النص المفهرس
صفحات 701-720
ثلاثة، قال: وأخبرنا علي بن محمد المقري، أنبأ الحسين بن محمد بن إسحاق، ثنا یوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر. كلاهما [أحمد بن حنبل، ومحمد بن أبي بكر]، قالا: ثنا يحيى بن سعيد. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥١٩/٦) كتاب الجهاد، باب (١٤٧) في أهل الذمة والنزول عليهم (رقم ٣٣٤٧٢)، قال: حدثنا علي بن مسهر. كلاهما [يحيى بن سعيد، وعلي بن مسهر]، قالا: ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة به مثله مختصراً. ٤ - من طريق القاسم بن محمد عن عائشة، عن أبي هريرة. أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٩٤/١٠: ٥٨٩٠)، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يحيى بن حمزة عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي أنه سمع القاسم بن محمد، عن عائشة أنها سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله يآيلاين :... فذكر نحوه مختصراً. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٠٣/٢)، قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله. ٥ - من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة. أخرجه ابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (١٢ / ٩٢) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (٥) ما جاء في الضيافة (رقم ٣٧٤٩)، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم - مولى ثقيف - حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا ابن علية، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري به نحوه مختصراً أيضاً. ٦ - من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة. أخرجه أحمد في المسند (٥١٠/٢، ٥٣٤)، قال: حدثنا روح، أنا هشام عن محمد به نحوه مختصراً. قال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (١٥٩/٤): ((حديث أبي هريرة رواه أبو داود، والحاکم بسند صحيح). ٧٠١ قلت: أشار إليه الحاكم ولم يذكره في المطبوع من مستدركه. وقال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٨): ((رواه أبو يعلى، والبزار وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وبقية رجاله ثقات)). قلت: لم أجد أحداً ذكر ليثاً في المدلسين، وهو ضعيف كما في ترجمته. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - في إسناده ((ليث بن أبي سليم)) وهو ضعيف. ٢ - وفي إسناده كذلك ((زياد بن أبي المغيرة)) وهو مجهول. لكن قوله: ((ثلاثة أيام في سوى ذلك فهو صدقة)) ورد من طرق أخرى صحيحة - كما مضى في تخريجه ــ ولذا صححه ابن حجر كما في التلخيص الحبير (١٥٩/٤). وأما باقي الحديث فلم يرد من طريق أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد الضعيف لكن يشهد له حديث أبي شريح الكعبي وفيه أن رسول الله فير قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن یثوي عنده حتی یحرجه)). أخرجه البخاري في صحيحه ((الفتح)) (٥٤٨/١٠: ٦١٣٥) واللفظ له، ومسلم في صحيحه (١٣٥٣/٣: ١٥)، وأبو داود في سننه (١٢٧/٤، ١٢٨: ٣٧٤٨)، والترمذي في سننه (٣٠٤/٤، ٣٠٥: ١٩٦٨)، وقال: ((حسن صحيح))، وابن ماجه في سننه (١٢١٢/٢: ٣٦٧٥)، ومالك في الموطأ (٩٢٩/٢: ٢٢)، وأحمد في المسند (٣١/٤) و (٣٨٥/٦)، والدارمي في سننه (٩٨/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٩٦/٩، ١٩٧)، والحميدي في مسنده (٢٦٢/١٥: ٥٧٦)، وعبد بن حميد في مسنده ((المنتخب)) (٤٣١/١: ٤٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥١٩/٦: ٣٣٤٧٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٠٨/٢: ٧٤٣)، والبغوي في شرح السنة (٣٣٦/١١: ٣٠٠٢). ٧٠٢ ٢٣٨٩ - وقال مسدد: حدثنا يحيى عن شعبة(١)، حدثني أبو عون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سافر ناس من أصحاب رسول الله وَله فأرملوا (٢) فمروا بحيٍّ من الأعراب فسألوهم القرى فأبوا، فسألوهم الشرى فأبوا، فضبطوهم(٣) فأصابوا من طعامهم، فذهبت الأعراب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يشكونهم، فأشفقت الأنصار، فقال عمر رضي الله عنه: ((تمنعون (٤) ابن السبيل(٥) ما يخلق(٦) الله بالليل والنهار في ضروع الإِبل والغنم؟ لابن السبيل أحق بالماء من الباني (٧) عليه)). (١) في (سد): ((حدثنا يحيى عن سعيد))، وفي (عم): ((يحيى بن سعيد)، بإسقاط شعبة في كيليهما، والصواب ما أثبته أعلاه كما في غريب الحديث الهروي، ولأن أبا عون الثقفي مذكور في شيوخ شعبة، كما أن شعبة معدود في تلاميذه، أما يحيى بن سعيد فإن ولادته كانت سنة (١٢٠)، أي بعد وفاة أبي عون الثقفي الذي توفي سنة (١١٠). (٢) فأرملوا: أي نَفِدَ زادهم وأصله من الرَّمل، كأنهم لصقوا بالرمل كما قيل للفقير التَّرِب. النهاية (٢٦٥/٢). (٣) فضبطوهم: قال في النهاية (٧٣/٣): ((يقال: تضبّطت فلاناً: إذا أخذته على حَيْسٍ منك له وقهر). (٤) في (سد): ((يمنعون)). (٥) ابن السبيل: هو المسافر الكثير السفر، سمى ابناً لها لملازمته إياها. النهاية (٣٣٨/٢، ٣٣٩). (٦) في (سد) و (عم) و (حس): ((یخلف)). (٧) الباني: من بنى بيني بناءً، والبناء واحد الأبنية، وهو البيوت التي تسكنها العرب في الصحراء فمنها الطَّرَاف والخِبَاء، والبناء، والقُبة، والمِضْرب. والمقصود: ابن السبيل أحق بالماء من المقیم عليه والباني حوله. النهاية (١٥٧/١، ١٥٨). ٢٣٨٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٢/١٤٠)، وقال: ((رواه مسدد)). وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في ((غريب الحديث)) (٢٦٣/٣)، ٧٠٣ قال: (( ... ومما يبين لك ذلك حديثه في الأنصار الذين مروا بحي من العرب فسألوهم القرّاء فأبوا، فسألوهم الشرّاء فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم فأتوا عمر فذكروا ذلك له، فهم بالأعراب وقال: ((ابن السبيل أحق بالماء من التأنّي عليه)) ثم ذكر المحقق إسنادہ من بعض النسخ المخطوطة حیث قال: قال - أي أبو عبيد - حدثنا حجاج عن شعبة، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر. وذكره ابن كثير في ((مسند الفاروق)) (٣٦٢/١)، قال: قال أبو عبيد فذكره ثم قال: ((إسناد جید». وذكره المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (٢٧٤/٩: ٢٥٩٩٣)، ونسبه إلى مسدد . الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات ولذا قال ابن كثير: ((إسناده جيد)) لكنه منقطع فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى. لم يسمع من عمر رضي الله عنه - كما مضى في ترجمته - وعليه فهو بهذا الإسناد ضعيف، لكن يشهد لمعناه حديث أبي هريرة السابق برقم (٢٣٨٨) وشواهده. ٧٠٤ ٦ - باب آداب الأكل ٢٣٩٠ - قال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد ثنا حماد بن عمرو عن السري بن خالد بن شداد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَله: ((إذا أكلت فابدأ بالملح واختم بالملح، فإن الملح شفاء من سبعين داء، أولها الجنون، والجذام، والبرص، ووجع الأضراس، ووجع الحلق، ووجع البطن(١). (١) هذا الحديث جزء من الحديث الطويل المتقدم برقم (٢٣٨١)، وقد تم هناك دراسة إسناده وتخريجه والحكم عليه بأنه موضوع. ٧٠٥ ٢٣٩١ - وقال أبو يعلى: حدثنا سليمان بن عمر ثنا محمد بن [عم٣٤٢] سلمة، عن الوازع / عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّل: ((من أكل من هذه اللحوم(١) شيئاً فليغسل يده من ريح وضره(٢) [و](٣) لا يؤذي مَنْ حِذاء.(٤))). (١) في مسند أبي يعلى: ((هذا اللحم)). (٢) وضره: الوَضَر: الأثر من غير الطيب، والمقصود أثر الدسم الذي يكون في اللحم. النهاية (١٩٦/٥). (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من مسند أبي يعلى. (٤) حذاءه: قال في النهاية (٣٥٨/١): ((الحَذْوُ والحِذَاء: الإِزاء والمقابل)). ٢٣٩١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٤٤/٢]، وقال: «رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الوازع بن نافع)). قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤١٧/٩، ٤١٨: ٥٥٦٧)، قال: حدثنا سليمان بن عمر، حدثنا محمد بن سلمة عن الوازع، عن أبيه قال: قال رسول الله وسلم: ((من أكل من هذا اللحم شيئاً فليغسل يده من ريح وضره لا يؤذي من حذاءه)) . ومن طريقه أخرجه ابن عدي في المجروحين (٨٤/٣)، قال: أخبرناه أبو يعلى، به مثله إلاّ أنه زاد ((نياً)) بعد كلمة ((اللحم))، وقال: بحذائه)) بدل («حذاءه)). وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين) (٦٥/٧) كتاب (٣٢) الأطعمة، باب (١٦) غسل الیدین من اللحم (رقم ٤٠٥٠)، قال: حدثنا محمد بن نوح بن حرب ثنا وهب بن حفص الحراني ثنا المغيرة بن سقلاب، عن الوازع بن نافع، به مختصراً بلفظ ((من أكل من هذا اللحم شيئاً فليغسل يديه))، ثم قال: لم يروه عن سالم إلاَّ الوازع تفرد به المغيرة. ٧٠٦ قلت: لم يتفرد به بل قد تابعه محمد بن سلمة كما عند أبي يعلى. وتابعه کذلك علي بن ثابت. أخرجه ابن عدي في الكامل (٩٥/٧)، قال: ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم وثنا الحسن بن عزمه، حدثني علي بن ثابت عن الوازع بن نافع، به نحوه. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠/٥)، وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه الوازع بن نافع وهو متروك)». الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً وفيه علتان: ١ - في إسناده ((سليمان بن عمر)) وهو مجهول. ٢ - وفي إسناده ((الوازع بن نافع)) متروك. ٧٠٧ ٢٣٩٢ - وقال الحارث: حدثنا سعيد بن سليمان ثنا إسحاق بن يحيى، ثنا أبو بكر بن عمرو بن حزم قال: ((نهى رسول الله وَ ل أن يقشر (١) الرطبة(٢) (٣)). (١) في (سد) و (عم): ((تقشر) بالتاء. (٢) الرطبة: قال في لسان العرب (١/ ٤٢٠): ((الرُّطَب: نضيج البسر قبل أن يتمر. واحدته رُطَبَة)). (٣) في بغية الباحث زيادة تأتي في تخريجه. ٢٣٩٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٤٤/٢]، وقال: ((رواه الحارث مرسلا ... )) ثم ذكر الزيادة في آخره. ٤ قلت: أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث) (٥٨٠/٢) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٧) في القثاء وغيره (رقم ٥٣٦)، قال: حدثنا سعيد بن سليمان ثنا إسحاق بن يحيى، حدثني أبو بكر بن عمرو بن حزم قال: ((نهى رسول الله وَّل أن تقشر الرطبة)) قال الحارث: سألت أبا عبيد قلت: كيف هذا الحديث؟ نهى رسول الله ﴿ عن تقشير الرطبة؟ قال: هو طعام. قلت له: هذا الباقلاء والقثاء تقشر؟ قال: الحديث في ذاك. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - في إسناده ((إسحاق بن يحيى)) ضعيف. ٢ - أنه مرسل. والمرسل - كما هو معلوم في المصطلح - من أنواع الضعيف. قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣٢/١): ((روى عبدان من طريق خالد بن عبد الرحمن، عن إسحاق صاحب النبي ◌َّ ر أن النبي ◌َ له نهى عن فتح التمرة وقشر الرطبة ((ثم قال: في إسناده ضعف وانقطاع أخرجه أبو موسى)). قلت: وهذا الحديثان من الضعف بحيث لا يتجابران، والله أعلم. ٧٠٨ ٢٣٩٣ - وقال أبو بكر: حدثنا بكر بن عبد الرحمن ثنا عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى، عن بعض أهل مكة، عن أبي سلمة، عن أبيه رضي الله عنه عن النبي والقر أنه كان يقول إذا فرغ من طعامه: ((الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، والحمد لله الذي كفانا وآوانا، والحمد لله الذي أنعم علينا وأفضل، نسأله برحمته أن يجيرنا من النار، فرب غير مكفي(١) لا يجد منقلباً ولا مأوى)). رواه البزار عن محمود بن بكر، عن أبيه غير أنه قال: [عن](٢) بعض أهل مكة يرويه(٣) ابن أبي نجيح وقال: لا نعلمه / يروى إلَّ بهذا [سد٣٥٩] الإِسناد. قلت: وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في كتاب ابن السني (٤). (١) غير مكفي: أي غير مخدوم، قال في النهاية (١٩٣/٤): ((والكُفَاة: الخدم الذين يقدمون بالخدمة، جمع کاف». (٢) ساقطة من (حس). (٣) في (سد) و (عم): (یرویه)). (٤) سيأتي تخريجه والكلام عليه. ٢٣٩٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٤٥/٢]، وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار بسند ضعيف وفيه راو لم يسم، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه)). قلت: لم أجده في مظانه من مصنف ابن أبي شيبة، وقد قال الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (٧٨/١): ((أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده ومصنفه جميعاً قال: ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن، ثنا عيسى بن المختار، ثنا ابن أبي ليلى عن بعض ٧٠٩ أهل مكة، عن أبي سلمة - هو ابن عبد الرحمن بن عوف - عن أبيه رضي الله عنه عن النبي وَلقر أنه كان يقول إذا فرغ من طعامة: («الحمد الله الذي أطعمنا وسقانا، الحمد لله الذي كفانا وآونا، الحمد لله الذي أنعم علينا فأفضل نسأله أن يجيرنا برحمته من النار، فرب غير مكفي لا يجد مأوى ولا منقلباً)). وأخرجه البزار في مسنده (البحر الزخار) (٢٥٥/٣: ١٠٤٦)، قال: حدثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن قال: نا أبي قال: ناعيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن بعض أهل مكة - يرويه ابن أبي نجيح، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه فذكر نحوه، ثم قال: وهذا حديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ، عن عبد الرحمن بن عوف إلاّ من هذا الوجه بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩/٥)، وقال: ((رواه البزار من رواية محمد بن أبي ليلى عن بعض أهل مكة، وابن أبي ليلى سيِّىء الحفظ، وشيخه لم يسم، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه)». الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وفيه ثلاث علل: ١ - في إسناده ((محمد بن أبي ليلى)) وهو ضعيف من قبل حفظه كما في ترجمته . ٢ - في إسناده روا مبهم، وعلى فرض زوال الإِبهام بكونه ((عبد الله بن أبي نجيح)) فإنه لم يصرح بالتحديث بل عنعنه وهو مدلس من الطبقة الثالثة. ٣ - الإنقطاع فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع من أبيه كما في جامع التحصيل للعلائي (ص ٢١٣: ٣٧٨). ومع ذلك فقد قال الحافظ في نتائج الأفكار (١٧٩/١): ((إن ثبت أن المبهم هو ابن أبي نجيح فالحديث حسن لأن محمد بن أبي ليلى صدوق وإن ضعفه بعضهم من جهة حفظه، وكذا اختلف في سماع أبي سلمة من أبيه وكل ذلك ينجبر بالحديث ٧١٠ الذي قبله)) أي حديث عبد الله بن عمرو والآتي ذكره. قلت: يشهد له : ١ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. ٢ - أن له أصل صحيح - كما قال الحافظ - من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه . ٣ - حديث عبد الله بن عمر. ١ - أما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﴿ إذا رجع من النهار إلى بيته يقول: ((الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منَّ علي فأفضل، أسألك أن تجیرني من النار)). أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم الليلة)) (ص ١٣٥: ١٥٨)، وقال النووي في الأذكار (ص ٥١): ((إسناده ضعيف))، وتعقبه ابن حجر في نتائج الأفكار (١٧٨/١)، فقال: ((وقد ضعفه الشيخ - أي النووي - وليس في رواته من ينظر إلى حاله إلاَّ هذا الرجل المبهم، وقد وجدت له شاهداً ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن عوف هذا. قلت: فجعل الحافظ ابن حجر الحديثين يشهد أحدهما للآخر. ٢ - وأما حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله # كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا کافي له ولا مؤوي». أخرجه مسلم في صحيحه (٢٠٨٥/٤: ٢٧١٥)، وأبو داود في سننه (٣٠٢/٥: ٥٠٥٣)، والترمذي في سننه (٤٣٨/٥: ٣٣٩٦)، وقال: ((حديث حسن صحيح غريب))، وفي الشمائل (ص ٢٢٠: ٦٢٠)، وأحمد في المسند (١٥٣/٣، ١٧٦، ٢٥٣)، وابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (١٢/ ٣٥٠: ٥٥٤٠)، وعبد بن حميد في مسنده ((المنتخب)) (١٦١/٣: ١٣٣٣) و(١٦٧/٣: ١٣٤٩)، والبخاري في الأدب المفرد ((فضل الله الصمد)) (٦١٤/٢: ١٢٠٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة ٧١١ (ص ٦٥٤: ٦١١). ٤ - حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله (شمالټ كان إذا تبوأ مضجعه قال: «الحمد لله الذي كفاني وآواني وسقاني، الحمد لله الذي منَّ عليّ فأفضل، الحمد لله الذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللَّهم رب كل شيء ومالك كل شيء وإله كل شيء، لك كل شيء، أعوذ بك من النار)). أخرجه أبو داود في سننه (٣٠٤/٥: ٥٠٥٨)، وابن حبان في صحيحه ((الإِحسان)) (٣٤٩/١٢: ٥٥٣٨)، وأحمد في المسند (١١٧/٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (ص ٦٦٠: ٧٢٣)، والبغوي في شرح السنة (١٠٥/٥، ١٠٦ : ١٣١٩). والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٩٥٤/٣: ٤٢٢٩). ٧١٢ ٢٣٩٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد(١) بن إبراهيم الشامي ثنا / [حس ١١٧٩] إبراهيم(٢) بن سليمان عن حرب بن سريج(٣)، عن حماد بن أبي سليمان قال: تعشيت عند(٤) أبي برده(٥) رضي الله عنه فقال: ألاَّ أحدثك ما حدثني به أبي عبد الله بن قيس رضي الله عنه؟ قال: قال رسول الله التليفون : ((من أكل فشبع وشرب فروي فقال: الحمد لله الذي أطعمني فأشبعني(٦) وسقاني فأرواني(٧) خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)). (١) في مسند أبي يعلى: (أبو عبد الله محمد بن إبراهيم)). (٢) في (حس): ((إبراهيم التيمي بن سليمان))، ولعله سبق قلم. (٣) في الأصل وجميع النسخ ((شريح)) بالشين المعجمة والحاء المهملة، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى. (٤) في مسند أبي يعلى: ((مع)). (٥) في (سد): ((أبي هريرة))، وهو خطأ. (٦) في مسند أبي يعلى: ((وأشبعني). (٧) في مسند أبي يعلى: ((وأرواني)). ٢٣٩٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٤٥/٢]، وقال: ((رواه أبو يعلى)). قلت: أخرجه أبو يعلى فى مسنده (٢٢١/١٣: ٧٢٤٦)، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الشامي حدثنا إبراهيم بن سليمان عن حرب بن سریج، عن حماد بن أبي سليمان قال: تعشيت مع أبي بردة فقال: ألَّ أحدثك ما حدثني به أبي عبد الله بن قيس قال: قال رسول الله وَلافيه: ((من أكل فشبع وشرب فروي، فقال: ((الحمد لله الذي أطعمني وأشبعني، وسقاني وأرواني، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه». ومن طريقه أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٥) باب ما يقول إذا شرب (رقم ٤٧٣)، قال: أخبرنا أبو يعلى، به نحوه. ٧١٣ وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩/٥)، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه». قلت: بل رواته كلهم معروفون كما مضى في تراجمهم. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف جداً وفيه علتان: ١ - في إسناده ((أبو عبد الله بن محمد بن إبراهيم الشامي)) وهو متهم بالوضع کما في ترجمته. ٢ - وفي إسناده ((حرب بن سريج)). وهو ضعيف كما تقدم. وقد حكم عليه الألباني بالضعف فقط، من أجل حال حرب بن سريج، وغفل، عن محمد بن إبراهيم الشامي وهو أشد ضعفاً منه، والله أعلم. ٧١٤ ٢٣٩٥ _ [١] وقال مسدد: حدثنا فضيل بن عياض، ثنا عبد العزيز بن رفيع عن مجاهد قال: ما أكل رسول الله وعليه متكئاً إلاَّ مرة واحدة. ثم جلس فقال: ((أنا عبد الله ورسوله)). [٢] قال: وحدثنا يحيى - هو ابن سعيد - عن زكريا (١) عن(٢) عبد العزيز مثله. ٠ (١) في الأصل وجميع النسخ: ((بكر))، ولعله تحريف والصواب ما أثبته كما ورد في («إتحاف المهرة (١٥٧/٣/أ)، وكما أخرجه ابن أبي شيبة - كما سيأتي - ولم أجد في شيوخ يحيى القطان ولا تلاميذ عبد العزيز بن رفيع من اسمه ((بكر)). (٢) في (سد): (بن)). ٢٣٩٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٤٢/٢)، وزاد فيه: ((ولا بال قائماً غیر مرة في کثیب أعجبه))، ثم قال: ((رواه مسدد مرسلاً)). قلت: مسند مسدد مفقود، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤٠/٥) كتاب العقیقة، باب (٣٧) من کان یأکل متكئاً (رقم ٢٤٥١٦)، قال: حدثنا فضيل بن عياض عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد قال: ما أكل رسول الله وَ﴿ متكئاً إلاّ مرة ثم نزل فقال: ((اللَّهم إني عبدك ورسولك)). وذكره الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٩/ ٤٥٢)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة. وأخرجه ابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (ص ٤٧٧: ٦٣٨)، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب قال: حدثنا محمد بن معاوية بن مالج قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع به نحوه. وأخرج بعضه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١٦/١) كتاب الطهارات، باب (١٥٣) من رخص في البول قائماً (رقم ١٣٢٠)، قال: حدثنا وكيع عن زكريا، عن عبد العزيز أبي عبد الله، عن مجاهد قال: ((ما بال رسول الله وَ ل﴿ل قائماً إلَّ مرة في کثیب أعجبه)). ٧١٥ الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد صحيح إلى مجاهد لكنه مرسل، ويشهد له حديث أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي وَّ قال: ((إني لا أكل متكئاً». أخرجه البخاري في صحيحه ((الفتح)) (٩/ ٤٥١: ٥٣٩٨، ٥٣٩٩)، وأبو داود في سننه (٤ /١٤٠/ ١٤١: ٣٧٦٩)، والترمذي في سننه (٢٤٠/٤: ١٨٣١)، وقال: ((حديث حسن صحيح))، وفي الشمائل (١١٩، ١٢٠: ١٣٣، ١٣٤)، وابن ماجه في سننه (١٠٨٦/٢: ٣٢٦٢)، وابن حبان في صحيحه ((الإحسان)) (٤٤/١٢: ٥٢٤٠)، وأحمد في المسند (٣٠٨/٤، ٣٠٩)، والدارمي في سننه (١٠٦/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤٩/٧)، والحميدي في مسنده (٣٩٥/٢: ٨٩١)، والطيالسي في مسنده (ص ١٤٠: ١٠٤٧)، وأبو يعلى في مسنده (١٨٦/٢: ٨٨٤) و (١٨٩/٢، ١٩٠: ٨٨٨، ٨٨٥)، والطبراني في الكبير (١٣٠/٢٢، ١٣٢: ٣٤٠، ٣٥٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٤٠/٥: ٢٤٥٢١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٥/٥، ٣٣٧: ٢٠٨٥، ٢٠٩١)، وفي ((شرح معاني الآثار (٣٧٤/٤، ٣٧٥)، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (ص ٤٧٣: ٦٣٢)، والبغوي في شرح السنة (٢٨٥/١١: ٢٨٣٨). ٧١٦ ٢٣٩٦ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا هاشم بن عامر الأسلمي عن عبد الله بن سعد، عن أبيه قال: ((كنت دليل رسول الله وَ ل من العَرْج (١) إلى المدينة فرأيته يأكل متكئاً). (١) العَزْج: بفتح العين وإسكان الراء، قرية جامعة من أعمال الفرع، وقيل: هو موضع بين مكة والمدينة، وقيل: هو على أربعة أميال من المدينة، وقيل: هو عقبة بين مكة والمدينة. تاج العروس (٧٢/٢)، مراصد الإطلاع (٩٢٨/٢). ٢٣٩٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٤٢/٢)، وقال: ((رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف)». قلت: أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث) (٥٦٧/٢، ٥٧٧) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٢) في الأكل متكئاً (رقم ٥٣١)، قال: حدثنا محمد بن عمر، ثنا هاشم بن عامر الأسلمي عن عبد الله بن سعد، عن أبيه قال: ((كنت دليل رسول الله اله من العَزْج إلى المدينة فرأيته يأكل متكئاً». ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (ص ٢٧٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. وأخرجه الجورقاني في ((الأباطيل والمناكير)) (٢٠٦/٢) كتاب (١٥) الأطعمة والأشربة (رقم ٥٩٠)، قال: أخبرنا صالح بن أبي الطاهر الشحاذ، أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن فنجويه قال: حدثنا أبي قال عبيد الله بن محمد بن شيبة قال: حدثنا محمد بن علي بن سالم قال: حدثنا علي بن سعيد قال: حدثنا أبو الحسن النسائي قال حدثنا محمد بن عمر الواقدي به نحوه. إلاّ أنه قال: هاشم بن عاصم الأسلمي. وأخرجه كذلك (برقم ٥٩١)، قال: أخبرنا صالح بن أبي طاهر، أخبرنا محمد بن الحسين قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله ٧١٧ قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله أخو أبي عمر المؤدب قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي، حدثني محمد بن عمر الواقدي به نحوه مختصراً. إلاَّ أنه قال في إسناده ((هاشم بن أبي عاصم مولى الأسلميين)). ثم قال: ((هذا حديث منكر))، قال البخاري: محمد بن عمر الواقدي متروك الحدیث وکان قاضي بغداد)». وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٥٣/٢: ١٠٨٢)، وقال: ((وهذا لا يصح والواقدي متروك الحديث، وفي الصحيح أن النبي وَلّ قال: ((لا آكل متكئاً». الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف جداً وفيه ثلاث علل: ١ - في إسناده ((محمد بن عمر الواقدي)) وهو متروك. ٢ - وفيه كذلك ((هاشم الأسلمي)) لم أعرفه. ٣ - أنه مخالف الأحاديث الصحيحة الثانية في أن النبي ◌َّلقر كان لا يأكل متكئاً. ٧١٨ ٢٣٩٧ - وقال الحميدي: حدثنا سفيان، ثنا ابن جدعان عن الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلا ت: ((أما أنا فلا آكل متكئاً (١))). (١) زاد في مسند الحميدي: ((وأما أنه قد أكل الطعام ومشى في الأسواق، يعني الدجال)). ٢٣٩٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٤٢/٢)، وقال: ((رواه الحميدي وفي سنده علي بن زيد بن جدعان». قلت: أخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٣٦٨/٢: ٨٣٢)، قال: ثنا سفيان قال: ثنا ابن جدعان عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَلتر: ((أما أنا فلا آكل متكئاً، وأما أنه قد أكل الطعام ومشى في الأسواق - يعني الدجال)). وأخرجه أحمد في مسنده (٤٤٤/٤)، قال: ((ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان به نحوه مختصراً ولفظه ((لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق - يعني الدجال)). وأخرجه الطبراني في الكبير (١٥٥/١٨: ٣٣٩)، قال: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا إبراهيم بن بشّار الرمادي، ثنا سفيان به نحوه مختصراً. وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) كتاب (٣) التصديق بالدجّال وأنه خارج في هذه الأمة، باب (٧٣) استعاذة النبي والقر من فتنة الدجال ... (رقم ٨٢٧)، قال: حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا أبو موسى الهروي قال: حدثنا سفيان بن عيينة به نحوه مختصراً. هكذا رواه الحميدي، وعلي بن عبد الله بن المديني، وأبو موسى الهروي عن سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، عن الحسن، عن عمران بن حصين. وخالفهم محمد بن عباد المكي فرواه عن سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، عن الحسن، عن معقل بن يسار أو ابن مغفل. أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين) (٣٠٦/٧) كتاب (٣٧) الفتن، باب (٥٧) ما جاء في الدجال (رقم ٤٤٩٨)، قال: حدثنا موسى بن هارون، ثنا ٧١٩ . محمد بن عباد المكي، ثنا سفيان بن عيينة عن ابن جدعان، عن الحسن، عن معقل بن يسار أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق - يعني الدجال)). ثم قال: هكذا رواه محمد بن عباد عن سفيان، ورواه الحميدي، وعلي بن المديني وغيرهم، عن سفيان، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن عمران. قلت: وذكر محقق ((مجمع البحرين)) أن في بعض النسخ ((ابن مغفل)) مكان (معقل بن يسار)) ثم قال: ((وكلاهما مزنيان نزلا البصرة روى عنهما الحسن البصري)). وهكذا أخرجه الآجري في الشريعة (الموطن السابق: ٨٢٨)، قال: حدثنا أيضاً موسى بن هارون قال: حدثنا محمد بن عباد به نحوه مختصراً، إلاّ أنه قال: ((عن ابن مغفل)). ولم أجد في كتب العلل كلاماً حول هذا الاختلاف على ((سفيان)) والذي يظهر - والله أعلم - أن الوجه الأول عن عمران - مع ضعفه - هو الصواب، وأن محمد بن عباد المكي قد وهم فجعله عن ابن مغفل أو معقل بن يسار. وذلك لأن رواة الوجه الأول ومنهم الحميدي وابن المديني أحفظ وأتقن وأكثر، ومحمد بن عباد الذي خالفهم ((صدوق يهم)) كما قال الحافظ في التقريب (ص ٤٨٦: ٥٩٩٣)، ولعل هذا من أوهامه، والله أعلم. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان : ١ - في إسناده ((علي بن زيد بن جدعان)) وهو ضعيف كما في ترجمته. ٢ - الإنقطاع فإن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين كما في جامع التحصيل (ص ١٦٤)، وتهذيب الكمال (٦/ ١٢٢). لكن يشهد لقوله: ((أما أنا فلا آكل متكئاً) حديث أبي جحيفة رضي الله عنه أن النبي ◌َ﴾ قال: ((إني لا أكل متكئاً))، وقد سبق تخريجه في شواهد الحديث رقم (٢٣٩٥). ٧٢٠