النص المفهرس
صفحات 561-580
٧ - باب الذئب ٢٣٣٣ - قال أبو يعلى: حدثنا زهير ثنا جرير عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من بني الحارث بن كعب يقال له: أبو الأوبر قال: كنت قاعداً عند أبي هريرة رضي الله عنه فذكر قصة ... قال: ثم أنشأ يحدث قال: كان رسول الله وَال ﴿ يوماً خارجاً، ونحن عنده جلوس: إذ جاءه الذئب حتى أقعى بين يديه ثم بصبص(١) [بذنبه] (٢). فقال رسول الله صل ى: هذا الذئب / وهذا وافد الذياب، فما ترون؟ أتجعلون له من أموالكم(٣) شيئاً؟ [حس ١١٧٥] فقال الناس: لا والله يا رسول الله لا نجعل له من أموالنا شيئاً. فقام إليه رجل فرماه بحجر فأدبر وله عواء(٤). فقال رسول الله وَ طور: الذئب، وما الذئب. ثلاث مرار(٥). (١) بصبص: يقال: بصبص الكلب بذنبه إذا حركه، وقال الأزهري: البصبصة: تحريك الكلب ذنبه طمعاً أو خوفاً. النهاية (١٣٢/١)، لسان العرب (٦/٧)، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (١٦٤/١)، تهذيب اللغة (١٢٥/١٢). (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم). (٣) في (عم): ((من الغنم شيئاً). (٤) عواء: العواء: صوت السباع، وكأنه بالذئب والكلب أخص، يقال: عَوى يَعْوي عُوَاء فهو عاوٍ. النهاية (٣٢٤/٣). (٥) في (عم): ((مرات)). ٥٦١ ٢٣٣٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/١١٧/٢] وقال: ((رواه أبو يعلى الموصلي)). قلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه كما ذكره القسطلاني في ((المواهب اللدنية بالمنح المحمدية)) (٥٥٢/٢). ولم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور. ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٣٩/٦، ٤٠)، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأنا أبو الفضل بن حميرويه الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حبان بن علي، حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر الحارثي - تحرف في المطبوع إلى ((الأدبر)) - عن أبي هريرة، قال: أتاه رجل فقال: يا أبا هريرة! أنت الذي نهيت الناس، فذكر الحديث، قال: وجاء الذئب ورسول الله وهو جالس فأقعى بين يديه ثم جعل يبصبص بذنبه. فقال رسول الله وَلا ت : ((هذا وافد الذئاب، جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئاً)). قالوا: لا والله لا نفعل، وأخذ رجل من القوم حجراً فرماه، فأدبر الذئب وله عواء، فقال رسول الله: ((الذئب وما الذئب)). وأخرجه البزار في مسنده [كشف الأستار] (١٤٣/٣) كتاب علامات النبوة، باب سؤال الذئب القوت (رقم ٢٤٣٢)، قال: حدثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير، به نحوه وفيه زيادة. ثم قال البزار: ((وهذا الذي زاده جرير لا نعلم أحداً رواه غيره». قلت: بل تابعه حبان بن علي كما مضى سابقاً وتابعه شعبة أيضاً كما أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) الموطن السابق قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا محمد بن مسلمة، حدثنا زيد بن هارون أنبأنا شعبة عن عبد الملك بن عمير، به نحوه. ٥٦٢ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلاّ أنه لم يتميز لي سماع جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك ابن عمير هل كان قديماً فيكون الحديث صحيحاً أم أنه سمع منه بآخره بعد اختلاطه فيكون ضعيفاً، ولم أجد ما يشهد له بهذا المتن، ولكن قد ثبتت شهادة الذئب بنبوة محمد * في قصته المشهورة مع الراعي حيث أخرجها أحمد في المسند (٣٠٦/٢، ٨٣/٣، ٨٤، ٨٨، ٨٩). والحاكم في المستدرك (٤٦٧/٤)، والبزار في مسنده ((كشف الأستار)) (١٤٣/٣: ٢٤٣١)، وعبد بن حميد في مسنده ((المنتخب)) (٦٣/٢: ٨٧٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤١/٦)، وأبو القاسم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (٩٥٣/٣: ١٥٤). ٥٦٣ ٨ - باب النحلة والذباب ٢٣٣٤ _ [١] قال أبو يعلى: حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا سُكين(١) ابن عبد العزيز عن أبيه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وسلم: ((عمر الذباب أربعون(٢) ليلة، والذباب كله في النار إلاَّ النحل)). [٢] حدثنا أبو سعيد(٣)، ثنا عقبة بن خالد، حدثني عنبسة بن العاص (٤)، ثنا حنظلة عن أنس رضي الله عنه، مرفوعاً مثله ولم يقل: ((إلاَّ النحل)). ٠٠٠ (١) في الأصل وجميع النسخ: ((مسكين))، والصواب ما أثبته كما في مسند أبي يعلى، وكما في ترجمته. (٢) في الأصل وجميع النسخ: ((أربعين))، وهو خطأ ظاهر. (٣) في مسند أبي يعلى: ((أبو سعيد الأشج)). (٤) في المطبوع من مسند أبي يعلى: ((القاص)) وهو تحريف، والمقصود به ((عنبسة بن سعيد البصري))، كما في ترجمته، ولعله اشتبه ((بـ عنبسة بن سعيد بن العاص)) وهو غيره كما في الجرح والتعديل (٣٩٨/٦، ٣٩٩). ٢٤٣٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/١٦٤/٢) وقال: ((رواه أبو يعلى بإسناد حسن). ٥٦٤ قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٣٠/٧: ٤٢٣١)، قال: حدثنا شيبان فروخ، حدثنا سكين بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَر: ((عمر الذباب أربعون ليلة، والذباب كله في النار إلاَّ النحل)). ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٤٦٣/٣)، قال: أخبرني أبو يعلى به مثله إلاّ أنه قال: ((يوماً) بدل ((ليلة))، وقال: ((إلاَّ ذباب النحل))، ثم قال ابن عدي: ((وهذا رواه أيضاً عنبسة عن حنظلة، عن أنس)). ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٦٦/٣) باب دخول الذباب النار، قال: أنبأنا ابن خيرون، أنبأنا ابن مسعدة، أنبأنا حمزة، أنبأنا ابن عدي به نحوه مختصراً بلفظ ((عمر الذباب أربعون يوماً)) وتحرفت ((شيبان)) في المطبوع إلى ((سنان))، ثم قال: وأما حديث أنس فقال النسائي: ((سكين ليس بالقوي)). وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٧١/١٧: ٤٢٩٠)، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عقبة ابن خالد، حدثني عنبسة القاص، حدثنا حنظلة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((عمر الذباب أربعون يوماً، والذباب كله في النار)). الحكم عليه : الحديث بالإسناد الأول ((ضعيف)) من أجل حال ((عبد العزيز بن قيس)) فإنه مقبول، وهو ضعيف كذلك بالإسناد الثاني من أجل حال ((عنبسة وحنظلة)) وكلاهما ضعيف. وعليه فقول الهيثمي في المجمع (٤١/٤) و (١٣٦/٨) و (٣٩٠/١٠): ((رواه أبو یعلی، ورجاله ثقات» تساهل منه، ولکن یشهد له: ١ - حديث ابن عمر الآتي بعده برقم (٢٣٣٥). ٢ - حديث ابن عباس عن النبي 18 أنه قال: ((الذباب كله في النار إلاَّ النحلة». أخرجه الطبراني في الكبير (٦٥/١١: ١١٠٥٨)، قال الهيثمي في المجمع ٥٦٥ (٤١/٤): ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن حازم وهو ثقة))، وذكره في (٣٩٠/١٠)، ثم قال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار بأسانيد، ورجال بعض أسانيده ثقات». قلت: هكذا نسبه إلى الطبراني في الأوسط ولم أجده في ((مجمع البحرين)) وإلى البزار في مسنده ولم أجده فيما طبع من مسنده إلى الآن، ولم أجده كذلك في مختصر زوائد البزار، وأخرجه أبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان» (٢٦٨/١٠٠). ٣ - حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((الذباب كله في النار إلاّ النحل)). أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٧/١٠: ١٠٤٨٧)، قال الهيثمي في المجمع: ((رواه الطبراني وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك، وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء، والثقات وقال: يحتج بما وافقه فيه الثقات، ويترك ما انفر به بعد أن استخرت الله فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح)). قلت: الصواب أن إسحاق لا ينزل إلى درجة الترك، وإنما هو ضعيف، والله أعلم. وعليه فالحديث بهذه الشواهد لا ينزل عن درجة الحسن. ٥٦٦ ٢٣٣٥ _ [١] وقال أبو يعلى أيضاً: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا إسماعيل عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي وسلو قال: ((الذباب كله في النار إلاَّ النحل)) وكان مجاهد يكره قتل النحل. [٢] حدثنا أبو طالب، ثنا إسماعيل بن عياش عن ليث - هو ابن أبي سليم-، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، مرفوعاً مثله، وأدرج ((قال(١) مجاهد)) في الخبر. (١) في (سد) و (عم): ((قول)). ٢٣٣٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/١٦٤/٢) وقال: ((رواه أبو يعلى الموصلي». قلت: هكذا نسبه إلى أبي يعلى ولم أجده في المطبوع من مسنده، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. والحدیث له عن ابن عمر ثلاث طرق: ١ - رواه نافع عن ابن عمر، أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٤٩/١)، قال: أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان، حدثنا أيوب بن خوط عن ليث عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَ ير قال: ((الذباب كله في النار)). ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٦٥/٣) باب دخول الذباب النار. قال: أنبأنا إسماعيل بن أحمد، أنبأنا ابن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عدي به مثله. ٢ - رواه عبيد بن عمير عن ابن عمر، أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٩/١٢: ١٣٤٣٦)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، وفي الأوسط ((مجمع البحرين)) (٣٠١/٣، ٣٠٢) كتاب (١٠) الصيد والذبائح، باب (٢) النهي عن قتل النحل (رقم ١٨٥٣)، قال: حدثنا أحمد. ٥٦٧ كلاهما ((علي بن عبد العزيز، وأحمد))، قالا: ثنا محمد بن عمار الموصلي، ثنا القاسم بن يزيد الجرمي، ثنا سفيان الثوري عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير الليثي، عن ابن عمر، عن النبي ◌َ لإ قال: ((الذباب كله في النار إلاّ النحلة، وکان ینھی عن قتلهن وإحراق الطعام)) قال سفيان: يشبه أن يكون إحراق الطعام في أرض العدو، ثم قال في الأوسط: ((لم يروه عن سفيان إلاَّ القاسم تفرد به محمد بن عمار)). وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٦٥/٣، ٢٦٦) ((الباب السابق)) قال: أنبأنا علي بن عبد الله، وأحمد بن الحسن الفقيه قالا: أنبأنا عبد الصمد بن المأمون، أنبأنا علي بن عمر الحربي، حدثنا محمد بن محمد الباغندي، حدثني محمد بن عمار به مثله مختصراً. وروي الحدیث عن عبيد بن عمير مرسلاً. أخرجه الطبراني في الكبير (٤١٩/١٢: ١٣٥٤٣)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديري عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير أو ابن عمر به مثله مرسلاً. وروي الحديث أيضاً عن ابن عمر أو ابن عمير على الشك. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٥١) باب ما ينهي عن قتله من الدواب (رقم ٨٤١٧)، قال: عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمير أو عن ابن عمر قال: قال رسول الله ټ فذكر مثله. ورُوي الحديث عنهما ((ابن عمر، وعبيد بن عمير)) مقروناً بينهما. أخرجه الطبراني في الكبير (٤١٩/١٢: ١٣٥٤٤)، قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الفضل بن موسى عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، وعبيد بن عمير قالا: قال رسول الله ◌َچير فذكر مثله. ٣ - رواه مجاهد عن ابن عمر، أخرجه أبو يعلى كما ذكر المصنف ولم أجده في المطبوع من مسنده. ٥٦٨ . وأخرجه البزار في مسنده ((مختصر زوائد البزار)) (٤٧٥/٢) باب صفة النار (رقم ٢٢٤٣)، قال: حدثنا أحمد بن بكار الباهلي، ثنا عمر بن شفيق، ثنا إسماعيل بن مسلم عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله وَلفي قال: ((الذباب كله في النار إلاَّ ذباب النحل)). ثم قال: تفرد إسماعيل بوصله ولم يكن حافظاً، ورواه الثقات عن مجاهد، عن عبيد بن عمير مرسلاً. قلت: لم يتفرد إسماعيل بوصله، بل تابعه على ذلك يحيى أبو زكريا كما سيأتي وورد موصولاً من طريق أخرى كما تقدم قريباً. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٨٤/١)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيرفي، حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، وفي (٤٤/٥)، قال: ثنا أحمد بن الحسین بن عبد الصمد، ٹنا یحیی بن حکیم قالا: حدثنا عمر بن شقيق به مثله. ومن طريق ابن عدي الثانية أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ((الموطن السابق)) قال: أنبأنا محمد بن عبد الملك، أنبأنا إسماعيل بن أبي الفضل، أنبأنا حمزة السهمي، أنبأنا ابن عدي به مثله. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٩٨/١٢: ١٣٤٦٨)، قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا أبي به مثله. وتابع إسماعيل بن مسلم في روايته موصولاً عن الأعمش، يحيى أبو زكريا. أخرجه الطبراني في الكبير (٣٩٨/١٢: ١٣٤٦٧)، قال: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا يحيى أبو زكريا عن الأعمش به نحوه، ولم يستثن النحل، وزاد: ((ونهى عن قتل النحل وأن يحرق الطعام في أرض العدو)). وتابع الأعمش في روايته عن مجاهد، ليثُ بن أبي سليم. أخرجه أبو يعلى كما ذكره المصنف ولم أجده في المطبوع من مسنده. وأخرجه الطبراني في الكبير (٤١٨/١٢: ١٣٥٤٢)، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا الحكم بن موسى، ثنا إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سلیم، عن مجاهد به مثله. ٥٦٩ الحكم عليه : الحدیث بالإسناد الأول ضعيف، وفيه ثلاث علل: ١ - فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ٢ - عنعنة الأعمش، وهو مدلس من الثالثة كما تقدم في ترجمته. ٣ - الانقطاع بين الحسن بن عمر بن شقيق، وإسماعيل بن مسلم المكي. ويدل على ذلك أمران: (أ) إني لم أجد من صرح بسماعه منه، لا سيما وأن الحسن توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين تقريباً، وإسماعيل ذكره الذهبي فيمن توفي بين سنة (١٦٠، ١٧٠). (ب) أن الحسن يروي الحديث عن أبيه عن إسماعيل - كما مضى في تخريجه - وسماع أبيه من إسماعيل ثابت، والله أعلم. والإِسناد الثاني ضعيف كذلك وفیه علتان: ١ - أن إسماعيل بن عياش يرويه عن ليث بن أبي سليم، وهو من الكوفة، وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير أهل الشام. ٢ - في إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. وعليه فالحديث ضعيف، ولكنه يرتقي إلى درجة الحسن بكثرة طرقه كما في تخريجه. ويشهد له كذلك حديث أنس المتقدم برقم (٢٣٣٤) وما ذكر من شواهده. وأما حكم ابن الجوزي عليه بالوضع وإيراده له في ((الموضوعات)) فقد تعقبه الذهبي في ((ترتيب الموضوعات)) (ص ٣١٦: ١١٥١، ١١٥٢، ١١٥٣)، حيث قال: ((وهذا إسناد جيد فما بال هذا هنا؟)). وقال المناوي في فيض القدير (٥٦٩/٣): ((وبه عرف أن حكم ابن الجوزي له بالوضع في حيز المنع))، وقال الحسيني الطرابلسي في ((الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي (ص ٣٦٣: ٤٠٦ /١٠): ((حكم أبو الفرج بن الجوزي بوضعه، وهو غیر صواب فقد قال جمع من الحفاظ إنه حديث حسن)). ٥٧٠ ٩ - باب فضل الديك الأبيض ٢٣٣٦ - قال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا عمرو بن جميع، ثنا أبان عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((صوت الدیك وضربه بجناحيه(١) رکوعه وسجوده». / [مح ١٨٢] (١) في (سد): ((بجناحه))، وفي (عم) تحرفت إلى: ((بجناعه))، وفي البغية: ((لجناحه)). ٢٣٣٦ - تخريجه: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ((بغية الباحث)) (٢/ ٨٣٣) كتاب (٢٨) الأدب، باب (٢٨) ما جاء في الديك، والنهي عن سبه (رقم ٨٧٦)، قال: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا عمرو بن جميع، ثنا أبان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﴾﴾: «صوت الدیك وضربه لجناحه ركوعه وسجوده)). وأخرجه أبو الشيخ في (العظمة)) (١٧٦٠/٥: ١٢٥٦)، ولكن من طريق أبي هريرة، وفي إسناده ((عمرو بن جمیع)). وذكره السيوطي في الجامع الصغير ((مع الفيض)) (٢١٠/٤)، ونسبه إلى أبي الشيخ في ((العظمة)) عن أبي هريرة، وابن مردويه عن عائشة ورمز لضعفه، وذكره في الدر المنثور (٣٣٢/٤)، وعزاه لابن مردويه، وأبي نعيم في ((فضائل الذكر)) عن عائشة. ٥٧١ الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد «موضوع))، وفيه ثلاث علل: ١ - في إسناده ((عمرو بن جمیع))، وهذا كذاب وضاع. ٢ - وفيه كذلك ((أبان بن أبي عياش))، وهو متروك. ٣ - وفيه كذلك ((عبد الرحيم بن واقد))، وهو ضعيف. ٥٧٢ ٢٣٣٧ - حدثنا (١) عبد الرحيم، ثنا عمرو، ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة رضي الله عنها [و](٢) عن أبان، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: ((الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي». (١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة. (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس). - ٢٣٣٧ - تخريجه: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ((بغية الباحث)) (٨٣٣/٢) كتاب (٢٨) الأدب، باب (٢٨) ما جاء في الديك والنهي عن سبه (رقم ٨٧٧)، قال: ((حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا عمرو بن جميع، ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عائشة، عن النبي وَلجر، وعن أبان، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي * أنه قال: ((الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي). الحكم عليه : مدار الحديث على ((عمرو بن جميع))، وهو كذاب وضّاع - كما تقدم في ترجمته -، وفي إسناده كذلك: ((عبد الرحيم بن واقد))، وهو ضعيف؛ كما أن ((محمد بن إبراهيم التيمي)) لم يسمع من ((عائشة)) فروايته عنها منقطعة. وعلیه، فالحديث موضوع، والله أعلم. ٥٧٣ ٢٣٣٨ - حدثنا(١) عبد الرحيم، ثنا وهب(٢)، ثنا طلحة بن عمرو [عم٣٣٦] عمن حدثه عن أبي زيد الأنصاري مثله / وزاد: ((يحرس دار صاحبه وتسع(٣) دور حوله، وكان يُبيّته في بيته)). (١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة. (٢) في الأصل وجميع النسخ: ((وهيب))، والصواب ما أثبته كما في البغية. (٣) في البغية: ((سبع)). ٢٣٣٨ - تخريجه: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٨٣٤/٢) کتاب (٢٨) الأدب، باب (٢٨) ما جاء في الديك والنهي عن سبه (رقم ٨٧٨)، قال: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا وهب، ثنا طلحة بن عمرو عمن حدثه عن أبي زيد الأنصاري قال: قال رسول الله #: ((الدیك الأبیض صديقي وصدیق صديقي بحرس دار صاحبه وسبع دور حولها))، وكان رسول الله وَ للي يبيته معه في بيته. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٤/٣) باب في الديك الأبيض، قال: وأما حديث أبي زيد فروى أبو بكر البرقي، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا محمد بن حمير، حدثنا محمد بن مهاجر عن عبد الله بن عبد العزيز القرشي، عن أبي زيد الأنصاري ... فذكره، ولکن بدون قوله: ((یحرس دار صاحبه وتسع دور حوله))، ثم أعله بعبد الله بن عبد العزيز القرشي، وذكر أقوال العلماء في تضعيفه، وتعقبه الذهبي في ترتيب الموضوعات (ص ٢١٧) فأعله كذلك بـ ((محمد بن مهاجر))، وقال عنه: ((وضاع)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد موضوع، وإسناده مظلم، فعبد الرحيم بن واقد ضعيف، ووهب بن وهب كذاب وضّاعٍ، وطلحة بن عمرو متروك، وشيخه مجهول. والطريق الثانية للحديث، فيها محمد بن مهاجر، وهو كذاب وضّاع، وعبد الله القرشي وهو ضعيف. ٥٧٤ فائدة: قال العجلوني في كشف الخفا (٤١٤/١): ((وذكر ابن قيم الجوزية قال في جواب الأسئلة الطرابلسية بعد سرده جملة من أحاديث الديك. قال: وبالجملة، فكل أحاديث الديك كذب إلاَّ حديثاً واحداً: ((إذا سمعتم صياح الدِّيَّكَة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكاً ... )). وانظر: حكم العلماء عليها بالوضع في: الموضوعات لابن الجوزي (٣/٣، ٨)، ترتيب الموضوعات للذهبي (٢١٦، ٢١٧)، اللآلى المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي (٢٢٧/٢ - ٢٢٩)، تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة لابن عراق (٢٤٩/٢، ٢٥٠)، فيض القدير للمناوي (٥٥٢/٣ - ٥٥٤)، الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي للحسيني الطرابلسي (٣٥٠/١: ٣٩٥)، كشف الخفا للعجلوني (٤١٣/١، ٤١٤: ١٣٢٣). ٥٧٥ ١٠ - باب ما يُكره أكله ٢٣٣٩ - قال إسحاق: أخبرنا محمد بن عبيد، ثنا المختار، عن أبي مطر قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي خلفي، فقلت: من هذا؟ قالوا: علي (١) رضي الله عنه، فمشيت خلفه حتى أتى على أصحاب السمك فقال: لا يباع في سوقنا طافٍ(٢))). (١) في (عم): ((علي بن أبي طالب)). (٢) طافٍ: الطافي بغير همز، من طفا يطفو إذا علا الماء ولم يرسب. لسان العرب (١٠/١٥)، فتح الباري (٩/ ٥٣). ٢٣٣٩ - تخريجه: هذا الحديث جزء من حديث طويل، وقد تقدم دراسة إسناده وتخريجه والحكم عليه بالضعف (برقم ١٣٣٩ والإحالة التي بعد حديث رقم ٢٢٨٠)، وسبب ضعفه جهالة أبي مطر وضعف المختار بن نافع. ٥٧٦ ٢٣٤٠ - أخبرنا(١) النضر بن شميل حدثنا أبو محمد القافلاني(٢) عن همام بن سهيل(٣)، عن رجل سمّاه قال: رأيت عمار بن ياسر على بغلة رسول رسول الله ﴿ البيضاء وهو يقول: أين اللحامون(٤)؟ فقال: إني رسول رسول الله ويله إليكم لا تأكلوا الحشا(٥) (٦) قال النضر: يعني الطحال، ثم قال: أين السمّاكون (٧)؟ فقالوا: هؤلاء، فسار حتى وقف عليهم فقال: إني رسول رسول الله وَلقر إليكم، ألا تأكلوا من الصلور ولا الأنقليس(٨)، قال النضر: أحدهما الجري، والآخر: مرماهي. (١) القائل: إسحاق بن راهويه. (٢) في (عم) و (سد): ((الغافلاني))، وفي الإتحاف: ((الباقلاني)). (٣) في الإِتحاف: ((سهل)). (٤) اللحامون: قال في اللسان (٥٣٦/١٢): ((لحّام: بائع اللحم)). (٥) في (حس): ((الحسا» بالمهملة. (٦) الحشا: هكذا فسره النضر بن شميل، بالطحال، وقال الأزهري: الحشا: ما دون الحجاب مما في البطن كله من الكبد، والطحال، والكرش، وما تبع ذلك حشاً كله، وعن ابن السكيت: الحشا ما بين آخر الأضلاع إلى الورك، ثم قال: وقال الليث: الحشا ظاهر البطن وهو الخصر. تهذيب اللغة (١٣٨/٥). (٧) السمّاكون: هو بائع السمك. (٨) الصلور والأنقليس: أما الصلور، كسنور، وهو الجِزَّي، والأنقليس - بفتح الألف واللام ومنهم من يكسرها - المارماهي، وهما نوعان من السمك كالحيات. النهاية (٤٩/٣)، تهذيب اللغة (٣٩٨/٩)، ترتيب القاموس المحيط (٨٤٧/٢)، وانظر فتح الباري (٥٣٠/٩، ٥٣١). ٢٣٤٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/١١٩/٢] وقال: ((رواه إسحاق بن راهویه». وهكذا نسبه المصنف إليه ولم أجد من أخرجه غيره. ٥٧٧ الحكم عليه : الحديث في إسناده رجل لم يسم وآخران لم أجد من ترجمهما، ثم هو مخالف لما ثبت من حديث ابن عمر مرفوعاً وموقوفاً ((أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال)). أخرجه أحمد في المسند (٩٧/٢)، وابن ماجه في سننه (رقم ٣٣١٤)، والحاكم في مستدركه، ولم أجده في المطبوع منه، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى (٢٥٤/١)، وعبد بن حميد في مسنده ((المنتخب)) (٤١/٢: ٨١٨)، والبغوي في شرح السنة (٢٤٤/١١: ٢٨٠٣)، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (١١١/٣ : ١١١٨). وهو كذلك مخالف لعموم قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ... ﴾ [المائدة: ٩٦] ولما ثبت من قول ابن عباس ((والجرِّى لا تأكله اليهود ونحن نأكله)) أخرجه البخاري في صحيحه معلقاً ((الفتح)) (٥٢٩/٩)، وقال الحافظ في الفتح (٥٣٠/٩): ((وصله عبد الرزاق عن الثوري ... وأخرجه ابن أبي شيبة .. ثم قال: وهذا على شرط الصحيح)). وعليه فالحديث بهذا الإسناد منكر، والله أعلم. ٥٧٨ (١٠١) ٢٣٤١ - وحديث ابن عمر رضي الله عنهما، في السمك في تفسير المائدة(١). (١) قال مسدد: ثنا يحيى عن ابن جريج أخبرني نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر رضي الله عنهما، عن حيتان كثيرة ألقاها البحر، فقال ابن عمر: أميتة هي؟ قال: نعم، فنهاه. قال: فلما دخل، دعا بالمصحف، فقرأ الآية: ﴿أَمِلَّ لَكُمْ صَيْدُ أَلْبَحْرِ وَطَعَامُ مَثَمَا لَكُمْ﴾(١) فطعامه ما يخرج منه فكلوه ليس به بأس، وكل شيء فيه يؤكل ميتاً فيه أو ميتاً جنبه(٢). رواه مالك في الموطأ عن نافع نحوه فقال بعد قوله ((فقرأ: ﴿أُِّلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَعْرِ وَطَعَامُ مَتَمًا گَكُمْ﴾(٣) فأرسل إلى عبد الرحمن فقال: لا بأس له فکله. وسيأتي برقم (٣٥٩٤). (١) سورة المائدة: الآية ٩٦. (٢) هكذا في جميع النسخ، وفي الإتحاف: ((أو بساحتيه))، وفي تفسير ابن جرير الطبري (بساحله)). (٣) سورة المائدة: الآية ٩٦. (١٠١) ٢٣٤١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/١١٨/٢] وقال: ((رواه مسدد، والبيهقي ولفظه .. )) فذكره. قلت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥٠٨/٤) باب الحيتان (رقم ٨٦٦٩)، قال: أخبرنا عبد الله ابن عمر وابن جريج عن نافع، عن ابن عمر قال: سأله عبد الرحمن بن أبي هريرة عن حيتان ألقاها البحر، أميتة هي؟ قال: نعم فنهاه عن أكلها، فلما دخل البيت دعا بالمصحف فقرأ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ أَلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَعًا لَكُمْ وَ لِسَيَّارَةِ﴾ [سورة المائدة: الآية ٩٦] قال: فأرسل إليه، فقال: قد أحل لكم صيد البحر وطعامه، ما يخرج منه فکله، فليس به بأس وإن كان ميتاً. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٦٧/٥: ١٢٧٠٧)، قال: حدثنا محمد بن المثنى. قال ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، به نحوه إلاّ أنه قال: ((أخبرنا نافع ٥٧٩ أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابن عمر ... فذكره). وتابع ابن جريج، وعبد الله بن عمر في الرواية عن نافع كل من: مالك، وأیوب، وعبيد الله ابن عمر. أما متابعة الإِمام مالك فهي في الموطأ (٤٩٤/٢) كتاب (٢٥) الصيد، باب (٣) ما جاء في صيد البحر (رقم ٩)، قال: عن نافع فذكر نحوه. ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (٢٥٥/٩) كتاب الصيد والذبائح، باب ما لفظ البحر وطفا من ميتة، قال: أخبرنا أبو أحمد المهرجاني أنبأ أبو جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، به نحوه. وأخرج متابعة أيوب ابن جرير في تفسيره (٦٧/٥: ١٢٧٠٤، ١٢٧٠٥)، قال: حدثنا ابن بشار ثنا عبد الوهاب، وحدثني يعقوب، ثنا ابن عليه. كلاهما ((عبد الوهاب، وابن علية)) عن أيوب - قال الأول: ثنا، والثاني: أخبرنا - عن نافع به نحوه. وأخرجه كذلك متابعة عبيد الله فى (٦٧/٥: ١٢٧٠٣)، قال: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا معمر بن سليمان قال: فذكر نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣٣٢/٢)، وعزاه إلى ((عبد بن حميد، وابن جریر، وابن المنذر)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّ (عبد الرحمن بن أبي هريرة)) فلم يوثقه غير ابن حبان وهو - كما سبق - مشهور بتوثيق المجاهيل. ولذا فالحديث ضعيف، لكن يشهد لمعناه حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ((غزونا جيش الخَبَط، وأُمُّرَ أبو عبيدة، فجعنا جوعاً شديداً، فألقى البحر حوتاً ميتاً لم ير مثله يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظماً من عظامه فمرّ الراكب تحته». ٥٨٠