النص المفهرس
صفحات 501-520
٢٣٠٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق عن (١) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((يعق عن الغلام شاتان مكافئتان(٢) وعن الجارية شاة. قالت عائشة رضي الله عنها: فعق رسول الله وَلقول عن الحسن والحسين رضي الله عنهما، شاتين شاتين يوم السابع، وأمر أن يماط عن رأسه(٣) الأذى وقال: اذبحوا على اسم الله وقولوا: بسم الله (٤) والله أكبر اللَّهم منك ولك هذه عقيقة فلان. قالت(٥): وكانوا في الجاهلية تؤخذ قطنة فتجعل(٦) في دم العقيقة ثم توضع على رأسه فأمر رسول الله والتي أن يجعل (٧) مكان الدم خلوقاً (٨). (١) في مسند أبي يعلى: ((حدثنا). (٢) مكافئتان: بكسر الفاء أي متساويتان في السن، وقيل: مستويتان أو متقاربتان. قال في النهاية (١٨١/٤): (( ... والمحدثون يقولون)): مكافَأَتَان ((بالفتح، ورأى الفتح أولى به لأنه يريد شاتين قد سوى بينهما أو مساوى بينهما، وأما بالكسر فمعناه أنهما متساويتان فيحتاج أن يذكر أي شيء ساويا ... )) واختار الزمخشري أنه لا فرق بين المكافئتين والمكافأتين .. الفائق (٢ /٤١٧). (٣) في (سد) و (حس) و (عم): ((رأسهم)). (٤) في مسند أبي يعلى: ((اسمه)). (٥) في مسند أبي يعلى: ((قال)). (٦) في مسند أبي يعلى: ((تجعل)). (٧) في مسند أبي يعلى: ((يجعلو)). (٨) الخلوق: طيب معروف مركب يتخذ من الزغفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. النهاية (٧١/٢)، لسان العرب (٩١/١٠). ٢٣٠٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/١٢٠/٢] وقال: ((رواه أبو بكر بن ٥٠١ أبي شيبة، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي)). قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٧/٨، ١٨ : ٤٥٢١)، قال حدثنا إسحاق حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((يعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة)). قالت عائشة: فعق رسول الله عن الحسن والحسين شاتين شاتين يوم السابع، وأمر أن يماط عن رأسه الأذى))، وقال: ((اذبحوا على اسمه، وقولوا: بسم الله والله أكبر اللّهم منك ولك هذه عقيقة فلان)). قال: ((وكانوا في الجاهلية تؤخذ قطعة تجعل في دم العقيقة ثم توضع على رأسه فأمر رسول الله وَ ل# أن يجعلوا مكانه خلوقاً. وأخرج ابن حبان بعضه مفرقاً في صحيحه ((الإِحسان)) (١٢٤/١٢) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (٤) العقيقة (رقم ٥٣٠٨)، قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد حدثنا یوسف بن سعید، حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني یحیی بن سعيد، به عن عائشة قالت: كانوا في الجاهلية إذا عقوا ... الحديث)). وقال في (١٢٧/١٢: ٥٣١١)، قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا أبو الربيع، حدثنا ابن وهب أخبرني محمد بن عمرو - قال أبو حاتم -: وهو اليافعي شيخ مصري ثقة، عن ابن جريج، به عن عائشة قالت: عق رسول الله وَطير، عن حسن وحسين يوم السابع وسماهما، وأمر أن يماط عن رأسه الأذى)). وأخرجه الحاكم مختصراً في المستدرك (٤/ ٢٣٧) كتاب الذبائح، باب عق النبي ◌َّله* عن الحسن والحسين يوم السابع. قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو الربيع بن سليمان، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، ثنا عبد الله بن وهب، به مثل لفظ ابن حبان الثاني. ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٠٣/٩) كتاب الضحايا، باب لا يمس الصبي بشيء من دمها قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر ابن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا أبو حمة محمد بن يوسف، أنبأ أبو قرة ٥٠٢ عن ابن جريج حديثاً ذكره عن يحيى بن سعيد (ح)، وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ أبو محمد بن حیان، ثنا محمد بن عبد الله رسته، ثنا محمد بن بكار الصيرفي ثنا عبد المجيد، به نحوه مختصراً. وأخرجه البزار في مسنده ((كشف الأستار)) (٧٥/٢) أبواب الصيد (رقم ١٢٣٩)، قال: حدثنا الحارث بن الحصين العطار ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، به نحوه مختصراً. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٣٠) كتاب العقيقة (رقم ٧٩٦٣)، قال: عن ابن جريج قال حدثت حديثاً رفع إلى عائشة أنها قالت : ... فذكره بتمامه. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٢٦/٦): ((قال: حدثنا أحمد بن الحارث أخبرني أبي ثنا ابن وهب أخبرني محمد بن عمرو، عن ابن جريج، به نحوه مختصراً. وقال: وهذا لا أعلم يرويه، عن ابن جريج بهذا الإسناد غير محمد بن عمرو اليافعي هذا، وعبد المجيد بن أبي داود. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - في إسناده ((عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد)) وهو صدوق مدلس وقد عنعنه. ٢ - عنعنة ابن جريج وهو كذلك مدلس من الثالثة. وإن كان قد صرح بالتحديث كما في رواية ابن حبان الأولى لكن ابن حبان لم يخرج الحديث كاملاً من هذه الطريق وإنما أخرج قول عائشة في آخره ((كانوا في الجاهلية ... ))، وأما الرواية الثانية لابن حبان فلا تزال فيها عنعنة ابن جريج. وعليه: فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لكن يشهد لقولها في الحديث ((يعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة)) حديث أم كرز الخزاعية أنها سمعت النبي * يقول في العقيقة: ((عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة))، ٥٠٣ وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، وفيه ((من أحب أن ينسك عن ولده فلينسك عنه، عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة)). وحديث ابن عباس في العقيقة ((عن الغلام كبشان كبشان، وعن الجارية كبش)). وقد تقدم الكلام عليها جميعاً في الحديث رقم (٢٣٠٨) وشواهده. ويشهد لقولها ((وكانوا في الجاهلية ... )) الحديث. حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: ((كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران)». أخرجه أبو داود في سننه (٢٦٣/٣، ٢٦٤: ٢٨٤٣)، ومن طريقه في السنن الكبرى (٣٠٢/٩، ٣٠٣)، والحاكم في المستدرك (٢٣٨/٤)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وقال الألباني في الإرواء (٣٨٩/٤): ((قلت: إنما هو على شرط مسلم وحده ... )). وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦٤/٣، ٧٥). والحديث قال عنه الألباني ((حسن صحيح)) كما في صحيح سنن أبي داود (٥٤٨/٢: ٢٤٦٩)، وانظر إرواء الغليل (٣٨٨/٤، ٣٨٩). ٥٠٤ ٢٥ - أبواب الذبائح ١ - باب ذکاة الجنين(١) ٢٣١٠ - قال مسدد: حدثنا معتمر عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ((الجنين يذبح حتى يخرج ما فيه من الدم)). (١) الجنين: هو الولد ما دام في بطن أمه لاستتاره فيه، لسان العرب (٩٣/١٣). ٢٣١٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/١١٦/٢)، وقال: ((رواه مسدد موقوفاً، والدارقطني والبيهقي مرفوعاً بلفظ ... )) فذكره. قلت: رُوي الحديث بألفاظ مختلفة عن ابن عمر موقوفاً ومرفوعاً: أما الموقوف فورد من طريق مالك، وعبد الله بن عمر، وأيوب بن موسى عن نافع، عن ابن عمر به. أخرجه مالك في الموطأ (٤٩٠/٢) كتاب (٢٤) الذبائح، باب (٤) ذكاة ما في بطن الذبيحة (رقم ٨)، قال: عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: ((إذا نحرت الناقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها إذا كان قد تم خلقه ونبت شعره فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتی یخرج الدم من جوفه». وأخرجه البيهقي (٣٣٥/٩) كتاب الضحايا، باب ذكاة ما في بطن الذبيحة قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ثنا محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا ابن بكر، ثنا مالك به مثله. ثم قال: وأخبرنا ٥٠٥ أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر ومالك بن أنس وغیر واحد به مثله. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥٠١/٤: ٨٦٤٢)، قال: أخبرنا معمر عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال في الجنين: ((إذا خرج ميتاً وقد أشعر أو وبّر فذكاته ذکاة أمه». وأما المرفوع فژُوي من أربع طرق: ١ - من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر وقد روى عن عبيد الله من طریقین: الأولى: من طريق مبارك بن مجاهد عنه. أخرجه الدارقطني في سننه (٢٧١/٤) باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (رقم ٢٤)، قال: حدثنا أبو نصر بن حمدويه المروزي وعلي بن الفضل بن طاهر قالا: نا معمر بن محمد بن معمر البلخي، نا عصام بن يوسف، نا مبارك بن مجاهد عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وسلم قال في الجنين: ((زكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر))، قال عبيد الله: ((ولكنه إذا خرج من بطن أمه يؤمر بذبحه حتی یخرج الدم من جوفه». ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣٣٥/٩)، قال: أخبرنا أبو بكر الحارث الأصبهاني أنبأ علي بن عمر الحافظ به مثله. وقال أيضاً: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمه الله، أنبأ محمد بن حمدوية بن سهل المروزي المطوعي به مثله. ثم قال: ((وروي من أوجه عن ابن عمر رضي الله عنه، مرفوعاً ورفعه ضعيف والصحيح موقوف». وأخرجه تمام في فوائده ((الروض البسام)) (١٥٤/٣) كتاب (١٨) الصيد والذبائح، باب (٧) ذكاة الجنين (رقم ٩٥٨)، قال: حدثني أبو زرعة الرازي أحمد بن ٥٠٦ الحسين بن علي: نا أبو حرب محمد بن أحْيَد البلخي: نا أبو شهاب، نا عصام بن یوسف، نا مبارك بن مجاهد به مثله. وأخرجه قبل ذلك (برقم ٩٥٧)، قال: حدثني أبو رحمه الله، نا أبو بشر محمد بن عمران بن الجُنيد الرازي، نا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدَّشْتكي الرازي. نا أبي. نا المبارك بن مجاهد به مثله مختصراً. الثانية: من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عنه. أخرجها الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٣٦١/٣، ٣١٧) كتاب (١٠) الصيد والذبائح، باب (١٦) زكاة الجنين (رقم ١٨٨٢)، وفي الصغير (٣٤/١، ٣٥: ٢٠)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الأنطاكي قَرْقَرَة حدثنا عبد الله بن نصر الأنطاكي حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر به مرفوعاً بلفظ ((زكاة الجنين ذكاة أمه)) ثم قال: لم يروه مرفوعاً عن عبيد الله إلاَّ أبو أسامة تفرد به عبد الله بن نصر. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٣١/٤)، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الصفري، ثنا عبد الله بن نصر، ثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمرة به مثله. ثم قال: ((وهذا يعرف بعبد الله بن نصر بهذا الإِسناد وقد رُوي عن علي بن غراب أيضاً، عن عبيد الله . ٠ قلت: لم أجد من أخرجه من طريق علي بن غراب. ٢ - من طريق أيوب بن موسى عن نافع، عن ابن عمر . أخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٣١٦/٣، ٣١٧: ١٨٨١)، وفي الصغير (٢٢٣/٢: ١٠٦٧)، قال: حدثنا محمد بن حسنويه الأصبهاني المقرىء، نا أحمد بن الفرات الرازي، ثنا هشام بن بلال، ثنا محمد بن مسلم الطائفي عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّ﴿ قال: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)). ثم قال: لم يروه عن أيوب إلاّ محمد بن مسلم ولا عن محمد إلاَّ هشام تفرد به أبو مسعود، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((أخبار أصبهان)) (٤٧/٢)، ٥٠٧ قال: حدثنا سليمان بن أحمد به مثله. وأخرجه كذلك الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) في الموطن السابق (برقم ١٨٨٤)، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا عثمان بن عبد الوهاب الثقفي، نا أبي، نا محمد بن مسلم الطائفي عن أیوب بن موسی به مثله. ٣ - من طريق محمد بن إسحاق عن نافع، عن ابن عمر. أخرجه الحاكم في المستدرك (١١٤/٤) كتاب الأطعمة، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه قال: حدثنا أبو الوليد، ثنا الحسين بن سفيان، ثنا وهب بن بقية، ثنا محمد بن الحسن الواسطي عن محمد بن إسحاق، عن نافع به بلفظ ((ذكاة الجنين إذا أشعر ذكاة أمه ولکنه یذبح حتی یصاب ما فیه من الدم». وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٧٥/٢)، قال: أخبرنا ابن قَخْطَبة قال: حدثنا وهب بن بقية به مثله غير أنه قال ((ينصب)) ٤ - من طريق ابن عون عن نافع، عن ابن عمر. أخرجه ابن عدي في الكامل (٦١/٣)، قال: ثنا محمد بن جعفر المطيري، ثنا إبراهيم بن نصر الكندي، ثنا الخليل بن زكريا الشيباني، ثنا ابن عون عن نافع به مرفوعاً بلفظ ((ذكاة الجنین ذكاء أمه)) ثم قال ابن عدي بعد إيراد حديثين بهذا الإسناد: ((وهذا الحديثان عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر لا يرويهما غير الخليل بن زكريا، وعند الخليل عن ابن عون بهذا الإسناد غير ما ذكرت وكلها مناكير غير محفوظة عن ابن عون). قلت: هكذا روي عن ابن عمر موقوفاً ومرفوعاً والصحيح الموقوف. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١٥٨/٤): ((قال ابن عدي: اختلف في رفعه ووقفه على نافع ثم قال: ورواه أيوب وعدد جماعة عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً وهو الصحيح))، وقد تقدم قول البيهقي: ((وروي من أوجه عن ابن عمر رضي الله عنه، مرفوعاً ورفعه ضعيف والصحيح موقوف))، وقال ابن أبي حاتم في ٥٠٨ . العلل (٤٤/٢: ١٦١٤) بعد أن سأل أباه عنه، فأورد الخلاف فيه ثم قال: (( ... وغيرهم يروونه عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً وهو أصح)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال ((ليث بن أبي سليم))، وهو موقوف على ابن عمر، ولا يصح مرفوعاً كما سبق. لكن يشهد له وروده عن جمع من الصحابة ومنهم: ١ - أبو سعيد الخدري. ٢ - جابر بن عبد الله. ٣ - أبو هريرة. ٤ - عبد الله بن مسعود. ٥ - أبو أيوب الأنصاري. ٦ - ابن عباس. ٧ - علي بن أبي طالب. ٨ - أبو أمامة. ٩ - أبو الدرداء. ١٠ - عمار بن ياسر. ١١ - كعب بن مالك. وسأكتفي منها بما یرفع درجة الحدیث ویرقيه. ١ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صل﴾ عن الجنين فقال: ((كلوه إن شئتم))، وفي رواية ((قلنا يا رسول الله: ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه)». أخرجه أبو داود في سننه (٢٥٢/٣: ٢٨٢٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٦٠: ٥٠٩ ١٤٧٦)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))، وابن ماجه في سننه (١٠٦٧/٢: ٣١٩٩)، وابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (٢٠٦/١٣، ٢٠٧: ٥٨٨٩)، وأحمد في مسنده (٣١/٣، ٣٩، ٤٥، ٥٣)، والدارقطني في سننه (٢٧٣/٤، ٢٧٤: ٢٨، ٢٩، ٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٣٥/٩)، وأبو يعلى في مسنده (٢٧٨/٢ : ٩٩٢)، (٤١٥/٢: ١٢٠٦)، والطبراني في الصغير (١٥٦/١: ٢٤٢) و (٢٨٣/١، ٢٨٤: ٤٦٧)، وعبد الرزاق فى المصنف (٤/ ٥٠٢: ٨٦٥١)، وابن الجارود في المنتقى (غوث المكدود)) (١٨٥/٣: ٩٠٠)، والبغوي في شرح السنة (٢٢٨/١١ : ٢٧٨٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤١٢/٨). قال الزيلعي في نصب الراية (١٨٩/٤): ((قال المنذري: إسناده حسن، ويونس ۔ وإن تكلّم فیه - فقد احتج به مسلم في صحيحه)). وصححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٥٤٤/٢: ٢٤٥١). ٢ - حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي وَل قر أنه قال: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه))، وفي بعض الروايات زيادة ((إذا أشعر)). أخرجه أبو داود في سننه (٢٥٣/٣: ٢٨٢٨)، والحاكم المستدرك (١١٤/٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٨٤/٢)، والدارقطني في سننه (٢٧٣/٤: ٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٣٤/٩، ٣٣٥)، وأبو يعلى في مسنده (٣٤٣/٣: ١٨٠٨)، وابن عدي في الكامل (٣٢٠/٢، ٣٤٣، ٤٠٨/٦)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٦٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧/ ٩٢، ٢٣٦/٩)، وفي ((أخبار أصبهان)) (٩٢/١، ٨٢/٢)، والخليلي في الإِرشاد (٤٣٨/١: ١١٣). قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١٥٦/٤): (( ... والحق أن فيها ما تنتهض به الحجة وهي مجموع طرق حديث أبي سعيد، وطرق حديث جابر على ما سيأتي بيانه ... )). ٥١٠ والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٥٤٤/٢: ٢٤٥٢). قلت: هذان الحديثان يصحان بمجموع طرقهما ويرتقيان بحديث الباب وأما باقي الشواهد فلا تخلو من ضعف. انظر في تفصيل ذلك نصب الراية (١٨٩/٤ - ١٩٢)، الدراية (٢٠٨/٢: ٩٠٩)، التلخيص الحبير (١٥٦/٤ - ١٥٨: ٢٠٠٩)، الهداية في تخريج أحاديث البداية (٢١٤/٦ - ٢٢٥)، إرواء الغليل (١٧٢/٨ - ١٧٥ : ٢٥٣٩). ٥١١ ٢٣١١ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن / [حس١٧٣ب] إسماعيل بن مسلم، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه، قال: إنه سأل النبي ◌َّ ر عن الجنين فقال: ((ذكاته ذكاة أمه». ٢٣١١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١١٦/٢)، وقال: ((رواه أحمد بن منيع، ورواه البيهقي في الكبرى بغير إسناد ... )). قلت: أخرجه الطبراني في الكبير (٧٨/١٩، ٧٩: ٥٧)، قال: حدثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي والحسين بن إسحاق التستري قالا: ثنا الحسن بن عمرو [هكذا في المطبوع، والصواب: عمر] ابن شقيق عن إسماعيل بن مسلم، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه فذكره. فجعله من طريق عبد الرحمن بن كعب عن أبيه. وأخرجه كذلك في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٣١٨/٣) كتاب (١٠) الصيد والذبائح، باب (١٦) ذكاة الجنين (رقم ١٨٨٥)، قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي، نا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا أبي عن إسماعيل بن إبراهيم، عن كعب [هكذا في المطبوع، ويظهر أن هناك سقط كلمة أو كلمتين، ولعلها عبد الله أو عبد الرحمن] بن مالك، عن أبيه فذكره. ثم قال لم يروه، عن الزهري إلاَّ إسماعيل. قلت: وإسماعيل هو ابن إبراهيم بن عقبة الأسدي وهو ثقة كما في التقريب (ص ١٠٥ : ٤١٤). وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه مرسلاً (٤/ ٥٠٠، ٥٠١) باب الجنين (رقم ٨٦٤١)، قال: عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: ((كان أصحاب رسول الله * يقولون: إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه)). وذكره البيهقي في السنن الكبرى (٣٣٥/٩)، فقال: وفي حديث الزهري عن ابن کعب بن مالك أنه قال: فذکر مثله. ٥١٢ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال إسماعيل بن مسلم المكي. لكن هذا الضعف یزول وینجبر بأمرين: ١ - رواية الطبراني في الأوسط فإنها لا تنزل عن درجة الحسن إن شاء الله. ٢ - شواهد الحديث الأخرى، وقد تقدمت في الحديث رقم (٢٣١٠) وشواهده. ٥١٣ ٢ - باب الذبائح ٢٣١٢ - قال مسدد: حدثنا يحيى عن سفيان، عن صالح مولى التوأمة قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: ((يكره أن تحد الشفرة(١) والشاة تنظر)). (١) الشفرة: هي السكين العريضة، كما في النهاية (٤٨٤/٢). ٢٣١٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١/١٢٠]، وقال: ((رواه مسدد بسند ضعيف، صالح مولى التوأمة اختلط بأخرة، وروى عنه سفيان بعد الإختلاط)). وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٩٣/٤) باب سنة ذبح (رقم ٨٦٠٦)، قال: عن الثوري عن رجل، عن صالح - مولى التوأمة - عن أبي هريرة قال: سمعته يقول: إذا أحد أحدكم الشفرة فلا يحدها والشاة تنظر إليه)). وأخرجه كذلك برقم (٨٦٠٧)، قال: عن الأسلمي أنه سمع صالحاً - مولى التوأمة - يحدث به عن أبي هريرة. قلت: وهذه الطريق لا يفرح بها فإن الأسلمي وهو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك كما في التقريب (ص ٩٣ رقم ٢٤١). الحكم عليه : الأثر بهذا الإِسناد موقوف على أبي هريرة، وهو ضعيف، من أجل حال ٥١٤ صالح بن نبهان - مولى التوأمة - فإنه کبر واختلط وکان سماع سفيان الثوري منه بعد اختلاطه. لكن يشهد له حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن رجلاً أضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته، فقال النبي ◌َله: ((أتريد أن تميتها موتان. هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها)). أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٣١/٤)، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي، وأخرجه في (٢٣٣/٤)، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٨٠)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٨٠)، والطبراني في الكبير (٣٣٢/١١، ٣٣٣: ١١٩١٦)، وفي الأوسط ((مجمع البحرين)) (٣٢٠/٣: ١٨٩٠). وقال الهيثمي في المجمع (٣٣/٥): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط ورجاله رجال الصحيح))، وصححه الألباني في الصحيحة (٣٢/١: ٢٤). ٥١٥ ٢٣١٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبدان، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن يونس، عن الحسن رضي الله عنه [قال](١): كان لا يرى بذبيحة الأقلف(٢) (٣) بأساً». (١) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس) و (عم) و (سد)، ومكانها: ((أنه)). (٢) في (حس) و (عم) و (سد): ((الأغلف)). (٣) الأقلف: هو الذي لم يختن. النهاية (١٠٣/٤)، لسان العرب (٢٩٠/٩). ٢٣١٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١/١٢٠]، وقال: ((رواه أبو يعلى)). قلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي، ولعله في الكبير الذي لم يطبع. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٧٥/١١) كتاب الفطرة والختان (رقم ٢٠٢٤٩)، قال: أخبرنا معمر عن الحسن قال: ((إذا أسلم الرجل فخشي على نفسه العنت إن اختتن وتؤكل ذبیحته، وتقبل صلاته وتجوز شهادته». وذكره كذلك من هذه الطريق في (٤ / ٤٨٤). وأخرجه البخاري في صحيحه تعليقاً (٥٥٢/٩) كتاب (٧٢) الذبائح والصيد، باب (٢٢) ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم، قال: وقال الحسن، وإبراهيم: ((لا بأس بذبيحة الأقلف)). وقال الحافظ في الفتح (٥٥٣/٩): ((وأثر الحسن أخرجه عبد الرزاق ... )) ووصله كذلك في تغليق التعليق (٥١٦/٤). الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال «عبدان» فإنه مجهول کما في ترجمته، لكن يشهد له وروده من طريق عبد الرزاق عن معمر كما في تخريجه، والله أعلم. ٥١٦ ٢٣١٤ _ وقال إسحاق أحمد بن أيوب عن أبي حمزة، عن جابر - هو الجعفي - عن أبي عبيدة، عن زيد بن وهب الجهني رضي الله عنه / قال: سألت أبا ذر رضي الله عنه عن الذبائح فقال: ((كنا مع [سد٣٤٨] رسول الله* إذا التائت(١) راحلة أحدنا طعن بالسيف في صدغها(٢)). (١) التاثت: قال في لسان العرب (١٨٥/٢): ((وهو من اللوثة: الاسترخاء والبطء))، والمقصود إذا استرخت الدابة أو أبطأت في سيرها ضربها في صدغها. (٢) صدغها: الصدغ هو ما بين العين إلى شحمة الأذن، وقيل: ما انحدر من الرأس إلى مركب اللحيين، وقيل غير ذلك. النهاية (١٧/٣)، لسان العرب (٤٣٩/٨). ٢٣١٤ - تخريجه: ذكره المصنف في ((المطالب العالية))، ونسبه إلى إسحاق ولم أجده في مظانه في ((مختصر الإتحاف))، ولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ من أجل حال جابر الجعفي فإنه ((متروك))، والله أعلم. ٥١٧ ٣ - باب التسمية ٢٣١٥ - قال مسدّد: حدثنا هشيم عن يونس، عن الحسن أنه كان يقول عند الذبح(١): ((بسم الله والله أكبر، اللَّهم لك ومنك تقبل من فلان)) . وكان ابن سيرين يقول ما شاء فإذا كان الذبح قال: ((بسم الله)). (١) في (سد): ((الذبائح)). ٢٣١٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١١٥/٢)، وقال: ((رواه مسدد، ورواته ثقات)». ولم أجده عند غيره. الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه ضعيف، من أجل عنعنة هشيم وهو مدلس من المرتبة الثالثة الذين لا يقبل من حديثهم إلاَّ ما صرحوا فيه بالسماع، لكن يشهد لقوله ((بسم الله والله أكبر)) الأثر الآتي عن أنس رضي الله عنه أنه كان إذا ذبح قال: «بسم الله والله أكبر)). ٥١٨ ٢٣١٦ - وقال مسدّد حدثنا المعتمر عن أبيه قال: [كان](١) أنس رضي الله عنه إذا ذبح قال: ((بسم الله والله أكبر)). (١) ما بين المعكونتين ساقط من (حس). ٢٣١٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١١٥/٢)، وقال: ((رواه مسدد ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، واللفظ له وإسناده صحيح)). قلت: ولم أجده عند غيرهما. الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد صحيح موقوف على أنس رضي الله عنه. ولكن له حكم الرفع حیث أنه لا مجال فيه للرأي. وقد ثبت عن أنس رضي الله عنه: ((أن النبي ټ ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر)) وقد تقدم تخريجه في شواهد الحدیث رقم (٢٢٨٨). ٥١٩ ٢٣١٧ - وقال الحارث: حدثنا الحكم بن موسى، ثنا عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ه: ((ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم ما لم يتعمد والعبد(١) کذلك». (١) في (حس) و (عم) و (سد): ((والصيد)). ٢٣١٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١١٥/٢)، وقال: ((رواه الأحوص مرسلاً، والأحوص ضعيف). قلت: أخرجه الحارث في مسنده ((البغية)) (٤٧٨/١)، كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (٢) التسمية على الذبح (رقم ٤١٠)، قال: حدثنا الحكم بن موسى، ثنا عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله وَ﴿: ((ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم ما لم يتعمد، والصيد كذلك)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - في إسناده ((الأحوص بن حكيم وهو ضعيف)). ٢ - أنه مرسل وهو من أنواع الضعيف. ويشهد له الحديثان الآتيان برقم (٢٣١٨، ٢٣١٩). ٥٢٠