النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٢١٠ - وقال أبو يعلى: ((حدثنا أبو خيثمة ثنا معلى (١) بن منصور، ثنا (٢) محمد بن مسلم قال: سمعت زياد النميري يحدث عن أنس(٣) رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليقول: ((بينما رجل ممن كان قبلكم خرج (٤) في بردين(٥) فاختال فيهما فأمر الله [تبارك وتعالى](٦) الأرض فأخذته فهو يتجلجل (٧) فيها إلى يوم القيامة)). (١) هكذا في (حس) ومسند أبي يعلى: ((معلى))، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل و (سد) و (عم): ((يعلى)) وهو خطأ. (٢) في مسند أبي يعلى: ((أخبرني)). (٣) في مسند أبي يعلى: ((أنس بن مالك)). (٤) في مسند أبي يعلى: ((يخرج)). (٥) البرد: هو نوع من الثياب معروف، والبردة ((الشملة)) المخططة، وقيل: كساء أسود مربع فيه صفر تلبسه الأعراب. النهاية (١١٦/١). (٦) ما بين المعكوفتين ساقطة من (عم) و (سد) ومسند أبي يعلى. (٧) يتجلجل: أي يغوص في الأرض حين يخسف به، والجلجلة: حركة مع صوت. النهاية (١ / ٢٨٤). ٢٢١٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/٧١/٢) وقال: ((رواه أبو يعلى)). قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٧٩/٧: ٤٣٠٢) قال: حدثنا أبو خيثمة حدثنا معلى بن منصور، أخبرني محمد بن مسلم قال: سمعت زياد النميري يحدث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَج: ((بينما رجل ممن كان قبلكم يخرج في برديس فاختال فيهما، فأمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)). وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٦/٥)، وقال: ((رواه أبو يعلى وفيه زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان وقال: ((يخطىء)). ٢٨١ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال زياد بن عبد الله النميري، ولكن له شواهد یصح بها، ومنها: ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي و لغز قال: ((بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مَرَجِّل جمته إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة)). أخرجه البخاري في صحيحه ((الفتح)) (٢٦٩/١٠: ٥٧٨٩)، ومسلم في صحيحه (١٦٥٣/٣: ٢٠٨٨)، والنسائي في الكبرى (٤٨٣/٥: ٩٦٧٩) والدارمي في سننه (١١٦/١)، وأحمد فى المسند (٢٦٧/٢، ٣١٥، ٣٩٠، ٤١٣، ٤٥٦، ٤٩٢، ٤٩٧، ٥٣١)، وأبو يعلى في مسنده (٢١٨/١١: ٦٣٣٤) وعبد الرزاق في المصنف (٨٢/١١: ١٩٩٨٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣٨٩/٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٣)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١٤/١١: ٥٧١٦). ٢ - حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله مص# قال: ((بينما رجل يجر إزاره خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة)). أخرجه البخاري في صحيحه ((الفتح)) (٥٩٥/٦: ٣٤٨٥)، (٢٦٩/١٠: ٥٧٩٠)، والنسائي في الكبرى (٤٨٣/٥: ٩٦٧٦)، وفي الصغرى (٢٠٦/٨: ٥٣٢٦)، وأحمد في المسند (٦٦/٢)، والبزار في مسنده ((كشف الأستار)) (٣٦٣/٣: ٢٩٥٠). ٣ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﴿ قال: ((خرج رجل ممن كان قبلكم في حلة له يختال فيها فأمر الله الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)). رواه أحمد في المسند (٢٢٢/٢)، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٢٩/١٢: ٧٠٧٤)، وأخرجه هناد بن السري في الزهد (٢٥٩/٢: ٨٥٣)، ومن طريقه أخرجه الترمذي في سننه (٥٦٥/٤: ٢٤٩١)، وقال: ((هذا حديث صحيح)). ٢٨٢ ٢٢١١ - وقال أبو بكر: حدثنا معاوية بن هشام، ثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، يقول: قال رسول الله وَله: ((لا ينظر الله تعالى إلى الذي يجر (١) إزاره(٢)). (١) في الأصل و (حس): ((تجر)، وفي غيرهما: ((يجر)). (٢) الإزار: هو الملحفة، مأخوذ من أزر به الشيء أي أحاط. لسان العرب (١٦/٤). ٢٢١١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٢/٧٠)، وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة)). قلت: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١٦٥/٥) كتاب العقيقة، باب (٧٨) في جر الإزار وما جاء فيه (رقم ٢٤٨١٢)، قال: حدثنا معاوية بن هشام عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله وَ ار: ((لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره خيلاء)). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٨٢) كتاب الصلاة، باب (٢٦٠) التغليظ في إسبال الإزار في الصلاة (رقم ٧٨١)، قال: حدثنا محمد بن خلف الحدادي أخبرنا معاوية بن هشام به نحوه بلفظ ((لا ينظر الله إلى صلاة رجل يجر إزاره بطراً))، ثم قال: ((قد اختلفوا في هذا الإِسناد، قال بعضهم: عن عبد الله بن عمر). قلت: هكذا رواه معاوية بن هشام من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص، وخالفه حسن بن موسى الأشيب، فرواه من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب. أخرجه أحمد في مسنده (٦٩/٢) قال: حدثنا حسن بن موسى، ثنا شيبان عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن - يعني إن ثوبان مولى بني زهرة - أنه سمع ابن عمر يقول: فذكره بمثل لفظ ابن أبي شيبة، والذي يظهر لي، والله أعلم أن المحفوظ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب وذلك لأمور: ٢٨٣ أحدها: أن الحسن بن موسى الأشيب أوثق من معاوية بن هشام. الثاني: أن كتب الرجال والتراجم لا تذكر رواية لمحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عبد الله بن عمرو بن العاص، بخلاف روايته، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب فهي مذكورة في ترجمة كل منهما في كتب الرجال. الثالث: أن الحفاظ الأثبات قد تابعوا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان في رواية هذا الحديث عن عبد الله بن عمر بن الخطاب. حیث تابعه کل من: ١ - نافع. ٢ - عبد الله بن دینار. ٣ - زید بن أسلم. ٤ - مسلم بن يسار ٥ - محارب بن دثار. ٦ - جبلة بن سحيم. ٧ - سالم بن عبد الله بن عمر. ٨ - حنظلة بن أبي سفيان. ٩ - مسلم بن ینّاق. ١ - ٢ -٣ - أما متابعة نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، فأخرجها مقرونة هكذا البخاري ((الفتح)) (٢٦٤/١٠: ٥٧٨٣)، ومسلم (١٦٥١/٣: ٢٠٨٥)، والترمذي في سننه (١٩٥/٤: ١٧٣٠) وقال: ((حديث حسن صحيح))، ومالك في الموطأ (٩١٤/٢: ١١). وأخرج رواية نافع مفردة مسلم (١٦٥١/٣)، والنسائي (٢٠٦/٨: ٥٣٢٧)، وابن ماجه (١١٨١/٢: ٣٥٦٩)، وأحمد في المسند (٥/٢، ٥٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٦٥/٥: ٢٤٨٠٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٨٢: ١٩٩٨٤). ٢٨٤ وأخرج رواية عبد الله بن دينار مفردة مالك في الموطأ (٩١٤/٢: ٩)، وأحمد في المسند (٥٦/٢، ٧٤). وأخرج رواية زيد بن أسلم مفردة أحمد في المسند (٩/٢، ٣٣، ١٤١، ١٤٧)، بألفاظ مختلفة، والحميدي في مسنده (٢٨٤/٢: ٦٣٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٨١: ١٩٩٨٠). ٤ - وأخرج متابعة مسلم بن يسار، أحمد في المسند (٧٦/٢)، ومسلم (١٦٥/٣). ٥ - وأخرج متابعة محارب بن دثار، البخاري في صحيحه ((الفتح)) (٢٦٩/١٠: ٥٧٩١)، ومسلم (١٦٥٢/٣)، والنسائي (٦/٨ - ٢: ٥٣٢٨)، وأحمد في المسند (٤٢/٢، ٤٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٦٥/٥: ٢٤٨٠٧). ٦ - وأخرج متابعة جبلة بن سحيم، البخاري (٢٦٩/١٠)، ومسلم (١٦٥٢/٣)، وأحمد في المسند (٤٤/٢، ٤٦، ٨١، ١٠٣، ١٣١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٦٥/٥: ٢٤٨٠٧). ٧ - وأخرج متابعة سالم بن عبد الله بن عمر، البخاري ((الفتح)) (٢٦٩/١٠)، ومسلم (١٦٥٢/٣)، وأبو داود (٣٤٥/٤: ٤٠٨٥)، والنسائي (٢٠٨/٨: ٥٣٣٤، ٥٣٣٥)، وأحمد في المسند (٦٠/٢، ٦٧، ١٠٤، ١٢٨، ١٣٦، ١٥٥) بألفاظ مختلفة، والحميدي في مسنده (٢٨٨/٢ : ٦٤٩). ٨ - وأخرج متابعة حنظلة بن أبي سفيان، مسلم في صحيحه (١٦٥٢/٣). ٩ - وأخرج متابعة مسلم بن ينّاق، مسلم في صحيحه (١٦٥١/٣)، وأحمد في المسند (٤٥/٢، ٦٥، ١٣١)، والحميدي في مسنده (٢٨٤/٢: ٧٣٧)، وعبد بن حميد في مسنده ((المنتخب)) (٤١/٢: ٨٢٠). ٢٨٥ وبناء عليه فالحديث بهذا الإسناد شاذ والمحفوظ من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، والله أعلم. الحكم عليه : الحديث رجاله ثقات عدا ((معاوية بن هشام)) فهو صدوق، ولكنه شاذ لمخالفة معاوية بن هشام من هو أوثق منه، حيث رواه من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص، والمحفوظ - كما سبق في تخريجه ــ من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب، والله أعلم. ٢٨٦ ٢٢١٢ - وقال الحارث: حدثنا داود المحبر، ثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما، قالا: خطبنا رسول الله وَلآه، فذكر الحديث وفيه ((ومن لبس ثوباً فاختال فيه خُسف به من شفير جهنم فيجلجل(١) فيها ما دامت السموات والأرض لأن قارون لبس حلة (٢) فاختال، فخسف به فهو يجلجل فيها إلى يوم القيامة». (١) في (سد) و (عم): ((فيتجلجل)). (٢) حلة: هي واحدة الحُلَل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلاَّ أن تكون ثوبين من جنس واحد. النهاية (٤٣٢/١). ٢٢١٢ - تخريجه والحكم عليه: هو جزء من الحديث الطويل الموضوع، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث (٢١٣٤). ٢٨٧ ٢٢١٣ - [١] وقال ابن أبي عمر وأحمد بن منيع جميعاً: حدثنا مروان بن معاوية، ثنا رشدين بن كريب(١) عن أبيه قال: إنه سمع العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ومشى في زقاق(٢) أبي لهب يقول: قال النبي وقالير: ((أقبل رجل يمشي في بردين له قد أسبل إزاره ينظر في عطفيه(٣) وهو يتبختر(٤) إذ خسف الله تعالى به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)). هكذا رواه مروان بن معاوية، وخالفه عبد الرحمن بن محمد المحاربي، فرواه عن رشدين بن كريب عن أبيه، عن ابن عباس(٥) رضي الله عنهما. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا عبد الرحمن المحاربي(٦) عن ابن كريب(٧)، عن أبيه، عن ابن عباس [عم ٣٢٢] رضي الله عنهما قال: كنت أقوده(٨) في زقاق أبي لهب / وقال: يا كريب! بلغنا مكان كذا وكذا؟ قلت: أنت الآن عنده(٩)، فقال: حدثني (١) في (سد): ((رشدين أبي بن كريم)). (٢) زقاق: الزُقاق: بالضم هي الطريق. النهاية (٣٠٦/٢). (٣) عطفيه: عطفا الرجل: هما ناحيتا عنقه. النهاية (٢٥٧/٣). (٤) التبختر: أي يمشي مشية المتكبر المعجب بنفسه. النهاية (١٠١/١). (٥) في (سد) و (عم): ((عن ابن عباس عن العباس)). (٦) في مسند أبي يعلى: ((عبد الرحمن بن محمد المحاربي)). (٧) في (حس) و (سد) و (عم): ((عن ابن كريب عن أبيه عن ابن عباس))، وفي مسند أبي يعلى: ((عن ابن كريب عن أبيه قال :... ))، وفي الأصل: ((عن ابن كريب عن ابن عباس)). (٨) في مسند أبي يعلى: ((أقود ابن عباس)). (٩) في مسند أبي يعلى: ((أنت عنده الآن)). ٢٨٨ العباس / بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: ((بينا أنا مع النبي وَّر في [سده ٣٣] هذا الموضع إذا أقبل رجل يتبختر في بردين وينظر إلى (١٠) عطفيه قد أعجبته نفسه، إذ خسف (١١) به الأرض في هذا الموطن، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)). (١٠) في (سد) و (عم): ((في)). (١١) في (سد) و (عم) و (حس) ومسند أبي يعلى: ((خسف الله به)). ٢٢١٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٧١/٢] وقال: ((رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والبزار، وأبو يعلى الموصلي، واللفظ له، ومدار أسانيدهم على رشدين بن كريب، وهو ضعيف)). قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥٧/١٢: ٦٦٩٩)، وقال: «حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ابن كريب، عن أبيه قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب ... فذكره)). وأخرجه البزار في مسنده ((البحر الزخار)) (١٢١/٤: ١٢٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، به نحوه مختصراً؛ ثم قال: ((وهذا الحديث رواه المحاربي عن رشدين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن العباس، ورواه معاوية عن رشدين، عن أبيه، عن العباس)). وذكر الهيثمي في المجمع (١٢٥/٥) وقال: ((رواه أبو يعلى، والطبراني، والبزار، بنحوه باختصار، وفيه: رشدين بن کریب، وهو ضعيف)). وكما اختلف في إسناد هذا الحديث فقد اختلف في متنه كذلك، ففي رواية ابن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والبزار أنها قصة وقعت في الزمن السابق، وفي رواية أبي يعلى على أنها وقعت في عهد النبي ◌َل# وبين يديه. قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٢/٤): واللفظ الأول أقرب إلى ٢٨٩ الصواب، لأن له شاهداً من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة بلفظ: ((بينما رجل يجر إزاره إذ خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة)). اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن مداره على رشدين بن كريب، وهو ضعيف كما سبق في ترجمته، ولكن هذا الضعف ينجبر ويرتقي إلى درجة الصحة بشواهده، حيث ورد من طريق أبي هريرة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأنس بن مالك. وقد مضى تخريجها في الحديث (رقم ٢٢١٠). ٢٩٠ ٢٢١٤ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا / عبيدة بن حميد ثنا العلاء بن [حس ١٦٧ ب] المسيب عن إبراهيم مولى بني هاشم، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي ◌َّ ليل فذكر الحديث وفي آخره: ((وإياك (١) وجر الإِزار، فإن جر الإزار من المخيلة)). قلت: حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيح بغير هذا اللفظ (٢). (١) في (عم): ((ارفع إزارك وجر الإزار ... )). (٢) تقدم تخريجه في الحديث (رقم ٢٢١١). ٢٢١٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٧٠/٢] ثم قال: ((رواه مسدد والحميدي بسند صحيح ورواته ثقات، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي بلفظ: جاء أعرابي إلى النبي ◌َّ﴿ فاحتبى بين يديه، فقال: يا رسول الله علمني فإني أعرابي جاف، فقال له رسول الله وَ اله: ((اتقَ الله، ولا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تصب من إنائك في إناء صاحبك، ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه بوجهك، وإياك وجر الإِزار، فإن جر الإِزار من المخيلة))، ثم قال: زاد أبو يعلى: ((وإن امرءاً شتمك فعيرك بأمر يعلمه منك فلا تعيره بأمر تعلمه منه، فإنه يكون وبال ذلك عليه وأجره لك)». ثم ذكر ألفاظاً أخرى للحديث. ثم قال: وهو في الصحيحين وغيرهما بغير هذا السياق)). قلت: حديث ابن عمر في الصحيحين قد سبق تخريجه في الحديث (رقم ٨٣)، ولم أجده بهذا اللفظ في المطبوع من مسند أبي يعلى، وقد أخرجه أبو يعلى بألفاظ أخرى مختصرة ومطولة. انظر: (٤٢٢/٩: ٥٥٧٢)، و (١٦/١٠ : ٥٦٤٤)، و (٨٦/١٠: ٥٧٢٢)، و (١٦٩/١٠: ٥٧٩٤)، و (١٩٤/١٠ : ٥٨٢٥). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال إبراهيم مولى بني هاشم، ولكن يشهد له وروده من طرق أخرى عن ابن عمر بأسانيد صحيحة كما مضى في تخريجه وتخريج الحديث (رقم ٢٢١١). ٢٩١ ٢٢١٥ - وقال مسدد: حدثنا يحيى عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: إن عبد الله رضي الله عنه، رأى رجلاً يجر إزاره، فقال: إرفع إزارك، قال: إني حمش(١) الساقين(٢). . (١) في (عم): ((إلى حمش)). وحمش الساقين: أي دقيق الساقين. قال ابن الأثير: ((يقال: رجل حَمْش الساقين، وأحْمَش الساقين، أي: دقيقهما)). النهاية (١/ ٤٤٠). (٢) هذا الحديث ساقط من (حس). ٢٢١٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٧٠/٢]، وقال: ((رواه مسدد))، وسكت على إسناده. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (١٦٦/٥) كتاب الأشربة (٧٨)، في جر الإزار وما جاء فيه (رقم ٢٤٨١٦)، قال: حدثنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، أنه كان يسبل إزاره، فقيل له في ذلك. فقال: ((إني رجل حمش الساقين». الحكم عليه : الأثر رجاله ثقات، وهو صحيح موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه. وأما بالنسبة لعنعنة الأعمش فإنه وإن كان في المرتبة الثالثة - والله أعلم - من المدلسين لكثرة تدليسه، ولكونه يدلس عن الضعفاء والمجاهيل، ولكن عنعنته هنا محمولة على الاتصال. قال الذهبي كما في الميزان: ((وهو يدلس وربما دل, عن ضعيف ولا يدري به فمتى قال: ((حدثنا)) فلا كلام، ومتى قال: ((عن)) تطرَّق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر منهم: کإبراهيم وأبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال)). ٢٩٢ ٢٢١٦ - [١] حدثنا(١) هشيم (ح). [٢] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن فضيل، كلاهما عن حصين، عن أبي الحجاج، عن(٢) سعيد الثقفي، عن رجل من قومه قال: ((إن رسول الله وَل﴾ أبصر رجلاً يجر إزاره، فقال له: ارفع إزارك، فإن الله لا يحب المستكبر(٣). قال: يا رسول الله إن بساقي حموشة، قال: ذلك أقبح مما بساقك)). (١) في (حس): ((وقال مسددا. (٢) في الأصل وجميع النسخ: ((بن))، والصواب ما أثبته كما في الجامع لشعب الإيمان للبيهقي (١١٩/١١)، والتاريخ الكبير (٤٦١/٣)، والثقات لابن حبان (٢٨١/٤). (٣) في (حس): ((المستكبرين)). ٢٢١٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٧٠/٢] وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد بلفظ واحد». ومن طريق مسدد أخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١٩/١١ : ٥٧٢١) قال: وحدثنا يوسف، حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، به مثله، وأخرجه كذلك في (١١٨/١١: ٥٧٢٠) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرىء، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن کثیر، حدثنا سليمان بن کثیر عن حصین، عن أبي الحجاج، عن سعيد الثقفي، عن رجل من قومه قال: ((مر برسول الله وَلي رجل يجر إزاره .. . )) فذكر نحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل الجهالة في كل من أبي الحجاج، وسعيد الثقفي، وشيخه الذي روى عنه الحديث، وأما بالنسبة لتدليس هشيم، وسماع محمد بن فضيل من حصين بن عبد الرحمن بعد تغيره، فقد زالت علة ذلك بمتابعته ٢٩٣ كل منهما للآخر، ومتابعة خالد بن عبد الله لهما. ويشهد له حديث الشريد بن سويد الثقفي، وعبد الله بن مسعود، وعمرو بن فلان، وأبي أمامة . ١ - حديث الشريد بن سويد الثقفي أنه قال: ((أبصر رسول اللّه ◌َل# رجلاً يجر إزاره، فأسرع إليه أو هرول فقال: إرفع إزارك واتقِ الله. قال: إني أحنف تصطك ركبتاي. فقال: إرفع إزارك فإن كل خلق الله عزَّ وجلّ حسن. فما رُئي ذلك الرجل بعد إلّ إزاره يصيب أنصاف ساقيه أو إلى أنصاف ساقيه)). أخرجه أحمد في المسند (٣٩٠/٤)، والحميدي في مسند (٣٤٥/٢: ٨١٠)، والطبراني في الكبير (٣٧٧/٧: ٧٢٤٠، ٧٢٥١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤٠٩/٤: ١٧٠٨)، وقال الهيثمي في المجمع (١٢٤/٥): رواه أحمد والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح)». وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٢٧/٣ : ١٤٤١). ٢ - حديث ابن مسعود تقدم في الحديث السابق (رقم ٨٧). ٣ - وما حديث عمرو بن فلان الأنصاري قال: بينا هو يمشي قد أسبل إزاره إذ لحقه رسول الله وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول: ((اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك))، قال عمرو: فقلت: يا رسول الله إني رجل حمش الساقين. فقال: ((يا عمرو، إن الله عزَّ وجلّ قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو))، وضرب رسول الله صل﴿ بأربع أصابع من كفه تحت ركبة عمرو. فقال: يا عمرو هذا موضع الإِزار ثم رفعها، ثم وضعها تحت الثانية فقال: ((يا عمرو هذا موضع الإِزار)). أخرجه أحمد في المسند (٢٠٠/٤)، وقال الهيثمي في المجمع (١٢٤/٥): (رواه أحمد ورجاله ثقات)). وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٧٧/٨: ٧٩٠٩) من طريق أبي أمامة، قال الهيثمي في المجمع (١٢٤/٥): ((رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات)). ٢٩٤ ٢٢١٧ - وقال عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد: حدثنا علي بن مسلم، نا(١) سيار(٢)، ثنا يزيد(٣) بن زريع، نا عمر مولى سلام بن أبي مطيع قال: ((سمعت بكر بن عبد الله المزني في مسجد البصرة قال: كان أصحاب رسول الله صَ ل فل الذين يلبسون (٤) لا يطعنون على الذين لا يلبسون والذين لا يلبسون لا يطعنون على الذين يلبسون)»(٥). (١) في (سد) و (عم): ((ثنا)). (٢) في الأصل و (حس): (شيبان))، وفي (سد) و (عم): ((سنان))، وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبته کما في الزهد لأحمد بن حنبل. (٣) في الزهد لأحمد: ((حدثنا يزيد بن عمر مولى سلام بن أبي مطيع)). (٤) في الأصل بياض، وأثبت هذه الكلمة لأنها في بقية النسخ. (٥) هذا الحديث في (سد) و (عم)، جُعل بعد الباب الآتي: ((استحباب إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة)). وفي ( ك ) جعل في آخر كتاب اللباس في باب حسن الملبس الحلال. ٢٢١٧ - تخريجه: هو في كتاب الزهد للإِمام أحمد (رقم ٣٨٣) من زيادات عبد الله بن أحمد قال: حدثني علي بن مسلم، حدثنا سيار، حدثنا يزيد بن عمر مولى سلام بن أبي مطيع قال: سمعت بكر بن عبد الله بن المزني في مسجد البصرة قال: ((كان أصحاب رسول الله* يلبسون لا يطعنون على الذين لا يلبسون، والذين لا يلبسون لا يطعنون على الذين يلبسون)) . وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٢٧/٢)، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن سعدان، ثنا بكر بن بكار قال: ثنا عمر بن أبي وهب مثله، إلا أنه لم يذكر مسجد البصرة. الحكم عليه : الأثر بهذا الإِسناد حسن، من أجل حالٍ سيّار بن حاتم العنزي، فإنه صدوق له أوهام، وبقية رجاله ثقات، والله أعلم. ٢٩٥ ٥ - باب استحباب [إظهار](١) النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة ٢٢١٨ - وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة ثنا سفيان الثوري عن أسلم المنقري (٢) عن زهير بن أبي علقمة قال: ((رأى النبي ◌َّلـ رجلاً (٣) سيِّىء الهيئة فقال: ألك مال؟ قال: نعم من أنواع المال. قال ◌َله: فلير(٤) أثره عليك، فإن الله تعالى يحب أن يرى أثر النعمة(٥) على عبده ويكره البؤس والتباؤس(٦)). (١) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم). (٢) هكذا في البغية: ((المنقري))، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل وبقية النسخ: ((القرشي))، وهو خطأ. (٣) هو مالك بن نضلة والد أبي الأحوص الجشُمي. (٤) في (حس): ((فليس)). (٥) في البغية: ((نعمته)). (٦) البؤس والتباؤس: البؤس: هو الخضوع والفقر، يقال بَتس يَبأس بؤساً وبأساً: افتقر واشتدت حاجته، والتباؤس، إظهار الحاجة والفقر عند الناس. النهاية (٨٩/١). ٢٢١٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٦٦/٢] وقال: ((رواه الحارث عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف، وله شاهد في مسند أحمد بن حنبل من حديث ٢٩٦ ٠ أبي هريرة، وعمران بن حصين، ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود)) . قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ((بغية الباحث)) (٦٦/٢) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (٢) فيمن كان له مال ويظهر الفقر (رقم ٥٧٠)، قال: حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا سفيان الثوري عن أسلم المنقري عن زهير بن أبي علقمة قال: رأى النبي ◌َ * رجلاً سيء الهيئة فقال: ألك مال؟ قال: نعم، من كل أنواع المال، قال: فليرَ أثره عليك، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، ويكره البؤس والتباؤس». وقد تابع الحسن بن قتيبة في الرواية عن سفيان كل من: ١ - خلاد بن يحيى. ٢ - علي بن قادم. ١ - أمَّا متابعة خلاد بن يحيى، فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٧٣/٥: ٥٣٠٨)، قال: حدثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان، به مثله، إلاَّ أنه قال: ((أن يرى أثره على عبده حسناً) قال الهيثمي في المجمع (١٣٢/٥): ((رواه الطبراني وترجم لزهیر ورجاله ثقات». وأخرجه الخطيب البغدادي في ((الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة)) (ص ٢٨٧: ١٤٢)، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الکاتب قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: حدثنا بشر بن موسى به، مثل لفظ الطبراني. ٢ - وأما متابعة علي بن قادم، فأخرجها البخاري في التاريخ الكبير (٤٢٦/٣). قال: وقال ابن قادم حدثنا سفيان، به نحوه مختصراً ولفظه ((إن الله يحب أن یری أثره علی عبده». تنبيه: قال الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص ٢٨٧): ((هذا الرجل هو: ٢٩٧ ٠ مالك بن نضلة، والد أبي الأحوص الجُشُمي))، وكذا قال أبو زرعة العراقي في المستفاد من مهمات المتن والإِسناد (١٣٧٦/٣)، وسيأتي تخريج الحديث عنه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ((ضعيف جداً) وفيه علتان: ١ - في إسناده ((الحسن بن قتيبة)) وهو ضعيف جداً، ولكن تابعه ((خلاد بن يحيى))، وهو ((صدوق رمي بالإِرجاء)) كما في التقريب (ص ١٩٦: ١٧٦٦)، وعلي بن قادم، وهو (صدوق يتشيع)) كما في التقريب (ص ٤٠٤: ٤٧٨٥). وبمتابعتهما زال ما يُخشى من ضعف الحسن. ٢ - الجهالة في ((زهير بن علقمة)) إضافة إلى أنه أرسله. فيكون الحديث بعد هذا لا زال ضعيفاً. ولكن يشهد له حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، ومالك بن نضلة، وعبد الله بن عمرو بن العاص. ١ - حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَيقول: ((إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ويكره البؤس والتباؤس، ويحب الحيي الحليم ويبغض البذيء السائل الملحف». أخرجه أحمد في المسند (٣١١/٢)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣٠٥/٢: ٢٥٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٧٨/١)، والسهمي في ((تاريخ جرجان» (١٤٢). والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١٧٩/١١: ٥٧٩١)، وصححه الألباني لشواهده كما في السلسلة الصحيحة (٣١٠/٣: ١٣٢٠). ٢ - حديث عمران بن حصين، قال أبو رجاء العطاري: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز فقلنا له: يا صاحب رسول الله﴿ تلبس هذا؟! فقال: إن رسول الله ◌َ ﴿ قال: ((إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه)). أخرجه أحمد في مسنده (٤٣٨/٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٧١/٣)، ٢٩٨ . والقضاعي في الشهاب (١٦٢/٢: ١١٠٢)، والطبرانى فى الكبير (١٣٥/١٨: ٢٨١، ٤١٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣٧/٨: ٣٠٣٧)، والبيهقي في الجامع لشعب الإِيمان (١٧٧/١١: ٥٧٨٩)، وابن سعد في الطبقات (٢٩١/٤، ١٠/٧)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٥٧: ٥٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢١٢/٣: ٢٣٦٨)، قال الهيثمي في المجمع (١٣٢/٥)، ورواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات». وصححه الألباني لشواهده كما في السلسلة الصحيحة (٢٨٠/٣: ١٢٩٠). ٣ - حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي وَ لهو قال: ((إذا آتاك الله خيراً أو مالاً فليُرَ عليك)). وحديث عبد الله بن مسعود هذا أشار إليه الترمذي في سننه (١١٤/٥)، والبوصيري في مختصر الإتحاف كما سبق والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٨/٨، ٣٩: ٣٠٣٩، ٣٠٤٠)، وذكر محققه أنه يغلب على ظنه أن إبراهيم الهجري أخطأ فيه عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود والمحفوظ عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن أبيه. ٤ - حديث مالك بن نضلة الجُشمي، أنه أتى النبي ◌َ ◌ّ فرآه رسول الله وَلـ أشعث أغبر في هيئة أعرابي فقال: ((ما لك من المال)»؟ قال: من كل المال قد آتاني الله. قال: ((إن الله إذا أنعم على العبد نعمة أحب أن ترى، به)). وروي بألفاظ مختلفة مقاربة، أخرجه أبو داود في سننه (٣٣٣/٤: ٤٠٦٣)، والنسائي في سننه (٨/ ١٨٠، ١٨١: ٥٢٢٤) و (١٩٦: ٥٢٩٤)، والترمذي في سننه (٣٢٠/٤: ٢٠٠٦)، وقال: ((حسن صحيح))، وأحمد في المسند (٤٧٣/٣، ٤٧٤، ١٣٦/٤، ١٣٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٩٠: ٨٨٣)، والطيالسي في مسنده (١٨٤ رقم ١٣٠٣، ١٣٠٤)، وابن حبان في صحيحه ((الإِحسان)) (١٢/ ٢٣٤: ٥٤١٦، ٥٤١٧)، والحاكم في المستدرك (١٨١/٤)، وقال: ((صحيح الإسناد ولم ٢٩٩ . يخرجاه))، ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/١٠)، والطبراني في الكبير (٢٧٦/١٩، ٢٨٣: ٦٠٧ - ٦٢٤)، وفي الأوسط ((مجمع البحرين)) (١٦٣/٧، ١٦٤: ٤٢٤٠)، وفي الصغير ((الروض الداني)) (٢٩٥/١: ٤٨٩)، والقضاعي في الشهاب (٢/ ١٦١ : ١١٠٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣٧/٨: ٣٠٣٨)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٢٨: ٥٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢١٢/٣: ٢٣٦٧)، والبغوي في شرح السنة (٤٧/١٢: ٣١١٨)، وابن سعد في الطبقات (٢٨/٦). والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص ٢٨٧: ١٤٢)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٧٩٥/٢)، ووكيع في الزهد (٤٤٢/٢: ١٩٣). قال الألباني في غاية المرام (ص ٦٣: ٧٥): ((إسناده صحيح على شرط مسلم)). ٥ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: ((إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)) . أخرجه الترمذي هكذا مختصراً في سننه (١١٤/٥: ٢٨١٩)، وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه أحمد في المسند (١٨٢/٢)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٢٩٩٥: ٢٢٦١)، والحاكم في المستدرك مطولاً (١٣٥/٤)، وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٢٧: ٥١). والخلاصة، أن الحديث بهذه الشواهد صحيح، والله أعلم. ٣٠٠