النص المفهرس
صفحات 261-280
ولفظه ((من شرب شراباً حتى يذهب بعقله الذي أعطاه الله فقد أتى باباً من أبواب
الكبائر)).
٢ - (١٣٦/٥: ٢٧٥١)، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، به نحوه، وزاد في
أوله ((من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى باب من أبواب الكبائر)) مكان قوله:
((من شرب شراباً ... )).
وأخرجه البزار في مسنده ((كشف الأستار)) (١٢٥/٢، ١٢٦) كتاب الأحكام،
باب في شهادة الزور (رقم ١٣٥٦)، قال: حدثنا عمرو بن علي ثنا المعتمر بن
سليمان، به نحوه وفيه زيادة ثم قال البزار: لا نعلمه عن النبي ◌َّله إلاّ بهذا الإِسناد،
وحنش: هو ابن قيس الرحبي، روى عنه التيمي، وخالد بن عبد الله وغيرهما، ولیس
بالقوي، وإنما يكتب من حديثه ما يرد به غيره.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢١٦/١١: ١١٥٤١)، قال: حدثنا علي بن
عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا معتمر به نحوه. مختصراً ولفظه ((من شهد ليستباح
بها مال امرىء مسلم أو يسفك بها دم فقد أوجب النار)).
قال الهيثمي في المجمع (٢٠٠/٤): ((وفيه حنش واسمه حسين بن قيس
وهومتروك، وزعم أبو محصن أنه شیخ صدق)).
الحكم عليه :
الحديث مداره على ((حسين بن قيس الرحبي)) الملقب ((حنش)) وهو متروك
فالحديث ضعيف جداً، والله أعلم.
٢٦١
٢٢٠٥ - وقال مسدد: ((حدثنا يحيى عن سفيان حدثني عاصم بن
عبيد الله [عن عبد الله بن عامر](١) بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب
رضي الله عنه أقام شاهدزور(٢) عشية(٣) في ازارينكت(٤) نفسه ثم خلى سبيله)).
(٩٨) وحديث محارب بن دثار رضي الله عنه يأتي إن شاء الله في
المواعظ (٥).
(١) ما بين المعكوفين ساقط من (حس).
(٢) في (سد): ((الزور)).
(٣) في (حس): ((عيشه)).
(٤) ينكت: قال في النهاية (١١٣/٥): ((أي يفكر ويحدث نفسه، وأصله من النكت بالحصى،
ونكْت الأرض بالقضيب، وهو أن يؤثر فيها بطرفه فعل المفكر المهموم)).
(٥) قال أبو يعلى: حدثنا أبو معمر حدثنا محمد بن الفرات قال: ((اختصم إلى محارب رجلان
فقال: فشهد على أحدهما رجل. فقال المشهود عليه: والله ما علمتُ إنه لرجل صدق، ولئن
سألتَ عنه ليُحْمَدَنَّ - أو ليزكين - ولقد شهد عليّ بباطل ما أدري ما اجترأه على ذلك)).
قال: فقال محارب بن دثار: يا هذا، اتقِ الله! فإني سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت
رسول الله # يقول: ((شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار، وإن الطير يوم القيامة
لتضرب بأجنحتها وترمي ما في أجوافها ما لها طَلِبَة)) والنبيِ ل# يعظ رجلاً.
وقال الحارث: حدثنا عاصم بن علي ثنا محمد بن الفرات التميمي قال: سمعت محارب بن
دثار يقول: أخبرني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله و لي يقول: شاهد الزور لا تزول قدماه
حتى يوجب له النار قال: والطير يوم القيامة تحت العرش ترتَفع مناقيرها وتضرب بأذنابها
وتطرح ما في بطونها وليس عندها طالبة)).
قال محارب يومئذ يعظ رجلاً يقول له: ((اتق ذلك اليوم)).
وسيأتي برقم (٣١٥١).
٢٢٠٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/١٣١/٢]، وقال: ((رواه مسدد بسند
ضعیف لضعف عاصم بن عبيد الله)).
قلت: وأخرجه ابن الجعد في مسنده (٨٥١/٢: ٢٣٦٠)، قال: أنا شريك عن
عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر فذكر نحوه بلفظ ((أُتي عمر بشاهد زور فوقفه
٢٦٢
للناس يوماً إلى اللیل یقول: هذا فلان یشهد بزور فاعرفوه ثم حبسه».
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٤١/١٠) كتاب آداب القاضي،
باب ما يفعل بشاهد الزور قال: أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن بن
أبي شريح، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، به مثله. ثم قال: ورواه
أبو الربيع عن شريك عن عاصم وزاد فيه ((فجلده وأقامه للناس)).
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٢٥/٨)، كتاب الشهادات، باب عقوبة
شاهد الزور (رقم ١٥٣٨٨)، قال: أخبرنا أبو سفيان عن شعبة، عن عاصم بن
عبد الله، به نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٥٥٠) كتاب البيوع والأقضية، باب
(٤٦٥)، شاهد الزور وما يصنع، به (رقم ٢٣٠٤٣)، قال: حدثنا وکیع قال: حدثنا
شعبة عن عاصم بن عبيد الله، به نحوه.
الحكم عليه :
الأثر ضعيف لأن مداره على ((عاصم بن عبيد الله)) وهو ضعيف عند أهل
الحدیث، والله أعلم.
٢٦٣
٢٣ - كتاب اللباس والزينة
١ - باب لعن الواصلة والمستوصلة
٢٢٠٦ - قال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة(١) عن عبد الرحمن بن يزيد
ثنا القاسم، ومكحول، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ((لعن رسول الله وَله
- يعني يوم خيبر - الواصلة (٢) والموصولة(٣)، والواشمة(٤) والموشومة (٥)).
(١) هكذا في (عم) و(حس) و(سد): ((أبو أسامة))، وهو الصواب كما في الإتحاف للبوصيري
أيضاً، وفي الأصل: ((أبو أمامة))، وهو خطأ.
(٢) الواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر آخر زوراً، وقال الحافظ: هي التي تصل الشعر سواء كان
لنفسها أم لغيرها. النهاية (١٩٢/٥)، الفتح (٣٨٨/١٠).
(٣) الموصولة: هي التي تأمر من يفعل بها ذلك أي: يصل شعرها بشعر آخر.
(٤) الواشمة: الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر.
النهاية (١٨٩/٥).
(٥) الموشومة: هي التي يفعل بها الوشم.
٢٢٠٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢:٧٤/٢)، وقال: ((رواه أبو بكر بن
أبي شيبة)).
وذكره أيضاً في كتاب النكاح (٢/١٩/٢) وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة،
وأبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه، ولفظه: ((نهى يوم خيبر أن يؤكل لحم الحمر
٢٦٥
الأهلية، وعن كل ذي ناب من السبع، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن، وعن بيع
الثمار، ولعن يومه الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة، والخامشة
وجهها، والمشاقة جيبها، والداعية بالويل)) ورواه ابن ماجه مختصراً.
قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٣٩٥/٧) كتاب المغازي، باب (٣٣)
غزوة خيبر (رقم ٣٦٨٩٢)، قال: حدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
قال: ((حدثنا القاسم ومكحول، عن أبي أمامة أن رسول الله مَ ل* نهى يوم خيبر عن
أكل الحمار الأهلي، وعن كل ذي ناب من السباع، وأن توطأ الحبالی حتی یضعن،
وعن أن تباع السهام حتى تقسم، وأن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها، ولعن يومئذ
الواصلة والموصولة، والواشمة والموشومة، والخامشة وجهها، والشاقة جيبها)).
هكذا أورده بكامله ثم أخرجه مفرقاً في عدة مواضع.
فأخرجه في (٤٨٦/٢) كتاب الجنائز، باب (٧٨)، ما ينهي عنه مما يصنع على
الميت من الصياح وشق الجيوب (رقم ١١٣٤٣)، قال: حدثنا أبو أسامة به بلفظ ((أن
رسول الله لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها)) وأخرجه في (٢٥٨/٤)، كتاب
العید باب (٣٧) ما ینھی عن أکله من الطير والسباع (رقم ١٩٨٦٦)، قال: حدثنا
أبو أسامة به بلفظ ((أن رسول الله * نهى يوم خيبر عن كل ذي ناب من السابع)).
وأخرجه في (١٢٢/٥)، كتاب العقيقة، باب (١٧) في الحمر الأهلية (رقم
٢٤٣٣٢)، قال: حدثنا أبو أسامة به بلفظ «أن رسول الله صل # نهى يوم خيبر عن أكل
الحمار الأهلي».
وأخرجه في (٢٠١/٥) كتاب العقيقة، باب (١٣٢)، وفي واصلة الشعر بالشعر
(رقم ٢٥٢٢١)، قال: حدثنا أبو أسامة به بلفظ ((أن النبي 98 لعن يوم خيبر الواصلة،
والموصولة، والواشمة والموشومة، والخامشة وجهها والشاقة جيبها)).
ومن طريق ابن أبي شيبة في الطبراني في المعجم الكبير (١٥٣/٨: ٧٥٩٢،
٧٥٩٣، ٧٥٩٤، ٧٥٩٥)، وفي (٢٢٠/٨: ٧٧٧١، ٧٧٧٢، ٧٧٧٣، ٧٧٧٤)، قال
٢٦٦
في جميعها: حدثنا عبيد بن تمام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة به مثله مفرقاً.
والحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده، ولم أجده في المطبوع منه فلعله في
الرواية المطوّلة التي لم تطبع.
ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه (٤٢٧/٧)، كتاب (١٠) الجنائز،
باب في النياحة، ونحوها، ذكر وصف البكاء الذي نهى النساء عن استعماله عند
المصائب (رقم ٣١٥٦)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم الهذلي قال: حدثنا أبو أسامة به مختصراً بلفظ ((أن رسول الله (وَا}
لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل)) غير أنه قال في إسناده: حدثنا
مكحول وغيره ولم يصرح باسم القاسم.
وأخرج بعضه ابن ماجه في سننه (٥٠٥/١)، كتاب (٦) الجنائز، باب (٥٢)،
ما جاء في النهي عن ضرب الخدود، وشق الجيوب (رقم ١٥٨٥)، قال: حدثنا
محمد بن جابر المحاربي، ومحمد بن كرامة قالا: ثنا أبو أسامة به نحوه مختصراً
بلفظ ((أن رسول الله﴾ لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها، والداعية بالويل،
والثبور)).
وأخرجه الدارمي في سننه (٢٢٦/٢)، كتاب السير، باب في النهي عن بيع
المغانم حتى تقسم. قال: أخبرنا أحمد بن حميد ثنا أبو أسامة به نحوه مختصراً بلفظ
((أنه نهى أن يباع السهام حتى تقسم)).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه ((عبد الرحمن بن يزيد بن تميم)) وهو متروك الحديث
كما تقدم. وكان أبو أسامة يغلط في اسمه فيسميه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر،
وإنما هو ابن تميم. كما بين ذلك الأئمة، ولذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً،
وقول الهيثمي في المجمع (١٦٩/٥) ورجاله رجال الصحيح فيه نظر لأن
عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ليس من رجال الصحيح كما في ترجمته، وقد ثبت
٢٦٧
معنى الحديث من طرق أخرى صحيحة ومنها:
١ - حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله وَ لقر قال: ((لعن الله
الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة)).
رواه البخاري ((الفتح)) (٣٨٧/١٠: ٥٩٣٧)، (٣٩١/١٠: ٥٩٤٠، ٥٩٤٢)،
(٣٩٣/١٠: ٥٩٤٨)، ومسلم (١٦٧٧/٣: ٢١٢٤)، وأبو داود (٣٩٧/٤: ٤١٦٨)
والترمذي (٩٧/٥: ٢٧٨٣)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))، والنسائي
(١٤٥/٨: ٥٠٩٥)، (١٨٨/٨: ٥٢٥١)، وابن ماجه (٦٣٩/١: ١٩٨٧)، وأحمد في
المسند (٢١/٢)، وابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (٣٢٣/١٢: ٥٥١٣).
٢ - حديث عائشة رضي الله عنها قالت: أن جارية زوجوها فمرضت فتمعط
شعرها، فأرادوا أن يصلوا في شعرها فذكروا ذلك لرسول الله وَلفر فقال: ((لعن الله
الواصلة والمستوصلة)) أخرجه البخاري ((الفتح)) (٣٨٦/١٠: ٥٩٣٤)، ومسلم
(١٦٧٧/٣: ٢١٢٣)، والنسائي (١٤٥/٨: ٥٠٩٨) وأحمد في المسند (١١١/٦،
١١٦، ٢٢٨، ٢٣٤، ٢٥٠، ٢٥٧، ٢٨٨)، وابن حبان في صحيحه («الإحسان))
(٣٢٣/١٢، ٣٢٥: ٥٥١٤، ٥٥١٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤٢٦/٢)،
والطيالسي في مسنده (٢١٩: ١٥٦٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٥٨/٣:
١١٢٩).
٣ - حديث أسماء رضي الله عنها قالت: ((سألت امرأة النبي ) فقالت: يا
رسول الله: إن ابنتي أصابتها الحصبة فامرق شعرها، وإني زوجتها فأصل فيه؟
فقال ◌َله: لعن الله الواصلة والمستوصلة)).
أخرجه البخاري ((الفتح)) (٣٨٧/١٠: ٥٩٣٥، ٥٩٣٦)، (٣٩١/١٠: ٥٩٤١)،
ومسلم (١٦٧٦/٣: ٢١٢٢)، والنسائي (١٤٥/٨: ٥٠٩٤)، (١٨٧/٨، ١٨٨:
٥٣٥٠)، وابن ماجه (٦٩٣/١: ١٩٨٨)، وأحمد في مسنده (٣٤٥/٦، ٣٤٦، ٣٥٠،
٣٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤٢٦/٢)، والحميدي في مسنده (١٥٣/١ :
٢٦٨
٣٢١)، والطبراني في الكبير (١١٣/٢٣، ١١٤، ١١٥: ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨، ٣٠٩،
٣١٠، ٣١١)، (١٢٧/٢٣، ١٢٨: ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٤٩)، (١٣١/٢٣: ٣٥٧) بألفاظ
متقاربة .
٤ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ له قال: ((لعن الله
الواصلة، والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة)).
أخرجه البخاري ((الفتح)) (٣٨٦/١٠: ٥٩٣٣)، وأحمد في المسند (٣٣٩/٢)،
والبيهقي في السنن الكبرى (٤٢٦/٢).
٢٦٩
٢ - باب الأمر بتنظيف البيوت
٢٢٠٧ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي(١)
ثنا عبد الله بن نافع(٢) عن خالد بن إلياس(٣)، عن عامر بن سعد (٤)،
عن أبيه رضي الله عنه قال: إن النبي ◌َّ ر قال: ((إن الله تعالى طيب
يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكريم(٥)، جواد يحب
الجود، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود التي تجمع(٦) الأكباء (٧) في
دورها».
* فيه خالد. ضعيف.
٠٠
(١) هكذا في مسند أبي يعلى: ((المسيبي))، وهو الصحيح كما في ترجمته، وفي الأصل، وجميع
النسخ: ((السبتي))، وهو خطأ.
(٢) في (عم) و (سد) ومسند أبي يعلى: ((نافع))، وهو الصحيح كما في ترجمته، وفي الأصل:
"رافع))، وهو خطأ.
(٣) في مسند أبي يعلى: ((إياس)).
(٤) في مسند أبي يعلى: ((عامر بن سعد بن أبي وقاص)).
(٥) في مسند أبي يعلى: ((الكرم)).
(٦) في (عم): ((يجمع)).
(٧) في مسند أبي يعلى: ((الأكناف)).
والأكباء: هي الكناسة التي تلقى بفناء البيت. تهذيب اللغة (٣٩٨/١٠).
٢٧٠
٢٢٠٧ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢١/٢: ٧٩٠)، قال: حدثنا محمد بن إسحاق
المسيي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن خالد بن إياس، عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص، عن أبيه أن النبي ◌َّر قال: ((إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب
النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا بيوتكم ولا تشبهوا باليهود
التي تجمع الأکناف في دورها)».
وأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٧٩/١)، قال: حدثنا ابن قتيبة ثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا عبد الله بن نافع حدثنا خالد بن إلياس به مثله.
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٧١٢/٢) كتاب الأدب،
حديث النظافة (رقم ١١٨٦)، قال: أنبأنا محمد بن عبد الملك قال: أنبأنا أبو محمد
الجوهري عن الدارقطني، عن أبي حاتم بن حبان به مثله، وقال: ((هذا حديث
لا یصح)، ثم أورد بعض أقوال الأئمة في ((خالد بن إلياس)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/٣، ٦)، قال: ثنا طاهر ثنا دحيم، ثنا
عبد الله بن نافع، عن خالد بن إلیاس به نحوه.
وقد روى كذلك موقوفاً على سعيد بن المسيب، ومرفوعاً إلى سعد بن
أبي وقاص من طريق أخرى، أخرجه الترمذي (٥/ ١٠٣)، کتاب (٤٤) الأدب، باب
(٤١) ما جاء في النظافة (رقم ٢٧٩٩)، قال: حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر
العقدي حدثنا خالد بن إلياس، ويقال: ابن إياس عن صالح بن أبي حسان قال:
((سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة،
كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أراه قال: أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود)».
قال: فذكرت ذلك لمهاجر بن مسمار فقال: ((حدثنيه عامر بن سعد بن
أبي وقاص، عن أبيه، عن النبي وَله مثله إلاّ أنه قال: نظفوا أفنيتكم)).
ثم قال: «هذا حدیث غریب، وخالد بن إلياس يُضعف)».
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢٢/٢: ٧٩١)، قال: حدثنا موسى بن حبان
٢٧١
حدثنا عبد الملك ابن عمرو أبو عامر العقدي به نحوه.
وأخرجه البزّار في مسنده ((البحر الزخار)) (٣٢٠/٣: ١١١٤): قال: حدثنا
محمد بن المثنى قال: ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو به نحوه، ثم قال: ((وهذا
الحديث لا نعلمُ يروى عن سعد إلاَّ من هذا الوجه بهذا الإِسناد».
وأخرجه ابن كثير الدورقي في ((مسند سعد بن أبي وقاص)) (ص ٧١: ٣١)،
قال: حدثنا أحمد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا خالد بن إياس القرشي عن يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب بن بلتعة قال: ((كنا جلوساً عند سعيد بن المسيب فطلع علينا
عمر بن عبيد الله بن معمر في ثوبين موردين، وقميص رقيق، فجلس إلى سعيد بن
المسيب فساره بشيء، ما أدري ما هو قال: فلما أن قام ضحك بعض القوم إلى
بعض، فقال: ما يضحككم؟ قال: تعجبنا له وَرَّثنا ريح المسك. قال: فذكره).
وروى الحديث مختصراً عن سعد بن أبي وقاص، أخرجه الطبراني في الأوسط
(مجمع البحرين)) (٤٠١/١) كتاب (٣) الطهارة، باب (٧٥) في الأرض تصيبها
النجاسة (رقم ٥١٩)، قال: حدثنا علي بن سعيد ثنا زيد بن أخزم ثنا أبو داود
الطيالسي ثنا إبراهيم بن سعد الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال
رسول الله وَلخير: ((طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها)).
قال: ((لم يروه عن الزهري إلاَّ إبراهيم ولا عنه إلاَّ الطيالسي تفرد به زيد)).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/١): ((ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ
الطبراني)).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، من أجل حال ((خالد بن إياس))، وهو متروك
الحدیث .
ولكن رواية الطبراني في الأوسط ((المختصرة)) بلفظ: ((طهروا أفنيتكم فإن اليهود
لا تطهر أفنيتها))، حسنة الإسناد، وانظر السلسلة الصحيحة (٤١٨/١: ٢٣٦).
٢٧٢
٣ - باب الندب إلى العمامة
٢٢٠٨ - [١] قال الطيالسي: حدثنا الأشعث بن سعيد، ثنا
عبد الله بن بسر(١) عن أبي راشد الحُبْراني(٢)، عن علي رضي الله عنه
قال: ((عمني(٣) رسول الله وَّهُ يَوم غدير خم(٤) بعمامة سدلها خلفي ثم
قال: إن الله تعالى أيدني(٥) يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون (٦) هذه
العمامة(٧)، وقال(٨): ((إن العمامة(٩) حاجزة بين الكفر والإيمان ...
الحدیث.
.
(١) هكذا في مسند الطيالسي: ((بسر)) بالسين المهملة، وهو الصواب، وفي الأصل وجميع النسخ:
(بشر)) بالمعجمة، وهو خطأ.
(٢) في (عم): ((الجبراني))، وفي (سد): ((الحراني))، وكلامهما خطأ، والصواب: ((الحُبْراني)، كما
في الأصل.
(٣) في المسند: ((عممني)).
(٤) يوم غدير خم: خم واد مشهور بين مكة والمدينة عند الجُحْفة به غدير كما في معجم البلدان
(٣٨٩/٢).
(٥) في (حس) و (سد) ومسند الطيالسي: ((أمدني)).
(٦) في (عم) و (سد): ((يقيمون)).
(٧) في مسند الطيالسي: ((العمة).
(٨) في مسند الطيالسي: ((فقال)).
(٩) في (سد): ((إن هذه العمامة)).
٢٧٣
[٢] وقال أبو بكر وأحمد بن منيع / جميعاً: حدثنا علي بن هشام
[مح١٧٨]
عن أشعث بن سعيد ثنا عبد الله، عن أبي راشد قال: سمعت علياً
رضي الله عنه يقول: ((عمني ... (فذكره)(١٠)، إلا أنه قال: فسدل طرفيها
[عم ٣٢١] على منكبي / وقال: حاجزة بين المسلمين والمشركين)).
(١٠) ساقطة من الأصل.
٢٢٠٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٦٧/٢] وقال: ((رواه أبو داود
الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، والبيهقي في الكبرى، ورواه ابن
ماجه مختصراً)).
قلت: أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٣: ١٥٤)، قال: حدثنا
الأشعث بن سعيد، حدثنا عبد الله بن بسر عن أبي راشد الحُبْراني، عن علي قال:
عممني رسول الله 18 يوم غدير خم بعمامة سدلها خلفي، ثم قال: ((إن الله عزَّ وجلّ
أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة. فقال: إن العمامة حاجزة بين الكفر
والإِيمان، ورأى رجلاً يرمي بقوس فارسية فقال: ارم بها، ثم نظر إلى قوس عربية
فقال: عليكم بهذه وأمثالها ورماح القنا فإن بهذه يمكن الله لكم في البلاد ويؤيدكم في
النصر)).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٤/١٠) كتاب السبق والرمي،
باب التحريض على الرمي، قال: حدثنا أبو بكر بن فورك رحمه الله، أنبأ عبد الله بن
جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود به مثله. ثم قال: ((أشعث هو أبو الربيع
السمان ولیس بالقوي».
وأخرجه الطبراني في كتاب ((فضل الرمي وتعليمه)) (ص ٥٤: ٢٧)، قال: حدثنا
أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أبو الربيع السمان،
به نحوه.
٢٧٤
.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٣/٤) في ترجمة ((عبد الله بن بُسر)) قال:
ثنا الحسن بن الطيب، ثنا شيبان، ثنا أبو الربيع السمان، به نحوه.
وأخرجه ابن ماجه (٩٣٩/٢) كتاب (٢٤) الجهاد، باب (١٨) السلام (رقم
٢٨١٠)، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة أنبأ عبيد الله بن موسى عن
أشعث بن سعيد به نحوه مختصراً. وليس فيه ذكر العمامة.
وتابع أبا الربيع السمان عبد السلام بن هاشم.
أخرجه ابن عدي في الكامل (١٧٣/٤، ١٧٤) ((في ترجمة عبد الله بن بسر))
قال: أخبرنا عبد الله بن زيدان، ثنا صالح بن الحكم أبو سفيان، ثنا عبد السلام بن
هاشم، أخبرنا عبد الله بن بسر، به نحوه.
قلت: عبد السلام بن هاشم أحد المتروكين كما قال الذهبي في الميزان
(٣٩٧/٢).
هكذا رواه أبو الربيع وعبد السلام متصلاً، وخالفهما إسماعيل بن عياش فرواه
منقطعاً.
ذكره البيهقي في السنن الكبرى (١٤/١٠)، قال: ((وخالفه - أي أبا الربيع
السمان - إسماعيل بن عياش، فرواه عن عبد الله بن بسر هذا عن عبد الرحمن بن
عدي البهراني عن أخيه عبد الأعلى عن النبي ◌َ # منقطعاً))، ثم قال: ((وعبد الله بن
بسر هذا ليس بالقوي، قاله أبو داود والسجستاني وغيره)) .
وقال في ((تحفة الأحوذي)) (٤١٢/٥): ((وحديث عبد الأعلى بن عدي أخرجه
أبو نعيم في معرفة الصحابة ... )). قلت: ولم أجده فيما طبع منه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٧٤/٤) في ترجمة عبد الله بن بسر قال: حدثنا
أبو العلاء، ثنا محمد بن الصباح الدولابي، ثنا إسماعيل بن زكريا عن عبد الله بن بُسر
- رجل من أهل حمص - حدثني حكيم، أبو الأحوص، قال: ((دعا رسول الله وَليل
علياً فعممه بعمامة سوداء ثم أرخاها بين كتفيه من خلفه، فقال هكذا: فاعتموا فإن
٢٧٥
العمائم حاجز بين المسلمين والمشركين، وهي سيماء الإِسلام)).
قلت: هکذا رواه مختصراً، وهو مرسل.
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((جزء من كتاب رياضة الأبدان)) (ص ٤٧ :
١٣)، قال: ثنا أبوٍ أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي قال: ثنا الحسن بن علي بن
محمد الخفاف، ثنا الحكم بن عمرو الأنماطي قال: ثنا محمد بن إبراهيم القرشي عن
سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: قال علي بن أبي طالب
رضي الله عنه: دعاني رسول الله {َ ﴿ يوم غدير خم، فإذا رجل بيده قوس فارسية ... ))
فذكر الحديث، وليس فيه ذكر العمامة.
قلت: محمد بن إبراهيم القرشي مجهول كما في لسان الميزان (٢٠/٥، ٢١)،
وأبو إسحاق السبيعي مدلس من الثالثة، كما في تعريف أهل التقديس بمراتب
الموصوفين بالتدليس (ص ١٤٦ : ٩١)، وقد عنعن، والحارث الأعور صاحب علي
كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف كما في التقريب (ص ١٤٦ :
١٠٢٩).
وعلیه، فالحدیث بهذا الإسناد ضعيف.
وأخرجه الطبراني كما مجمع الزوائد (٢٦٧/٥) من حديث عبد الله بن بسر.
ولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني، وقال الهيثمي بعد إيراده: ((رواه الطبراني
عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي، قال الذهبي: وهو مقارب الحديث، وقال
النسائي: ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أني لم أجد لأبي عبيدة عيسى بن
سليم من عبد الله بن بسر سماعاً).
قلت: وقد وهم من قال إن عبد الله بن بسر هو المازني الحمصي الصحابي، بل
هو عبد الله بن بسر الخُّبْراني كما في العلل لابن أبي حاتم (٤٧٦/١: ١٤٥٧) حيث
قال: وسألته - يعني أباه ـ- عن حديث رواه هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة، عن
أبي عبيدة، حدثنا عبد الله بن بسر المازني الحمصي قال: ((بعث رسول الله صلقر علياً
٢٧٦
.
على بعث يوم غدير خم وعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه ... ))، وذكر
الحديث في قصة القوس الفارسية: ((قال أبي: هذا خطأ ليس هو عبد الله بن بسر
المازني الحمصي، هذا عبد الله بن بسر الحبراني عن النبي (َّ)).
وعليه، فالحديث بهذا الإِسناد مرسل، والله أعلم.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان:
١ - ضعف أبي الربيع الأشعث بن سعيد السمان.
٢ - ضعف عبد الله بن بسر الحُبْراني.
ويشهد لأول الحديث، في الندب إلى العمامة، الأحاديث الواردة في ذلك،
منها :
١ - حديث جابر رضي الله عنه: ((أن رسول الله وص لته دخل مكة وعليه عمامة
سوداء)).
أخرجه مسلم (٩٩٠/٢: ١٣٥٨)، وأبو داود في سننه (٣٤٠/٤: ٤٠٧٦)،
والترمذي في سننه (١٩٧/٤: ١٧٣٥)، وقال: ((حسن صحيح))، والنسائي في سننه
(٢٠١/٥: ٢٨٧٩) و (٢١١/٨: ٥٣٤٤، ٥٣٤٥)، وابن ماجه في سننه (٩٤٢/٢ :
٢٨٢٢)، والدارمي في سننه (٧٤/٢)، وأحمد في المسند (٣٦٣/٣، ٣٨٧)، وابن
حبان في صحيحه ((الإحسان)) (٣٧/٩: ٣٧٢٢)، والبيهقي في السنن الكبرى
(١٧٧/٥)، وابن الجعد في مسنده (١١٥٣/٢: ٣٤٣٩)، وابن أبي شيبة في المصنف
(٣٦٩١٨:٤٠٥/٧)، والترمذي في الشمائل (ص ١٠٥ : ١١٥).
تنبيه:
قال ابن حبان بعد إيراد الحديث (٣٨/٩): ((في خبر أنس بن مالك: دخل
النبي وَل وعلى رأسه المغفر، وفي خبر جابر أنه # دخل مكة وعليه عمامة سوداء،
ولم يدخل ◌َّ مكة بغير إحرام إلا مرة واحدة وهو يوم الفتح، ويشبه أن يكون
٢٧٧
المصطفى و 18 في ذلك اليوم كان على رأسه المغفر، وقد تعمم بعمامة سوداء فوقه،
فإذاً جابر ذكر العمامة التي عاينها، وإذاً أنس ذكر المغفر الذي رآه من غير أن يكون
بين الخبرين تضاد أو تهاتر».
٢ - حديث عمرو بن حريث قال: ((رأيت على رأس رسول الله صل عمامة
سوداء))، وفي رواية: ((أن النبي ◌َ ل﴿ خطب الناس وعليه عمامة سوداء)).
أخرجه مسلم (٩٩٠/٢: ١٣٥٩)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٤٠: ٤٠٧٧)،
والنسائي في سننه (٢١١/٨: ٥٣٤٣، ٥٣٤٦)، وابن ماجه في سننه (٣٥١/١:
١١٠٤) و (٩٤٢/٢: ٢٨٢١)، و(١١٨٦/٢: ٣٥٨٧)، وأحمد في المسند
(٣٠٧/٤)، والترمذي في الشمائل (ص ١٠٦ : ١١٦، ١١٧).
٢٧٨
٤ - باب الزجر عن لبس الثوب وجره
من الخيلاء إلاَّ لضرورة
٢٢٠٩ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا
همام بن يحيى عن قتادة، عن عقبة (١) بن وسَّاج قال: كان أبو لبابة جالساً
مع كعب رضي الله عنه، [فقال أبو لبابة] (٢) بئس الثوب ثوب الخيلاء.
فقال كعب رضي الله عنه: أسمعته من النبي(٣) وَ لَ؟ قال: لا، قال(٤):
إني لا أرد عليك علمك إني لأجد في كتاب الله ((من لبس ثوب خيلاء
لم ينظر الله إليه / حتى يضعه وإن كان كبر(٥)).
[سد٤ ٣٣]
فقال أبو لبابة رضي الله عنه: ((بئس القلب قلب السمين، فقال کعب
رضي الله عنه: أسمعته من رسول الله وَ لَه؟ فقال: لا. قال(٦) کعب
(١) هكذا في (عم) و (حس) و(سد): ((عقبة))، وهو الصواب كما في ترجمته، وفي الأصل:
(عتبة))، وهو خطأ.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).
(٣) في (عم) و (سد): ((رسول الله).
(٤) في (حس) و (عم) و (سد): ((فقال)).
(٥) في (عم): ((بخير))، وفي (سد): ((بختر).
(٦) في (عم) و (سد): ((فقال)).
٢٧٩
[حس ١١٦٧] رضي الله عنه: إني لا أرد عليك علمك. إني أجد في كتاب الله تعالى(٧) /
مثل السمين وقلب المهزول كمثل شاة سمينة وشاة مهزولة أصابها المطر
فخلص إلى قلب المهزولة(٨) ولم يخلص إلى قلب السمينة. فقال أبو لبابة
رضي الله عنه: [من يعبد الله](٩) كفاه الله عز وجل المؤنة، فقال كعب رضي الله
عنه: أسمعته من النبي (١٠) وَّرَ؟ فقال(١١): لا. فقال: إني لا أرد عليك
علمك وإني لأجد في كتاب الله تعالى ما من عبد يعبد الله عز وجل(١٢) إلاّ
ضمن الله تعالى السماء والأرض برزقه حتى يموت أو [ما](١٣) عاش)).
(٧) في (عم) و (سد): ((عز وجل)).
(٨) في (حس): ((المهزول)). والهزال: يقال هزلت الدابة إذاً ضعفت، والهزال: ضد السمن.
النهاية (٢٦٣/٥).
(٩) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل وموجود فيما عداه.
(١٠) في (سد): ((رسول الله)).
(١١) في (عم): ((قال)).
(١٢) في (عم) و (سد): ((تعالى)).
(١٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).
٢٢٠٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/٧١/٢) وقال: ((رواه إسحاق بن
راهويه بسند فيه همام بن يحيى (((هكذا) لم أقف على ترجمته، وباقي الرواة
ثقات)».
قلت: هو همام بن يحيى، وهو ثقة كما سبق في ترجمته. والأثر لم أجده في
المطبوع من المسند إسحاق بن راهويه، وكذا لم أجده عند غيره.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد رجاله ثقات لكنه ضعيف من أجل عنعنة قتادة وهو مدلس من
الطبقة الثالثة لا تقبل من حديثه إلاَّ ما صرح فيه بالسماع.
٢٨٠