النص المفهرس

صفحات 241-260

٢١٩٧ - / حدثنا(١) إسماعيل عن (٢) سعيد بن أبي عروبة عن [حس ١١٦٦]
قتادة / عن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((شهادة [سد٣٣٢]
الصبي على الصبي وشهادة العبد على العبد جائزة)).
(١) القائل: مسدد.
(٢) في (سد): ((بن)) وهو خطأ.
٢١٩٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٢/١٣٠)، ولكنه قال: ((عن الحسن
قال: قال عليّ : ... فذكره»، وجعله موقوفاً عليه.
قلت: ولعل هذا وهم منه، لأمرين:
١ - أنه ذكره في الأصل ((الإِتحاف)) وجعله مرسلاً، عن الحسن.
٢ - أنه رُوي عن علي موقوفاً، ولكن من طريق أخرى كما سيأتي، والله
أعلم. ولم أجده مرسلاً عن الحسن، عند غير مسدد، وذكره صاحب كنز العمال
(٢٥/٧: ١٧٧٩١)، عن عليّ رضي الله عنه موقوفاً علیه، ونسبه إلى مسدد.
الحكم عليه :
الحدیث رجاله ثقات، ولكنه ضعيف، وفيه علتان:
١ - الإرسال، والمرسل من أنواع الضعيف.
٢ - عنعنة قتادة، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلاَّ ما صرح به.
ويشهد له ما روي عن علي موقوفاً عليه («أنه كان يجيز شهادة بعضهم على
بعض».
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٣٦٠: ٢١٠٤٨)، قال: حدثنا يحيى بن
سعيد القطان عن عمرو، عن الحسن، عن علي فذكره.
قلت: وهو منقطع فإن الحسن لم يسمع من علي بن أبي طالب رضي الله عنه
كما ذكر العلائي في جامع التحصيل (ص ١٦٢)، والمزي في تهذيب الكمال
(٩٧/٦).
٢٤١

٢١٩٨ - حدثنا (١) أبو معاوية(٢) عمر بن راشد عن يحيى، عن
أبي سلمة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لا ترث ملة ملة، ولا تجوز
شهادة ملة على ملة إلاّ أمة محمد عليه فإن شهادتهم تجوز على من سواهم)).
(١) القائل: مسدد.
(٢) هكذا في جميع النسخ، يرويه أبو معاوية الضرير عن يحيى بن أبي كثير، ولم أجد في كتب
التراجم والرجال مَنْ صرح بسماع أبي معاوية من يحيى، مع إمكان ذلك لتعاصرهما، ثم
ترجح لديّ أن بينهما في السند ((عمر بن راشد)»، كما في علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٧٣)، حيث
قال ابن أبي حاتم: ((وسألته عن حديث رواه معاوية الضرير [هكذا والصواب أبو معاوية]، عن
عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير ... ))، ولذا قال البوصيري في الإتحاف ((الأصل)) في
كتاب الشهادات، باب من رد شهادة أهل الذمة: ((مدار أسانيد هذا الحديث على عمر بن راشد،
وهو ضعيف ... )) وهكذا كل من أخرجه جعله من طريقه عمر بن راشد عن يحيى بن
أبي كثير، والله أعلم.
٢١٩٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٢/١٣٠] وقال: ((رواه مسدد مرسلاً
بسند ضعيف لضعف عمر بن راشد، ومن طريقه رواه الحاكم، وعنه البيهقي مرفوعاً)).
ثم ذكر لفظه.
قلت: روي الحديث مرسلاً عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وموقوفاً عليه،
ومرفوعاً عن أبي هريرة رضي الله عنه.
أما المرسل: فأخرجه مسدد كما ذكر المصنف هنا.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٥٦/٨)، كتاب الشهادات، باب شهادة أهل
الملل بعضهم على بعض وشهادة المسلمين عليهم (رقم ١٥٥٢٥)، قال: أخبرنا
عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قال
رسول الله : ((لا ترث ملة ملة، ولا تجوز شهادة ملة على ملة إلا أمة محمد صله فإن
شهادتهم تجوز على من سواهم».
وأما الموقوف على أبي سلمة، فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٥٣٣)،
كتاب البيوع والأقضية، باب (٤٢٧)، من قال: لا تجوز شهادة ملة إلا على ملتها
٢٤٢

.
(رقم ٢٢٨٨٤)، قال: حدثنا وكيع ثنا عمر بن راشد به موقوفاً على أبي سلمة بن
عبد الرحمن قال: لا تجوز شهادة ملة على ملة إلاَّ المسلمين، وزاد، وقال وكيع:
((كان ابن أبي ليلى لا يجيز شهادة اليهودي على النصراني ولا النصراني على
اليهودي)).
وأما المرفوع: فأخرجه الدارقطني في سننه (٦٩/٤)، كتاب الفرائض والسير
وغير ذلك (رقم ٦)، قال: نا الحسين بن يحيى بن عياش نا الحسن بن محمد
الزعفراني نا علي بن الجعد أنا عمر بن راشد بن صخرة [هكذا في المطبوع والصواب:
شجرة] عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله واليوم
قال: لا ترث ملة ملة، ولا يجوز شهادة أهل ملة على ملة إلا أمتي فإنهم تجوز
شهادتهم على من سواهم))، ثم قال: ((لفظ ابن عياش إلاّ أنه قال في حديثه عن
أبي هريرة)) أحسب: ((شك عمر، وعمر بن راشد ليس بقوي)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٩٩/٤)، كتاب (١٥)
الأحكام، باب (١٥) شهادة المسلمين جائزة على غيرهم (رقم ٢١٦٠)، قال: حدثنا
محمد بن جعفر الرازي ثنا علي بن الجعد ثنا عمر بن راشد به نحوه، وقال: لم يروه
عن يحيى إلاَّ عمر.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٦/٥)، في ترجمة ((عمر بن راشد)) قال: أخبرنا
محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ثنا علي بن الجعد ثنا عمر بن راشد به نحوه.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٦٣/١٠) كتاب الشهادات،
باب من رد شهادة أهل الذمة. قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي به
مثله. ثم قال: عمر بن راشد هذا ليس بالقوي قد ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن
معين وغيرهما من أئمة النقل.
وتابع عليَّ بن الجعد في الرواية عن عمر بن راشد كل من:
١ - عبد الرزاق.
٢ - الأسود بن عامر (شاذان).
٢٤٣

٣ - الحسن بن موسى.
١ - أما متابعة عبد الرزاق، فأخرجها البزار ((كشف الأستار)) (١٤١/٢) كتاب
الفرائض، باب لا يرث ملة ملة (رقم ١٣٨٤)، قال: حدثنا أحمد بن منصور ثنا
عبد الرزاق أنبأ عمر بن راشد به نحوه مختصراً بلفظ: ((لا يرث ملة ملة)).
٢ - وأما متابعة الأسود بن عامر (شاذان)، فأخرجها الحاكم كما ذكره
البوصيري، ولم أجدها في المطبوع من المستدرك.
ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٦٣/١٠)، قال: أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعید بن أبي عمر قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا
العباس بن محمد الدوري ثنا شاذان قال: كنت عند سفيان الثوري فسمعت شيخاً
يحدث عن يحيى بن أبي كثير ... فذكره ثم قال: قال أبو عبد الرحمن شاذان:
فسألت عن هذا الشيخ بعض أصحابنا فزعم أنه عمر بن راشد الحنفي.
وقال البيهقي أيضاً: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنبأ أبو الحسن
أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يزيد بن عبد ربه
الحمصي ثنا بقية عن الأسود بن عامر الأزدي، عن عمر بن راشد به نحوه.
٣ - وأما متابعة الحسن بن موسى، فأخرجها الدارقطني (٦٩/٤) في الموضع
السابق قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن محمد وكيل أبي صخرة ثنا علي بن حرب ثنا
الحسن بن موسی ثنا عمر بن راشد به نحوه.
وأشار إليها البيهقي في الموطن السابق (١٦٣/١٠)، بعد حديث الأسود بن
عامر عن عمر بن راشد قال: ((وكذلك رواه الحسن بن موسى عن عمر بن راشد)).
قلت: وهذه الأوجه کلها ضعيفة، إذ إن مدارها جميعاً على ((عمر بن راشد)» وهو
ضعيف كما في ترجمته، ولذا قال أبو حاتم في العلل (٤٧٣/١)، لما سئل عن هذا
الحديث: ((كذا حدثنا علي بن الجعد عن عمر بن راشد، عن يحيى، عن أبي سلمة،
عن النبي 18 مرسل، ومن الناس من يروي عن عمر بن راشد، عن يحيى، عن
أبي هريرة (كذا في المطبوع ولعله سقط منه عن أبي سلمة)، عن
٢٤٤

النبي 9َّ وعمر شيخ يماني - كذا والصواب يمامي - ضعيف الحديث.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وفیه علتان:
١ - الإرسال.
٢ - أن في إسناده ((عمر بن راشد))، وهو ضعيف.
وقد رُوي مرفوعاً ولكنه ضعيف كذلك لأن مداره على ((عمر بن راشد))؛ ولذا
قال البوصيري في ((الإِتحاف)): ((قلت: مدار أسانيد هذا الحديث على عمر بن راشد،
وهو ضعيف، ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبخاري، وقال ابن حبان:
يضع الحديث لا يحل ذكره إلَّ على سبيل القدح فيه))، وقوله: ((لا ترث ملة ملة)) يشهد
له :
١ - حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه مرفوعاً: ((لا يرث الكافر المسلم
ولا المسلم الكافر))، أخرجه البخاري مع ((الفتح)) (٥١/١٢: ٦٧٦٤)، ومسلم
(١٢٣٣/٣: ١٦١٤)، ومالك في موطأه مختصراً (٥١٩/٢: ١٠)، وأبو داود
(٣٢٦/٣: ٢٩٠٩)، والترمذي (٣٦٩/٤: ٢١٠٧)، وابن ماجه (٩١١/٢:
٧٩٢٩)، وأحمد في مسنده (٢٠٠/٥، ٢٠٢، ٢٠٨، ٢٠٩)، والدارقطني في سننه
(٦٢/٣: ٢٣٧) و(٦٩/٤: ٧)، والحاكم في المستدرك (٢٤٠/٢)، وقال: هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وابن خزيمة في صحيحه
(٣٢٢/٤، ٣٢٣: ٢٩٨٥)، وابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (٣٩٤/١٣:
٦٠٣٣)، والدارمي في سننه (٣٧٠/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢١٧/٦،
٢١٨)، وسعيد بن منصور في سننه (٦٥/١: ١٣٥، ١٣٦)، والطيالسي في مسنده
(ص ٨٧: ٦٣١)، والحميدي في مسنده (٢٤٨/١: ٥٤١)، وعبد الرزاق في مصنفه
(١٤/٦: ٩٨٥١، ٩٨٥٢)، والطبراني في الكبير (١٦٣/١: ٣٩١) و (١٦٧/١ -
١٦٨: ٤١٢)، وفي الأوسط (٣١٠/١: ٥١٠)، وابن الجارود في المنتقى ((غوث
المكدود» (٢١٩/٣: ٩٥٤).
٢٤٥

٢ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: ((لا يتوارث أهل ملتين
شتى))، أخرجه أحمد (١٨٧/٢، ١٩٥)، وأبو داود (٣٢٨/٣: ٢٩١١)، وابن ماجه
(٩١٢/٢: ٢٧٣١)، والدارقطني (٧٢/٤: ١٦)، وسعيد بن منصور في سننه
(٦٥/١: ١٣٧)، وابن الجارود في المنتقى ((غوث المكدود)) (٢٣٢/٣: ٩٦٧). وهو
حديث حسن، انظر: الإِرواء (١٢١/٦ : ١٦٧٥).
وأمَّا قوله: ((ولا تجوز شهادة ملة على ملة إلاَّ أمّ محمد ◌َله فإن شهادتهم تجوز
على من سواهم))، فلم أجد ما يشهد له إلاَّ بعض الآثار المنقولة عن السلف رضوان الله
علیهم، والله أعلم.
٢٤٦

٢١٩٩ - حدثنا(١) معتمر أنا(٢) عبد الله بن المبارك عن معمر، عن
موسى بن شيبة(٣)، قال: ((إن النبي ◌َل﴿ ردَّ شهادة رجل في كذبه)).
(١) القائل: هو مسدد.
(٢) في (عم): ((أنبأنا)».
(٣) في الأصل وفي جميع النسخ: ((عقبة))، والصواب: ((موسى بن شيبة))، وما أثبته كما في
ترجمته.
٢١٩٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإحاف (٢/١٣١/٢)، وقال: ((رواه مسدد)).
قلت: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٩٦/١٠) كتاب الشهادات، باب من
كان منكشف الكذب مظهره غير مستتر به لم تجز شهادته. قال: أخبرنا أبو سعيد
الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا حمزة الكاتب ثنا نعيم بن حماد وثنا ابن المبارك عن
معمر، عن موسى بن شيبة أن رسول الله # جرح شهادة رجل في كذبة كذبها. ثم
قال: وهذا أصح، وهو مرسل.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٩/١١)، باب الكذب والصدق وخطبة ابن
مسعود (رقم ٢٠١٩٧)، قال: أخبرنا معمر عن موسى بن أبي شيبة أن رسول الله والخير
أبطل شهادة رجل في كذبه .. ))، ثم زاد: ((ولا أدري ما كانت تلك الكذبة، أكذب
على الله أم كذب على رسوله (َچ).
ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه، والبيهقي، والعقيلي.
أما إسحاق فأخرجه في مسنده (٦٥٥/٣: ١٢٤٦)، قال: أخبرنا عبد الرزاق به
نحوه غير أنه قال: ((موسى بن أبي شيبة الجندي))، وقال: قال معمر: ما أدري ما
تلك الكذبة؟ أكذب على النبي صل أو غير ذلك؟
وأما البيهقي فأخرجه في السنن الكبرى (١٩٦/١٠) في الموطن السابق، قال:
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا
عبد الرزاق به نحوه إلاّ أنه قال: ((في كذبة كذبها))، وزاد: ((كذا في كتابي موسى بن
أبي شيبة)».
٢٤٧

وأما العقيلي فأخرجه في الضعفاء الكبير (١٦٣/٤) في ترجمة موسى بن
أبي شيبة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد والحسن بن عبد الأعلى. قال: أخبرنا
عبد الرزاق به نحوه وقال: لا يُعرف إلا به.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:
١ - الإِرسال.
٢ - الجهالة في موسى بن شيبة، والله أعلم.
ولم أجد ما يشهد له إلَّ عموم أحاديث الأمر بالصدق، وبيان فضائله والنهي عن
الكذب وبیان رذائله.
٢٤٨

٢٢٠٠ _ [١] حدثنا (١) أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير، عن
أبي الأحوص، عن عبد الله قال: ((إياكم وهذه الكعبات(٢) المسمومة(٣)
التي تزجر زجراً فإنما هي من الميسر))(٤).
[٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا علي بن هاشم عن إبراهيم
الهجري، عن أبي الأحوص مثله.
(١) القائل هو مسدد.
(٢) الكعبات: هي فصوص النرد. لسان العرب (٧١٩/١، ٩٢٠).
(٣) في (عم) و (سد): ((الموسومة))، وفي (حس): ((المسومة)).
(٤) الميسر: هو اللعب بالقداح. لسان العرب (٢٩٨/٥).
٢٢٠٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/١٣٢/٢]، وقال: ((رواه مسدد
وأحمد بن منيع والبيهقي في الكبرى)).
قلت: هذا الحديث روي عن ابن مسعود مرفوعاً وموقوفاً.
١ - أما المرفوع، فأخرجه أحمد في مسنده (٤٤٦/١)، قال: ثنا علي بن
عاصم ثنا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال
رسول الله وَلير: ((إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان اللتان تزجران زجراً فإنهما ميسر
العجم)).
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢١٥/١٠)، كتاب الشهادات، باب كراهية
اللعب بالنرد أكثر من كراهية اللعب بشيءٍ من الملاهي لثبوت الخبر فيه وكثرته. قال:
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ الحسين بن صفوان ثنا ابن أبي الدنيا ثنا زياد بن
أيوب بن عبد الله البكائي ثنا إبراهيم بن مسلم به نحوه ثم قال: رفعه البكائي عن
إبراهيم، وسويد عن أبي معاوية، عن إبراهيم والمحفوظ الموقوف.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢١٣/١)، في ترجمة: ((إبراهيم الهجري)) قال:
٢٤٩

حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا سويد بن سعد حدثنا أبو معاوية عن إبراهيم به
نحوه .
ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجامع شعب الإيمان (٤٦٩/١١: ٦٠٨٠)،
قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي به مثله.
٢ - وأما الموقوف، فأخرجه مسدد، وأحمد بن منيع كما ذكر المصنف.
ومن طريق مسدد أخرجه البخاري في الأدب المفرد ((فضل الله الصمد))
(٦٦٥/٢)، باب (٦١٥)، إثم من لعب بالنرد (رقم ١٢٧٠)، قال: حدثنا مسدد قال:
حدثنا معتمر قال: سمعت عبد الملك عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود
قال: إياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجراً فإنهما من الميسر.
وأخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج والملاهي)) (ص ٦٣: ١٨)، قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي داود أخبرني زياد بن أيوب أخبرنا معتمر به مثله.
وتابع معتمراً على هذه الرواية كل من:
١ - سفيان بين عيينة.
٢ - شعبة.
٣ - أبو عوانة.
١ - أمَّا متابعة سفيان، فأخرجها الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج
والملاهي)) (ص ٦٣: ١٩)، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا يوسف بن موسى
القطان حدثنا و کیع حدثنا سفيان عن عبد الملك به نحوه.
وأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٣٧٠/٢: ٤١١١)، قال: حدثنا
محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن عبد الملك به نحوه.
٢ - وأما متابعة شعبة، فأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٣٧٠/٢:
٤١١٢)، قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة
عن عبد الملك به مثله.
٣ - وأما متابعته أبي عوانة، فأخرجها البيهقي في الجامع لشعب الإيمان
٢٥٠

.
(٤٧١/١١: ٦٠٨١)، قال: وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن
صفوان حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا
أبو عوانة عن الملك بن عمير به مثله.
وتابع عبد الملك بن عمير في روايته عن أبي الأحوص كل من:
١ - إبراهيم الهجري.
٢ - یزید بن أبي زياد.
١ - أما متابعة الهجري، فأخرجها البيهقي في السنن الكبرى (٢١٥/١٠)، في
الموطن السابق قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنبأ أبو عبد الله الشيباني، أنبأ
محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر بن عون أنبأ إبراهيم الهجري به نحوه.
ثم قال: وكذلك رواه عبد الملك بن عمير وغيرهم عن أبي الأحوص، عن
أبي مسعود موقوفاً.
قلت: أما عبد الملك فرُوي عنه وجهٌ واحدٌ وهو الموقوف، وأما إبراهيم
الهجري فاختلف عليه، فرواه زياد بن أيوب البكائي وأبو معاوية عنه مرفوعاً - كما
سبق - ورواه جعفر بن عون عنه موقوفاً وهو المحفوظ كما قال البيهقي.
٢ - وأما متابعة يزيد بن أبي زياد، فأخرجها عبد الرزاق في المصنف
(٤٦٧/١٠)، باب القمار (رقم ١٩٧٢٧)، قال: عن معمر عن يزيد بن أبي زياد به
نحوه بلفظ: ((إياكم ورحواً [قال المحقق: لعله دحواً] بالكعبين فإنه من الميسر)).
ومن طريقه أخرجها البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (٤١٧/١١: ٦٠٨٢)،
قال: وأخبرنا أبو الحسين بن بشران إسماعيل الصفار حدثنا أحمد بن منصور حدثنا
عبد الرزاق به مثله.
وأخرجها الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق ومذمومها)) ص ٣٣٥، باب ما جاء
فيما يكره من اللعب بالنرد والشطرنج وغيرهما (رقم ٧٥٦)، قال: حدثنا علي بن
حرب الطائي ثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد به نحوه.
وأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٣٧٠/٢: ٤١١٣)، قال: حدثنا
٢٥١

محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن نافع قال: حدثنا شعبة عن يزيد بن أبي زياد به
نحوه.
قلت: والخلاصة أن الموقوف هو المحفوظ كما قال البيهقي، وقال الدارقطني
في العلل (٣١٥/٥) حين سُئل عن هذا الحديث: ((يرويه إبراهيم الهجري
وعبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص، فرفعه علي بن عاصم، عن إبراهيم، وروى
عن شعبة عن إبراهيم الهجري مرفوعاً، والصحيح موقوف، وكذلك رواه أصحاب
الهجري عن أبي الأحوص، وكذلك رواه عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص
موقوفاً».
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلّ أنه يشكل عليه أمران:
١ - أن رواية أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير لم تتميز هل هي من رواية
القدماء المستقيمة أم أنها كانت بعدما أصابه التغيير.
٢ - ما يخشى من تدليس عبد الملك بن عمير.
ولكن هذا الإشكال يزول بالمتابعات السابقة المذكورة في تخريجه ویکون بها
حسناً، والله أعلم.
٢٥٢

٢٢٠١ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبيد الله(١) بن عمر بن
((ميسرة))(٢)، ثنا مكي بن إبراهيم(٣) عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن
موسى بن عبد الرحمن ((هو الخطمي)) (٤)، أنه سمع محمد بن كعب
((القرظي))(٥) يسأل عبد الرحمن بن أبي سعيد ((الخدري)) (٦) رضي الله
عنه: ما سمعت أباك (٧) يحدث عن النبي وَّرَ؟ قال(٨): سمعت(٩) أبي
يقول: ((سمعت رسول الله وَ لقر يقول: مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم
فيصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير)) (١٠) يقول(١١): ((لا تقبل
صلاته».
(١) في (سد): ((عبد الله))، وهو خطأ.
(٢) ساقطة من مسند أبي يعلى، ومكانها: ((القواريري)).
(٣) في مسند أبي يعلى: ((البلخي)).
(٤) ساقطة من مسند أبي يعلى.
(٥) ساقطة من مسند أبي يعلى.
(٦) ساقطة من مسند أبي يعلى.
(٧) في مسند أبي يعلى: ((من أبيك)).
(٨) في مسند أبي يعلى: ((عبد الرحمن)).
(٩) في (حس) و (عم) و (سد): ((ما سمعت)).
(١٠) في مسند أبي یعلی: ((بقیح ودم خنزير)).
(١١) في (حس): ((تقول)).
٢٢٠١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/١٣٢/٢] وقال: ((رواه أبو يعلى
الموصلي والبيهقي في الكبرى)).
قلت: أخرجه أبو یعلی في مسنده (٣٥٥/٢: ١١٠٤)، قال: حدثنا عبيد الله بن
عمر القواريري، حدثنا مكي بن إبراهيم البلخي عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن
موسى بن عبد الرحمن أنه سمع محمد بن كعب يسأل عبد الرحمن بن أبي سعيد: ما
٢٥٣

.
سمعت من أبيك يحدث عن النبي ◌َله، فقال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول:
سمعت رسول الله وي يقول: ((مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم يصلي مثل الذي يتوضأ
بقیح ودم الخنزير، يقول: لا تقبل صلاته)).
وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٧٠)، قال: ثنا مكي بن إبراهيم به نحوه
ولم يقل فیه: ((لا تقبل صلاته)).
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢٩١/٧) مختصراً، قال: قال ابن منصور
عن المكي به نحوه بلفظ: ((مثل الذي يلعب بالنردشير)»، هكذا رواه مختصراً. وقال
محققه: ((ولم أجد في الرواة عن مكي من يقال له: منصور أو ابن منصور إلاَّ
أبا سفيان محمد بن منصور البلخي الفقيه، ذكره المزي، والله أعلم» ..
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢١٥/١٠)، كتاب الشهادات، باب كراهية
اللعب بالنرد أكثر من كراهية اللعب بالشيء من الملاهي. قال: أخبرنا أبو الفتح
محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ رحمه الله ببغداد، أنبأ أبو بكر أحمد بن
إبراهيم الإسماعيلي ثنا إبراهيم بن زهير الحلواني ثنا مكي بن إبراهيم به نحوه.
وأخرجه كذلك في الجامع لشعب الإيمان (٤٦٨/١١: ٦٠٧٩)، قال: وأخبرنا
أبو نصر بن قتادة أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي أخبرنا إبراهيم بن زهير به
نحوه .
وقال الهيثمي في المجمع (١١٣/٨): ((رواه أحمد وأبو يعلى))، وزاد: ((لا تقبل
صلاته)) والطبراني وفيه موسى بن عبد الرحمن الخطمي لم أعرفه، وبقية رجال أحمد
رجال الصحيح)).
وأخرجه الاجري في كتاب ((تحريم النرد والشطرنج والملاهي)) (ص ٥٣، ٥٤:
٧، ٨)، من طريقين، ولكنه جعله من مسند محمد بن كعب القرظي عن أبيه.
١ - الطريق الأولى: قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي
حدثنا هشام بن عمار الدمشقي حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثنا موسى بن عبد الرحمن
الخطمي أنه سمع محمد بن كعب يسأل أباه في شأن الميسر فقال: سمعت
٢٥٤

٠٠
رسول الله* يقول: ((من لعب بالميسر ثم قام يصلي فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقبح
ودم الخنزير، أفتقول: يقبل الله صلاته؟)).
٢ - الطريق الثانية: قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا محمد بن
أبي داود بن أبي ناجية حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا سليمان - يعني ابن
بلال - قال: حدثني موسى بن عبد الرحمن الخطمي به نحو الرواية الأولى.
قلت: ولعل موسى بن عبد الرحمن الخطمي وهم فحدث به هكذا، ولم أجد
من ذكر أن محمد بن كعب روى عن أبيه، والله أعلم.
الحكم عليه :
الحديث ضعيف من أجل حال ((موسى بن عبد الرحمن الخطمي))، فإنه مجهول
لا یعرف وبقية رجاله ثقات.
ويشهد له حديث سليمان بن بريدة عن أبيه: ((من لعب بالنردشير فكأنما غمس
يده في لحم خنزير ودمه».
أخرجه مسلم (١٧٧٠/٤: ٢٢٦٠)، وأحمد في المسند (٣٥٢/٥، ٣٥٧،
٣٦١)، وأبو داود في سننه (٢٣٠/٥، ٢٣١: ٤٩٣٩)، وابن ماجه في سننه
(١٢٣٨/٢: ٣٧٦٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢١٤/١٠)، والبخاري في الأدب
المفرد (٦٦٥/٢: ١٢٧١)، والآجري في كتاب ((تحريم النرد والشطرنج والملاهي))
(ص ٥٥: ١٠).
٢٥٥

٨ - باب كراهية تحمل الشهادة فيما يكره فعله
٢٢٠٢ - (و)(١) قال عبد: حدثنا إبراهيم بن الحكم ثنا أبي عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((جاء رجل إلى النبي وَلـ
[عم٣٢٠] ومعه ولد له فقال (له)(٢): / يا رسول الله إني أريد أن تشهد بصدقة
أتصدق بها على ابني هذا. فقال ◌َ له: ألك ولد غيره، قال: نعم. قال:
فأعطيته مثل هذا(٣)؟ قال: لا. قال ◌َ لَ فلا أشهد(٤)).
(١) ساقطة من (سد).
(٢) ساقطة من (سد).
(٣) في المنتخب من مسند عبد: ((فأعطيته مثل ما أعطيت هذا)).
(٤) في (عم) و (سد): (فلا أشهد على جور)).
٢٢٠٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الاتحاف (٢/١٣٢/٢)، وقال: «رواه عبد بن حميد
عن إبراهيم بن الحكم وهو ضعيف، ورواه الحارث، وتقدم لفظه في كتاب الهبة)).
قلت: أخرجه عبد بن حميد في مسنده المنتخب (٥٢٦/١: ٦٠٤)، قال:
حدثنا إبراهيم بن الحكم حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى
رسول الله 43$ ومعه ولد له فقال له: يا رسول الله إني أريد أن تشهد بصدقة أتصدق بها
على ابني هذا. فقال له رسول الله ﴿ر: ((ألك ولد غيره؟)) قال: نعم. قال: ((فأعطيته
مثل ما أعطيت هذا؟)) قال: لا، قال: ((فلا أشهد)».
٢٥٦

وأخرجه الحارث في مسنده ((بغية الباحث)) (٥١٢/١) كتاب البيوع، باب (٢٤)
التسوية بين الأولاد في العطية (رقم ٤٥٤)، قال: حدثنا عبد الله بن عون ثنا
إسماعيل بن عياش ثنا سعيد بن يوسف الأرحبي عن يحيى بن أبي كثير، عن
عكرمة، به بلفظ «سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلاً لفضلت النساء)».
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٧٧/٦)، كتاب الهبات، باب السنة في
التسوية بين الأولاد في العطية،. قال: أخبرنا أبو حازم الحافظ، وأبو نصر عمر بن
عبد العزيز بن عمر بن قتادة قالا: أنبأ أبو الفضل بن حميروية، ثنا أحمد بن نجده، ثنا
سعید بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، به مثله.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٥٤/١١: ١١٩٩٧)، قال: حدثنا يحيى بن
عثمان بن صالح، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح (ح)، وحدثنا محمد بن علي
الصائغ المكي ثنا سعيد بن منصور قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، به مثله.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن الحكم. وخاصة فيما يرويه
عن أبيه، عن عكرمة. لكن يشهد له الطريق الأخرى الواردة عند الحارث وغيره من
طريق إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة،
به مثله.
كما يشهد له حديث النعمان بن بشير، قال: ((انطلق أبي إلى النبي و 18 ونحلني
نُخْلاً ليشهده على ذلك. قال: ((أكل ولدك نحلته مثل هذا؟)) فقال: لا. قال: ((أيسرك
أن يكونوا إليك في البر كلهم سواء؟)) قال: بلى. قال: ((فاشهد على هذا غيري)).
وقد روي بألفاظ مختلفه ومن طرق متعددة.
أخرجه البخاري في صحيحه (الفتح)» (٥/ ٢٥٠: ٢٥٨٦)، ومسلم في صحيحه
(١٢٤١/٣: ١٦٢٣)، والترمذي في سننه (٦٤٩/٣: ١٣٦٧)، وقال: هذا حديث
حسن صحيح وأبو داود في سننه (٨١١/٣: ٣٥٤٢)، وابن ماجة في سننه (٧٩٥/٢:
٢٣٧٥)، ومالك في الموطأ (٧٥١/٢: ٣٩)، وأحمد في المسند (٢٦٨/٤، ٢٧٠،
٢٥٧

٢٧١)، وابن حبان في صحيحه ((الإحسان)) (١١/ ٤٩٦: ٥٠٩٧، ٥٠٩٨، ٥٠٩٩،
٥١٠٠، ٥١٠٢، ٥١٠٤، ٥١٠٥، ٥١٠٦، ٥١٠٧)، والدارقطني في سننه (٤٢/٣ :
١٧١، ١٧٧، ١٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٧٧/٦)، والحميدي في مسنده
(٤١١/٢: ٩٢٢)، والطيالسي في مسنده (ص ١٠٧: ٧٨٩)، وعبد الرزاق في
المصنف (٩٦/٩، ٩٧، ٩٨: ١٦٤٩١، ١٦٤٩٢، ١٦٤٩٣، ١٦٤٩٤، ١٦٤٩٥)،
وابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٣/٦، ٢٤٣: ٣٠٩٨٩، ٣٠٩٩٠، ٣٠٩٩١)
و (٢٢٨/٧: ٣٦٠٦٥، ٣٦٠٦٦، ٣٦٠٦٧)، وابن الجارود في المنتقى غوث
المكدود (٢٤٨/٣: ٩٩١، ٩٩٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٨٤/٤).
٢٥٨

٩ - باب الزجر عن شهادة الزور وعن كتمان شهادة الحق
٢٢٠٣ - قال الحارث: حدثنا داود بن المحبر ثنا ميسرة بن عبد ربه،
عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم، قالا: ((خطبنا رسول الله وَلقول
فذكر الحديث وفيه)) ومن رجع عن شهادة أو كتمها أطعمه الله لحمه على
رؤوس الخلائق [يوم القيامة](١)، فيدخله النار وهو يلوك لسانه (ومن
شهد)(٢) شهادة الزور(٣) على مسلم أو كافر علق بلسانه يوم القيامة (٤)، ثم
صيّر مع المنافقين (في الدرك الأسفل)(٥) من النار، ومن تحلم ما لم يحلم
كان كمن(٦) شهد الزور ... الحديث)) هذا الحديث موضوع.
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من ((البغية)).
(٢) ما بين القوسين بياض في (سد).
(٣) في (سد) و (عم) والبغية: ((زور)).
(٤) في الأصل: ((الجمعة))، وفي (حس) و (عم) و (سد) والبغية: ((القيامة))، وهو الصواب.
(٥) ما بين القوسين بياض في (سد).
(٦) في (سد): ((ممن)).
٢٢٠٣ - تخريجه والحكم عليه:
هو جزء من الحديث الطويل الموضوع، والمتهم بوضعه كل من داود بن
المحبر، وميسرة بن عبد ربه، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث (٢١٣٤).
٢٥٩

[حس ١٦٦ ب]
[سد ٢٣٣]
٢٢٠٤ - [١] وقال الحارث [أيضاً](١): حدثنا عبيد الله(٢) ثنا
المعتمر(٣) / عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس / رضي الله
عنهما، قال: ((من شهد(٤) شهادة(٥) استباح(٦) بها مال امرىء مسلم،
أو سفك بها دمه فقد استوجب (٧) النار)).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا الحسن ثنا المعتمر بهذا، وحدثنا
عبيد الله بن عمر هو القواريري عن معتمر مثله.
(١) ما بين المعكوفين ساقط من (عم).
(٢) هكذا في البغية: ((عبيد الله))، وهو الصواب، وفي الأصل وبقية النسخ: ((عبد الله))، وهو خطأ.
(٣) في البغية ومسند أبي يعلى: ((معتمر بن سليمان)).
(٤) في مسند أبي يعلى: ((كنتم)).
(٥) في مسند أبي يعلى: ((الشهادة)).
(٦) في مسند أبي يعلى: ((اجتاح)).
(٧) في مسند أبي يعلى: ((أوجب)).
٢٢٠٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/١٣١/٢]، وقال: ((رواه الحارث،
وأبو يعلى الموصلي واللفظ له)).
قلت: أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث) (٥٢٢/١)، كتاب (١٢)
الأحكام، باب (٥) عظة الشاهد (رقم ٤٦٤)، وقال: حدثنا عبيد الله ثنا المعتمر بن
سليمان عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي و # قال: ((ومن
شرب شراباً حتى يذهب بعقله الذي أعطاه الله فقد أتى باباً من أبواب الكبائر، ومن
شهد شهادة اجتاح بها مال امرىء مسلم، أو سفك بها دمه فقد أوجب النار)» أو كما
قال.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده في موضعين:
١ - (٢٣٥/٤: ٢٣٤٨)، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، به نحوه مختصراً
٢٦٠