النص المفهرس
صفحات 181-200
وقد ورد الأمر بالعدل بين الخصوم في أحاديث أخرى تغني عن هذا الحديث
لشدة ضعفه ومنها:
١ - حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: ((قضى رسول الله مصلٍ﴾ أن
الخصمين يقعدان بين يدي الحكم)).
أخرجه أبو داود (١٦/٤) كتاب (١٨) الأقضية، باب (٨) كيف يجلس الخصماء
بين يدي القاضي (رقم ٣٥٨٨)، قال: حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك
حدثنا مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير فذكره، ومن طريقه أخرجه البيهقي في
السنن الكبرى (١٣٥/١)، كتاب آداب القاضي، باب إنصاف الخصمين في المدخل
عليه ... قال: أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود به مثله.
وأخرجه أحمد في المسند (٤/٤)، قال: حدثنا خلف بن الوليد ثنا عبد الله بن
المبارك به مثله وفيه قصة.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٩٤/٤)، كتاب الأحكام، باب الخصمان
یقعدان بین یدي الحاكم قال: أخبرني الحسن بن حكيم المروزي أنبأ أبو الوجه أنبأ
عبدان أخبرني مصعب بن ثابت به مثله وذكر القصة أيضاً.
قلت: وفي إسناده ((مصعب بن ثابت)) وهو ضعيف، وبه أعله الحافظ ابن حجر
كما في التلخيص (١٩٣/٤).
٢ - حديث أم سلمة رضي الله عنها: ((من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل
بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ومجلسه، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا
يرفع على الآخر)).
أخرجه الدارقطني، والطبراني، والبيهقي، وأبو يعلى، وإسحاق بن راهويه،
وقد تقدم الكلام عليه (رقم ٢١٧٦).
١٨١
٢١٨٣ _ وقال أبو بكر: حدثنا شبابة، ثنا ليث بن سعد عن عمرو
[بن أبي عمرو](١) عن المطلب قال: إن رسول الله وَ ل في قال: ((من شد
على غفلة (٢) مخاصم(٣) بغير علم بخصومته(٤) لم يزل(٥) في سخط الله
تعالی حتی ینزع)».
(١) ساقطة من (حس).
(٢) هكذا في جميع النسخ، وفي مختصر الاتحاف (٢/١٢٨/٢): ((من شد على عضلة عضد
مخاصم ... )).
(٣) في (عم): ((يخاصم)).
(٤) في (حس): ((بخصومة).
(٥) في (حس): ((لم ينزل)).
٢١٨٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١٢٨/٢)، وقال: ((رواه أبو بكر بن
أبي شيبة)).
ولم أجده في مصنفه وقد جعله البوصيري عن («المطلب بن أبي وداعه))، والذي
يظهر أنه وهم وأن الصواب ((المطلب بن عبد الله بن حنطب)) لأنه مولى ((عمرو بن
أبي عمرو))، وهذا الأخير إنما يروي عن مولاه، ولم أجد ما يدل على روايته عن
المطلب بن أبي وداعه، والله أعلم.
الحكم عليه :
الحديث رجاله ثقات غير ((عمرو بن أبي عمرو)) فهو صدوق حسن الحديث،
ولکنه مرسل.
والحديث له شواهد منها:
١ - حديث ابن عمر ((من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله
عزّ وجل)).
أخرجه أبو داود في سننه (٢٣/٤: ٣٥٩٨)، قال: حدثنا علي بن الحسين بن
إبراهيم حدثنا عمر بن يونس حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري حدثني المثنى بن
١٨٢
يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر فذكره.
قلت: وفي إسناده مطر الوراق وهو صدوق كثير الخطأ كما في التقريب
(ص ٥٣٤: ٦٦٩٩)، والمثنى بن يزيد وهو مجهول كما في التقريب (ص ٥١٩:
٦٤٧٤). وتابع المثنى في الرواية عن مطر الوراق حسين المعلم. أخرجه ابن ماجه في
سننه (٧٧٨/٢: ٢٣٢٠)، قال: حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء حدثني عمي محمد بن
سواء عن حسين المعلم، عن مطر الوراق به نحوه.
والحديث له طرق أخرى عن ابن عمر يرتقي بمجموعها إلى درجة الصحة. والله
أعلم.
٢ - حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله پر: ((من حالت شفاعته دون حد
من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه، ومن أعان على خصومة لا يعلم أحق أو باطل
فهو في سخط الله حتى ينزع ... الحديث)).
أخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (١٠٥/٤: ٢١٧١)، والعقيلي
في الضعفاء (٦٠/٢)، والخرائطي في مساوى الأخلاق (٣٠٤: ٦٨٢)، كلهم من
طريق رجاء أبي يحيى صاحب السقط عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة.
وقال الطبراني: «لم يروه عن يحيى عن أبي سلمة إلَّ رجاء»، وقال العقيلي:
((وهذا الحديث يروي بأسانيد مختلفة صالحة من غير هذا الطريق)).
قلت: لعله يقصد طريق ابن عمر السابقة. وأما طريق أبي هريرة هذه فضعيفة
لضعف رجاء بن صبَيح الحَرَشي. انظر التقريب (ص ٢٠٨: ١٩٢٦).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٤): ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه رجاء
السقطي ضعفه ابن معین ووثقه ابن حبان».
١٨٣
٣ - باب كراهية الأجر على الحكم
٢١٨٤ - قال مسدّد: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد العزيز بن
رفيع، عن موسى بن طريف، عن أبيه قال: ((إن علياً رضي الله عنه قسم
قسماً فدعا رجلاً يحسب بين الناس، فقالوا: أعطه. قال: إن شاء وهو
سحت(١).
(١) في الأصل و(سد) و (حس): ((نسى)، وفي (عم): ((سيِّىء))، والصواب ما أثبته كما في البيهقي
(١٠/ ١٣٣).
٢١٨٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١٢٩/٢)، وقال: ((رواه مسدد،
والبيهقي في الكبرى»، وضعفه بموسی بن طريف.
قلت: أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٤٧٣/٤: ٧٤٢)، قال: حدثنا
سفيان عن عبد العزيز بن رفيع، عن موسى بن طريف، عن أبيه أن علياً رضي الله عنه
قسم شيئاً، فدعا رجلاً يحسب فقيل له: ((لو أعطيته شيئاً، قال: إن شاء وهو سحت)).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٣٢/١٠) كتاب آداب القاضي،
باب ما جاء في أجر القسام، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو منصور النضروي
حدثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد ابن منصور به مثله.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (١١٥/٨)، كتاب البيوع، باب الأجر على
تعليم الغلمان وقسمة الأموال (رقم ١٤٥٣٩)، قال: أخبرنا ابن عيينة به نحوه.
١٨٤
وقد تابع الأعمشُ عبد العزيز بن رفيع في روايته عن موسى بن طريف.
أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (١١٥/٨: ١٤٥٣٧)، قال: عن الثوري، عن
الأعمش، عن موسى بن طريف، عن أبيه قال: مر عليّ برجل يحسب بين قوم بأجر
فقال له علي: إنما تأكل سحتاً.
وخالف أبو بكر بن عياش سفيان بن عيينة، فرواه عن عبد العزيز بن رفيع، عن
موسى بن طريف، عن علي، وأسقط ((طريف الأسدي)) من الإِسناد.
أخرجه الشافعي في الأم (١٧٨/٧)، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن
عبد العزيز بن رفيع، عن موسى بن طريف الأسدي قال: ((دخل عليّ رضي الله عنه
بيت المال فأضرط به فقال: لا أمسية وفيك درهم فأمر رجلاً من بني أسد فقسمه إلى
الليل فقال الناس: لو عوضته. فقال: إن شاء الله، ولكنه سحت)). وأضرط به، أي:
استخف به وسخر منه.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٣٢/١٠)، كتاب آداب
القاضي، باب ما جاء في أجر القسام قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر ثنا
أبو العباس الأصم أنبأ أبو الربيع قال: قال الشافعي رحمه الله حكاية عن أبي بكر بن
عیاش فذكره. ثم قال: ((إسناده ضعيف موسى بن طريف لا يحتج به)).
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٤٧٥) كتاب البيوع والأقضية باب
(٣١٣) في أجر القسام (رقم ٢٢٢٦٢)، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش به نحوه وزاد،
فقال أي الرجل: ((لا حاجة لنا في سحتكم)).
قلت: ورواية سفيان بن عيينة أرجح لأن أبا بكر بن عياش مع كونه ثقة إلّ أنه
لما كبر ساء حفظه، والله أعلم.
الحكم عليه :
الأثر إسناده ضعيف جداً ومتنه منكر، أما شدة ضعف إسناده فلأن فيه علتان:
١ - أن فيه موسى بن طريف، وهو متروك.
٢ - وفيه ((طريف الأسدي)) وهو مجهول.
١٨٥
أما نكارة متنه، فلأنه لا يتصور من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أن يعطى
السحت، ولذا قال الشافعي في الأم (٧/ ١٦٥): ((لا يحل لأحد أن يعطي السحت،
كما لا يحل لأحد أن يأخذه ولا نرى عليًّا رضي الله عنه يعطي شيئاً يراه سحتاً إن شاء
الله تعالی)).
٦
١٨٦
٤ - باب ذم الرشوة
٢١٨٥ - قال أحمد بن منيع: حدثنا عباد بن العوام عن
عبد الملك بن معن المجاشعي، عن عمر بن محمد بن خلف الطلحي،
عن رجل من المهاجرين قال: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((الراشي
والمرتشي في النار)).
٢١٨٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١٢٨/٢)، وقال: ((رواه أحمد بن منيع)).
ولم أجده بهذا الإسناد عند غيره وورد من طرق أخرى يأتي ذكرها.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وفي إسناده ثلاثة رواة لا يعرفون. وقد ورد
الحديث من طريقين: أحدهما ضعيفة عن عبد الله بن عمرو، والأخرى لا تصح عن
عبد الرحمن بن عوف.
١ - أما طريق عبد الله بن عمرو فأخرجها الطبراني في الصغير (٢٩/٣:
٢٠٤٧)، وانظر الروض الداني (٥٧/١٢: ٥٨)، قال: حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب
الأهوازي حدثنا علي بن بحر بن بَرِّي، حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني، أنبأنا ابن
جريج عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَير: ((الراشي
والمرتشي في النار)). قال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج إلاّ هشام بن يوسف تفرد
به علي بن بحر)).
١٨٧
قال الهيثمي في المجمع (١٩٩/٤): ((رجاله ثقات)).
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١٨٠/٣): ((رواه الطبراني ورواته ثقات
معروفون ... )).
قلت:
١ - في إسناده الحارث بن عبد الرحمن. قال ابن حجر في التقريب
(ص ١٤٦: ١٠٣١): ((صدوق)). وقوله هنا ((ابن أبي ذباب)) وهم، فإن الحارث بن
عبد الرحمن بن أبي ذباب آخر، غير الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري الذي
هو خال ابن أبي ذئب.
٢ - وكذا في إسناده أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي، ترجم له ابن حجر
في لسان الميزان (١٨٤/١،) فقال: وهو من شيوخ الطبراني، وقد أورد له في معجمه
الصغير حديثاً غريباً جداً).
٣ - وفي إسناده ((ابن جريج)) وهو ثقة فاضل ولكن روايته لهذا الحديث
معلولة بأمرين:
(أ) أنه عنعنه، وهو من الطبقة الثالثة من المدلسين الذين لا يقبل من حديثهم
إلَّ ما صرحوا فيه السماع. انظر تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس
(ص ١٤١ : ٨٣).
(ب) مخالفته في متن الحديث لرواية الثقات الأثبات عن ابن أبي ذئب.
فرواية ابن جريج كما سبق بلفظ ((الراشي والمرتشي في النار)). ورواه غيره بلفظ ((لعن
الله الراشي والمرتشي)). والذين رووه بهذا اللفظ هم أبو داود الطيالسي، وعلي بن
الجعد، وأحمد بن يونس، ووكيع، وعبد الله بن مسلمة، والقعنبي، وعبد الله بن
وهب، وأبو عامر العقدي، وأبو نعيم، وحجاج بن محمد الأعور، وعبد الملك بن
عمر، وعبد الرحمن بن إسحاق، ويحيى القطان، وأبو أحمد الزبيري، ورواياتهم
كالآتي:
١٨٨
.
١ - رواية أبي داود الطيالسي: فهي في مسنده (٣٠٠: ٢٢٧٦)، قال:
حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثني خالي الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: ((لعن رسول الله وَ لير الراشي
والمرتشي».
ومن طريقه أخرجه وكيع في أخبار القضاة (٤٦/١) باب ما جاء في الرشوة في
الحكم قال: أخبرنا أحمد بن منصور بن سيار الرمادي قال: حدثنا أبو داود الطيالسي
به مثله.
وكذا أخرجه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٣٨/١٠) كتاب آداب
القاضي، باب التشديد في أخذ الرشوة وفي إعطائها على إبطال حق، قال: أخبرنا
أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا
أبو داود وبه مثله.
٢ - وأمَّا رواية علي بن الجعد: فهي في مسنده (٩٩١/٢: ٢٨٦٤)، قال: أنا
ابن أبي ذئب به نحوه بلفظ ((لعنة الله على الراشي والمرتشي)).
ومن طريقه أخرجها البغوي في شرح السنة (٨٧/١٠: ٢٤٩٣)، قال: أخبرنا
عبد الواحد ابن أحمد المليحي قال: أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح قال:
أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: أنبأ علي بن الجعد به
مثله.
٣ - وأما رواية أحمد بن يونس: فأخرجها أبو داود في سننه (٩/٤) كتاب
(١٨) الأقضية، باب (٤) في كراهية الرشوة (رقم ٣٥٨٠)، قال: حدثنا أحمد بن
يونس به مثله بلفظ ((لعن رسول الله ليزر الراشي والمرتشي)).
٤ - وأخرجها الحاكم في المستدرك، مع رواية القعنبي (١٠٢/٤) كتاب
الأحكام، باب لعن رسول الله و فر الراشي والمرتشي. قال: أخبرنا أبو العباس
محمد بن أحمد المجنوبي ثنا أحمد بن سيار ثنا القعنبي، وأحمد بن يونس به مثله.
وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
١٨٩
٥ - رواية وكيع: أخرجها الإِمام أحمد في مسنده (١٦٤/٢)، قال: ثنا وكيع
ثنا ابن أبي وثب به مثله.
وأخرجها ابن ماجه في سننه (٢/ ٧٧٥) كتاب (١٣) الأحكام باب (٢) التغليظ
في الحيف والرشوة (رقم ٢٣١٣)، قال: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع به نحوه بلفظ
((لعنة الله ... الحديث)) وأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٥٧) كتاب البيوع
والأقضية، باب (٢٧٣) الراشي والمرتشي (رقم ٢٢٠٩٢)، قال: ثنا وكيع ثنا ابن
أبي ذئب به مثله.
٦ - رواية عبد الله بن وهب: أخرجها الطحاوي في شرح مشكل الآثار
(١٤/ ٣٣٤) باب (٩٠٥) بيان مشكل ما روى عن رسول الله وص لي من لعنة الرائش أو
الراشي مع لعنه الراشي والمرتشي (رقم ٥٦٥٧)، قال: حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب
به مثله.
٧ - رواية أبي عامر العقدي: أخرجها الترمذي في سننه (٦٢٢/٣) كتاب
(١٣) الأحكام، باب (٩) ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم (رقم ١٣٣٧)،
قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى: حدثنا أبو عامر العقدي به مثله، وقال: هذا
حديث حسن صحيح. وقال الترمذي في التعليق على الحديث الذي قبله: ((وسمعت
عبد الله بن عبد الرحمن - أي الدارمي - يقول: حديث أبي سلمة عن عبد الله بن
عمرو عن النبي ◌َّ﴿ أحسن شيء في الباب وأصح)).
وأخرجها الطحاوي في شرح مشكل الآثار في الموطن السابق (برقم ٥٦٥٨)،
قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو عامر العقدي به مثله.
٨ - رواية أبي نعيم: أخرجها أحمد في المسند (٢١٢/٢)، قال: حدثنا
أبو نعيم ثنا ابن أبي ذئب به مثله.
وأخرجها ابن الجارود في المنتقى «غوث المكدود» (رقم ٥٨٦)، قال: حدثنا
محمد بن یحیی ثنا أبو نعيم به مثله.
٩ - رواية حجاج بن محمد الأعور: أخرجها أحمد في المسند (١٩٠/٢)،
١٩٠
.
قال: ثنا حجاج ثنا ابن أبي ذئب، ويزيد به مثله. غير أن ابن أبي ذئب قال: ((لعن
رسول الله وَلخر الراشي والمرتشي))، وقال يزيد: ((لعنة الله على الراشي والمرتشي)).
١٠ - رواية عبد الملك بن عمر: أخرجها أحمد في المسند (١٩٤/٢)، قال:
حدثنا عبد الملك ابن عمر ثنا ابن أبي ذئب به مثله.
١١ - رواية عبد الرحمن بن إسحاق: أخرجها وكيع في ((أخبار القضاة))
(٤٦/١) باب ما جاء في الرشوة في الحکم قال: حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا
أحمد بن المقدام قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن
ابن أبي ذئب به مثله.
١٢ - رواية يحيى القطان: أخرجها ابن حبان في صحيحه (٤٦٨/١١) كتاب
(١٤) القضاء، باب (١) الرشوة (رقم ٥٠٧٧)، قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا
القواريري قال: حدثنا يحيى القطان عن ابن أبي ذئب مثله.
١٣ - رواية أبي أحمد الزبيري: أخرجها وكيع في ((أخبار القضاة)) في المكان
السابق قال: وحدثنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري عن ابن
أبي ذئب به مثله.
وعليه فرواية ابن جريج لهذا الحديث بهذا اللفظ شاذة، والله أعلم. والصحيح
ما رواه الثقات بلفظ ((لعن الله الراشي والمرتشي))، والله أعلم.
٢ - وأما طريق عبد الرحمن بن عوف: فأخرجها البزار في مسنده ((البحر
الزخار)» (٢٤٧/٣: ١٠٣٧)، قال: حدثنا الوليد بن عمرو بن سكين قال: نا
يعقوب بن إسحاق قال: حدثني عمر بن حفص المدني قال: نا الحسن بن عثمان بن
عبد الرحمن بن عوف عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال
رسول الله صل18: ((الراشي والمرتشي في النار)). قال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن
عبد الرحمن بن عوف إلَّ من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد قال فيه عمر بن أبي سلمة
عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن
أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو.
١٩١
وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) (٤٧/١) باب ما جاء في الرشوة. قال:
أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا أبو داود الطيالسي. قال: حدثنا حفص
المدني قال: حدثنا الحسن ابن عطاء عن أبي سلمة قال حدثني أبي فذكره. ثم قال:
حدثنيه الحسن بن علي بن بشر الصوفي قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي قال:
حدثنا أبو عبيدة الحداد قال: حدثنا عمر أبو حفص المدني قال: حدثني الحسين بن
عثمان بن عبد الرحمن بن عوف [هكذا في المطبوع والصواب - الحسن] عن
أبي سلمة قال: سمعت أن عبد الرحمن بن عوف يقول: فذكره. ثم قال: ((قال
أبو بكر: الذي قاله أبو عبيدة الحداد هو الصواب، وأبو داود الطيالسي خلط فيه ولم
یقمه)).
وقال الدارقطني في العلل (٢٧٤/٤): ((يرويه الحسن بن عطاء، وقيل: هو
الحسن بن أخي أبي سلمة عن أبي سلمة، عن أبيه)).
قلت: والثاني هو الصواب. وقد أورد وكيع في أخبار القضاة (٤٨/١) ما يشهد
لذلك ثم قال: ((وقول أبي داود: الحسين [هكذا في المطبوع والصواب الحسن] ابن
عطاء سهو، لأن حسين بن عطاء بن يسار ليس بينه وبين أبي سلمة بن عبد الرحمن
نسب)).
قلت: وهذا الحديث اختلف فيه على أبي سلمة، فرواه الحسن بن عثمان بن
عبد الرحمن ابن عوف عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن
عوف، كما أخرجه البزار ووكيع. وخالفه الحارث بن عبد الرحمن فرواه عن
أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، وقد مضى تخريجه مفصلاً، وما رواه الحارث هو
الصحيح، والله أعلم.
قال الترمذي في السنن (٦٢٢/٣): ((وقد رُوي هذا الحديث عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَل#، وروى عن أبي سلمة، عن أبيه،
عن النبي {18 ولا يصح)).
وقال الدارقطني في العلل، بعد أن ذكر الخلاف (٢٧٥/٤) ((وهو أشبه
١٩٢
بالصواب))، أي رواية الحارث عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو. وقال وكيع في
أخبار القضاة (٤٨/١): ((وقول أبي سلمة: سمعت أبي، غلط، لأن الحافظ
وأصحاب الحديث ذكروا أن أبا سلمة لم يسمع من أبيه، وأن عبد الرحمن مات
وأبو سلمة ذو أربع سنين))، ثم قال عن رواية أبي سلمة عبد الله بن عمرو: ((وهو أشبه
الأقاويل بالصواب».
وعلى هذا فقوله ((الراشي والمرتشي في النار)) لا يثبت من طريق صحيح، وإنما
الثابت هو اللعنة لهما، والله أعلم.
١٩٣
٢١٨٦ _ [١] قال(١): وحدثنا مروان بن معاوية عن إسحاق بن
يحيى، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة
رضي الله عنهما، قالت: ((لعن رسول الله وَّ ر الراشي والمرتشي)).
[٢] رواه أبو يعلى عن أحمد بن منيع(٢).
وقال البزار: لا نعلمه عن عائشة رضي الله عنها، إلاَّ بهذا
الإسناد(٣)، تفرد به إسحاق بن یحیی وهو لین.
(١) أي أحمد بن منيع.
(٢) في (عم) و (سد) زيادة: ((به)).
(٣) في (سد) زیادة: (( و)).
٢١٨٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/١٢٨/٢)، وقال: ((رواه البزار،
وأحمد بن منيع، وعنه أبو يعلى، ومدار الإِسناد على إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو
ضعیف).
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧٤/٨: ٤٦٠١)، قال: حدثنا أحمد بن
منيع حدثنا مروان ابن معاوية عن إسحاق بن يحيى، عن أبي بكر بن حزم، عن
عمرة، عن عائشة قالت: ((لعن رسول الله ﴿ الراشي والمرتشي)).
وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) (٤٦/١) باب ما جاء في الرشوة قال:
أخبرني أبو بكر بن الحسن قال: حدثنا دُحيم، قال: حدثنا مروان بن معاوية به مثله.
إلاَّ أن مروان صرّح بالتحديث.
وتابع مروان بن معاوية في الرواية عن إسحاق محمد بن خالد بن عثمة.
أخرجه البزار ((كشف الأستار)) (١٢٥/٢) كتاب الأحكام، باب ما جاء في الرشا
(رقم ١٣٥٤)، قال: حدثنا العباس بن الفرج ثنا محمد بن خالد بن عَثَمَة ثنا
إسحاق بن يحيى بن طلحة به مثله. ثم قال ((لا نعلمه عن عائشة إلاَّ من هذا الوجه،
تفرد به إسحاق وهو لين الحديث، وقد روى عنه ابن المبارك وغيره)».
١٩٤
وأخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) (٤٥/١)، قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن
موسى العامري قال: أنبأنا محمد بن خالد بن عتبة [هكذا في المطبوع والصواب
عَثَمَة] قال أنبأنا إسحاق بن یحیی ابن طلحة به مثله وزاد ((في الحكم)).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
١ - عنعنة مروان بن معاوية، وهو مدلس من المرتبة الثالثة، وهذه العلة قد
زالت بتصريحه بالتحديث كما أخرجه وكيع في ((أخبار القضاة)) (٤٦/١).
٢ - في إسناده ((إسحاق بن يحيى بن طلحة))، وهو ضعيف. ولكن ضعف
الحدیث یزول وینجبر بشواهده ومنها:
١ - حديث عبد الله بن عمر قال: ((لعن رسول الله وَ لفر الراشي والمرتشي) وهو
صحيح وقد مضى تخريجه في شواهد الحديث (رقم ٢١٨٥).
٢ - حديث أبي هريرة عن النبي و لي قال: ((لعن الله الراشي والمرتشي في
الحكم»، ومداره على عمر بن أبي سلمة، وهو صدوق يخطىء كما في التقريب
(ص ٤١٣: ٤٩١٠). فالحديث حسن، أخرجه أحمد في المسند (٣٨٧/٢، ٣٨٨)،
والترمذي في سننه (٦٢٢/٣: ١٣٣٦)، وقال: حسن صحيح. والحاكم في المستدرك
(١٠٣/٤)، وابن حبان في صحيحه ((الإحسان)) (١١ / ٤٦٧: ٥٠٧٦)، وابن الجارود
في المنتقى ((غوث المكدود)» (١٧١/٢: ٥٨٥)، والطحاوي في مشكل الآثار
(٣٣٧/١٤: ٥٦٦٢)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٢٥٤/١٠)، وابن عدي في
الكامل (٤٠/٥)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٤٧/١).
٣ - حديث ثوبان رضي الله عنه قال: ((لعن رسول الله وَ ير الراشي والمرتشي،
والرائش الذي يمشي بينهما)).
وهو ضعيف لأن في إسناده أبو الخطاب وهو مجهول، ولیٹ بن أبي سلیم قال
الحافظ: ((صدوق اختلط ولم يتميز حديثه فترك)).
أخرجه أحمد (٢٧٩/٥)، والحاكم في المستدرك (١٠٣/٤)، وقال: إنما
١٩٥
ذكرت عمر بن أبي سلمة، وليث بن سليم في الشواهد لا في الأصول، والبزار
(كشف الأستار)) (١٢٤/٢: ١٢٥٣)، وقال: ((الرائش لا نعلمها إلاَّ من هذا الطريق،
وإنما يرويه ليث بن أبي سليم عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، وقد أدخل ذؤاد بن
علبة بينه وبين أبي زرعة رجلاً، فذكره عن أبي الخطاب، وأبو الخطاب فليس
بالمعروف إلاّ أنه قد روى عنه ليث غير حديث))، وأخرجه الطبراني في الكبير
(٩٣/٢: ١٤١٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٣٢/١٤: ٥٦٥٥، ٥٦٥٦)،
ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٤٩/١).
٤ - حديث أم سلمة رضي الله عنها، ((أن النبي ولي لعن الراشي والمرتشي في
الحکم».
قال الهيثمي في المجمع (١٩٩/٤): ((ورجاله ثقات)).
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١٨٠/٣): ((رواه الطبراني بإسناد جيد)).
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٩٨/٢٣: ٩٥١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(١٤/ ٣٣٥: ٥٦٥٩)، ووكيع في أخبار القضاة (٤٩/١).
١٩٦
٢١٨٧ - [١] وقال مسدد: حدثنا عبد الله بن داود عن فطر، عن
منصور بن المعتمر، عن سالم، عن مسروق قال: ((إن رجلاً سأل عبد الله
عن السحت(١)؟ قال: الرشا، قال: فالجور في الحكم؟ قال: ذاك
الكفر».
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا محمد ثنا عثمان(٢) بن عمر ثنا فطر
بهذا، ولفظه: كنت جالساً عند عبد الله فقال له رجل: ((ما السحت؟ قال:
الرشا / قال: فالجور في الحكم؟ قال ذاك الكفر. [ثم قرأ: ﴿وَمَن لَّمْ [مح ٧٧ب]
(ج﴾ (٣)] (٤).
يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ
تابعه شعبة عن منصور أخرجه الحاكم(٥).
(١) السحت: أي الحرام كما تقدم في الحديث (رقم ٥٥).
(٢) في (عم): ((محمد بن عثمان)).
(٣) [سورة المائدة: الآية ٤٤].
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل وموجود في بقية النسخ.
(٥) لم أجده في المطبوع من المستدرك.
٢١٨٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/١٢٨/٢)، وقال: ((رواه مسدد،
وأبو يعلى، والطبراني موقوفاً بإسناد صحيح ... )).
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٩/ ١٧٣ : ٥٢٦٦)، قال: حدثني محمد حدثنا
عثمان بن عمر حدثنا فطر بن خليفة عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن
مسروق قال: كنت جالساً عند عبد الله فقال له رجل: ما السحت؟ قال: الرشا، فقال:
في الحكم؟ قال: ذاك الكفر ثم قرأ: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ فَأَوْلَبْكَ هُمُّ
اُلْكَفِرُونَ لـ
وأخرجه البيهقي في سننه (١٣٩/١٠) كتاب آداب القاضي، باب التشديد في
أخذ الرشوة وفي إعطائها على إبطال حق. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر
١٩٧
القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا مكي بن
إبراهيم ثنا فطر به نحوه.
وأخرجه وكيع في أخبار القضاة (٥٢/١): ((قال: أخبرنا حميد بن الربيع قال
حدثنا يحيى بن آدم عن فطر بن خليفة به نحوه إلاّ أنه أسقط ((منصوراً) من إسناده،
ولم يذكر الآية.
وتابع فطر بن خليفة في الرواية عن منصور كل من:
١ - شعبة.
٢ - وجرير.
٣ - ومعمر والثوري.
١ - أما متابعة شعبة فأخرجها البيهقي في سننه (١٧٩/١٠)، قال: أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي
ثنا شعبة به نحوه بلفظ ((سألت عبد الله - يعني ابن مسعود عن السحت، فقال: الرشا،
وسألته عن الجور في الحكم، قال: ذلك الكفر».
وأخرجها وكيع في ((أخبار القضاة)) (٥٢/١)، قال: ((أخبرني حميد بن الربيع
قال: حدثنا علي ابن عاصم قال: حدثنا شعبة به نحوه. ولكن جعله من قول ابن
مسعود ولفظه ((الهدية على الحكم كفر وهي فيما بينكم سحت)).
وأخرجها ابن بطة في ((الإِبانة)) (٧٣٧/٢: ١٠١٣)، قال: حدثنا إسحاق الكاذي
قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة
به نحوه.
وأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٥٧٩/٤، ٥٨٠: ١١٩٥٢، ١١٩٥٤،
١١٩٥٦). قال: حدثنا سفيان قال: حدثني غندر ووهب بن جرير. قال: وحدثنا
محمد بن المثنی قال: حدثنا محمد بن جعفر، وقال: حدثنا سوار قال حدثنا بشر بن
المفضل، أربعتهم عن شعبة به نحوه مختصراً إلاَّ أن بشراً قال: عن منصور وسليمان
الأعمش.
١٩٨
٢ - وأما متابعة جرير، فأخرجها الطبري في تفسيره (٤/ ٥٨١: ١١٩٧٤)،
قال: حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن منصور به نحوه، وزاد أنه قرأ: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم
المائدة، ٤٤] ﴿وَمَنْ لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنْزَلَ اللَّهُ
بِمَآ أَنْزَلَ اَللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ (
ئدة، ٤٥]، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَّا أَنْزَلَ اَللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
فَأَوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
الْفَسِقُونَ
﴾ [المائدة، ٤٧].
٣ - وأما متابعة معمر، والثوري، فأخرجها عبد الرزاق في مصنفه (١٤٧/٨،
١٤٨) باب الهدية للأمراء والذي يشفع عنده (رقم ١٤٦٦٤)، قال: أخبرنا معمر،
والثوري عن منصور به نحوه وفيه قصة.
وتابع منصوراً في الرواية عن سالم كل من:
١ - سلمة بن کھیل.
٢ - حكيم بن جبير.
٣ - عمّار الدهني.
١ - أما متابعة سلمة بن كهيل فأخرجها الطبري في تفسيره (٥٧٩/٤:
١١٩٥١)، قال: حدثنا سفيان بن وكيع وواصل بن عبد الأعلى قالا: حدثنا ابن فضيل
عن الأعمش، عن سلمة ابن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد قال: قيل عبد الله:
ما السحت؟ قال: الرشوة. قالوا: في الحكم؟ قال: ذاك الكفر.
كذا رواه ابن فضيل وخالفه شعبة فرواه عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد،
عن مسروق به مختصراً.
أخرجه الطبري في تفسيره - كما سبق - (٤ / ٥٨٠ : ١١٩٥٦).
ورواية شعبة أرجح، فهو أوثق من محمد بن فضيل لا سيما في الأعمش،
وروايته موافقة للثقات الذين رووه من طريق مسروق، والله أعلم.
٢ - وأما متابعة حكيم بن جبير: فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٥٨/٩:
٩١٠١)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف
الفريابي ثنا إسرائيل عن حكيم بن جبير به نحوه مختصراً.
١٩٩
٠٠
وأخرجها الطبري في تفسيره (٤/ ٥٨٠: ١١٩٦٣)، قال: حدثنا المثنى قال:
حدثنا أبو غسان قال: حدثنا إسرائیل عن حكيم بن جبير به نحوه.
وأخرجها ابن بطة في الإبانة (٢/ ٧٣٤: ١٠٠٤)، قال: حدثنا أبو شيبة عبد العزيز بن
جعفر حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق،
عن حکیم به نحوه.
٣ - وأما متابعة عمار الدهني: فأخرجها سعيد بن منصور في سننه
(١٤٦٨/٤)، تفسير سورة المائدة (رقم ٧٤١)، قال: نا سفيان عن عمار الدُّهني، عن
سالم بن أبي الجعد، عن مسروق قال: ((سألت ابن مسعود عن السحت أهو رشوة في
الحكم؟ قال: لا، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، والظالمون،
والفاسقون، ولكن السحت أن يستعينك رجل على مظلمة فيهدي لك فتقبله فذلك
السحت)).
ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٣٩/١٠)، قال: وأخبرنا
أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو منصور النضروي ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور به
مثله.
وأخرجها وكيع في ((أخبار القضاة)) (١/ ٤٠، ٥١)، قال: أخبرنا حميد بن الربيع
قال: حدثني يحيى بن آدم عن شعبة، عن عمار الدهني به نحوه، إلاّ أن الإسناد الأول
سقط منه ((شعبة)).
وأخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ٥٨٠: ١٩٥٥)، قال: حدثنا ابن
المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمار الدهني به نحوه مختصراً.
وتابع سالماً في الرواية عن مسروق كل من:
١ - الشعبي.
٢ - سلمة بن کھیل.
٣ - أبو الضحى مسلم بن صبيح.
١ - أما متابعة الشعبي: أخرجها وكيع في ((أخبار القضاة) (٥١/١)، قال:
٢٠٠