النص المفهرس
صفحات 81-100
لأهل العسكر أن يطيعوا قائدهم. قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن المنذر بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما قال: ((بعث رسول الله وَ الر عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وفيهم أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما، فلما انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا ينوِّروا ناراً، فغضب عمر، وهم أن ينال منه، فنهاه أبو بكر رضي الله عنه وأخبره أنه لم يستعمله رسول اللهير عليك إلا لعلمه بالحرب، فهدأ عنه عمر رضي الله عنه))، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في المجمع (٣٥٢/٩) في مناقب عمرو بن العاص. وقال: (رواه الطبراني مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح، غير المنذر بن ثعلبة، وهو ثقة)). وذكر الهيثمي القصة أيضاً في المجمع (٣١٩/٥)، عن عمرو بن العاص نفسه، ثم قال: ((رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الأول رجال الصحيح)). ونسبه الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٦٧٤) إلى إسحاق بن راهويه، والحاكم. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع كما ذكر البوصيري وابن حجر، فهو ضعيف من أجل أنقطاعه، ولكن يشهد له وروده موصولاً كما عند الحاكم، کما یشهد له الروایات التي ذكرها الهيثمي في «المجمع»، وعلیه فهو لا ینزل عن درجة الحسن، والله أعلم. ٨١ ٢١٤٩ - أخبرنا عبد الرزاق أنا(١) معمر عن الزهري قال: [عم ٣١١] إن رسول الله صلجر / أمر بعد غزوة ذات السلاسل(٢) أسامة بن زيد رضي الله عنه وهو غلام. فأسر في تلك الغزوة ناس كثير من العرب وسُبوا، فانتدب في بعث أسامة(٣) عمر بن الخطاب، والزبير بن العوام رضي الله عنهما، فتوفي رسول الله وَ * قبل أن يمضي ذلك الجيش، فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله وَر. فقال أسامة لأبي بكر رضي الله عنه حين بويع له - ولم يرح أسامة رضي الله عنه حتى بويع لأبي بكر(٤) رضي الله عنه - فقال: إن النبي(٥) ◌َّر وجهني لما وجهني له، وإني أخاف أن ترتد العرب، فإن شئت كنت قريباً حتى تنظر. قال(٦) أبو بكر رضي الله عنه: لا أرد أمراً أمر به رسول الله ﴿ ولكن إن شئت أن تأذن لعمر رضي الله عنه فافعل، فأذن له. فانطلق أسامة رضي الله عنه حتى أتى المكان الذي أمره رسول الله ﴾، فأخذتهم(٧) الضبابة حتى جعل الرجل لا يكاد يبصر صاحبه، قال: فوجدوا رجلاً من أهل تلك البلاد فأخذوه فدلهم على الطريق حيث أرادوا فأغاروا على المكان الذي أُمروا. فسمع بذلك الناس (١) في (عم): ((أنبأ)). (٢) ذات السلاسل: سُمِّيت بذلك لأن المشركين، ارتبط بعضهم إلى بعض، مخافة أن يفروا، وقيل: لأن بها ماءً يقال له السلسل، وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة، وقيل: كانت سنة سبع. انظر: فتح الباري (٧/ ٦٧٤). (٣) في (حس): ((أسامة بن زيد)). (٤) في (عم): ((حتى بوبع أبو بكر). (٥) في (سد): ((إن رسول الله ﴾ ... )). (٦) في (عم) و (سد): ((فقال)). (٧) في (عم) و (حس) و (سد): ((فأخذ بهم)). ٨٢ فجعل بعضهم يقول لبعض: أيزعمون (٨) أن العرب قد اختلفت(٩) وخيولهم بمكان كذا وكذا. فرد الله تعالى بذلك عن المسلمين، فكان أسامة بن زيد رضي الله عنه يُدعى بالأمارة حتى مات. يقولون: بعثه رسول الله آلے ولم ینزعه حتى مات. قال الزهري: ولما بعث أبو بكر رضي الله عنه لقتال أهل الردة قال: تثبتوا فأي محلة سمعتم فيها (١٠) الأذان فكفوا فإن الأذان شعار الإِيمان. قال معمر: وقال(١١) هشام بن عروة: كان أهل الردة يأتون أبا(١٢) بكر رضي الله عنه يقولون: أعطنا سلاحاً نقاتلهم، فيعطيهم السلاح، فيقاتلونه؛ فقال عباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه: أتأخذون سلاحه [لقتاله] (١٣) في ذلكم عند الإِله أثام(١٤) (٩) هكذا في (سد) و (عم) و (حس)، وهو أصوب، وفي الأصل: ((اختلف)). (١٠) في (عم) و (سد): ((فيهم)). (١١) في (عم): ((وحدثنا)). (١٢) في (سد): ((أبو بكر))، وهو خطأ. (١٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد). (١٤) في (عم) زيادة كلمة: ((إنشاد)). ٢١٤٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٨٥/٢] وسكت عليه، ولم يعزه لأحد. وذكر بعضه - في خبرٍ طويل جداً - عبد الرزاق في مصنفه (٤٥٢/٥) كتاب المغازي، غزوة ذات السلاسل وخبر علي ومعاوية. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٥٩/١: ٣٧١) مختصراً، قال: حدثنا إسحاق بن ٨٣ إبراهيم الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: «کان أسامة بن زيد يدعي بالإِمرة حتى مات يقولون بعثه رسول الله ﴿ ﴿ ثم لم ينزعه حتى مات)). وأورد الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٩) رواية الطبراني ثم قال: ((رواه الطبراني مرسلاً ورجاله رجال الصحيح». الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه مرسل، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف كما هو معلوم. ٨٤ ٢١ - باب (١) فضل الإِمام العادل وذم الجائر ٢١٥٠ - قال إسحاق أخبرنا أبو عامر العقدي / ثنا محمد بن [حس ١١٦١] أبي حميد عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفد، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي وَالفر قال: ((أفضل عباد الله عز وجل عند الله تعالى منزلة / يوم القيامة إمام عادل رفيق، وإن شر عباد الله تعالى عند [سد٣٢٢] الله عز وجل منزلة يوم القيامة إمام جائر خَرِق (٢)(٣)). (١) في (عم): ((بابا في)). (٢) في (سد): ((حرق) بالمهملة. (٣) (خرق)) الخرق الجاهل الأحمق. قال في النهاية (٢٦/٢): ((الخُرْق بالضم الجهل والحمق)). ٢١٥٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/٨٠/٢) وقال: ((رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه محمد بن أبي حميد، والطبراني في الأوسط من طريق ابن لهيعة، قال المنذري: حديثه حسن في المتابعات)). قلت: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٣٠/١: ٣٥٠) قال: حدثنا أحمد بن رشْدِين قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قُنْفُد به مثله وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عمر إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة. قلت: لم يتفرد به ابن لهيعة فقد تابعة محمد بن أبي حميد في روايته له عن ٨٥ محمد بن زيد بن المهاجر كما أورده المصنّف. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١٦٨/٣) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة وحديثه حسن في المتابعات)). وذكره الهيثمي أيضاً في ((مجمع الزوائد» (١٩٧/٥) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف)). ونسبه في كنز العمال (١٠/٦: ١٤٦١٠) إلى («ابن زنجويه، والشيرازي في الألقاب))، وزاد السيوطي في جمع الجوامع (٢٢٦/١) نسبته إلى ابن النجار. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - في إسناده ((محمد بن أبي حميد)) وهو ضعيف منكر الحديث. ٢ - الجهالة في ((زيد بن المهاجر بن قنفد)). وأما إسناد الطبراني ففيه ثلاث علل: ١ - جهالة ((زيد بن المهاجر)). ٢ - ضعف شيخ الطبراني ((أحمد بن رشدين)) قال ابن عدي: ((كذبوه وأنكرت عليه أشياء)) انظر الكامل (١٩٨/١)، ميزان الاعتدال (١٣٣/١)، اللسان (٢٥٧/١). ٣ - في إسناده ((عبد الله بن لهيعة)) وهو ضعيف لسبب سوء حفظه. وعليه فالحديث بهذا اللفظ ضعيف - والله أعلم - . ويشهد له ما ورد من الترغيب في العدل، والترهيب من الجور، وفضل الإمام العادل، وذم الجائر ومن ذلك. ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي و ير قال: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلاَّ ظله: إمام عادل ... الحديث)). وهو حديث صحيح ورد من طریقین: (أ) طريق أبي هريرة أخرجها كل من: البخاري في صحيحه ((الفتح)) ٨٦ (١٦٨/٢: ٦٦٠)، (٣٤٤/٣: ١٤٢٣)، (١١٥/١٢: ٦٨٠٦)، والنسائي (٢٢٢/٨: ٥٣٨٠)، وأحمد في مسنده (٤٣٩/٢)، وابن خزيمة في صحيحه (١٨٦/١: ٣٥٨)، وابن حبان في صحيحه ((الإِحسان)) (٣٣٨/١٠: ٤٤٨٦)، والبيهقي في سننه (٦٥/٣، ١٩٠/٤، ١٦٢/٨) والطيالسي في مسنده (ص ٣٢٣: ٢٤٦٢). (ب) من طريق أبي سعيد أو أبي هريرة بالشك: أخرجه الإمام مالك في الموطأ (٩٥٢/٢: ١٤)، ومسلم في صحيحه (٧١٥/٢: ١٠٣١)، والترمذي في سننه (٥١٦/٤: ٢٣٩١)، وابن حبان في صحيحه ((الإحسان)) (١٦/ ٣٣٢: ٧٣٣٨). ٢ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صل *: ((إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا یدیه یمین، الذین یعدلون في حکمهم، وأهلیھم، وما وَلُوا. وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه (١٤٥٨/٣: ١٨٢٨)، والنسائي في سننه (٢٢١/٨: ٥٣٧٩)، وأحمد في مسنده (١٥٩/٢، ١٦٠، ٢٠٣)، وابن حبان في صحيحه ((الإحسان)) (٣٣٦/١٠: ٤٤٨٤، ٤٤٨٥)، والحاكم في مستدركه (٨٨/٤)، والبيهقي في سننه (٨٧/١٠)، وفي الأسماء والصفات (٥٥/٢)، والحميدي في مسنده (٢٦٨/٢: ٥٨٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٩/٧: ٣٤٠٣٥، ٣٤٠٣٦). ٣ - حديث عياض بن حمار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله له يقول: ((أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم، رقيق القلب لكل ذي قربى مسلم، وعفيف متعفف ذو عيال)). وهو حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه مطولاً (٢١٩٧/٤: ٢٨٦٥)، وأحمد في المسند مطولاً (١٦٢/٢، ٢٦٦)، وابن حبان في صحيحه (الإِحسان)) (٤٩٠/١٦: ٧٤٥٣)، والحاكم في المستدرك (٨٨/٤)، والطيالسي في مسنده مطولاً (ص ١٤٥: ١٠٧٩)، وعبد الرزاق في مصنفه مطولاً (١٢٠/١١: ٢٠٠٨٨)، والطبراني في الكبير مطولاً (٣٥٨/١٧: ٩٨٧) (٣٦٠/١٧: ٩٩٢، ٣٦٢/١٧: ٩٩٦). ٨٧ ٤ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلاته: ((أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلساً: إمام عادل)) وأبغض الناس إلى الله تعالی وأبعدهم منه مجلساً: «إمام جائر)). أخرجه الترمذي (٦١٧/٣: ١٣٢٩)، وقال: ((حديث حسن غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه)). وأخرجه الإِمام أحمد (٢٢/٣، ٥٥)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٣٤٠: ٢٥٧٠) مختصراً بلفظ ((أشد الناس عذاباً يوم القيامة إمام جائر)). ثم قال: لم يروه عن محمد بن جحادة إلاَّ أبو حفص. وأخرجه الطبراني في الصغير مختصراً (٣٩٧/١: ٦٦٣)، وقال: ((لم يره عن ابن جحادة إلاَّ أبو حفص)). وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٨٥/٢: ١٠٠٣) بلفظ ((إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإِمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة، الإِمام الذي ليس بعادل)». وأخرجه كذلك (٣٤٣/٢: ١٠٨٨) بلفظ ((والحديث مداره على عطية العوفي، وهو ضعيف مدلس، فالحديث ضعيف، ولذا ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٢٩٧/٣: ١١٥٦)، وضعيف الجامع الصغير (٢٣/٢: ١٣٦٣)، وضعيف سنن الترمذي (ص ١٥٤ : ٢٢٥). وبالجملة فيرتقي الحديث بهذه الشواهد إلى درجة الصحة - والله أعلم - . ٨٨ ٢١٥١ - أخبرنا (١) بقية بن الوليد ثنا مبشر بن عبيد الحمصي(٢) ثنا معمر بن أبي عبد الرحمن، عن إبراهيم النخعي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله وَلقر / قال: ((من [مح ١٧٦] ولي من أمر المسلمين شيئاً فلم يعدل بينهم فعليه بهلة(٣) الله)) وبهلة الله لعنة الله . (١) القائل: هو إسحاق بن راهويه. (٢) الصواب ((الحمصي)) كما أثبته، وليس ((الحضرمي)) كما في الأصل وباقي النسخ. (٣) في (عم) و (سد): ((نهلة)) بالنون. ٢١٥١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٢/٨٠) وقال: ((رواه إسحاق بن راهويه)». وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٢٠)، في ترجمة ((مبشر بن عبيد)) قال: ثنا أحمد بن محمد ابن عتبة ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية به مثله، وقال: ((وهذا عن النخعي غير محفوظ، يرويها مبشر ابن عبيد عن معمر هذا، ومعمر هذا مجهول)). الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف جداً، وفيه ثلاث علل: ١ - الجهالة في معمر بن أبي عبد الرحمن. ٢ - في سنده مبشر بن عبيد الحمصي وهو متروك، ورُمي بالوضع. ٣ - رواه عن مبشر بن عبيد، بقية بن الوليد، وروايته عن الضعفاء ليست بشيء - والله أعلم - . ٨٩ ٢١٥٢ - وقال الحارث: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا هشيم عن زياد بن مخراق عن رجل، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وي فر قال: ((العدل(١) العامل(٢) في رعيته يوماً واحداً أفضل من عبادة العابد في أهله مائة عام أو خمسين عاماً) الشاك هشيم. (١) في بغية الباحث: ((لعمل)). (٢) في البغية: ((العادل)). ٢١٥٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٨١/٢) وقال: ((رواه الحارث بسند فیه راوٍ لم يسم ورواه الأصبهاني بسند ضعيف))، ثم ذكر لفظه. قلت: أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال (١٣)، باب حق الإِمام على الرعية وحق الرعية على الإِمام (رقم ١٤)، قال: وحدثنا هشيم عن زياد بن مخراق عن رجل، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول اللهصلغير قال: ((لعمل الإمام العادل في رعيته يوماً واحداً، أفضل من عبادة العابد في أهله مائة عام، أو خمسين عاماً» شك هشيم. ومن طريقه أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ((البغية)) (٦٢٦/٢)، كتاب (٢١) الأمارة، باب (٢) ما جاء في العدل (رقم ٥٩٧)، قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا هشيم به مثله إلاّ أنه قال: ((لعمل العادل ... )). وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠٩/٣)، باب في الترغيب في العدل وفضيلة العادلين من طريقين: ١ - الأولی برقم (٢١٧٨) قال: ((أخبرنا أحمد بن محمد بن مردویه، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد النيسابوري الواعظ - قدم أصبهان - حدثنا الحسن بن محمد المخلد، ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، حدثنا أحمد بن عيسى التنيسي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا إبراهيم بن محمد الأنصاري عن علي بن ثابت، عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌ِ﴾: ٩٠ (يا أبا هريرة عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة قيام ليلها وصيام نهارها، ويا أبا هريرة: جور ساعة في حكم أشدُ وأعظم عند الله عز وجل من معاصي ستين سنة)». ٢ - الثانية" برقم (٢١٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن مردويه، أنبأ أبو طاهر الحسناباذي حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن أسد الشافعي، ثنا محمد بن يوسف البيروتي بدمشق، حدثني أحمد بن عيسى بن زيد الخشاب به نحوه مختصراً بلفظ ((عدل يوم واحد أفضل من عبادة ستين سنة). الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - تدليس هُشيم بن بشير حيث لم يصرح بالسماع. ٢ - في إسناده رجل مجهول. وقد زالت الجهالة في رواية الأصبهاني، ولكن لا يفرح بها حيث أن مدارها على ((أحمد بن عيسى بن زيد التّنيسي الخشاب))، وهو كذاب، كذبه ابن طاهر وقال: ((يضع الحدیث))، وقال الدارقطني: «لیس بقوي))، وقال ابن عدي: ((له مناکیر)، وقال ابن حبان: ((يروى عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الإحتجاج بما انفرد به من الأخبار)). انظر: المجروحين (١٤٦/١) الكامل (١٩١/١)، لسان الميزان (١٢٦/١)، تهذيب التهذيب (١/ ٥٧). والحديث له شاهد يقويه ويرتفع به إلى درجة الحسن من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلافيه: ((يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يوماً؟. أخرجه البيهقي (٨/ ١٦٢) من طريق سعد أبي غيلان الشيباني قال: ثنا عفان بن ٩١ جبير الطائي عن أبي جرير أو جَرِيز الأزدي (هكذا قال: والصواب أبو حريز الأزدي) عن عكرمة، عن ابن عباس مثله. وأخرجه الطبراني بنفس الإسناد في الكبير (٣٣٧/١١: ١١٩٣٢) غير أنه قال: ((أربعين عاماً)) بدل ((أربعين يوماً)). قلت: أبو حِريز الأزدي اسمه عبد الله بن حسين، وهو مختلف فيه بين الأئمة كما في التهذيب (١٦٤/٥)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٣٠٠: ٣٢٧٦): ((صدوق يخطىء)). وعفان بن جبير الطائي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٠/٧)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما سعد أبو غيلان، فهو سعد بن طالب أبو غيلان الشيباني، قال الهيثمي في المجمع (١٩٧/٥): ((لم أعرفه)). قلت: بل هو معروف فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨٨/٤) سألت أبي عنه فقال: ((شيخ صالح في حديثه ضعف))، وقال أبو زرعة: ((لا بأس به)). انظر ميزان الاعتدال (٢٢/٢) لسان (١٧/٣). فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، ومع ذلك فقد خالف أبا غيلان الشيباني جعفرُ بن عون فرواه عن عفان بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس، وأسقط من الإسناد (أبا حريز الأزدي)) أخرجه بهذا الإسناد إسحاق بن راهويه في مسنده، كما في نصب الراية (٦٧/٤)، غير أنه قال: ((أربعين يوماً)). وأخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٢٦١/٤: ٢٤٣٦) بلفظ (أربعين صباحا) وقال: ((لا يروى عن ابن عباس إلَّ بهذا الإسناد)). قلت: ولا شك أن جعفر بن عون أوثق من أبي غيلان الشيباني، فقد احتج به - جعفر - الشيخان. ولكن لم أجد ما يدل على سماع عفان من عكرمة، بل صنيع أبي حاتم يوحي بعدم ذلك حيث لم يذكر من شيوخه إلاّ أبا حريز الأزدي، ولعل الوهم فيه عفان الطائي، فإني لم أجد من وثقه والله أعلم. وبالجملة فحديث ابن عباس ضعيف لأن مداره على ((عفان بن جبير الطائي)) وهو مجهول الحال كما سبق. ولكن ضعفه منجبر بحديث الباب والله أعلم. ٩٢ تنبيه: أورده المنذري في الترغيب والترهيب (١٦٧/٣) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وإسناده الكبير حسن)) وتبعه في ذلك العراقي فحسنه في تخريج الإحياء (١٥٥/١)، وهذا تساهل منهما فإن في إسناده مجهول والله أعلم. ومثل ذلك قول الهيثمي في المجمع (١٩٧/٥): ((وفيه سعد أبو غيلان الشيباني، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات)). ٩٣ ٢١٥٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا خالد بن محمد ثنا عبد الله بن بكر(١) ثنا خلف بن خالد عن إبراهيم بن سالم، عن عمرو بن ضرار عن حذيفة رضي الله عنه قال: ما أنا بالمثني على وال قلت: ولم ذلك؟ قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((يؤتي بالولاة يوم القيامة عادلهم وجائرهم [عم ٣١٢] حتى يقفوا على جسر جهنم فيقول / الله عزّ وجل: فيكم طلبي (٢) فلا يبقى جائر في حكمه مُرْتش(٣) في قضائه ممكن(٤) سمعه أحد الخصمين(٥) إلاَّ هوى في النار سبعين خريفاً». (١) في (عم) و (سد): ((بكير))، وهو خطأ. (٢) في (سد): ((ظلمی)). (٣) في (عم): ((من نسى))، بدل: ((مرتش)). (٤) في (عم) و (سد): ((یمکن). (٥) في (عم): ((الخصیمین)). ٢١٥٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٣٦/٢) وسكت عليه. وذكره السيوطي في جمع الجوامع (٩٨٦/١)، والمتقي الهندي في كنز العمال (٦/ ٤٢: ١٤٧٦٩)، ونسبه كل منهما إلى ((أبي يعلى عن حذيفة)) ولم يذكرا قول حذيفة ((ما أنا بالمثنى على وال)»، وبزيادة في آخر لفظها، (ويؤتى بالرجل الذي ضرب فوق الحد فيقول الحد فيقول له: لم ضربت فوق ما أمرتك؟ فيقول: يا رب غضبت لك، فيقول: أكان لغضبك أن يكون أشد من غضبي، ويؤتى بالذي قصّر فيقول: عبدي لم قصرت؟ فيقول رحمتُه، فيقول أكان لرحمتك أن تكون أشد من رحمتي». قلت: ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى. الحكم عليه : الحديث ضعيف جداً فيه عدد من المجاهيل ومن لم أجد له ترجمة. ٩٤ ٠، ٢١٥٤ - وقال ◌َ ير: ((هدايا العمال حرام كلها))(١). (١) ذكر هذا الحديث هكذا مجرداً عن الإسناد، ولعله بنفس الإسناد السابق. ٢١٥٤ - تخريجه: لم ينسبه الحافظ إلى من أخرجه من أصحاب المسانيد، وذكره الهندي في الكنز (١١٢/٦: ١٥٠٦٨)، والسيوطي في الجامع الصغير ((فيض القدير)) (٣٥٣/٦: ٩٥٨٧) ورمز إلى تضعيفه، والعجلوني في كشف الخفاء (٣٣٤/٢: ٢٨٩٢)، ونسبوه جميعاً إلى أبي يعلى عن حذيفة رضي الله عنه. قلت: ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. الحكم عليه : رمز السيوطي في الجامع الصغير إلى ضعفه عن حذيفة رضي الله عنه. وللحديث شواهد بألفاظ متقاربة عن جابر، وأبي حميد الساعدي، وأبي هريرة، وأبي سعید، وابن عباس. ١ - أما حديث جابر فقد روي عنه مرفوعاً وموقوفاً. (أ) أما المرفوع فله عنه طرق: الأولى: عن عطاء عن جابر، أخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٩٣/٤) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٤٨)، قال: حدثنا القاسم بن محمد الدلال ثنا أسيد بن زيد الجمال نا قيس بن الربيع عن ليث عن عطاء عن جابر عن النبي ◌َ ير قال: ((هدايا الأمراء غلول)) ثم قال: ((لم يروه عن عطاء إلاَّ لیٹ تفرد به قیس». وقال الهيثمي في المجمع (١٥١/٤): ((رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن). وأخرجه البزار ((مختصر زوائد البزار)) (٦٨٧/١) كتاب الأمارة والخلافة (رقم ٩٥ . ١٢٦٦)، قال: حدثنا معاذ بن سهل الغلال ثنا عبد العزيز الخطاب ثنا قيس، به مثله. وقال: ((لا نعلمه عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد)). قلت: قد تابع ليث في الرواية عن عطاء كل من خير بن نعيم، وإسماعيل بن مسلم . أما متابعة خير بن نعيم، فأخرجها الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٩٣/٤) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٤٩)، قال: حدثنا المقدام بن داود ثنا عبد الله بن يوسف نا ابن لهيعة عن خير بن نعيم عن عطاء، به مثله . وأما متابعة إسماعيل بن مسلم، فأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٨٤/١) في ترجمة إسماعيل ابن مسلم المكي قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا موسى بن سفيان حدثنا عبد الله بن الجهم حدثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء، به مثله بلفظ ((هدایا العمال سحت)). الثانية: عن الحسن عن جابر، أخرجها ابن عبد البر في التمهيد (١٠/٢)، قال: وقال سنيد: حدثنا عبده بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَلتر: ((هدايا الأمراء غلول)). وأخرجها السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٩٦)، قال: حدثنا أحمد بن أبي عمران الوكيل أخبرني أبو عبد الله عيسى بن زيد العقيلي - من ولد عقيل بن أبي طالب - حدثنا يزيد بن المبارك حدثنا سلمة بن الفضل حدثنا عمر بن أبي قيس عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن، به مثله بلفظ ((هدايا العمال سحت)). الثالثة: عن أبي نضرة عن جابر، أخرجها عبد الرزاق في مصنفه (١٤٧/٨)، باب الهدية للأمراء والذي يشفع عنده (رقم ١٤٦٦٥)، عن الثوري عن أبان عن أبي نضرة، به مثله بلفظ: ((الهدايا للأمراء غلول)). وأخرجها أبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٠)، من طريق إبراهيم بن محمد الفزاري عن أبان، به مثله. ٩٦ قلت: وأبان هو ابن أبي عياش، وهو متروك، انظر التقريب (ص ٨٧: ١٤٢). (ب) وأما الموقوف، فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٤٤) كتاب البيوع والأقضية، باب (٢٥٢)، في الوالي والقاضي يهدي إلیه (رقم ٢١٩٥٩)، قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مهدي عن أبي قزعة عن أبي يزيد المديني قال: سئل جابر بن عبد الله عن الهدايا للأمراء فقال: ((هي في نفسي غلول)). ٢ - أما حديث أبي حميد الساعدي، فأخرجه أحمد في المسند (٤٢٤/٥)، قال: حدثنا إسحاق بن عيس ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله ﴿ قال: ((هدايا العمال غلول)). وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٠٠) في ترجمة إسماعيل بن عياش قال: حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا معمر، وداود بن رشيد قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، به مثله بلفظ ((هدايا الأمراء غلول)). وقال: لا یحدث هذا الحدیث عن یحیی غیر ابن عياش. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٣٨/١٠) كتاب أداب القاضي، باب لا يقبل هدية. قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أنبى أبو أحمد بن عدي الحافظ، به مثله. قلت: قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١٨٩/٤): ((رواه البيهقي، وابن عدي من حديث أبي حميد، وإسناده ضعيف)). وأخرجه البزار ((مختصر زوائد البزار)) (٦٨٦/١) كتاب الأمارة والخلافة (رقم ١٢٦٥)، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا إبراهيم بن مهدي ثنا إسماعيل بن عياش، به مثله بلفظ ((هدايا العمال غلول)) وقال: ((رواه إسماعيل اختصره. وأخطأ في لفظه، إنما هو (عن الزهري) عن عروة عن أبي حميد أن رسول الله # بعث رجلاً على الصدقة)». قلت: قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٠): ((رواه البزار من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازين وهي ضعيفة)). ٩٧ وأخرجه أبو القاسم التنوخي في ((الفوائد العوالي)) (ص ١٢١)، قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحضرمي حدثنا محمد بن محمد بن سليمان حدثنا عبد الوهاب الضحاك حدثنا إسماعيل بن عياش، به مثله. وقال: «هذا حديث غريب من حديث أبي سعيد يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي عبد الله عروة بن الزبير. لا أعلم حدث، به عنه غير إسماعيل بن عياش بهذا اللفظ)». ٣ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٩٣/٤) کتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٥١)، قال حدثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي ثنا النضر بن شميل عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((هدايا الأمراء غلول)) وقال: ((لم يروه عن ابن عون إلَّ النضر تفرد، به أحمد)). وقال الهيثمي في المجمع (١٥١/٤): ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن معاوية الباهلي وهو ضعیف». وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٧٣/١) في ترجمة أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي قال: أخبرنا أحمد بن شعيب الصيرفي، وأحمد بن حفص السعدي قالا: حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي حدثنا النضر بن شميل (ح). وحدثنا أحمد بن الحسين الصوفي حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي قال حدثنا - والله - النضر ابن شميل، به بلفظ ((هدايا الأمراء - وقال الصيرفي العمال - غلول)). وقال: ((هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وهو حانث في يمينه الذي حلف عليه، ولم يرو هذا الحديث عن النضر غير أحمد هذا، والنضر ثقة)). قلت: وقد قال ابن عدي في ترجمة أحمد بن معاوية الراوي عن النضر: ((حدث عن الثقات بالبواطيل ويسرق الحديث)). ٤ - وأما حديث أبي سعيد، فروى عنه مرفوعاً وموقوفاً. أما المرفوع، فأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٦/٢)، قال: أخبرنا خلف بن سعید قال: أخبرنا عبد الله بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن خالد قال: حدثنا عبيد بن ٩٨ محمد قال: حدثنا محمد ابن يوسف قال: حدثنا عبد الرزاق، وعبد الملك بن الصباح عن الثوري عن أبان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَ﴾ قال: ((الهدايا للأمراء غلول». قلت: أبان هو ابن أبي عياش وهو متروك. وأما الموقوف فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٤٤/٤) كتاب البيوع والأقضية، باب (٢٥٢) في الوالي والقاضي ◌ُهدی إلیه (رقم ٢١٩٥٨)، قال: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي قزعة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: ((هدايا الأمراء غلول)). قلت: قال الألباني في الإرواء (٢٤٩/٨): ((وإسناد الموقوف صحيح)). ٥ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه الطبراني في الكبير (١٩٩/١١ : ١١٤٨٦)، قال حدثنا إبراهيم بن مَثُّويه الأصبهاني حدثنا يمان بن سعيد المصيصي ثنا محمد بن حمير عن خالد بن حميد عن خير بن نعيم عن عطاء عن ابن عباس عن رسول الله وَلثر قال: ((الهدية إلى الإِمام غلول)). وأخرجه كذلك الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٩٣/٤) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٥٠)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله البيروتي ثنا اليمان بن سعيد المصيصي، به مثله. وقال: ((لم يروه عن خير إلاَّ خالد تفرد، به محمد بن حمیر). قال الهيثمي في الجمع (١٥١/٤): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه اليمان بن سعید، وهو ضعيف)). قلت: ومجموع الطرق السابقة يعطى الحديث قوة، ويدل على أنه بمجموعها صحيح، وقد صححه الألباني في إرواء الغليل (٢٤٦/٨: ٢٦٢٢)، وصححه كذلك من طريق أبي حميد الساعدي في صحيح الجامع الصغير (٧٩/٦: ٦٨٩٨)، والله أعلم. ٩٩ ٢١٥٥ _ وقال له: ((أيما رجل استعمل [رجلاً](١) على عشرة أنفس علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل فقد غش الله ورسوله، وغش جماعة المسلمين. ويؤتى بالذي ضرب فوق الحد، فيقول: عبدي لم ضربت فوق ما أمرتك؟ فيقول: غضبت. [فقال](٢): أكان غضبك أن يكون أشد من غضبي؟ ويؤتى بالذي قصر فيقول: [عبدي لم قصرت](٣)؟ [فيقول رحمتُه] (٤) فيقول: أكانت رحمتك أن تكون أشد من رحمتي، فيؤمر بهما جميعاً إلى النار(٥)). (١) ما بين المعكونتين محذوف من (سد). (٢) ما بين المعكوفتين محذوف من (حس)، وفي (عم) و (سد): ((فيقول)). (٣) ما بين المعكوفتين محذوف من (عم). (٤) ما بين المعكوفتين زيادة في (عم) و (حس) و (سد): ((لا توجد في الأصل)). (٥) الذي يظهر، والله أعلم. أن الناسخ أدخل حديثين في بعضهما، الحديث الأول إلى قوله: ((جماعة المسلمين)) كما سيأتي في تخريجه. والثاني من قوله: ((ويؤتى بالذي ... إلى قوله)) إلى ((النار)) وهو تابع للحديث (٢٤). انظر كنز العمال (٤٢/٦: ١٤٧٦٩)، وانظر ((جمع الجوامع للسيوطي)) (٩٨٦/١). ٢١٥٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٣٨/٢] وأهمل عزوه. وذكره الزيلعي في نصب الراية (٦٢/٤)، وابن حجر في الدراية (١٦٥/٢)، والمتقى الهندي في الكنز (١٩/٦: ١٤٦٥٣) وعزوه جميعاً إلى أبي يعلى عن حذيفة، ولم أجده في المطبوع من مسنده ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. الحكم عليه : الحديث بالإسناد الذي ذكره الزيلعي في نصب الراية ضعيف جداً، فيه عدد من المجاهیل ومن لا یعرف .. ، وقد روى الحديث من طريق ابن عباس كما سيأتي. ١٠٠