النص المفهرس
صفحات 61-80
٢١٤١ _ قال مسدد: حدثنا عبد الوارث عن علي بن زيد حدثني أبو حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن الأشعري رضي الله عنه قال: [قد](١) كنا نقرأ، ليؤيدن الله تعالى هذا الدين برجال ما لهم في الآخرة من خلاق. (١) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد). ٢١٤١ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٥)، فقال: (عن أبي موسى الأشعري قال: نزلت سورة نحواً من براءة فرفعت فحفظت منها: ((إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ... الحديث)) ثم قال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وفيه ضعف ويحسن حديثه لهذه الشواهد، وذکر قبل ذلك وبعده ما يشهد له، كما سيأتي، ولم أجد الحديث من طريق أبي موسى في معجم الطبراني فلعله في المفقود منه، والله أعلم. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال ((علي بن زيد بن جدعان)) فإنه ضعيف كما في ترجمته، ولكن يشهد له أن الحديث ورد من عدة طرق موصولاً، وموقوفاً ومرسلاً، فورد موصولاً إلى النبي # من طريق أبي هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وأبي بكرة، وكعب بن مالك، والنعمان بن مقرن المزني، وورد موقوفاً على عبد الله بن مسعود، ومرسلاً من طريق الحسن البصري. ١ - أمَّا أبو هريرة فقد روى الحديث مطولاً وذكر فيه قصته، وسبب قول النبي (1988: إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)). أخرجه البخاري في صحيحه ((مع الفتح)» (٢٠٧/٦: ٣٠٦٢)، (٥٣٨/٧: ٤٢٠٣، ٤٢٠٤٢)، (٥٠٧/١١: ٦٦٠٦)، ومسلم في صحيحه (١٠٥/١: ١٧٨)، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٧٨/٥: ٨٨٨٣، ٨٨٨٤) مختصراً، والدارمي في سننه (٢٤٠/٢، ٢٤١) مختصراً، والبيهقي ٦١ في السنن الكبرى (٣٦/٩) مختصراً أيضاً، والقضاعي في مسنده (١٥٩/٢: ١٩٠٧) مطولاً، وعبد الرزاق في مصنفه (٢٦٩/٥، ٢٧٠: ٩٥٧٣) مختصراً. ٢ - ورواه أنس رضي الله عنه بلفظ ((ليؤيدن الله هذا الدين بقوم (بأقوام) لا خلاق لهم)). أخرجه النسائي في سننه الكبرى (٢٧٩/٥: ٨٨٨٥)، وابن حبان في صحيحه ((موارد الظمآن)) (١٨٨/٥: ١٦٠٦)، والبزار في مسنده ((كشف الأستار)) (٢٨٦/٢: ١٧٢٠، ١٧٢١)، وقال: لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلَّ مالك بن دينار .. ، و (رقم ١٧٢٢)، وقال: ((لا نعلم رواه عن أيوب إلَّ معمر، وعباد بن منصور، ولا رواه عن معمر إلَّ رباح، وهو ثقة يماني، وإبراهيم ثقة)). وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٥): ((رواه البزار، والطبراني في ((الأوسط)) وأحد أسانيد البزار ثقات، ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين) (٤١/٥: ٢٦٦٧)، وقال: ((لم يروه عن المعلى إلاّ حماد تفرد، به هدبة))، وأخرجه كذلك برقم (٢٦٦٨)، وقال: ((لم يروه عن أیوب إلاَّ عباد، ومعمر بن راشد تفرد، به عن عباد ريحان، وعن معمر رباح بن زيد)»، ورواه الترمذي في ((العلل الكبير)) (٩٥٥/٢)، وقال: ((سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن ... )). ٣ - ورواه عبد الله بن مسعود بلفظ ((ليؤيدن هذا الدين بالرجل الفاجر)). أخرجه ابن حبان في صحيحه ((موارد الظمآن)) (١٨٩/٥: ١٦٠٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٨١/٢) من ثلاث طرق، وقال: ((وهذا الحديث بهذا الإسناد عن الثوري غیر محفوظ لیس یرویه غیر حمید». ٤ - ورواه أبو بكر رضي الله عنه بلفظ ((إن الله تبارك وتعالى سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)). أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤٥/٥)، وذكره الهيثمي في (المجمع)) (٣٠٢/٥)، وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجالهما ثقات)). ٥ - ورواه كعب بن مالك رضي الله عنه وذكر فيه قصة الذي قتل نفسه، وقول الرسول و * بعد ذلك لبلال: ((قم يا بلال فناد أنه لا يدخل الجنة إلاَّ مؤمن، وأن الله ٦٢ عزَّ وجلّ يؤيد الدين بالرجل الفاجر)). أخرجه الطبراني في الكبير (٨٣/١٩: ١٧٠)، قال الهيثمي في المجمع (٢١٣/٧): ((وفيه محمد بن خالد الواسطي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطىء، ويخالف، وقال ابن معين: رجل سوء كذاب)). وأخرجه الطبراني أيضاً في (٨٤/١٩: ١٧١)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٣): ((فيه جماعة لم أعرفهم)). ٦ - ورواه النعمان بن مقرن بلفظ ((إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)). أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٥٩/٢: ١٠٩٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٩/١٧: ٨١)، وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٥): ((رواه الطبراني في ترجمته عمرو بن النعمان بن مقرن وضبب عليه، ولا يستحق التضبيب لأنه صواب، وقد ذكر المزى في ترجمة أبي خالد الوالبي أنه روى عن عمرو بن النعمان بن مقرن، والنعمان بن مقرن))، ثم قال: ((قلت: ورجاله ثقات)). ٧ - ورُوي موقوفاً على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ((إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر)) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٧/٩: ٨٩١٣)، (٢٥٦/٩: ٩٠٤٩)، قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٥): ((رواه الطبراني وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة وفيه كلام)). ٨ - ورواه الحسن البصري مرسلاً بلفظ: ((إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بمن لا خلاق له، والحسد يأكل الحسنات)». أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف» (٢٧٠/٥ : ٩٥٧٣)، والبخاري في ((التاريخ الكبير» (٩٤/٥)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٩/٥)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٠٦/٤): ((أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (١٠٠/٢٠: ١٠)، عن الحسن البصري مرسلاً، ووصله أبو نعيم في «الحلية)) (٢٦٢/٦)، والضياء في ((المختارة)) (٢/٧٤)، عن أنس مرفوعاً)). قلت: ذكره أبو نعيم في الحلية (٣٨٧/٢) في ترجمة مالك بن دينار موصولاً عن الحسن عن أنس رضي الله عنه. ٦٣ ٢١٤٢ - قال(١) الحارث: حدثنا داود بن المحبر ثنا هشيم(٢) عن العوام عن عبد الله(٣) بن السائب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي 18 قال: ((الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما (٤) إلَّ من ثلاث: الإِشراك بالله، وترك السنَّة، ونكث الصفقة. قالوا: قد عرفنا الإِشراك باللَّه، فما(٥) ترك السنة ونكث الصفقة؟ قال: ترك السنة، الخروج من الطاعة، ونكث الصفقة، أن يبايع(٦) رجلاً ثم يخرج عليه بالسيف يقاتله(٧)). (١) في (عم) و (سد) و (حس): ((وقال» بزيادة الواو. (٢) هكذا في بغية الباحث ((هشيم))، وهو الصواب، وفي الأصل وجميع النسخ: ((هشام))، وهو خطأ. (٣) في (سد): ((عن))، ولعله سبق قلم. (٤) في البغية زيادة: ((والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفارة لما بينهما، ورمضان إلى رمضان کفارة». (٥) في (حس): ((وما)). (٦) في البغية: ((تبايع)) بالتاء. (٧) في البغية: ((تقاتله)) بالتاء. ٢١٤٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٨٣/٢] وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة وهو ضعيف، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وتقدم لفظه في باب فضل الصلاة، وهو في الصحيح وغيره دون قوله: إلاّ من ثلاث)). قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ((بغية الباحث)) (٦٣٤/٢) كتاب (٢١) الأمارة، باب (٨) فيمن خرج من الطاعة وقاتل إمامه (رقم ٦٠٥)، قال: حدثنا داود بن المحبر ثنا هشيم عن العوام عن عبد الله بن السائب عن أبي هريرة عن النبي 8 قال: ((الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفارة لما بينهما، ورمضان إلى رمضان كفارة، إلاَّ من ثلاث: الإشراك بالله، وترك ٦٤ السنة، ونكث الصفقة. قالوا: عرفنا الإشراك، فما ترك السنة ونكث الصفقة؟ قال: ترك السنة الخروج من الطاعة، ونكث الصفقة أن تبايع رجلاً ثم تخرج عليه بالسيف تقاتله». وأخرجه أحمد في المسند (٢٢٩/٢)، قال: ثنا هشيم، به نحوه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢٥٩/٤)، كتاب التوبة والإنابة، باب الصلاة المكتوبة التي بعدها كفارة لما بينهما، قال: أخبرني عمرو بن محمد بن منصور العدل أنبأ العدل أنبأ السري بن خزيمة أنبأ عمرو بن عون الواسطي ثنا إسحاق بن يوسف ثنا العوام بن حوشب، به نحوه، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد في المسند (٥٠٦/٢)، لكنه قال: ثنا يزيد أنا العوام حدثني عبد الله بن السائب عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة، به نحوه. فزاد فيه رجلاً مبهماً، قال الهيثمي في المجمع (٢٢٤/٥): ((رواه أحمد وفيه راو لم يسم)). وأخرجه الحاكم في المستدرك (١١٩/١، ١٢٠) كتاب العلم، باب الصلاة المكتوبة إلى الصلاة المكتوبة والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر كفارة لما بينهما، من طريق يزيد بن هارون، به نحوه، ولم يذكر زيادة الرجل المبهم وقال: («هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بعبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري، ولا أعرف له علة)» ووافقه الذهبي. قلت: عبد الله بن السائب هو الكندي - كما تقدم في ترجمته - وقد احتج به مسلم أيضاً، وقد وهم الحاكم فجعله ابن أبي السائب، وهو عبد الله بن السائب بن أبي السائب القرشي المخزرمي، المكي له ولأبيه صحبة، انظر تهذيب الكمال (١٤/ ٥٥٣). وبالنسبة لرواية الإِمام أحمد والتي فيها زيادة راو مبهم، فقد خالف فيها يزيد بن هارون كلاً من هشيم بن بشير وإسحاق بن يوسف حيث روياها عن العوام بن حوشب متصلة بدون زيادة الرجل المبهم، وهذا هو الراجح، والله أعلم. وذلك لما يلي: ٦٥ . ١ - أن هشيماً أحفظ من يزيد بن هارون، كما قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١١٦/١٩): ((سئل أبي عن هشيم، ويزيد بن هارون؟ فقال: هشيم أحفظهما)). ٢ - أن إسحاق بن يوسف، وهو ثقة كما في التقريب (١٠٤ : ٣٩٦)، تابع هشيماً على رواية الوصل بدون الزيادة. ٣ - أن يزيد بن هارون قد روى الحديث متصلاً بدون هذه الزيادة - كما سبق - عند الحاكم وقد ورد الحديث عن أبي هريرة مختصراً بدون قوله: ((إلاّ من ثلاث ... )) وبزيادة، ما اجتنب الكبائر)). أخرجه مسلم في صحيحه (٢٠٩/١ : ٢٣٣)، والترمذي في سننه (٤١٨/١: ٢١٤)، وابن ماجه في سننه (١٩٦/١ : ٥٩٨)، وابن خزيمة في صحيحه (١٦٢/١: ٣١٤) (١٥٨/٣: ١٨١٤)، وابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (٢٤/٥: ١٧٣٣)، وأحمد في المسند (٣٥٩/٢، ٤٠٠، ٤١٤، ٤٨٤)، والطيالسي في مسنده (ص ٣٢٤: ٢٤٧٠)، وأبو عوانة في مسنده (٢٠/٢)، وأبو يعلى في مسنده (٣٧١/١١: ٦٤٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤٦٦/٢، ٤٦٧)، (١٨٧/١٠)، وابن عدي في الكامل (٧٢/٦). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً من أجل حال ((داود بن المحبر)) فإنه متروك. لكن قد صح الحديث من طريق الإِمام أحمد والحاكم، والله أعلم. ٦٦ ٢١٤٣ _ [١] وقال عبد: حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن مكحول، عن أم أيمن رضي الله عنها، أنها [قالت](١): ((سمعت رسول الله وَلفي يوصي بعض أهله قال: ((ولا تنازع الأمر أهله، وإن رأيت أنه الحق)). [٢] وقال أبو یعلی: حدثنا أبو بكر بن زنجویہ ثنا أبو مسهر ثنا سعید بن عبد العزیز به. [٣] وقال عبد: حدثنا عمر ثنا غير سعيد عن الزهري(٢)، أن الموصي بهذه الوصية ثوبان)». . (١) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) و(سد). (٢) في (عم) و (سد) زيادة: ((قال)). ٢١٤٣ - تخريجه: أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب» (٢٧٤/٣: ١٥٩٢)، قال: حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن مكحول، عن أم أيمن أنها سمعت رسول الله وَ ﴿ يوصي بعض أهله فقال: ((لا تشرك بالله شيئاً، وإن قطعت أو حرقت بالنار، ولا تفر يوم الزحف، وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، واطع والديك وإن أمراك أن تخرج من مالك، ولا تترك الصلاة متعمداً فإنه من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله، إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر، وإياك والمعصية فإنها تسخط الله، لا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أن لك الحق، أنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأخفهم في الله عز وجل)). هكذا رواه مطولاً وأخرجه أحمد في المسند (٤٢١/٦)، قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أنا سعيد بن عبد العزيز به نحوه مختصراً بلفظ: ((لا تتركي الصلاة متعمداً فإنه من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله ورسوله)). وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٠٤/٧) كتاب القسم والنشوز، باب ٦٧ ما جاء في ضربها - أي الزوجة - قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا بشر بن بكر نا سعيد - يعني: ابن عبد العزيز - به نحوه، مع تقديم وتأخير، ثم قال: ((في هذا إرسال بين مكحول، وأم أيمن)). وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٨٨٦/٢)، باب ذكر إكفار تارك الصلاة (رقم ٩١٣)، قال: حدثنا محمد بن يحيى، وأبو جعفر المسندي قالا: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز به مختصراً نحو لفظ الإمام أحمد. وأخرجه ابن الجوزي في، البر والصلة (٤٣)، باب في ذكر ما أمر به. رسول الله(18 من ذلك ((أي بر الوالدين وصلة الرحم)) (رقم ١٠)، قال: أخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد قال: أنبأ أبو محمد عبد الله بن أحمد قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت. فثنا علي بن أحمد بن إبراهيم البصري. فثنا الحسن بن محمد بن عثمان. فثنا يعقوب بن يوسف. فثنا يحيى بن صالح قال: أنبأ سعيد ابن عبد العزيز به نحوه بلفظ «أطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من دنياك فافعل))، وذكره الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٩٠) ونسبه إلى ابن عساكر من ثلاث طرق : ١ - من طريق إبراهيم بن زبريق حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول، وسليمان بن موسى عن أم أيمن. ٢ - من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهد نا سعيد ابن عبد العزیز به. ٣ - من طريق ابن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا سفيان بن عيينة عن يزيد بن یزید بن جابر، عن مكحول مرسلاً. وأما رواية أبي يعلى التي ذكرها المصنف فلم أجدها في المطبوع من مسنده، ولعلها في الرواية المطولة التي لم تطبع. ٦٨ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - الانقطاع بين مكحول، وأم أيمن فإنه لم يسمع منها. ٢ - ضعف عمر بن سعيد الدمشقي. لكن قد تابع عمراً في روايته عن التنوخي كل من: عبد الأعلى بن مسهر، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم، وكلهم ثقات فيبقى ضعف الحديث من الانقطاع بين مکحول، وأم أیمن لکن یشهد له حدیث: ١ - معاذ بن جبل. ٢ - أبي الدرداء. ٣ - عبادة بن الصامت. ٤ - أميمة. وهي كالتالي: ١ - حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: أوصاني رسول الله صَلَه بعشر كلمات قال: ((لا تشرك بالله وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمداً، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمراً فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية فإن بالمعصية حل سخط الله عز وجل، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان، وأنت فيهم فاثبت، وانفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدباً وأخفهم في الله)). أخرجه أحمد في المسند (٢٣٨/٥)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢: ١٥٦)، وفي الأوسط ((مجمع البحرين)) (١٥١/١: ١٣٦)، وقال: ((لا يروى عن معاذ إلاَّ بهذا الإسناد)). والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٨٩٠/٢: ٩٢١)، وابن الجوزي في ((البر والصلة) (ص ٤٢: ٦)، قال المنذري في (الترغيب والترهيب)) (١٩٦/١): ٦٩ ((إسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ». وقال الهيثمي في ((المجمع (٤/ ٢١٥): ((رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات إلاَّ أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ، وإسناد الطبراني متصل وفيه عمرو بن واقد القرشي وهو كذاب)). ٢ - حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ((أوصاني خليلي ◌َّ ر أن لا تشرك بالله شيئاً، وإن قطعت وحرقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمداً فمن تركها متعمداً فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر». أخرجه ابن ماجه في سننه (١٣٣٩/٢: ٤٠٣٤)، هكذا مختصراً، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٢٥٠/٣): ((هذا إسناد حسن، شهر مختلف فيه)). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٧/١: ١٨) مطولاً، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٤/٢: ٩١١). واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٨٢٣/٢)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٧/٤): ((ورواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات)). وهذا الحديث حسنه الألباني كما في التعليق على مشكاة المصابيح (١٨٣/١). ٣ - حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: ((أوصانا رسول الله وَله بسبع خلال قال: لا تشركوا بالله شيئاً، وإن قطعتم وخرقتم وصلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمداً فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية فإنها من سخط الله، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها، ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه، ولا تعص والديك وإن أمرك أن تخرج من الدنيا كلها فاخرج، ولا تضع عصاك عن أهلك وأنفصهم من نفسك)). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٦/٤): ((رواه الطبراني، وفيه سلمة بن شريح)):، قال الذهبي: ((لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٨٨٩/٢: ٩٢٠)، ٧٠ واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٨٢٢/٢)، والحديث ضعيف لجهالة سلمة بن شريح، ((الجرح والتعديل)) (١٦٠/٤)، الميزان (١٩٠/٢)، لسان الميزان (٦٩/٣). ٤ - حديث أميمة مولاة النبي وخ يره، رضي الله عنها، قالت: كنت يوماً أفرغ على يديه وهو يتوضأ إذ دخل عليه رجل فقال: يا رسول الله إني أريد الرجوع إلى أهلي فأوصني بوصية أحفظها. فقال: ((لا تشركن بالله شيئاً وإن قطعت وحرقت بالنار، ولا تعصى والديك، وإن أمراك أن تخلّى من أهلك ودنياك فتخل، ولا تترك صلاة متعمداً فمن تركها متعمداً برئت منه ذمة الله عز وجل وذمة رسوله وَ*، ولا تشربن الخمر فإنها رأس كل خطيئة، ولا تزد في تخوم الأرض فإنك تأتي يوم القيامة وعلى عنقك مقدار سبع أرضين، ولا تفرن من الزحف فإنه من فر يوم الزحف فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير، وانفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأخفهم في الله عز وجل. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤١/٤)، وسكت عليه وقال الذهبي: إسناده واهٍ. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٩٠: ٤٧٩)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٧/٤)، وقال: ((رواه الطبراني، وفيه يزيد بن سنان الرهاوي، وثقه البخاري وغيره، والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات)). وأخرجه محمد بن نصر المروزي في (تعظيم قدر الصلاة)) (٨٨٥/٢: ٩١٢) مختصراً، والحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف يزيد بن سنان الرهاوي. ((تهذيب الكمال)) (١٥٥/٣٢)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٩٣/١١)، التقريب (ص ٦٠٢ : ٧٧٢٧). وبناءً على ما سبق فالحديث بمجموع هذه الطرق - ما عدا الطريقة الثانية لحديث معاذ والتي في إسنادها عمرو بن واقد - لا ينزل عن درجة الحسن لغيره، وإن كانت الشواهد المذكورة لم يذكر فيها موضع الشاهد وهو قوله ((ولا تنازع الأمر أهله)»، لكنه يشهد له أيضاً عموم أحاديث السمع والطاعة وقد مضى بعضها وسيأتي المزيد، والله أعلم. ٧١ ٢١٤٤ - وقال(١) إسحاق: أنا بقية حدثني أرطاة بن المنذر عمن حدثه عن أم سلمة أنها قالت(٢) لمن عندها: كيف أنتم إذا داعيان: داع إلى كتاب الله، وداع إلى سلطان الله؟ فقالوا: نجيب الداعي إلى كتاب الله، قالت: (٣) بل أجيبوا الداعي إلى سلطان الله فإن كتاب الله مع سلطانه(٤) (١) هذا الحديث زيادة من ( ك). (٢) زاد في مسند إسحاق: ((يوماً)). (٣) زاد في مسند إسحاق: ((لا)). (٤) زاد في مسند إسحاق: ((قال إسحاق: الخوارج يدعون إلى كتاب الله)). ٢١٤٤ - تخريجه: الحديث بهذا الإسناد في مسند إسحاق (١٦٣/٤ : ١٩٤٤). الحكم عليه : الحديث ضعيف لجهالة الراوي عن أم سلمة، [سعد]. ٧٢ ٢١٤٥ - قال أبو يعلى: حدثنا إسحاق ثنا النضر ثنا شعبة عن سماك قال: سمعت علقمة بن وائل [يقول](١): إن سلمة (٢) بن يزيد رضي الله عنه، سأل رسول الله صل﴿ فقال: ((أرأيت إذا [كان](٣) قام علينا أئمة يسألوننا حقهم ويمنعوننا(٤) حقنا؟ فسكت مرتين أو ثلاثاً. فحدث به الأشعث بن قيس فقال: إن رسول الله وَل فرع / قال: إسمعوا وأطيعوا فإنما [حس ١٦٠ب] علیهم ما حملوا وعليكم ما حملتم)). (١) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و (حس) و (عم). (٢) في الأصل ((مسلمة)) وهو خطأ - والصواب ما أثبته كما في (سد) و (عم) وكما سيأتي في تخريجه . (٣) ما بين المعكونتين ساقط من (سد) و (حس) و (عم). (٤) في (سد): ((يمنعونا)). ٢١٤٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١/٨٠)، وقال: ((رواه أبو يعلى)). ولم أجده في الرواية المطبوعة من مسند أبي يعلى ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٤٧٤/٣) كتاب (٣٣) الإمارة، باب (١٢) في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق (رقم ١٨٤٦)، قال: ((حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه قال: سأل سلمة ابن يزيد الجعفي رسول الله وَ ل و فقال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا، فماذا تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس وقال: اسمعوا وأطيعوا ... فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم». ٧٣ وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٥٨/٨) كتاب قتال أهل البغي، باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه وإنكاره المنكر من أموره بقلبه وترك الخروج عليه. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا محمد بن بشار به نحوه. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٦/٢٢: ٢٠)، قال: حدثنا معاذ بن المثنی ثنا یحیی بن معین ثنا محمد بن جعفر به نحوه. وتابع أبو الأحوص، وشريك شعبةً في الرواية عن سماك. أخرجه الطبراني في الكبير (١٦/٢٢: ٢١)، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا يحيى الحماني ثنا أبو الأحوص، وشريك عن سماك به نحوه، وفيه زيادة، إلاّ أنه قال: ((يزيد بن سلمة)) بدل ((سلمة بن يزيد)). وتابع محمد بن جعفر في الرواية عن شعبة كل من: شبابة، ویزید بن هارون، ووهب ابن جریر، وروح. ١ - أما متابعة شبابة، فأخرجها مسلم (١٤٧٥/٣) كتاب (٣٣) الأمارة، باب (١٢) في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق (رقم ١٨٤٦)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة به نحوه: وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» (٧٢/٤، ٧٣) في ترجمة ((سلمة بن يزيد)»، قال: وقال لي محمد أبو يحيى: حدثنا شبابة به نحوه مختصراً. ٢ - وأما متابعة يزيد بن هارون، فأخرجها الترمذي في سننه (٤٢٣/٤) كتاب (٣٤) الفتن، باب (٣٠) ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم (رقم ٢١٩٩)، قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا يزيد بن هارون به نحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٣ - وأما متابعة وهب بن جرير، فأخرجها البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٥٨/٨) الموطن السابق قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ٧٤ قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير به نحوه إلاّ أنه قال: ((یزید بن سلمة)). ٤ - وأما متابعة روح، فأخرجها البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤/ ٧٣)، قال: حدثني محمد ابن معمر نا روح به نحوه مختصراً. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد صحيح، وسماع شعبة من سماك قديم قبل تغيره، فحديثه عنه صحیح مستقیم - كما سبق - والله أعلم. ٧٥ ٢١٤٦ - وقال مسدد: حدثنا حفص بن غياث عن العلاء بن خالد، عن شقيق قال: قال عبد الله: ((إنكم قد ابتليتم بذا السلطان وابتلي بكم، فإن عدل كان له الأجر وكان عليكم الشكر. وإن جار كان(١) عليه الوزر وعليكم الصبر». * صحيح موقوف. (١) في (سد) و (عم) كررها مرتين. ٢١٤٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٨٠/٢)، وقال: ((رواه مسدد موقوفاً ورواته ثقات)) ولم أجده بهذا الطريق موقوفاً إلاَّ في هذا الموطن. وقد روى مرفوعاً من طريق حكيم بن خذام ثنا عبد الملك بن عمير عن الربيع بن عُمَيلة عن عبد الله بن مسعود، أن النبي قال: ((سيليكم أمراء يفسدون وما يصلح الله بهم أكثر، فمن عمل منهم بطاعة الله فله الأجر وعليكم الشكر، ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر وعليكم الصبر)). أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٢٠/٢) في ترجمة ((حكيم بن خذام الأزدي)). قال: ((ثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا حكيم بن خذام - وكان من عباد الله الصالحين - به مثله، ثم قال: ((قال البخاري: ((حكيم بن خذام أبو سمير البصري منكر الحدیث یری القدر». ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٥/٦)، باب (٤٩) طاعة أولى الأمر فصل في فضل الإمام العادل (رقم ٧٣٦٨)، قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ به مثله، وقال: ((رويناه من وجه آخر في هذا الجزء أتم)). قلت: يقصد من طريق ابن عمر وسيأتي. وأخرجه أبو عمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة ٧٦ وأشراطها)) (٣٨٨/٢: ١٣٠)، قال: حدثنا سلمة بن سعيد الإِمام قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا حكيم بن خذام به نحوه. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل (٤١٤/٢) مسألة (٢٧٤٩): ((سألت أبي عن حديث رواه أبو سمير حكيم بن خذام ... )) فذكره، ثم قال: ((قال أبي: هذا حديث منكر، وأبو سمير متروك الحديث)). تنبيه: قال الألباني في ((السلسلة (٥٢٧/٣): ((ومن طريقه - أي حكيم بن خذام - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في ((فيض القدير)) وقال: قال الحافظ العراقي: ضعيف)). قلت: هذا وهم من المناوي رحمه الله، وتبعه في ذلك الألباني حفظه الله، فإن الحديث لم يروه الطبراني وإنما رواه البيهقي عن ابن مسعود، ولعله اختلط عليه رمز البيهقي في الشعب ((هب)) برمز الطبراني في الكبير (طب))، والسيوطي في الجامع الصغير إنما ذكره برمز البيهقي في الشعب، والله أعلم. الحكم عليه : الحديث صحيح موقوفاً على ابن مسعود. أما الرواية التي فيها رفعه فهي ضعيفة جداً لأنها من طريق أبي سمير حكيم بن خذام، وهو كما قال البخاري في التاريخ الصغير (٢٣٤/٢)، منكر الحديث يرى القدر، وقال أبو حاتم في ((العلل)) (٤١٤/٢)): ((متروك الحديث))، وكذا في الجرح والتعديل (٢٠٣/٣)، وقال النسائي في ((الضعفاء)) (ص ١٦٦: ١٢٨): ((ضعيف))، وقال الساجي - كما في لسان الميزان (٣٤٣/٢): ((يحدث بأحاديث بواطيل)). وورد الحديث من طريق ابن عمر بلفظ ((السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وإن جار أو حاف، أو ظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر. وإذا جارت الولاة قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وإذا ظهر الربا وفي رواية : - الزنا - ظهر الفقر ٧٧ والمسكنة، وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار)). أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٦١/٣)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (١٥/٦: ٧٣٦٩)، والبزار في مسنده ((كشف الإستار)) (٢٣٣/٢: ١٥٩٠)، والقضاعي في ((الشهاب)) (٢٠١/١: ٣٠٤) مختصراً، والديلمي في الفردوس (٣٤٣/٢: ٣٥٥٣). وعزاه الألباني في السلسلة الضعيفة (٧٠/٢)، إلى الضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو) (٢/٢٧)، وإلى تمام في ((الفوائد)) ولم أجده في المطبوع منها. وهذه الطريق لا يفرح بها فهي ضعيفة جداً أيضاً، إذ أن مدارها على أبي مهدي سعيد بن سنان الحمصي ضعفه سائر الأئمة فقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث))، وقال النسائي: ((متروك الحديث))، وقال الجوزجاني: ((أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة))، وقال أحمد: ((ضعيف))، وقال ابن عدي: ((عامة ما يرو به غير محفوظ))، وقال الدارقطني: ((يضع الحديث))، وقال البزار: ((متروك))، وقال الذهبي: ((هالك))، وقال ابن حجر: ((متروك ورماه الدارقطني بالوضع)). انظر: التاريخ الكبير (٤٧٧/٣)، الجرح والتعديل (٢٨/٤)، الكامل لابن عدي (٣٥٩/٣)، تهذيب الكمال (٤٩٥/١٠، ميزان الاعتدال (١٤٣/٢، ١٤٤)، الكاشف (٤٣٨/١: ١٩٠٥)، التقريب (ص ٢٣٧: ٢٣٣٣). وبالجملة، فالحديث صحيح موقوفاً، وضعيف جداً مرفوعاً - والله أعلم - . ٧٨ ٢١٤٧ - وقال(١) إسحاق: أنا بقية بن الوليد ثنا ثابت بن العجلان حدثني من سمع بمثله(٢) وكان من أصحاب النبي وولفر أن أم سلمة كتبت إلى أهل العراق أن الله بريء وبرى رسوله ممن شايع(٣) وفارق الجماعة فلا تشايعوا (٤) ولا تفارقوا والسلام عليكم ورحمة الله. (١) هذا الحديث زيادة من ( ك). (٢) كذا في المخطوط، وفي مسند إسحاق: ((تميلة))، ويحتمل أنها ((نضلة)). (٣) في مسند إسحاق: ((بايع)). (٤) في مسند إسحاق: ((تبايعوا)). ٢١٤٧ - تخريجه: أخرجه بهذا الإسناد إسحاق كما في مسنده (١٦٢/٤ برقم ١٩٤٣). الحكم عليه : الحديث ضعيف لجهالة شيخ ثابت بن العجلان. [سعد]. ٧٩ ٢٠ - باب(١) تولية [الأمير] (٢) العامل إذا كان عارفاً بالحرب على من هو أفضل منه ٢١٤٨ - قال إسحاق: أخبرنا وكيع عن المنذر بن ثعلبة عن ابن [سد ٣٢١] بريدة قال: ((قال عمر رضي الله عنه لأبي بكر(٣) رضي الله عنه / لما (٤) منع عمرو بن العاص رضي الله عنه الناس أن يوقدوا ناراً: أما ترى ما يصنع هذا بالناس يمنع منافعهم. فقال(٥) أبو بكر رضي الله عنه: دعه فإنما ولاه رسول الله ﴾﴿ علینا لعلمه بالحرب)». * هذا منقطع. (١) في (عم): ((باب في)). (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم). (٣) في (سد): ((أبي بكرة))، وهو خطأ. (٤) في (حس): ((بما). (٥) في (عم) و (حس) و (سد) زيادة: ((له)). ٢١٤٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٨٥/٢/ أ] وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف، وابن بريدة لم يسمع من عمر بن الخطاب)». ولم أجده في المطبوع من مسنده. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤٢/٣، ٤٣) كتاب المغازي، باب، لا بد ٨٠