النص المفهرس
صفحات 541-560
. ٢٧٣٥) من طريق الحسن بن صالح بن أبي الأسود، كلاهما عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن شِمْر، عن أبي حازم به . قال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش إلَّ منصور، ولا عنه إلاَّ ابن أخيه الحسن، تفرد به أحمد». قلت: هذا وهم منه رحمه الله، فقد رواه ابن مهدي عن منصور كما تقدم. وإسناد أبي داود حسن، ورجاله كلّهم ثقات. وله شاهد آخر من حديث ابن عبّاس يرفعه: ((لا يغلّ مؤمن)). أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٩/١١: ١١٥٧٨)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٨٤/٥: ٢٧٣٦) من طريق روح بن صلاح عن سعيد بن أبي أيوب، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عبّاس به . قال الهيثمي في المجمع (٣٣٩/٥): ((وفيه روح بن صلاح، وثّقه ابن حبّان والحاكم، وضعّفه ابن عدي، وبقية رجاله ثقات)). الحكم عليه : حديث الباب إسناده لا بأس به، رجاله ثقات، ولم يتبين لي من هو حنش وعدم تمييزه لا يضرّ، لأنّه بالرجوع إلى تهذيب الكمال (٤٢٨/٧) والتقريب (ص ١٨٣) تبيّن لي أنّ جميع من يحمل هذا الاسم عدول، بعضهم ثقات، وبعضهم صدوق له أوهام، وآخر لا بأس به. ٥٤١ ٦٣ - باب الإِحسان إلى يتامى المجاهدين ٢٠٧٧ - قال أبو بكر: حدثنا زيد بن حباب، ثنا عياش(١) بن عقبة، حدثني الفضل بن [الحسن](٢) بن أميّة الضمري، حدثني ابن [أم](٣) الحكم، حدثتني أمّ أم الحكم أن رسول الله وَل فر قدم من بعض غزواته وقد أصاب رقيقاً، فذهبت هي وأختها حتى دخلتا على فاطمة رضي الله عنها، فذهبوا إلى رسول الله وَليل فسألته أن يحدثهن(٤) ويشكين إليه الحاجة، فقال رسول الله ◌َله: سبقكنّ یتامی أهل بدر. قلت: أخرجه أبو داود(٥)، لكن قال: عن الفضل بن الحسن عن [أم الحكم](٦) ضباعة بنت(٧) الزبير. (١) في (ك): ((عباس))، وهو تصحيف. (٢) في الأصل ((الحسين))، والصواب ((الحسن)) كما في (عم) و (ك). (٣) في الأصل (ابن أبي الحكم))، والتصويب من (ك) وكتب الرجال، وفي (عم): ((حدثتني أمي ام الحکم»، وهو تحريف. (٤) في (ك): ((يخدمهنّ))، وهو تحريف. (٥) السنن (٣٩٣/٣: ٢٩٨٧). (٦) ما بين المعقوفين بياض بالأصل و (ك)، وفي (عم) كتب ((عن ضباعة بنت الزبير)) ثم بياض بعد ذلك قدر کلمتین، والمثبت من سنن أبي داود. وفي حاشية الأصل تنبيه هذا نصّه: ((وسقط من الأصل هنا شيء، فتنبّه)). (٧) في (ك): ((ابن))، وهو تحريف. ٥٤٢ ٢٠٧٧ - تخريجه: لم أقف عليه في القسم الموجود من المسند، ولا في المصنّف. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٤٣/٦ : ٣٤٧٤)، ومن طريق ابن أبي عاصم ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٢٠). وأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٨/٢٥: ٣٣٣) من طريق علي بن المديني، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٧٤/٢/ ب - ٣٧٥/أ) من طريق محمد بن حميد - هو الرازي - والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٣٣/٣ - ٢٩٩) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، والمزي في تهذيبه (١٩٥/٢٣) من طريق حرملة بن یحیی، أربعتهم عن زيد بن الحباب به بلفظه. وقد أخرج الحديث أبو داود في الخراج، باب في بيان مواضع قسم الخمس (٣٩٣/٣: ٢٩٨٧) وفي الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (٥/ ٢١٠: ٥٠٦٦)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣١٩/٧) عن أحمد بن صالح، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٩٩/٣) من طريق محمد بن سلمة المرادي، كلاهما عن عبد الله بن وهب عن عياش بن عقبة عن الفضل بن الحسن الضمري أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدّثته عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله والتر ... فذكرته. وتمامه: ((سبقكن يتامى بدر، لكن سأدلكن على ما هو خير لكنّ من ذلك: تكبرن الله على إثر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين تكبيرة، وثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة، ولا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)). وعندهم أن أم الحكم روت ذلك عن ضباعة أختها أو العكس بإسقاط ابن أم الحكم. وصحّح الألباني في صحيحته (٤ /٥٠٤: ١٨٨٢) سند أبي داود. ولم يذكر الألباني الطرق التي سقناها آنفاً. ٥٤٣ الحكم عليه : إسناد ابن أبي شيبة فيه ابن أم الحكم لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. واختلف على عياش بن عقبة فيه : (أ) فروى زيد بن الحباب الحديث عنه، وفيه عن الفضل بن الحسن، عن ابن أم الحکم، عن أم الحكم. (ب) ورواه ابن وهب عنه عن الفضل بن الحسن أن أم الحكم أو ضباعة بنت الزبير حدّثته عن إحداهما. ولا ريب أن رواية ابن وهب مقدّمة على رواية زيد بن الحباب خاصة وهو مصري، فتكون رواية زيد بن الحباب من المزيد في متصل الأسانيد. ٥٤٤ ٦٤ - باب تعظيم شأن الغلول ٢٠٧٨ - قال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، حدّثني محمد بن عبد الرحمن اليحصبيّ، حدّثني أبي عن حبيب بن مسلمة قال: سمعت أبا ذرّ رضي الله عنه، يقول: سمعت رسول الله وَ ◌ّه يقول: ((إنْ لم تغلّ(١) أمّتي، لم يقربهم (٢) عدوّ أبداً))، فقال أبو ذرّ لحبيب بن مسلمة: هل ثبت لكم العدوّ حلبة شاة؟ فقال: نعم، وثلاث [شياه](٣) [عُزُز](٤)، فقال أبو ذرّ رضي الله عنه: غللتم وربِّ الكعبة. قال إسحاق: [العُزُز](٤) ضيق الإِحليل. (١) في (ك): ((يفتك))، وهو تحريف. (٢) تحرّفت في (ك) إلى ((لم يقم لهم)). (٣) في الأصل ((شيات))، والتصويب من (ك) و (عم). (٤) في الأصل: ((الغزر))، وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب كما في كتب اللغة. والعُزُز: جمع عَزوز كصبور، وهي الشاة القليلة اللبن الضيّقة الإِحليل. يُنظر: القاموس المحيط (ص ٦٦٤)، والنهاية (٢٢٩/٣). ٢٠٧٨ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق. ومن طريقه أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٨٣/٥: ٢٧٣٤) . ٥٤٥ وأخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (٤/ ٩١/ ب) عن الوليد بن شجاع، عن بقية به مختصراً. ولم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع ولا في المقصد العليّ. الحكم عليه : قال الهيثمي في المجمع (٣٣٨/٥): ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات، وقد صرّح بقیة بالتحدیث)). وقال المنذري في الترغيب (٣٠٧/٢): ((رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيّد ليس فيه ما يقال إلاَّ تدليس بقية بن الوليد، فقد صرّح بقية بالتحديث)). قلت: بقية ثقة في الشامیین ومحمد بن عبد الرحمن منهم، لکن قال ابن حبّان في الثقات (٣٧٧/٥): ((محمد بن عبد الرحمن لا يحتجّ بحديثه ما كان من رواية إسماعيل بن عيّاش وبقية بن الوليد ويحيى بن سعيد العطار وذويهم)). وفيه عّة أخرى، وهي جهالة حال عبد الرحمن بن عِرْق والد محمد. ٥٤٦ ٢٠٧٩ - [١] قال أبو يعلى: ثنا بشر بن الوليد، ثنا إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سليم، عن أبي (١) الخطّاب، عن أبي إدريس، عن ثوبان رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَل و قال: لا يحلّ لأحد شيء من غنائم المسلمين قليل ولا كثير خيط ولا مخيط [لآخذ](٢) ولا مُعطي(٣) إلاَّ بحق. [٢] حدثنا خليفة بن خياط، ثنا معتمر (٤) بن سليمان قال: سمعت ليئاً يذكر عن أبي إدريس، عن ثوبان قال: إنّ رجلاً قال: يا رسول الله ما(٥) يحل لي من هذه الغنائم؟ قال: لا يحلّ منه خيط ولا مخيط لآخذ (٦) ولا معطي. (١) ((أبي)) ملحقة بهامش الأصل، وتحرّفت في الاتحاف إلى ((أبو إسحاق)). (٢) في الأصل و (عم): ((الأحد))، وما أثبته من (ك) والمطبوع أنسب للسياق. (٣) في (عم): ((يعطي). (٤) في (ك): ((معمر))، وهو تحريف. (٥) ((ما) ساقطة من (ك). (٦) في (عم): ((الأحد)). ٢٠٧٩ - تخريجه: لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العليّ ولا في المجمع، وكلاهما الهيثمي. مسند خليفة مفقود. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٩١/٤/ ب) من مسند أبي يعلى. وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (٧٢٢/٢: ١٢٣٥) عن أبي أيوب عن إسماعيل ابن عياش به بلفظه مع تقديم وتأخير. ٥٤٧ الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف، فيه: ١ - ليث بن أبي سليم: ضعيف ومدار الحديث عليه. ٢ - أبو الخطّاب مجهول. ٣ - إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميّين، لكنه توبع بمعتمر بن سليمان في الطريق الثاني. وتبقى العلّتان الأولى والثانية قائمتين. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٩١/٤/ ب): ((مدار هذا الإِسناد وما قبله علی لیث بن أبي سلیم، وقد ضعّفه الجمهور)). ولمتنه شاهد تقدم عند الحديث رقم (٢٠٧٦). ٥٤٨ ٢٠٨٠ - قال أبو يعلى: [حدثنا زهير بن حرب] (١)، حدثنا [يونس بن محمد](٢)، ثنا يعقوب بن عبد الله(٣) الأشعري، ثنا حفص بن حميد عن عكرمة، عن ابن عبّاس، عن عمر رضي الله عنهم، قال: قال رسول الله وَله: إنّي مُمسك بحُجزكم عن النار، هلمّ (٤) عن النار، وتغلبونني، تقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب، فأوشك أن أرسل بحجزكم وأناقركم على الحوض، فَتَرِدون عليّ معاً وأشتاتاً، فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف الرجل الغريبة من الإِبل في إبله، ويذهب بكم ذات الشمال، وأناشد فيكم ربّ العالمين، فأقول: أي ربِّ! قومي، أي ربِّ! أمتي، فيقول: يا محمّد، إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنّهم كانوا يمشون بعدك القهقري على أعقابهم، فلا(٥) أعرفنّ يوم القيامة أحدكم يحمل شاة له ثغاء فينادي: يا محمد يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد بلّغتك، فلا أعرفن أحدكم يوم القيامة يحمل فرساً لها حمحمة فينادي: يا محمد يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد بلّغتك، [مح ١٧٣] ولا أعرفن [أحدكم](٦) يوم القيامة يحمل سقاء من أَدَم فينادي: يا محمد يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد بلّغتك. (١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والصواب إثباته كما في المقصد العلي ومسند الفاروق. (٢) في الأصل وبقية النسخ ((محمد بن يونس))، وهو قلب من الناسخ، والمثبت من المقصد العلي ومسند الفاروق هو الصواب كما في كتب التخريج. (٣) في (ك): ((عبيد الله))، وهو تحريف، وأسقط ((يعقوب)). (٤) محلّها بياض بـ(عم). (٥) في الأصل غير واضحة. (٦) في الأصل ((أحبكم))، وهو تحريف، والتصويب من بقية النسخ. ٥٤٩ ٢٠٨٠ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده الكبير كما في المجمع (٨٥/٣). وذكره الهيثمي في المقصدي العلي (٤١/ ب) بلفظه. وأخرجه يعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص ٨٥) عن زهير بن حرب به. وأحال بمتنه على حديث أبي غسّان - هو مالك بن إسماعيل - الذي قبله، وسيأتي إن شاء الله . ورواه ابن أبي شيبة، ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة (٣٤٦/٢: ٧٤٤)، والبزّار في البحر الزخّار (٣١٤/١ - ٣١٥: ٢٠٤) عن الفضل بن سهل، ويعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص ٨٤)، ثلاثتهم عن مالك بن إسماعيل - هو النهدي - عن يعقوب بن عبد الله به بلفظه مع اختلاف يسير. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلاَّ من هذا الوجه بهذا الإِسناد، وحفص بن حميد لا نعلم روى عنه إلاَّ يعقوب القمّي)). قلت: قد روى عنه أشعث بن إسحاق أيضاً كما في الجرح والتعديل (١٧١/٣). قال يعقوب بن شيبة في مسنده (ص ٨٣ - ٨٤): ((هو حديث حسن الإسناد غير أنّ في إسناده رجلاً مجهولاً، رواه يعقوب القمّ عن حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، عن عمر رضي الله عنه، وحفص بن حميد هذا لا نعلم أحداً روى عنه إلَّ يعقوب القمّي، ولا نحفظ هذا الحديث عن عمر رضي الله عنه، إلاَّ من هذا الوجه . وقد رواه أهل المدينة عن أبي هريرة أو بعضه، قد أخرجنا ما حضرنا بأسانيد حسان متفرقة عن أبي هريرة وابن عباس وأم سلمة وأسماء بنت أبي بكر عن النبي ®، وقد روى عبد الله بن أنيس، عن عمر رضي الله عنه، من آخر هذا الحديث شيئاً فأتي به في موضعه - إن شاء الله - ). ٥٥٠ وقال ابن كثير في مسند الفاروق (٦٠٠/٢): ((وقد روى هذا الحديث علي بن المديني عن يونس بن محمد المؤدب، عن يعقوب القمّي واختصره، ثم قال: ولم نجده عن عمر إلاَّ من هذا الطريق، وهو حسن الإسناد، إلاّ أن حفص بن حميد مجهول لا أعلم أحداً روى عنه إلاَّ يعقوب، وإنما روى هذا أهل الحجاز عن أبي هريرة)). وكلام ابن المديني هذا موجود في علله (ص ٩٤ تحقيق الأعظميّ). ثم قال ابن كثير: ((وقد روى عن حفص بن حميد هذا أشعث بن إسحاق أيضاً، وقال فيه ابن معين: صالح، ووثّقه ابن حبّان». وللحديث طرق أخرى ذكرها يعقوب بن شيبة: فقد أخرجه في مسند عمر (ص ٨٤) عن أبي غسّان مالك بن إسماعيل عن يعقوب بن عبد الله القمّي به بنحوه مطوّلاً . وتقدم معنا هذا الطريق آنفاً. ثم أورده عن أبي هريرة من طرق عند أهل الحجاز وهو المحفوظ، ثم ساقه من طريق ابن عباس من وجه آخر، ومن طريق أم سلمة وأسماء بنت أبي بكر. والحديث في الصحيحين وغيرهما من مسند أبي هريرة مختصراً وهو المحفوظ، ورُوي عن غيره أيضاً. أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (٢٦٧/٣: ١٤٠٢)، ومسلم مطولاً فيه (٢ / ٦٨٠: ٩٨٧). الحكم عليه : إسناد أبي يعلى حسن لأجل يعقوب القُمّي: صدوق، وحفص بن حميد: لا بأس به. ونصّ يعقوب بن شيبة في مسند عمر (٨٣ - ٨٤) على أنه حديث حسن الإسناد، غير أنه ليس بمحفوظ بهذا الوجه، إنما هو من حديث أبي هريرة. ٥٥١ وقال ابن المديني في علله (ص ٩٤): ((ولم نجده عن عمر إلاَّ من هذا الطريق، وهو حسن الإِسناد، إلَّ أن حفص بن حميد مجهول لا أعلم أحداً روى عنه إلاَّ يعقوب، وإنما روى هذا أهل الحجاز عن أبي هريرة». وتبين لي من خلال ترجمة حفص أنه حسن الحديث وليس بمجهول. وقال البوصيري في الإتحاف (٩٠/٤/ب - ٩١/أ): ((هذا إسناد فيه مقال)). ٥٥٢ ٦٥ _ باب النهي عن بيع السهام قبل أن [تقسم](١) ٢٠٨١ - قال أبو بكر: حدّثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد، ثنا القاسم ومكحول(٢) عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله وَّر يوم خيبر عن(٣) أن تُباع السهام حتى تقسم. (١) في الأصل و(ك): ((يقسم))، والتصويب من (عم). (٢) في (عم): ((ثنا القاسم عن مكحول))، وهو خطأ. (٣) ((عن)) ساقطة من (ك). ٢٠٨١ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند ابن أبي شيبة، ولا في المصنّف له. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠١/٤)، وعزاه للطبراني فقط. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٣٠/٨: ٧٥٩٤) و (٨/ ١٨٧ : ٧٧٧٤) بلفظه دون قوله ((يوم خيبر)). وأخرجه الدارمي في مسنده (١٤٥/٢: ٢٤٧٩) عن أحمد بن حميد، عن أبي أسامة به بلفظه دون قوله ((يوم خيبر)). وسعيد بن منصور في سننه مرسلاً مختصراً ومطوّلاً بنحوه (٢٧٧/٢ - ٢٩٢: ٢٧٥٩ - ٢٨١٥) عن سفيان، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول أن رسول الله وَّ نهى عن بيع المغنم حتى يقسم. ٥٥٣ الحكم عليه : حديث الباب رجال إسناده رجال الصحيح، وإن كان مكحول الشامي لم ير أبا أمامة كما نصّ أبو حاتم (جامع التحصيل ص ٢٨٥)، فإنّه توبع هنا بالقاسم بن مخيمرة، وهو شاميّ ثقة، توفي سنة (١٠٠هـ)، أي: بعد أبي أمامة بـ١٤ سنة، ولم يوصف بتدليس ولا إرسال، ولذا فإنّ احتمال سماعه منه كبير جداً، ولا ينتقض إلَّ بدليل، خاصة وأن كلاهما سكن الشام. وقال الهيثمي في المجمع (١٠٤/٤): ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحیح)). ٥٥٤ ٦٦ - باب فدي الأسارى ٢٠٨٢ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت عاصم(١) بن كليب يحدّث عن أبيه قال: أتينا عمر رضي الله عنه، وهو في فسطاطه فناديت: أنا فلان بن فلان الجرميّ، وإنّ ابن أخت لنا (٢) عان في سبي(٣) فلان، وقد عرضت عليهم قضية رسول الله وَلي(٤)، وكنا(٥) نتحدّث أن القضية(٦) أربع. قال ابن إدريس: هم عناة (٧)، أي: أسرى كانوا أُسِروا(٨) في الجاهلية(٩). هذا حديث حسن. ٠٠٠٠٠٠ (١) في (عم): ((عامر))، وهو تحريف. (٢) في (عم): ((له)) بدل ((لنا))، وأسقط ((عان)). (٣) ((سبي)) ساقطة من (ك). (٤) زاد في (ك) في هذا الموضع كلمة غير واضحة المعنى، ثم قال: (( ... علينا قال: أتعرفان؟ قلت: لا، قال: فكشف عن جانب الفسطاط، فقال: انطلقا به ينفذ لكما قضية رسول الله (حَ﴿). (٥) في (ك): ((كنت)). (٦) في (ك): ((القصة))، وهو تصحيف. (٧) محلها بياض في (عم). (٨) ساقطة من (عم). (٩) تقدّم هذا الحديث من مسند أبي بكر بن أبي شيبة برقم (١٨٩٤) بسنده ومتنه تماماً، وتقدّم هناك تخريجه ودراسة سنده. ٥٥٥ ٢٠٨٣ - أخبرنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن يحيى الغسّاني، عن عمر بن عبد العزيز قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قضى فيما تسابت فيه العرب من الفداء أربعمائة (١) (١) وهي أربعمائة درهم كما ذكره صاحب الكنز عن عمر، وعزاه لعبد الرزاق في مصنّفه، ولم أقف عليه. وقد جاء في حديث آخر من قوله: ((ولكنّا نقوّمه المبلغ خمساً من الإِبل))، وسيأتي إن شاء الله، في الحديث التالي. ٢٠٨٣ - تخريجه: الحديث لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٨٩/٤/ ب) من مسند إسحاق وسكت عنه . الحكم عليه : هذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، لأن عمر بن عبد العزيز لم يسمع من ابن الخطّاب رضي الله عنه. ٥٥٦ ٢٠٨٤ - أخبرنا أبو بكر بن عيّاش، ثنا أبو حصين عن الشعبي قال: قال عمر رضي الله عنه: ليس على عربيّ ملك، ولسنا بنازعين من يد رجل سبياً أسلم عليه، ولكنّا نقوّمه (١) خمساً من الإِبل. (١) (نقوّمه)) ملحقة بهامش الأصل، وزاد بعدها في (ك) كلمة هكذا ((الملل))، ومحلّ هذه الكلمة في (عم) بياض علم عليه بعلامة ((ط)). ٢٠٨٤ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق. وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال (ص ١٤٧: ٣٥٨)، ويحيى بن آدم في كتاب الخراج (ص ٢٧: ٥٥)، كلاهما عن أبي بكر بن عيّاش به بلفظه. وزاد (الملّة) بعد قوله (نُقُومّه). وفي آخر لفظ يحيى بن آدم في الخراج كما في المطبوع هكذا (نقوّمهم أنملة خمسين من الإبل)، وهو خطأ من الناسخ. ومن طريق أبي عبيد أخرجه حميد بن زنجويه في كتاب الأموال (٣٤٩/١: ٥٥٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٧٤). الحكم عليه : إسناد إسحاق رجاله ثقات، لكنّه منقطع، لأن عامراً الشعبي لم يدرك عمر، حيث وُلد عامرٌ لست سنين خلت من خلافة عمر رضي الله عنه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ((الشعبي عن عمر مرسل)). وقال الدارقطني: ((لم يدرك عمر)). (سنن الدارقطني ٣٠٩/٣، جامع التحصيل ص ٢٢٤). ٥٥٧ ٢٠٨٥ - أخبرنا حفص بن غياث عن أبي سلمة - وهو محمد بن أبي حفصة _(١)، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال لي عمر رضي الله عنه، حين طُعن: اعلم أنّ كل أسير من(٢) المؤمنين في أيدي المشركين ففكاكه من بیت مال المسلمین. * إسناده(٣) حسن. ٠٠ (١) ((أبي حفصة)) ملحقة بهامش الأصل. (٢) في (ك): ((في)). (٣) في (ك): ((حديث)). ٢٠٨٥ - تخريجه: لم أقف علیه فیما وصلنا من مسند إسحاق. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (٩٠/٤/أ) من مسند إسحاق ولم يعزه لغيره. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (١٢/ ٤٢٠: ١٥١٠٩)، وحميد بن زنجويه في الأموال (٣٣٤/١: ٥١٤) عن يحيى بن عبد الحميد، كلاهما، عن حفص بن غياث به بلفظه، وأبو يوسف في كتاب الخراج (ص ١٩٧)، عن بعض المشيخة، عن علي بن زيد بن جدعان به بلفظه. الحكم عليه : قال الحافظ بن حجر کما في الأصل: ((هذا إسناد حسن)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٩٠/٤/أ): ((هذا حديث حسن)). قلت: كيف يكون إسناده حسناً وفيه علي بن زيد بن جدعان، ضعّفه الحافظ ابن حجر نفسه في التقريب (ص ٤٠١)، وفيه محمد بن أبي حفصة صدوق يخطىء، وفيه أيضاً يوسف بن مهران، وقد قال عنه الحافظ: ((ليّن الحديث)). ٥٥٨ ٢٠٨٦ - أخبرنا عمرو بن محمد، ثنا أسباط بن نصر الهمداني عن السدّي، عن عبد خير قال: غزونا مع سلمان بن ربيعة إلى [بلنجر] (١) فحاصرنا أهلها، فبينما نحن كذلك إذ رمي سلمان بحجر فأصاب رأسه، فقال: إن مثُّ فادفنوني في أصل هذه المدينة، فمات فدفنّاه حيث قال، فحاصرنا أهلها (٢)، ففتحنا المدينة وأصبنا سبياً وأموالاً كثيرة، وأصاب رجل منّا ألف درهم وأكثر، فلمّا أقبلنا راجعين، انتهينا(٣) إلى مكان يقال له السد، فلم نطِقْ أن نأخذ فيه حتى استبطنا البحر فخرجنا على موقان وجيلان والديلم، فجعلنا لا نمرّ بقوم إلاَّ سألونا الصلح وأعطونا الرهن حتى أيس الناس منّا ههنا - يعني: بالكوفة - وبكوا علينا وقال فينا الشعراء، قال: فاشترى عبد الله بن سلام رضي الله عنه، يهودية بسبعمائة درهم، فلمّا مرّ برأس الجالوت، نزل به، فقال عبد الله: يا رأس الجالوت، هل لك في عجوز من قومك تشتريها منّي؟ فقال: نعم، فقال: أخذتها بسبعمائة درهم، فقال: ولك ربح سبعمائة درهم، قال: فقلت: لا، قال: فلا حاجة لي بها، قلت: والله لتأخذنّها(٤) بما قامت أو لتكفرنّ بدينك الذي أنت عليه، فقال: والله لا أشتريها منك بشيء أبداً، قال: فقال له عبد الله بن سلام رضي الله عنه: أُدنُ، فدنا منه، فقرأ عليه ما في التوراة: إنّك لا تجد مملوكاً من بني إسرائيل إلَّ اشتريته بما قام فأعتقه. قال: ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَرَىْ تُفَدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمُ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِنَبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضَِّ ... ) الآية. فقال: والله لأشترينّها منك بما قامت، قال: فإنّي حلفت أن لا أنقصها من أربعة آلاف درهم، قال: فجاءه بأربعة آلاف درهم، فردّ عليه ألفي درهم(٥) وأخذ ألفين، قال عبد خير: فلمّا قدمت، أتيت الربيع بن خثيم أُسلِّم عليه وقد أصاب رقيقاً ٥٥٩ كثيراً، قال: فقرأ: ﴿لَنْ تَنَالُواْ الْبِرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾(٦)، فأعتقهم. · هذا إسناد حسن. ٠ (١) في الأصل وباقي النسخ ((بلحر))، وهو تصحيف، والتصويب من معجم البلدان. (٢) في (ك): ((فعاصرناها)). (٣) في (ك): ((انتهيت). (٤) في (عم) تصحّفت إلى ((لناظريها)). (٥) الآية ٨٥ من سورة البقرة. (٦) في (عم): ((ألفين) مع إسقاط ((درهم). (٧) الآية ٩٢ من سورة آل عمران. ٢٠٨٦ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه. وله شاهد أخرجه ابن أبي شيبة كما في الاستيعاب لابن عبد البرّ (٢١٩/٤) عن أبي بكر بن عيّاش، عن عاصم، عن أبي وائل - هو شقيق بن سلمة - قال: ((غزونا مع سلمان بن ربيعة بلنجر، فحرّج علينا أن نحمل على دوات الغنيمة، ورخّص لنا في الغربال والحبل والنخل. الحكم عليه : إسناد إسحاق حسن، عمرو بن محمد وعبد خير ثقتان، وباقي رواته لا يخلو رجل منهم من كلام، فأمّا أسباط، فصدوق كثير الخطأ، وأمّا السديّ، فصدوق يهم. ولو كان الأثر في الأحكام، لما حسّنته، لكن أمور التاريخ يتسامح فيها ما لا يتسامح في غيرها كما نصّ الإِمام أحمد بن حنبل وغيره على ذلك. ٥٦٠