النص المفهرس

صفحات 361-380

.
وهو مسلم بن يسار المصري مولى الأنصار، وثّقه الذهبي. وقال الدارقطني: ((يعتبر
به».
فالإِسناد حسن، لكنه مرسل.
ويشهد له الحديث المتقدم قبله، والحديث الآتي برقم (١٩٨٥)، فيتقوى بذلك
المرسل.
وقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على سنن ابن منصور
(١٦٨/٢): ((له شاهد عن عائشة لا بأس به، أخرجه ابن عساكر)).
وقال البوصيري في الإتحاف (٦٦/٤/ب): ((رجاله ثقات)).
٣٦١

١٩٨٥ - وقال عبد: حدثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا سليط بن
[مح ١٧١] يسار(١) بن سليط بن [زيد] (٢) بن ثابت(٣) / عن مريم بنت سعيد بن
زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع - وهي والدة خارجة بن
زيد - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَل يقول:
من حبس فرساً في سبيلِ الله تعالى كان سِتْرَه من النّار.
(١) في (عم): ((سيّار))، وهو تصحيف.
(٢) في الأصل: ((يزيد))، والمثبت من (عم) و (ك) والإتحاف هو الصواب.
(٣) ألحق ناسخ (ك): ((ثابت)) بالحاشية.
١٩٨٥ - تخريجه:
هو عند عبد بن حميد في المنتخب (٢٣٨/١: ٢٥٢).
وأخرجه شرف الدين الدمياطي في فضل الخيل (١٤/ ب) من طريق أحمد بن
الخليل عن الواقدي به بلفظه.
وقال: ((رواه موسى بن سعد بن زيد عن أم سعد نحوه، وزاد عنها قالت:
فحبس زيد بن ثابت خمسة أفراس بأنطاكية وبعث عليها رجلاً)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة.
أخرجه البخاري في الجهاد، باب من احتبس فرساً (٦٧/٦: ٥٣ ٢٨)،
والنسائي في علف الخيل (٢٢٥/٦: ٣٥٨٢)، وأحمد (٣٧٤/٢)، والطحاوي في
شرح معاني الآثار (٢٧٤/٣)، والحاكم (٩٢/٢)، والبيهقي (١٦/١٠)، والبغوي في
شرح السنة (٣٨٨/١٠)، وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد (ص ٩٥:
٢٧)، والمقدسي في فضل الجهاد والمجاهدين (ص ١٥٨: ٢٦)، جميعهم من طريق
طلحة بن أبي سعيد عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة يرفعه: ((من احتبس فرساً في
سبيل الله إيماناً بالله وتصديقاً بوعده، فإن شبعه وريّه وروثه وبوله في ميزانه يوم
القيامة».
٣٦٢

.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف جداً، فيه الواقدي، وهومتروك، وفيه سليط بن
يسار مجهول ومريم بنت سعيد لم أقف على ترجمتها.
ولمتنه شاهد صحيح عن أبي هريرة، تقدم تخريجه.
٣٦٣

١٩٨٦ - وقال الحارث: حدثنا العبّاس بن الفضل، ثنا (١)
عبد الوارث، ثنا يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن
عمرو بن جرير [عن جدّه جرير] (٢) قال: رأيت النبي ◌َّ يمسح وجه
فرسه بکمه.
رواه أحمد من طريق هشيم(٣) عن يونس بلفظ: ((يقتل [عرف](٤)
فرس بأصبعه(٥)))، فلعلّهما حدیثان.
(٨٥) حديث: إن الشيطان لا [يُخبّل](٦) [أحداً](٧) في دارٍ فيها
فرسٌ عتيقٌ، في سورة الأنفال(٨).
(١) في (ك): ((أنا)).
(٢) في جميع النسخ ((عن أبيه))، وهو خطأ بيّن، صوابه ما أثبته من بغية الباحث وتحفة الأشراف
وكتب التخريج، ثم إن عمرو بن جرير ليس صحابياً، ولا تعرف له رواية عن النبي وَلّر،
والراوي هنا صحابي قطعاً، لقوله (رأيت النبي مَ لي))، فلا أدري أهو خطأ من الناسخ، أم جاء
هكذا في نسخة الحافظ؟
(٣) ((هشيم)) غير واضحة من مصورة (عم).
(٤) في الأصل و (عم): ((راحة))، وفي (ك) هكذا: ((رغمة))، وهو تحريف، والمثبت من مسند
أحمد هو الصواب.
(٥) في (عم) و (ك) ومسند أحمد («بأصبعيه)).
(٦) في الأصل، وفي (عم) كتبت هكذا: ((لا بحبل)) مهملة مع نقطة تحت الموحدة، والمثبت من
(ك) وهو الصواب.
(٧) في الأصل: ((أحد)) بالرفع، والتصويب من (عم) و (ك).
(٨) انظر الحديث في المطالب العالية المطبوع (٢٣٥/٣: ٣٦٣٠) وفي كتابنا هذا برقم (٣٦١٣).
١٩٨٦ - تخريجه:
أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٦٧٥/٢: ٦٥١)، طبعة
الجامعة الإسلامية .
٣٦٤

ومن طريق الحارث أخرجه أبو عوانة في مسنده (١٣/٥)، وفيه: ((يلوي ناصية
فرسه بيده)) مع زيادة في آخره.
قلت: الحدیث عند مسلم في صحيحه.
أخرجه مسلم في الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
(١٤٩٣/٣: ١٨٧٢)، من طريق يزيد بن زريع وإسماعيل بن علية وسفيان.
ثلاثتهم عن يونس بن عبيد به بلفظه: رأيت رسول الله وسلّ يلوي ناصية فرس
بإصبعه، وهو يقول: ((الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة)).
ورواه أيضاً اين أبي شيبة في المصنّف (٤٨١/١٢: ١٥٣٣٣)، ومن طريقه
مسلم (١٤٩٣/٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٨٥/١)، والبيهقي (٣٢٩/٦)، من
طريق سفيان عن يونس بن عبيد به بلفظ: (يلوي ناصية فرس بإصبعه).
وأحمد في المسند (٣٦١/٤)، عن هشيم عن يونس - هو ابن عبيد -، به
بلفظ : «یفتل عرف فرس بأصبعیه».
زادوا جميعاً: وهو يقول: ((الخيل معقود في نواصيها الخير، الأجر والمغنم إلى
يوم القيامة)). وعرف الدابة: هو الشعر النابت في محدب رقبتها، أي أعلاها، وهو
للفرس والبغل والحمار، ويكون في الخيل طويلاً مسترسلاً (الفتح الرباني
١٣٣/١٤). وقول المؤلف رحمه الله: (فلعلّهما حديثان)، فيه نظر لما تقدم.
الحكم عليه :
إسناد الحارث فيه العباس بن الفضل، لم يتبين لي من هو، وجاء من غير طريق
الحارث بأسانيد صحيحة، تقدم تخريجها عند الكلام على تخريج حديث الباب.
ثم إن حديث الباب فيه: عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبيه، وهو خطأ
جزماً، لأن أباه لا تعرف له رواية عن النبي 98َّ، وقد قال في النص: رأيت
النبي ◌َ ◌ّ*، فالراوي صحابي قطعاً، وهو جرير بن عبد الله البجلي.
والحديث صحيح أخرجه مسلم وغيره كما سبق آنفاً.
٣٦٥

١٩٨٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا داود بن رشيد، ثنا بقيّة، عن
علي بن علي، حدثني يونس، عن الزهري أنه حدّثه، عن عبيد الله بن
عبد الله(١)، عن ابن(٢) مسعود رضي الله عنه قال: جاءه رجل، فقال: هل
سمعت رسول الله وهو يقول في الخيل شيئاً؟ قال: نعم سمعته رسل* يقول:
الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة(٣).
(١) في (ك) أسقط ((ابن عبد الله)).
(٢) في (عم): ((أبي مسعود))، وهو تصحيف.
(٣) تقدم هذا الحديث برقم (١٩٤٦) وذكر الحافظ هناك شطره الأول، وهنا ذكر باقيه، وحكمت
على إسناده بالضعف، وأمّا لفظ حديث الباب الذي معنا، فله شواهد يأتي ذكرها عند الحديث
رقم (١٩٨٨).
٣٦٦

١٩٨٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن مرزوق، ثنا
إسماعيل بن سعيد الجُبَيْري(١)، قال: سمعت سعيد بن عبيد الجبيري(٢)،
عن زياد بن جبير، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَر: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها
معانون عليها .
.
(١) في (ك): ((الجنيري))، وهو تصحيف.
(٢) زاد في (عم) في هذا الموضع ((يحدّث)).
١٩٨٨ - تخريجه:
لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولا في
مجمع الزوائد، ولعلّه في المسند الكبير.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (١٧/٥) عن يزيد بن سنان وسعيد بن مسعود،
وأسلم في تاريخ واسط (٢٤٣)، عن الحسين بن شاهين، والطبراني في الكبير
(٤٣١/٢٠: ١٠٤٧)، من طريق محمد بن زكريا ومحمد بن موسى الحرشي،
والبخاري في التاريخ الكبير (٢٢٤/٢).
ستتهم عن إسماعيل بن سعيد الجبيري به بلفظه، لكن قالوا جميعاً: ((زياد بن
جبير عن أبيه، عن المغيرة».
وقال المزي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٢) في ترجمة زياد بن جبير: (روی عن
المغيرة، والمحفوظ، عن أبيه عنه».
وله شاهد عن جماعة من الصحابة، منهم ابن عمر:
أخرجه البخاري في الجهاد، باب الخيل معقود في نواصيها الخير (٦ /٦٤:
٢٨٤٩)، ومسلم في الإمارة (١٤٩٢/٣: ١٨٧١)، والنسائي في الخيل (٢٢١/٦)،
وابن ماجه في الجهاد (٩٣٢/٢: ٢٧٨٧)، وأحمد (١٣/٢)، ومالك في الموطأ
(٣١٠/١).
٣٦٧

الحكم عليه :
رجال إسناد أبي يعلى ثقات، لكن سنده غير محفوظ، لأن الأصل في رواية
زياد بن جبير عن المغيرة إنما تكون بواسطة أبيه جبير بن حيّة، نص على ذلك المزّي
في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٢)، وابن حجر في التهذيب (٣٥٧/٣).
ورواه البخاري في تاريخه الكبير ويزيد بن سنان وسعيد بن مسعود والحسين بن
شاهين ومحمد بن زكريا ومحمد بن موسى الحرشي، ستتهم عن إسماعيل بن سعيد
به، لكن قالوا: ((عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة))، وهو المحفوظ.
وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غیر إسماعيل بن سعید صدوق، وسعيد بن عبيد
صدوق، ربما وهم.
ولمتنه شواهد صحيحة عن جمع من الصحابة، اكتفيت بواحد منها من مسند ابن
عمر، وتقدم تخريجه.
٣٦٨

١٨ - باب سهم الفارس(١)
١٩٨٩ - قال الحارث: حدّثنا محمد بن عمر، ثنا أفلح بن سعيد
عن [أبي بكر عبد الله بن أبي أحمد](٢) أنه سمع جابراً رضي الله عنه
يقول: أسهم رسول الله وَّر للفرس سهمين، ولصاحبه سهماً(٣).
(١) في (ك): ((بسهم الفرس)).
(٢) في الأصل و (عم): ((أبي بكر بن عبد الله بن أحمد))، وأسقط في (ك): ((ابن))، وما أثبته هو
الصواب، كما في كتب الرجال ومصادر التخريج.
(٣) في الأصل و(عم): ((سهم)) بالرفع، والمثبت من (ك) هو الصواب.
١٩٨٩ - تخريجه:
الحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٦٧٩/٢: ٦٥٦)،
والبوصيري في الإِتحاف (٦٧/٤/ ب) من مسند الحارث، ولم يعزه لغيره.
وأخرجه الدارقطني في سننه (١١١/٤: ٣٢) عن محمد بن عمرو، عن
أحمد بن الخليل، عن الواقدي به بلفظه.
ورواه أيضاً الدارقطني (١٠٥/٤: ١٧) من طريق هشام بن عروة عن
أبي صالح، عن جابر قال: شهدت مع رسول الله وَّر غزاة، فأعطى الفارس منا ثلاثة
أسهم، وأعطى الراجل سهماً.
وفيه محمد بن يزيد وأبوه. قال الزيلعي في نصب الراية (٤١٥/٣):
«ضعيفان)).
٣٦٩

الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف جداً، فيه الواقدي، وهو متروك الحديث.
ولا تنفعه المتابعة التي عند الدارقطني، لأن الطريق الأول من طريق الواقدي نفسه،
وقد عرفت حاله. والطريق الثاني فيه محمد بن يزيد بن سنان وأبوه، وهما ضعيفان،
كما في نصب الراية للزيلعي.
وضعّفه البوصيري في الإتحاف (٦٧/٤/ ب)، وأعلّه بالواقدي.
ولمتنه شاهد بلفظه من حديث ابن عمر متفق عليه.
أخرجه البخاري في الجهاد، باب سهام الفرس (٧٩/٦: ٢٨٦٣)، ومسلم فيه،
باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين (١٣٨٣/٣: ١٧٦٢).
٣٧٠

١٩٩٠ - حدّثنا محمد بن عمر، ثنا أبو بكر [بن يحيى](١) بن
النضر عن أبيه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول مثله.
(١) في جميع النسخ والإتحاف (ابن قيس))، والصواب ((ابن يحيى))، كما في سنن الدارقطني
ونصب الراية وكتب الرجال.
١٩٩٠ - تخريجه:
أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٨٢٧/٣).
والبوصيري في الإتحاف (٦٧/٤/ ب) من مسند الحارث، ولم يعزه لغيره.
وأخرجه الدارقطني في سننه (١١١/٤: ١٣٢٩) عن محمد بن عمرو، عن
أحمد بن الخليل، عن الواقدي به بلفظه.
ولم أجده عند غير الدارقطني فيما اطّلعتُ عليه.
الحكم عليه :
إسناده كسابقه، فيه الواقدي، وهو متروك. وأبو بكر بن يحيى بن النضر مستور
الحال.
وأعلّه البوصيري أيضاً بالواقدي في إتحاف الخيرة (٤/ ٦٧/ب).
فهو ضعيف جداً بهذا الإسناد.
وله شاهد تقدم عند الحديث الذي قبله.
٣٧١

١٩٩١ - وقال الحارث(١): حدّثنا محمد بن عمر، ثنا موسى بن
يعقوب [عن عمّته قُريبة، عن أمّها كريمة بنت المقداد](٢) عن ضباعة بنت
الزبير، عن المقداد بن عمرو أنه ضرب له رسول الله وقص # يوم بدر بسهمين
لفرسه وله [بسهم](٣).
(١) هذا الحديث سقط بكامله من الأصل و(عم)، وأثبته من (ك)، وهو في المطالب العالية
(المطبوع ٢ / ٦٠: ١٩٣٦).
(٢) في (ك): ((عن عميرة، عن أمّها ضبابة))، وهو تحريف، وفيه سقط، والمثبت من مصادر
التخريج وكتب الرجال، وسقط من الاتحاف ((كريمة بنت المقداد)).
(٣) في (ك) والبغية: ((سهم)).
١٩٩١ - تخريجه:
الحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٨٢٩/٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٦١/٠٢: ٦١٤) من طريق سليمان بن داود
الشاذكوني عن الواقدي به، ولفظه: (أنه - أي المقداد ـــ كان يوم بدر على فرس يقال
له سبحة، فأسهم له النبي وَ﴾، لفرسه سهماً وله سهماً).
كذا لفظه، والظاهر أنه مصحّف، وإلاَّ، فكل من رواه من طريق الواقدي
وموسی ابن يعقوب قالوا: له سهم ولفرسه سهمان، كما سيأتي.
وأخرجه الدارقطني في سننه (١٠٣/٤) من طريق أحمد بن الخليل عن الواقدي
به بلفظه.
والدارقطني أيضاً (١٠٢/٤) من طريق محمد بن خالد بن خثعمة عن موسى بن
يعقوب به بنحوه.
والدار قطني أيضاً (١٠٣/٤) من طريق يحيى بن هانىء عن موسى بن يعقوب،
عن عمّته، عن أمّها كريمة بنت المقداد، عن أبيها المقداد قال: ((ضرب لي
رسول الله ◌َّ* يوم خيبر بسهم، ولفرسي بسهمين)).
٣٧٢

.
الحكم عليه :
إسناد الحارث فيه الواقدي، وهو متروك. وقريبة بنت عبد الله لم يوثّقها معتبر
سوى ذكر ابن حبّان لها في الثقات، وهو متساهل في التوثيق، فالحديث بهذا الإِسناد
ضعيف جداً.
وله طرق أخرى من غير طريق الواقدي، لكن مدارها على قريبة، وهي مجهولة
الحال، فيكون الحديث بهذا الطريق ضعيفاً.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٥٤/٥)، وقال: ((رواه الطبراني، وفيه الواقدي،
وهو ضعيف)).
ومتنه صحیح، تقدم ذکر شاهده عند الحدیث رقم (١٩٨٨).
٣٧٣

١٩٩٢ - حدّثنا محمد بن عمر، ثنا محمد بن يحيى بن سهل بن
[أبي حثمة](١) عن أبيه، عن جدّه عن [أبي حثمة] (٢) قال: إنه شهد
[حُنيناً](٣) مع النبي ◌َّر، فأسهم لفرسه سهمين وله سهماً.
(١) في جميع النسخ ((أبي خيثمة))، والتصويب من كتب الرجال ومصادر التخريج.
(٢) في الأصل وباقي النسخ ((أبي خيثمة))، والتصويب من بغية الباحث.
(٣) كذا في الأصل و (عم) وفي سنن الدارقطني، وفي كتاب من روى عن أبيه، عن جده لابن
قطلوبغا ((حنين)) بالرفع، وهو خطأ، وفي (ك) والإتحاف وبغية الباحث من زوائد الحارث
(خیبر).
١٩٩٢ - تخريجه:
أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٦٨٠/٢: ٦٥٨).
والبوصيري في الإتحاف (٦٧/٤/أ).
وأخرجه الدارقطني في سننه (١١١/٤: ٣١) من طريق أحمد بن الخليل عن
الواقدي به بلفظه .
وأورده ابن قطلوبغا في كتاب من روى عن أبيه، عن جدّه (ص ٥٣٤: ١٢٣)،
وعزاه للدار قطني، ولكن أسقط من إسناده (أبو حثمة).
ولم أجده عند غير الدارقطني.
الحكم عليه :
إسناد الحارث ضعيف جداً، فيه الواقدي وهو متروك.
ومحمد بن يحيى بن سهل وأبوه مجهولا الحال.
وضعّفه البوصيري في الإتحاف (٦٧/٤/أ)، وأعلّه بالواقدي.
٣٧٤

١٩٩٣ - حدّثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن الفضل عن
أبيه، عن أبي غطفان قال: سمعت ابن عبّاس رضي الله عنه، يقول:
للفرس سهم(١)، للعربيّ والعجميّ سواء.
(١) في (ك): ((سهم للفرس)).
١٩٩٣ - تخريجه:
أورده في بغية الباحث (٦٧٧/٢: ٦٥٣) وفي الإتحاف (٦٧/٤/أ)، ولفظه في
الإتحاف: (سهم الفرس العربيّ والعجميّ سواء).
ولم أجده عند غير الحارث.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً، فيه الواقدي، وهو متروك.
وعبد الرحمن بن الفضل وأبوه لم أقف على ترجمتها.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٦٧/٤/أ)، وقال: («مدار هذه الطرق على
محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف)».
وفضلاً عن كونه موقوفاً، فهو مخالف الأحاديث الصحيحة التي نصّت على أن
للفرس سهمين ولصاحبه سهماً، وتقدم منها حديث ابن عمر شاهداً عند الحديث رقم
(١٩٨٨).
٣٧٥

١٩٩٤ - وقال محمد بن عمر (١) حدثنا عبد الله بن سليمان قال:
سألت عكرمة رضي الله عنه، عن ذلك، قال(٢): هما سواء(٣)
(١) في (عم): ((ابن أبي عمر))، وهو تحريف. والقائل هو الحارث بن أبي أسامة.
(٢) في (عم): ((فقال)).
(٣) هذا الأثر ساقط من (ك) والمطالب العالية المطبوع.
١٩٩٤ - تخريجه:
الحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٦٧٧/٢: ٦٥٤)،
والبوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٦٧/أ).
ولم أجده عند غير الحارث.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً فيه الواقدي وهو متروك، وفيه عبد الله بن سليمان، لم أقف
على ترجمته .
٣٧٦

١٩٩٥ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا خالد بن إلياس ، عن أبان بن
صالح، عن عطاء بن يسار مثله.
١٩٩٥ - تخريجه:
أورده الهيثمي في بغية الباحث (٦٧٧/٢: ٦٥٤)، والبوصيري في إتحاف
الخيرة (٤/ ٦٧/أ)، وضعفه بالواقدي.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً، وضعّفه البوصيري أيضاً في إتحاف الخيرة
(٤ / ٦٧/ أ).
٣٧٧

١٩٩٦ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا مالك وسفيان الثوري(١) قالا:
هما في السهمين(٢) سواء، يعني العربية والبراذين.
(١) في (ك): ((البدري))، وهو تحريف.
(٢) في (عم) و (ك): ((السهمان))، وهو خطأ.
١٩٩٦ - تخريجه:
تمام هذا النصّ كما في بغية الباحث (٦٧٨/٢: ٦٥٥) والإتحاف (٦٧/٤/أ)
هكذا: قال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا مالك عن عبد الله بن دينار قال:
سألت سعيد بن المسيب أفي البراذين صدقة؟ فقال سعيد: ليس في شيء من الخيل
صدقة. قال مالك: فقد جعل سعيد بن المسيّب البرذون من الخيل. قال مالك: فهما
عندي في السهم سواء.
قال أبو عبد الله: ((وسألت الثوري عن ذلك، فقال: سواء)).
والأثر أورده الهيثمي في بغية الباحث والبوصيري في الإتحاف، كما سبق
وأخرجه مالك في الموطأ (٢٧٨/١) عن عبد الله بن دينار به بنحوه، وليس فيه ذكر
لقول الثوري.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١١٩/٤) من طريقين: الأولى عن
الشافعي، والثانية عن ابن بكير، كلاهما عن مالك به بنحوه من غير ذكر لقول الثوري.
الحكم عليه :
إسناد أثر الحارث ضعيف جداً، فيه الواقدي، وهو متروك.
وقول مالك جاء في الموطأ، ورواه البيهقي أيضاً، كما تقدم من طريق الشافعي
وابن بكير، كلاهما عن مالك به .
وأما قول الثوري، فلم أجد إسناداً إليه حتى أحكم بصحته أو ضعفه.
٣٧٨

١٩٩٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا داود بن رشيد، ثنا إسماعيل بن
عياش(١) عن إسحاق بن أبي فروة أنّ [أبا](٢) حازم مولى أبي رهم (٣)
أخبره عن أبي رهم(٤) وأخيه أنهما كانا فارسين يوم حنين(٥) فَأَعْطِيا ستة
أسهم: أربعة لفرسيهما وسهمين لهما(٧)، فباعا السهمين ببكرين.
(١) في (ك): ((إسماعيل بن عباس))، وهو تصحيف.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وأثبته من (عم) و (ك).
(٣) في (ك): ((أبي زهم)) بالزاي المعجمة، وهو تصحيف.
(٤) أسقط في (ك): ((أبي رهم)) الثانية.
(٥) في (ك): ((خيبر)).
(٦) في (ك): ((فأعطنا)).
(٧) الميم غير واضحة في الأصل.
١٩٩٧ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (٢٩٦/١٢ - ٢٩٧: ٦٨٧٦) بلفظه، لكن فيه:
(عن أبي رهم وآخر)) بدل: ((عن أبي رهم وأخيه)).
وكذا في المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي (٧٨/ ب).
وأما في مجمع الزوائد (٣٤٣/٥) وإتحاف الخيرة (٦٨/٤/أ)، فجاءت كما في
الأصل، فلعلّه تصحيف من النسّاخ.
والحديث أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٧٨/٢: ٢٧٦٣)، والطبراني في
الكبير (١٨٦/١٩: ٤٢٠) من طريق أسد بن موسى، والبيهقي في الكبرى (٣٢٦/٦)
من طريق يحيى بن يحيى.
ثلاثتهم عن إسماعيل بن عيّاش به بلفظه.
وشكّ الراوي: هل كان يوم حنين أم خيبر؟
ورواه الدارقطني في سننه (١٠١/٤) من طريق الأحوص بن جراب والهيثم بن
جميل، والطبراني في الكبير (١٨٦/١٩: ٤١٩) من طريق عاصم بن علي وإبراهيم بن
٣٧٩

إسحاق الضبّي، كلاهما عن قيس بن الربيع، عن محمد بن علي السلمي، عن
إسحاق بن أبي فروة به بلفظه.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٤١٤/٣): ((وقال في التنقيح: قيس بن الربيع
ضعّفه بعض الأئمة، وأبو رهم مختلف في صحبته)).
قلت: هذا وهم منه رحمه الله، فالذي معنا في السند هو أبو رهم الغفاري
كلثوم بن الحصين، وهو صحابي مشهور باسمه وكنيته معاً، وهو ممن بايع تحت
الشجرة، ولا خلاف في صحبته. ولعلّ صاحب التنقيح التبس عليه بأبي رهم السمعي
- ويقال: الظهري - واسمه أحزاب بن أسيد، وهو الذي ذكر الحافظ أن في صحبته
خلافاً. ينظر: (الإصابة ١٦٢/١، ١٣٤/١١).
الحكم عليه :
مدار إسناد الحديث على إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك، أجمع النقّاد على
ضعفه .
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً.
وبهذه العلة ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٦٨/٤/أ).
٣٨٠