النص المفهرس
صفحات 341-360
١٤ - باب توديع المنزل بركعتين وما يقال عند التودع(١) (٨٤) تقدم في باب أدب السفر والرفقة فيه أحاديث(٢). . (١) هناك كلمة فى الأصل، كأنها تكرار لكلمة ((توديع)). (٢) وهي الأحاديث من رقم (١٩٦٤) إلى (١٩٧٣). ٣٤١ ١٥ - باب نهي المرأة عن السفر وحدها ١٩٧٦ - قال أبو يعلى: حدثنا سليمان بن يزيد مولى بني هاشم بالبصرة، ثنا علي بن يزيد الصُدَائِيّ عن أبي هانىء عن [عامر] (١) عن عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: لا تسافر المرأة فوق ثلاث إلاّ مع زوج أو ذي محرم. . (١) في الأصل ((عمرو))، والتصويب من (عم) و (ك) ومصادر التخريج. ١٩٧٦ - تخريجه: لم أقف عليه في المطبوع من مسند أبي يعلى الموصلي، ولعلّه في المسند الكبيرله. وعن أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٢١٢/٥) بلفظه. وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٠/١٧: ١٨١)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (١٤٩/١/ب)، وفي الصغير (٩٧/٢: ٨٥١) عن الحسين بن إسحاق التستري ومحمد بن حيّان المازني، كلاهما عن سليمان بن يزيد، به بلفظه. وليس في الكبير قوله: ((مع زوج)). قال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن عدي بن حاتم إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به سلیمان بن یزید». ٣٤٢ ٠٠ ٠ وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١٥٠/٣) عن محمد بن أيّوب عن سليمان بن يزيد، به بنحوه، ولم يذكر (مع زوج). وقال: ((والحديث ثابت عن النبي ◌ّ﴾ من غير هذا الوجه)). وله شاهد من حديث ابن عمر يرفعه: «لا تسافر المرأة ثلاثاً إلاَّ مع ذي محرم)». متفق عليه . أخرجه البخاري في تقصير الصلاة، باب في كما يقصر (٥٦٦/٢: ١٠٨٧)، ومسلم في الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٩٧٥/٢: ١٣٣٨). الحكم عليه : حديث الباب مدار إسناده على سليمان بن يزيد، وهو مجهول الحال، لم يوثّقه سوى ابن حبّان، ولم يتابعه على توثيقه أحد. وفيه أيضاً علي بن يزيد وأبو هانيء: ضعيفان . فالحديث بهذا السند ضعيف، لكن متنه صحيح ثابت من طرق أخرى، ذكرت منها حديث ابن عمر، وهو متفق عليه . ٣٤٣ ١٦ - باب الرفق بالدواب ١٩٧٧ - قال أبو بكر: حدثنا خالد بن مخلد، ثنا يزيد بن عبد الملك قال: سمعت عمّار بن أبي عمّار يقول: أكرموا المِعْزى (١) وامسحوا الرُّغام عنها، وصلّوا في مُراحها، فإنّها من دواب الجنّة. * موقوف صحيح(٢). (١) في (ك): ((ألزموا المصري))، وهو تحريف. (٢) سقطت ((صحيح)) من (ك)، وهو الأليق بصنيع الحافظ؛ لأنه ضعّف يزيد هذا في التقريب، كما في ترجمته. وانظر كلامي في الحكم على الحديث. ١٩٧٧ - تخريجه: الحديث لم أقف عليه من هذا الطريق. وأورده الهيثمي بلفظه في المجمع (٦٦/٤)، لكن من مسند أبي هريرة. وأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١١٤/٢: ١٣٣٠) عن محمد بن الليث عن خالد بن مخلد القطواني عن يزيد بن عبد الملك عن داود بن فراهيد عن أبي هريرة يرفعه بلفظ حديث الباب. قال البزّار: ((لا نعلم رواه عن داود عن أبي هريرة إلَّ يزيد بن عبد الملك النوفلي، ولیس بالحافظ، وإن کان قد روی عنه جماعة كثيرة». وأورده الهيثمي في المجمع (٦٦/٤)، وقال: ((رواه البزار وفيه يزيد بن ٣٤٤ عبد الملك متروك)). وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (١٠٤/٢ : ٩٨٥) عن خالد بن مخلد عن يزيد ابن عبد الملك قال: ((سمعت عبد الرحمن بن أبي محمد يحدّث عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم عن أبي سعيد الخدري عن النبي وَّر، فذكره بلفظه . ولعلّ هذا الاختلاف والتخليط في الوقف والرفع، إنما هو من يزيد، والله أعلم. الحكم عليه : أثر الباب إسناده ضعيف، فيه يزيد بن عبد الملك ضعّفه جماهير النّقاد، بل قال النسائي: ((متروك)). ومع ضعفه خلط فيه كثيراً، فرواه مرّة موقوفاً على عمّار بن أبي عمّار، ومرّة من مسند أبي سعيد الخدري، وكل هذه الطرق مدارها على يزيد، وقد عرفت حاله. وأورده الهيثمي في المجمع (٦٦/٤) بلفظه من طريق يزيد، لكن من مسند أبي هريرة، وقال: ((رواه البزّار، وفيه يزيد بن عبد الملك متروك)). قلت: وأنا في شك مما في الأصل من قول الحافظ: موقوف صحيح؛ لأن الحافظ نفسه قد ضعّف يزيد، وقد جاءت هذه العبارة في نسخة (ك) هكذا (موقوف) من غير ذكر لتصحيح الحافظ، وهذا الأليق بصنيع الإِمام ابن حجر. ٣٤٥ ١٩٧٨ - وقال الحارث: حدثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن حرب عن أبي سلمة(١) سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر قال: إن أبا الدرداء رضي الله عنه مرّ بقومٍ قد أناخوا بعيراً فحمّلوه غرارتين ثم علوه(٢) بأخرى، فلم [يستطع](٣) البعير أن ينهض، فألقاها عنه أبو الدرداء رضي الله عنه ثم أنهضه، فقال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن غَفَر اللَّهُ لكم ما تأتون إلى البهائم ليغفرَّن عظيماً، إني سمعت رسول الله وَ ل# يقول: إن الله تعالى يُوصيكم بهذه العُجْم خيراً، أن تنزلوا بها منازلها، فإذا أصابتكم سَنَةٌ أن تنحوا عنها نِفْيَها(٤). رواه أحمد من وجه آخر عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء مرفوعاً: لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم، لغفر لكم كثيراً. (١) (سلمة)) ملحقة بهامش الأصل، وفي (عم): ((أبي سليم))، وفي (ك): ((أبي سلمة بن سليم))، وأسقط ((سليمان))، وكلاهما تحريف. (٢) في البغية: ((ثم علوصا))، وهو تحريف. (٣) في الأصل ((يستطيع))، والمثبت من (عم) و (ك). (٤) في (ك): ((عليها نفسها))، وهو تحريف. ١٩٧٨ - تخريجه: - هو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي (٨٣٨/٢: ٨٨٥ طبعة الجامعة الإسلامية). ولم أقف عليه من هذا الطريق، وقد رُوي هذا الحديث عن أبي الدرداء موقوفاً ومرفوعاً من طرق أخرى. أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٤٤٢/٦) عن الهيثم بن خارجة عن أبي الربيع سليمان بن عتبة عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني ٣٤٦ عن أبي الدرداء موقوفاً عليه، فذكر المرفوع منه بلفظه تماماً. ومن هذا الطريق أخرجه ابن عساكر في تاريخه كما في مختصر ابن منظور (١٨٢/١٠)، ولم أقف عليه في المخطوط؛ لأن ترجمة سليمان بن عتبة ساقطة. وأخرجه أحمد في مسنده (٤٤١/٦) عن الهيثم بن خارجة، به المرفوع منه فقط . قال المنذري في الترغيب (٣١٣/٣، ٣١٤): ((رواه أحمد والبيهقي مرفوعاً هكذا، ورواه عبد الله في زياداته موقوفاً على أبي الدرداء، وإسناده أصح، وهو أشبه». ونحو هذا قال الهيثمي في المجمع (١٩٣/١٠، ١٩٤). قلت: تابع الإِمام أحمد على رفعه عباس بن محمد الدوري عن الهيثم بن خارجة، به. أخرجه البيهقي في الشعب (٣٠٢/٤: ٥١٨٨). فإن كان ولا بد من ترجيح، فرواية الإِمام أحمد أولى؛ لأنه أحفظ، وقد توبع عليها كما ترى، وإلاَّ، فالجمع ممكن؛ لأن الرواي أحياناً ينشط، فيرفع الحديث، وقد لا ينشط، فيوقفه، وهو ما جنح إليه العلامة الشيخ الألباني في صحيحته (٥١٤/٢). الحكم عليه : إسناد الحارث رجاله كلهم ثقات، مسلسل بالشاميين والقضاة، ثلاثة منهم من حمص وتولوا القضاء فيها. وإسناده منقطع؛ لأن يحيى بن جابر لم يلق أبا الدرداء، فالأول توفي سنة ١٢٦ هـ، والثاني توفي سنة ٣٢هـ . ونص المزّيّ كما سبق في ترجمة يحيى أنه أرسل عن جماعة من الصحابة. لكن هذا الانقطاع اليسير ينجبر بمجيء الحديث من طريق آخر عن أبي الدرداء عند أحمد والبيهقي. ٣٤٧ . وتقدم في التخريج ذكر الاختلاف بين رواية أحمد وابنه في الرفع والوقف، وخلصنا إلى ترجيح رواية الرفع؛ إذ أن الراوي قد ينشط، فيرفع الحديث وقد لا ينشط فیوقفه، وقد توبع أحمد علی رفعه. فالحديث بإسناد الحارث يرتقي إلى الحسن لغيره، وهو صحيح بمجموع طرقه. وصحّحه الشيخ الألباني أيضاً في صحيحته (٥١٤/٢). وقال الهيثمي في المجمع (١٩٣/١٠، ١٩٤): ((رواه أحمد مرفوعاً كما ترى، ورواه ابنه موقوفاً بإسناد جيد)». وقال أيضاً (٢٢٠/١٠): ((رواه الطبراني، وإسناده جيّد)). ولم أقف عليه في المطبوع من المعجم الكبير. ٣٤٨ ١٩٧٩ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي عميرة قال: قال رسول الله وَله: على ظهرِ كلِ بعيرٍ شيطانٌ فإذا ركبتموها فاذكروا الله وامتهنوهن، فإنما يحمل(١) الله عزَّ وجلّ. (١) كذا في الأصل وفيض القدير، وفي (عم): ((فإنما عمل)). ١٩٧٩ - تخريجه: لم أقف عليه من هذا الطريق؛ لكن رُوي من مسند حمزة بن عمرو الأسلمي بلفظ حديث مسدّد دون قوله: ((وامتهنوهن ... )) إلى آخر الحديث. أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣٥٠ رقم٥٠٤)، وأحمد في مسنده (٤٩٤/٣)، والدارمي (٢٨٥/٢، ٢٨٦)، وابن حبّان في صحيحه (١٠٤/٣ : ١٧٠٠) و (١٦٥/٤: ٢٦٨٣)، والطبراني في الكبير (١٦٠/٣: ٢٩٩٤)، وفي الأوسط (١/١٠٥/١) من طرق عن أسامة بن زيد عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه قال: قال رسول الله وَّه: ((على ظهر كل بعير شيطان، فإذا ركبتموها، فسمّوا الله ولا تقصّروا عن حاجتكم)). واللفظ لابن حبّان. ولفظ النسائي: ((على ذروة كل بعير)). ولفظ الطبراني: ((على سنام كل بعير))، والباقي بلفظه. قال النسائي: ((أسامة بن زيد ليس بالقوي في الحديث)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن حمزة إلَّ أسامة بن زيد الليثي)). قال المنذري في الترغيب (٧٣/٤): ((رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما جيّد)). وله شاهد آخر من حديث نافع عن ابن عمر يرفعه: ((على ذروة سنام كل بعير شیطان، فامتهنوها)). أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين للهيثمي (٧/ ٣٥٤: ٤٥٨٢). ٣٤٩ وقال: ((لم يروه عن جعفر إلاَّ القاسم، تفرد به محمد بن عبد العزيز)). وقال في مجمع الزوائد (١٣١/١٠): ((فيه قاسم بن غصن، وهو ضعيف)). قلت: ضعّفه أبو حاتم وغيره (الجرح والتعديل ١١٦/٧). الحكم عليه : إسناد مسدّد فيه ضعف، فيه حبيب بن أبي ثابت، وقد عنعنه، وهو كثير التدليس والإرسال. ومتنه - دون قوله: فإنما يحمل الله عزّ وجلّ - له شاهد عن حمزة بن عمرو الأسلمي، فيه أسامة بن زيد، فيه كلام خفيف، وهو حسن في الشواهد. وفيه أيضاً محمد بن حمزة، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات (٣٥٧/٥). وله شاهد آخر ضعيف عن ابن عمر . ٣٥٠ ١٩٨٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو كُريب ثنا صَيْفي بن رِبْعي عن عمر بن موسى الأنصاري(١) عن إيّاس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قال رسول الله وَيقول: لا ترسلوا الإِبل بهْلا (٢)، وصرّوها صرّاً، فإن الشيطان يرضعها . (١) ((الأنصاري)) ملحقة بهامش الأصل. (٢) في (عم): ((رسلا))، وفي (ك): ((مهلا)). ١٩٨٠ - تخريجه: لم أقف عليه في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعلّه في المسند الكبير. وأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٧: ٦٢٧٥) عن يعقوب بن غيلان وأحمد بن زهير التستري، كلاهما عن أبي كريب، به بلفظه. وفيه: ((فإن الشياطين)) بلفظ الجمع . وذكره في المجمع (١٠٩/٤)، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه عمر بن موسى الأنصاري، وهو متروك)). وأورده الهندي في كنز العمال (٤٢٤/١٥)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني والضياء في المختارة. ولم أقف عليه في كتاب (الأحاديث المختارة) المطبوع. الحكم عليه : الحدیث إسناده تالف، فیه عمر بن موسی الوجیھي، کان يضع الحديث. نصّ على ذلك غير واحد من النّقاد. ٣٥١ ١٩٨١ - حدثنا حميد بن الربيع، ثنا رويم بن يزيد القاري، ثنا الليث عن عقيل عن الزهري قال: أخبرني أنس أن النبي وَّ قال: إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم فاعطوه حقّه من الكلأ، وإذا أجدبت الأرض فامطوا(١) عليها بنقيها(٣). قال البزّار: لا نعلم رواه عن الليث إلَّ رويم بن يزيد، ورُوي عن الزهري مرسلاً. (١) في مسند أبي يعلى المطبوع: ((فامضوا))، وكلاهما سائغ. (٢) في (ك) كتبها هكذا ((سقها)). ١٩٨١ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (٣٠١/٦: ٣٦١٨)، وزاد: ((وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوی بالليل)). وفي معجم شيوخه (٢٠٥: ١٥٩) مقتصراً على الزيادة المذكورة آنفاً. وأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢٧٦/٢: ١٦٩٦) عن محمد بن عبد الرحيم، والحاكم (٤٤٥/١) من طريق محمد بن غالب، والطحاوي في مشكل الآثار (٣١/١) عن عبد الرحمن بن الجارود، والخطيب في تاريخه (٤٢٩/٨) من طريق أحمد بن يوسف التغلبي والبيهقي في الكبرى (٢٥٦/٥) من طريق تمام. خمستهم عن رویم بن یزید، به بنحوه. قال البزّار: ((لا نعلم أحداً رواه عن اللیث ھکذا إلاَّ رویم، وكان ثقة، ورُوي عن الزهري مرسلاً». وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه))، وأقرّه الذهبي. وقد تابع رويم عليه قبيصة بن عقبة عن الليث. أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الدلجة (٦١/٣: ٢٥٧١)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢٧٥/٢: ١٦٩٤)، والحاكم (١١٤/٢)، والبيهقي (٢٥٦/٥)، ٣٥٢ والضياء في المختارة (١٢٣/٦: ٢١١٨)، جميعهم من طريق خالد بن يزيد العتكي عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بنحوه. وليس عند أبي داود لفظ حديث الباب، وإنما اقتصر على الزيادة التي عند أبي يعلى في معجمه، وذكرتها في أول التخريج. قال الحاكم: ((قد كنت أمليت في كتاب المناسك ــ من هذا الكتاب - حديث رويم بن يزيد المقرىء عن الليث عن عقيل عن الزهري، وجهدت آنذاك أن أجد له شاهداً، فلم أجده. وهذا شاهده إن سلم من خالد بن یزید)). وقال الذهبي: ((إن سلم من خالد، فجيّد)). خالد بن يزيد العتكي، قال أبو زرعة: لا بأس، به. وذكره ابن حبّان في الثقات. وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق يهم)). (التهذيب ١٢٩/٣، التقريب ص ١٩٢). فحديثه حسن في الشواهد. وأبو جعفر الرازي هو التميمي، واسمه عيسى بن أبي عيسى، صدوق سيء الحفظ، كما في التقريب (ص ٦٢٩). الحكم عليه : حديث أبي يعلى إسناده ساقط، فيه حميد بن الربيع. قال ابن عدي: ((كان يسرق الحديث)). وقال الحافظ في اللسان (٤٦٩/٢) في ترجمة رويم بن يزيد: ((قال النباتي: روى عن الليث حديثاً منكراً». قلت: رويم بن يزيد وثّقه غير واحد كما في ترجمته، وتابعه قبيصة بن عقبة كما ٣٥٣ في المستدرك (٤٤٥/١)، فالحمل في هذا الحديث إنما يكون على حميد بن الربيع، وقد عرفت حاله. والحديث عن أنس من غير طريق حميد بن الربيع صحيح، وله متابعة جيّدة تزيده قوّة، تقدم الكلام عليها في تخريج الحديث. ولم أقل بارتقاء سند حديث الباب؛ لأن حميد ضَعْفُه لا ينجبر، والله أعلم. ٣٥٤ ١٩٨٢ - قال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجتُ مع رسول الله والخمول في حجّة الوداع وأخرج معه نساءه، قالت: وكان متاعي فيه خِفُّ، وكان على جملٍ ناج، وكان متاعُ صفية بنت حييّ فيه ثقل(١) .. الحديث. وقد تقدم في كتاب النكاح (٢). (١) زاد في (ك): ((وكان على جمل ثقال بطيء يتبطأ بالركب، فقال رسول الله: حولوا متاع عائشة على جمل صفية، وحولوا متاع صفية على جمل عائشة حتى يمضي الركب)). (٢) في (ك): ((وقد مضى نفسه في كتاب النكاح)) وانظر الحديث رقم (١٥٩٩). ١٩٨٢ - تخريجه: الحديث هو عند أبي يعلى في مسنده (١٢٩/٨ : ٤٦٧٠). وهذا الحديث مکرّر، فقد تقدم بعضه بنفس السند في کتاب النكاح، باب کید النساء برقم (١٥٩٩). وأورده البوصيري في الإِتحاف (٧٣/٣/أ) من مسند أبي يعلى. والهيثمي في المجمع (٣٢٢/٤)، وعزاه لأبي يعلى وأبي الشيخ. وقد بحثت في كتاب الأمثال لأبي الشيخ المطبوع، ولم أجد فيه هذا الحدیث. الحكم عليه : قال الهيثمي في المجمع (٣٢٢/٤): ((رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلّس، وسلمة بن الفضل وقد وثّقه جماعة .. وضعّفه جماعة. وبقية رجاله رجال الصحيح)). وضعّفه البوصيري في الإتحاف (٧٣/٣/أ) لتدليس ابن إسحاق. ٣٥٥ . وقال ابن حجر في الفتح (٩/ ٣٢٥): ((رواه أبو يعلى بإسناد لا بأس به)). قلت: إسناده محتمل للتحسين لولا تدليس ابن إسحاق، وقد احتمله الأئمة في السير واحتجوا به، وحديث الباب من هذا القبيل. وفيه علّة أخرى وهو سلمة بن الفضل، فيه كلام وحديثه محتمل للتحسين أيضاً إذا لم يخالف. ٣٥٦ ١٧ - باب الخيل وفضلها، والندب إلى الإِحسان إليها وفضل الحمل عليها في سبيل الله ١٩٨٣ - [١] قال الطيالسي: حدثنا جرير بن حازم، ثنا الزبير بن الخرّيت، حدثني نعيم بن أبي هند الأشجعي(١) قال: رُؤي(٢) يمسحُ خدّ فرسه، فقيل له في ذلك، فقال: قال رسول الله وَله: إن جبريل عليه الصلاة والسلام عاتبني في الفرس. [٢] وقال يونس بن حبيب [الراوي](٣) عن أبي داود: ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرّات، ثنا مسلم بن إبراهيم عن سعيد بن [زيد](٤)، عن الزبير بن الخرّيت، عن نعيم بن أبي هند، عن عروة البارقي(٥) . ٠٠٠٠ (١) كرّر في الأصل ((حدثني نعيم بن أبي هند))، ثم ضرب عليها. ٠٠٠ (٢) أي عروة البارقي. (٣) في الأصل: ((الرازي))، وفي (عم): ((المرادي))، وهو تحريف، والمثبت من (ك) هو الصواب. (٤) في الأصل: ((يزيد))، وهو خطأ، صوابه ما في (عم) و (ك)، وهو ما أثبته كما في كتب الرجال والتخريج. (٥) في (ك): ((الباهلي))، وهو تحريف. ٣٥٧ ١٩٨٣ - تخريجه: الحديث عند الطيالسي في مسنده ( ١٤٢ : ١٠٥٩) وفي منحة المعبود (٢٤٢/١: ١١٨٥). وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٠١)، من طريق يونس بن حبيب عن الطيالسي به بلفظه مرسلاً. قال ابن عبد البر: ((هكذا رواه الطيالسي عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الخرّيت. عن نعيم بن أبي هند مرسلاً)». ومن طريق الطيالسي هذا أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٧)، لكنه موصولاً عن عروة البارقي، عن النبي أچر. قلت: وما أظنه إلاَّ وهما من أحد رواته، فإن كل من رواه من هذا الطريق رواه مرسلاً، كما سبق، وكما سيأتي. وأخرجه أبو داود في مراسيله (ص ٢٢٨: ٢٩١)، عن موسى بن إسماعيل، عن جرير بن حازم به بنحوه مرسلاً. ورواه أبو بشر يونس بن حبيب كما في الأصل والإتحاف (٦٦/٤ أ)، وفي مسند الطيالسي (ص ١٤٢)، عن أبي مسعود أحمد بن الفرات، عن مسلم بن إبراهيم، عن سعيد بن زيد، عن الزبير بن الخرّيت، عن نعيم بن أبي هند، عن عروة البارقي مرفوعاً، به. وأخرج طرفاً منه الطبراني في الكبير (١٥٨/١٧: ٤١٤)، عن علي بن عبد العزيز، عن حرمي بن حفص، عن سعيد بن زيد به موصولاً، عن عروة البارقي. ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١٢٥/٢ أ). وأخرجه مالك في الموطأ (٤٦٨/٢)، عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صل *... فذكره بنحوه. هكذا رواه بلاغاً، ووصله ابن عبد البر من طريق آخر كما سبق. ٣٥٨ . ويشهد لحديث الباب الحديث التالي برقم (١٩٨٤). الحكم عليه : إسناد الطيالسي جيّد وتابعه على إرساله موسى بن إسماعيل كما في تخريجه، فإسناده بهذا يكون صحيحاً. وأما الطريق الثاني الموصول، فمدار إسناده على سعيد بن زيد، وفي حفظه كلام لا يحتج به إذا خالف، وعليه فالمحفوظ هو طريق الطيالسي مرسلاً. ٣٥٩ ١٩٨٤ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى(١)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن رجل من الأنصار(٢) قال: أصبح النبي ◌َّر وهو يمسح عرق فرسه، فقيل له: فقال: إني عُوتِبت الليلة في الخيل. (١) في (ك): أسقط ((يحيى عن)، ويحيى هو ابن سعيد القطّان. (٢) في (ك) أسقط ((من الأنصار)). ١٩٨٤ - تخريجه: أخرجه أبو عبيد في كتاب الخيل (ص ٣) عن عبد الله بن مسلمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري به بلفظ (إني عوتبت الليلة في إزالة الخيل). وجاء المبهم مسمّى من طريق آخر، وهو مسلم بن يسار. أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٦٨/٢: ٢٤٣٨)، عن سفيان، وأبو عبيد في كتاب الخيل، كما في مشارع الأشواق لابن النحاس (٣٥١/١: ٥٢٦)، عن مروان ابن معاوية . كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن مسلم بن يسار قال: أخبرت أن النبي 8َّ* خرج ذات يوم، فمسح وجه فرس له بردائه، وقال: ((إني عوتبت الليلة في الخیل». تنبيه: وقع في سنن سعيد بن منصور محمد بن يسار مسلم بن يسار، وهو خطأ بیّن، تبين لي بالرجوع إلى كتب الرجال. ورواه في الفروسية (ق ١٤ لمؤلف مجهول [مخطوط مصوّر عن المكتبة الوطنية بباريس، وهو في مؤسسة الملك فيصل برقم ٢٨١٥]) من طريق الحسن بن عبّاد، عن يحيى بن سعيد بن يسار ... فذكر قصّة، وفيه مرفوعاً (إن حبيبي عاتبني في الخيل). الحكم عليه : إسناده مسدّد فيه رواه لم يسم، لكنه جاء مسمى من طريق سعيد بن منصور، ٣٦٠