النص المفهرس
صفحات 201-220
قال في المجمع (٢٤٤/٦): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٢٧٧/٤): ((إسناده صحيح)). وللحديث شاهد يأتي عند الحديث رقم (١٩١٥)، وقد سبق له شاهد عند الحديث رقم (١٩١٢). الحكم عليه : مدار إسناد الحديث على جويبر، وهو ضعيف جداً، وعليه فإسناده واهٍ، وهو مع هذا منقطع، لأن الضحّاك لم يسمع من ابن عباس على الصحيح، كما هو مبيّن في ترجمته . ولذا قال الحافظ - كما في الأصل -: ((فيه انقطاع)). وقال البوصيري في الإِتحاف (١٨/٤/ ب): («مدار حديث ابن عبّاس هذا على جويبر بن سعيد البلخي، وهو ضعيف ... ثم ذكر من ضعّفه من الأئمة. وجويبر ضعيف جداً، كما اختاره الحافظ ابن حجر، وعليه فسنده ضعيف جدّاً، وللحديث طريق آخر عن ابن عباس عند أحمد بلفظ ((من قُتل دون مظلمة، فهو شهيد))، وقد سبق تخريجه . قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٢٧٧/٤): ((إسناده صحيح)). ولعموم متنه شواهد صحيحة أشرت إليها آنفاً. ٢٠١ ١٩١٥ - وقال أبو يعلى: [حدثنا عمرو](١) حدّثنا عمرو بن عثمان الكِلابيّ، ثنا هارون بن [حيّان](٢) عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله القول: من قتل دون ماله، فهو شهيد)»(٣). (١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل و (عم)، وأثبتُّه من (ك) والإتحاف ومسند أبي يعلى. (٢) ما بين المعقوفين من (عم) و (ك)، وفي الأصل كتبت هكذا ((حانى))، وهو تحريف. (٣) هذا الحديث قدّمه في نسخة (ك) قبيل كتاب الجهاد، باب قاطع الطريق، وكذا في المطبوع. ١٩١٥ - تخريجه: وهو عند أبي يعلى في مسنده (٤/ ٥٠: ٢٠٦١) بلفظه. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٦٠/٤) عن إسحاق بن إبراهيم الصيّاد، عن عليّ ابن جميل الرقي، عن هارون بن حيان به بلفظه. وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٢٣٥/١) عن بكر بن محمد، عن علي بن حبيب الرقي، عن علي بن جميل به بلفظه. قال العقيلي: «هذا یروی من غير هذا الوجه بإسناد جيّد)). وله شاهد من حديث سعيد بن زيد يرفعه («من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، من قتل دون أهله، فهو شهید» . أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب قتال اللصوص (١٢٨/٥: ٤٧٧٢)، والترمذي في الديات، باب من قتل دون ماله فهو شهيد (٢٠/٤: ١٤١٨)، والنسائي في تحريم الدم، باب من قتل دون ماله (١١٥/٧ - ١١٦: ٤٠٩٠، ٤٠٩١)، وأحمد (١٩٠/١)، والطيالسي (ص ٣٢: ٢٣٣)، وأبو يعلى (٢٤٨/٢: ٩٤٩)، والبيهقي (١٨٧/٨، والقضاعي في مسند الشهاب (٢٢٣/١: ٣٤١)، والخطيب في تاريخه (٨١/١٠) من طرق عن سعيد بن زيد به، واللفظ لأبي داود ٢٠٢ وله شاهد آخر تقدم عند الحديث رقم (١٩١٢ و١٩١٤). الحكم عليه : الحديث إسناده ضعيف، لضعف عمرو بن عثمان الكلابي وهارون بن حيّان ولمتنه شواهد صحيحة تقدم بعضها . ٢٠٣ ١٩١٦ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أحمد بن عيسى(١)، ثنا ابن وهب عن عمر بن مالك، عن عبيد الله بن أبي(٢) جعفر، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم قال: سمعت عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَليل يقول: ((من صُرِع عن دابّته في سبيل الله تعالى فمات، فهو شهيد(٣) . (١) زاد في (ك): ((السريّ)). (٢) سقطت ((أبي)) من (ك). (٣) سقط من (ك) بعد هذا الحديث خمسة أحاديث. ١٩١٦ - تخريجه: الحديث عند أبي يعلى في مسنده (٢٩٠/٣: ١٧٥٢) بلفظه. هكذا رواه أحمد بن عيسى التستري عن ابن وهب، عن ابن مالك به، وخالفه غيره : ١ - فرواه أصبغ بن الفرج عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر به بلفظه. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣٢٣/١٧: ٨٩٢) قال: حدّثنا يحيى بن عثمان ابن صالح، وابن أبي عاصم في كتاب الجهاد (٥٧٨/٢: ٢٣٧)، قال: حدثنا أحمد بن الفرات، كلاهما عن أصبغ بن الفرج به بلفظه. ٢ - تابعه عليه عبد العزيز بن عمران بن مقلاص الخزاعي. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣٢٣/١٧: ٨٩٢)، قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، قال: حدثنا أبي ، قال: حدثنا ابن وهب به. وقول أصبغ وعبد العزيز المصريين أصحّ، لأنهما أوثق وأحفظ من أحمد بن عيسى التستري، وإن كان الأخير لا ينحط حديثه عن درجة الحسن، كما هو مبين في ترجمته . ٢٠٤ . . وهذا الاختلاف لا يضرّ، لأن الحديث على كلا الوجهين ثابت . ورواه الروياني في مسنده، كما في الصحيحة للألباني (٤٥٦/٥) عن أحمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا عمي عن عمرو بن الحارث، عن أبي علي ثمامة بن شفي، عن عقبة به بلفظه. قال الألباني - حفظه الله -: ((إسناده حسن)). وله شاهد قويّ من حديث أبي مالك الأشعري يرفعه ((من فُصِل في سبيل الله فمات أو قتل، فهو شهيد، أو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته حيّة، أو ولدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله، فإنه شهيد، وأن له الجنّة)). أخرجه أبو داود في الجهاد، فيمن مات غازياً (١٩/٣: ٢٤٩٩)، والحاكم في المستدرك (٧٨/٢)، والبيهقي في الكبرى (١٦٦/٩) بنحوه من طريق عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان يرده إلى مكحول إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن أبي مالك الأشعري به. قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). وتعقبه الذهبي بقوله: فيه عبد الرحمن بن ثوبان، ولم يحتج به مسلم، وليس بذاك، وبقية ثقة، وعبد الرحمن بن غنم لم يدركه مكحول فيما أظن. قلت: قوله: ابن غنم لم يدركه مكحول فيه نظر، لأن المزيّ ذكر في تهذيب الكمال أن عبد الرحمن بن غنم من شيوخ مكحول، وأرّخ وفاة مكحول سنة (١١٣ هـ) (تهذيب الكمال: ١٣٦٩/٣). وذكر أيضاً في ترجمة عبد الرحمن أن من تلامذته مكحول، وأرّخ وفاة عبد الرحمن سنة (٧٨هـ) (تهذيب الكمال ٨١٠/٢). فعلى هذا بين وفاة كل منهما ٣٥ سنة، والذي يظهر من صنيع المزيّ أن مكحولاً أدرك عبد الرحمن ابن غنم، والله أعلم. ٢٠٥ ٠ الحكم عليه : الحديث إسناده حسن لأجل أحمد بن عيسى وعمر بن مالك، غير أن أحمد بن عيسى خولف في إسناد الحديث، خالفه أصبغ بن الفرج وعبد العزيز بن عمران، وهما ثقتان أحفظ وأوثق من أحمد بن عيسى، وقولهما أصحّ، غير أن هذا لا يقدح في الحديث، لأنه على كلا الوجهين ثابت، ويشهد لمتنه حديث أبي مالك الأشعري، وإسناده قويّ، وقد سبق بيانه في التخريج. ٢٠٦ ١٩١٧ - وقال أبو بكر: حدّثنا وكيع عن سفيان عن زياد بن علاقة، عن رجل، عن جرير رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: فناء أمتي بالطعن والطاعون، قالوا: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال ◌َله: وخز (١) أعدائكم من الجنّ وكل فيه شهداء. قلت: المشهور بهذا الإِسناد عن زياد، عن رجل، عن أبي موسى رضي الله عنه. (١) في (عم): ((رجز))، وهو تحريف. ١٩١٧ - تخريجه: لم أقف عليه من هذا الطريق، والمشهور - كما نصّ المصنّف - عن زياد، عن رجل، عن أبي موسى لا عن جرير، وهكذا وجدته في كتب التخريج التي رجعت إليها . قال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ١٠٩) بعد أن ساق رواية ابن أبي شيبة التي معنا، قال: ((كذا نقلته من مسند ابن أبي شيبة، وما أظنه إلاَّ وهماً)). وله عن أبي موسى الأشعري طرق : أخرجه أحمد (٣٩٥/٤) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان - هو الثوري - عن زياد بن علاقة، عن رجل، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ◌َ ... فذكره بنحوه. وعبد الرزاق في مصنفه كما في بذل الماعون (ص ١٠٩)، عن الثوري به بلفظه، ولم أقف عليه في المصنّف المطبوع. ومن طريقه الطبراني في الكبير كما في بذل الماعون (ص ١٠٩). ومدار هذه الطرق على راوٍ مبهم. وأخرجه أحمد (٤١٧/٤) والطيالسي (ص ٧٢: ٥٣٤) بلفظ ((طعن أعدائكم))، كلاهما عن شعبة، والطبراني كما في بذل الماعون (ص ١١٠) من طريق الحكم بن ٢٠٧ ٠٠ عتيبة وإسرائيل بن يونس، ثلاثتهم عن زياد بن علاقة به بدون تسمية المبهم. لكن اتفقت رواية شعبة عند أحمد، ورواية الحكم بن عتيبة عند الطبراني على وصف المبهم بأنه من قوم زياد بن علاقة. وفي رواية إسرائيل عن زياد بن علاقة، عن رجل من الحيّ. وقد وقع مُسمّى من طرق أخرى عن الثوري وغيره، كما جاء في بذل الماعون (ص ١١٠). أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٥/١/ب) وفي الصغير (٢١٩/١: ٣٥١) وأبو الحسن الخلعي في فوائده كما في بذل الماعون (ص ١١٠) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن مسعر وسفيان الثوري، كلاهما عن زياد بن علاقة، عن يزيد بن الحارث، عن أبي موسى الأشعري به. قال الطبراني: ((لم يروه عن مسعر إلاَّ إسماعيل، تفرد به إسماعيل. وتعقبه الحافظ في بذل الماعون (ص ١١١) بقوله: ((وهما ثقتان، ولعل إسماعيل بن زكريا حمل رواية الثوري على رواية مسعر، ويزيد بن الحارث هو التغلبي، وقد أثبت البخاري في تاريخه (٣٢٦/٨) سماعه من أبي موسى، وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين (٥٣٧/٥)، فالحدیث حسن)). وقد تابع مسعراً والثوري على تسميته (يزيد بن الحارث) سعّاد بن سليمان. أخرجه البزّار كما في بذل الماعون (ص ١١١) والطبراني في الأوسط (٧٦/١ب) كلاهما من طريق أبي عتّاب سهل بن حمّاد الدلال، عن سعّاد بن سلیمان، عن زياد بن علاقة به بلفظه. وتابعهما أبو مريم عبد الغفّار بن القاسم الأنصاري، عن زياد، عن يزيد بن الحارث، عن أبي موسی به . أخرجه الطبراني في الكبير كما في بذل الماعون (ص ١١٢). وخالفهم في تسميته أبو بكر النهشلي. ٢٠٨ أخرجه أحمد (٤١٧/٤) عن يحيى بن أبي بكير وأبو يعلى في مسنده (١٩٤/١٢ : ٧٢٢٦) عن جبارة، كلاهما عن أبي بكر النهشلي قال: ((حدثنا زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: خرجنا في بضعة عشرة نقيباً من بني ثعلبة، فإذا نحن بأبي موسى وإذا هو يحدّث عن رسول الله وَّر ... فذكر الحديث مختصراً. وأبو بكر النهشلي ثقة أخرج له مسلم. قال الحافظ في بذل الماعون (ص ١١٢): ((ولا معارضة بينه وبين رواية من سمّاه (يزيد بن الحارث) لما تقدم في رواية شعبة أن زياد بن علاقة سمعه من سيّد الحي بعد أن سمعه من الأوّل، فيحتمل أن يكون الأوّل هو (يزيد بن الحارث) وسيّد الحيّ هو (أسامة بن شريك)، وهو صحابي معروف أخرج له أصحاب السنن الأربعة)). وقد تابع أبا بكر النهشلي عليه. العبّاس بن محمد الدوري: أخرجه البيهقي في دلائل النبوّة (٣٨٤/٦)، لكن وقع فيه یحیی بن كثير بدل يحيى بن أبي بكير، ولعلّه تحريف. وأبو بلال الأشعري: أخرجه الطبراني كما في بذل الماعون (ص ١١٣). ويحيى بن عبد الحميد الحُمّاني: أخرجه الطبراني وابن أبي الدنيا في الطواعين كما في بذل الماعون (ص ١١٣). وخالف الجميع الحجّاج بن أرطأة، فقال: ((عن زياد، عن كردوس الثعلبي، عن أبي موسى)). أخرجه البزّار وابن خزيمة في صحيحه، كتاب التوكل، والطبراني في الكبير كما في بذل الماعون (ص ١١٤) وفي المعجم الأوسط (٢٣٨/٢/ ب)، كلهم من طريق معتمر بن سليمان التيمي عن حجّاج به . قال الحافظ بعد أن ذكر هذه الرواية: ((وفي الجملة: هذه الطريق الضعيفة لا تقدح في صحّة الطريق القوية، فإن أمثل طرقه التي سمّي فيها المبهم رواية أبي بكر ٢٠٩ النهشلي، وأسامة بن شريك صحابي مشهور ... )). وللحديث طريق آخر قويّ عن أبي موسى: أخرجها أحمد (٤١٣/٤) وابن خزيمة في كتاب التوكل من صحيحه والطبراني كما في بذل الماعون (ص ١١٦) والحاكم (١/ ٥٠)، كلهم من طرق عن أبي بلج، عن أبي بكر ابن موسى قال: ((ذكرنا الطاعون عند أبي موسى، فقال: سألت عنه رسول الله ◌َ، فقال ◌َله: ((هو وخز أعدائكم من الجنّ وهو لكم شهادة)»، واللفظ لابن خزيمة . قال الحافظ: ورجال هذه الطريق رجال الشيخين، إلاَّ (أبا بلج) ... ثم ذكر كلام الأئمة فيه وخلص إلى توثيقه، ثم قال (بذل الماعون ص ١١٨): ((فالمتن بهذه الطرق صحيح بلا ريب، والله أعلم)) . وله طريق أخرى أيضاً عن أبي موسى: أخرجها الطبراني من طريق معلى بن أسد عن عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله بن المختار، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللّه ◌َ ا و ... فذكره بنحوه. قال الحافظ في بذل الماعون (ص ١١٩) بعد أن أورد هذا الطريق: ((ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ كريباً وأباه)». وللحديث شاهد من حديث ابن عمر وأبي بردة بن قيس وعائشة وأبي بكر الصدّيق. ١ - أما حديث ابن عمر، فأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (١٢٦/١/أ) وفي المعجم الصغير (٩٥/١: ١٢٨) من طريق عبد الله بن عصمة عن بشر بن حكيم، عن إبراهيم بن أبي حُرّة، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعاً بمثل حديث الباب. قال الطبراني: ((لم يروه عن إبراهيم بن أبي حرّة إلَّ بشر، ولا عن بشر إلاَّ عبد الله ابن عصمة». وقال الحافظ في بذل الماعون (ص ١٢٠): ((وعبد الله بن عصمة مختلف فيه، ٢١٠ . قال ابن عدي: له مناكير، وذكره ابن حبّان في الثقات، وأصل هذا الباب حديث أبي موسى، والله أعلم)). وعبد الله بن عصمة له ترجمة في (الميزان ٤٦٠/٢، واللسان ٣١٥/٣). ٢ - وأما حديث أبي بردة بن قيس - وهو أخ أبي موسى الأشعري -. فأخرجه أحمد (٤٣٧/٣) و (٢٣٨/٤) وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث كما في بذل الماعون (ص ١٢١) وابن أبي عاصم في كتاب الجهاد (٥٠١/٢: ١٨٩) وفي الآحاد والمثاني له (٤/ ٤٥٠: ٢٥٠٣) والدولابي في الكنى (١٨/١) وابن حبّان في ثقاته (٣٥٧/٧) والطبراني في الكبير (٣١٤/٢٢: ٧٩٢ ورقم ٧٩٣) والحاكم (٩٣/٢) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٩٨/٢/ ب) والبيهقي في دلائل النبوة (٣٨٤/٦)، من طرق متعددة عن عبد الواحد بن زياد العبدي، عن عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث، عن أبي بردة بن قيس - أخي أبي موسى - أن النبي وَل قال: ((اللهم اجعل فناء أمتي في سبيل الله بالطعن والطاعون)). قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣٣٦/٢): ((رواه أحمد بإسناد حسن)). قلت: رجاله ثقات سوى كريب بن الحارث، فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢٣١/٧) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٦٨/٧)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبّان في الثقات (٣٥٧/٧). ٣ - وأما حديث عائشة، فسيأتي - إن شاء الله - برقم (١٩١٨ و١٩٢٢). ٤ - وأما حديث أبي بكر، فسيأتي - إن شاء الله - برقم (١٩٢١). ويشهد لكون الطاعون شهادة ما أخرجه البخاري في الطب، باب ما يذكر في الطاعون (١٩٠/١٠: ٥٧٣٢) ومسلم في الإمارة، باب بيان الشهداء (١٥٢٢/٣: ٢١١ ٠٠ ١٩١٦) من طريق عاصم عن حفصة بنت سيرين، عن أنس يرفعه ((الطاعون شهادة لكل مسلم)». الحكم عليه : في إسناده راوٍ مبهم، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال في بذل الطاعون (ص ١٠٩) عن طريق حديث الباب الذي عند ابن أبي شيبة: ((وما أظنه إلاَّ وهماً)). ثم قال: ((وهذا الإِسناد إلى زياد بن علاقة على شرط الصحيح، لولا الراوي المبهم لكان المتن محكوماً بصحته)). وقد جاء مُسمّى - كما جاء مبيّناً في التخريج - وأمثل طرقه رواية أبي بكر النهشلي عند أحمد وأبي يعلى، وتقدم تخريج روايته والكلام عنها. وللحديث طريق أخرى عن أبي موسى عند ابن خزيمة كما في بذل الماعون لابن حجر (ص ١١٦) والحاكم (٥٠/١) وأحمد (٤١٣/٤)، قال عنها في بذل الماعون (ص ١١٦): ((طريق قوية ليس فيها اضطراب)). وصححه الحاكم. وللحديث شواهد بعضها بإسناد جيّد عن جماعة من الصحابة تقدم تخريجها. فالحديث ثابت صحيح من طريق أبي موسى الأشعري. ٢١٢ ١٩١٨ - وقال الطيالسي: حدّثنا موسى بن بليدان من آل أبي بكر الصدّيق(١) رضي الله عنه، قال: سمعت القاسم بن محمد يحدّث عن عائشة رضي الله عنها، قالت(٢): الطعين(٣) والمجبوب(٤) والنفساء والبطن شهادة . فقال له (٥) أبي: أعائشة رضي الله عنها، حدّثتك هذا عن رسول الله ◌َله؟ قال: هكذا حدثتني، وهكذا حفظت. (١) ((الصدّيق)) محلّها بياض في (عم). (٢) في الأصل: ((قال))، وما أثبته من (عم). (٣) في الأصل: ((الطعن))، وما أثبته من (عم). (٤) في (عم): ((المحبوب))، وهو تصحيف، وفي مسند الطيالسي: ((المجنون)). (٥) في (عم): ((للقاسم)) بدل ((له))، وأسقط ((أبي)). ١٩١٨ - تخريجه: هو عند الطيالسيّ في مسنده (ص ٢٠٢ : ١٤٢٨) بلفظه. ولم أقف عليه من طريق القاسم هذه، وله عن عائشة طرق، لكن بلفظ آخر سيأتي برقم (١٩٢٢). الحكم عليه : رجال إسناده ثقات غير موسى بن بليدان من آل أبي بكر الصدّيق، ولم أجد له ترجمة . ولمتنه شواهد ستأتي الإِشارة إليها عند تخريج الحديث رقم (١٩٢١) وتقدم بعضها في الحديث السابق. ٢١٣ ١٩٢٠ - وقال أبو بكر: حدّثنا عبد الله بن نمير عن بدر بن عثمان، حدّثني أبو بكر بن حفص عن عمران بن سعد، عن أبيه سعد رضي الله عنه، عن رسول الله وَ له قال: يستشهدون(١) بالقتل والطعن(٢) والغرق والبطن وموت المرأة جمعا(٣) وموتها في نفاسها. (١) في (عم): ((تشتهدون)). (٢) في (عم): ((الطاعون)). (٣) ((الواو)) ساقطة من (عم). ١٩٢٠ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في مسنده (٦٢/ ب) - منه قطعة مصورة بجامعة الإِمام برقم (٢٧٥٠) - بلفظه. وقد تقدم تخريجه عند الكلام عن الحديث رقم (١٩١١). الحكم عليه : إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين، ولمتنه شواهد صحيحة، تقدم ذكرها عند الحدیث رقم (١٩١١). ٢١٤ ١٩٢١ - وقال أبو يعلى: حدثنا [سريج](١)، حدثنا مروان بن معاوية، ثنا جعفر بن الزبير عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، قال: كنت مع النبي ◌َّ في الغار، فقال: اللّهم طعنا وطاعونا، فقلت: يا رسول الله إني أعلم أنّك قد سألت منايا أمّتك، فهذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: [درن](٢) كالدّمل، إن طالت بك حياة فستراه. إسناده واهٍ من أجل جعفر. (١) في الأصل: ((شريح)) - بمعجمة ـــ والمثبت من مسندي أبي يعلى وأبي بكر المروزي هو الصواب. (٢) في الأصل: ((دون))، وهو تحريف، وما أثبته من (عم)، وفي مسند أبي يعلى ((ذرب))، وكذا في ((بذل الماعون في فضل الطاعون)» لابن حجر، ولعلّه الصواب. وذَرِبَ الجرح إذا لم يقبل الدواء. ١٩٢١ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (٦٣/١: ٦٢) بلفظه. وأخرجه أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي في مسند أبي بكر الصدّيق (ص ١٢٥ - ١٢٦: ٨٢) عن عبد الأعلى عن سريج به بلفظه. ولم أقف عليه من هذه الطريق عند غيرهما، وقد مرّ له شاهد عن أبي بردة بن قيس، مرّ تخريجه عند الحديث رقم (١٩١٧). الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً، لكون جعفر الزبيري متروك باتفاق. وقال المصنّف كما في الأصل: ((إسناده واه لأجل جعفر)). وقال في بذل الماعون (ص ٢٦٣): ((سنده ضعيف)). ٢١٥ . قلت: بل ضعيف جداً لأنّ جعفراً متروك، والحافظ نفسه قال عنه في التقريب (ص ١٤٠): ((متروك)). ولمتنه شاهد جيّد من حديث أبي بردة بن قيس، تقدم تخريجه عند الحديث رقم (١٩١٧). ٢١٦ ١٩٢٢ - حدثنا عبد الأعلى - هو ابن حمّاد - ثنا [معتمر](١) بن سليمان قال: سمعت ليثاً - هو ابن أبي سليم - يحدّث عن صاحب له، عن عطاء، قالت عائشة رضي الله عنها: ذكر الطاعون، فذكرت أنّ النبي ◌َّم قال: ((وخز يصيب أمّتي من أعدائهم من الجنّ غدّة كغدة البطن، من أقام عليها، كان مرابطاً، ومن أصيب به، [كان](٣) شهيداً، ومن فرّ منه، كان كالفارّ من الزحف)». * إسناده واهٍ، من أجل ليث وشيخه. (١) محلّ ((هو ابن حمّاد، ثنا معتمر)) في (عم) بياض، وكتب إزاءه في الحاشية ((كذا))، وفي الأصل: ((جعفر)) بدل ((معتمر))، وهو تحريف بيّن، والتصويب من مسند أبي يعلى وبذل الماعون . (٢) محلّ ((عائشة)) في (عم) بياض، وكتب إزاءه في الحاشية ((كذا)). (٣) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل، وما أثبتُّه من (عم). ١٩٢٢ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (١٢٥/٨ : ٤٦٦٤) بلفظه. وأخرجه أحمد في مسنده (١٣٣/٦ - ١٤٥) عن يزيد - هو ابن هارون - وعفّان - هو ابن مسلم - ويحيى بن إسحاق، قالوا: أخبرنا جعفر بن كيسان قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية عن عائشة مرفوعاً بلفظ ((لا تفنى أمتي إلاَّ بالطعن والطاعون))، قلت: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: ((غدّة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفارّ منها كالفارّ من الزحف)). وهذا سند جيّد، رجاله كلهم ثقات. وخالفهم حوثرة بن أشرس، فرواه عن جعفر بن كيسان، عن عمرة العدوية. أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٧٩/٧: ٤٤٠٨) والطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (١٠٧/١/ ب نسخة أحمد الثالث) عن عمر بن عبد الرحمن ٢١٧ السلمي، كلاهما، عن حوثرة بن أشرس به بلفظه. قال الطبراني: ((لم يروه عن عمرة بنت أرطأة ــ وهي بصرية - إلَّ جعفر وهو بصري. وقال مُحقّق كتاب الجهاد لابن أبي عاصم (٥٠٣/٢): ((وهذا وهم من حوثرة، فإن هذا الحديث هو حديث جعفر بن كيسان عن معاذة العدوية، أما حديث جعفر بن كيسان، عن عمرة، عن عائشة مرفوعاً، فهو بلفظ ((الفارّ من الطاعون كالفارّ من الزحف)». والذي يظهر أن عند جعفر بن كيسان حديثان أحدهما باللفظ الأول، والثاني باللفظ المختصر الأخير . فأما الأول، فيرويه جعفر بن كيسان عن معاذة العدوية به . هكذا رواه يزيد وعفان ويحيى بن إسحاق، وقد سبقت رواياتهم. وأما الثاني، فيرويه جعفر بن كيسان عن معاذة العدوية به . رواه عنه يحيى بن إسحاق أيضاً، أخرجه أحمد (٨٢/٦ - ٢٥٥) عن يحيى بن إسحاق، عن جعفر بن کیسان به. فلما أراد حوثرة رواية الحديث الأول، وهم فرواه بإسناد الحديث الثاني، وإلاّ ، فالجادة أن يقول: أخبرني جعفر عن معاذة. وحوثرة هذا لم يوثّقه سوى ابن حبّان في ثقاته (٢١٥/٨). وقال الذهبي في السير (٦٦٨/١٠): ((المحدّث الصدوق)). اهـ. ويحتمل أن جعفراً قد حمله عن معاذة وعمرة معاً، كما أشار إلى ذلك ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٧٧)، فالله أعلم. وأخرجه البزّار كما في بذل الماعون (ص ٢٧٩) من طريق حفص بن سليمان عن ليث عن عطاء به مختصراً بإسقاط المجهول بين ليث وعطاء ولفظه ((قلت يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟، قال: يشبه الدّمُل يخرج في الآباط ٢١٨ والمراقّ، وفيه تزكية أعمالهم، وهو لكل مسلم شهادة)). قال البزّار: ((لا نعلمه يروي بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإِسناد)). قال الحافظ: ((وهذا إسناد ضعيف، فيه ثلاث علل: ضعف حفص، وشیخه، وإسقاط الواسطة المجهول بين ليث وعطاء)). وأدخل بعضهم فيه بين عطاء وعائشة واسطة أيضاً. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١٠٧/١/ب) وابن عديّ في كامله (١٦٥/٧) مختصراً جداً، وابن أبي الدنيا في الطواعين وأبو عمر بن عبد البر في التمهيد مطولاً كما في بذل الماعون (ص ٢٧٩) من طرق عن علي بن مسهر، عن يوسف بن ميمون، عن عطاء، عن ابن عمر، عن عائشة به. قال الطبراني: ((لا يروي عن ابن عمر، عن عائشة إلَّ بهذا الإسناد، تفرّد به یوسف ابن میمون». وكذا قال الدار قطني في (الأفراد). قال الحافظ: ((ومرادهم أنه تفرد بإدخال ابن عمر بين عطاء وعائشة، وأما نفس المتن، فثابت عن عائشة وغيرها من الأوجه التي تقدم ذكرها. وللحديث شواهد صحيحة تقدمت عند الحديث رقم (١٩١١)، ما عدا قوله (والمجبوب)، وفي المطبوع من مسند الطيالسي (المجنون)، وكلاهما لم أجد لهما - أي العبارتين - شاهد. الحكم عليه : حديث أبي يعلى إسناده ضعيف، لضعف ليث وإبهام شيخه. وكذا قال ابن حجر كما في الأصل، وبذل الماعون (ص ١١٩). ٢١٩ ١٩٢٣ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبّر(١)، ثنا إسماعيل بن عياش(٢) عن أبان بن أبي عياش(٣)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ذكر عند رسول الله وَلهم الشهداء، فقال الذين إذا (٤) لقوا العدوّ لم(٥) يلفتوا وجوههم(٦) حتى يقتلوا، أولئك الذين (يتلبطون)(٧) في الغرفات العلا من الجنّة ويضحك ربّهم(٨) إليهم، وإذا ضحك ربّك إلى عبد في موطن، فلا حساب(4) عليه. (١) في (ك): ((المخبّر)) - بخاء معجمة - وهو تصحيف. (٢) في (ك): ((ابن عبّاس))، وهو تصحيف. (٣) في (ك): ((ابن ما عبّاس))، وهو تحريف واضح. (٤) ((إذا)) سقطت من (عم). (٥) في (عم): ((ولم)) بزيادة الواو. (٦) في الأصل: ((وجوهم))، وهو تحريف، والمثبت من (عم) و (ك). (٧) في الأصل: ((يتأبطون)) وكذا في الإتحاف وبقية النّسخ، والصواب ما أثبته من بغية الباحث للهيثمي. (٨) في (ك): ((ربّك)). (٩) في (عم): ((حسرات)). ١٩٢٣ - تخريجه: أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث، باب الشهداء ومراتبهم (٧٩٤/٣: ٦١٧). وأورده البوصيري في الإتحاف (٨٢/٤/أ) وفي المختصر له (٩٦/٢/أ)، وقال: «رواه الحارث، وفي إسناده داود بن المحبّر)). ولم أقف عليه من طريق أنس، وله شاهد من حديث نُعيم بن همّار الغطفاني. أخرجه أحمد (٢٨٧/٥) وابن أبي عاصم في الجهاد (٥٦٦/٢: ٢٢٨) وفي الآحاد والمثاني (٤٧٤/٢: ١٢٧٧) ومن طريقه شمس الدين المقدسي في فضل ٢٢٠