النص المفهرس
صفحات 141-160
٥ - باب الدِّيَات ١٨٩١ _ [١] قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنا (١) ابن جريج، أنا (٢) زيد بن أسلم عن [مسلم](٣) بن جندب (٤)، عن أسلم مولى عمر رضي الله عنه قال: سمعت عمر رضي الله عنه وهو قائم(٥) على هذا المنبر يعلم النّاس السّنن، فكان فيما علمهم أن قال: في الترْقُوَة جمل وفي الضِّرس جمل، وفي الضُّلْع جمل. [٢] أخبرنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب أنّه (٦) سمع أباه أسلم يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: في الضرس جمل، وفي الترْقُوَة جمل (٧) . (١) في (عم): ((أنبأنا). (٢) في (عم): ((أنبأنا)). (٣) في الأصل ((سلمة))، والمثبت من (عم) و (ك) هو الصواب، كما في كتب التخريج والتراجم. (٤) في (ك): ((ابن حبيب))، وهو تحريف. (٥) في (ك): ((قام))، وهو تحريف. (٦) ((أنّه)) ساقطة من (ك). (٧) في (عم) و (ك) والإتحاف: ((بعير)). ١٤١ ١٨٩١ - تخريجه: الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه مفرّقاً (٣٤٥/٩: ١٧٤٩٦)، و (٣٦٢/٩: ١٧٥٧٨) و(٣٦٧/٩: ١٧٦٠٧) عن ابن جريج ومعمر والثوري، عن زيد بن أسلم، به بلفظه مفرّقاً. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٤/٩: ٧٠٠٦) و (٢٢٣/٩: ٧١٨٦)، عن وكيع، عن الثوري، به بلفظه مفرّقاً، وليس فيه: في الضرس جمل. تابعهم عليه مالك عن زيد بن أسلم، به بلفظه. أخرجه مالك في الموطأ (٨٦١/٢)، ومن طريقه الشافعي في مسنده (١١١/٢ : ٣٧٤)، وابن حزم أيضاً في المحلّى (٢٢/١١) بلفظ: ((أنه قضى في الضرس بجمل))، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في الكبرى (٩٩/٨). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٤/٩: ٧٠٠٧)، من طريق حجّاج عن جندب العاص، عن أسلم، به بلفظه: ((قضى عمر في الترقوة البعير)). وأخرجه مالك في الموطأ (٨٦١/٢)، وعبد الرزاق (٣٤٧/٩: ١٧٥٠٧)، ومن طريق مالك ابن حزم في المحلى (٢٢/١١)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن ابن المسيّب قال: قضى عمر في الأضراس ببعير بعير، وقضى ابن أبي سفيان في الأضراس بخمسة أبعرة، خمسة أبعرة. واللفظ لمالك. وقد روي عن عمر خلاف ذلك. الحكم عليه : الحدیث إسناده صحيح. ١٤٢ ١٨٩٢ - [١](١) أخبرنا محمد بن سلمة الجزري، أنا (٢) محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، عن سعيد بن المسيّب قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجعل في الإِبهام والتي تليها نصف دية الكفّ، ويجعل في الإِبهام خمس(٣) عشرة، وفي التي تليها عشراً، وفي الوسطى عشرا، وفي التي تليها تسعاً، وفي الأخرى ستاً حتى كان عثمان بن عفان رضي الله عنه، فوجد كتاباً كتبه رسول الله وَ الد لعمرو بن حزم فيه: وفي الأصابع عشر عشر فصيّرها عثمان رضي الله عنه عشرا عشرا. [٢] أخبرنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المُسيّب يقول: قضى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه في الإِبهام والتي تليها نصف دية الكف، وفي الوسطى عشْراً، وفي التي تليها تسعاً، وفي الخنصر ستاً، قال سعيد: حتى وجد كتاباً عند آل عمرو بن حزم يزعمون أنّه من (٤) رسول الله بَّرله فيه: وفي كل أصبع عشر. قال سعيد: فصارت إلى عشر عشر. هذا إسناد صحيح متصل إلى ابن المُسيّب، فإن كان سمعه من عمر رضي الله عنه، فذاك. (١) زاد في (ك): ((قال إسحاق)). (٢) في (عم): ((أنبأنا)). (٣) في الإتحاف: ((خمسة)). (٤) في (عم): ((أمر))، وفي (ك) كتبت هكذا: ((سي))، وهو تحريف. ١٤٣ ١٨٩٢ - تخريجه: لم أقف على طريق ابن إسحاق إلَّ عند أبي داود في مراسيله (٢١٣: ٢٦٠) لكن بإسقاط الواسطة بين ابن إسحاق وبين عمر مختصراً. فأما الطريق الآخر فأخرجه الشافعي في المسند (٢/ ١١٠: ٣٧٣)، وعبد الرزاق (٣٨٤/٩: ١٧٦٩٨). قال الشافعي: أخبرنا سفيان - هو الثوري - وعبد الوهاب، وقال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به بنحوه، وليس عند الشافعي ذکر لکتاب عمرو بن حزم. ومن طريق الشافعي رواه البيهقي (٩٣/٨). تابع عبد الوهاب وسفيان عليه: ١ - جعفر ابن عون عن يحيى بن سعيد، به. أخرجه البيهقي (٨/ ٩٣) بنحوه. ٢ - حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، به. أخرجه ابن حزم في المحلى (١١/ ٥٧) مختصراً. ٣ - عبد الله بن نمیر عن یحیی بن سعيد، به . أخرجه النّسائي في الديّات، باب عقل الأصابع (٥٦/٨: ٤٨٤٦) مختصراً وتابع يحيى بن سعيد عليه : ١ - عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن ابن المسيّب، به. أخرجه عبد الرزاق (٣٨٥/٩: ١٧٧٠٦) بنحوه مختصراً. ٢ - قتادة عن ابن المسيّب، به. أخرجه ابن حزم في المحلى (٥٧/١١) بنحوه مختصراً وليس فيه ذكر لكتاب عمرو ابن حزم. والمرفوع منه وهو قوله: ((في كل أصبع عشر عشر)) قد ورد من طريق عمر رضي الله عنه مرفوعاً أيضاً في أثناء حديث طويل أخرجه البزّار في مسنده (٣٨٦/١ : ١٤٤ ٢٦١) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن عبيد الله ابن عمر، عن أبيه، عن عمر فذكره. وقال البزّار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلاَّ من هذا الوجه بهذا الإِسناد، ولا نعلم روى عكرمة بن خالد، عن أبي بكر بن عبيد الله إلاَّ هذا الحديث. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٩٣): ((صدوق سيِّىء الحفظ جداً)). [هذا مع العلم أن عمر رجع عن قوله لما بلغه الحديث]. وقد ورد ما يخالف قضاء عمر من الأحاديث المرفوعة. فقد أخرج أبو داود في الدّيات، باب ديات الأعضاء (٤ / ٦٩١ : ٤٥٦١) والترمذي فيه، باب ما جاء في ديّة الأصابع (٨/٤: ١٣٩١) وقال: ((حسن صحيح)). وأحمد (٢٨٩/١)، وابن الجارود في المنتقى (٩٤/٨: ٧٨٠)، وابن حبان في صحيحه (٦٠٢/٧: ٥٩٨) والبيهقي (٩٢/٣) كلهم من طرق عن يزيد بن أبي سعيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَّل هدية الأصابع اليد, والرجلين سواءٌ، في كل أصبع عشرٌ من الإِبل))، واللفظ لابن الجارود. وأخرجه البخاري، في الديّات، باب دية الأصابع (٢٢٥/١٢: ٦٨٩٥) والنسائي في القسامة، باب عقل الأصابع (٥٧/٨: ٤٨٤٩)، والدارمي (١١٥/٢)، كلهم من طريق قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ «هذه وهذه سواء، يعني الخنصر والإِبهام»، واللفظ للبخاري. ویشهد لحديث ابن عباس هذا: ١ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَفيه : ((الأصابع سواء كلّهن فيهن عشر عشر من الإِبل)). أخرجه أبو داود، باب دية الأصابع (٦٩١/٤: ٤٥٦٢)، والنسائي في القسامة، باب عقل الأصابع (٥٧/٨: ٤٨٥٠ و٤٨٥١)، وابن ماجه في الديات، باب دية ١٤٥ ٠ ٠ الأصابع (٢٦٥٣:٨٨٦/٢)، وأحمد (٢٨٩/١)، وابن الجارود في المنتقى (٩٤/٣: ٧٨١)، كلهم من طرق عن عمرو بن شعيب، به بنحوه واللفظ لابن ماجه. ٢ - وحديث أبي موسى مرفوعاً ((الأصابع سواءٌ، عشرٌ عشرٌ من الإِبل)). أخرجه أبو داود (٦٨٨/٤: ٤٥٥٧) واللفظ له، والنسائي (٥٦/٨: ٤٨٤٣)، وأحمد (٣٩٧/٤)، والدارمي (١١٥/٢)، والطيالسي (٦٩: ٥١١)، وأحمد بن عمرو بن الضحّاك في الديّات (٤٦: ١٦٩) وابن حبّان (٦٠٢/٧: ٥٩٨١)، والبيهقي (٩٢/٨)، والبغوي في شرح السنة (١٩٥/١٠)، كلهم من طريق غالب التمّار عن مسروق بن أوس، عن أبي موسى، به بنحوه مختصراً ومطولاً . وعند أبي داود والنّسائي وأحمد بن عمرو بن الضحاك من طريق غالب التمّار عن حميد بن هلال، عن مسروق، به. وهذا لا يضرّ؛ لأن غالب التّمار قد صرّح في بعض الطرق بالسماع عن مسروق، ويعدّ هذا من المزيد في متصل الأسانيد. وأما كتاب عمرو بن حزوم المذكور في الحديث، فقد رواه مالك في الموطأ (٨٤٩/٢) وعنه الشافعي في مسنده (١١٠/٢: ٣٦٩)، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه. وهذا مرسل أو معضل. ورواه موصولاً النسائي (٥٧/٨ - ٤٨٥:٥٨) والدار قطني (١٢٢/١)، وابن حبان (١٨٠/٨ -١٨١ -١٨٢: ٦٥٢٥)، والحاكم (٣٩٥/١ - ٣٥٦ -٣٩٧) والبيهقي (٨٩/٤)، کلهم من طريق الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، قال: ((حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، به)). ولم يذكر متنه بتمامه - حسب اطلاعي - إلَّ الحاكم وابن حبّان وقريباً منهما النسائي، والباقون رووه مفرقاً على حسب الكتب والأبواب. ورواه النسائي (٥٨/٨، ٥٩: ٤٨٥٤)، من طريق يحيى بن حمزة، قال: ((حدثنا سليمان بن أرقم قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر، به)). ١٤٦ وقال النسائي: ((وهذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك)). وقال أبو داود في المراسيل (ص ٢١٣): ((والذي قال: سليمان بن داود وهم فیه)). وقال أيضاً: (وهم فيه الحكم). وهذا الحديث وإن صحّح الأئمة إرساله، فإن العمل عليه جَارٍ عندهم، وشهرته بين أهل المدينة وعلمائها تغني عن إرساله، ولأكثر أحكامه شواهد صحيحة أو حسنة يطول بنا المقام إذا ذكرناها، وإن شئت فانظرها في تعليق الأرناؤوط على صحيح ابن حبّان (١٤/ ٥٠١). الحكم عليه : الخلاصة أن الطريق الأوّل فيه محمد بن إسحاق مدلّس، وقد عنعن، ورواية سعيد بن المسيب عن عمر مرسلة. وأما الثاني، فهو صحيح متصل إلى ابن المسيّب - كما نصّ المصنّف في الأصل - فإن كان سمعه سعيد من عمر، فالحديث صحيح. قال البوصيري في الإتحاف (١٢٦/٣/ب): ((هذا إسناد صحيح متصل إلى ابن المسیّب)». قلت: قد احتج بعض الأئمة برواية سعيد عن عمر، منهم الإِمام أحمد. قال أبو طالب لأحمد بن حنبل: سعيد عن عمر حجّة؟ قال: هو عندنا حجّة، قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد، عن عمر فمن يقبل؟! ينظر: (تهذيب الكمال ٧٣/١١، جامع التحصيل ص ١٨٤). وقد ورد عن جمع من الصحابة مرفوعاً بأسانيد صحيحة ما يخالف قضاء عمر، كما بينّاه مفصّلاً في التخريج، وقد رجع رضي الله عنه، عن قوله لما بلغه الحديث، كما هو واضح في حديث الباب الثاني. ومتنه صحيح يشهد له ما رواه جمع من الصحابة، كما هو مبين في التخريج مفصّلاً. ١٤٧ ١٨٩٣ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى عن ابن أبي عروبة، عن أبي مجلز قال: إن رجلاً سأل ابن عمر رضي الله عنه، عن أعور فقئت عينه الصحيحة؟ فقال عبد الله بن صفوان: قضى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فيها بالدية(١) فقال(٢): إياك أسأل، قال(٣): تسألني وهذا يخبرك أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قضى بذلك. (١) أي بالدية كاملة، كما جاء في بعض الروايات. (٢) القائل هو الرجل السائل، والكلام موّجه لابن عمر رضي الله عنه. (٣) القائل هو ابن عمر رضي الله عنه. ١٨٩٣ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق (٣٣١/٩: ١٧٤٣١) عن عثمان بن مطر، عن سعيد بن أبي عروبة، به بنحوه. وابن أبي شيبة (١٩٧/٩: ٧٠٦٤) والبغوي في مسند علي بن الجعد (٥١٥/١: ١٠٢٥)، ومن طريقه البيهقي (٩٤/٨)، كلهم من طريق شعبة عن قتادة، عن أبي مجلز، به بنحوه. تابع شعبة عن قتادة علیه: ١ - هشام الدستوائي: أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٩٦ : ٧٠٦٠)، عن وكيع، عن هشام، عن قتادة، به بنحوه. ٢ - وحماد بن سلمة: أخرجه ابن حزم (١١/ ٣٠) من طريق الحجّاج بن منهال عن حمّاد، عن قتادة، به بنحوه. قد رُوي مثل هذا عن عثمان وعليّ : ١ - فأما أثر عثمان فأخرجه عبد الرزاق (٣٣٣/٩: ١٧٤٣٨) وابن أبي شيبة (١٩٦/٩: ٧٠٦١)، وابن حزم (٣٠/١١) والبيهقي (٩٤/٨)، كلهم من طرق عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض أن عثمان قضى في أعور أصيبت عينه الدية ١٤٨ كاملة. واللفظ لابن أبي شيبة . ٢ - وأما أثر علي فأخرجه عبد الرزاق (٣٣١/٩: ١٧٤٣٢)، وابن أبي شيبة (١٩٧/٩: ٧٠٦٢)، كلاهما من طريق سعيد عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن عليّ في رجل أعور فقئت عينه الصحيحة عمداً: إن شاء أخذ الدية كاملة، وإن شاء فقاً عيناً وأخذ نصف الدية. وأخرجه البيهقي (٩٤/٨)، من طريق الحسن، عن علي، به بنحوه. الحكم عليه : قال البوصيري في الإِتحاف (١٢٦/٣/أ) عن الحديث: ((هذا إسناد رجاله ثقات)) . وهو كما قال، وسماع يحيى القطّان من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط، كما نصّ على ذلك الأئمة، كما في شرح العلل لابن رجب (٥٦٦/٢)، غير أن سعيد كثير التدليس وقد عنعن، وأبو مجلز لم يذكر في شيوخ ابن أبي عروبة كما في كتب الرجال، وإسناده يرتقي إلى الحسن لغيره، لأجل متابعة شعبة عند ابن أبي شيبة وغيره - كما في التخريج - ، وإسناده متابعة شعبة صحيح. ومتنه مع هذا يرتقي إلى الصحيح، والله أعلم. ١٤٩ ١٨٩٤ - وقال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب(١)، عن أبيه قال: لقيت عمر رضي الله عنه وهو بالموسم، فناديت من وراء الفسطاط: ألا إني فلان بن فلان الجَرْمي، وإن (٢) ابن أخت لنا له أخ [عان(٣)] في بني فلان وقد عرضنا عليه فريضة رسول الله وَ لير فأبى، فرفع عمر رضي الله عنه جانب الفسطاط، فقال: أتعرف صاحبك؟ فقلت: نعم، فقال: هو ذا انطلقا به حتّى [نفعل](٤) لكما [قضية](٥) رسول الله وَ﴿، قال(٦): وكنّا نتحدّث أنّها كانت أربعاً من الإِبل. (١) في (ك): ((ابن طيب))، وهو تحريف. (٢) تصحّفت في (ك) إلى ((ابن)). (٣) في جميع النسخ ((كان))، وما بين المعقوفين من حاشية الإتحاف وكتب التخريج وفي المقصد العلي ((غار))، وهو تحريف. (٤) في الأصل: ((تقعد))، وفي (ك) كتبت هكذا: ((تعقد))، وفي حاشية الإتحاف: ((ينفذ))، وما بين المعقوفين من (عم). (٥) في الأصل: ((قصة))، وهو تحريف، وما بين المعقوفين من (عم) و (ك)، وهو الصواب. (٦) أي عمر بن الخطّاب رضي الله عنه. ١٨٩٤ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في مصنّفه (١٠/ ١٧٣ : ٩١٤٠) بنحوه. ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٥٧/١: ١٩٩)، ويعقوب بن شيبة في مسنده (ص ١٠١). وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٨/ب)، وابن كثير في مسند الفاروق (٤٦٧/٢)، من مسند أبي يعلى. ومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء في المختارة (٣٨٩/١: ٢٧٠). وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في المطالب العالية (١/ ١٧٣) وعلي ١٥٠ ابن المديني كما في مسند يعقوب بن شيبة (ص ١٠٠)، كلاهما عن عبد الله بن إدريس، به بلفظه . وخالفهم حسين بن عبد الأوّل، فرواه عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، عن عمر، به وفي آخره: أن القضية كانت أربع فرائض. أخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده المعلّل (ص ١٠١) عن الحسين بن عبد الأوّل، به. وقال: (( ... فإن كان هذا الشيخ ضبط الحديث، فقد جوّده وحسنّه)). قلت: حسين متكلم فيه بشدّة. انظر: (الميزان ٥٣٩/١). والحديث أورده السيوطي في الجامع الكبير (١١٠٧/١)، وعزاه لإِسحاق وأبي يعلى وسعيد بن منصور. ولم أجده في سنن سعيد بن منصور المطبوع. الحكم عليه : الحديث حسّنه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٧٣/١/أ)، وسيأتي برقم (٢٠٨٢). وجوّده إسناده أيضاً ابن كثير في مسند الفاروق (٤٦٨/٢)، وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمر (ص ١٠٠): ((ولم يُرو هذا الحديث إلاّ من هذا الوجه، ولا يُحفظ عن كليب أبي عاصم أنه سمع من عمر شيئاً إلاَّ هذا الحديث إذا ثبت، وإنما روايته المعروفة التي يرويها عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عبّاس، عن عمر رضي الله عنهما)). ١٥١ ١٨٩٥ - وقال مسدّد: حدثنا عبد الوارث عن هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب قال: إن عمر رضي الله عنه كان لا (١) يورّث الإخوة من الأم من الدّية. . (١) حرف النفي ((لا)) ساقط من مصنّف ابن أبي شيبة. ١٨٩٥ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٦/٩: ٧٦١٤)، عن وكيع، عن هشام، به بلفظه، لكن سقط حرف النفي (لا)) من المصنف، فانعكس المعنى تماماً. قلت: لم أقف عليه من هذا الطريق عند غير ابن أبي شيبة، وقد رُوي عن عمر خلاف ذلك. فأخرج ابن أبي شيبة (٣١٤/٩: ٧٦٠٥)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١١٧/١١)، من طريق محمد بن سالم عن الشعبي، عن عمر أنّه قال: ((يرث من الدية كل وارث والزوج والمرأة في الخطأ والعمد)). وذكر البيهقي (٥٨/٨) عن عمرو بن هرم قال: سئل جابر بن زيد، عن الأخ من الأم هل يرث من الدية إذا لم يكن من أبيه؟ قال: نعم، قد ورثّه عمر بن الخطاب وعلي رضي الله عنهما وشريح، وكان عمر يقول: إنما ديته بمنزلة ميراثه. الحكم عليه : الحديث إسناده صحيح متصل إلى ابن المسيّب، فإن كان سمعه من عمر، فهو ذاك . ١٥٢ ١٨٩٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا [عبيد الله](١) بن عمر، ثنا معاذ، ثنا أبي عن قتادة عن سعيد بن المسيّب، عن علي قال: الإِخوة من الأم لا يرثون دية أخيهم لأمّهم إذا قُتل . . (١) في جميع النسخ (عبد الله) وما بين المعقوفين من مسند أبي يعلى، وهو الصواب كما في كتب الرجال. ١٨٩٦ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسند (٤٢٢/١: ٥٥٧) بلفظه تماماً. ولم أجده عند غير أبي يعلى من هذا الطريق. وأخرجه الترمذي، واللفظ له في موضعين: في الفرائض، باب ما جاء في ميراث الإِخوة من الأب والأم (٣٦٢/٤، ٣٦٣: ٢٠٩٤، ٢٠٩٥)، وابن ماجه فيه، باب ميراث العصبة (٩١٥/٢: ٢٩٣٧)، وأبو يعلى (٢٩٧/١: ٣٦١) والحميدي (٣٠/١: ٥٥) ومن طريقه الحاكم (٣٤٢/٤)، والبيهقي (٢٣٢/٦)، كلهم من طريق إسحاق عن الحارث، عن عليّ أنه قال: ((إنكم تقرءون هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُؤْصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ [الآية ١٢ من سورة النساء]، وأن رسول الله وَ ل قضى بالدَّيْن قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلّت، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمّه دون أخيه لأبيه. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث، عن عليّ، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم. وقد رُوي عن علي خلاف ذلك. أخرج ابن حزم في المحلى (١١٧/١١)، والبيهقي (٥٨/٨)، كلاهما من طريق سفيان عن عمرو عمّن سمع عليّا يقول: لقد ظلم من منع الإِخوة من الأم نصيبهم من الدية. وأخرجه عبد الرزاق - بتسمية المبهم - (٣٩٩/٩: ١٧٧٧١) عن ابن جريج ١٥٣ وابن أبي شيبة أيضاً (٣١٦/٩: ٧٦١٣)، عن ابن عيينة، كلاهما من طريق عمرو بن دينار عن عبد الله بن محمد بن علي قال: قال علي: فذكروه بلفظه. وأخرج ابن أبي شيبة (٣١٤/٩: ٧٦٠٦) وابن حزم في المحلى (١١٧/١١)، كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم عن أبي عمرو العبدي، عن عليّ قال: تقسم الديّة لمن أحرز الميراث. واللفظ لابن أبي شيبة. وقد رُوي أيضاً توريث الإخوة من الأم عن جماعة - وهم الأكثر - منهم: إبراهيم النخعي وأبو قلابة وطاووس وعطاء والشعبي وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. ينظر: مصنّف ابن أبي شيبة (٣١٤/٩، ٣١٥، ٣١٦، ٣١٧)، ومصنّف عبد الرزاق (٣٩٨/٩، ٣٩٩)، والمحلى لابن حزم (١١٧/١١، ١١٨). الحكم عليه : إسناده حسن لأجل معاذ بن هشام وهو صدوق ومتنه صحيح بمجموع شواهده. ١٥٤ ١٨٩٧ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا يحيى، أنا (١) ابن لهيعة عن معاذ بن محمد الأنصاري، عن [عقبة](٢) ابن صهبان قال: إنّ عمرو بن معدي(٣) [كرب](٤) أصاب رجلاً من بني كنانة بمأمومة، فأراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن يقيده منه، فقال العباس بن عبد المطلب: سمعت رسول الله صل# يقول: ((لا قود في مأمومة»(٥) . هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع(٦)، وقد أخرج ابن ماجه منه المرفوع . [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، ثنا ابن لهيعة به . (١) في (عم): ((أنبأنا)). (٢) في جميع النسخ: ((عمر)) وهو تحريف بيّن، والتصويب من كتب الرّجال. (٣) في (ك): (ابن مهدي))، وهو تحريف. (٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل و (ك)، وأضفته من (عم). (٥) ألحق ناسخ (ك) قوله: ((فقال العبّاس ... )) إلى قوله (( ... مأمومة)) بالحاشية، لكن أجزاء منها لم تتضح في التصوير. وأضاف ناسخ (ك) إلى المتن قوله ((غمر العقل))، كما في مسند أبي يعلى. (٦) زاد في (ك): ((أيضاً). ١٨٩٧ - تخريجه: لم أقف عليه في الموجود من مسند إسحاق بن راهويه، ولعلّه في القسم المفقود. والطريق الذي ذكره المصنّف عن أبي يعلى هو في مسنده (١٢ / ٦٣: ٦٧٠٥) بلفظ حديث إسحاق، وفيه زيادة نصّها: (( ... ولا جائفة، ولا مُنقِّلة)). فأغرمه العقل. لكن سقط من سنده ابن صهبان. ١٥٥ . وأخرجه أبو يعلى أيضاً (٦٠/١٢: ٦٧٠٢) من طريق عفيف بن سالم، وأبو بكر الضحّاك في الديّات من طريق بشر بن عمر، وعثمان بن سعيد (٤٩: ١٨٠ ورقم ١٨١)، ثلاثتهم عن ابن لهيعة به بنحوه، وبعض طرقه ليس فيها ذكر للقصّة. وقع في مسند أبي يعلى (١٢/ ٦٠) عن ابن لهيعة، عن معاذ بن عبد الرحمن، وهو خطأ. وأخرج المرفوع منه ابن ماجه في الديّات، باب ما لا قود فيه (٨٨١/٢: ٢٦٣٧) وأبو يعلى في مسنده (٥٨/١٢: ٦٧٠٠)، ومن طريقه البيهقي (٦٥/٨) من طريق رشدين بن سعد عن معاوية، عن معاذ بن محمد الأنصاري به. ورُوي هذا من حديث علي رضي الله عنه، موقوفاً عليه. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥/٩: ٧٣٤٣) من طريق علي بن الحكم، عن إسحاق، عن الضحاك، عن عليّ أنه قال: ليس في الجائفة والمأمومة ولا المُنقِّلة قِصَاص. وكذلك رُوي هذا من قول جماعة من التابعين، منهم: ١ - عطاء أخرجه عبد الرزاق (٤٥٩/٩: ١٨٠١٢)، وابن أبي شيبة (٢٥٦/٩: ٧٣٤٥). ٢ - والشعبي: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦/٩: ٧٣٤٨). ٣ - والزهري: أخرجه عبد الرزاق (٤٦٠/٩: ١٨٠١٨)، وابن أبي شيبة (٢٥٦/٩: ٧٣٤٣). وللحديث شاهد من حديث طلحة بن عبيد الله يرفعه ((ليس في المأمومة قود)). أخرجه البيهقي في الكبرى (٦٥/٨) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن يونس بن بكير، عن طلحة بن طلحة أو أحدهما، عن طلحة به. وهذا إسناد رجاله ثقات سوى يونس بن بكير وطلحة بن يحيى، قال فيهما الحافظ: ((صدوق يخطأ)) (التقريب ص ٢٨٣ - ٦١٣). ١٥٦ الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف، لضعف ابن لهيعة وتدليسه وضعف معاذ بن محمد الأنصاري . وقال الحافظ - کما في الأصل -: إسناده ضعيف، وفيه انقطاع. قلت: أما الضعف، فقد بينته، وأما الانقطاع، فلعلّه بين عقبة بن صُهْبان والعبّاس بن عبد المطلب، فإن الأخير توفي سنة (٣٢هـ). والأوّل سنة (٨٢هـ). ولمتنه شواهد، أقواها الذي عند البيهقي - وقد مرّ في التخريج - يرتقي به الحديث إلى الحسن لغيره. ١٥٧ ١٨٩٨ - وقال مسدّد (١): حدثنا يحيى عن سفيان، حدثني عمر بن عبد الرحمن عن رجل قد سمّاه، عن رجل آخر من ثقيف(٢) قد سمّاه، قال: بينما أنا عند عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، إذ جاءه أعرابي يطلب شجّة، فقال عمر رضي الله عنه: إنا معاشر(٣) أهل القرى لا نتعاقل (٤) [المُضَغ](٥) بيننا. (١) ((مسدّد) ملحقة بالحاشية وعليها علامة تصحيح. (٢) في (عم) مكان ((ثقيف)) بياض مكتوب على الحاشية المقابلة له ((كذا)). (٣) في (عم): ((يا معشر)). (٤) في (عم): ((لا يتقافل))، وهو تصحيف. (٥) في الأصل: (البيع)، وفي (عم): ((التتبع))، وفي (ك): ((المسح))، وما بين المعقوفين من الإتحاف وغريب الحديث لأبي عبيد وغيرهما. ١٨٩٨ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤/٩: ٧٨٥١) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به بنحوه مختصراً. وابن أبي شيبة أيضاً بتسمية المبهم (٩/ ٣٧٥: ٧٨٥٤) عن زيد بن حباب، عن عبد الله بن مُؤمّل، عن عمر بن عبد الرحمن السّهمي، عن عطاء، عن أبي أميّة بن الأخنس، عن عمر بنحوه مختصراً. وأخرجه أبو عبيد في الغريب (٨١/٢) من طريق عمر بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن سفيان المخزومي، عن أبي أميّة بن الأخنس به بنحوه. وأورده من هذا الطريق البخاري في التاريخ الكبير (٢/٩) والحافظ ابن حجر في الإصابة (٢٥/١١)، ولفظه ((إن إبني شجّ شجة موضحة)). وذكره البخاري من طرق أخرى أيضاً. وأخرجه عبد الرزاق (٣٠٨/٩: ١٧٣٢٣) عن ابن جريج أن عمر رضي الله عنه، فذكره بنحوه. ١٥٨ ٠٠ قلت: وهذا فيه انقطاع بيّن. ورواه عبد الرزاق أيضاً موصولاً (٣٠٨/٩: ١٧٣٢٥) عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار، عن عبد الله بن صفوان، عن عامر الغفاري أن عمر، فذكره بنحوه مختصراً. وهذا إسناد صحيح، وابن جريج قد صرّح بالسمّاع. الحكم عليه : الحديث إسناده ضعيف، لإِبهام شيخ عمر بن عبد الرحمن وشيخ شيخه، لكنه جاء مُسمّى عند ابن أبي شيبة - وقد سبق تخريجه - ورجال إسناده ثقات غير عبد الله بن مؤمل، وهو ضعيف كما في في التقريب (ص ٣٢٥). وجاء مُسمّى أيضاً عند أبي عبيد في الغريب، لكنه ذكر شيخاً آخر لعمر بن عبد الرحمن غير الذي ذكره ابن أبي شيبة. وله متابعة أخرى بإسناد قويّ عند عبد الرزاق مرّ تخريجه، وعليه فإسناده حسن لغيره بمجموع متابعاته، ومتنه صحيح بمجموع شواهده، والله أعلم. ١٥٩ ١٨٩٩ - قال الحارث: حدثنا الواقدي، ثنا موسى بن شيبة عن [خارجة](١) بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جدّه قال: كنّا في جاهليتنا، وإنما(٢) نحمل من العقل ما بلغ ثلث الديّة، ويؤخذ به [حالا](٣)، فإن لم يوجد (٤) عندنا، كان بمنزلة الدين يتجارى، فلمّا جاء الإِسلام، كان فيما سنّ رسول الله وَّل عن العاقل(٥) من قريش والأنصار ثلث الديّة. ٠٠ (١) في جميع النّسخ ((حارثة))، وما أثبته من كتب الرجال هو الصواب. (٢) في (عم): ((وأنّ))، وهو تحريف. (٣) في الأصل: ((ما لا))، وما بين المعقوفين من (عم) و(ك) والإتحاف وبغية الباحث، وهو الصواب. (٤) في (ك): ((يؤخذ)). (٥) في (ك): ((من المعاقل))، وكذا في الإتحاف وبغية الباحث. ١٨٩٩ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف، باب ما جاء في الشجّة (١٢٣/٣/ب) من مسند الحارث. وأورده الهيثمي في بغية الباحث من كتاب الحدود والديات، باب ما جاء في العقل (٧٣٤/٢: ٥٧٥). ولم أقف عليه عند غير الحارث. الحكم عليه : قال البوصيري في الإتحاف (١٢٣/٣/ب): ((هذا إسناد ضعيف، لضعف الواقدي». قلت: بل هو متروك على سعة علمه، والإِسناد على هذا ضعيف جداً، وفيه خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك لم أجد له ترجمة أصلاً. ١٦٠