النص المفهرس
صفحات 481-500
١٧٣٠ - وقال الطيالسي: حدثنا رباح بن أبي مَعْروف، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَّ هُ نهى أن تُوطأ النساء الحبالى من السبي. ١٧٣٠ - تخريجه : الحديث في مسند الطيالسي (٢٣٤ : ١٦٧٩). وأورده البوصيري في الإتحاف (٨٦/٣/ ب)، بسند الطيالسي. وأخرجه ابن عدي في كامله (١٠٣٢/٣)، من طريق أبي داود الطيالسي، به. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه: رباح بن أبي معروف، وهو وإن كان صدوقاً إلاَّ أنّ له أوهاماً وهذا الحديث من أوهامه، قال ابن عدي بعد أن ساق هذا الحديث (١٠٣٢/٣): كذا قال لنا عن جابر، والصواب عن ابن عباس. وعليه، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، خلافاً للألباني، فقد قال في الإِرواء (١٤٠/٥): هذا سند جيد على شرط مسلم !. ولهذا الحديث وما سبق قبله شواهد، منها: ١ - عن أبي سعيد رضي الله عنه، أنّ النبي ◌َّ نهى يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة. أخرجه أبو داود (٦١٤/٢)، وأحمد (٢٨/٣، ٦٢، ٨٧)، والحاكم (١٩٥/٢)، والبيهقي (٣٢٩/٥). قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. كذا صححاه، وفي إسناده: شريك بن عبد الله القاضي وهو سيِّء الحفظ، أخرج له مسلم متابعة فقط. وانظر التقريب (٢٦٦). وعليه، فالحديث ضعيف ضعفاً يسيراً، والله أعلم. ٢ - عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، أنّ النبي ◌َ ﴿ نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهنّ. ٤٨١ . أخرجه الترمذي (١٣٣/٤)، وقال: حديث غريب. وأخرجه الحاكم (١٣٥/٢)، وقال: صحيح، ووافقه الذهبي. إلاَّ أن فيه أمّ حبيبة بنت العرباض بن سارية، قال في التقريب (٥٧٧): مقبولة . ٣ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَله يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تُقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهنّ، وقال: أتسقي زرع غيرك؟ أخرجه الإمام أحمد (٢٤٤/١، ٢٨٩)، وعبد الرزاق (٥٢٠/٤)، والحاكم (١٣٧/٢)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. ٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً: ((لا يقعنّ رجل على امرأة وحملها لغيره)». أخرجه الإمام أحمد (٣٦٨/٢). وإسناده كلهم ثقات، من رجال البخاري غير رشدين بن سعد، قال في التقريب (٢٠٩): ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٠): رواه أحمد، وفيه: رشدین وقد وثق، وهو ضعيف. اهـ. ٥ - عن رويفع بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه، عن رسول الله صلغير أنه قال عام خيبر: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يسقينّ ماءه ولد غيره ... )) الحدیث. أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٨٦/١١: ٤٨٥٠)، والبيهقي (٦٢/٩)، وحسّن إسناده الأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان. ٦ - عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي وَليه، أنّه أتى بإمرأة مجّح على باب فسطاط، فقال: لعلّه يريد أن يلمّ بها؟ فقالوا: نعم، فقال: ((لقد هممت ٤٨٢ أن ألعنه لعناً يدخل معه قبره، كيف يورّثه وهو لا يحلّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا یحل له؟)). أخرجه مسلم (١٠٦٥/٢: ١٤٤١). وهذه الأحاديث إذا ضُمّت إلى أحاديث الباب الثلاثة الضعيفة ارتقى الحديث بمجموعها إلى الحسن لغيره، والله أعلم. ٤٨٣ ١٧٣١ - وقال الحارث: حدثنا العباس بن الفضل، ثنا حميد بن الأسود ويزيد بن إبراهيم، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، قال: إن النبي وَفي استبرأ صفية(١) رضي الله عنها، فقيل له: من أمهات المؤمنين أو من(٢) أمهات الأولاد؟ قال: ((من أمهات المؤمنين)). (١) زاد في الاتحاف وبغية الباحث: ((بحيضة)). (٢) في الإتحاف وبغية الباحث: ((أم من)). ١٧٣١ - تخريجه: الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٨٧/٣/أ)، بسند الحارث. وهو في بغية الباحث (٦٣٦/٣: ٤٦٠). وأخرجه البيهقي في سننه (٤٤٩/٧)، من طريق مروان بن محمد، عن إسماعيل بن عيّاش، عن الحجاج بن أرطاة، عن الزهري، عن أنس: أن النبي وَل استبرأ صفية بحيضة. وقال البيهقي: في إسناده ضعف. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٩/٧)، عن إبراهيم بن محمد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، فذكره بنحوه. وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، قال في التقريب (٩٣): متروك. الحكم عليه : هذا الإسناد ضعيف جدّاً لأجل شيخ الحارث: العباس بن الفضل، وكذلك متابعة إبراهيم بن محمد الأسلمي - كما في التخريج -، ضعيفة جدّاً، وأمّا المتابعة التي أخرجها البيهقي فهي ضعيفة أيضاً، كما قال البيهقي. وعليه، فالحديث من طريق أنس بن مالك ضعيف، والله أعلم. ولم أجد له شاهداً. ٤٨٤ ٣٢ - باب سفر المعتدة ١٧٣٢ - قال مسدد: حدثنا حصين بن نمير، ثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء قال: ضَمّت عائشةُ / أمّ كلثوم أختها امرأة طلحة بن عبيد الله [مح ٦١أ] رضي الله عنهم، فحجّت بها في عدّتها. ١٧٣٢ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (١١٣/٣/أ)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢٦/٢/أ). وأخرجه البيهقي (٢٤٦/٧)، من طريق الثوري، عن ابن أبي ليلى، به مختصراً. ولم ينفرد به ابن أبي ليلى، بل تابعه كلّ من: ١ - ابن جريج: أخرجه عبد الرزاق (٢٩/٧: ١٢٠٥٣)، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا عطاء أن عائشة ... فذكره بنحوه. ٢ - جرير بن حازم: أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣/٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٨١/٣)، من طريق جرير بن حازم، عن عطاء، به. ولم ينفرد به عطاء، بل تابعه كلّ من: (أ) عروة: أخرجه عبد الرزاق (٢٩/٧)، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: خرجت عائشة بأختها أم كلثوم ... فذكره. (ب) القاسم بن محمد: أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٣٠)، والبيهقي (٢٤٦/٧)، ٤٨٥ . والطحاوي في شرح معاني الآثار (٨١/٣) .. كلهم من طريق الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد قال: حجّت عائشة بأختها في عدتها، فكانت الفتنة وخوفها. قال الثوري: فأخبرني عبيد الله بن عمر أنّه سمع القاسم بن محمد يقول: أبى النّاس ذلك علیھا. (ج) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨/٥)، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن الحكم قال: نقل عليّ أمّ كلثوم حين قتل عمر، ونقلت عائشة أختها حين قُتل طلحة. وهذا إسناد رجاله ثقات، وهو متابع وشاهد لأثر الباب. الحكم عليه : إسناد مسدد ضعيف، لأجل ابن أبي ليلى، وقد ضعّفه البوصيري في الإتحاف (١١٣/٣/أ). ولكنه لم ينفرد به، بل تابعه كلّ من: ابن جريج، وجرير بن حازم .. وكلاهما ثقة . وقد ورد الحديث من أوجه أخرى صحيحة، وبهذا يتبين أنّ السند صحيح لغیره، وإن کان متن الحدیث صحیحاً لذاته، والله أعلم. ٤٨٦ ٣٣ _ باب انقضاء العدَّة بالوضع(١) ١٧٣٣ - قال إسحاق(١): أخبرنا سفيان، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه قال: كانت أم كلثوم بنت عقبة تحت الزبير بن العوام فخرج إلى الصلاة وقد ضربها الطلق فكتمته، فقالت له: طيب قلبي بتطليقة، فطلقها ورجع وقد وضعت، فأتي النبي صلغر فسأله فقال: بلغ الكتاب أجله أخطبها إلى نفسها، فقال: ما لها خدعتني خدعها الله تعالى. (١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك) و (بر). (٢) في مسند إسحاق: (أخبرنا وكيع أخبرنا سفيان)). ١٧٣٣ - تخريجه: ورد هذا الحديث على ثلاثة أنحاء: أولاً: من طريق ميمون بن مهران مرسلاً، كما أخرجه إسحاق (٢٠٥/٥: ٢٣٣٦). وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦/٥)، فقال: نا محمد بن بشر العبدي قال: نا عمرو بن میمون، به. وابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٧)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن عمرو، به. ثانياً: من طريق الزبير بن العوام: أخرجه عبد الرزاق (٤٧٣/٦: ١١٧٢١)، عن الثوري، عن عمرو، عن أبيه، عن الزبير. ٤٨٧ . وأخرجه ابن ماجه (٦٥٣/١: ٢٠٢٦)، قال: حدثنا محمد بن عمر بن هیاج، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عمرو بن ميمون، به. وقال في زوائده: رجال إسناده ثقات إلاّ أنه منقطع، وميمون هو ابن مهران، وروايته عن الزبير مرسلة. ثالثاً: من طريق أم كلثوم بنت عقبة : أخرجه البيهقي (٤٢١/٧)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حماد، أخبرني يزيد بن الهيثم أن إبراهيم بن أبي الليث حدثهم، نا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن عمرو بن میمون، عن أبيه، عن أم كلثوم، به. وأخرجه الحاكم (٢٠٩/٢)، قال: أنبا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال: ثنا هاشم بن يونس العصار بمصر، ثنا علي بن معبد، ثنا أبو المليح الرقي، حدثني عبد الملك بن أبي القاسم، عن أم كلثوم بنت عقبة، به. ثم قال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي. الحكم عليه : رجال رواية إسحاق ثقات، إلاّ أنها مرسلة، لأن ميمون بن مهران لم يدرك عهد النبوة . ورواية ميمون عن الزبير رجالها ثقات، إلَّ أنها مرسلة، لأن ميمون لم يدرك الزبير. ورواية ميمون عن أم كلثوم منقطعة أيضاً، لأنها توفيت في خلافة علي، كما قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢٧٧/٢)، وخلافة علي انتهت سنة خمس وثلاثين، وميمون وُلد سنة أربعين، كما ذكر المزي في تهذيب الكمال (٢٢٦/٢٩)، وظن العلامة الألباني أن ميمون قد أدركها وصحَّح الحديث وحكم باتصاله في إرواء الغليل (١٩٨/٧: ٢١١٨). أما إسناد الحاكم ففيه من لم أعرفه. [سعد]. ٤٨٨ ٣٤ _ باب الجمع بين الأختين بملك اليمين والمرأة وبنتها بملك اليمين ١٧٣٤ _ [١] قال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن [أبي](١) عون، عن أبي صالح الحنفي قال: إن ابن الكواء سأل علياً رضي الله عنه عن الأَمَتَيْن الأُخْتين، فقال: أحلّتْهما آية وحرَّمَتهما آية(٢)، ولا أفعله أنا ولا أحد من أهل بيتي ولا أُحله ولا أُحرمه. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة(٣)، عن أبي عون قال: سمعت أبا صالح قال: قال علي رضي الله عنه: سلوني فإنكم لا تسألون مثلي، ولن تسألوا مثلي(٤)، فقال ابن الكواء: أخبرنا عن الأختين المملوكتين، وعن ابنة الأخ(٥) من الرضاعة، فقال: سل عما يعنيك فإنك ذاهب في التيه، فقال: إنما أسألك عما لا نعلمه(٦)، فأما ما نعلم فإنا لا نسأل عنه (٧)، قال: أما الأُخْتَان المملوكَتَان فأحلّتْهما آية وحرّمَتْهما آية، ولا آمر به ولا أنهى عنه، ولا أفعله أنا ولا أهل بيتي. ١٧٣٥ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن مالك، حدثني الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب قال: إن عثمان رضي الله عنه سُئل عن الأُختين الأَمَتين من ملك (٨) اليمين، فقال: أحلتهما آية وحرمتهما آية، وما ٤٨٩ أحب أن أصنعه، فبلغ ذلك رجلاً من أصحاب النبي وص له فقال: لو كنت أَليْ شيئاً من أمور المسلمين ثم أُتِيْتُ بهذا جعلته نكالاً. قال الزهري: أراه علياً رضي الله عنه. (١) في جميع النسخ: ((ابن عون))، وهو خطأ، والتصويب من الإتحاف وكتب التخريج. (٢) الآية المُحِلَّة هي قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلْكَتْ أَيْمَنْكُمْ﴾، والآية المحرّمة هي قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَبْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾. النهاية (٨٧/١). (٣) في (مح): ((سعيد))، وهو خطأ. (٤) قوله: ((ولن تسألوا مثلي))، ساقط من (مح). (٥) في (سد) و (عم): ((بنت الأخت)). (٦) في (سد): ((عما لا أعلم)). (٧) في (سد): ((فلن نسأل عنه)). (٨) في (سد): ((في ملك)). ١٧٣٤ و ١٧٣٥ - تخريجهما: ذكرهما البوصيري في الإتحاف (٨٢/٣/أ). وهذا الحديث مُختلف في إسناده. ١ - فرواه الثقات عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. أخرجه مسدد، وأبو یعلی، كما هو هنا. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٦٩/٤)، والبزار في مسنده - كما في كشف الأستار (١٦٦/٢) -، والبيهقي في سننه ١٦٤/٧. ٢ - ورواه غيرهم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه. أخرجه مسدد، کما هو هنا. وأخرجه مالك في الموطأ (٥٣٨/٢: ٣٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٦٩/٤)، والبيهقي في سننه (١٦٣/٧). قال الزهري: أُراه علياً رضي الله عنه. ٤٩٠ . وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٧٠)، من طريق أخرى عن غندر، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: سأل رجل عثمان ... فذكره. وكأنّ الفتوى صدرت عنهما جميعاً - والعلم عند الله -، فإنّ الأسانيد ثابتة إليهما بغير مغمز في أحدهما. الحكم عليهما: هذا الأثر رجاله ثقات، سواء أكان عن عليّ أو عثمان رضي الله عنهما. قال الهيثمي في المجمع (٢٦٩/٤)، عن رواية أبي يعلى: رجاله رجال الصحيح. اهـ. ٤٩١ ١٧٣٦ - وبه(١) عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن [عتبة](٢)، عن أبيه قال: سُئل عمر رضي الله عنه عن المرأة وابنتها من ملك اليمين، فقال: ما أُحبّ أن أجيزهما جميعاً، وأنهى عنهما جميعاً. (١) أي بإسناد مسدد السابق، حدثنا يحيى، عن مالك، حدثني الزهري ... (٢) في جميع النسخ: ((عقبة))، وهو خطأ، والتصويب من كتب التخريج. ١٧٣٦ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٨٢/٣/ ب)، بسند مسدد. وأخرجه مالك في الموطأ (٥٣٨/٢: ٣٣)، وسعيد بن منصور .. كلهم من طريق الزهري، به. الحكم عليه : إسناد مسدد صحيح، قال البوصيري في الإتحاف (٨٢/٣/ ب): رجاله ثقات. اهـ. وله شواهد تعضده، آتية بعده إن شاء الله تعالى. ٤٩٢ ١٧٣٧ - حدثنا(١) يحيى، عن ابن جُريج قال: سمعت ابن أبي مُلَيكة يحدث أن معاذ بن عبيد الله بن معمر سأل عائشة رضي الله عنها، فقال: إنَّ لي جاريةً أصبتُها ولها ابنة قد أَدركتْ أَفَأُصيبُها؟ فنهته عنها، فقال: لا، إلاَّ أن تقولي حرام، فقالت(٢): لا يفعله من أَهلي أَحدٌ، ولا مَنْ أَطاعني. ١٧٣٨ - قال ابن أبي مليكة: وسُئل عنها ابنُ عُمر رضي الله عنهما، فنھی عنها. (١) القائل مسدد. (٢) في (مح): ((فقال)). ١٧٣٧ و ١٧٣٨ - تخريجهما: أثر عائشة رضي الله عنها: أورده البوصيري في الإتحاف (٨٢/٣/ب)، بسند مسدد . وأخرجه عبد الرزاق (٦٣/٤)، والبيهقي (١٦٤/٧) .. كلاهما عن ابن جريج، به . وأخرجه عبد الرزاق (٦٣/٤)، وسعيد بن منصور (٣٩٧/١: ١٧٣٦) .. كلاهما عن أيوب، عن ابن أبي مليكة بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٧٠)، عن وكيع، عن ابن مبارك، عن ابن ثوبان، عن عائشة رضي الله عنها: أنها كرهته. وأثر ابن عمر رضي الله عنهما: أورده البوصيري في الإِتحاف (٨٢/٣/ ب). ولم أجده لغير مسدد. الحكم عليهما : هذا الإِسناد فيه: معاذ بن عبيد الله بن معمر، وهو مجهول الحال. ولكن يشهد له الأثر الماضي عن عمر رضي الله عنه، والله أعلم. ٤٩٣ ٠٠٠ ٣٥ - باب في اللعان وفي الغيرة ١٧٣٩ - قال إسحاق: أخبرنا النَّضْر بن شُمَيل: بنا أبو مَعْشر، عن [حس ١٢١ب] عبد الرحمن بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد / بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جَدّه، عن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: حَضرتُ رسول الله وَّ﴾ فجاءه رجل فقال: إنْ وجدت على بطن امرأتي رجلاً أضربه بالسيف؟ فقال رسول الله وَله: ((أي بيّنة أَبْيَنُ من السيف)»، ثم رجع عن قوله فقال: ((كتاب الله تعالى وشاهد))، فقال سعد بن عبادة رضي الله عنه: أيّ بينة أَبين من السيف! فقال رسول الله بَله: ((كتاب الله وشاهد))(١)، فقال رسول الله وَ له: ((يا معشر الأنصار، هذا سعد قد استفزّته الغيرة حتى خالف كتاب الله عز وجل))، فقال رجل من الأنصار: إن سعداً غيور، ما [تزوج ثيباً] قط(٢)، ولا قَدِرَ رجل منّا أن يتزوج امرأة طلقها، فقال رسول الله وَ له: ((إن سعداً غيور، وأنا غيور، والله أغير منّي))، فقال رجل من الأنصار: على ما يغار الله تعالى؟ فقال: ((على رجل مجاهدٍ في سبيل الله تعالى يُخَالَفُ إلى أهله)). * فيه انقطاع فيما أظن، وأبو معشر ضعيف. (١) في الإتحاف هنا زيادة: ((فقال سعد: أي بينة أبين من السيف!)). (٢) في جميع النسخ: ((ما يزوج بنتاً قط))، وهو خطأ واضح، وحاشا سعداً من ذلك، والتصويب من الإتحاف. ٤٩٤ ١٧٣٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١١١/٣/ ب)، بسند إسحاق. وفي المجردة (٢/ ٢٥/ ب). وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/٦: ٥٣٩٤)، من طريق أبي معشر، به. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٢٨/٤)، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات. اهـ. وذكره أيضاً مختصراً في (٢٥٨/٦)، وقال: رواه أحمد، وفيه: أبو معشر نجیح، وهو ضعيف. اهـ. ولم أجد هذا الحديث في المسند، فكأنه ليس فيه، إذْ لو كان فيه لما أورده ابن حجر هنا في المطالب، والله أعلم. الحكم عليه : هذا الإسناد فيه أبو معشر نَجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف، وعبد الرحمن بن عمرو بن شراحيل لم أجد له ترجمة. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، كما قاله الحافظ هنا في المطالب، وتبعه البوصيري في الإتحاف (١١١/٣/ب)، والمجردة (٢٥/٢/ ب). وهذا الحديث قد ورد عن غير سعد بن عبادة. فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: لما نزلت ﴿ وَالَّذِينَ يَرِّمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّلَمْ (3)، قال يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَلَ فَاْلِدُ وهُمْ ثَمَنِينَ جَدَةً وَلَا نَقْبَلُوْ لَمْ تَدَةً أَبَدًا وَأُوْلَكَ هُمُ الْفَسِقُونَ سعد بن عبادة - وهو سيد الأنصار -: هكذا أنزلت يا رسول الله؟ قال رسول الله وَّ: يا معشر الأنصار ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله لا تلمه إنه رجل غيور، والله ما تزوج إمرأة قط إلاَّ بكراً، وما طلق إمرأة قط فاجتراً رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله، ولكن قد تعجبت لو وجدت لكاعاً تفخذها رجل لم أكن أن ٤٩٥ أهيّجه ولا أن أحركه حتى نأتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، قال: فما لبثوا إلَّ يسيراً حتى جاء هلال بن أمية - وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم .... الحديث بطوله، وفيه قصة هلال بن أمية. أخرجه الطيالسي في مسنده (٣٤٧: ٢٦٦٧)، قال: حدثنا عباد بن منصور، ثنا عكرمة، عن ابن عباس، به. وعن الطيالسي أخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (٣٧٩/٢). ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي (٧/ ٣٩٤). وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٦٥/١٨)، والواحدي في أسباب النزول (٣٢٨) .. كلاهما من طريق عباد، به. وتابعه أيوب السختياني عن عكرمة : أخرجه النسائي في فضائل الصحابة (١٢٤ : ١٢٢)، ولفظه: قال: لمّا نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةٍ شُهَلَّةَ . .. ) الآية، قال سعد بن عبادة: يا رسول الله فإن أنا رأيت لكاع قد تفخذها رجل لا أجمع الأربعة حتى يقضي الآخر حاجته، فقال رسول الله وَ﴿: ((اسمعوا ما يقول سيدكم!)). اهـ. وإسناد النسائي ثقات . وأخرجه عبد الرزاق (١١٤/٧: ١٢٤٤٤)، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة مرسلاً بنحوه. والحديث ذكره السيوطي في الدرّ المنشور (٢١/٥)، وعزاه لأحمد، وعبد الرزاق، والطيالسي، وعبد بن حميد، وأبي داود، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وحديث ابن عباس في قصة هلال بن أمية في صحيح البخاري (٤٤٩/٨ : ٤٧٤٧) . ٢ - عن المغيرة رضي الله عنه قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلاً مع ٤٩٦ ٠٠ · امرأتي لهذبته بالسيف غير مصفّح، فبلغ ذلك النبي ◌َّهر، فقال: ((أتعجبون من غير سعد؟ لأنا أغير منه، والله أغير منّي)) . أخرجه البخاري (١٢ / ١٧٤). وقد جمع الإِمام ابن القيم في زاد المعاد (٣٥٨/٥)، عدداً من الروايات لهذا الحدیث. فهذان الشاهدان يشهدان لحديث الباب فيصبح حينئذٍ حسناً لغيره، والله أعلم. ٤٩٧ ١٧٤٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا عمر (١) بن شَبّة(٢)، نبا محمد بن عثمة - هو ابن خالد بن عثمة نسب إلى جده -، حدثني موسى بن يعقوب - هو الزمعي - ، عن يزيد بن عبد الله بن وهب قال: إن أباه أخبر[٥](٣) عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: إن نبي الله وَّ كان يدخل على أزواجه كل غداة فيسلم عليهن، فكانت منهم امرأة عندها عسل، فكان * إذا دخل عليها أحضرت له منه شيئاً فيمكث عندها، وإن عائشة وحفصة رضي الله عنهما، وجدتا من ذلك، فلما دخل [عليهما] (٤) ** قالتا: يا رسول الله إنّا نجد منك ريح مغافير! قال: فترك ◌َر ذلك العسل. (١) في (سع): ((عمرو))، وهو خطأ. (٢) في الأصل: ((شيبة))، والتصويب من كتب التراجم. (٣) في الأصل: ((أخبر))، والزيادة من (حس). (٤) الزيادة من المسند، و(سع). ١٧٤٠ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٣٦٠/١٢) (٦٩٢٩). ولم أجده في الإتحاف، ولا عند غير أبي يعلى. الحكم عليه : هذا الإِسناد فيه: يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة، وهو مجهول الحال. والحديث ثابت من طرق أُخرى، منها: ١ - عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صل* يشرب عسلاً عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها، فواطأت أنا وحفصة عن أيّتنا دخل عليها فلتقل له أكلت مغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير، فدخل على حفصة رضي الله عنها، فقالت ٤٩٨ . له: أکلت مغافیر؟ قال: لا، ولكنّي كنت أشرب عسلاً عند زينب بنت جحش فلن أعود له، وقد حلفتُ لا تُخبري بذلك أحداً. أخرجه البخاري في التفسير (٦٥٦/٨: ٤٩١٢)، وفي الطلاق (٣٧٤/٩: ٥٢٦٧، ٥٢٦٨). ٤٩٩ ١٧٤١ - وقال إسحاق: أخبرنا رَوْح بن عُبادة، بنا حَبيب بن الشّهيد، عن ميمون بن مهران، عن [عدي بن عدي](١) الکندي - وهو والد عدي بن أبي عدي -، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال: يا زيد بن ثابت أما علمت أنّا كنا نقرأ فيما نقرأ أن ((لا تنتفوا من آبائكم فإنه کفرٌ بکم))، قال: بلى. (١) ساقطة من (حس)، وفي (مح): ((أبي عدي الكندي))، والتصويب من كتب التخريج. ١٧٤١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١١١/٣/ ب)، بسند إسحاق. وفي المجردة (٢/ ٢٥/ ب). وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (١٢)، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم - ابن عتيبة -، عن عدي بن عدي، عن أبيه قال: كنا نقرأ فيما يُقرأ: لا ترغبوا عن آبائکم فإنه کفر بکم. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلّم ــ كما في الإتقان في علوم القرآن ٢٥/٢ - قال: حدثني حجاج، عن سعيد، عن الحكم بن عتيبة، عن عدي بن عدي قال: قال عمر: كنّا نقرأ ... فذكره. وهذ الإِسناد فيه: الحجاج بن أرطاة، قال في التقريب (١٥٢): صدوق كثير الخطأ والتدليس، وكذا شيخه سعيد بن المرزبان، قال في التقريب (٢٤١): ضعيف مدلس. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥١/٩: ١٦٣١٨)، عن معمر، عن أيوب، عن عدي بن عدي، عن أبيه - أو عن عمه - ، أن مملوكاً كان يقال له كيسان فسمّى نفسه قيساً وادّعى إلى مواليه ولحق بالكوفة، فركب أبوه إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين وُلد على فراشي ثم رغب عني، وادعى إلى مواليه ومولاي، فقال عمر: أزيد بن ثابت! ألم تعلم أنّا كنا نقرأ ... فذكره. ٥٠٠