النص المفهرس
صفحات 361-380
٠ وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٧٤/٢٠: ٦٤٨)، من طريق داود بن رشيد، بنحوه. وكذا أخرجه في مسند الشاميين (١٣٧٧)، ولفظه: أنّ رسول الله وَّةٍ قام في النّاس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إنّ الله يوصيكم بالنساء خيراً، إنّ الله يوصيكم بالنساء خيراً، فإِنهنّ أمهاتكم وبناتكم وخالاتكم، إنّ الرجل من أهل الكتاب يتزوج المرأة وما تعلق يداها الخيط، فما يرغب واحد منهما عن صاحبه)). وقد أخرج ابن ماجه في سننه (١٢٠٧/٢)، عن هشام بن عمّار، عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي کرب أنّ رسول الله وَّر قال: ((إن الله يوصيكم بأمهاتكم - ثلاثاً - إن الله يوصيكم بآبائكم، إن الله یوصیکم بالأقرب فالأقرب». قال البوصيري في مصباح الزجاجة: في إسناده إسماعيل، وروايته عن الحجازيين كما هنا. وهذا هو الوجه الذي أشار إليه الحافظ هنا. الحكم عليه : إسناد الحارث رجاله ثقات، إلاّ أنّه منقطع، إذْ أن يحيى بن جابر الطائي لم يلقَ المقدام. وانظر جامع التحصيل (٢٩٧). وعليه، فالإِسناد ضعيف، وقد ضعف الألباني إسناد الطبراني في ضعيف الجامع (١٧٦٣). ولكنّ له شواهد كثيرة، فمنها: ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((استوصوا بالنساء خيراً فإنهنّ خلقن من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيراً)). أخرجه البخاري (٢٥٣/٩: ٥١٨٦)، كتاب النكاح، باب الوصية بالنساء. ومسلم (٢/ ١٠٩١: ٦٠)، كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء. ٣٦١ ٢ - عن عمرو بن الأحوص، رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَعليه. ((استوصوا بالنساء خيراً، فإنما هنّ عوان عندكم ... )). أخرجه الإمام أحمد (٧٢/٥)، والترمذي في الرضاع (١١٦٣)، وقال: حسن صحيح، والنسائي في عشرة النساء (٢٤٦: ٢٨٧)، وابن ماجه في النكاح (١٨٥١). وحسّنه الألباني في الإرواء (٢٠٣٠). ٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إني أحرّج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة». أخرجه الإمام أحمد (٤٣٩/٢)، وابن ماجه (٣٦٧٨)، وابن حبان في صحيحه (١٢/ ٣٧٦ : ٥٥٦٥). والحاكم (١٢٨/٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم. وأقرّه الذهبي. وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وحسن إسناده الألباني في الصحيحة (١٠١٥)، والأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان (٥٥٦٥)، ولفظ ابن حبان: (أحرّج مال الضعيفين ... ). ٤ - عن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((اللهم إني أحرّج حق الضعيفين: حق اليتيم، وحق المرأة)). أخرجه النسائي في عشرة النساء (٢٢٦: ٢٦٨). فهذه الأحاديث تشهد لحديث الباب، عدا جزئه الأخير: (إنّ الرجل من أهل الكتاب ... )، وكذا تشهد للذي قبله، وترتقي بها إلى الحسن لغيره، والله أعلم. ٣٦٢ ١٦٧٦ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا عَباد بن عبّاد، ثنا عبد الله بن هلال، بنا صاحب لنا ثقة، عن سعيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: / «ما زال جبريلُ عليه السلام، يوصيني بالنّساء [مع ١٥٩] حتى ظننت أنّه سيُحرم طلاقهنّ))(١). (١) جاء في (ك) و (بر) [باب جواز الكذب على المرأة] وأحال على كتاب الأدب. ١٦٧٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٤/٣/أ)، بسند ابن منيع. وفي المجردة (٢٣/٢/ ب). ولم أجده لغير ابن منيع . إلاَّ أن البخاري قال في تاريخه الكبير (٢٢٣/٥)، في ترجمة عبد الله بن هلال: عن رجل عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ويتليفون: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار))، قال أحمد بن منيع: حدثنا عباد بن عباد، عن عبد الله. اهـ. فإمّا أن يكون حديثاً آخر بهذا الإسناد، أو حصل خطأ بسبب تشابه الحديثين، والعلم عند الله . الحكم عليه : هذا الإسناد ضعيف لجهالة أحد رواته وهو شيخ عبد الله بن هلال، وأيضاً عبد الله بن هلال تجاذبه تضعيف الأزدي، وتوثيق ابن حبان. وانظر الثقات (٢٣٩/٨)، واللسان (٣٧١/٣). والحديث ضعفه البوصيري في الإتحاف (١٠٤/٣/أ). وقد تقدَّم في الحديث الماضي ما يشهد لمتن هذا الحديث. ٣٦٣ ٨ - باب جواز إمساك المرأة الجميلة لمن يحبها وإن كان فيها ريبة ١٦٧٧ - قال أحمد بن منيع: حدثنا كثير بن هشام، ثنا فرات بن سلمان(١)، عن عبد الكريم بن مالك، عن ابن الزبير أو أبي الزبير (٢)، قال: جاء رجل إلى النبي وَليل فقال: إن امرأتي لا تدفع(٣) يد لامس! فقال النبيِ وَلّ: (طلِّقها))، قال: إنها امرأة جميلة، وإني أُحِبّها، قال ◌َّليّ: (استمتع بها)). (١) في جميع النسخ: ((كثير بن هشام بن فرات بن سلمان))، والتصويب من (سد)، والإتحاف. (٢) قوله: ((أو أبي الزبير)): ساقط من (سع) و (حس). (٣) هكذا في جميع النسخ، أمّا في الإِتحاف فهو: ((لا ترفع))، ووضع فوقها (صح)، وبوَّب على ذلك. وفي بعض الروايات: ((لا تردّ))، وقد اختلف العلماء في معنى ذلك فقيل: معناه الفجور، وبهذا قال أبو عبيد، والخلال، والنسائي، وابن الأعرابي، والخطابي، والغزالي، والنووي. وقيل: معناه التبذير، وأنها لا تمنع أحداً طلب منها شيئاً من مال زوجها. وبهذا قال أحمد، والأصمعي، ومحمد بن ناصر، ونقله عن علماء الإسلام، وابن الجوزي وأنكر من ذهب إلى الأول. وقيل: أنها لا تمنع من يمدّ يده ليتلذذ بلمسها. انظر: تلخيص الحبير (٢٢٥/٣)، والنهاية (٤ / ٢٧٠). ٣٦٤ ١٦٧٧ - تخريجه: الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٩/٣/ب)، بسند ابن منيع، والمجردة (٢٥/٢/أ)، وعزاه لابن منيع. وأخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٥٥/٧)، وأبو بكر الخلال، كما في اللآلي المصنوعة (١٧٨/٢)، كلهم من طريق عبد الكريم الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر، مرفوعاً، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٣٣٥/٤): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وأخرجه البيهقي في سننه (١٥٥/٧)، وابن عدي في كامله (٢٤٤٥/٦)، من طريق معقل بن عبد الله الجزري، عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر. قال السيوطي في اللّآلىء المصنوعة (١٧٢/٢): ورجال الطريقين موثوقون، إلاّ أن أبا الزبير وُصف بالتدليس، ولم أره من حديثه إلاَّ بالعنعنة، وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في مختصر السنن: إسناده صالح. اهـ. الحكم عليه : حديث الباب رجاله ثقات، إلاَّ أنَّه مرسل. وقد رواه متصلاً: الطبراني، والبيهقي، والخلّل، وابن عدي، وقد قال الهيثمي عن إسناد البزار: رجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال الذهبي عن إسناد البيهقي: بأنه صالح. وقال السيوطي عن إسناد البيهقي وابن عدي: بأن رجالهما موثوقون، غير أن أبا الزبير قد عنعن وهو مدلس. أمّا ابن الجوزي فإنه أدخله في موضوعاته (٢٧٢/٢)، فرواه عن أبي بكر الخلّل به، مستنداً في ذلك على قول للإِمام أحمد - فيما حكاه عنه الخلال - أنه ٣٦٥ سئل عن هذا الحديث، فقال الإِمام أحمد: ليس له أصل، ولا يثبت عن النبي ◌َّر. اهـ. لكنّ الحافظ ابن حجر صحح إسناد ابن الجوزي، كما في التلخيص (٢٢٥/٣). وسُئل الحافظ ابن حجر أيضاً عن هذا الحديث، فأجاب: بأنه حسن صحيح، ولم يصب من قال أنه موضوع. اهـ. وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (١٢٩): إدخال مثل هذا الحديث في الموضوعات مجازفة ظاهرة. وعليه، فالحديث من هذه الطريق - أي عن أبي الزبير، عن جابر - صالح للاحتجاج به، خاصّة وأن له شواهد قوية، هي: ١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جاء رجل إلى النبي ونَ ﴿ فقال: إن امرأتي ... فذكره بنحوه. أخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٢٢٠: ٢٠٤٩)، والنسائي (١٦٩/٦)، كلاهما عن الحسن بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ومن طريق أبي داود، أخرجه البيهقي في السنن (١٥٤/٧). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٦/٣): رجال إسناده محتجّ بهم في الصحيحين على الاتفاق والانفراد. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢٢٥/٣)، وقال: أطلق النووي عليه الصحة. اهـ. أمّا السيوطي فقد توقف في تصحيحه، فقال في اللّآلىء (٢/ ١٧٢): أنا لم أجرؤ على إطلاق القول بتصحيحه، لأن الحسين بن واقد قد تقدم أنه ربما أخطأ. والفضل بن موسى، قال أحمد: إن في روايته مناكير. وكذا نقل عن علي بن المديني، ٣٦٦ · وإذا قيل مثل هذا في الراوي توقف الناقد في تصحيح حديثه الذي ينفرد به. اهـ. نعم، من قيل فيه مثل هذا تُوقف في تصحيح حديثه الذي ينفرد به، لكنّ حديث ابن عباس رضي الله عنهما، لیس کذلك، بل روي من طريق أخرى: فقد أخرجه النسائي (١٧٠/٦)، وابن أبي شيبة (١٨٣/٤)، وإسحاق بن راهويه، كما في اللآليء (١٧٢/٢)، من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، فذكره. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل. اهـ. وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف. وقد خالفه هارون بن رئاب، وهو ثقة، كما في التقريب (٥٦٨). فرواه هارون عن عبد الله بن عبيد بن عمير، فذكره مرسلاً. أخرجه الشافعي في مسنده (٢٨٩)، وعبد الرزاق في مصنفه (٩٨/٧: ١٢٣٦٥)، وقال البيهقي (١٥٤/٧): ورواه ابن عيينة، عن هارون بن رئاب مرسلاً. وأخرجه النسائي في السنن (٦٧/٦)، من طريق حماد بن سلمة وغيره، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، وعبد الكريم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس. وكذا أخرجه البيهقي (١٥٤/٧)، من الطريق نفسها، لكن قال حماد بن سلمة: قال أحدهما عن ابن عباس، فذكره بنحوه. قال النسائي: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحدیث، وهارون ثقة وحديثه أولی بالصواب من حديث عبد الكريم. اهـ. وعليه، فالصواب أن هذه الطريق مرسلة، وإذا ضمّت إلى الطريق الأولى التي صححها النووي، والمنذري، وابن حجر، زال الإشكال الذي لأجله توقف السيوطي عن تصحیح الحدیث، والعلم عند العلیم سبحانه. ٣٦٧ • . ٢ - هشام مولى رسول الله وَ ل . أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٨/٧: ١٢٣٦٦)، عن الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن رجل مولى لبني هاشم، أن رجلاً سأل النبي وَلات ... وهذا الرجل المبهم هو أبو الزبير، فقد ورد مصرّحاً به عند أبي حاتم، كما في علل ابنه عبد الرحمن (٤٣٣/١)، قال أبو حاتم: ثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن عبد الكريم قال: حدثني أبو الزبير، عن مولى لبني هاشم ... فذكره. ومن طريق محمد بن كثير، أخرجه البيهقي في السنن (١٥٥/٧). وقد ورد ذكر الصحابي - الذي هو هشام - مصرّحاً به وأنه هو السائل فيما أخرجه أبو الفتح الأزدي في المخزون (١٥/أ)، باب الهاء، من طريق محمد بن أيوب الرقي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي الزبير، عن هشام مولى رسول الله وَل قال: يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس ... فذكره. إلاّ أن محمد بن أيوب ضعيف، كما في ترجمته في اللسان (٨٦/٥). وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٥٩٧/٣)، من الطريق نفسها. وقال الحافظ في الإصابة (٦٠٦/٣): هشام مولى رسول الله مَّلقول، روى حديثه الطبري، ومطين، وابن قانع، وابن منده، من طريق الثوري، عن عبد الكريم الجزري، به ... فذكر الحديث. وأقوى الطرق لحديث هشام طريق أبي حاتم المتقدمة، فكل رجالها ثقات لولا ما فيها من عنعنة أبي الزبير، ومع هذا فهو يصلح في الشواهد، والله أعلم. وبناءً على قوة حديث هشام، وقبله حديث ابن عباس، فإنهما يكونان شاهدين قويين لحديث الباب، ولذلك صححه الحافظ ابن حجر وقال: لم يتوقف المحدّث عن الحكم بصحة الحديث، ولا يلتفت إلى ما وقع من أبي الفرج ابن الجوزي، حيث ذكر هذا الحديث في الموضوعات، ولم يذكر من طرقه إلَّ الطريق التي أخرجها الخلال من طريق أبي الزبير عن جابر. وانظر اللآلى المصنوعة (١٧٣/٢)، وتنزيه ٣٦٨ . الشريعة (٢١٠/٢). والله أعلم. وقد جمع ابن عبد الهادي طرق هذا الحديث في جزء له، سمّاه: ((تخريج حديث إن امرأتي لا تردّ يد لامس))، أصله محفوظ بالظاهرية، وتوجد صورته في الجامعة الإِسلامية ضمن مجموع برقم (١٥٦٣)، من صفحة (١١٧) إلى صفحة (٢٢١). تنبيه: هشام مولى رسول الله 8و روى هذا الحديث الفرد، كما في الإصابة، لكني لم أجد له ذِكْراً في كتاب أسماء الصحابة الرواة لابن حزم، وهو كتاب متخصص في ذكر الصحابة رواة الأحاديث في مسند بقي بن مخلد وما لكل واحد منهم من الأحاديث، وأيضاً لم أجده في كتاب ابن الجوزي تلقيح فهوم أهل الأثر، وهو مما يستدرك عليهما إن لم يذكراه، والله أعلم. ٣٦٩ ٩ - باب ضرب الدفّ في النكاح، وإظهاره ١٦٧٨ - قال مسدد: حدثنا حماد، عن أيوب، عن ابن عمر، قال: إن عمر رضي الله عنه، كان إذا سمع صوتاً فَزِعَ، فإذا قيل ختان أو ◌ُرس سَگت. ١٦٧٩ - حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان قال: إن محمد بن سيرين كان يعجبه ضَرب الدفّ عند المِلّك. مسـ ١٦٧٨ و١٦٧٩ - تخريجهما: الأثران ذكرهما البوصيري في الإتحاف (٦٥/٣/أ)، بسند مسدد. وأخرج الأول منهما ابن أبي شيبة في المصنف (١٩٢/٤)، عن ابن علية، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: نُبئت أن عمر كان إذا سمع صوتاً أنكره وسأل عنه، فإن قیل عرس أو ختان أقرّه. وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٩٠)، من طريق أيوب، بنحو لفظ مسدد. وأمّا الأثر الثاني فلم أجده لغیر مسدد. الحكم عليه : هما صحيحا الإِسناد. ٣٧٠ ١٦٨٠ - [١] قال الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البَجَلي قال: شهدتُ ثابت بن وديعة وقرظة بن كعب الأنصاري في عرس، فإذا غناء، فقال(١) لهم في ذلك! فقال: إنه رُخّص في الغناء في العُرْس، والبُكاء على الميّت في غير نِياحَة. [٢] أحمد بن منيع: حدثنا أبو قَطَن، بنا يونسُ بن أبي إسحاقَ، عن أبيه، عن عامر بن سعد قال: دخلتُ على [عقبة] (٢) بن عمرو، وثابت بن يزيد، وقرظة بن كعب وعندهم جوارٍ يغنين، وريحان، قلت: تَفْعلون هذا؟! قالوا: إنّه رُخص لنا في الغناء في العرس، والبكاء على الميت من غير نَوْحٍ . [٣] وحدثنا حسين بن محمد، بنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد قال: دخلتُ على ابن مسعود، وقرظة بن كعب، ويزيد بن ثابت [كذا](٣)، قال .. فذكره. والمحفوظ ثابت بن یزید وهو ابن يزيد بن وديعة. وقد أخرجه النسائي(٤) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، فذكر: أبا مسعود عقبة بن عمرو، وقرظة بن كعب، حسب. (١) هكذا هو، ولعله: ((فقلت))، أو ((قال لهم شخص)). (٢) هذا هو الصحيح، وقد جاء في جميع النسخ: ((عون)). (٣) سقط هنا بمقدار سطر من (سع). (٤) سنن النسائي (١٣٥/٦). ١٦٨٠ - تخريجه: الحديث في مسند الطيالسي (٣١١/١). ٣٧١ ٠ وأورده البوصيري في الإتحاف (٦٥/٣/أ)، بإسناد الطيالسي وابن منيع. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٩٣/٤)، عن غندر، عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو بن ربيعة أنه قال: كنت مع ثابت بن وديعة، وقرظة بن كعب في عرس، فسمعت صوت غناء، فقلت: ألا تسمعان؟ فقالا: إنه قد رخّص لنا في الغناء عند العرس، والبكاء على الميت من غير نياحة. وهذه الرواية متابعة لرواية الطيالسي، وعمر بن ربيعة هو أبو ربيعة الإِيادي، قال في التهذيب (١٠٢/١٢): حسن الترمذي بعض أفراده، وقال في التقريب (٦٣٩): مقبول، من السادسة. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١٨٤/٢) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي (٢٨٩/٧)، وابن حزم في المحلّى (٧٦/٩). وأخرجه النسائي في سننه (١٣٥/٦)، مقتصراً على ذكر عقبة بن عمرو القرظي، وقرظة بن كعب فقط . أربعتهم من طريق أبي إسحاق، به. الحكم عليه : هذه الأسانيد مدارها على عامر بن سعد البجلي، وهو مقبول، وقد تابعه أبو ربيعة الإِيادي عند ابن أبي شيبة - كما سبق في التخريج -، وهو مثله في المرتبة. وعليه، فالحديث حسن إن شاء الله، والله أعلم. وللحديث شواهد ستأتي في الملحق الآتي، إن شاء القدير سبحانه. ٣٧٢ ١٦٨١ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا معاذ بن محمد، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن واسع بن حَبّان، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَ لّ كان يحب إيَانَة النكاح. قال أبو عبد الله - يعني محمد بن عمر الواقدي -: يعني إظهارَه. ١٦٨١ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٦٢١/٣: ٤٧٧). ولم أجده في الإِتحاف. الحكم عليه : هذا الإِسناد فيه: الواقدي وهو متروك، فالحديث ضعيف جداً. ومن الأحاديث الواردة في اللهو في النكاح ١ - ما روت الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: جاء النبي ◌َّ يدخل حين بُبِيَ عَلَيَّ فجلس على فراشي كمجلسك منّي، فجعلت جويريات يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال: ((دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولین)). أخرجه البخاري (٩/ ٢٠٢)، وأحمد (٣٥٩/٦). ٢ - عن محمد بن حاطب الجمحي قال: قال رسول الله وَلقول: ((فصل ما بين الحلال والحرام الصوت، وضرب الدفّ)). أخرجه ابن أبي شيبة (١٩/٧)، وأحمد في مسنده (٢٥٩/٤)، والترمذي وحسّنه في جامعه (٢٧٥/٢: ١٠٩٤)، والنسائي (١٢٧/٦)، وابن ماجه (٦١١/١)، والحاكم (١٨٤/٢)، والبيهقي (٢٨٩/٧). وهذا الحديث حسّنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبّان، فيما ذكره الهيثمي في كفّ الرعاع (١/ ٧٣)، وقال ابن ٣٧٣ . طاهر القيسراني في كتابه السماع (٦٣): هذا حديث صحيح، ألزم الدارقطني مسلماً إخراجه في الصحيح. اهـ. ٣ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَ له مرّ ببعض أزقّة المدينة فإذا هو بجوارٍ يضربن بدفهنّ ويتغنين ويقلن : يا حبذا محمد من جار نحن جوار من بني النجار فقال النبي ◌َّهِ: (الله يعلم أنّي لأحبكنّ)). أخرجه ابن ماجه (٦١٢/١: ١٨٩٩)، والطبراني في الصغير (٣٣/١)، وأبو نعيم في الحلية (١٢٠/٣)، وزاد أبو نعيم: فقال النبي ◌َّ: ((اللهم بارك فيهنّ)). قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٣٣٢)، والهيثمي في المجمع (٢٨٩/٤): إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ. ٤ - عن عائشة رضي الله عنها، أنها زَفّت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله وَّر: ((يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو)). أخرجه البخاري (٢٢٥/٩). وأخرجه ابن ماجه (٦١٣/١)، من طريق أبي الزبير، عن ابن عباس، ولفظه: قال: أنكحتْ عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله له فقال: ((أهديتم الفتاة؟)) قالوا: نعم، قال: ((أرسلتم معها من يغنّ؟)) قالت: لا. فقال رسول الله وَلّى : (إنّ الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتیناكم أتيناكم فحیانا وحیّاکم». وإسناده قابل للتحسين، فإنّ فيه الأجلح الكندي مختلف فيه، وأبو الزبير مختلف في سماعه من ابن عباس رضي الله عنهما. ٥ - عن عبد الله بن عمير أو عميرة قال: حدثني زوج ابنة أبي لهب قال: دخل علينا رسول الله ◌َي حين تزوجت درة بنت أبي لهب فقال: ((هل من لهو؟)). ٣٧٤ أخرجه الإمام أحمد (٦٧/٤، ٣٧٩/٥)، والطبراني كما في المجمع (٢٨٩/٤)، والخطيب في تاريخه (٣/٦). قال الهيثمي: فیه معبد بن قيس، ولم أعرفه. اهـ. قلت: قال الحافظ في تعجيل المنفعة (٢٦٧): مجهول. وعليه، فالحديث ضعيف ضعفاً يسيراً، والله أعلم. فهذه الأحاديث فيها الصحيح والحسن والضعيف. ٣٧٥ ١٠ - باب ما يجوز من اللَّھو ١٦٨٢ - قال الحارث: [حدثنا أبو عبيد، ثنا أبو معاوية](١)، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الشعبي - يرفعه - : أنه مرّ على أصحاب الدُّرَكْلَةِ (٢)، فقال: خذوا يا بني أَرْفَدَة(٣)، ليعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة، قال: فبينما هم كذلك إذ جاء عمر رضي الله عنه، فلما رأوه انذعروا . (١) في المطالب: (أبو عبيدة، نبا معاوية))، والصواب كما أثبته، فإن الحارث يروي عن أبي عبيد، وهو يروي عن أبي معاوية، والله أعلم. (٢) قال ابن الأثير: هذا الحرف يروى بكسر الدال وفتح الراء وسكون الكاف. ويروى بكسر الدال وسكون الراء وكسر الكاف وفتحها. ويروى بالقاف عوض الكاف، وهو ضرب من لعب الصبيان، قال ابن دريد: أحسبها حبشية، وقيل: هو الرقص. النهاية (١١٤/٢). (٣) هم جنس من الحبشة. القاموس (٣٦١). ١٦٨٢ - تخريجه: أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ١٠١). وأخرجه الديلمي في المسند (١١٠/٢)، موصولاً من طريق بقية بن الوليد، عن عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الشعبي، عن عائشة، بنحوه. إلّ أنّ بقية مشهور بالتدليس، والشعبي لم يسمع من عائشة، كما في مراسيل ابن أبي حاتم (١٥٩). ٣٧٦ . لكن الحديث جاء موصولاً عن عائشة من وجه آخر. أخرجه الإمام أحمد (١١٦/٦: ٢٣٣)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: قال لي عروة: إنّ عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَل يومئذ: ((لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة)). وعبد الرحمن بن أبي الزناد، صدوق. وأخرجه الحميدي (١٢٤/١: ٢٥٤)، من طريق يعقوب بن زيد التيمي، عنها. ورجاله ثقات، إلّا أن يعقوب بن زيد لا يمكنه السماع من عائشة. الحكم عليه : إسناد الحارث رجاله ثقات، إلا أنّه مرسل؛ لكن له طرقاً أخرى موصولة، ولأجلها صحح الألباني هذا الحديث في الصحيحة (١٨٢٩). ٣٧٧ ١١ - باب الحَضَانة ١٦٨٣ - قال إسحاق: أخبرنا أبو داود الحَفَري(١) عمر بن سعد، أنا سفيان، عن موسى بن عُبيدة الربَذي، عن محمد بن كعب القرظي قال: إن رجلاً من أهل البادية تزوج ابنة عم له، فولدت له جارية، فمات عنها، فخلف عليها رجل من الأنصار، فقال أولياؤها: لا ندع ابنتنا تكون [حس١١٧ب] عندهم، فاختصموا إلى النبي ◌َّر، فقالت الأم: / أنا الحامل الحاضن والمرضع، فقال لها رسول الله وَليقول: ((من تختارين؟)) فقالت: أختار الله ورسوله ودار الإِيمان والمهاجرين والأنصار، فقال رسول الله إليه: ((لا تذهبوا بها ما دامت عيني تكلؤها، ولأن بقيت(٢) لأضعنها موضعاً يقر عینها)) .. قال: فاختصموا إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقال لها: من تختارين؟ فقالت مثل القول الأول، فقضى بها أبو بكر رضي الله عنه للأولياء. فقام بلال رضي الله عنه، فقال: يا أبا بكر ... (٣) فقضى أبو بكر رضي الله عنه، بما قضى بها رسول الله وَلتر . هذا إسناد ضعيف ومنقطع أيضاً. (١) في (مح): ((المقري))، والتصويب من بقية النسخ. (٢) في (حس): ((وأن لا بقيت)). (٣) هنا بياض في الأصل وبقية النسخ، ونبّه عليه في الهامش، وكذا في الإتحاف. ٣٧٨ ١٦٨٣ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٨٨/٣/أ)، بسند إسحاق. الحكم عليه : هذا الإسناد قال عنه الحافظ هنا، والبوصيري في الإتحاف: إسناد ضعيف ومنقطع أيضاً. اهـ. أمّا ضعفه: فبسبب موسى بن عبيدة الربذي. وأمّا انقطاعه: فإن محمد بن كعب القرظي لم يدرك النبي ◌َّ، فهو إذاً لم يحضر القصة، ولم يسمع الحديث من النبي ◌َّ وإنما سمعه من غيره وأرسله، والمرسل من قسم الضعيف، كما تقدَّم. ولم أجد للقصة شاهداً ولا متابعاً، وأمَّا حضانة الأمّ فسيأتي فيها الأحاديث الآتية، والعلم عند الله. ٣٧٩ ١٦٨٤ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا (١) مجالد، ثنا عامر، عن مسروق قال: إن عمر رضي الله عنه طلق أم عاصم(٢)، فماتت(٣)، وبقي عاصم في حجر جدته، فخاصمته إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقضى بأن الولد يكون مع جدته، والنفقة على عمر رضي الله عنه، قال: هي أحق به. (١) في الأصل: ((بن))، وهو خطأ. (٢) أم عاصم هي جميلة بنت ثابت بن أبي أفلح. الإصابة (٢٦٢/٤)، وجدته الشموس بنت أبي النعمان بن عامر. الإصابة (٣٤٣/٤). (٣) في الأصل: ((فمات))، وهو خطأ. ١٦٨٤ - تخريجه: الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (١١٨/٣/أ)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢/ ٢٧/ ب). وأخرجه البيهقي (٥/٨)، والعقيلي في الضعفاء (٢٣٣/٤)، في ترجمة مجالد .. كلاهما من طريق أبي موسى بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، به. زاد العقيلي: قال أبو موسى: فقلت ليحيى: قال عن مسروق؟ فقال: قال لي عن مسروق. ثم قال: لو حملته على أن يقول كلها عن مسروق - أو كلاماً نحوه - ، فَعَلَ. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٠٩/٢: ٢٢٧١)، عن هشيم بن بشير. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٣٧/٥)، عن حفص بن غياث. كلاهما عن مجالد، عن الشعبي: أن عمر خاصم امرأته أم عاصم في ابنه منها إلى أبي بكر رضي الله عنهما، فقضى أبو بكر لأمه، ثم قال: عليك نفقته حتى يبلغ. وهذا الإِسناد فيه مجالد، وهو ضعيف، وأيضاً الانقطاع بين الشعبي وعمر فإنه لم يدركه. ٣٨٠