النص المفهرس
صفحات 201-220
وهذا الإِسناد فيه: معاوية بن يحيى، صدوق له أوهام. وعباد بن كثير الرملي، ضعيف. ومحمد بن جابر بن سيّار الحنفي، صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه كثيراً، وخلط كثيراً، وعمي فصار يلقن، ورجّحه أبو حاتم على ابن لهيعة. وقال ابن عدي (٢١٦٤/٦): ومع ما تكلم فيه من تكلّم یکتب حديثه. وقيس بن طلق بن علي، صدوق. وطلق بن علي الحنفي صحابي. إذاً فهذا الإسناد ضعيف ضعفاً ليس بالشديد، وإذا انضمّ إلى ما قبله .- وهو حديث أنس - فإنه ينجبر به، وبمجموعهما يكون الحديث حسناً لغيره إن شاء الله، والله أعلم. ٢٠١ ٢٢ - باب العزل ١٦٠٩ - إسحاق: أخبرنا أبو أسامة، ثنا عيسى بن سنان أبو سنان، ثنا يعلى بن شداد بن أوس، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: إن أول من عزل نفر من الأنصار، فأتوا النبي وَلقر فقالوا: إن نفراً من الأنصار يعزِلون، ففزع وقال: ((إن النفس المخلوقة لكائنة))، فما أَمَر ولا نَھَی. ١٦٠٩ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب) بسند إسحاق. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١٨٧/٤)، قال: حدثنا موسی بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، به. وعزاه الهيثمي في المجمع (٢٩٦/٤) للطبراني في الكبير. الحكم عليه : ضعيف، لأن فيه عيسى بن سنان وهو ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٢٩٦/٤): فيه عيسى بن سنان الحنفي وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه جماعة. اهـ. ٢٠٢ ١٦١٠ - أحمد بن منيع: حدثنا أبو النَّضْر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل من سُليم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إن كان قال فيه رسول الله صلى الله عليه / وسلَّم شيئاً فهو كما قال - يعني [حس ١١١٢] العزل - وأنا لا أرى به بأساً، زرعك إن شئت أَعْطَشْت وإن شئت سَقَيْت. ١٦١٠ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب) بسند ابن منيع. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢١٧/٤) عن أبي بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن زائدة بن عمير، عن ابن عباس في قوله: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ قال: من شاء أن يعزل فليعزل، ومن شاء أن لا يعزل فلا يعزل. وأخرجه الطبراني (١٢٥/١٢: ١٢٦٦٣)، من طريق زائدة قال: قلت لابن عباس، فذكر نحو حديث الباب. فتبين لنا الرجل المبهم في رواية ابن منيع، وهو: زائدة بن عمير الطائي، يروي عن ابن عباس، وروى عنه: شعبة، وابن أبي إسحاق. ذكره ابن حبان في الثقات (٢٦٥/٤)، والبخاري في الكبير (٤٣١/٣)، ووثقه الهيثمي في المجمع (٢٩٧/٤). والأثر أخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٠) من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان، عن سلمة بن تمّام، عن الشعبي، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سُئل عن العزل. فقال: ما كان ابن آدم ليقتل نفساً قضى الله خلقها، حرثك إن شئت عطشته وإن شئت سقیته . وهذا إسناد لا بأس به: فإن الحسين بن حفص، وسلمة بن تمام صدوقان، ولكن لا أعلم هل سمع الشعبي من ابن عباس أم لا، فإنّي لم أجد من أثبت سماعه أو نفاه، فالله أعلم. ٢٠٣ - أبو النضر هو: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم، البغدادي، مشهور بکنیته، ولقبه قیصر. أبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي. الحكم عليه : إسناد الحديث من طريق ابن منيع ضعيف بسبب إبهام أحد رواته، لكنّه جاء مبيناً عند ابن أبي شيبة والطبراني، فالحديث صحيح بهذا، ولا يعكر على ذلك اختلاط أبي إسحاق لأن الراوي عنه شعبة، وقد أخرج البخاري في الصحيح رواية شعبة عن أبي إسحاق، كما في المغازي (٢٨/٨). ويعضد ذلك ما أخرجه الحاكم والبيهقي بسند لا بأس به عن ابن عباس وقد تقدم في التخريج والله أعلم. ٢٠٤ ١٦١١ - وقال أبو بكر: حدثنا الفَضْل بن دُكَين، عن مِنْدَل بن علي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن عبد الله ابن أبي الهُذيل، عن جرير رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَ لير فقال: يا رسول الله ما خَلَصْتُ إليك من المشركين إلاَّ بفتيّة (١)، - وأنا أعزل عنها - أريد بها السوق، فقال رسول الله وَ له: ((جاءها ما قُدّر)). (١) تصحفت في (حس) إلى: ((بغيبته))، وفي الإتحاف، والطبراني، ومصنف ابن أبي شيبة: «بقینة)) . ١٦١١ - تخريجه: الحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٢٢١/٤). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب). وأخرجه الطبراني (٣٢٧/٢: ٢٣٧٠، ٢٣٧١). الحكم عليه : هذا الإِسناد فيه مندل بن علي العنزي وهو ضعيف، وبهذا ضعّفه الهيثمي في المجمع (٢٩٨/٤) والبوصيري (٣/ ٨٠/ ب). ٢٠٥ ١٦١٢ - وقال أبو داود: حدثنا حماد بن سلمة، ثنا عُمارة(١) العَبْدي، عن أبي سعيد رضي الله عنه، أنه ذكر حديثاً في العزل، فقال: لقد عزلت عن أمة لي فولدتْ أحبّ الناس إليّ هذا الغلام. (١) ساقطة من (حس). ١٦١٢ - تخريجه: الحديث في مسند الطيالسي (٢٩٤). وذكره البوصيري في الإتحاف (٧٩/٣/ ب). ولفظه تامّاً: عن أبي سعيد قال: ذُكر عند رسول الله وَ ◌ّ ر العزل فقال: ((إن قضى الله عز وجلّ شيئاً ليكونن وإن عزل))، قال أبو سعيد: ولقد عزلت عن أمة لي فولدت أحبّ الناس إليّ هذا الغلام. الحكم عليه : هذا الإسناد ضعيف جدّاً، فيه عمارة بن جوين أبو هارون العبدي، وهو متروك، ومنهم من كذّبه. ٢٠٦ ١٦١٣ - وقال مسدد: ثنا عبد الوارث، عن (١) عبد العزيز بن صُهَيب، عن عبد الواحد البُنَانِي، قال: جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما فسأله عن العزل، فضرب بيده إلى ما يليه، فولّى الرجل، فَحَصَبَه وقال: أُفّ. قال عبد العزيز: فذكرت ذلك لأنس رضي الله عنه، فقال: ما کنا نرى به بأساً. (١) في الأصل: ((بن))، وهو خطأ. وهذا الحديث ليس في: (حس)، وقد ألحقه في (مح) في الهامش، وهو موجود في بقية النسخ. ١٦١٣ - تخريجه: لم أجده لغیر مسدد. ولم أجده في الإتحاف. عبد الوارث بن ذكوان العنبري. الحكم عليه : هذا الإِسناد صحيح، ورواته كلهم ثقات. ٢٠٧ ١٦١٤ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة وأصحاب عبد الله (١) قالوا: لا بأس بالعزل. . (١) قال ابن القيّم في إعلام الموقعين (١٤/١): قال ابن جرير: لم يكن أحدٌ له أصحاب معروفون حرَّروا فتياه ومذاهبه في الفقه غيرَ ابن مسعود ... فكان من المفتين بالكوفة: علقمة، والأسود، وعمرو بن شرحبيل، ومسروق، وعَبِيْدة السلمانى، وشريح القاضي، وسويد بن غفلة .. وغيرهم، وهؤلاء أصحاب علي وابن مسعود. اهـ. ١٦١٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٨٠/٣/أ) بسند مسدد. وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢١٨/٤) عن غندر، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، أن علقمة وأصحاب عبد الله كانوا يعزلون. - يحيى بن سعيد القطّان. - شعبة بن الحجاج. - حماد بن أبي سليمان: مسلم الأشعري مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي الفقيه . - إبراهيم بن يزيد النخعي. - علقمة بن قيس بن عبد الله النّخعي، أبو شبل الكوفي. الحكم عليه : هذا الإِسناد رجاله ثقات كما قال البوصيري (٨٠/٣/أ). ٢٠٨ ٢٣ - باب إتيان المرأة في دبرها (٦٤) يأتي - إن شاء الله - من ذلك في تفسير سورة البقرة(١). (٦٥) وتقدم بعضه في عشرة النساء(٢). (١) في كتاب التفسير باب تفسير سورة البقرة، حديث رقم (٣٥٤٥). (٢) تقدم برقم ١٦٠٣ وهو حديث موضوع. ٢٠٩ ١٦١٥ - وقال الحارث: حدثنا الخليل بن زكريا، ثنا عمرو بن عُبيد، ثنا الحسن بن أبي الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه . ١٦١٥ - تخريجه: أولاً: حديث عمران بن الحصين. الحديث في بغية الباحث (٦٢٥/٣: ٤٨١). وذكره البوصيري في الإتحاف (٧٠/٣/أ) بسند الحارث. ٢١٠ ١٦١٦ - وبه، عن الحسن عن سَمُرة بن جندب رضي الله عنه. قال في رواية سَمُرة(١): قال رسول الله وَّه ((مَحَاشُ(٢) النساءِ عليكم(٣) حرام)). وقال في رواية عمران (٤) رضي الله عنه: نهى رسول الله وَله، أن تؤتى النساء في أعجازهن. زاد فيها: قال الحسن: وهل يفعل ذلك إلاّ كل أحمق فاجر !. (١) هذه الرواية مقلوبة، ففي الإتحاف وزوائد الحارث رواية سمرة هي رواية عمران، وكذلك العکس. (٢) هي: الدُبُر: كتّى بالمحاش عن الأدبار كما يكنّى بالحشوش عن مواضع الغائط. النهاية (١/ ٣٩٠). (٣) سقط من (حس) من قوله ((عليكم حرام))، إلى ((تؤتى النساء)). (٤) في الأصل: ((عمر))، وهو خطأ. ١٦١٦ - تخريجه: ثانياً: حدیث سمرة بن جندب: في بغية الباحث (٦٢٦/٣: ٤٨٢). وذكره البوصيري في الإتحاف (٧٠/٣/أ) بسند الحارث. وأخرجه أبو بكر بن خلّد في فوائده (١٠/ب) عن الحارث به. الحكم عليه : هذا الإسناد ضعيف جدّاً، لأنه من رواية الخليل بن زكريا، عن عمرو بن عبيد، وكلاهما متروك. وهناك أحاديث تقوم مقام هذين الحديثين ستأتي قريباً إن شاء الله تعالى. ٢١١ ١٦١٧ - [١] وقال البزار: حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي قال(١): ثنا عثمان بن اليمان، عن زَمْعةً بن صالح. قال الدورقي في روايته: عن ابن طاوس. قال محمد في روايته: عن سلمة بن وَهْرام. ثم اتفقا: عن ابن طاووس، عن عبد الله بن الهَاد، عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((استحيوا من الله تعالى، فإنّ الله عزَّ وجلّ لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهنّ)». (١) سقط مقدار سطر من (حس) و(سد)، من قوله ((قال: ثنا عثمان ... ))، إلى قوله (( ... قال الدورقي). ١٦١٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٧٠/٣/أ). وهذا الحديث رواه زمعة بن صالح واختلف عليه فيه. ١ - فرواه عنه عثمان بن اليمان واختلف عليه فيه أيضاً: (أ) فرواه أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن عثمان، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن الهاد، عن عمر، عن النبي وَله. أخرجه النسائي في عشرة النساء (١٣١: ١٢٢). وأبو يعلى، كما هو هنا في الباب، ولم أجده في المطبوع، ولعله في الكبير. والفاكهي في حديثه عن أبي يحيى بن أبي مسرّة عن شيوخه (٤٢/٢/ب). ٢١٢ (ب) ورواه محمد بن سعيد التستري، عن عثمان، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، به. أخرجه البزار، كما هو هنا في الباب، وفي كشف الأستار (١٧٣/٢ : ١٤٥٦). قال البزار: لا يروى عن عمر إلاَّ من هذا الوجه. ٢ - ورواه يزيد بن حكيم العدني، عن زمعة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، به . أخرجه النسائي في عشرة النساء (١٣١ : ١٢٣). ورواه يزيد، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، به. ذكره الدارقطني في العلل (١٦٧/٢: ١٩٣). ٣ - ورواه وكيع، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، وعن عمرو بن دینار، عن عبد الله بن فلان، عن عمر . ولم یذکر طاووساً في حديث ابن دينار. ذكره الدارقطني في العلل (١٦٧/٢). هذا هو الخلاف في إسناد الحديث والراجح ما قاله الدارقطني في العلل: قال: وقول عثمان بن اليمان أصحها. اهـ . كذا أطلق الدارقطني وقد علمتَ أنه اختُلف فيه أيضاً على عثمان فما هو الراجح؟ الراجح هو ما أخرجه النسائي وأبو يعلى من طريق عثمان، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن الهاد. عن عمر مرفوعاً. وذلك لأنه رواه عن عثمان كل من: أحمد الدورقي، وسعيد بن يعقوب الطالقاني. وهما ثقتان، بل إن الدورقي حافظ إمام. والمخالف لهما محمد بن سعيد التستري ذكره ابن حبان في الثقات فقط. ٢١٣ هذا هو الراجح، والله أعلم. وذكر الحافظ في التلخيص (١٨١/٢) أنه اختلف على زمعة أيضاً في رفع الحديث ووقفه؛ ولكن لم أجد من أخرجه موقوفاً، إلاَّ أن المزِّيَّ قال في ترجمة زمعة في تهذيب الكمال (٩٢٢/٢): روى له النسائي حديثاً واحداً من رواية عبد الله بن شداد، عن عمر: لا تأتوا النساء في أدبارهنّ. اهـ . ففهم الحافظ أن مقصود المزّي أن الحديث موقوف على عمر فقال في التهذيب (١٤٥/٧): روى له النسائي حديثاً واحداً موقوفاً عن عمر في النهي عن إتيان النساء في أدبارهنّ. اهـ . كذا قال، فإن كان ما قاله في التلخيص اعتمد فيه على هذا فلا - فإنه عند النسائي مرفوع كما سبق آنفاً - وإن كان وجده موقوفاً في كتاب آخر فنعم. والله أعلم. الحكم عليه : حديث الباب مداره على زمعة بن صالح الجندي وهو ضعيف بالاتفاق قال ابن حبان في المجروحين (٣١٢/١): كان رجلاً صالحاً، يهم ولا يعلم، ويخطىء ولا يفهم حتى غلب حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير. اهـ. والحديث ضعّفه الحافظ في التلخيص (١٨١/٢) بزمعة هذا. أمّا الهيثمي فقال في المجمع (٢٩٨/٤): رجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا عثمان بن اليمان وهو ثقة. اهـ وتعقّبه تلميذه البوصيري فقال في الإِتحاف (٧٠/٣/أ): قال شيخنا الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وليس كما زعم، فإنما أخرج مسلم لسلمة - أي ابن وهرام ــ وزمعة متابعة وإلاَّ فهما ضعيفان، والحديث منكر لا يصحّ من وجه كما صرّح به البخاري، والبزار، والنسائي وغيرهم. اهـ . إلَّ أن تضعيف سلمة بن وهرام ليس على إطلاقه فقد وثقه ابن معين وأبو زرعة. وضعفه أبو داود. وتكلم أحمد وابن حبان وابن عدي في روايته عن زمعة. ٢١٤ ٠٠ والخلاصة أنه ضعيف في رواية زمعة عنه، صدوق في رواية غيره وانظر التهذيب (٤ /١٤١). الأحاديث التي تشهد لحديث الباب، وتقوم مقام الحديث السابق قبل هذا: ١ - عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه أن النبي و لو قال: ((إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن)). أخرجه النسائي في عشرة النساء (١١٩)، وابن ماجه (٢) (١٩٢٤)، وابن أبي شيبة (٢٥٣/٤)، وأحمد في مسنده (٢١٣/٥، ٢١٤، ٢١٥)، والدارمي في سننه (٢٦١/١ و١٤٥/٢)، وابن الجارود في المنتقى (٧٢٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٣)، وابن حبان، كما في الإحسان (٦/ ٢٠٠: ٢١٨٦) و٢٠١/٦: ٤١٨٨)، والطبراني في الكبير (٨٤/٤: ٣٧١٦، ٣٧٣٣)، والبيهقي في السنن (١٩٦/٧)، وصححه ابن الملقن في الخلاصة (٢٠٠)، وابن حزم في المحلّى (٧٠/١٠)، والألباني في الإرواء (٢٠٠٥)، وجوّد المنذري أحد أسانيده (٢٠٠/٣). ٢ - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّيقول: ((لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً، أو امرأةً في دبر)). أخرجه النسائي في عشرة النساء (١٢٨: ١١٥)، والترمذي في الرضاع (١١٦٥)، وقال: حسن غريب، وابن أبي شيبة (٢٥١/٤)، وابن الجارود، وابن حبان، كما في الإحسان (٦/ ٢٠٢: ٤١٩١)، والسهمي في تاريخ جرجان (٥٩١). وصححه إسحاق بن راهويه كما في مسائل المروزي (٢٢١). ٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَظهير قال: ((إن الله لا ينظر إلى رجل يأتي المرأةَ في دبرها)). أخرجه أبو داود (٢١٦٢)، والنسائي في عشرة النساء (١٣٣: ١٢٥)، وابن ماجه (١٩٢٣)، وعبد الرزاق (٤٤٢/١١)، وابن أبي شيبة (٢٥٣/٤)، وأحمد (٤٤٤/٢)، والدارمي (٢٦٠/١)، والبغوي في شرح السنة (١٠٧/٩). ٢١٥ . قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٦٨٤): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . اهـ . قال الحافظ في الفتح (١٩١/٨): فمن الأحاديث الصالحة الإسناد حديث خزيمة بن ثابت ... وحديث أبي هريرة ... وحديث ابن عبّاس. اهـ . وقال في التلخيص (١٨١/٣): وفي الباب أيضاً عن علي بن طلق أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن حبان بلفظ (إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهنّ). وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أحمد بلفظ: سئل عن الرجل يأتي المرأة في دبرها، فقال: (هي اللوطية الصغرى). وأخرجه النسائي أيضاً وأعله، والمحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله، كذا أخرجه عبد الرزاق وغيره. وعن أنس أخرجه الإسماعيلي في معجمه، وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف. وعن أبيّ بن كعب في جزء الحسن بن عرفة بإسناد ضعيف جدّاً. وعن ابن مسعود عند ابن عدي بإسناد واهٍ، وعن عقبة بن عامر عند أحمد، وفيه ابن لهيعة. اهـ . وقال في الفتح (١٩١/٨): ذهب جماعة من أئمة الحديث - كالبخاري، والذهلي، والبزار، والنسائي، وأبي علي النيسابوري -، إلى أنه لا يثبت فيه شيء - أي في هذا الباب - قال الحافظ: لكنّ طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج، به . أهـ . قال الذهبي في السير (١٢٨/١٤): قد تيقنّا بطرق لا محيد عنها نهي النبي وَلخير عن أدبار النساء، وجزمنا بتحريمه، ولي في ذلك مصنف كبير. اهـ . ٢١٦ ٢٤ - باب الطَّيْب للمتزوج ١٦١٨ - قال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، عن عمران بن جعفر، حدثني محمد بن [نضيلة](١)، عن خالد بن عبد الله، عن علي رضي الله عنه قال: أنه لما تزوج فاطمة رضي الله عنها، قال له رسول الله وَيقول: ((اجعل عامة الصداق في الطيب)). (١) في جميع النسخ: ((محمد بن فضيلة))، والتصويب من الجرح (١١٠/٨). ١٦١٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٠/ ب) بسند إسحاق. وأخرجه البخاري من وجه آخر في التاريخ الكبير (٤/ ٦٠) ومن طريقه البيهقي في السنن (٢٥٤/٧): عن إسماعيل بن أبان، عن يحيى بن زكريا، عن عبد الجبار بن عباس، عن جعفر بن سعد بن عبيد الله الكاهلي، عن أبيه أن علياً قال: لمّا خطبتُ فاطمة قال النبي ◌َّ: هل لك من مهر؟ قلت: عندي راحلتي ودرعي، فبعتهما بأربعمائة وقال: أكثروا من الطيب لفاطمة فإنها امرأة من النساء. وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات فإن رجاله موثّقون ما عدا جعفر بن سعد ووالده فقد ذكرهما ابن حبان في الثقات ولم أجد فيهما جرحاً ولا تعديلاً. ٢١٧ فأمّا جعفر بن سعد فقد ذكره البخاري في تاريخه (٢/ ١٩٣)، وابن أبي حاتم (٤٨١/٢)، وابن حبان في الثقات (١٣٧/٦). وأما والده فذكره البخاري في تاريخه (٦٠/٤)، وابن أبي حاتم (٩٠/٤)، وابن حبان في الثقات (٤/ ٢٩٧). الحكم عليه : إسناد إسحاق فيه عمران بن جعفر لم أستطع معرفته، وشيخه مجهول فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، والله أعلم. ولكنّ الحديث ورد عن علي من وجه آخر كما هو في تاريخ البخاري وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه في قصة زواج فاطمة رضي الله عنها، قال: فلقيّ - يعني علي بن أبي طالب ـــ رسول الله وَله فقال: إني أريد أن أتزوج فاطمة، قال: ((فافعل))، قال: ما عندي إلاَّ درعي الخُطَمِيَّة، قال: ((فاجمع ما قدرت عليه وائتني به))، قال: ((فأتاه بثنتي عشرة أوقيه، أربع مائة وثمانين، فأتى بها رسول الله وَّهِ فزوجه فاطمة، فقبض ثلاث قبضات فدفعها إلى أمّ أيمن، فقال: ((اجعلي منها قبضة في الطيب. أحسبه قال: والباقي ما يصلح المرأة من المتاع ... )). أخرجه البزار كما فى كشف الأستار (٢/ ١٥٣: ١٤٠٩). قال الهيثمي في المجمع (٢٠٩/٩): رواه البزار وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف. ٢١٨ ٢٥ - باب ما يُقال للمتزوج ١٦١٩ - قال أبو يعلى: حدثنا وَهْب بن بقِية، نبا خالد، عن [أبي مَسْلمة](١)، عن أبي نَضْرَة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بعثتني أم سلمة إلى النبي صل و ... فذكر الحديث. قال: ثم أخذ بيدي فخرجنا - وكان حديث عهد بعرس زينبَ بنتِ جحش رضي الله عنها، فَمَرَّ بنسائه، / فهَنْنَه، وهَنَّاه الناس / فقالوا: [حس ١١٢ب] (مح٦ ٥ب] الحمد لله أقرَّ اللَّهُ عينَك يا رسول الله. الحديث. . (١) التصويب من مسند أبي يعلى، وقد اتفقت النسخ على ((أبي سلمة))، وهو خطأ. ١٦١٩ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٣٣٩/٦: ٣٦٦٦) بتمامه. وللحديث متابعة قاصرة: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بَنَّى النبي وَ* بزينب بنت جحش بخبز ولحم ... فخرج النبي ◌َّ فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: ((السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله))، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك بارك الله لك. فتقرَّى حُجَر نسائه كلهنّ، يقول لهنّ كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة . ٢١٩ أخرجه البخاري في صحيحه (٥٢٧/٨: ٤٧٩٣)، كتاب التفسير، باب ﴿لَا تَدْ خُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَارِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنْهُ ... ﴾. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٧: ٢٧١)، ما يقول صبيحة بنائه وما يقال له. كلاهما من طريق عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس به، وقد تفردا به، قاله ابن كثير في تفسيره (٥١٢/٣). وفي رواية أخرى للنسائي (٢٧٢)، عن حميد، عن أنس قال: أوَلم رسول الله وَ إذ بنى بزينب، فأشبع المسلمين خبزاً ولحماً، ثم خرج إلى أمهات المؤمنين فسلم عليهن وسلمن عليه ودعون له، فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه. وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد. - خالد: خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطّحان الواسطي. - أبو مسلمة: سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي، ثم الطاحي، أبو مَسْلمة البصري القصير. - أبو نضرة: المنذر بن مالك بن قُطَعة - بضم القاف وفتح الطاء المهملة - العَوَقي - بفتح العين المهملة والواو أبو نَضرَة البصري. الحكم عليه : إسناد أبي يعلى رجاله كلهم ثقات، من رجال مسلم. قال الهيثمي في المجمع (٢٤٧/٩): رجاله رجال الصحيح. وللحدیث شاهد یؤيده: من حديث جابر رضي الله عنه حينما تزوج امرأة فقال له النبي وَلات: ((بارك الله لك»، أو قال له خيراً. وهو حديث متفق عليه، وقد تقدم. ٢٢٠