النص المفهرس
صفحات 1-20
المطالب العالية بِزَوَائِدِ المسَانِيْدِ الثمَّانِيَةِ لِلِحَافِظِ أحْدَ بْنِ عَلِىّبْ حَجَر العَسْقَلَانيّ ٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة تحقِيق أبي محمد عبدالرحمن بن حمر جُزْدي المدخلي تَنسْيُق د.سَعُدُ بْنِنَاصِرْ عَبْدُالْعَزِيز الشَّثري المَجَلّد الثّامِن ١٥ - ١٦ آخر كتاب الفرائض- أول كتاب الحدود (١٥٣٧ - ١٨٤١) دَارُ الخََاضِمة لِلنَشْرِ وَالتوزيع دَارِ الغَيَّتِ للنشْر وَالتوزيع . حَ دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية / تحقيق عبد الرحمن بن عمر أحمد المدخلي - الرياض. ٧٢٨ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم ردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ _ ٠ ٩٩٦ (مجموعة) ٣ - ٨٤ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٨) ١ - الحديث- مسانيد ٢_ الحديث-تخريج ٣_ الحديث- شرح ٤_ الحديث-زوائد ب - العنوان أ- المدخلي، عبد الرحمن بن عمر أحمد (محقق) ١٨/٢٣٧٠ دیوي ٢٣٧،٤ رقم الإيداع: ١٨/٢٣٧٠ ردمك: ١ - ٦٨ _ ٧٤٩ __ ٩٩٦٠ (مجموعة) ٣ - ٨٤ -٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٨) جِقُوق الطّبْع محفُوظَة لِلُمنَّق الطّبْعَة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨م دَارُ العَاصِمَة المَمْلَڪَة العَربيَّة السّعوديَة الرياض- صب ٤٢٥٠٧- الرمز البريدي ١١٥٥١ هاتف ٤٩١٥١٥٤-٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤ دار العين الملڪَة العَربيّة السّعُودِيَّة صب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١ المطالب العاليةُ بِزَوَائدِ المِسَانِيْدِ الثَمَانِيَةِ ١٥ - ١٦ المقَدّمَة مِ التّةِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله(١). ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴿يَّأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَّكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا (٣) كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾(٣). يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَبَغْفِرْ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيمًا (يَا﴾ (٤). (١) من خطبة الحاجة التي رواها عدد من الصحابة، وأخرجها الأئمة في كتبهم ومنهم النسائي في سننه (١٠٤/٣)، والترمذي (٤٠٤/٣: ١١٠٥)، وابن ماجه (٦٠٩/١: ١٨٩٢) وغيرهم، وقد جمع طرقها وحقق فيها وصححها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في جزء صغير، طبع مراراً. (٢) سورة آل عمران: الآية (١٠٢). (٣) سورة النساء: الآية (١). (٤) سورة الأحزاب: الآيتان (٧٠، ٧١). ٥ أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد وَّر، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وبعد: فإن أهمّ ما صرفت إليه الهمم - بعد كتاب الله - سنة نبيه الأمين وَليه، وعلى آله وأصحابه أجمعين، إذ هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، وهي الشارحة لكلام ربّ العالمين، لذا فإن الاشتغال بها: متوناً وأسانيد - رواية ودراية-، من خير ما بُذلت فيه الأعمار، وصرفت فيه ساعات الليل والنهار، خاصة في مثل هذه الأعصار، التي كثر فيها الأشرار، وقلّ الأخيار، وانهمك الناس - إلَّ القليل - في العلوم التي لا جدوى من ورائها، ولا فائدة في قليلها وكثيرها، ويصدق فيها أن يقال: الجهل بها هو العلم حقّاً. وإنَّ من فضل ربنا علينا - نحن المسلمين - أن هيَّأ لنا من ينذر نفسه لخدمة السنَّة ودراستها، وتمييز صحيحها من سقيمها، وتجد ذلك في كل عصر، حتى تركوا لنا تراثاً ضخماً من المصنفات في مختلف أنواع العلوم المتعلقة بالسنَّة الغرّاء، وتناقله العلماء الثقات ذوي العقول السليمة، والأيدي الأمينة حتى وصل إلينا مصفّی من کل دخيل. وكان من أولئك الذين نذروا أنفسهم لخدمة السنَّة، الجِهْبِذ البصير، والناقد النحرير، مفيد شيوخه، وشيخ أقرانه، وحافظ زمانه، وإمام أوانه أحمد بن علي بن حجر العسقلاني فصنَّف الكثير من الكتب في هذا العلم وكان من بين تلك المصنفات كتابه الموسوم بـ ((المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية». ٦ وقد وقع عليه اختياري لأشارك إخواني الباحثين في العمل على تحقيقه وخدمته الخدمة العلمية اللائقة به، وهذا الاختيار كان بعد استخارة العليم الخبير، واستشارة عدد من أصحاب الفضيلة العلماء، فيممت وجهي شطره. وقد كان نصيبي: من أول باب الكلالة في كتاب الفرائض إلى آخر باب الأوعية، في کتاب الحدود. العوامل التي دعتني إلى تحقيق هذا الكتاب : لقد دفعني إلى تحقيق ودراسة قسم من هذا الكتاب بعض الأمور، وهي كالتالي: ١ - حبي لعلم حديث النبي و8َّ﴿ وما يتصل به من العلوم. ٢ - رغبتي في المشاركة في تحقيق المخطوطات واكتساب الخبرة في ذلك تحت إشراف علمي ومنهجي دقیق. ٣ - التدرب على دراسة الأسانيد، واستخراج العلل الغامضة فيها، والحكم عليها وعلى المتون تصحيحاً وتضعيفاً، قبولاً ورداً. ٤ - الاطلاع على تراجم الرجال ومعرفة أقوال أهل الجرح والتعديل فيهم، وكيف يمكن أن أتعامل مع الأقوال المختلفة سواء أكانت من إمام واحد، أو أكثر من إمام. ٥ - التنقل بين كتب أهل العلم، والاستفادة منها، ومعرفة مناهجها. ٦ - قيمة هذا الكتاب من ناحية مؤلِّفه، ومن ناحية مادته العلمية الغزيرة، فهو رافد يمدّ الموسوعة الحديثية الكبرى، خاصة وأن أكثر الأصول ٧ التي استخرج الحافظ زوائدها إمّا في عالم المفقود، أو أنه لم يرَ النور بعد. لهذه الأسباب وغيرها رأيت المشاركة في العمل في هذا الكتاب، مع قِصَرِ باعي، وقلّة اطلاعي، والله المستعان. وقد سرت في العمل في هذا القسم على الخطَّة الآتية: أولاً - أثبتُ ما في النسخة المحمودية (مح) في صلب الكتاب، إذْ اعتبرتها أصلاً - كما سبق بيانه في دراسة النسخ - وقابلت باقي النسخ مع ما أثبتّ، وكان منهجي في المقابلة كالآتي: ١ - إذا وجدت مخالفة في إحدى النسخ الأخرى، فإن رأيت أن ما في النسخة الأصل (مح) صحيح، أو أن الوجهين محتملان، أثبتّ ما في الأصل، وجعلت ما في النسخة الأخرى في الحاشية. ٢ - إذا وجدت الصواب في نسخة أخرى - غير النسخة الأصل (مح) - أثبتّ الصواب، وأشرت إلى ما في (مح) في الحاشية، مع بيان وجه التصویب فيما أثبتّه. ٣ - إذا اتفقت جميع النسخ - بما فيها نسخة (مح) - على خطأ ظاهر أثبتّ الصواب في الأصل بين معكوفتين، وأشرت في الحاشية إلى اتفاق النسخ على هذا الخطأ مع بيان وجه التخطئة، ويظهر هذا خاصَّة في رجال الأسانيد. ٤ - إذا لم أجزم بالحكم بتخطئة ما اتفقت فيه النسخ أثبتّ ما فيها، وأشرت في الحاشية إلى ما أرجِّحه. ٨ ٥ - اعتبرت ما وقفتُ عليه من أصول المسانيد أو زوائدها المفردة المسندة بمثابة نسخ أخرى أثبتّ فروقها في الغالب، وكذا أيضاً كتاب إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري، فهو صنو كتاب المطالب العالية وشريكه، وفي هذا تأكد أنَّ الحديث الوارد فيهما زائدٌ بغير شك. ٦ - يلاحظ في نسختي العمرية (عم) والسعيدية (حس) بياضات في عناوين الكتب والأبواب فتختفي كلها أو بعضها، وكذا صيغة التحمل بين صاحب المسند وشيخه، لأنها كُتِبت في الأصل بالحمرة، ولذا لم تظهر في التصوير، وعليه فقد قابلت ما ظهر منها، وتركت التنبيه على ما اختفى لكثرته كيلا أثقل الحواشي، واكتفيت هنا بهذه الإِشارة. ٧ - أثبتّ جميع الفروق بين النسخ المتقدمة والنسخة السعودية (سد) في الحاشية إلاَّ ما لا تدعو الحاجة إلى إثباته، كأن يأتي في بعضها (أخبرنا) وفي بعضها (أنا)، وذلك لأن الثانية اختصار للأولى، وكذا إذا جاء في بعضها (حدثنا) وفي بعضها (ثنا)، وكذلك زيادة (قال) بعد: أخبرنا، لكونها تزاد نطقاً لا خطّاً، وكذا الاختلاف في الصلاة على النبي ◌َّ، ففي بعضها (صلَّى الله عليه وسلَّم)، وفي بعضها (صلَّى الله تعالى عليه وسلَّم)، وفي بعضها (صلَّى الله عليه وآله وسلّم)، وقد تُحذف من بعض المواضع، وكذا (رضي الله عنه) بالنسبة للصحابة، واخترت إثبات جملة (صلَّى الله عليه وسلّم) وجملة (رضي الله عنه)، واكتفيت بالإِشارة هنا عن التكرار في حاشية كل حديث. ٩ ٨ - أهملت التنبيه على التقديم والتأخير الحاصل في النسخة التركية ( ك)، لكثرة وقوع ذلك، كما تقدم. ٩ - اتبعتّ الرسم الإِملائي الحديث في كتابة هذه الرسالة، ولو كان مخالفاً لما جاء في إحدى النسخ أو فيها جميعاً، وكذا لو كُتِب فيها على وجه غير صحيح إملائياً ولا أشير إلى ذلك. ثانياً - بينتُ مواضع الآيات من سورها، وذلك بذكر اسم السورة ورقم الآية منها. ثالثاً - وثَّقتُ النص بعزوه إلى الموجود من المسانيد التي أُخِذت منها الزوائد، أو بعزوه إلى بقيّة المصادر التي تلتقي أسانيدها مع أسانيد الحديث في الكتاب الْتقاءً كُلّياً أو جزئياً، ولو في الصحابي، فإنْ كانت المصادر مطبوعة فأَحيل إليها ببيان رقم الجزء والصفحة وأحياناً أُضيف إلى ذلك رقم الحديث بین قوسين. وأمّا المصادر المخطوطة، فأُحيل إليها برقم الجزء - إن كان مُتعدِّد الأجزاء - ورقم الورقة ووجهها، أو الصفحة، إنْ تيسَّر لي الوقوف على ذلك المصدر المخطوط، وإلّ أَحَلْت إلى المرجع الذي نَقَلْتُ منه. وقد راعيت في التخريج، التوسع والإِطالة والاستقصاء ما أَمْكن، وخاصّةً إذا كان سند الباب ضعيفاً، يمكن تقويته، فأُحَاوِل جَمْع متابعاته وطرقه وشواهده التي تُرَقِيه، وأُبَيِّن ذلك مُفصَّلاً، مستنيراً بأقوال أهل الاختصاص في ذلك. وكذلك إنْ كان الحديث صحيحاً أو حسناً، فقد أَجْمع له شواهده وأتَوَسَّع فيها، وقد أَسْلُك سبيل الاختصار وذلك كأن يكون من شواهده، حديث في الصحيحين. ١٠ رابعاً - خَرَّجت الروايات التي أشار إليها المُؤلِّف ولم يوردها، مثل قوله عن بعض الأحاديث: أَصْله في السنن من وجه آخر، وقوله عن حديث آخر مثلاً: أخرجوه - يعني الستة -. خامساً - ضَبَطْتُ في النص ما يَحتاج إلى ضَبْط. سادساً - نبّهتُ على ما ظهر لي مِنْ وَهَم وقع للمُؤَلِّف، سواء فيما يتعلَّق بالحكم على الرجل، أو على الحديث أو الأثر، أو في العَزْو إلى بعض المصادر، وذلك حسب اجتهادي القاصر. سابعاً - عَزَوْتُ إلى الأجزاء والصفحات وقد أذكر الأرقام، ولا أنصّ على الكتاب والباب في المُصنَّفات خشية الإطالة، إذْ لو نَقَلْت كلّ ذلك لجاءت الرسالة قَدْر الحجم الذي هي علیه ومثله معه. الرموز والاختصارات المستخدمة في ثنايا الرسالة : الإِتحاف : إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة. : إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. الإرواء : الإِكمال لابن ماكولا . الإِكمال : بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي. البغية : تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي. التحفة : تذكرة الحفّاظ للذهبي. التذكرة : تقريب التهذيب لابن حجر. التقريب : تهذيب التهذيب لابن حجر. التهذيب : ثقات ابن حبان. الثقات : الجرح والتعديل. الجرح ١١ الحلية الخلاصة الدیوان السير شرح العلل الصحيحة الضعيفة : حلية الأولياء لأبي نعيم. : خلاصة تهذيب الكمال للخزرجي. : ديوان الضعفاء والمتروكين. : سير أعلام النبلاء. : شرح علل الترمذي لابن رجب. : سلسلة الأحاديث الصحيحة . : سلسلة الأحاديث الضعيفة . الطبقات : الطبقات الكبرى لابن سعد. : كتاب العلل ومعرفة الرجال. علل أحمد : علل الترمذي الكبير. العلل الكبير الفتح الكامل اللسان : فتح الباري بشرح صحيح البخاري. : الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي. : إن كان في التراجم عنیت به لسان الميزان لابن حجر، وإن كان في اللغويات عنیت به لسان العرب لابن منظور. : مختصر إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري. المجردة : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. المجمع : المجموع شرح المهذب للنووي. المجموع مراتب المدلسين: تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس. المستدرك : المستدرك على الصحيحن للحاكم. : المغني في ضعفاء الرجال للذهبي. وفي المسائل المغني الفقهية: المغني لابن قدامة الحنبلي، وفي ضبط الأسماء: المغني في ضبط الأسماء للفتني الهندي. ١٢ : المقتنى في سرد الكنى للذهبي. المقتنی موارد الظمآن : موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان. : ميزان الاعتدال في نقد الرجال. الميزان النهاية : النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير. * أحلت في تخريجي لأحاديث البخاري على المتن المطبوع مع شرحه فتح الباري - طبعة المكتبة السلفية بمصر - لأنها المنتشرة عند طلاب العلم. حیثما أطلقت كلمة الحافظ فالمراد به ابن حجر. إذا ذكرت كتاباً من كتب الجرح والتعديل، أو التخريج وبعده رقماً بين * قوسين ( )، فهو رقم ترجمته، أو رقم الفقرة التي فيها الكلام عليه، أو رقم الحديث. وغير ذلك من الاختصارات مما يدرك بسهولة ولا يخفى على القارىء اللبيب. هذا، وأسأل الله الإعانة والرشاد، والحمد لله رب العالمين .. وصلّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. ١٣ . المطالب العَالِيَةُ بِزَوَائدِ المِسَانِيْدِ الثَّانِيَةِ لِلِحَافِظِ أحْمَدَبْنِ عَلِيِّبْ حَجَر العَسْقَلَائِيّ ٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة تحقِيْق أبي محمد عبدالرحمن بن محمد جُزدي المدخلي تَنْسَيْق د.سَعُدُ بْنِنَاصِرْ عَبْدِ العَزِيْزِ الشَّري المَجَلّد الثّامِن ١٥ - ١٦ آخر كتاب الفرائضُ- أول كتاب الحدود (١٥٣٧ - ١٨٤١) ٥ - باب الكلالة ١٥٣٧ - إسحاق: أخبرنا جرير، عن الشيباني، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: إن عمر رضي الله عنه، سأل رسول الله وَله كيف نورث(١) الكلالة؟ فقال ◌َ له: / [أوليس قد بيّن الله [مح ١٥٣] تعالى ذلك؟ ثم قرأ: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةٌ﴾](٢) إلى آخرها، فكأن عمر رضي الله عنه، لم يفهم، فأنزل الله تعالى ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِ اَلْكَلَةِ﴾(٣) إلى آخر الآية، فكأن عمر رضي الله عنه لم يفهم(٤) فقال لحفصة رضي الله عنها: إذا رأيتِ من رسول الله وَل طِيبَ نفس فاسأليه عنها، فرأت منه طيب نفس، فسألته عنها، فقال ◌َليه: ((أبوك كتب لك هذا؟ ما أرى أباك يعلمها أبداً» فكان عمر رضي الله عنه يقول: ما أراني أعلمها أبداً وقد قال ◌َّ ما قال. : صحيح، إن كان ابن المسيب سمعه من حفصة رضي الله عنها. (١) في (عم) و (حس): ((تورث)). (٢) سورة النساء: آية (١٢)، وتمامها: ﴿ ... أَوْ أَمْرَأَةٌ وَلَّهُ وَأَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُنَّ فَإِن كَانُوا أَكْتَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِّ مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍ وَصِيَّةً مِنَ اُللَّهِ وَ اللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ () (٣) سورة النساء: آية (١٧٦)، وتمامها: ﴿ ... إِنِ أَمُ هَلَكَ لَيْسَ لَهُوَلَهٌ وَلَهُ: أُخْتُ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَّكَ ١٧ وَهُوَ يَرِثُهَآَ إِن ◌َّمْ يَكُن ◌َا وَلَّ فَإِن كَانَتَا أَثْتَتَيْنِ فَلَهُمَا الْثُّثَانِ مَّا تَرَكْ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةَ رِّجَالًا وَنِسَآءَ فَإِلَّذَّكَرٍ مِثْلُ حَظِ آلْأُنَّيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَحِكُمْ أَنْ تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيلٌ (٤) قوله ((لم يفهم)): ساقط من (حس). ١٥٣٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٦/٢/ ب) كتاب الفرائض، باب ما جاء في الكلالة، وعزاه لإِسحاق. وأخرجه ابن مردويه، كما في الدرّ المنثور (٢٤٩/٢)، وكنز العمال (١١/ ٧٩). وأخرجه عثمان بن أبي شيبة - بسنده ومتنه -، كما في تفسير ابن كثير (٦٠٨/١)، إلاَّ أنه تحرّف قوله في الحديث: (أبوكِ كتب هذا)، فقد جاء في التفسير: (أبوك ذكر لك هذا). والصواب الذي في الأصل هنا، لما سيأتي من كيفية هذه الكتابة. وأخرجه ابن جرير في التفسير مختصراً (٤١/٦)، عن ابن وكيع، عن جرير، به . وقد رواه - بنحوه مختصراً - عبد الرزاق في مصنفه (٣٠٥/١٠: ١٩١٩٤)، كتاب الفرائض، باب الكلالة، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس أنّ عمر أمر حفصة أن تسأل النبي وَ ر عن الكلالة، فأمهلته حتى إذا لبس ثيابه فسألته، فأملَّها عليها في كتف، فقال: عمرُ أمرك بهذا؟ ما أظنّه أن يفهمها، أَوَلَم تكفه آية الصيف؟ فأتت بها عمر فقرأها، فلما قرأ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾، قال: اللهم من بیّت له فلم تبين لي. وقال ابن جرير: عن معمر، عن طاووس، عن أبيه أنّ عمر أمر حفصة أن تسأل النبي وَل# عن الكلالة. اهـ. وأصل مراجعة عمر رضي الله عنه، للنبي عليه في الكلالة موجودة في صحيح ١٨ . مسلم (٢٣٦/٣: ١٦١٧)، كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة. بسنده عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة فذكر نبي الله بّ# وذكر أبا بكر، ثم قال: إنّي لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله وَّر في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بأصبعه في صدري وقال: (يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟) وإني إن أعش أقض فيها بقضية، يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. وجرير هو ابن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي. والشيباني هو سليمان بن أبي سليمان. الحكم عليه : حديث الباب رجاله ثقات، وهو صحيح على شرط مسلم. قال الحافظ بعد إيراده هنا: صحيح إن كان ابن المسيب سمعه من حفصة رضي الله عنها. اهـ. وكذا قال البوصيري في إتحافه. واللقاء ممكنٌ بین حفصة وابن المسيب، لأمور: ١ - أن حفصة رضي الله عنها، توفيت عام خمس وأربعين، وعُمْرُ ابنِ المسیب آنذاك خمس وثلاثون سنة . ٢ - أن ابن المسيب قد سمع ممن هم أقدم وفاة منها: كأبيها عمر بن الخطاب - على رأي البعض - المتوفى سنة ثلاث وعشرين، وكعثمان رضي الله عنه، المتوفى سنة خمس وثلاثين، وكعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، المتوفى سنة أربعين. ٣ - أن ابن المسيب كان يسمع من أمهات المؤمنين، فقد سمع من عائشة وأم سلمة، رضي الله عنهما، فما هو المانع من سماعه من حفصة رضي الله عنها ! . ٤ - أن ابن المسيب كان ذا صلة ببيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد سمع من عبد الله بن عمر، وكان ابن عمر يرسل إلى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عُمر وأمره. تهذيب الكمال (٥٠٥/١). ١٩ ٥ - أني لم أجد من قدح في سماعه من حفصة رضي الله عنها. وبهذا يتبين لنا إمكان سماع ابن المسيب من حفصة رضي الله عنها، فضلاً عن اللقاء، فعلى هذا فالحديث صحيح على شرط مسلم كما قرره في مقدمة صحيحة. وعلى فرض عدم سماعه منها - وهو بعيد - فإن مرسلات ابن المسيب صحيحة كما قاله العلائي في جامعه (٨٩، ١٨٤)، والله أعلم. وهذا الحديث قد صححه المتقي الهندي في كنز العمال (٧٩/١١) ٢٠