النص المفهرس

صفحات 441-460

١٤٩٢ - مسدد: حدثنا يحيى، عن مالك، عن داود بن
الحُصين، عن أبي غطفان، عن مروان بن الحكم، قال: قال عُمَرُ
رضي الله عنه: مَن وَهب هِبةً لصلة رَحم، أو على وجه الصدقة، فهي
جائزة، ومَن وهب هبةً يرى أنه إنّما أراد الثوابَ، فهو أحقُّ بها إن يرضَ
منها .
١٤٩٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٢ أ)، باب المكافأة في الهبة والهدية، به
بلفظه، وقال: رجاله ثقات.
ورواه البيهقي في السنن (١٨٢/٦)، كتاب الهبات، باب المكافأة في الهبة، من
طريق عبد الله بن وهب عن مالك به بلفظ قريب.
ورواه عبد الرزاق في المصنف (١٠٦/٩: ١٦٥٢٤)، كتاب المواهب، باب
الهبات، من طريق زيد بن وهب، قال: كتب عمر بن الخطاب فذكره بنحوه، وفي
أوله زیادة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٦/ ٤٧٢)، كتاب البيوع، باب في الرجل
يهب الهبة فيُريد أن يرجع فيها، من طريق الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود، عن
عمر، بنحوه.
وروى شطره الأولَ الدارقطني في السنن (٤٣/٣: ١٧٩)، كتاب البيوع، من
طريق سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، وقال: ((لا يثبت هذا مرفوعاً، والصواب عن
ابن عمر عن عمر موقوفاً.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٢)، كتاب البيوع، باب إذا كانت الهبة الذي
رحم، من طريق حنظلة بن أبي سفيان، سمعت سالم بن عبد الله، عن ابن عمر،
مختصراً، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، ووافقه الذهبي.
ورواه البيهقي في الموضع السابق (١٨١/٦)، من طريق عمرو بن دينار، عن
سالم، عن ابن عمر، عن عمر، مختصراً موقوفاً عليه.
٤٤١

وقال البخاري: هذا أصح.
وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٧٣/٣) بمعناه، من حديث
مالك، عن داود بن الحصین، به.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح، وقال البوصيري: رجاله ثقات. وقد رُوي
الحديث عن ابن عمر مرفوعاً، وقال الدارقطني: لا يثبت هذا مرفوعاً، والصواب عن
ابن عمر، عن عمر موقوفاً، وقال البخاري: هذا أصحّ - يعني الموقوف.
٤٤٢

١٤٩٣ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني معمر، عن
الزهري(١)، عن عمر بن الخطاب، في رجل وَهب بَهمةً فولدت فأراد أن
يرجع فيها، فقال: يرجع في قيمتها.
(١) من هنا إلى آخر الحديث ملحق بهامش الأصل، وختم بعلامة صح.
١٤٩٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٣ أ)، باب ما يجوز من الرجوع في الهبة
وما لا يجوز، به بلفظه، وقال: هذا إسناد موقوف، رجاله ثقات.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/٧)، كتاب البيوع، باب الرجل يهب هبةٌ،
عن وکیع، عن سفيان به بلفظه.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد منقطع موقوف على عمر بن الخطاب، فإن الزهري لم
يدرك عمر. وقول البوصيري: رجاله ثقات، فيه قصور لإهماله الانقطاع.
٤٤٣

١٤٩٤ _ وحدثنا يحيى، عن سفيان، عن إسماعيل بن أُمية، عن
عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في رجلَ وَهب وصيفةً (١) فشبّت، ثم أراد
أن يَرجع فيها، قال: يرجع في القيمة علانيةً.
(١) الوَصيفة: الأمة والخادمة، وتُجمع على الوصائف. النهاية (١٩١/٥)، المعجم الوسيط
(١٩٧/٢) مادة (وص ف).
١٤٩٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٣ أ)، باب ما يجوز من الرجوع في الهبة
وما لا يجوز، به بلفظه. وقال: هذا إسناد رجاله ثقات.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/٧)، كتاب البيوع، باب الرجل يهب
الهبة، من طريق وكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عمر بن
عبد العزيز، بنحوه، وزاد: وكتب أن الزيادة للموهوب له.
ورواه عبد الرزاق في مصنّفه (١١١/٩: ١٦٥٤٦)، كتاب المواهب، باب العائد
في هبته، من طريق عبد الرحمن بن زياد، به بمعناه، وزاد من قول سفيان الثوري:
يرجع علانيةً فيها عند السلطان.
الحكم عليه :
إسناد هذا الأثر صحیح، رجاله ثقات، کما قال البوصيري.
٤٤٤

١٤٩٥ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني طارق بن
عبد الرحمن، عن الشعبي، قال: إذا اسْتُهلكت الهِبة، فليس لصاحبها أن
يعود فيها.
١٤٩٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف ( ٣ ق ٤٣ أ)، باب ما يجوز من الرجوع في الهبة
وما لا يجوز به بلفظه، وقال: رواه مسدّد مقطوعاً، ورجاله ثقات.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنّف (٤٨/٧)، كتاب البيوع، باب من قال
إذا استهلكت الهبة فلا رجوعَ فیھا، من طريق وکیع، عن سفیان، عن طارق - وقال
المحقّق: عن طاوس، وفي الأصل: طارق - عن الشعبي، بنحوه.
وروى نحوه في الموضع السابق عن معمر، عن الزهري، قال: يرجع الرجل في
هبته، فإن كانت قد استهلكت فله قيمة هبته يوم وهبها .
الحكم عليه :
هذا الأثر صحيح الإسناد، وقال البوصيري: رواه مسدّد مقطوعاً، ورجاله
ثقات.
٤٤٥

١٤٩٦ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمیر،
ثنا أبي، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر
رضي الله عنه قال: إن رجلاً كان يُلَقَّب حماراً، وكان يُهدي
لرسول الله :﴿ العُكَّة (٢) من السمن والعُكّة من العسل، فإذا جاء
صاحبُه يتقاضاه جاء به إلى رسول الله﴿ فيقول: يا رسولَ الله، أعطِ
هذا ثمنَ متَاعه. فما يزيد رسولُ الله ◌ِ ﴿ على أن يبتسم، ويأمر به
فيعطى.
(١) هذا الحديث تقدم في (ب) على ثلاثة أحاديث.
(٢) العُكّة: بضم العين والكاف المشدّدة. قال ابن منظور: العكّة للسمن كالشكوة للبن، وقيل العكّة
أصغر من القربة للسمن. وقال ابن الأثير: وهي وعاء من جلود مستدير يختص بهما، وهو
بالسّمن أخصّ. لسان العرب (٤٦٨/١٠، ٤٦٩)، والنهاية (٢٨٤/٣).
١٤٩٦ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١٦١/١: ١٧٦) به بلفظه، مع زيادة في آخره.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٣ أ)، باب المكافأة في الهبة، به
بلفظه، وقال: هذا إسناد صحيح.
وذكره الحافظ في الإصابة (٣٥١/١)، بنحوه، من طريق زيد بن أسلم به،
وعزاه إلى أبي يعلى.
ورواه البخاري في صحيحه (٧٥/١٢) مع الفتح، كتاب الحدود، باب ما يُكره
من لعن شارب الخمر، من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه به، مقتصراً على ذكر حدّ
الشرب.
وأورده الهيثمي في المجمع (١٤٨/٤)، كتاب البيوع، باب ثواب الهدية والثناء
والمكافأة، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
٤٤٦

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد حسن، فيه هشام بن سعد، وهو صدوق له أوهام. ولكن
تابعه سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح.
٤٤٧

٤٢ - باب النَدب إلى التسوية بين الأولاد في العَطية
١٤٩٧ - الحارث: حدثنا عبد الله بن عون، ثنا إسماعيل بن
عَياش، عن سعيد بن يوسف [الرحبىَ](١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: ((سَوّوا
بين أولادكم في العَطية، فلو كنتُ مفضِّلاً أحداً لَفضّلتُ النساءَ)).
(١) في الأصل: ((الأرحبي))، وما أثبته من كُتب الرجال.
١٤٩٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٣ أ)، باب التسوية بين الأولاد في العطية،
به بلفظه، وقال: الجملة الأولى لها شاهد من حديث النعمان بن بشير، رواه أصحاب
الكتب الستة.
وهو عند الحارث في مسنده (٥١٢/١: ٤٥٤) بهذا الإسناد.
ورواه سعيد بن منصور في سننه (١٢٠/١: ٢٩٤)، ومن طريقه البيهقي في
السنن الكبرى (١٧٧/٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٣٥٤/١١: ١١٩٩٧)، وابن
عدي في الكامل (١٢١٧/٣) ترجمة سعيد بن يوسف اليمامي، والخطيب في تاريخه
(١٠٨/١١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦٩/٧ - ٣٧٠ مخطوط) من طرق عن
إسماعيل بن عياش به.
ورواه سعيد بن منصور في سننه (١١٩/١: ٢٩٣)، وابن عساكر في تاريخ
٤٤٨

دمشق (٧/ ٣٧٠) من طريق ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير
مرسلاً.
قال ابن عدي عقب روايته له: لا أعرف له - يعني سعيد بن يوسف - شيئاً أنكر
مما ذكرت من حديث عكرمة عن ابن عبّاس.
وذكره الحافظ في ابن حجر التلخيص الحبير (٧١/٣: ١٣٢٤)، بلفظه وعزاه
إلى الطبراني، وقال: وفي إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف.
وذكره في الفتح أيضاً (٢١٤/٥)، وقال: أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من
طريقه، وإسناده حسن.
وذكره الشيخ الألباني في الأرواء (٦٧/٦: ١٦٢٨)، بلفظه، وضعفه.
وللشقّ الأول من الحديث شاهد في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير.
فقد رواه البخاري في صحيحه (٢١٢/٥) من الفتح، كتاب الهبات، باب الهبة
للولد.
ومسلم في صحيحه (١٢٤٢/٣: ١٦٢٣)، كتاب الهبات، باب كراهية تفضيل
بعض الأولاد في الهبة، كلاهما من طريق حصين عن الشعبي، عنه، في أثناء الحديث
بلفظ: ((اتّقوا الله، واعدلوا في أولادكم)).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف سعيد بن يوسف الرحبي، ولكن شطره
الأول في التسوية بين الأولاد مخرج في الصحيحن من حديث النعمان بن بشير.
وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير (٧٢/٣)، وقال: في إسناده سعيد بن
يوسف وهو ضعيف.
وحسّن إسناده في الفتح (٢١٤/٥) من طريق سعيد بن منصور، وهذا عجيب
منه - رحمه الله - ؛ لما تقدم ذكره في حال ذكره في حال سعيد بن يوسف.
٤٤٩

٤٣ - باب الرَهْن
١٤٩٨ [١] - إسحاق: أخبرنا وكيع، ثنا موسى بن عُبيدة الرّبذَي،
عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن أبي رافع رضي الله عنه قال: نزل
برسول الله وَّر، ضيف، فبعثني إلى يهودي، فقال: ((قُل له إن رسولَ الله
يقول: بِعْني أو أَسْلِفِني إلى رجب)) فأَتيْتُه فقلت له ذلك، فقال له: والله،
لا أبيعه ولا أُسْلفه إلاَّ بَرهْن! فأتيتُ رسولَ الله ◌ِ﴾ فأخبرته، فقال: ((والله،
لو باعني أو أَسلفني لقضيتُه! إني لأمين في السماء، أمين في الأرض.
اذهب بدرعي الحديد إليه!)) قال: فنزَلتْ تعزيه عن الدنيا ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾(١).
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا وكيع بهذا.
[٣] وقال إسحاق: أخبرنا رَوْح بن عُبادةَ ـ يعني عن موسى - بهذا
الإِسناد، مثله.
[٤] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر ... فذكره.
[٥] قال: وحدثنا الحسن بن شبيب، ثنا خلف بن خليفة ثنا
جعفر بن علي بن أبي رافع، عن جده رضي الله عنه قال: إن
[١هب] رسول الله ﴾﴾ بعث فاستقرض له تمر مِن رجل يهودي، فقال / اليهودي:
٤٥٠

لا والله، إلاَّ برهن! قال: فقال رسولُ اللهِ هِ: ((أنا في السَماء أمين، وفي
الأرض أمين».
(١) سورة طه: الآية ١٣١.
١٤٩٨ - تخريجه:
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٩ أ)، باب جواز الرهن، بلفظه، وسكت
عليه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٣١/١: ٩٨٩) من طريق عبد الله بن نمير عن
موسی بن عبيدة به بنحوه.
ورواه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن موسى، به، وهي الطريق الثانية.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى، وهي الطريق الرابعة، ولم أجده في
المسند .
ومن طريق وكيع رواه الطبري في التفسير (٢٣٥/١٦)، عن موسى، به بلفظ
مقارب.
ورواه إسحاق أيضاً، من طريق روح بن عبادة، عن موسى، به، وهي الطريق
الثالثة.
وذكره السيوطي في الدرّ المنثور (٣١٣/٤)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة وإسحاق
والبزار وأبي يعلى وابن جرير.
وللحدیث شاهد من حديث عائشة.
فقد أخرجه البخاري في الصحيح (٤٣٣/٤) مع الفتح، كتاب السلم، باب
الرهن في السلم، وباب الكفيل في السلم، ومسلم في صحيحه (٣١٢٢٦: ١٦٠٣)،
كتاب المساقاة، باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر، كلاهما من طريق الأعمش،
عن إبراهيم، عن الأسود. عن عائشة، بلفظ: ((اشترى رسول الله # طعاماً من يهودي
بنسیئة، ورهنه درعاً من جدید».
٤٥١

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، مدار الطرق الأربعة الأولى على موسى بن عُبيدة
الربذي، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٥/ ٤٥٠: ٣٤٣٥)، وقال: مداره على
موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٦/٤)، وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي،
وهو ضعيف.
وأصله في الصحيح من حديث عائشة مختصراً بمعناه، ومن غير ذكر الزيادة في آخره.
والطريق الخامس في إسناده جعفر بن علي بن أبي رافع، لم أجد من ذكره
بجرح أو تعديل.
٤٥٢

١٤٩٩ - حدثنا العباس بن الوليد، ثنا يوسف - هو السمتي - ثنا
جعفر بن سعد، عن خُبيب بن سليمان بن سَمرة، عن أبيه، عن جدّه، عن
سمرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَّر قال: ((مَن رهن أرضاً بدَيْن
عليه، فإنه يقضي مِن ثمرها بما فضل عن نفقتها، فيقضي من ذلك دَينه
الذي عليه بعد أن يحسب الذي بقي له عند عمله ونفقته بالعدل)).
١٤٩٩ - تخريجه:
لم أقف عليه في مسند أبي يعلى.
وذكره البوصيري في الإتحاف ( ٣ ق ٢٩ أ)، كتاب الرهن، به بلفظه، وقال:
هذا إسناد ضعيف، سليمان وابنه خُبيب وجعفر بن سعد، ذكرهم ابن حبان في
الثقات، وضعفهم غيره.
ورواه الطبراني في الكبير (٣٢١/٧: ٧٠٩٠)، من طريق جعفر بن سعد به
بلفظه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٢/٤)، كتاب البيوع، باب الرهن وما يحصل
منه، بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده مساتير.
وذکره المتقى الهندي في كنز العمال (٢٨٩/٦: ١٥٧٤٤).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه يوسف بن خالد السّمتي، وهو متروك.
وفيه أيضاً جعفر بن سعد. وخبيب بن سليمان وسليمان بن سمرة، وهم مساتير.
وقال الذهبي: هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم. وقال الهيثمي: فيه مساتير. وقال
البوصيري: هذا إسناد ضعيف.
٤٥٣

٤٤ - باب الحَجْر (١)
١٥٠٠ - قال الحارث: حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا
إسماعيل بن عياش، عن حرام بن عثمان، عن أبي عَتيق، عن جابر
رضي الله عنه قال: إن رسولَ اللهِوَل﴿ قال: ((لا يُتْمَ بعد خُلْم)).
(١) الحَجْر - بفتح الحاء وإسكان المعجمة -: المنع في التصرف، وحجر القاضي على الصغير
والسفيه، إذا منعهما من التصرف في ما لهما. النهاية (٣٤٢/١) مادة (ح ج ر).
١٥٠٠ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٤٥٩/٢: ٣٥٠)، بلفظه في أثناء الحديث
الطويل.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند (ص ٢٤٣: ١٧٦٧)، من طريق اليمان
أبي حُذيفة وخارجة بن مصعب، كلاهما عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق به
بلفظه، في أثناء الحديث.
ومن طريق مطرف البكري عن حرام بن عثمان به، أخرجه:
ابن عَدّي في الكامل (٨٥٣/٢)، في ترجمة حرام بن عثمان، بلفظه في أثناء
الحدیث، وقال: وعامة أحاديثه مناکیر.
وللحديث شواهد من طريق علي بن أبي طالب وأنس وحنظلة بن حُذیم.
٤٥٤

فمن حديث علي أخرجه:
أبو داود في السُنن (١٣٠/١٣) مع بذل المجهود، كتاب الوصايا، باب ما جاء
متى ينقطع اليُتم، ولفظه: ((لا يُتْم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل)).
والطبراني في الأوسط (١١٧/١: ٢٥٨)، بنحو لفظ أبي داود، والصغير
(ص ١١٧ : ٢٥٨)، بنحوه مع الزيادة.
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٨٠)، بنحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٤/٤)، كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل
نكاح، بلفظه مع الزيادة. وقال: رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات، وروى
أبو داود منه «لا يُتُم بعد حلم ولا صُمات يوم إلى الليل)).
وابن حجر في التلخيص الحبير (١٠١/٣: ١٣٨٨)، كتاب قسم الفيء
والغنيمة، بنحوه، وعزاه إلى مصادره.
والسيوطي في الجامع الصغير (٤٤٤/٦: ٩٩٤٧٩)، وعزاه إلى أبي داود،
ورمز لحسنه.
والألباني في الإرواء (٧٩/٥: ١٢٤٤)، بنحوه، وقال: صحيح.
ومن حديث أنس أخرجه:
البزار (١٠١/٢ و١٣٦) من الكشف، بلفظه، وقال: لا يروي عن أنس إلاَّ بهذا
الإسناد، ویزید ليّن الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٦/٤)، كتاب الفرائض، باب لا يُتم بعد
حُلم، وعزاه إلى البزار قائلاً: وفيه يحيى بن يزيد النوفلي وهو ضعيف.
ومن حدیث حنظلة بن حذیم رواه:
الطبراني في الكبير (١٤/٤: ٣٥٠٢)، بنحوه مع زيادة في آخره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٦/٤)، الموضع السابق، وقال: رواه الطبراني
ورجاله ثقات.
٤٥٥

وابن حجر في التلخيص (١٠١/٣) الموضع السابق، وقال: هو في الطبراني
وغيره، وإسناده لا بأس به.
وأورده المتقى الهندي في كنز العمال (١٧٨/٣: ٦٠٤٥ و ٦٠٤٦).
الحكم عليه :
الحديث بإسناد الحارث ضعيف جداً، وفيه حرام بن عثمان، وهو متروك.
ومتن الحديث حسن بمتابعاته وشواهده.
٤٥٦

١٥٠١ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسماعيل بن
أبي سمينة، ثنا معتمر، قال: قرأتُ على فضيل، عن أبي حَريز، عن
أبي إسحاق، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: إن رسولَ الله وَلآخر قال
لرجل: ((أنت ومالُك لأبيك)).
* هذا إسناد حسن.
١٥٠١ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (٩٩/١٠: ٥٧٣١)، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣)، باب الترغيب في كسب الحلال، به
بلفظه، وسکت عليه.
وأخرجه البزّار (٨٤/٢)، كتاب البيوع، باب أنت ومالك لأبيك، من طريق
عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر، بنحوه، مع القصة في أوله. وقال:
لا نعلمه عن ابن عمر مرفوعاً إلاّ بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٤/٤)، كتاب البيوع، باب في مال الولد،
وعزاه إلی أبي یعلی، ثم قال: وفيه أبو حریز، وثّقه أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان،
وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات.
وذكر حديث ابن عمر عند البزار، وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير، وفي
الأوسط عنه: الولد من كسب الوالد، فقط. وفيه ميمون بن يزيد، ليّنه أبو حاتم.
ووهب بن يحيى بن زمام، لم أجد مَن ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
وذكره الألباني في إرواء الغليل (٣٢٧/٣)، بلفظه، وقال: هذا سند حسن في
المتابعات.
وللحديث شاهد من حديث عائشة.
فقد رواه الإمام أحمد في مسنده (٣١/٦، ٤١)، من طريق عمارة عن عمّته،
عن عائشة، بمعناه.
٤٥٧

ورواه أبو داود في السُنن (٨٠٠/٣: ٣٥٢٨، ٣٥٢٩)، كتاب البيوع، باب في
الرجل يأكل مال ولده، من طريق عُمارة بن عمير عن عَمّته، عن عائشة بمعناه.
والترمذي في الجامع (٦٣٩/٣: ١٣٥٨)، كتاب البيوع، باب ما جاء أن الوالد
يأخذ من مال ولده، من طريق عمارة، عن عمة له، عن عائشة، بمعناه. وقال: هذا
حديث حسن صحيح.
والنسائي في السُنن (٢٤١/٨: ٤٤٤٩)، كتاب البيوع، باب الحث على
الكسب، من طريق عُمارة عن عائشة، بمعناه.
ورواه ابن ماجه في سننه (٧٢٣/٢: ٢١٣٧)، كتاب التجارات، باب الحثّ
على المكاسب، من طريق الأسود، عن عائشة بمعناه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤٥/٢)، كتاب البيوع، باب ولد الرجل من
كسبه، من طريق عمارة عن أبيه وعمته، عن عائشة، بمعناه.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وذكره الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣٣٠/٣)، وقال: رجاله ثقات رجال
الشيخين غير عَمة عمارة، فلم أعرفها.
لكن تابعها الأسود عن عائشة. أخرجه أحمد والنسائي والرامَهُزْمزي، وإسناده
صحیح.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد حسن، فيه أبو حَریز وهو صدوق، والحديث صحيح
بشواهده.
٤٥٨

٤٥ - باب علامة البلوغ الذي يقع به التكليف
١٥٠٢ - قال ابن أبي عمر (١): حدثنا سفيان، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد، قال: سمعتُ رجلاً(٢) في مسجد الكوفة يقول:
كنتُ يومَ حُكْم سعد رضي الله عنه في بني قريظة وأنا غلام، فَشكّوا فيّ فلم
يَجدوني جرت عليّ الموسى، فاستُبقيتُ.
(٥٦) وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في حد السَرِقة ذكرُ من اعتبره
بستة أشبار(٣).
(١) سقط هذا الحديث من نسخة (ب).
(٢) هذا الرجل هو عطية القرظي: صحابي نزل الكوفة.
(٣) أي من اعتبر علامة البلوغ إذا بلغ الغلام ستة أشبار. وذكر الحافظ ثلاثة آثار موقوفة في كتاب
الحدود، باب حد السرقة (ق ٦٦ أ) برقم (١٨٦٩ - ١٨٧٠)، بألفاظ مختلفة، ولفظ أبي بكر:
أن عمر أُتي بغلام سَرق، فأمر به فشُبِرٍ فوُجد ستة أشبار إلَّ أُنملةً، فتركه، فَسُمّى الغلام نُميلة.
١٥٠٢ - تخريجه:
أخرجه الحميدي في المسند (٣٩٤/٢: ٨٨٩)، عن سفيان به بنحوه.
والإمام أحمد في المسند (٤/ ٣١٠).
وأبو داود في السنن (٣٥٤/١٧) مع بذل المجهود، كتاب الحدود، باب في
الغلام يُصيب الحدّ، كلاهما - أي أحمد وأبي داود - من طريق سفيان، عن
٤٥٩

عبد الملك بن عُمير، عن عطية القرظي، بمعناه. وإسناده صحيح.
والترمذي في السُنن (٢٠٧/٥) مع التحفة، كتاب السِيَر، باب ما جاء في النزول
على الحكم، من طريق سفيان، عن عبد الملك، به بمعناه. وقال: هذا حديث حسن
صحیح.
والنسائي في سننه (١٥٥/٦)، كتاب الطلاق، باب متى يقع طلاق الصبي، من
طريق سفيان به بمعناه، وإسناده صحيح.
وابن ماجه في السنن (٨٤٩/٢)، كتاب الحدود، باب من لا يجب عليه الحد،
من طريق سفيان به، بمعناه، وإسناده صحيح.
وابن حبان في صحيحه (١٠٣/١١: ٤٧٨٠) من الإحسان، من طريق هشيم،
عن عبد الملك بمعناه، وإسناده صحيح.
والحاكم في المستدرك (١٢٣/٢)، كتاب الجهاد، باب ما من نسمة تولد إلاَّ
على الفطرة، من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير به بمعناه. وقال: رواه جماعة
من أئمة المسلمين عن عبد الملك بن عمير، ولم يُخرجاه، كأنّهما لم يتأمّلا متابعة
مجاهد بن جبر لعبد الملك على روايته عن عطية القرظي.
ورواه الطبراني في الكبير (١٦٥/١٧)، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن
أبي نجيح به بنحوه.
والحاكم في المستدرك (١٢٣/٢)، كتاب الجهاد، باب ما من نسمة تولد إلاَّ
على الفطرة، من طريق ابن عيينة وابن جريج، عن ابن أبي نجيح به بنحوه. وقال:
فصار الحديث بمتابعة مجاهد صحيحاً على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في السُنن (٥٨/٦)، كتاب الحجر، باب البلوغ
بالإثبات، بنحوه.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح.
٤٦٠