النص المفهرس

صفحات 421-440

١٤٧٩ [١] - وقال أبو یعلی: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا محمد بن
بكر، عن ابن جريج، أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن محمد، قال: إن
شريك بنَ أبي نمر حدثه عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه، عن النبي وَ ﴿ قال: إن علياً رضي الله عنه أتاه بدينار وَجده
في السوق، فقال ◌َله: ((عَرِّفْه ثلاثاً)) فعرّفه، فلم يجد مَن يَعرفه، فرجع إلى
النبي ◌َ﴿ فأخبره، فقال: (كُلْه، أو شأنَك به)). فابتاع منه بثلاثة دراهمَ
شعيراً، وبثلاثة دراهمَ تمراً، وابتاع بدرهم لحماً، وبدرهم زيتاً، وفضل
عنده درهم - وکان الصرف أحدَ عشرَ بدینار - حتی إذا کان بعد ذلك جاء
صاحبه فعرفه فقال له: عَليّ رضي الله عنه: أمرني رسولُ الله وَ لّهِ، فذكر
ذلك له، فقال النبي والقر: ((إن جاءنا شيء أدّيناه إليك)).
[٢] تابعه يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج، أخرجه البزّار
وقال: ((أبو بكر هذا عندي هو ابن أبي سَبْرة، وهو لين الحديث))(١).
قلتُ: وقد ظنّ الحافظ الضياء أنه غيرُه فأخرج هذا الحديث في المختارة.
(١) في (ك): ((ابن الحارث))، وهو خطأ.
١٤٧٩ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (٣٣٢/٢: ١٠٧٣)، عن سفيان بن وكيع به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٤٥ ب)، كتاب تعريف اللقطة، به بلفظه،
وأشار إلى قول البزّار ساكتاً على الحديث.
وأخرجه البزّار (١٣١/٢) من كشف الأستار، كتاب اللُّقطة، باب تعريف
اللقطة، عن علي بن عمرو، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج به بلفظه.
ورواه أبو داود في السُّنن (٨/ ٢٨٠) مع بذل المجهود، من طريق عُبيد الله بن
مقسم، عن رجل عن أبي سعيد بنحوه مختصراً.
٤٢١

وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٩/٤)، كتاب البيوع، باب اللُّقطة، بلفظه،
وقال: رواه البزّار وأبو يعلى بنحوه، وقد رواه أبو داود بغير سياقه باختصار، وفيه
أبو بكر بن أبي سبرة، وهو وضاع.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو منكر
الحدیث، وقد رماه بعضهم بالوضع. وللمتن شاهد من حديث علي، بنحوه، وإسناده
حسن، کما سبق في الحدیث قبل هذا.
٤٢٢

١٤٨٠ - وقال أبو يعلى أيضاً: حدثنا أبو كريب، ثنا عثمان بن
عبد الرحمن، حدّثتني أمُّ عبد الله بنت نابل واسمها عُبيدة، عن عائشةَ بنت
سعد، عن أبيها سعد رضي الله عنه، قال: كنتُ أمشي مع رسول الله وَلمول
فوجد / [تُفْروقة](١) فيها تمرتان، فأخذ تمرةً وأعطاني تمرةً.
[١٥١]
(١) في الأصل و (ب) كلمة غير مقروءة، وفي المطبوعة ((تعزوقة))، والتُّفْرُوقة العُنقود من التمر إذا
أُكل ما عليه، فهو الثفروق العمشوش. ويُجمع على تفاريق. اللسان (٣٤/١٠)، والمعجم
الوسيط (٩٧/١) مادة (ث ف ر ق).
١٤٨٠ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣٧/٢: ٨١٥)، به بلفظه.
ورواه البزار (١٣٠/٢) من كشف الأستار، كتاب اللقطة، باب القليل التافه،
عن أبي كريب ومحمد بن عُبيد الحراني، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، به بلفظ قريب
من هذا.
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٤٤ ب)، باب ما جاء في كثير اللقطة
وقلیلها، به بلفظه، وقال: هذا إسناد حسن، عثمان مختلف فيه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٧٠)، كتاب البيوع، باب اللقطة،
بنحوه، وقال: رواه البزّار وأبو يعلى، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وهو ثقة
وفيه ضعف.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد حسن، في إسناده عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي،
صدوق، وأم عبد الله بنت نابل، قال الحافظ: مقبولة، وذكرها ابن حبان في الثقات
وقد حسنه البوصيري.
٤٢٣

١٤٨١ _ مسدَّد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن أبي حمزةَ
الأعرج جارٍ له، قال: سمعتُ ابن عمر رضي الله عنهما، يقول في اللُّقطة:
ادفعوها إلى السلطان.
١٤٨١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٥ أ)، به بلفظه، وسكت عليه.
وقد تابع أبا حمزة البصري على هذه الرواية حبيبُ بن أبي ثابت.
كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٤٥١/٦)، كتاب البيوع، باب في
اللقطة، ما يُصنَع بها، عن وكيع، عن مسعود وسفيان، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن
ابن عمر، سُئل عن اللقطة، فقال: ادفعها إلى الأمير، وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في السُنن (١٨٩/٦)، كتاب اللُّقطة، باب اللقطة يأكلها الغني
والفقير إذا لم تُعرف بعد تعريف سَنة، من طريق قبيصة، عن سفيان، عن حبيب، به
بلفظ الأمير بدل السلطان.
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (١٣٩/٤)، كتاب الإِجارات، باب اللقطة
والضوال، من طريق شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، بلفظ السُلطان.
وهذا إسناد صحيح.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد، فيه أبو حمزة جار لشُعبة، مقبول من الرابعة، وللحديث
متابعة صحيحة بنحوه عند ابن أبي شيبة والطحاوي.
٤٢٤

١٤٨٢ - حدثنا المعتمر، قال: سمعت عبيد الله بن عمر یحدّث
عن أيوبَ بن موسى، عن أبيه أو عن رجل(١)، عن أبيه، أنه قال لعمر بن
الخطاب رضي الله عنه: إني وجدتُ ديناراً فالتقطته، حتى بلغت مائةً
دينار، قال: عَرّفها سَنةً. فعرّفها سَنةً، ثم أتاه فقال: عرفها سَنَّة، ثم أتاه
في الثالثة(٢) فقال: عَرّفها، ثم شأنَك وشأنها.
(١) لم أقف على من سماه.
(٢) وفي (ب): ((في الرابعة))، باعتبار المدّة التي استثمر الدينار فيها ولم يكن قد عرّفه حتى بلغ مائة
دینار.
١٤٨٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٤٥ أ)، باب تعريف اللقطة، به بلفظه،
وسکت عليه.
وأخرج البيهقي في السُنن (١٩٣/٦)، كتاب اللقطة، باب تعريف اللقطة، له
متابعة بلفظ آخر، من طريق الشافعي، عن مالك، عن أيوب بن موسى، عن
معاوية بن عبد الله بن بدر أن أباه أخبره أنه نزل منزلاً بطريق الشام فوجد صُرّة فيها
ثمانون ديناراً، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب، فقال له: عرّفها على أبواب المساجد.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه موسى بن عمرو بن سعيد، مستور، والظاهر
أنه لم يدرك عمرَ بنَ الخطاب.
٤٢٥

١٤٨٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عَبّاد، ثنا محمد بن
سليمان بن مَسمول، قال: سمعتُ قاسمَ بنَ مخوَّل البهزي، قال: سمعتُ
أبي - وكان قد أدرك الجاهلية والإِسلامَ - قال: قلتُ: يا رسول الله،
نلقى الإِبلّ وبها لَبن، وهي مصرّاةٍ(١) ونحن محتاجون؟ قال ◌َّى: ((نادٍ
صاحبَ الإِبل ثلاثاً، فإن جاء، وإلاَّ فاحلُل صرارها، ثم اشرَبْ، ثم صُرّ
وأبق للبن ذَواعيه)) قلتُ: يا رسولَ الله، الضِوالُ تَرِدُ علينا، هل لنا أجر أن
نَسقيها؟ قال ◌َله: «نعم، في کل ذاتٍ كبِد حَراء أجر)».
(١) المصرّاة: المحفّلَة، وهي التي امتلأ ضَرعها باللبن. والصرار ما يُشدّ على ضَرْعها لئلّ يرضع
وليدها. النهاية (٢٧/٣) مادة (ص ر و).
١٤٨٣ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١٣٧/٣: ١٥٦٨)، به بلفظه في أثناء حديث
طويل.
وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (١٢٩/٥)، من طريق أبي يعلى في أثناء
الحدیث.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٢٨ أ)، باب اتّخاذ الماشية، بلفظه في
أثناء الحديث، وسکت عليه.
وأورده ابن حجر في الإصابة (٣٧٣/٣)، وعزاه إلى ابن السكن وأبي يعلى من
طريق محمد بن سليمان بن مسمول.
ورواه الطبراني في الكبير (٣٢٢/٢٠)، من طريق محمد بنَ عبّاد المكي به
بلفظه في أثناء الحديث الطويل.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣٠/٨)، من طريق محمد بن سليمان بن
مسمول به بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (١٣٤/٤)، كتاب الأطعمة، باب النهي الواضح
٤٢٦

عن تحصين الحيطان والنخيل، من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، به بنحوه
وسکت عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٤/٤)، كتاب البيوع، باب فيمن مَرّ على بستان
وماشية، بنحوه مطوّلاً، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن سليمان بن
مسمول، وهو ضعيف.
وقال في (٣٠٤/٧): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط باختصار، وفي إسناد
أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني
سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف محمد بن سليمان بن مسمول، وبه أعلّه
الهيثمي.
٤٢٧

٣٩ - باب الزجر عن کسر الدینار والدرهم
١٤٨٤ - قال مسدّد: حدثنا خالد بن عبد الله، ثنا مالك، عن
يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب، قال: قطع الدينار والدرهم من
الفَساد في الأرض.
١٤٨٤ - تخريجه:
أخرجه مالك في الموطأ (٦٣٢/٢: ٢٨)، كتاب البيوع، باب بيع الذهب
بالفضة تبراً وعيناً، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيّب، بلفظ: قطع
الذهب والورق من الفساد في الأرض.
وله شاهد بمعناه، کما أخرجه أبو داود في السُنن (١٢١/١٥)، کتاب البيوع،
باب كسر الدراهم، من طريق علقمة بن عبد الله عن أبيه قال: ((نهى رسول الله صل﴾ أن
تكسر سِكّة المسلمين الجائزة بينهم، إلاَّ من بأس)) وفي إسناده محمد بن الفضاء
أبو بحر البصري، وهو ضعيف، وأبوه فضاء بن خالد الجهضمي مجهول.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد صحيح موقوف على سعيد بن المسيَّب.
٤٢٨

٤٠ - باب الإِجارة
١٤٨٥ _ أبو يعلى: حدثنا إسحاق - هو ابن أبي إسرائيل، ثنا
عبد الله بن جعفر، عن سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَله: ((أُعطوا الأجير أجَره قبل أن يجف رشحه))(١).
(١) في (ب): ((عرقه)) بدل: ((رشحه)).
١٤٨٥ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٤/١٢: ٦٦٨٢)، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٧ أ)، كتاب الإِجارة، به بلفظه، وسكت
عليه.
وأخرجه البيهقي في السنن (١٢١/٦)، كتاب الإجارة، باب إثم مَن منع الأجير
أَجره، من طريق إبراهيم بن مهدي، عن عبد الله بن جعفر به، بلفظه: ((قبل أن يجفّ
عرقه».
ورواه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤٢)، من طريق عبد العزيز بن أبان، عن
سُهيل، به. وعبد العزيز بن أبان متروك الحديث، ورواه الطحاوي في مشكل الآثار
(٤/ ١٤٢)، وابن عدي في الكامل (٢٢٣٥/٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان
(٢٢١/١).
٤٢٩

والبيهقي (١٢١/٦)، في الموضع السابق، كلاهما من طريق سعيد المقبري،
عن أبي هريرة، بنحوه، مع زيادة في أوله، وإسناده صحيح.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩٧/٤)، كتاب البيوع، باب إعطاء الأجير
والعامل، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن جعفر والد علي المديني،
وهو ضعيف.
وذكره المصنّف في التلخيص الحبير (٥٩/٣)، وعزاه إلى أبي يعلى وابن عدي
والبيهقي.
وأورده الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣٢٢/٥)، وقال: صحيح.
وله شاهد من حديث ابن عمر:
فقد رواه ابن ماجه في سننه (٨١٧/٢: ٢٤٤٣)، كتاب الرهن، باب أجر
الأجراء، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عبد الله بن عمر،
بلفظ: ((قيل أن يجف عرقه)) وإسناده ضعيف، لضعف وهب بن سعيد
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وله شاهد بمعناه من حديث أبي هريرة، كما رواه البخاري في الصحيح
(٤/ ٤٤٧)، كتاب الإجارة، باب إثم من منع أجر الأجير، بلفظ: ((ثلاثة أنا خصمهم
يوم القيامة، وذكر منهم: ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجرَه)).
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف: لضعف عبد الله بن جعفر بن نجيج، وله متابعة
صحيحة عند الطحاوي والبيهقي.
٤٣٠

٤١ - باب الهَديّة
١٤٨٦ - قال عبد بن حُميد: حدثنا أبو نُعيم، ثنا مندل، عن ابن
جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال
رسول الله له: «مَن ◌ُهدیت له هدية، وعنده قوم، فهم شركاؤه فيها)).
* علّقه البُخاري(١).
(١) في (ب): ((علّقه البُخاري موقوفاً)، والحديث مرفوع كَما يُعرف من السياق، فلا محلّ لهذه
الزيادة.
١٤٧٧ - تخريجه:
أخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (٥٩٦/١: ٧٠٤)، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٢ ب)، كتاب الهبات، باب من أُهديت
إليه هدية وعنده قوم، به بلفظه، وسکت عليه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٤/١١؛ ١١١٨٣)، من طريق مالك بن زياد
الکوفي، عن مندل به بلفظه.
وأخرجه في الأوسط (مجمع البحرين ق ٩٠ أ)، من طريق مالك بن زياد
أيضاً، به بلفظه. وقال: لم يروه عن عمر إلاّ ابن جريج. تفرّد به مندل، ولا يُروى عن
ابن عباس إلاّ بهذا الإسناد.
٤٣١

وأخرجه البيهقي في السُنن (١٨٣/٦)، كتاب الهبات، باب ذكر الخبر الذي
رُوي: مَن أُهديت له هدية، من طريق محمد بن الصلت عن مندل، عن ابن جريج،
عن عمرو بن دينار به بلفظه.
ومن طريق عبد الرزاق، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار به بنحوه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٨/٤)، كتاب البيوع، باب فيمن أُهديت
له هدية وعنده قوم، بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه مندل بن
علي، وهو ضعيف وقد وُثّق.
وذكره السيوطي في الجاجع الصغير (٢٦/٦: ٨٢٩٦) مع الفيض، بنحوه، من
حدیث الحسن بن علي الآتي، ورمز له بالحسن.
وقد عَلّقه البخاري في صحيحه (٢٢٧/٥) مع الفتح، كتاب الهبة، باب من
أُهدی له هدیة وعنده جلسائه، عن ابن عباس.
وقال الحافظ: جاء عن ابن عباس موقوفاً ومرفوعاً، والموقوف أصلح إسناداً.
ثم ساق إسناد عبد بن حُميد، بلفظه، وقال: وفي إسناده مندل وهو ضعيف. ورواه
محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو كذلك.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف مندل بن علي.
٤٣٢

١٤٨٧ - قال إسحاق: أخبرنا يحيى بن سعيد العطار الحمصي،
ثنا يحيى بن العلاء، عن طلحة بن عبيد(١) الله، عن الحسن(٢) بن علي
رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((مَن أتته هدية وعنده قوم
جُلوسٌ، فهم شركاؤه فیها)).
(١) في النسخ: ((عبد))، وتصويبه من كتب التراجم.
(٢) في (حس) و (ب) والإتحاف: ((الحسين)) بزيادة ياء، بدل: ((الحسن).
١٤٨٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٢ ب)، كتاب الهبات، باب مَنْ أُهديت
إليه هدية وعنده قوم، فهم شركاؤه فيها، بإسناده ولفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف؛
لضعف يحيى بن العلاء.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٩٦/٣: ٢٧٦٢)، من طريق يحيى بن سعيد
العطار، عن يحيى بن العلاء به بلفظه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٨/٤) كتاب البيوع، باب فيمن أُهديت له هدية
وعنده قوم، بلفظه، وأعقبه بقوله:
رواه الطبراني في الكبير، وفيه يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢٦/٦: ٨٢٩٦)، بلفظه، ورمز له
بالحسن.
وأورده الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٢٧/٥)، وقال: وله شاهد - لحديث ابن
عباس السابق - مرفوع من حديث الحسن بن علي، وآخر عن عائشة عند العقيلي،
وإسنادهما ضعيف.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه يحيى بن العلاء الرازي وهو متّهم
بالوضع، ويحيى بن سعيد العطار ضعيف.
٤٣٣

١٤٨٨ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى، عن علي بن المبارك،
حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني قَيْلوية أبو صالح قال: كان لي على
عِلْج(١) عشرون درهماً، فأهدى إلى هديةً، فسألت ابنَ عباس رضي الله
عنهما، فقال: أحسب ثمنَ الهدية وخُذ البقية.
(١) العِلْج: الرّجل من كفّار العجم، والأنثى: عِلجة. لسان العرب (٣٢٦/٢).
١٤٨٨ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٢٠/٤: ٣٥٠٣)، وقال: رواه مسدّد
موقوفاً ورجاله ثقات.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٤٩/٥، ٣٥٠) من طريق الأوزاعي عن
يحيى بن أبي كثير به بلفظ ((أنه قال في رجل كان له على رجل عشرون درهما،
فجعل يهدي إليه، وجعل كلما أهدي إليه هدية باعها حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهماً
فقال ابن باس: ((لا تأخذ منه إلاَّ سبعة دراهم)).
وله شاهد من حديث أنس بلفظ «إذا أُترض أحدکم قرضاً فأُهدي له، أو حمله
على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبله إلاّ أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك)).
أخرجه ابن ماجه في الصدقات، باب القرض (٨١٣/٢: ٢٤٣٢)، والبيهقي في
السنن الكبرى (١٥٠/٥) من طريق إسماعيل بن عياش عن عتبة بن حميد الضبي عن
یحیی بن أبي إسحاق الهنائي عن أنس به.
وإسناده ضعيف؛ لضعف إسماعيل في غير الشاميين كما في التقريب
(ص ١٠٩)، وهذه منها وعتبة بن حميد هذا صدوق له أوهام كما في التقريب
(ص ٣٨٠).
وهذا يخالف أحاديث زيادته #* في الوفاء وحثّه على ذلك، وهي كثيرة أوردها
البيهقي في السنن (٣٥١/٥ - ٣٥٢)، وبعضها في الصحيح.
٤٣٤

الحكم عليه :
رجال إسناده ثقات، لكنه موقوف. وهو مع هذا مخالف لأحاديث زيادته ﴾*
في الوفاء وحثه عليه كما أشرت إليها في التخريج.
٠٠
٤٣٥

١٤٨٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع، ثنا الحارث، عن
سعيد بن الربيع، عن رجل قال: قال رسول الله وَله: ((تَزاوَرُوا وتهادَوْا،
فإن الزيارةَ تُنْبتُ الودّ، وإن الهَديةَ تُسلّ السخيمةَ))(١).
(١) السَلُّ: انتزاع الشيء وإخراجه. النهاية (٣٩٢/٢)، والمعجم الوسيط (٤٤٥/١) مادة
(س ل ل). والسَخيمة: واحدة السَخائم، وهي الحقد في النفس والضَّغينة. النهاية (٣٥١/٢)،
والمعجم الوسيط (٤٢٢/١) مادة (س خ م).
١٤٨٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٠ ب)، باب الحَثْ على الهبة، به
بلفظه، وسكت عليه.
ولم أجده في مسند أبي يعلى ولا في المقصد العلي ومجمع الزوائد.
والحديث معروف من رواية أنس بن مالك.
أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣٩٤/٢: ١٩٣٧)، والطبراني في الأوسط
كما في مجمع البحرين (٣٣/٤، ٣٤: ٢٠٥١) من طريق حميد بن حماد، وأبو الشيخ
في الأمثال (ص ٢٨٧: ٢٤٤)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٢٤٠:
٣٦٨) كلاهما من طريق الفضل بن موسى، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٩١/٢،
١٨٧)، والبيهقي في الشعب (٤٧٩/٦، ٤٨٠: ٨٩٧٧) من طريق بكر بن بكّار،
ثلاثتهم عن عائذ بن شريح عن أنس بلفظ: ((يا معشر الأنصار تهادوا فإن الهدية تسلّ
السخيمة، لو أهدي إليّ كراع لقبلت ولو دعيت إلى ذراع لأجبت)) واللفظ للبزّار. وزاد
الطبراني: ((وتورث المودّة)).
وعائذ بن شريح، قال ابن طاهر: ليس بشيء كما في فتح الوهّاب للغماري
(٤٦٨/١).
وقال الحافظ في بلوغ المرام (ص ١١٦٩): إسناده ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (١٤٦/٤): وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف.
٤٣٦

والحديث رُوي عن جمع الصحابة كما في فتح الوهّاب (٤٦٦/١ - ٤٧١).
والتلخيص الحبير (٧٠/٣)، والشذرة لمحمد بن طولون (٢٢٣/١ - ٢٢٥)،
ومجمع الزوائد (١٤٦/٤) لكنها لا تخلو من ضعف، غير أنها تدلّ على أن للحديث
أصلاً عن النبي 8﴾ والله أعلم.
وأشهر هذه الأحاديث حديث أبي هريرة: ((تهادوا تحابوا» أخرجه البخاري في
الأدب المفرد برقم (٥٩٤)، وأبو يعلى في مسنده كما في نصب الراية (٤/ ١٢٠)،
والدولابي في الكنى (١٥٠/١) و(٧/٢)، وابن عدي في الكامل (١٤٢٤/٤)،
وأبو الشيخ في الأمثال برقم (٢٤٥)، وتمام في الفوائد (٢/ ٢٢٠: ١٥٧٧)، والبيهقي
في الشعب (٤٧٩/٦: ٨٩٧٦).
وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٧٠): إسناده حسن.
ولمتنه شاهد بإسناد حسن في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
الحكم عليه :
في إسناده من لم أعرفه، وهو الحارث، وكذا شيخه سعيد بن الرّبيع.
٤٣٧

١٤٩٠ - حدثنا موسى بن محمد بن حَيّان، ثنا موسى بن
إسماعيل، حدثتنا حَبابة بنت عجلان، عن أمها أم حفص، عن صفيةً بنت
جرير، عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية رضي الله عنها، قالت: سمعتُ
النبي * يقول: ((تَهادَوْا، فإنّه يُضعف الحبَ ويُذهب الغوائلَ)).
١٤٩٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤٠ ب)، باب الحث على الهدية، به
بلفظه، وسکت عليه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٦٢/٢٥؛ ١٦٣: ٣٩٣)، عن العبّاس بن الفضل
عن موسى بن إسماعيل به بنحوه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٦/٤)، كتاب البيوع، باب الهدية،
بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم يُعرف.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٢٤٠: ٣٦٧) عن موسى بن
محمد بن حيّان به بلفظه.
ورواه القضاعي في مسند الشهاب برقم (٦٥٩)، والديلمي في مسند الفروس
برقم (٢٢٩٩) من طريق أبي سلمة التبوذكي عن حبابة به بلفظه.
والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٨٠: ٨٩٧٩) من طريق السري بن خزيمة عن
موسى بن إسماعيل به بلفظ ((توادوا تزيد في القلب حباً وتذهب بغوائل الصدر)).
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة حبابة وأم حفص وصفية بنت جرير.
وقال ابن طاهر كما في التلخيص الحبير (٧٠/٣): إسناده غريب وليس بحجّة.
وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٧): فیه من لم يعرف.
٤٣٨

١٤٩١ - حدثنا عقبة، ثنا يونس - هو ابن بكير - عن محمد بن
إسحاق، عن صالح بن كَيْسان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها،
قالت: سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: ((لا أقبل هديةً من أعرابي ... ))
الحدیث.
١٤٩١ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (٢٠٩/٨: ٤٧٧٣)، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٤١ أ)، باب قبول الهدية، به بلفظه في
أثناء الحديث، مع ذكر المناسبة. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لتدليس
محمد بن إسحاق.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١٣٣/٦)، من طريق عبد الله بن دينار، عن
عروة به، بنحوه، وإسناده صحيح.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٩٤/٨)، بنحوه في أثناء الحديث، من طريق
عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن دينار به.
ورواه البزار (٣٩٥/٢) من كشف الأستار، كتاب البر والصلة، باب هدية
الشحيح، من طريق عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة عن عائشة، بنحوه في أثناء
الحدیث، وقال: قد رواه أيضاً يحيى بن أيوب، عن ابن حرملة.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٩/٤)، كتاب البيوع، باب ثواب الهدية
والثناء والمكافأة، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال
الصحيح.
وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٤٤٤)، بمعناه، من طريق محمد بن
إسحاق، عن صالح به، وعزاه إلى ابن منده. وذكره أيضاً من طريق محمد بن
إسحاق، عن صالح به، وعزاه إلى ابن منده. وذكره أيضاً من الطريق الثاني، وعزاه
إلى أبي نُعیم.
٤٣٩

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لتدليس محمد بن إسحاق، وهو مدلِّس من
المرتبة الرابعة، وله متابعة صحيحة في مسند الإمام أحمد كما تقدم في التخريج،
لكنها متابعة قاصرة.
٤٤٠