النص المفهرس
صفحات 341-360
١٤٢٥ _ الحارث: حدثنا داود بن المحبّر، ثنا مَيْسرة بن عبد ربه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وابن عباس رضي الله عنهما، قال: خطبنا رسولُ اللهِ وَلّهِ فذكر الحديثَ بطوله، وفيه: ((ومَن غشّ مسلماً في بيع أو شراء فليس منا، ويُحشر يومَ القيامة مع اليهود؛ لأنهم أغشُ الناس للمسلمين». هذا حديث موضوع. * ١٤٢٥ - تخريجه: تقدم تخريجه في الحديث برقم (١٣٤٥)، وهذا حديث موضوع. ٣٤١ ١٤٢٦ - وقال مسدّد: حدثنا حماد بن زيد، عن الحجاج بن أرطاة، عن الحَكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (مَن غشّ فليس مِنّا)). * هذا مرسَل، مع ضعف الحجاج. ١٤٢٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٢ ب)، باب النهي عن الغشّ، به بلفظه، وقال: هذا إسناد مرسَل ضعيف. وأصل الحديث في صحيح مسلم وسنن الترمذي وابن ماجه، كلهم عن أبي هريرة. فقد أخرجه مسلم في صحيحه (٩٩/١: ١٠١)، كتاب الإيمان، باب مَن غشّنا فليس منا، بلفظه مع ذكر مناسبة الحديث. والترمذي في البيوع، باب ما جاء في كراهية الغش (٦٠٦/٣: ٣١٥). وابن ماجه في التجارات، باب النهي عن الغش (٧٤٩/٢: ٢٢٢٤). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف مرسل، فيه الحجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ. والمتن صحيح من حديث أبي هريرة. ٣٤٢ ١٤٢٧ - وقال أبو يعلى: حدثني عثمان بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن مَيْسرة بن شُريح، حدثنا الحكم، عن قيس بن أبي غرزة، قال: مرّ النبي وَ﴿ برجل يبيع طعاماً، فقال رسول الله وَلافيه: (يا صاحبَ الطعام، أسفل الطعام مثلُ أعلاه؟)) قال: نعم. فقال رسول الله وَّهِ: (مَن غشّ المسلمین، فليس منهم!)). ١٤٢٧ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (٢٣٣/٢: ٩٣٣)، به بلفظه. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٥٩/١٨: ٩٢١)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق التستري كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة به بلفظه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٢ ب)، باب النهي عن الغشّ، به بلفظه، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ورواته ثقات)). وأورده الهيثمي في المجمع (٧٩/٤)، كتاب البيوع، باب في الغش، بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات. وله شاهد صحیح عند مسلم من حديث أبي هريرة، وقد تقدّم في الحدیث قبل هذا. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه انقطاع بين الحكم وقيس بن أبي غرزة. ورُوى متنه بنحوه في صحيح مسلم. ٣٤٣ ٢٣ - باب آداب البيع ١٤٢٨ [١] - إسحاق: أخبرنا محمد بن عُبيد، ثنا المختار - هو ابن قانع التمّار - عن أبي مطر قال: خرجتُ من المسجد، فإذا رجل ينادي خَلْفي: ارفَع إزارَك ... فذكر الحديث: فإذا هو علي رضي الله عنه قال: فانتهى إلى سوق الإِبل، فقال: بيعوا ولا تحلفوا، فإن اليَمينَ تُنفق السِلْعَةَ وتَمحق البركة. ثم أتى صاحبَ التمر، فإذا خادم تبكي. قال: ما شأنكِ؟ قالت(١): باعني هذا تمراً بدرهم فأبى مولايَ أن يَقبلَه، فقال: خذه، واعْطها دِرْهمها، فإنه ليس لها أمر. فكأنه أبى، فقلتُ: ألَّ تدري مَن هذا؟ قال: لا. قلتُ: هذا عليٍّ أميرُ المؤمنين! فصبت تمرَه وأعطاها درهمها. ثم مَرَّ رضي الله عنه مجتازاً بأصحاب التمر، فقال أَطْعموا المِسکین يَرْبُ(٢) کسبُكم. [٢] وقال عبد بن حميد: حدثنا محمد بن عبيد ... فذكر مثله، وزاد فيه بعد قوله (وأعطاها درهمها): فإني أُحبّ أن ترضى عَني يا أمير المؤمنين. قال رضي الله عنه: ما أرضاني عنك إذا أوفيتهُم. وزاد بعده قوله: يربو کسْبُكم. ثم مَرّ مجتازاً ومعه المسلمون، حتى انتهى إلى أصحاب السَمَك، فقال: لا يباع في سُوقنا طاف، ثم أتى دار بزّاز - وهي ٣٤٤ سوق الكرابيس - فأتى شيخاً فقال: يا شيخُ، أَحْسِن بَيْعي في قميص ... فذكر الحديث، وتقدم في باب البيع عن تراضٍ (٣). (١) في الأصل: ((قال)). (٢) في (ك): ((يربو)). (٣) انظر حديث (١٣٣٩). ١٤٢٨ - تخريجه: أخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (١٤٥/١: ٩٦)، به بلفظه. وقد استوفيتُ تخريجه في الحديث برقم (١٣٣٩)، فليراجع هناك. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف فيه المختار التمار ضعيف الحديث وأبو مطر البصري، وهو مجهول. مع السلامة ٣٤٥ ١٤٢٩ _ وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا مَزْوان الفزاري، ثنا أبو بكر الفضل بن مُبَشِّر، قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله رضي الله عنهما، يقول: قال رسول الله له: ((إن الله لا يُحبّ الفاحشَ المتفحّش ولا الصيّاح في الأسواق!)). ١٤٢٩ - تخريجه: لم أقف عليه في مسند أبي يعلى. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٤ أ)، باب ما جاء في الأسواق، به بلفظه، وسکت عليه. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٠٩/١: ٣١٠) مع فضل الله الصمد، باب ليس المؤمن بالطعان، عن محمد بن سلام عن الفزاري به بلفظه. وذكر السيوطي في الجامع الصغير (٢٧١/٢: ١٨١٩) مع الفيض، بلفظه، ورمز له بالحسن، وتعقّبه المناوي فقال: قال العراقي: ضعيف. وعزاه إلى البخاري في الأدب المفرد. وذكره الألباني في إرواء الغليل (٢١٠/٧: ٢١٣٣)، به بلفظه، وعزاه إلى الأدب المفرد، وقال: الفضل هذا فيه لين. وله شاهد في صحيح مسلم من حديث عائشة (١٧٠٧/٤ : ٢١٦٥)، كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، بنحوه، مع ذكر القصة مع اليهود، ودون قوله: ((والصياح في الأسواق)). الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف الفضل بن مبشّر. والمتن صحيح دون قوله: ((ولا الصياح في الأسواق))، فإن الفضل لم يتابع على هذه الزيادة. ٣٤٦ ١٤٣٠ _ وقال مسدّد: حدثنا يحيى عن يزيد اليشكري، ثنا أبو حازم، قال: إن ابنَ عمر رضي الله عنهما مَرّ على رجل يبيع غُنيماتٍ له، فقال: بكم تبيع غَنَمَك هذه؟ قال: بكذا وكذا. فقال ابن عمر رضي الله عنهما: أخذتُها بكذا وكذا، فحلف أن لا يبيعَها. فانطلق ابن عمر رضي الله عنهما يقضي حاجَته، ثم مرَّ عليه فقال: يا أبا عبد الرحمن، خذها بالذي أعطيتني، فقال: حلفتَ على يمين، فلم أَكُنْ لُعينَ الشيطانَ عليك أن أُجيبك(١). صحیح موقوف. (١) في المطبوع من المطالب العالية (٤٠٨/١: ١٣٦٤): ((أحتثك)). ١٤٣٠ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤١٣/٤: ٣٢٨٩). وقال: رواه مسدّد موقوفاً بسند صحيح. ولم أقف عليه عند غيره. الحكم عليه : رجال إسناده ثقات، غير يزيد اليشكري مختلفٌ فيه، لكن قد وثّقه أئمة النّقد كابن معين وأحمد والنسائي، وفيهم المتشدّد والمعتدل، وعليه فالإِسناد حسن، وهو موقوف علی ابن عمر. وقول الحافظ ابن حجر: صحيح، فيه نظر، لأنه قال عن يزيد اليشكري في التقريب (٦٠٤٢): صدوق يخطىء، فكيف يكون حديثه صحيحاً!؟ ٣٤٧ ١٤٣١ - وقال أبو يعلى: حدثنا الأزرق بن علي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لا يبتاعَنّ أحدُكم على بيع أخيه، [١٤٩) ولا يخطب على خطبة أخيه». / ١٤٣١ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (٩٧/٧: ١٢٨٣)، به بلفظه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١١)، باب السَوْم، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن الحسین. ورواه عن أبي يعلى ابن عدي في الكامل (٤٤٣/٢)، في ترجمة بشر بن الحسین. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٤/٤)، كتاب البيوع، باب في البيع على بيع أخيه، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى وفيه بشر بن الحسين وهو كذاب: وله شاهد : من حديث ابن عمر. فقد رواه البخاري في صحيحه (٣٥٢/٤: ٢١٣٩) من الفتح، كتاب البيوع، باب لا يَبيع على بيع أخيه، بنحوه مقتصراً على الشطر الأول. ومسلم في الصحيح (١١٥٤/٣: ١٤١٢)، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، بنحوه، وزاد ((إلاّ أن يأذن له)). الحكم عليه : الحدیث بإسناد أبي يعلى ضعيف جداً، فيه بشر بن الحسين، وهو متروك، وبه أَعَلّه الهيثمي والبوصيري. ولكن المتن صحيح مخرَّج في الصحيحين. ٣٤٨ ١٤٣٢ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا هشام - هو ابن سليمان - عن ابن جريج، أخبرني محمد بن [مهران](١) أنه سمع أباه يقول: قال رسول الله ﴿ في حجَّة الوداع: ((يا معشرَ التُجّار، إني رامٍ بين أكتافكم: لا تَلَقَّوا الرُكبانَ، ولا يَیِع حاضر لبادٍ». . (١) في جميع النسخ: ((محمد بن موسى بن مهران))، والتصحيح من كتب الرجال. ١٤٣٢ - تخريجه: قال ابن حجر في الإصابة (٥٠٦/٣: ٨٦٣٤) عن مهران: ذكره جعفر المستغفري في الصحابة وتبعه أبو موسى فأخرج من طريقه ثم من رواية عبد الصمد بن الفضل عن مكي بن إبراهيم عن ابن جريج أخبرني محمد بن مهران أنه سمع أباه يقول: قال رسول الله و18 في حجة الوداع ... وساقه. وقال البخاري في التاريخ الكبير (٣٤٥/١: ٧٧٦): محمد بن مهران سمع أباه: قال النبي څے: لا یبع حاضر لباد، سمع منه ابن جرير، مرسل. وورد النهي عن تلقي الركبان وعن بيع الحاضر للباد من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (٢٧٢٧) مسلم برقم (١٥١٥). الحكم عليه : رجال إسناده ثقات، غیر هشام بن سليمان، محلّه الصدق، ومحمد بن مهران، قال عنه أبو حاتم: مجهول. والحديث حكم بإرساله البخاري في تاريخه الكبير، وابن حجر في الإصابة كما في التخريج. ٣٤٩ ١٤٣٣ - وقال الطيالسي: حدثنا شعبة، عن الحکم، عن رجل من أهل البصرة يُكنّه أهلُ البصرة أبا [المورع] (١)، ويكنّه أهل الكوفة أبا محمد - وكان من هذيل - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَ ل﴿ فِي جَنازة فقال: ((أيُّكم يأتي المدينةَ فلا يَدَع بها وَثَناَ إلَّ كسّره، ولا صورةً إلاَّ لطّخها، ولا قبراً إلَّ سوّاه؟))، فقام رجل من القوم فقال: أنا، يا رسولَ الله فانطلق الرجُل فكأنه هاب المدينةَ فرجع، فانطلق عليّ رضي الله عنه ثم رجع، فقال: ما أتيتُك، يا رسولَ الله، حتى لم أَدَعْ فيها وَثَنَا إلَّ كَسّرتُه، ولا قبراً إلَّ سَوَّيْتُه، ولا صورةً إلاَّ لطّختها. فقال: ((مَن عاد لصنعة شيء منها ... )) فقال فيه قولاً شديداً، وقال لعليّ: (يا عليّ، لا تَكُنْ فَتّناً، ولا مُختالاً، ولا تاجراً إلاَّ تاجر خيرٍ، فإنّ أولئك [المسبوقون](٢) في العمل!)). في صحيح مسلم طرف فيما يتعلّق بتسوية القبور ونحوه(٣). (١) في الأصل و (حس): ((أبو الورع)) بإسقاط الميم، والتصويب من كتب الرجال. (٢) في الأصل و (حس): ((المستوفون))، والتصحيح من مصادر تخريج الحديث. (٣) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر عن أبي الهياج عن علي (٢/ ٦٦٦ : ٩٦٩). ١٤٣٣ - تخريجه: رُوي الحديث من وجهين، موصولاً ومرسلاً. الموصول: أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨٧/١: ٦٥٧) و(١١١/١: ٨٨١)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٩٠: ٥٠٦)، من طريق أبي إسحاق أسود بن عامر، وأبي شهاب ويزيد بن زُريع، عن شعبة، بنحوه. والمرسل: رواه الإمام أحمد في المسند (٨٧/١: ٦٥٨) و(١٣٩/١: ١١٧٧)، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به. ٣٥٠ وذكره الحافظ ابن حجر في التهذيب، في ترجمة أبي محمد الهذلي (٢٢٥/١٢)، وقال: الحديث مرسل، رواه النسائي في مسند علي. وجاء الحديث من وجه آخر عن علي بن أبي طالب، يشهد للحديث. فقد أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار، مسند علي بن أبي طالب (ص ٤٥: ٢) من طريق ثعلبة بن يزيد أو يزيد بن ثعلبة عن علي بنحوه. ثم قال: هذا خبر عندنا صحیح سنده. ويشهد لهذا الحديث ما أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨٩/١: ٦٨٣)، ومسلم (٢٦٦/٢: ٩٦٩)، كتاب الجنائز، باب ما جاء في تسوية القبر، والنسائي (٨٨/٤: ٢٠٣١) كتاب الجنائز، باب تسوية القبور إذا رُفعت، وأبو يعلى (٢٨٥/١: ٣٤٣)، كلهم من رواية أبي الهَيّاج الأسدي عن علي بألفاظ متقاربة مقتصرين على الشقّ الأول منه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة أبي محمد الهذلي. واتفق أربعة حفاظ على الرواية الموصولة، وخالفهم محمد بن جَعْفر، فالحكم لهم عليه. وللحديث متابعة صحيحة عند ابن جرير من رواية ثعلبة بن يزيد الحَمّاني - وقد وثّقه الأكثرون ولم يفسّر البخاري جرحه له - فالحديث بهذه المتابعة صحيح لغيره. وللشطر الأول من الحديث متابعة صحيحة عند مسلم (٦٦٦/٢ : ٩٦٩). ٣٥١ ١٤٣٤ - وقال مسدّد: حدثنا خالد بن عبد الله، ثنا داود بن أبي هند، عن نعيم بن عبد الرحمن، قال: بلغني أن رسول الله وَ لفر قال: (تِسْعَة أعشار الرزق في التجارة)). وقال نُعيم: كَسْبُ العُشْرِ الباقي في السائمة - يَعني الغنَم. ١٤٣٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١١)، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة نُعیم بن عبد الرحمن. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢٤٤/٣: ٣٢٩٦ من الفيض)، وعزاه إلى سعيد بن منصور، ورمز له بالحسن، وقال: عن نُعيم بن عبد الرحمن الأزدي ویحیی بن جابر الطائي مرسلاً. ولم أقف عليه في المطبوع من سنن سعيد بن منصور. وذكره الشيخ المتقى الهندي في كنز العمال (٣٠/٤: ٩٣٤٢). وأورده الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٣٠/٣: ٢٤٣٣) بنحوه وقال: ضعيف. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة نُعيم بن عبد الرحمن، كما قال البوصيري. ٣٥٢ ١٤٣٥ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني محمد بن جُحادة عن ... (١) عن أبي سعيد قال: سمعتُ علياً رضي الله عنه يقول: التاجر فاجر، إلاَّ مَن أخذ الحقَ وأعطاه. . (١) في الأصل و (حس) بياض، وفي (ب) كلمة غير مقروءة. ١٤٣٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١١)، باب النهي عن اليمين في البيع والأمر بالإحسان إلى الخادم، به بلفظه، وقال: هذا الإسناد موقوف، رجاله ثقات. وذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة (٢/ ١٤٢)، كتاب المعاملات، عن علي بلفظه، وعزاه إلى مسدّد. وللحدیث شاهد بمعناه من حدیث رافع بن خديج. فقد أخرجه الترمذي في السُنن (٤/ ٤٠٠: ١١٢٥) من التحفة، كتاب البيوع، باب ما جاء في التُجار، من حديث إسماعيل بن عُبيد بن رفاعة، عن أبيه عن جّدّه، بلفظ: ((إن التُجار يُبعثون يوم القيامة فُجَاراً، إلاَّ من اتّقى الله وبرّ وصدق))، وفي أوله قصة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وابن ماجه في سننه (٧٢٦/٢: ٢١٤٦)، كتاب التجارات، باب التّوَقيّ في التجارة، من طريق إسماعيل بن عُبيد به بلفظ الترمذي. والدارمي في السنن (١٦٣/٢: ٢٥٤١)، كتاب البيوع، باب في التُجار، من طریق إسماعيل به بلفظ قريب. وابن حبان في صحيحه (٧/ ٢٠٥) من الإحسان، من طريق إسماعيل به بنحوه. والطبراني في الكبير (٤٣/٥: ٤٥٣٩)، من طرق عن إسماعيل بن عبيد به بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (٦/٢)، كتاب البيوع، باب التاجر الصدوق، من طريق إسماعيل به بنحوه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. ٣٥٣ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد حسن، فيه أبو سعيد بن أبي المعلّى وهو مقبول، وقال البوصيري: هذا إسناد موقوف، رجاله ثقات. وللحديث شاهد بمعناه من حديث رافع بن خديج، صحّحه الترمذي والحاكم والذهبي. ٣٥٤ ٢٤ - باب الترهيب من سُوء التقاضي ومن المطل ١٤٣٦ _ الحارث: حدثنا داود بن المحبّر، ثنا ميسرة بن عبد ربّه، عن أبي عائشةَ السَعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم، قالا(١): خطبنا رسول الله صل *... فذكر حديثاً طويلاً، فيه: ((ومن عسّر(٢) أخاه المسلمَ، نزع اللَّهُ منه رزقَه وأفسد عليه مَعيشَته، ووكله إلى نفسه. ومَن ضارّ مسلماً، فليس منا ولستُ منه في الدنيا والآخرة. ومن مَطَل طالبَه وهو يقدر على قضائه. فعليه خطيئةُ عشّار)) فقام إليه عوفُ بنُ مالك الأشجعي فقال: وما خطيئة عشّار؟ فقال، قال رسول الله وَله: ((خطيئة العشّار أن عليه في كلّ يوم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومَن يَلْعَنِ الله فلن تجد له نصيراً». هذا حديث موضوع. (١) في (حس): ((قال)) بالإِفراد. (٢) في المطبوعة: ((من غشّ)). ١٤٣٦ - تخريجه: سبق تخريجه في الحديث (١٣٤٥). الحكم عليه : هذا حديث موضوع، كما قال الحافظ ابن حجر. ٣٥٥ ١٤٣٧ - حدثنا الأسود بن عامر (١) شاذان، ثنا أبو هلال، ثنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: من داین الناس بدَيْن يَعلم اللَّهُ تعالى أنه يُريد قضاءَه، فأتاه أجلهُ دون ذلك، أرضى اللَّهُ تعالى هذا من حقه وتجاوز عنه. ومَن دایَن الناسَ بدَیْن یَعلم اللَّهُ تعالى أنه لا يُريد قضاءَه [أقصّ](١) اللَّهُ منه، وقال: ((حسبتَ أني لم أقتصَّ لك منه!)). (١) في النسخ: ((عمار))، والتصويب من كتب التراجم. (٢) في الأصل و (حس): ((قضى الله عنه))، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج. ١٤٣٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بُغية الباحث (٥٦١/٢: ٤٣٤)، كتاب البيوع، باب فيمن نوى قضاء دينه، به بلفظه سواء. وذكره البوصيري في الإتحاف ( ٣ ق ٣٤ ب)، كتاب القرض، باب ما جاء في التشدید في الدين، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف. ورواه الطبراني في الكبير (٢٨٦/١٨: ٧٩٣٧)، من طريق يزيد بن زريع عن بشر بن نُمیر به بلفظ قریب. ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٣)، کتاب البيوع، باب من تداین بدین ولیس في نفسه وفاؤه، من طريق يزيد بن زريع عن بشر بن نُمير به بلفظ قريب منه. وقال الذهبي: بشر متروك. وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٥٩٧) كتاب البيوع، باب الترهيب من الدين، من حديث أبي أمامة، وعزاه إلى الحاكم، ثم قال: رواه الطبراني في الکبیر، وفيه جعفر بن الزبير، وهو كذاب. وللحدیث شاهد بمعناه من حديث أبي هريرة. ٣٥٦ أخرجه البخاري في صحيحه (٥٣/٥) مع الفتح برقم (٢٣٨٧)، كتاب الاستقراض، باب مَن أخذ أموال الناس يريد أداءَها أو إتلافَها، ولفظه: ((مَن أخذ أموال الناس يريد أَداءَها أَدّى الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يُريد إتلافَها أَتْلَفه اللَّهُ». الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه بشر بن نُمير القُشيري، متروك الحديث. وله شاهد بمعناه، أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة. ٣٥٧ ١٤٣٨ - أبو يعلى حدثنا داود بن رُشيد، ثنا الوليد، عن أبي عبد الله مولى بني أمية، عن أبي حازم وسعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسولَ الله، عَلَيّ حجة الإِسلام، وعَلَيّ دَيْن؟ قال ◌َّهِ: ((اقْضِ دَيْنَك)). ١٤٣٨ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (٥٤/١١: ٦١٩١)، به بلفظه. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٥٧ ب)، به بلفظه، وقال: وفيه عبد الله مولى بني أمية، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وأورده البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٦ ب)، كتاب القرض، باب لا يترك دَیْن إِلاَّ قُضى، به بلفظه، وسکت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٩/٤)، کتاب البيوع، باب فیمن علیه دین ولم يحجّ، بلفظه، وعزاه إلى أبي يعلى. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عنعنة الوليد بن مسلم، وهو من المدلّسين المعدودين في المرتبة الرابعة. ويضاف إلى ذلك أنّني لم أجد ترجمة أبي عبد الله مولى بني أُميّة. ٣٥٨ ٢٥ - باب فضل القرض ١٤٣٩ - أبو يعلى: حدثنا يحيى بن مَعين، ثنا معتمر، قرأتُ على الفَضيل أبي معاذ، عن أبي حَريز، أَن إبراهيم، حدّثه أن الأسودّ بنَ يزيدَ كان يستقرض من مولىّ للنخع تاجرٍ، فإذا خرج عطاؤه قضاه، وأنّه خرج عطاؤه فقال له الأسود: إنْ شَئتَ أخّرتَ عَنّا، فإنه كان علينا حقوق في هذا العَطاء؟ فقال التاجر: إنّي لستُ فاعلاً فنقده الأسودُ خمسَمائةٍ درهم، حتى إذا قبضها التاجرُ قال له: دُونَك، فَخذْها. قال الأسود: قد سألتُك هذا فأبيتَ؟ فقال له التاجر: إني سمعتُك تحدّثنا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي 8 18 كان يقول: ((من أقرض مرتين، كان له مثلُ أجر أحدِهما لو تصدّق به)). صحّحه ابن حبان، وأخرجه عن أبي يعلى بهذا الإسناد. وقد أخرج أحمد وابن ماجه من طريق علقمةً عن ابن مسعود رضي الله عنهما، نحوَه، وفيه قصة لعلقمة أيضاً، والسياق مختلف، فكأنهما واقعتان. ١٤٣٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٢ أ)، كتاب القرض، باب فضل ٣٥٩ الاقتراض، به بلفظه، وعزاه إلى عدة مصادر. وأخرجه ابن حبان (٢٤٩/٧) من الإحسان، عن أبي یعلی به بلفظه. وأخرجه البيهقي في السنن (٣٥٣/٥)، كتاب البيوع، باب فضل الاقراض، من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن معين، به بلفظه، وقال: تفرد به عبد الله بن حسین أبو حَریز قاضي سجستان، وليس بالقوي. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٥٩/١٠: ١٠٢٠٠)، عن معاذ بن المثنّى، عن يحيى بن معين، به مقتصراً على المرفوع دون القصة. وتابع الأسود بن يزيد على هذه الرواية علقمة. فقد أخرجه ابن ماجّه في سننه (٢/ ٨١٢: ٢٤٣٠) كتاب الصدقات، باب القرض، من حديث قيس بن رومي، وذكر قصة وقعت بين علقمة وسليمان بن أُذُنان، ثم ذكر حديث ابن مسعود بنحوه مرفوعاً. ورواه البيهقي في السنن (٣٥٣/٥)، كتاب البيوع، باب ما جاء في فضل الاقراض، من طريق قيس بن رومي والحكم بن عُتيبة وأبي إسحاق وإسرائيل، كلهم عن سليمان بن أُذنان عن علقمة عن ابن مسعود، بعضهم مرفوعاً وبعضهم موقوفاً. وأورده الدارقطني في العلل (١ ق ١٦٠ أ)، وقال: یرویه قيس بن رومي عن علقمة عن عبد الله، رفعه، ورواه سليم بن أُذنان عن علقمة. واختُلف عنه، فرفعه عطاء بن السائب عنه، ووقفه غيره، والموقوف أصحّ لا يعرف قيس بن رومي إلاّ في هذا. اهـ. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٨١: ٨٥٠٥) مع الفيض، عن ابن مسعود بمعناه، وعزاه إلى البيهقي ثم ضعّفه. وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة (٧١/٤)، وصحيح الجامع (٢٥٤/٥)، وقال: له طرق أُخرى عن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً. وهذا سند لا بأس به في المتابعات، رجاله ثقات غير أبي حَريز، واسمه عبد الله بن حسين الأزدي. ٣٦٠