النص المفهرس

صفحات 321-340

١٤١٢ _ وقال الحارث: حدثنا عُبيد الله - هو ابن موسى - عن
الربيع بن حَبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، عن علي رضي الله
عنه، قال: نهى رسولُ الله والفر عن الحکرة بالبلد.
١٤١٢ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٥٤٠: ٤١٨)، به بلفظه.
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٧أ)، باب في الحكرة والاحتكار، به
بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة نوفل وضعف الراوي عنه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (١٠٤/٦: ٤٣٦)، كتاب البيوع، باب في
احتكار الطعام، عن عُبيد الله بن موسى به بلفظه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣١٣/٦: ٩٣٨٥)، مع زيادة في آخره،
وعزاه إلى البيهقي في الشعب، ورمز له بالضعف.
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٩٨/٤: ٩٧٢٤)، بلفظ السيوطي، وعزاه
إلى البيهقي في الشعب، ورمز له بالضعف.
وأورده الألباني في ضعيف الجامع (٢٨/٦: ٦٠٥١)، وضعفه، ثم قال: صحّ
منه الجملتان الأوليان - أي نَهى عن الحكرة بالبلد والتلقي.
وذكره في صحيح الجامع برقم (٦٨٢١ و ٦٨٢٢ و ٧٥٠٧).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف نوفل بن عبد الملك. وقال البوصيري:
هذا إسناد ضعيف لجهالة نوفل وضعف الراوي عنه. ولكن عُرف نوفل بالضعف، فقد
قال ابن معين: ليس بشيء. والربيع بن حبيب صدوق.
٣٢١

١٧ - باب السفتجة(١)
١٤١٣ - قال إسحاق: أخبرنا وكيع، ثنا أبو العميس عن ابن
جُعدبة، عن عبيد بن السباق، عن زينب امرأة عبد الله: أن رسول الله والختم
أعطاها جذاذ أربعين وسقاً من تمر، وعشرين وسقاً من شعير بخيبر فأتاها
عاصم بن عدي فقال لها: إن شئت وفیتها ها هنا، واتوفاها منك بخیبر،
فقالت: حتى أسال أمير المؤمنين فذكرت ذلك له فكرهه، وقال: كيف
بالضمان.
قال وكيع: هذه السفتجة وهي مكروهة في قول عمر.
(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك) و (بر). [سعد].
١٤١٣ - تخريجه:
أخرجه إسحاق (٢٥٢/٥: ٢٤٠٦) به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٧/٢٤: ٧٣٢) قال: حدثنا الحسن بن إسحاق
التستري، ثنا عثمان بن شيبة، ثنا وكيع بالمرفوع فقط دون قول عمر.
أخرجه مطولاً البيهقي (٣٥٢/٥) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله
محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون (ح).
وأنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن حازم بن
أبي غرزة ثنا جعفر بن عون عن أبي عمیس به.
٣٢٢

وأخرج عبد الرزاق (٨/ ١٤٠: ١٤٦٤٣) قال أخبرنا ابن عيينة عن أبي عميس
عن ابن عباس قال كان النبي ول# اعطى زينب امرأة ابن مسعود تمراً أو شعيراً بخيبر
فقال لها عاصم بن عدي: هل لك أن أعطيك مكانه بالمدينة وآخذه لرقيقي هناك؟
فقالت: حتی اسال عمر، فسألته؛ فقال: کیف بالضمان کأنه کرهه.
الحكم عليه :
وكيع هو ابن الجراح إمام ثقة، وأبو العميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن
عبد الله بن مسعود ثقة، وعبيد ثقة، وزينب صحابية، وابن جعدية يحتمل رجلين:
الأول: يزيد بن عياض بن جعدبة، ورجحه يحيى بن معين كما في التاريخ برقم
(١٥٧٩)، وتاريخ بغداد (٣٢٩/١٤)، ويزيد هذا ضعيف كذبه مالك وغيره.
الثاني: يزيد بن جعدبة (جد الأول)، ورجح هذا الاحتمال ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل (٢٥٥/٩)، وابن خزيمة كما في تهذيب الكمال (٢٢٣/٣٢)،
ورجحه المزي في تهذيب الكمال (٢٠٧/١٩).
٣٢٣

١٨ - باب السَلَمْ(١)
١٤١٤ - أبو يعلى: حدثنا داود بن رُشيد، ثنا الوليد، ثنا
محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده
رضي الله عنه، قال: أسلف رسول الله وَّه، لرجل من اليهود، يُقال له
يامين(٢)، في تمر إلى أجل مُسمَّى، فقال اليهودي: من تمر (٣) حائط بني
فلان؟ فقال النبي يلي: ((أما من تمر حائط بني فلان، فلا)).
(١) السَلَم: بالفتح، وهو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن عاجل. النهاية (٣٩٦/٢)، والمعجم
الوسيط (٤٤٦/١) مادة (س ل م).
(٢) هكذا في جميع النُسخ وكذا إتحاف الخيرة، وفي جميع مصادر التخريج جاء بدله لفظ: دنانيرَ.
(٣) في الأصل: ((من تمره))، والهاء زائدة خطأ.
١٤١٤ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (٤٨٣/١٣: ٧٤٩٦)، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٩ أ)، كتاب السَلّم، به بلفظه وقال: هذا
إسنادُ رجاله ثقات على شرط ابن حبان.
وأخرجه ابن ماجه في السُنن (٧٦٥/٢: ٢٢٨١)، كتاب التجارات، باب
السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم، عن يعقوب بن حُميد عن
الوليد بن مسلم، به بنحوه مع ذكر المناسبة في أول الحدیث.
٣٢٤

وأخرجه ابن حبان (٢٥٤/٧) من الإِحسان، من طريق ابن أبي السرى عن
الولید به، مع ذکر قصة إسلام زید بن سَعْنة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٢/٥: ٥١٤٧)، من طريق عبد الوهاب بن
نجدة ومحمد بن أبي السرى، كلاهما عن الوليد به مع ذكر القصّة كاملةً.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٦٠٤/٣)، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر
إسلام زيد بن سعنة، من طريق ابن أبي السري العسقلاني، عن الوليد بن مسلم، به
مع ذكر القصة. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهو من غُرَرَ
الحديث. ومحمد بن أبي السَّرى ثقة.
وتعقبه الذهبي قائلاً: ما أنكره وأرَّه، لا سيما قوله: مقبلاً غير مدبر، فإنه لم
یکن في غزوة تبوك قتال.
وأخرجه البيهقي في السُنن (٢٤/٦)، كتاب البيوع، باب لا يجوز السلف، من
طريق الوليد بن مسلم به.
وأخرجه أيضاً في دلائل النبوة (٢٧٨/٦).
ورواه أبو نُعيم في دلائل النبوة (١٠٨/١: ٤٨).
وذكره المزي في تهذيب الكمال (٣٣٤/١)، من طرق عن الوليد بن مسلم به.
وقال: هذا حديث مشهور في دلائل النبوة.
وأورده الهيثمي في المجمع (٢٣٩/٨)، کتاب علامات النبوة، باب ما کان عند
أهل الكتاب من أمر نبوته و #، بطوله وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٥٤٨/١)، مختصراً، وعزاه إلى الطبراني
وابن حبان والحاكم، ثم قال: ورجال الإسناد موثّقون، وقد صرح الوليد فيه
بالتحدیث، ومداره على محمد بن أبي السري الراوي له عن الوليد، وثّقه ابن معين
وليّته أبو حاتم. وقال ابن عدي: هو كثير الغَلط.
ولكن قد تابعه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وهو ثقة، كما أخرجه الطبراني
٣٢٥

في الكبير، وسبق ذكره، وبذلك ينزل المدار إلى الوليد بن مسلم، وهو ثقة قد صرّح
بالتحدیث.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد حسن، فيه محمد بن حمزة بن يوسف، وهو صدوق،
وأبوه حمزة بن يوسف بن عبد الله، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في
التقريب: مقبول، وقد صرح فيه الوليد بن مسلم بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
وقال المزي: هذا حديث حسن مشهور. وقال الهيثمي: رجاله ثقات. وقال ابن
حجر في الإصابة: رجال الإسناد موثّقون.
وقال البوصيري: رجاله ثقات على شرط ابن حبان.
٣٢٦

١٩ - باب الأصول والثمار
١٤١٥ _ قال مسدّد: حدّثنا يحيى، عن مالك، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيَّب رضي الله عنه قال: نهى رسولُ الله ◌ِ له عن المزابنة(١)
والمحاقلة(٢) ... الحديث، وفيه تفسيرُها.
قال: وسألتُ سعيداً عن كِرائها بالذهب والفضة، فقال: لا بأس به.
(١) المزابنة: هي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر، والزَبْن هو الدفع، ونهى عنها لما فيها من
الغين والجهالة. النهاية (٢٩٤/٢) مادة (ز ب ن).
(٢) المحاقلة: هي اكتراء الأرض بالحنطة، وهي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع،
وتعرف أيضاً بالمحارثة. النهاية (٤١٦/١) مادة (ح ق ل).
١٤١٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٣ أ)، باب في بيع المزابنة والمحاقلة
والعرايا، به مع زيادة في أثنائه، ثم قال: هذا إسناد صحيح مرسل، وله شاهد في
الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وأبي سعيد.
وأخرجه مالك في الموطأ (٦٢٥/٢: ٢٥)، كتاب البيوع، باب ما جاء في
المزابنة والمحاقلة، عن ابن شهاب به مع زيادة في آخره.
ورواه عبد الرزاق في المصنّف (٩٥/٨: ١٤٤٦١ و١٤٤٦٢)، كتاب البيوع،
باب كراء الأرض بالذهب والفضة، عن مالك به بلفظه.
٣٢٧

ومن طريق مالك عن الزهري به، أخرجه النسائي في السُنن (٤١/٧: ٣٨٩٣)،
كتاب البيوع، باب النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، مقتصراً على الشطر الأول.
ورواه مسلم (١١٦٨/٣: ١٥٣٩)، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر
إلاّ في العرايا، من طريق الزهري عنه مع تفسير الألفاظ.
وللحديث شواهد كثيرة في الصحيحين وغيرهما، عن عدة من الصحابة.
فمن حديث جابر أخرجه:
البخاري (٥٠/٥: ٢٣٨١) من الفتح، كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له
عمر أو شرب في حائط، مع زيادة في آخره.
ومسلم (١١٧٤/٣: ١٥٣٦)، كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة،
بلفط قريب من لفظ مسدد.
ومن حديث أبي سعيد أخرجه:
البخاري (٣٢٢/٤: ٢١٨٦) من الفتح، كتاب البيوع، باب بيع المزابنة،
مختصراً، مع تفسير لفظ المزابنة.
ومسلم (١١٧٩/٣: ١٥٤٦)، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، بلفظ قريب من
لفظ البخاري.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد مرسل صحيح، كما قال البوصيري، والمتن صحيح
مخرّج في الصحيحين وغيرهما.
٣٢٨

١٤١٦ - وحدثنا سفيان، عن معمر، عن ابن طاوس، قال: إن
أباه کان یکره أن يُباع الكلا في منبته.
١٤١٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف ( ٣ ق ٢٣ ب )، باب النهي عن بيع فضل الماء
لیمنع به الكلأ، به بلفظه، وسکت علیه.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٧/ ٣٠٣: ٣٢٤٣) عن ابن عيينة به بلفظه.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد صحيح، رجاله كلُّهم ثقات.
٣٢٩

١٤١٧ - حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، أنه كره بيع
الرُطْب(١) إلَّ جزة(٢) جزة.
(١) الرُّطْب: بضم الراء وسكون الطاء، الكلأ، وهو الأخضر من بقول الربيع. المعجم الوسيط
(٣٥١/١)، والمصباح المنير (ص ٨٨) مادة (ر ط ب).
(٢) الجزّة :- بكسر الجيم، ما يقطع من صوف الشاة، واستُعيرت لما يقطع من الرطب. النهاية
(٢٦٨/١) مادة (ج ز ز).
١٤١٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٣ ب )، باب النهي عن بيع فضل الماء
ليمنع به الكلأ، به بلفظه، إلاّ أنه قال: الرطبات، بالجمع بدل الرُطب.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، فیه هشیم وهو مدلّس، وقد روی بعن، وتدلیسه من
المرتبة الثالثة.
٣٣٠

١٤١٨ - حدثنا عبد الله بن داود، عن بُريدَ بن أبي بُردة، عن
عَطاء، أنه سُئل عن بيع الرُطْب، فقال: جِزّةً، لا جزّتين.
١٤١٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٢٣ ب)، باب النهي عن بيع فضل الماء
لیمنع به الكلأ، به بلفظه، وسکت عليه.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد صحيح رجاله ثقات.
٣٣١

١٤١٩ - أبو يعلى: حدثنا عثمان، ثنا جرير، عن
أبي عبد الرحمن الصائغ، عن قهرمان لسعد، عن سعد رضي الله عنه
قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ ◌ّه يقول: ((مَن مَنَع فضلَ ماءٍ مَنَعَه الله، تبارك
وتعالى، فضلَه يومَ القيامة».
١٤١٩ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١٤٢/٢: ٨٢٨)، عن عثمان بن أبي شيبة به
بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف ( ٣ ق ٢٣ ب )، باب النهي عن بيع فضل الماء
ليمنع به الكلأ، به بلفظه سواء، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٤/٤)، كتاب البيوع، باب فضل الماء
والكلأ، بلفظه، ثم قال: رواه أبو يَعلى وفيه مَنْ لَمْ يُسَمّ.
وللحديث شاهد في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
أخرجه البخاري في صحيحه (٢٤/٥: ٢٣٥٨) من الفتح، كتاب المساقاة، باب
إثم مَن منع ابنَ السبيل من الماء، في أثناء الحديث بلفظ: ((ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم
القيامة ولا ينظر إليهم ... ورجل منع فضل مائه، فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما
منعتَ فضلَ ما لم تعمل يداك)).
ومسلم في صحيحه (١١٩٨/٣: ١٥٦٦)، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع
فضل الماء، بنحوه مختصراً.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف؛ فیه قهرمان سعد بن أبي وقاص، مجهول،
وأبو عبد الرحمن الصائغ لم أجد له ترجمةً. ولكن المتن صحيح، فقد أخرجه
البخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب من لفظ أبي يعلى.
٣٣٢

٢٠ - باب اجتناب الشبهات
١٤٢٠ [١] - إسحاق: أخبرنا يحيى بن واضح الأنصاري، ثنا
موسى بن عبيدة الربذي(١)، عن عبد الله بن عبيدة وغيره، عن عمّار بن
ياسر رضي الله عنه عن رسول الله وَله، قال: ((الحلال بيّن، والحرام بيّن،
وبينهما مشتبهات، فمن تَوقّاهُنّ كان أتقى لدِينه، ومَن واقعهنّ أَوْشَك أن
يُواقع الكبائر، كالمرتعي إلى جانب الحمى أَوْشَك أن يواقعه. وإنّ لكل
مَلِك حمی. وحمى الله تعالی حُدوده)).
* هذا إسناد ضعيف، له شاهد في الصحيح من حديث النعمان بن
بشير رضي الله عنه.
[٢] ورواه أبو يعلى: حدثنا محمد بن الفرج، ثنا محمد بن
الزِبْرِقان، ثنا موسى بن عبيدة، أخبرني سعد بن إبراهيم، عمّن أخبره(٢)،
عن عمار بن ياسر رضي الله عنه نحوَه.
(١) جاء في (حس): ((النهدي بدل الربذي))، وهو تحريف.
(٢) لم أجد من صرح باسم هذا المبهم.
١٤٢٠ - تخريجه:
الطريق الأول: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٤ أ)، باب ما جاء في بيع.
٣٣٣

اللبن في الضرع وما في الأرحام واجتناب الشبهات، به بلفظه، وقال: هذا إسناد
ضعيف لضعف موسى بن عُبيدة.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٣٨/٣: ١٩٢٠) من مجمع البحرين، كتاب
البيوع، باب الأمر باجتناب الشبهات، من طريق إسحاق بن راهويه به بلفظه، وقال
الهيثمي بعده: لا يُروى عن عمّار إلاّ بهذا الإسناد.
ورواه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٩/ ٢٣٦)، من طريق إسحاق بن راهويه به
بنحوه، وقال: غریب من حديث عمار، لم يَروه إلاّ موسى.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٣/٤)، كتاب البيوع، باب اجتناب
الشبهات، بلفظه، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه موسى بن عُبيدة،
وهو ضعيف.
الطريق الثاني: رواه أبو يعلى في مسنده (٢١٣/٣: ١٦٥٣)، عن محمد بن
الفرج به بنحو حديث إسحاق السابق.
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٤ أ)، باب ما جاء في بيع اللبن في
الضرع وما في الأرحام واجتناب الشبهات، به، وقال: وله شاهد في الصحيحين
وغيرهما من حديث النعمان بن بشير.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٣/٤)، كتاب البيوع، باب اجتناب
الشبهات، بنحوه وعزاه إلى الطبراني ولم يعزه إلى أبي يعلى، وقال: وفيه موسى بن
عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
والحديث معروف عن النعمان بن بشير فقد رواه:
البخاري في صحيحه (٢٩٠/٤: ٢٠٥١) مع الفتح، كتاب البيوع، باب الحلال
بيّن والحرام بيّن، ومسلم في صحيحه (١٢١٩/٣: ١٥٩٩)، كتاب المساقاة، باب
أخذ الحلال وترك الشبهات، كلاهما من طريق الشعبي عنه، بلفظ مقارب مع زيادة
في آخر الحديث.
٣٣٤

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف
الحدیث، ومن أجله ضعفه الهيثمي وابن حجر والبوصيري ولکن المتن صحیح، فقد
أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث النعمان بن بشير.
٣٣٥

١٤٢١ - مسدّد: حدثنا يحيى بن سعيد، ثنا الحجاج
الصواف(١)، عن يحيى بن أبي كثير، ثنا أبو عبد الرحمن مولى سعد
قال: جئتُ بالليل أنا وسعد رضي الله عنه إلى بستان ذي نخل، فطلبنا
صاحب البستان فلم نجده، فقال لي سعد رضي الله عنه: إن سَرّك أن
تكون مسلماً حقاً فلا تأكل منه شيئاً. قال: فظَلّينا(٢) جائعَيْن.
(١) جاء في جميع النسخ: ((الحجاج الصواف))، وفي الإتحاف: ((الحجاج)) فقط.
(٢) هكذا في جميع النسخ، وفي المطبوعة والإتحاف: ((فبِتْنا جائعَيْن)).
١٤٢١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٤ أ)، باب ما جاء في بيع اللبن في الضرع
وما في الأرحام واجتناب الشبهات، به بلفظه وسکت عليه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أبي عبد الرحمن مولى سعد بن
أبي وقاص، وبقية رجاله ثقات.
٣٣٦

٢١ - باب بيع المضطر
١٤٢٢ - أبو يعلى: حدثنا روح بن حاتم، ثنا هُشيم، عن
الكوثر بن حكيم، عن مكحول قال: بلغني عن حذيفة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وَله: ((ألا إن زمانكم هذا زمانٌ عَضوض، يَعضّ المؤمن / [٤٨ ب]
على ما في يده حذار الإِنفاق. قال الله عز وجل: ﴿ وَمَآ أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَهُوَ
﴾﴾ (١). قال: وشهد شِرارَ الناس يبايعون كلَّ
يُحْلِّفُةٌ وَهُوَ خَيْرُ الزَِّنَ
مضطر. ألا إن بيع المضطرين حَرام، إن بيع المضطرين حرام. المسلم
أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، إن كان عندَك معروف فعُدْ بِه على
أخيك، وإلاَّ، فلا تَزِدْه هَلاكاً علی هَلاكه)».
الكوثر متروك، ومكحول عن حذيفة رضي الله عنه منقطع.
(١) سورة سبأ: الآية ٣٩.
١٤٢٢ - تخريجه:
ذكره السيوطي في الدرّ المنثور (٧٠٧/٦)، الآية (٣٩) من سورة سبأ، وعزاه
لأبي یعلی وابن أبي حاتم وابن مردويه عن حذيفة، وضعّفه.
ولم أقف عليه عند أبي يعلى في مسنده المطبوع.
الحكم عليه:
إسناده ضعيف جداً، فيه الكوثر بن حكيم. قال الدارقطني: متروك، وضعّفه
غيره. الميزان (٣٣٦/٤).
٣٣٧

١٤٢٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الأشعت أحمدُ بن المقدام
العجلي، ثنا عبيد بن القاسم، ثنا العلاء بن ثعلبة، عن أبي المليح(١)
الهذلي عن واثلةَ بن الأسْقَع رضي الله عنه، قال: تَراءيتُ(٢) النبي ◌ِّلـ
بمسجد الخيف، فقال لي أصحابُه: إلیك یا واثلةُ أي تنتَّ عن وجه رسول الله
وَّر، فقال النبي وَله: ((دعوه، إنما جاء ليسأل)) قال: فدنوتُ فقلت:
بأبي أنتَ وأمّي، يا رسولَ الله لِتُفْتِنا عن أمرٍ نأخذه عنك مِن بعدك؟ قال ◌َله:
((فَلِتُفْتِك نفسك)) قال: قلتُ: وكيف لي بذلك؟ قال ◌َيار: ((دَعْ ما يَريبك إلى ما
لا يَريبك، وإن أفتاك المفتون)) قلتُ: وكيف لي بذلك؟ قال ◌َله: ((ضَعْ يَدَك
على فؤادك، فإن القلبَ يَسكن للحلال، ولا يسكن للحرام، وإن ورع المسلم
يدع الصغير مخافَة أن يقع في الكبير)» قلتُ: بأبي وأمي، فمن الحريص؟
قال ◌َله: ((الذي يطلب المكسبة مِن غير حِلّها)) قلتُ: فمن الوَرِع؟ قال ◌َّ:
(الذي يقف عند الشبهة)) قلتُ: فَمَن المؤمن؟ قال وَّرِ: (مَن أمنه الناس على
دمائهم)) قلتُ: فمن المسلم؟ قال ◌َله: مَن سَلم المسلمون من لسانه ويده»
قلتُ: فأيُّ الجهاد أفضلُ؟ قال ◌َّهِ: ((كلمةُ حقٌّ عند إمام جائر)).
(١) في الأصل: ((أبي الفتح))، والتصويب من (حس) ومصادر الرجال.
(٢) في (حس): ((رأيت)).
١٤٢٣ - تخريجه:
سبق تخريجه في الحدیث برقم (١٣٥٠)، وهو حديث مکرّر بسنده ومتنه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه عُبيد بن القاسم وهو متروك، مع جهالة
العلاء بن ثعلبة، کما قال الهيثمي وابن حجر.
ولكن للمتن شواهد متفرقة، سبق سردها في تخريج الحديث.
٣٣٨

٢٢ - باب الزجر عن الغش
١٤٢٤ - إسحاق: أخبرنا بشر بن عمر الزَهْراني، حدثني إسماعيل
ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده ... فذكر
حديثَ السلَف(١)، وزاد، قال أبي: ومَرّ رسول الله وَلي- على حنطة مَطيرة،
رأسها حنطة جافّة، فقال رسول الله وَله: ((ما حَمَلك على ذلك، ألا تركتها
حتى يشتري إخوانك ما يَعرفون!)).
(١) حديث السلف هو: ((إنما جزاء السلّف الوفاء والحمد))، وسيأتي تخريجه.
١٤٢٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٢ ب)، باب النهي عن الغشّ، به بلفظه،
وسکت علیه.
وحديث السلف هو: أن النبي # استسلف منه - أي عبد الله بن أبي ربيعة -
حين غزا حنيناً ثلاثين أو أربعين ألفاً، فلما انصرف قضاه إياه، ثم قال: ((بارك الله لك
في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الوفاء والحمد)).
حديث السلف: أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥٢٩/٧: ١١٢٩) من طريق
محمد بن يحيى الذهلي، عن بشر بن عمر وهو الزهراني، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في مسنده)) (٣٦/٤) عن وكيع، وأخرجه من طريق وكيع أيضاً
ابن ماجه (٨٠٩/٢: ٢٤٢٤) كتاب الصدقات، باب حسن القضاء.
٣٣٩

ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٤/٢: ٧٢٣)، وأبو نعيم في
((الحلية)) (٣٧٥/٨)، والنسائي في ((المجتبى)) (٣١٤/٧) كتاب البيوع: باب
الاستقراض، وفي ((السنن الكبرى)) برقم (١١٢٠٤)، وابن السنّي في ((عمل اليوم
والليلة)) برقم (٢٧٧) من طريق سفيان الثوري.
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٣٥٥) من طريق حاتم بن إسماعيل.
ثلاثتهم عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، به، ولم يذكروا
الزيادة التي عند مسدّد.
ولم أقف عليه بهذه الزيادة عند غير مسدّد.
الحكم عليه :
في إسناده إبراهيم بن عبد الله بن ربيعة، لم يُذكر بجرح أو تعديل. وقال ابن
حجر في التقريب (ص ٩١): مقبول - يعني إذا توبع - ولم يتابع على هذا فيما بحثت
فيه.
وأما الزيادة فهي من رواية إبراهيم أيضاً - وقد عرفت حاله - وهو لم يدرك
النبي 188 فروايته مرسلة.
والحديث - من غير الزيادة - صحّحه الألباني كما في صحيح الجامع
(٤٦٤/١: ٢٣٥٣).
٣٤٠