النص المفهرس
صفحات 301-320
١٤٠١ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، ثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: نهى رسول الله وَلهم عن بيع المَجْر(١) - يعني اشتراءَ ما في الأرحام. (١) المَجْر: بفتح الميم وسكون الجيم المعجمة، وهو الحَمْل الذي في البطون. النهاية (٢٩٨/٤)، والمعجم الوسيط (٨٥٤/٢) مادة (مج ر). ١٤٠١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٤ أ)، باب ما جاء في بيع اللبن في الضرع، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف. وأخرجه البزار (٩١/٢: ١٢٨٠) من كشف الأستار، كتاب البيوع، باب ما نُهي عنه من البيوع، عن محمد بن معمر، ثنا بُهلول، ثنا موسى بن عُبيدة، به في أثناء الحدیث. وتحرفت فیه کلمة ابن دینار إلی ابن رومان. قال البزار: لا نعلم رواه بهذا التمام إلاّ موسی بن مُبیدة عن عبد الله بن دینار عن ابن عمر. وقال الهيثمي: وفي الصحيح طرف منه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٨٠)، كتاب البيوع، باب ما نُهي عنه من البيوع، في أثنائه، وقال عقبه: رواه البزار وفيه موسى بن عُبيدة وهو ضعيف. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة الربذي. ٣٠١ ١٤٠٢ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، ثنا القاسم، ومكحول، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: إن رسولَ الله وَله، نهى أن تُباع الثمرة حتى يبدو صَلاحها. ١٤٠٢ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٥١١/٦: ١٨٦٥) بهذا الإسناد. ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٠/٨، ١٨٧: ٧٥٩٢، ٧٧٧١). وأورده الهيثمي في المجمع (١٠٢/٤)، وقال: رجاله رجال الصحيح. وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٣٦/٤: ٣٣٨٠)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وغيره. وله شاهد بلفظه من حديث ابن عمر مرفوعاً. أخرجه البخاري في البيوع، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٣٩٤/٤: ٢١٩٤)، ومسلم فيه (١١٦٥/٣: ١٥٣٤)، ومالك (٦١٨/٢: ٢٤٩٨)، والشافعي في مسنده (١٤٨/٢) ترتيب السندي. الحكم عليه : إسناده حسن؛ لحال القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي - صاحب أبي أمامة - وقد تابعه مكحول الشامي، ولمتنه شاهد صحيح عن ابن عمر - وغيره - كما في التخريج. ٣٠٢ ١٤٠٣ _ [١] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن أبي زائدة، (ح). [٢] وأحمد بن منيع: ثنا أبو سعد الصغاني، قالا: ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله ﴿ أن يبتاع كالٍ بكالٍ(١) دَیْناً بدَیْن. ولفظ وكيع، قال الآخر: أن يبتاع الكالىء بالكالىء وهو الدَيْن بالدیْن. موسى ضعيف. * (١) نهى أن يبتاع كالٍ بكالٍ: أي النسيئة بالنسيئة، وذلك أن يشتري الرجل شيئاً إلى أجل، فإذا حَلّ الأجل لم يجد ما يقضي به، فيقول: بعْنيه إلى أجل آخر بزيادة شيء، فيبيعه منه ولا يجري بينهما تقابض. يقال: كلا الدَيْن كُلوءاً، فهو كالىء، إذا تأخر. وبعض الرواة لا يَهْمِز الكالىء تخفيفاً. النهاية (١٩٤/٤) مادة (ك لأ). ١٤٠٣ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٥٩٨/٦: ٢١٦٩)، كتاب البيوع، باب من کره أجلاً بأجل، به بلفظه سواء. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٥ أ)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الكالىء بالكالىء، عن ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع، به بلفظه سواء. وقال: رواه البزار في مسنده، وقال البزّار: لا نعلم أحداً رواه بهذا التمام إلاَّ عن موسى. ورواه الحاکم أبو عبد الله الحافظ في کتاب المستدرك - ثم ساق الحديث - وقال: ورواه البيهقي في سُنته: أنْبأ أبو عبد الله الحافظ فذكره، وأشار إلى خطأ الحاكم في الإسناد يأتي ذكره بعد تخريج الحديث من سنن البيهقي. وقال البوصيري: قلتُ: مدار هذه الطرق على موسى بن عُبيدة الربذي، وهو ضعيف. ٣٠٣ وأخرجه البزّار (٩١/٢: ١٢٨٠) من الكشف، كتاب البيوع، باب ما نُهي عنه من البيوع، عن محمد بن معمر، ثنا بُهلول، ثنا موسى بن عُبيدة به بنحوه في أثناء الحديث، وقال: لا نعلم رواه بهذا التمام إلاَّ موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢١/٤)، كتاب البيوع، باب بيع المصرّاة، من طريق أبي عاصم عن موسى بن عبيدة به بلفظه. ورواه الدارقطني في السنن (٧١/٣: ٢٦٩)، كتاب البيوع، من طريق الدراوردي عن موسى بن عقبة - كذا - به بشطره الأول، ومن طريق حمزة بن عبد الواحد عن موسى بن عقبة به بنحوه (ح ٢٧٠). ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٧)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الكالى بالكالى، من طريق حمزة بن عبد الواحد، عن موسى بن عقبة - كذا - عن عبد الله بن دینار، به بنحوه. وأيضاً من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى بن عقبة - كذا - عن نافع به بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ورواه البيهقي في السنن (٥/ ٩٢٠)، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بیع الدین بالدين، من طريق الدراوردي، عن موسى به من غير ذكر تفسير الكالى. وقال: موسى هذا هو ابن عُبيدة الربذي. وشيخنا أبو عبد الله - الحاكم - قال في روايته: عن موسى بن عقبة، وهو خطأ. والعجيب من أبي الحسن الدار قطني شيخ عصره، روى هذا الحديث في كتاب السُنن فقال: عن موسى بن عقبة. وأخرجه في الموضع السابق أيضاً، من طريق عُبيد الله بن موسى، والواقدي، وزيد بن الحباب وحمزة بن عبد الواحد، كلّهم عن موسى بن عبيدة به بنحوه. وقال: والحديث مشهور عن موسى بن عُبيدة، مرةً عن نافع عن ابن عمر، ومرة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. اهـ. ٣٠٤ وأخرجه البغوي في شرح السُنة (١١٣/٨: ٢٠٩١)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع ما اشتراه قبل القبض، من حديث زيد بن الحُباب العتكي، عن موسى بن عبيدة به بنحوه، وقال: موسى بن عُبيدة بن نشيط الرَبذي، أبو عبد العزيز، كان من خیار عباد الله، وتكلّموا فيه من قبل حفظه. ومن حديث الأسلمي، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، أخرجه: عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ٩٠: ١٤٤٤٠)، كتاب البيوع، باب أجل بأجل، بلفظه مع زيادة في آخره. والأسلمي عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني، متروك. وقال الزيلعي: وهو معلول بالأسلمي. وذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٤٠)، كتاب البيوع، باب الربا، بنحوه، وقال: روي من حديث ابن عمر، ومن حدیث رافع بن خديج. وأورده الهيثمي في المجمع (٨١/٤)، كتاب البيوع، باب ما نُهي عنه من البيوع، في أثناء حديث طويل، وقال: رواه البزّار، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢٦/٣: ١٢٠٥)، كتاب البيوع، باب القبض وأحكامه، مقتضراً على المتن دون شرح لفظ الكالىء. وأشار إلى وهم الدراقطني والحاکم ونقل قول البيهقي، ثم قال: قال أحمد بن حنبل: ليس في هذا حديث يصحّ، لكنّ إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع ذيْن بدَيْن. وقال الشافعي: أهل الحدیث یوهنون هذا الحديث. ثم قال: وقد جزم الدارقطني في العلل بأن موسى بن عُبيدة تفرّد به، فهذا يدل على أن الوهم في قوله: موسى بن عقبة من غيره. وروى أيضاً من حديث موسى بن عبيدة، عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج، عن أبيه عن جدّه، في أثناء الحديث. كذا ذكره الزيلعي (٤/ ٤٠) في الموضع السابق، وعزاه إلى الطبراني، ولم أجده في المعجم الكبير للطبراني. ٣٠٥ وإليه عزاه ابن حجر في التلخيص (٢٦/٣)، في الموضع المذكور، وقال: وهذا لا يصحّ شاهداً لحديث ابن عمر، فإنه من طريق موسى بن عُبيدة أيضاً عن عیسی بن سهل. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، مداره على موسى بن عُبيدة الربذي، وهو ضعيف. وبه أَعلّه المصنّف والبوصيري أيضاً. ٣٠٦ ١٤٠٤ [١] - وقال الحارث: حدثنا محمد بن بكار، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (مَن اشترى شاةً محفّلة(١) فله أن يمسكها ثلاثاً، فإن رضيها أمسكها، وإن رَدّها رَدّ معها صاعاً من تمر)). [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا حميد بن مَسعدة، ثنا عرعرة بن البِرِند، ثنا إسماعيل بن مسلم المكّي، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تلامسوا، ولا تناجشوا، ولا تبَايعوا الغرَر، ولا يبع حاضر لبادٍ. ومَن اشترى محفّلةً فليَحْلِبْها ثلاثة أيام، فإن ردّها فليردّ معها بصاع من تمر)). (١) قوله: محفّلة معناه: الشاة أو البقرة أو الناقة التي لا يحلبها صاحبها أياماً حتى يجتمع لبنُها في ضَرْعها. وسُمّيت محفَّلة، لأن اللبن حُفّل في ضرعها، أي جُمع. النهاية (٤٠٨/١)، والمعجم الوسيط (١٨٦/١) مادة (ح ف ل). ١٤٠٤ - تخريجه: الطريق الأول: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٥٤٢/٢: ٤٢٠)، كتاب البيوع، باب في المصرّاة، به بلفظه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٥ أ)، باب بيع المصَرّاة، به بلفظه. وقال: رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، ثنا إسماعيل بن مسلم، فذكره. وقال: رواه البيهقي في سننه، ثنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا محمد بن يعقوب، فذكره ثم قال: هذا حديث مَدار طُرقه على ٣٠٧ إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة. وأخرجه البيهقي في السنن (٣١٩/٥)، كتاب البيوع، باب الحكم فيمن اشترى مصراة، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، أنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن به، بلفظه. ولم أقف على الحديث في المستدرك، بعد البحث فيه. رواه البزار (٨٩/٢: ١٢٧٤)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع المحفَّلات، حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا إسماعيل بن مسلم، به بنحوه مختصراً. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٨/٤)، كتاب البيوع، باب بيع المصرّاة وصبر البهائم، بمعناه، من غير ذكر صاع من التمر، ثم قال: رواه البزّار، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. الطريق الثاني: أخرجه أبو يعلى في المسند (١٥٥/٥: ٢٧٦٧)، به بلفظه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ١٥ أ)، كتاب البيوع، باب بيع المصرّاة بإسناده ولفظه سواء. وذكره الهيثمي في المجمع (٨١/٤)، كتاب البيوع، باب ما نهي عنه من البيوع، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. وأخرجه البخاري في صحيحه (٤٠٤/٤: ٢٢٠٧) مع الفتح، كتاب البيوع، باب بيع المخاضرة، من طريق عمر بن يونس، عن أبيه، حدثني إسحاق بن أبي طلحة الأنصاري عن أنس، بنحوه، ولم يذكر بيعَ الحاضر للبادي وشراءَ المحفّلَة. وللحديث شواهد صحيحه، فمن حديث أبي هريرة أخرجه: البخاري في صحيحه (٣٦١/٤) مع الفتح، كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن ٣٠٨ لا يحفّل الإبل والبقر والغنم وكلَ محفّلة، من طريق جعفر بن ربيعة وأبي الزناد، كلاهما عن الأعرج عن أبي هريرة بنحوه، مع زيادة في حديث أبي الزناد. وعلقه البخاري في الموضع نفسه عن أبي صالح ومجاهد والوليد بن رباح وموسی بن یسار، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٥٨/٣: ١٥٢٤)، کتاب البيوع، باب حكم بيع المصرّاة، من طريق موسى بن يسار وأبي صالح ومحمد بن سيرين وهمام بن منبه، كلهم عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة. ومن حديث ابن مسعود أخرجه: البخاري في الصحيح (٣٦١/٤) الموضع المشار إليه، من طريق أبي عثمان النهدي عنه، بنحوه مع ذكر النهي عن تلقّي البيوع. الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم المكي، ومدار طُرقه عليه وقد ضعفه الهيثمي والبوصيري، ولكن المتن صحيح، فقد أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة، وأخرجه البخاري من حديث ابن مسعود أيضاً. ٣٠٩ ١٤٠٥ - قال أبو يعلى: ثنا عُبيد الله بن عمر (١)، ثنا علي بن هاشم، ثنا عبد السلام بن عجلانَ، عن أبي يَزيد المدني، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَل﴿ قال: ((إن الشَرودَ يُردّ)) يعني البعيرَ الشَرودَ. (١) في جميع النُسخ والمسند المطبوع: عبيد الله، وفي سنن البيهقي: عبد الله بن عمر بن أبان. ١٤٠٥ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (٥١٩/١٠: ٦١٣٥)، به بلفظه. وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٣٤/٤، ٤٣٥: ٣٣٧٣)، وقال: رواه أبو يعلى، والدارقطني، والبيهقي. ورواه الدارقطني في السنن (٢٣/٣: ٧٩، ٨٠) من طريق بدل بن المحبّر وعبد الصمد بن الوارث عن عبد السلام به بنحوه مطولاً . وأخرجه البيهقي في السنن (٣٢٢/٥)، كتاب البيوع، باب ما جاء في البعير الشَرود يُرَدّ، أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أبو يعلى، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، به بلفظه، بدون ذكر تفسیر الشرود. وأخرجه أيضاً في الموضع السابق من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد السلام بن عجلان به بنحوه. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٨٠)، كتاب البيوع، باب الردّ بالعيب، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد السلام بن عجلان، قال أبو حاتم: يُكتب حديثه وتوقف غيره في الاحتجاج به، كما ذكره الذهبي. الحكم عليه : الحديث بإسناد أبي يعلى ضعيف، لضعف عبد السلام بن عجلان، ومدار الحدیث علیه، ولا متابع له علیه. وذكره البوصيري في مختصر الاتحاف (٤٣٤/٤)، وسكت عنه. ٣١٠ ١٤٠٦ _ وقال مسدّد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لا تُباع الثَمرة حتى يبدُوَ صَلاحها.(١). وكان ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: حتى تُطعم. (١) ومعنى صلاح الثَمَرة: أن تذهب عنه الآفة بأن يحمر أو يصفر. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (١٩٤/١٠)، وفتح الباري (٣٩٦/٤). ١٤٠٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٢٢أ)، باب لا تُباع الثمرة حتى يبدو صلاحها، به بلفظه. ورواه عبد الرزاق في المصنّف (٦٣/٨: ١٤٣١٨)، كتاب البيوع، باب بيع الثمرة حتى يبدو صلاحُها، عن ابن عيينة به نحوَه. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٩٦/١٢ : ١٣٤٦٣)، عن عبدان بن أحمد، ثنا أحمد بن مقدام العجلي عن ابن عيينة به، من غیر ذکر قول ابن عباس. وأخرجه البيهقي في السنن (٣٠٢/٥)، كتاب البيوع، باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار، من طريق الشافعي عن ابن عيينة به نحوه. ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٥٠٦/٦: ١٨٤٨)، كتاب البيوع، باب في الثمرة متی تُباع؟ عن ابن عُبينة به بنحوه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٢/٤)، كتاب البيوع، باب بيع الثمرة قبل بُدُوّ صلاحها، من حديث ابن عباس بلفظ مقارب، وقال: رواه الطبراني في الكبير من طرق، ورجال بعضها ثقات. والحديث مرفوعاً مخرّج في الصحيحين وغيرهما عن عدّة من الصحابة. فمن حديث ابن عمر أخرجه: البخاري في صحيحه (٣٩٤/٤: ٢١٩٤) مع الفتح، كتاب البيوع، باب بيع ٣١١ الثمار قبل أن يبدو صلاحها، من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، بنحوه مع الزيادة: ((نهى البائع والمبتاع)). ومسلم في صحيحه (١١٦٥/٣: ١٥٣٤)، كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها، من طريق مالك به بلفظ البخاري. وتقدم تخريجه كشاهد برقم (١٤٠٢) فانظره هناك. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله ثقات، وهو مخرّج في الصحيحين من طُرق عن ابن عمر. ٣١٢ ١٤٠٧ - حدثنا خالد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَ له عن قَفيز الطَحّان(١). * هذا مرسَل حسن، أخرجَهُ الدار قطني(٢) موصولاً بذكر أبي سعيد من وجه آخر، عن عبد الرحمن. (١) القفيز: مكيال يتواضع الناس عليه، والمراد أن يستأجر رجلاً ليطحن له حنطة معلومة بقفيز من دقيقها. النهاية (٤/ ٩٠) مادة (ق ف ز). (٢) من قوله: ((نهى)) إلى ((أخرجه الدار قطني) ألحق بالهامش وخُتم بعلامة صح. ١٤٠٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٤ أ)، باب النهي عن عسب الفحل وقفيز الطحان، به بلفظه، مع زيادة في أوله: ((نهى عن عسب التيس وكسب الحجام)). ورواه الدارقطني في السنن (٤٧/٣: ١٩٥)، كتاب البيوع، من طريق الثوري عن هشام أبي كُليب عن ابن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخدري، به مع زيادة النهي عن عَسْب الفحل في أوله. ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في السُنن (٣٣٩/٥)، كتاب البيوع، باب النهي عن عسب الفحل، بلفظ الدارقطني. وأشار إلى رواية عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، بنحوه، من غير ذكر أبي سعيد الخدري. وأخرج شطره الأول ابن أبي شيبة في المصنّف (١٤٥/٧: ٢٦٨٣)، كتاب البيوع، باب في عسب الفحل، من طريق الثوري به، مرفوعاً، ولم يذكر النهي عن قفيز الطخّان. وأخرجه النسائي في السُنن (٣١١/٧: ٤٦٧٤)، كتاب البيوع، باب ضراب الجمل، من طريق سفيان الثوري عن هشام عن ابن أبي نُعْم، عن أبي سَعيد الخدري، من غیر ذکر قفیز الطحان، وهذا حديث صحيح الإسناد. ٣١٣ ورواه النسائي في الموضع السابق (ح ٤٦٧٣)، من طريق شعبة عن المغيرة، عن ابن أبي نُعْم عن أبي هريرة، بنحوه مع زيادة في أوّله، ولم يذكر النهي عن قفيز الطحّان. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣٣٥/٦: ٩٤٩٣)، من حديث أبي سعيد مع زيادة، ورمز له بالحسن، مع عزوه إلى الدار قطني فقط. ونقل المناوي تضعيف ابن القطان والذهبي وابن حجر للحديث بسبب جهالة هشام أبي كليب، ولكن الرجل معروف وثقة. وذكره الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٢٩٥/٥: ١٤٧٦)، وعزاه إلى الدارقطني والبيهقي، وقال: إسناد الحديث صحيح. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف مرسل، فإن خالداً الطحان الواسطي سمع من عطاء بعد تغيره باتفاق العلماء. ولكن تابعه على هذا اللفظ هشام بن گُلیب أبو کلیب، وهو ثقة، فقد وثّقه أبو حاتم في الجرح (٦٨/٩)، كما أخرجه الدارقطني والبيهقي، وإسناده صحيح. وبهذه المتابعة يرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره. ولم يصب الحافظ في تحسين هذا الحديث المرسَل، فإن رواية خالد الطحان عن عطاء بن السائب بعد اختلاطه. كما أن البوصيري جانبَ الصوابَ بقوله: مدار هذه الطرق على عبد الرحمن الإفريقي، وهو ضعيف، وهذا وهمّ منه يرحمهم الله، فعبد الرحمن هو ابن أبي نُعْم، ثقة یرسل. ٣١٤ ١٤٠٨ _ وقال مسدّد: حدثنا [سفيان](١)، ثنا أبو معاذ، قال: كنتُ تَيَّاساً (٢)، فنهاني البراء بن عازب رضي الله عنهما، فقال: إن هذا لا يحلّ. (١) في جميع النسخ: سَوار، وأسقطه البوصيري وقال: حدثنا شوذب أبو معاذ، التصحيح من مصادر التخريج، فقد جاء فيها: سفيان الثوري. (٢) كنتُ تَيَّاساً: أي صاحب تيس، والمراد هنا كراء التيوس لتنزُوَ على الإِناث. ١٤٠٨ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنّف (١٠٧/٨: ١٤٤٩٨)، كتاب البيوع، باب بيع الماء وأجر ضراب الفحل، عن الثوري به بنحوه. وقد تحرّفت كلمةُ ((كنتُ)) إلى كلمة (لستُ)). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّقه (١٤٦/٧: ٢٦٨٤)، كتاب البيوع، باب في عَسب الفحل، من طريق وكيع عن الثوري به بلفظ قريب. ورواه الدولابي في الكنى (١٢٢/٢)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري به بنحوه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٤ أ)، باب النهي عن عسب الفحل، عن شوذب أبي معاذ به بلفظه، ولم يذكر الثوري. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد حسن، فيه شوذب أبو معاذ، لم أجد فيه جرجاً ولا تعدیلاً، ولکن روى عنه الثوري وشعبة إمَامَاً هذا الفنّ ولم یجرحاه، وقد ذكره ابن حبان في الثقات. ٣١٥ ١٦ - باب الزجر عن الاحتكار ١٤٠٩ [١] - إسحاق: أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعتُ أبي يقول: ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد، أن عثمان بنَ عفان رضي الله عنه كان ينهي عن الحُكْرة (١). قال أبي: وكانوا لا يَرون الحُكْرة إلَّ في الطعام والأدم. [٢] وقال مسدّد: حدثنا يحيى، عن سليمان التَيمي، بلفظ: أن عثمان رضي الله عنه كان ينهى عن الحُكْرة، فكلّمه الزبير رضي الله عنه في مولىَ له أو في إنسانْ، فتركه(٢). (١) الحُكْرة: بضم الحاء وإسكان الكاف، وهي الاحتكار، أي حبس الطعام ليقلّ فيغلُوَ. النهاية (٤١٧/١)، والمعجم الوسيط (١٨٩/١) مادة (ح ك ر). (٢) في (ك): ((فذكره)). ١٤٠٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٦أ)، باب في الحُكْرة والاحتكار، به بلفظه. وسکت عليه. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠٢/٦: ٤٢٩)، كتاب البيوع، باب في احتكار الطعام، عن يحيى القطان، عن التيمي به بنحوه، ولم يذكر قول المعتمر بن سليمان التيمي. ٣١٦ ورواه مالك في الموطأ بلاغاً (٦٥١/٢: ٥٨)، كتاب البيوع، باب الحكرة والتربّص، مقتصراً على الشطر الأول. وذكره في كنز العمال (١٨٢/٤: ١٠٠٦٨)، بلفظه، وعزاه لمالك وابن راهويه ومسدد. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد صحيح، فيه أبو سَعيد الأنصاري، من كبار التابعين، وقد ذكره بعضهم في الصحابة. وذكره ابن حبان في الثقات. ٣١٧ ١٤١٠ _ وقال إسحاق: أخبرنا و کیع، حدثني ابن أبي ذئب، عن مسلم الخياط، قال: كنتُ أشتري الخَبَط(١) والنَوى(٢) لسعيد بن المسيَّب، فيحتكره. (١) الخَبَط - بالتحريك -: اسم الورق الساقط، وهو من علف الإِبل. النهاية (٧/٢)، والمعجم الوسيط (٢١٦/١) مادة (خ ب ط). (٢) النوى: جمع نواة، وهي عجمة التمر والزبيب، أي بذره. النهاية (١٣٢/٥)، والمعجم الوسيط (٩٦٦/٢) مادة (ن و ی). ١٤١٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المُصنّف (٥٨٢/٦: ٢١١٩)، كتاب البيوع، باب مَن رخص في الحكرة لما لا يضرّ بالناس، عن وكيع به بلفظه، وزاد: ((والعجم)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٦ أ)، باب في الحكرة والاحتكار، به بلفظه سواء. وسکت عليه. وروی نحوه عبد الرزاق في المصنّف (٢٠٢/٨: ١٤٨٨٦) كتاب البيوع، باب الحكرة، عن الثوري، عن معمر، عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب، أنه كان یحتکر الزيت. وقال البيهقي في السنن (٣٠/٦): للاحتكار تفصيل يُذكر في الفقه، وظني بهما - أي سعيد بن المسيّب ومعمر بن أبي معمر - أنهما احتكرا على غير الوجه المنهي عنه . وقد روى مسلم قصة احتكار سعيد بن المسيب في صحيحه (١٢٢٧/٣ : ١٦٠٥)، كتاب المساقاة، باب تحريم الاحتكار في الأقوات، من طريق يحيى الأنصاري عن ابن المسيب، أن معمراً قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((من احتكر فهو خاطىء)) فقيل لسعيد: فإنّك تحتكر؟ قال سعيد: إن معمراً الذي كان يحدّث بهذا الحدیث کان یحتکر. ولكن روى عبد الرزاق قصة رجوعه عن احتكار الزيت (٢٠٣/٨: ١٤٨٩٠)، ٣١٨ كتاب البيوع، باب الحكرة. وبعد سوقه حديثَ معمر بن عبد الله العدوي قال: قلتُ له - القائل نعيم المُجْمِر - : فإنك تحتكر الزيت؟ قال: استغفر الله منه! ويتخلّص من هذه الروايات أن حرمة الاحتكار تتناول الأقواتَ، وأما احتكار الزیت فكان سعيداً تأوّل ثم رجع عن ذلك، أو أنه احتكر على غير الوجه المنهي عنه، كما قال البيهقي. ولم يكونوا يرون الحكرة فيما لا يضرّ بالناس، كالخَبَط والنوى، أو يترخصون فيها لكونها ليست طعاماً. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله ثقات، وله شاهد بالمعنى في صحيح مسلم. ٣١٩ ١٤١١ - وقال أبو بكر وابن أبي عمر جميعاً: ثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله وَ﴿، أن يُحتكر الطعام. ١٤١١ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠٢/٦: ٤٢٨)، كتاب البيوع، باب في احتكار الطعام، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به بلفظه، ولم يذكر أبا أسامة. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢١/٨: ٧٧٧٦)، من طريق إسحاق بن راهويه ويحيى الحماني، كلاهما عن أبي أسامة به بلفظه. ورواه الحاكم في المستدرك (١١/٢)، كتاب البيوع، باب لا يحتكر الطعام إلاَّ خاطىء، من طريق جعفر بن عون عن عبد الرحمن بن يزيد به بلفظه. وعلّقه البيهقي في السنن (٦/ ٣٠)، كتاب البيوع، باب ما جاء في الاحتكار، عن أبي أمامة بلفظه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٦ أ)، باب في الحكرة والاحتكار، به بلفظه، وقال: وذكره رزين في جامعه بغير إسناد. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد حسن، في إسناده القاسم بن عبد الرحمن وهو صدوق، ومدار حديث أبي أمامة هذا عليه. ٣٢٠