النص المفهرس

صفحات 281-300

وأما بدون ذكر القصة، فقد رواه:
مسلم (١٢١١/٣) في الموضع السابق.
وأبو داود في السُنن (٦٤٣/٣: ٣٣٤٨)، كتاب البيوع، باب في الصرف.
والترمذي في السنن (٥٤١/٣: ١٢٤٠)، كتاب البيوع، باب ما جاء أن الحنطة
بالحنطة مثلاً بمثل.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٦/٤)، كتاب الصرف، باب الربا.
والبيهقي في السنن (٢٧٧/٥)، الموضع المذكور.
كلُهم من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعت، عن عبادة
بنحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١١٥/٤)، كتاب البيوع، باب ما جاء في الصرف،
وعزاه إلى البزار، وقال: فيه الربيع بن صَبيح، وثّقه أبو زرعة وغيره، وضعّفه جماعة.
وحديث عبادة في الصحيح.
وذكره الكتاني في الأحاديث المتواترة. (نظم المتناثر ص ١٠١).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإِسناد حسن؛ فيه الربيع بن صَبیح، وهو صدوق له أوهام. وقد
حسّنه البوصيري في الإتحاف.
وللحديث طرق أخرى ذكرها الدارقطني في العلل (٤ق٢٧ب)، ورجح طريق
سلمة بن علقمة، وقال: قول سلمة بن علقمة أشبه بالصواب. وحديث عُبادة في
صحيح مسلم من غير قرنه بأنس بن مالك، وقد ذكره الطيالسي في مسند عبادة بن
الصامت.
٢٨١

١٣٩١ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن
[٤٧ب] أشعت بن أبي الشعثاء، عن [عُبيد](١)، قال / : نَحرتُ جَزوراً على عهد
رسول الله وَ﴾، فقسمتُ أجزاءً، فقال رجل: أعطني جُزءاً من الأجزاء
بشاةٍ، فقال النبي ◌ُله: ((لا يصلح هذا)).
(١) في الأصل: ((عبد الله))، والصواب المثبت ورد في مصادر التخريج.
١٣٩١ - تخريجه:
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٤/٤): عن عبيد بن نضلة الخزاعي أن رجلاً
نحر جزوراً فاشترى منه رجل عشيراً بحقه فبلغ ذلك النبي ® فرده، قال أبو نعيم:
قال فيه بعض أصحابنا عن سفيان قال فيه إلى أجل؛ رواه الطبراني في الكبير ورجاله
رجال الصحيح وهو مرسل.
وروى عبد الرزاق (٢٨/٨: ١٤١٦٦)، عن الثوري، عن أشعث، عن عبيد
قال: نحر رجل جزوراً فأخذ رجل عشرين بحقه من نتاج النتاج فرده النبي 8 198.
وانظر الحديث رقم (١٣٨٦) من هذا الجزء.
الحكم عليه :
هذا الحديث رجاله ثقات، إلاّ أنه مرسل فعبيد تابعي وليس صحابياً على
الصحيح.
٢٨٢

١٣٩٢ - وقال أبو بكر: حدثنا یحیی بن أبي زائدة، عن داود بن
أبي هند، عن أبي نضرة رضي الله عنه قال: قال أبو سعيد رضي الله عنه:
التمر بالتمر أحقّ أن يكون رِباً من الوَرِق بالورق.
١٣٩٢ - تخريجه:
قال البوصيري: فیه یحیی بن زکریا قد ضعف.
وأخرج مسلم (١٢١٧/٣: ١٥٩٤)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا
عبد الأعلى، أخبرنا داود عن أبي نضرة قال: قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن
يكون رباً أم الفضة بالفضة؟
وأخرجه أحمد (١٠/٣)، قال: ثنا أبو معاوية، ثنا داود بن أبي هند، عن
أبي نضرة قال: قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أربى أم الفضة بالفضة والذهب
بالذهب؟
فالأثر ليس على شرط الكتاب.
الحكم عليه :
هذا الأثر صحيح الإسناد؛ رجاله ثقات؛ وإسناده متصل.
٢٨٣

١٣ - باب الكيل على مَن [استوفى](١) وصحة المعاطاة
١٣٩٣ [١] - قال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن يزيد بن
زياد بن أبي الجعد، حدثنا أبو صخرةً جامعُ بن شداد، عن طارق بن
عبد الله المُحاربي رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَ لِ مَرتين ... فذكر
الحديث، قال: أَقبلنا في ركب من الرَّبذة(٢) حتى نزلنا قريباً من المدينة،
ومعنا ظعينة لنا. قال: فبينا نحن قُعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان، فسلم
فرددنا عليه، فقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا(٣) من الرَبذة، وجنوب الربذة.
قال: ومعنا جمل أحمرُ. قال: تبيعوني الجملَ؟ قُلنا: نعم. قال: بكم؟
قلنا: بكذا وكذا صاعاً من التمر. قال: فما استنقصنا شيئاً، وقال: قد
أخذتُه. ثم أخذ برأس الجمل، حتى دخل المدينة، فتوارى عَنّا فتلاومنا
بيننا، قُلنا: أعطيتُم جملَكم رجلاً ما تعرفونه! قالت الظعينة: لا تلوموا
أنفسَكم، فلقد رأيتُ وجهاً ما كان ليخفركم، ما رأيت رجلاً أشبه بالقمر ليلةً
البدر من وجهه. فلما كان العِشاء أتی رجل فقال: السلام علیکم، إني رسول
رسول الله خير إليكم، وإنه يأمركم أن تأكلوا حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى
تَستوفوا. فأكلنا حتی شبعنا، واكْتَلْنا حتى استوفَینا. فلما كان الغد دخلنا
المدينة، فإذا رسولُ الله ◌َ ﴿ قائم على المنبر يَخطب الناسَ.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، ثنا سنان بن
هارون أخو سيف، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، حدثني أبو صخرة،
٢٨٤

قال: قال رجل مِنّا يقال له طارق: رأيتُ النبي ◌َّهِ مَرتين.
أما مرةً فرأيتُه بسوق ذي المَجاز(٤)، وهو على دابة وقد دَميت
عُرقوباه ... فذكر الحديثَ. قال: ثم قدمنا بعد ذلك فنزلنا المدينة،
فخرج علينا رجل فقال: من أين أقبلتُم؟ قلنا: من الرَبذة، أو من نواحيها.
قال: معكم شيء تبيعونه؟ قلنا: نعم، هذا البعير. قال: بكم؟ قلنا: بكذا
وكذا وسْقاً من تمر.
فأخذ بخُطامه يجرّهُ، ثم دخل به المدينة. فقلتُ: أيّ شيء صنعنا؟
بِعْنا بعيرَنا من رجل لا نعرفه! قال: ومعنا ظعينة في جانب الخباء،
فقالت: أنا ضمنة ثمنَ البعير، لقد رأيتُ وجهَ رجل مثلَ القمر ليلة البدر،
لا يخيس(٥) بكم. فلما أصبحنا أتى رَجل ومعه تَمْر، فقال: أنا رسولُ
رسولِ اللهِ وَ﴾، إليكم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تَشْبَعوا، وأن تكتالوا
حتى تَستوفُوا. فقال: ففَعَلْنا.
(١) كلمة: (استوفى)) ساقطة من الأصل، وأضفتُها من بقية النسخ.
(٢) الرَّبذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيّام، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من
فيد تريد مكّة، وبهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري رضي الله عنه. معجم البلدان (٢٤/٣).
(٣) كلمة: ((قلنا)) ساقطة من الأصل، وأضفتها من بقية النسخ.
(٤) ذو المجاز: موضع سوق بعرفة عن يمين الإمام على فرسخ عن عرفة؛ كانت سوقه تقوم في
الجاهلية ثمانية أيام. معجم البلدان (٥٥/٥).
(٥) كذا في النسخ، وتحتمل: (يحبس)).
١٣٩٣ - تخريجه:
رواه الدارقطني (٤٤/٣: ١٨٦) قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل،
نا أحمد بن محمد بن یحیی بن سعيد القطان نا ابن نمير به.
٢٨٥

ورواه ابن حبان (١٤ / ٦٥٦٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الفضل بن موسی عن یزید بن زیاد به.
ورواه الحاكم (٦١١/٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا یونس بکیر ثنا یزید به.
ورواه البيهقي في السنن (٦/ ٢٠) من طريق الحاكم به.
كما رواه البيهقي في دلائل النبوة (٣٨١/٥) من طريق الحاكم به.
ورواه في دلائل النبوة (٥/ ٣٨٠) قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان،
أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا جعفر بن عون،
حدثنا أبو جناب الکلمي، حدثنا جامع بن شداد به.
ورواه الطبراني في الكبير (٣٧٦/٨: ٨١٧٥) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز،
ثنا أبو نعيم، ثنا أبو جناب، به.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٣)، وقال: رواه الطبراني وفيه أبو جناب
الكلبي وهو مدلس. وقد وثقه ابن حبان؛ وبقية رجاله رجال الصحيح.
وروى ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٠٠) أول هذا الحديث الذي أشار له الحافظ بهذا
الإسناد.
وللحديث أطراف أخرى رواها النسائي (٦١/٥ و٥٥/٨)، وابن ماجه
(٨٩٠/٢: ٢٦٧٠)، وابن حبان (١٣٠/٨: ٣٣٤١)، وابن خزيمة (٨٢/١: ١٥٩)،
والبيهقي (٦٧/١)، وأحمد (٦٣/٤).
الحكم عليه :
الحدیث صحیح؛ لتوثيق رجاله واتصال إسناده.
٢٨٦

١٤ - باب الشروط في البيع ونقد الدراهم
١٣٩٤ - مسدَّد: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم بن
عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، في الرجل
يشتري الجاريةَ على أن لا تبيع ولا تهب؟ قالت: كرهتُ ذلك وكَرهتُ
الشرطَ.
١٣٩٤ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٣٣/٤: ٣٣٦٧)، وقال: رواه مسدّد
موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٥٦/٨: ١٤٢٩٢) عن سفيان الثوري به
بنحوه مختصراً.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٤٨٩/٦: ١٧٩٠٩) عن وكيع عن الثوري به
بنحوه مختصراً.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف؛ لضعف عاصم بن عُبيد كما في التقريب (ص ٢٨٥)، وهو مع
هذا موقوف على عائشة رضي الله عنها.
٢٨٧

١٣٩٥ - [١] وحدثنا أبو عوانة، عن خالد بن سلمة المخزومي،
عن محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضِرار، عن زينب امرأة عبد الله
ابن مسعود رضي الله عنهما، قالت: أَخْدمَني عمر رضي الله عنه خادماً،
فقال عبد الله: تبيعنيها؟ قالت: فقلتُ: ما كنتُ لأبيعكَ خادماً أَخدَمنيها
أميرُ المؤمنين. فلم يَزَل بها حتى اشتراها منها، وشرط لها خدمَتَها حتى
تشتري خادماً. فسعى سَاع فأخبر عمر رضي الله عنه بذلك فراح إليه
أو غداً، فقال له عمر رضي الله عنه: بلغني أنك اشتريتَ جاريةَ زينَبَ!
قال: أجل. قال: فلا تقربَنّها ولأحد فيها مَثنويةً(١).
[٢] رواه البيهقي من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عُتبة، عن
محمد بن [عمرو](٢) بن الحارث بن أبي الضرار، قال: إن عمرَ بنَ
الخطاب رضي الله عنه أعطى امرأةً عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما،
جاريةٌ من الخُمُس ... فذكر نحوه.
(١) المثنوية: والثُنيًا، ما يستثنيه الإنسان لنفسه من هبة وغيرها. أساس البلاغة (ص ٤٨)، والنهاية
(٢٢٤/١) مادة (ث ن ی).
(٢) جاء في الأصل و(حس): ((محمد بن عبد الرحمن))، والتصحيح من سُنن البيهقي ومصادر
التخريج.
١٣٩٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢١ ب )، باب الشرط في البيع، به بنحوه،
وسکت علیه.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٧/٤)، كتاب البيوع، باب البيع
يُشترط فيه شرط ليس منه، من طريق خالد بن سلمة به مختصراً. وتحرفت فيه كلمة
((مثنوية)) إلى كلمة ((مثوبة)).
٢٨٨

وأخرجه البيهقي في السُنن (٣٣٦/٥)، كتاب البيوع، باب مَن باع حيواناً
أو غيره واستثنى منافعَه مدة، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عُتبة عن محمد بن
عمرو بن الحارث به بلفظ قريب منه.
الحكم عليه :
في إسناده محمد بن عمرو بن الحارث ذكره ابن أبي حاتم والبخاري وابن حبان
ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً. التاريخ الكبير (١/ ١٩٠)، والجرح والتعديل
(٢٩/٨)، وثقات ابن حبان (٣٦٨/٧).
٢٨٩

١٣٩٦ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر، ثنا حجاج، عن
عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، قال: اشترى حذيفة رضي الله عنه ناقةً
من رَجلين من النَخَع، وشَرط لهما رِضاهما من النقد، فجاء بهما إلى منزله
فأخرج لهما كيساً فاقتتلا عليه، ثم أخرج لهما كيساً فاقتتلا عليه، فقال
حذيفة رضي الله عنه: أعوذ بالله منكما ... فذكر الحديثَ.
[٢] وقال الحارث: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا حجاج بن أرطأة،
فذكره بلفظ: اشترى حذيفة رضي الله عنه من رجل ناقةً بأربعمائة درهم،
وشرط له رضاه من النقد. فأتاه برجل من أَصْبَهان كان أبصر بالوزن منه،
فأخرج له حذيفةُ رضي الله عنه كيساً فقبل عامتَه، ثم أخرج له كيساً آخر
فقبل(١) عامتَه، ثم أخرج له كيساً ثالثاً فقبل عامتَه، فقال: أعوذ بالله
منكما ... فذكر الحديث.
(١) هكذا في جميع النُسخ، وفي المطبوعة: فغلّ عامته. وهذا لا وجه له؛ لأنّ الغُلول أخذ الشيء
خفية، والخيانة في المغنم وغيره. المعجم الوسيط (٦٥٩/٢) مادة (غ ل ل). وفي الإتحاف:
ففسل عامَته. وقال في النهاية (٤٤٦/٣) مادة (ف س ل): وفي حديث حذيفة: فأخرج لهما
كيساً فأفْسَلا عليه. أي أرذلا عليه وزيّفًا منها. وأصله من الفَسْل وهو الرديء الرَزْل.
١٣٩٦ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّ (٩٦/٧: ٢٥١٢)، كتاب البيوع والأقضية،
باب القوم يختلفون في النقد، به مع زيادة: ((إني سمعتُ رسول الله : ﴿ يقول: مَن
شرط على صاحبه شرطاً لم يف له به، كان كالمُذلى تجارة إلى غير متعة)).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢١ ب )، باب الشرط في البيع، به بنحوه
مع زيادة في آخره.
٢٩٠

وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤٠٤/٥) عن يزيد بن هارون عن حجّاج بن
أرطأة.
وأخرجه الحارث عن يزيد بن هارون عن حجاج به بلفظ مقارب، وهو الطريق
الثاني. كما في بغية الباحث (٥٠٩/١: ٤٥٠).
وأورده الهيثمي في المجمع (١٦٧/٤: ٢٠٥)، وقال: رواه أحمد، وفيه
الحجّاج بن أرطأة، مدلّس ثقة، وبقية رجاله الصحيح.
الحكم عليه :
هذا حديث ضعيف؛ مداره على حجاج بن أرطأة، وهو صدوق كثير الخطأ
والتدليس عن الضعفاء، وقد عنعن.
٢٩١

١٥ - باب ما نُهي عنه من البيوع
١٣٩٧ - إسحاق: أخبرنا عيسى بن يُونسَ، ثنا الأحوص بن
حكيم، عن أبي عون الأعور، عن سعيد بن المُسيَّب، قال: أرسل ابن
عمر رضي الله عنهما، إلی رافع بن خديج رضي الله عنه يسأله عن قول
رسول الله ﴿ في أرض العجم وشرائها وكرائها، فقال رافع بن خديج
رضي الله عنه: نهى رسول الله 183 عن بيع أرض العجم وشرائها وکرائها.
هذا إسناد ضعيف.
١٣٩٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٦ أ)، باب ما نُهي عنه من البيوع، به
بلفظه، وقال: مدار حديث رافع بن خديج على الأحوص بن حكيم وهو ضعيف،
ضعّفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والعجلي والنسائي والجوزجاني والساجي
والدارقطني وغيرهم.
ورواه الحارث بن أبي أسامة عن عيسى بن يونس عن أبي إسحاق السَبيعي،
عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، أن ابن عمر أرسل إلى رافع بن الخدیج،
فذكر الحديث بلفظه (الإتحاف ٣ ق ٢٦أ).
ورواه الطبراني في الكبير (٢٤٧/٤) من طريق أبي الأصبغ الحراني
عبد العزيز بن يحيى عن عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم به مختصراً.
٢٩٢

وذكره الهيثمي في الزوائد (١١١/٤)، كتاب البيوع، باب بيع أرض الخراج،
بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بشر بن عمارة الخثعمي وهو ضعيف.
ولم أجده في المعجم الكبير بهذا الطريق.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم وأبي عون الأعور.
وضعّفه المصنّف. وقال البوصيري: مدار حديث رافع بن خديج على الأحوص وهو
ضعيف .
٢٩٣

١٣٩٨ - قال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا ابن
فُضیل، عن ليث، عن عطاء، عن عتاب بن أَسید رضي الله عنه قال: لما
بعثه رسول الله ◌َ﴿ نهاه عن سلف وبيعَ، وعن شرط وبيع، وعن بيع ما
لیس عندك.
* هذا منقطع بين عطاء و[عتاب](١) مع ضعف ليث(٢) بن
أبي سُلَيْم.
٠
(١) في الأصل: ((غياث))، وهو خطأ.
(٢) في (حس): ((مع ضعيف ليس)) - بالسين -، وهو خطأ.
١٣٩٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٢ أ)، باب النهي عن بيع ما ليس عندك،
عنه به مع زيادة في آخر الحديث. وقال عقبه: وليث هو ابن أبي سُليم، ضعّفه
الجمهور، وهذا إسناد ضعيف. وله شواهد منها حديث عبد الله بن عمرو في السنن
الأربعة، وفي الترمذي من حديث حكيم بن حزام.
وأخرجه ابن ماجه في السنن (٧٣٨/٢: ٢١٨٩)، كتاب التجارات، باب النهي
عن بيع ماليس عندك وعن رِبح ما لم يضمن، عن عثمان بن أبي شيبة به، بلفظ:
(نهاه عن شِفّ ما لم يُضْمَّن))، والشِفَ - بكسر الشين وفتحها - وهو الربح والزيادة.
النهاية (٤٨٦/٢) مادة (ش ف ف).
ورواه الطبراني في الكبير (١٦٢/١٧: ٤٢٥)، من حديث موسى بن عبيدة عن
أخيه عبد الله بن عبيدة عن عتاب بلفظ مقارب.
وأورده الهيثمي في المجمع (٨٦/٤)، كتاب البيوع، باب ما جاء في الصفقتين
في صفقة أو الشرط في البيع، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه موسى بن عبيدة
الربذي وهو ضعيف.
٢٩٤

وللحدیث شواهد.
فمن حديث عبد الله بن عمرو أخرجه:
أبو داود في السنن (١٧٨/١٥) مع بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في الرجل
یبیع ما ليس عنده، من طريق أيوب عن عمرو بن شعيب، حدثني أبي عن أبيه، حتى
ذکر عبد الله بن عمرو، بلفظ: ((لا یحل سلَف وبیع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما
لم تضمن، ولا بیع ما لیس عندك». وإسناد حديث أبي داود صحيح.
وأخرجه الترمذي في الجامع (٤/ ٤٣١: ١٢٥٢) مع التحفة، كتاب البيوع، باب
ما جاء في كراهية بيع ما ليس عنده، عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل بن إبراهيم،
حدّثنا أیوب به بلفظ أبي داود، ثم قال الترمذي: وهذا حديث حسن.
ورواه النسائي في السنن (٢٨٨/٧: ٤٦١١)، كتاب البيوع، باب بيع ما ليس
عند البائع، من حديث يزيد عن أيوب به بلفظ أبي داود، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن ماجه في السنن (٧٣٧/٧: ٢١٨٨)، كتاب التجارات، باب النهي
عن بيع ما ليس عندك، من طريق حماد بن زيد وإسماعيل بن عُلَيّة، كلاهما عن أيوب
به، مختصراً. وإسناده صحيح.
ومن حديث حكيم بن حزام، فقد أخرجه:
أبو داود في السنن (١٧٧/١٥) مع بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في الرجل
يبيع ما ليس عنده، عن مسدد، نا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهَكَ،
عن حكيم بن حزام قال: ((يا رسول الله، يأتيني الرجل فیرید منّي البيع ليس عندي.
أفابتاعه له من السوق؟ قال: لا تبع ما لیس عندك)). وهذا حديث صحيح الإسناد.
وأخرجه الترمذي في الجامع (٤٣٠/٤: ١٢٥٠ و ١٢٥١)، کتاب البيوع، باب
ما جاء في كراهية بيع ما ليس عنده، من طريق أيوب وأبي بشر، كلاهما عن
يوسف بن ماهك بلفظه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ورواه النسائي في السنن (٢٨٩/٧: ٤٦١٣)، كتاب البيوع، باب بيع ما ليس
٢٩٥

عند البائع، من حديث هشيم عن أبي بشر عنه به بلفظه. وإسناده صحيح.
ورواه ابن ماجه في السنن (٧٣٧/٢: ٢١٨٧)، كتاب التجارات، باب النهي عن
بيع ما ليس عندك، من طريق شعبة عن يوسف به بلفظه، وإسناده صحيح.
الحكم عليه:
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف فیه علّتان:
الأولى ضعف ليث بن أبي سُليم.
والثانية انقطاع الإِسناد بين عطاء وعتّاب بن أسيد.
وللحديث شاهدان صحيحان، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
وحكيم بن حزام بلفظ مقارب للفظ أبي يعلى.
٢٩٦

١٣٩٩ - وقال الطيالسي: حدثنا قَيْس - هو ابن الربيع - وسَلّم
- هو أبو الأحوص - عن عبد الكريم الجَزَري، عن رَجُل من بني
تَميم (١)، عن النبي ◌َ﴿ قال: ((ثمن الكَلْب ومَهْر الْبَغِي، وثمن الخَمْر
حرام» / .
[١٤٨]
(٥٣) وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في الأشربة بقيةُ ما يتعلّق
بالنهي عن بيع الخَمْر(٢).
(١) لم أقف على من سماه، وظاهر الإِسناد أنه صحابي.
(٢) أحال المصنّف أحاديث لهذا الموطن ودعاه: ((كتاب الأشربة))، وسيأتي فيما بعد (ق ٨٣)
(كتاب الأطعمة والأشربة)) وليس فيه ما يتعلق بالمسكرات، لكنه ذكرها - ومنها ما يتعلق بالنهي
عن بيع الخمر - في ((كتاب الحدود)) باب حدّ الخمر، وباب تحريم الخمر ولو كانت
ليتامى ... (ق ٦٣)، وانظر: الأحاديث (١٧٩٥ - ١٨٢٩)، والمطبوع (٩٦/٢، ٩٧، ٩٨).
١٣٩٩ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٤٢/٤: ٣٤٠٧)، وقال: رواه
الطيالسي ورجاله ثقات.
ولم أقف عليه عند الطيالسي بهذا الإِسناد. لكن رواه الطيالسي (ص ٣٦٠:
٢٧٥٥) عن سلّم به بلفظه من حديث ابن عبّاس مرفوعاً.
ومن طریق ابن عباس:
رواه أحمد (٢٣٥/١)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٢٤٥/٦)، و (٢٠٢/١٤)
كلاهما عن وكيع عن إسرائيل عن عبد الكريم الجزري، عن قيس بن حَبتَر عن ابن
عبّاس بلفظه.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٥٢/٤) من طريق زهير بن معاوية
والطبراني في الكبير برقم (١٢٦٠١) من طريق عبيد الله بن معقل، كلاهما عن
عبد الكريم الجزري به مختصراً ولفظه ((ثمن الكلب حرام)).
٢٩٧

وأخرجه بنحوه النسائي (٣٠٩/٧) من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس.
وله شاهد عن ابن عمر بلفظ ((نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي)).
وإسناده ضعيف جداً فيه ضرار بن صرد كما قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٩١).
وله شاهد ذكره الهيثمي في المجمع (٩١/٤) من حديث عبد الله بن عمرو
بلفظ: نهى رسول الله * عن ثمن الكلب وثمن الخنزير وعن مهر البغي وعن عسب
الفحل.
وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: إسناده حسن.
وله شاهد عن أبي مسعود البدري ولفظه: نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي
وحلوان الكاهن.
أخرجه البخاري في البيوع، باب ثمن الكلب (٤٢٦/٤: ٢٢٣٧)، ومسلم في
تحريم ثمن الكلب ... (١١٩٨/٣: ١٥٦٧).
الحكم عليه:
في إسناده رجل مبهم، لكن قال أحمد شاكر في تحقيقه لمسند أحمد
(٣٥٠/٣): هو قيس بن حبتر فإنه نهشلي من بني تميم.
وأما الإرسال فيتقوى بمجيئه من طريق آخر عن ابن عباس كما في التخريج
وإسناده صحيح.
والحديث صحّحه الألباني كما في سلسلته الصحيحة (٤/ ٤٢٢: ١٨٠٦) من
طریق ابن عباس.
٢٩٨

١٤٠٠ _ مسدَّد: حدثنا مُلازم بن [عمرو](١)، ثنا زفر بن یزید بن
عبد الرحمن السُحيمي، عن أبيه، وكان من جُلساء أبي هريرة رضي الله
عنه، أنه سأل أبا هريرة رضي الله عنه عن شراء اللَّبَن في ضروع الغَنم،
فقال: لا خيرَ فیه.
(١) في الأصل: (عُمير)) مصغّراً، والتصحيح من كتب التراجم.
١٤٠٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٣ب)، باب ما جاء في بيع اللبن في
الضرع به مع زيادة في آخره. وقال: له شاهد من حديث ابن عباس، رواه الحاكم
وعنه البيهقي، مرفوعاً وموقوفاً ومرسلاً.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٣٣/٦: ١٩٥٤)، كتاب البيوع، باب بيع
اللبن في الضروع، عن ملازم بن عمرو به، بنحوه.
وللحدیث شاهد من حديث ابن عباس، فقد أخرجه مَوقوفاً:
عبد الرزاق في المصنف (٧٥/٨: ١٤٣٧٤)، كتاب البيوع، باب بيع الغَرَر
المجهول، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
لا تبتاعوا اللَبَن في ضرع الغنم، ولا الصوف على ظهورها. وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٣٣/٦: ١٩٥٣)، كتاب البيوع، باب بيع
اللبن في الضروع، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به بنحو لفظ عبد الرزاق.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٣٤٠)، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن
بيع الصوف على ظهر الغنم واللبن في ضروع الغنم، من طريق سفيان به بنحوه. وقال
البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوف، وكذلك رواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق،
وكذلك روي عن سليمان بن يسار عن ابن عباس موقوفاً.
ورواه أيضاً من طريق عمرو بن فرّوخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة عن ابن
٢٩٩

عباس مرفوعاً في أثناء الحديث، وقال: تفرد برفعه عمرو بن فروخ وليس بالقوي.
وقد أرسنه عنه وکیع، ورواه غيره موقوفاً.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٢/٤)، كتاب البيوع، باب بيع اللبن في
الضرع، عن ابن عباس مرفوعاً بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله
ثقات.
الحكم عليه :
في إسناده زفر بن يزيد السحيمي لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وله شاهد
من حديث ابن عبّاس بإسناد صحيح، تقدم ذكره في التخريج.
٣٠٠