النص المفهرس
صفحات 161-180
٦٩ - باب فضل قُباء ١٣٢٥ - قال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن موسى بن عبيدة، أخبرني يوسف بن طَهْمَان، عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن توضّأَ فأحسَن وضوءَه، ثم جاء مسجدَ قُباءَ فركع فيه أربعَ ركعاتٍ، كان ذلك عدْلُ عُمرة)». * موسى ضعيف، وقد رواه النسائي(١) وابن ماجه(٢) من وجهٍ أحسن منه، لكنه بغير هذا السياق. (١) سنن النسائي، كتاب المسَاجد، باب فضل مسجد قُباء والصلاة فيه (٣٧/٢)، عن قُتيبة: حدثنا مجمَّع بن يعقوب، عن محمد بن سليمان الكرماني، عن أبي ثمامة عنه بنحوه، ولم يذكر الوضوء. (٢) سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء (٤٥٣/١)، عن هشام بن عَمَار، ثنا حاتم بن إسماعيل وعيسى بن يونس قالا: ثنا محمد بن سليمان الكرماني سمعت أبا أمامة، به نحوه. ١٣٢٥ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (٣٧٣/٢) و (٢١٠/١٢ - ٢١١: ١٢٥٧١). ورواه عبد بن حميد في المنتخب (٤٢٢/١: ٤٦٨)، وابن شبّة في تاريخ المدينة (٤١/١)، والطبراني في الكبير (٩١/٦: ٥٥٦٠) عن عبيد بن غنّام .. ثلاثتهم ١٦١ عن ابن أبي شيبة، به. ورواه الطبراني أيضاً في الموضع السابق من طريق عثمان بن أبي شيبة عن ابن نمير به. وفيه (عدل رقبة) بدلاً من (عدل عُمرة). ورواه البخاري في تاريخه الكبير (٣٧٩/٨)، والعقيلي في الضعفاء (٤٤٩/٤ - ٤٥٠)، من طريق زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة، به بلفظه. قال العقيلي: وقد رُوي من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا بخلاف هذا اللفظ . ورواه النّسائي في المساجد، باب فضل مسجد قباء والصلاة فيه (٣٧/٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (٤٥٣/١: ١٤١٢)، وأحمد (٤٨٧/٣)، والبخاري في تاريخه الكبير (٩٦/١)، وابن شبّة في تاريخ المدينة (٤٠/١)، والطبراني في الكبير (٩٠/٦، ٩١: ٥٥٥٨، ٥٥٥٩، ٥٥٦١، ٥٥٦٢)، والحاكم (١٢/٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٣٠/٢: ٧٠٠)، وابن عبد البرّ في التمهيد (٢٦٥/١٣) .. وغيرهم من طريق محمد بن سليمان الكرماني عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، عن أبيه، به بنحوه. والكرماني هذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. الجرح (٢٦٧/٧)، والتاريخ الكبير (٩٦/١)؛ وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٣٧٢)، وروی عنه جمع من الرواة. وتابعه عبيد بن محصن، ذكره البخاري في تاريخه الكبير (٣٧٩/٨)، وعقبة بن ميسرة، رواه عمر بن شبّة في تاريخ المدينة (٤١/١)، وفيه: ((عتبة بن أبي ميسرة))، وهو تحريف. وهذه الطرق يعضد بعضها بعضاً. والحديث صحّحه الحاكم (١٢/٣)، ووافقه الذهبي. وصحّحه العراقي أيضاً في المغني عن حمل الأسفار (٢٦٠/١). ١٦٢ وله شاهد من حدیث أسید بن ظهير. أخرجه الترمذي برقم (٣٢٤)، وابن ماجه برقم (١٤١١)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٣٧٣/٢)، وأبو يعلى في مسنده (١١٧/١٣: ٧١٧٢)، والطبراني في الكبير (١٧٩/١: ٥٧٠)، والحاكم (٤٨٧/١)، والبيهقي في السنن (٢٤٨/٥)، ومن حديث ابن عمر، أخرجه ابن حبان في صحيحه (٥٠٧/٤: ١٦٢٧). الحكم عليه : إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة، وقد رُوي من طرق أخرى يعضد بعضها بعضاً. والحديث صححه الحاكم والعراقي كما تقدّم في التخريج. ١٦٣ ١٣٢٦ - وقال الحارث(١): ثنا محمد بن عمر، نا الوليد بن كثير عن الأغر (٢)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَلقر، كان يأتي قُباءَ راكباً وماشياً. (١) أُلحق هذا الحديث على الهامش، وعليه علامة صحة. (٢) في (ب) و (حس) و (عم): ((الأعرج)). ١٣٢٦ - تخريجه: هو عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (٤٧٢/١ : ٤٠١)، وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٩٦/٤: ٣٢٢٨)، وقال: رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف. وله شاهد بلفظه من حديث ابن عمر. أخرجه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب إتيان مسجد قباء ماشياً وراكباً (٦٩/٣: ١١٩٤)، ومسلم في الحج، باب فضل مسجد قباء (١٠١٦/٢: ١٣٩٩)، والنسائي فيه (٣٧/٢)، وأحمد (٣٠/٢، ٥٨، ٦٥). وغيرهم. الحكم عليه : إسناد الحارث ضعيف جداً، فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. وقد صحّ الحديث من طريق ابن عمر عند الشيخين وغيرهما. ١٦٤ ١٣٢٧ - وقال مسدّد: حدثنا سفيان، عن الوليد بن كثير، عن رجل، قال: أتى عمر رضي الله عنه، مسجد قباء فأمر أبا ليلى فقال له: اجتنب العواهن(١) واكنس المسجدَ بسَعَفة(٢)، قال: ولو كان هذا المسجدُ في أُفق من الآفاق، أو مصرٍ من الأمصار لكان ينبغي لنا أن نأتِيَه. (١) العَواهن: جَمْع عاهنة، وهي السَعَفات التي تلي لبّ النخلة، ونهى عنها إشفاقاً أن يَضر قطعهما فتيبس. النهاية (٣٢٧/٣) مادة (ع هـ ن). (٢) السَّعَفَة - بالتحريك -: هي أغصان النخيل. النهاية (٣٦٨/٢) مادة (سع ف). ١٣٢٧ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف، كتاب المساجد (٢/ ٣٤٦، ٣٤٧: ١٠٩١)، وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف، لجهالة التابعي. ولم أقف عليه بهذا اللفظ من هذا الطريق، لكن رُوي شطره الثاني من طرق عن عمر بنحوه مطولاً . أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤٠٢/١) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الواحد ابن أبي البدّاح، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وكان إمام مسجد قومه، قال: كان عمر يأتي مسجدنا هذا وقال: (أعمروا مسجدكم، فوالذي نفسُ عمرَ بيده، لو كان ببعض الآفاق لضربنا إليه أكباد الإبل). وفيه: عبد الواحد، ذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ١٢٢)، ولم يوثّقه غيره. ورواه ابن سعد في طبقاته (٢٤٥/١) من طريق عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْور بن مخرمة، عن عمّته أم بكر بنت المسور أن عمر بن الخطّاب قال: (لو كان مسجد قباء في أفق من الآفاق لضربنا إليه أكباد الإبل). وفيه: أم بكر لم يرو عنها إلاَّ عبد الله بن جعفر، ولذا قال الحافظ في التقريب (ص ٧٥٥): مقبولة، يعني إذا توبعت. ورواه عمر بن شبّة في تاريخ المدينة (٤٦/١) من طريق أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه أن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة حدّثه أنه سمع شيوخاً من قومه، ١٦٥ من بني عمرو بن عوف أن عمر جاءهم بقباء بعد نصف النهار، فدخل مسجد قباء فأمر رجلاً يأتيهم بجريدة رطبة وقال: لأتقربّن بها هاهنا. فجاء بها فنفض بها الغبار عن الجدار في القبلة، ثم قال: والله لو كنت في أفق من الآفاق لضربنا إليك أكباد الإبل. وفي إسناده: أسامة بن زيد بن أسلم ضعيف من قبل حفظه كما في التقريب (ص ٩٨). ورواه عبد الرزاق في المصنّف (١٣٣/٥: ٩١٦٣) من طريق يعقوب بن مجمّع بن جارية عن أبيه قال: جاء عمر بن الخطّاب فقال: لو كان مسجد قباء في أفق من الآفاق ضربنا إليه أكباد المطي. ويعقوب بن مجمّع بن جارية ذكره ابن حجر في التقريب (ص ٦٠٢)، وقال: مقبول. الحكم عليه : في إسناد مسدّد رجل مبهم، وضعّفه البوصيري لجهالة التابعي. وقد رُوي عن عمر من طرق كلّها ضعيفة، ومجموع تلك الطرق تدلّ على أن هذا القول له أصل عن عمر رضي الله عنه. ١٦٦ ٧٠ - باب فضل المسجد النَّبوي ١٣٢٨ - الحارث: حدَّثنا محمد بن عمر، ثنا سلمة بن وَرْدَانَ، قال: سمعتُ أبا سعيد بن المعلَّى قال: سمعتُ علياً رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَله: ((صلاة في مسجدي خير من ألفٍ صلاة فيما سِواه من المساجد، إلاَّ المسجد الحرامَ». ١٣٢٨ - تخريجه: هو عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (٤٦٩/١ : ٣٩٨). وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٩٠/٢: ١١٨٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (١١٨٢/٣) من طريق أبي القاسم بن أبي الزناد، عن سلمة بن وردان، به. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢١٦/١: ٤٣٠) من طريق أبي نباتة، عن سلمة بن وردان، به، وزاد في إسناده: وعن أبي هريرة، وهو بلفظ: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، وصلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلاّ المسجد الحرام)). وذكر الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦/٤) رواية البزار هذه، وقال: فيه سلمة بن وردان، وهو ضعيف. وللحديث شواهد في الصحيح. أولها: حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم برقم (١٣٩٤)، وأحمد في مسنده (٢٣٩/٢). ١٦٧ وثانيها: حديث ابن عمر عند مسلم برقم (١٣٩٥)، وفي ((مسند أحمد» (١٦/٢). وثالثها: حديث ابن عباس عند مسلم برقم (١٣٩٦). الحكم عليه : إسناد الحارث ضعيف جداً؛ فيه الواقدي وهو متروك. وتابعه القاسم بن أبي الزنّاد وأبو نباتة، لكن أبا سعيد بن المعلى - الراوي عن علي - لم يرو عنه غير سلمة بن وردان، ولذا قال ابن حجر في التقريب (ص ٦٤٤): مقبول، يعني إذا توبع، ولم، يتابع على حديثه هذا عن علي. وسلمة بن وردان ضعيف أيضاً، وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، وهو صحيح من حديث أبي هريرة. ١٦٨ ١٣٢٩ - وقال الحميدي: حدثنا سفيان، ثنا زياد بن سعد، أخبرني سليمان بن عتيق، قال: سمعتُ ابنَ الزبير رضي الله عنهما، يقول: سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه، يقول: صلاة في المسجد الحرام أفضلُ من مائة ألفٍ (١) صلاة فيما سواه من المساجد، قال سفيان: فيَرونَ أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلَّ مسجدَ رسول الله وَلَ يهِ، فإن فضلَه عليه بمائة صلاة. (١) في (ب) و (حس): ((من مائة صلاة)). ١٣٢٩ - تخريجه: هو عند الحميدي في مسنده (٢/ ٤٢٠: ٩٤١)، وعنه البخاري في تاريخه الصغير (٣٤٤/١). ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٢٧/٣)، ومشكل الآثار (٢٤٥/١). وسقط من مسند الحميدي ذكر عمر بن الخطاب، والصواب إثباته كما في شرح معاني الآثار، ومشكل الآثار، وتاريخ البخاري الصغير. ورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٣٧٢/٢)، وابن حزم في المحلى (٤٥١/٧)، وابن عبد البرّ في التمهيد (١٩/٦، ٢٠)، والفاكهي في أخبار مكة (٩٦/٢: ١١٩٩) من طريق ابن عيينة به. ورواه عبد الرزاق في المصنّف (١٢٢/٥: ٩١٣٩)، والبخاري في تاريخه الصغير (٣٤٤/١) والكبير - تعليقاً - (٢٩/٤)، والفاكهي في أخبار مكة (١٠٤/٢ : ١٢٢٠) من طريق ابن جريح عن سليمان بن عتيق وعطاء، كلاهما عن ابن الزبير قوله. وقد رُوي مرفوعاً: رواه إبراهيم بن نافع عن سليمان بن عتيق عن ابن الزبير عن عمر بن الخطّاب عن النبي *، ذكره البخاري تعليقاً في تاريخه الكبير (٢٩/٤). ١٦٩ ورُوي مرفوعاً أيضاً من حديث ابن الزبير. أخرجه أحمد (٥/٤)، وعبد بن حميد في المنتخب رقم (٥٢١)، والبخاري في تاريخه الكبير (٢٩/٤)، والترمذي في العلل الكبير (٢٤١/١)، والفاكهي في أخبار مكة (٨٩/٢ - ٩٠: ١١٨٣)، والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٤٧٠/١: ٣٩٨)، والبزار كما في كشف الأستار (٢١٤/١: ٤٢٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٢٧/٣)، وابن حبّان في صحيحه (٤٩٩/٤: ١٦٢٠)، وابن عدي في الكامل (٨١٧/٢)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٦/٥) .. جميعهم من طريق حماد بن زيد عن حبيب المعلم عن عطاء عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله *: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلّ المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا)). واللفظ لأحمد. قال ابن عبد البرّ في التمهيد (٢٥/٦): أسند حبيب المعلم هذا الحديث وجوّده، ولم يخلط في لفظه ولا في معناه. ورواه الطيالسي في مسنده برقم (١٣٦٧)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٣٢٢/٣) مختصراً، والبيهقي في الشعب (٧٢/٨: ٣٨٤٧ الطبعة الهندية)، وتقي الدين الفاسي في شفاء الغرام (١٢٨/١) من طريق الربيع بن صبيح عن عطاء، عن ابن الزبير مرفوعاً بنحوه. وأورد الهيثمي في المجمع (٤/٤) المرفوع منه وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. ویشهد له حديث جابر عند أحمد (٣٤٣/٣). وقال عنه ابن عبد البرّ في التمهيد (٢٦/٦): نقلته كلهم ثقات. وحديث ابن عمر عند النسائي (٢١٣/٥). ١٧٠ الحكم عليه : قال ابن عبد البرّ في التمهيد (٢٢/٦): ((وحديث سليمان بن عتيق هذا لا حجّة فيه؛ لأنه مختلف في إسناده وفي لفظه، وقد خالفه من هو أثبت منه». وقال أيضاً: (( ... لم يتابع فيه سليمان بن عتيق على ذكر عمر، وهو مما أخطأ فيه عندهم سليمان بن عتيق، وانفرد به، وما انفرد به فلا حجة فيه، وإنما الحديث محفوظ عن ابن الزبير على وجهين ... )) ثم ذكر الوجهين كما بيناه في التخريج آنفاً. وقال المنذري في الترغيب (٢١٤/٢): إسناده صحيح. وفيه نظر. وقال النووي في شرحه على مسلم (١٢٤/٩) عن حديث حبيب المعلم عن عطاء: حديث حسن رواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي وغيرهما بإسناد حسن. ١٧١ ٧١ - باب فضل الطائف ١٣٣٠ - إسحاق: أخبرنا عبد الله بن الحارث المَخْزومي، عن محمد بن عبد الله بن إنْسان الثَقفي، عن عبد الله بن [عبد ربه](١) بن الحكم بن عثمان بن بِشْر، عن أبي بكر(٢) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن كعب رضي الله عنه، قال: إن وَجَّا مُقدَّس، منه عرج الرَبّ، تبارك وتعالى، إلى السماء الدنيا يوم قضى خَلْقَ الأرض. قال المخزومي: وَجّ وادي الطائف. (١) في جميع النسخ: ((عبد الله بن عبد الله))، وما بين المعكونتين من كتب الرجال ومسند الحميدي. (٢) وفي الأصل: ((عن أبي بكر رضي الله عنه))، وهو خطأ، إذ ليس هو بأبي بكر الصديق. ١٣٣٠ - تخريجه: أخرجه الحميدي في مسنده (١٦٠/١، ١٦١: ٣٣٥) بهذا الإسناد واللفظ وفيه: قال الحميدي - بدل المخزومي - : وجّ بالطائف. وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٩٧/٤: ٣٢٣١)، وقال: رواه الحميدي موقوفاً. وأخرج أحمد (٤٠٩/٦)، والحميدي (١٦٠/١: ٣٣٤)، والطبراني في الكبير (٢٣٩/٢٤: ٦٠٩) و (٢٤١/٢٤: ٦١٤) عن عمر بن عبد العزيز عن خولة مرفوعاً إن ١٧٢ اخر وطأة وطأها الله عز وجل بوج وعمر لم يدركها، كما رواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٦١). وفسره سفيان: بأن آخر غزوة غزاها النبي ◌ّقر الطائف. وأخرج أحمد (١٧٢/٤)، والطبراني (٢٧٥/٢٢: ٧٠٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٦١) نحوه من حديث يعلى بن مرة، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٧/١٠): رواه أحمد والطبراني .. ورجالهما ثقات. ١٧٣ ٧٢ - باب فضل مسجد الخيف ١٣٣١ - قال مسدّد: حدثنا يحيى، عن عبد الملك، حدّثني عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلَّى في مسجد الخيف سبعون نبياً، وبين حِراءَ وثَبير(١) سبعون نَبِيًّا. (١) ثَبير - على وزن أمير -: وهو الجبل المعروف عند مكة. النهاية (٢٠٧/١) مادة (ث ب ر). ١٣٣١ - تخريجه: ذكره البوصيري في المختصر (٣٤٧/٢: ١٠٩٢)، وقال: رواه مسدد موقوفاً. وأخرج الطبراني في الكبير (٤٥٢/١١: ١٢٢٨٣)، وفي الأوسط (١٩٣/٦: ٥٤٠٣)، والضياء في المختارة (٢٩٢/١٠: ٣٠٩) نحوه من حديث ابن عباس مرفوعاً، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٠/٣): رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط. قلت: وفيه محمد بن فضيل وهو صدوق رمي بالتشيع وروايته عن عطاء فيها غلط واضطراب. ونسبه الألباني في تحذير الساجد (ص ٧٣) للمخلص في المخلصيات، وأبي محمد بن شيبان العدل في الفوائد. وورد نحوه عن ابن عباس موقوفاً رواه الأزرقي في أخبار مكة (١٧٤/٢)، والفاكهي (٢٦٩/٤: ٢٦٠٣)، وفي إسناده: أشعت بن سوار ضعيف. وورد من قول مجاهد رواه الأزرقي (٦٩/١) و (١٧٤/٢)، والفاكهي (٢٦٨/٤ : ٢٥٩٩). ومن قول سعيد بن المسيب رواه الفاكهي (٢٦٨/٤: ٢٦٠١). ١٧٤ ١٣٣٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا الرمادي أبو بكر، ثنا أبو همام الدلال، ثنا إبراهيم بن طَهمانَ، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: ((مسجد الخَيْف قبرُ سبعين نبياً)). ١٣٣٢ - تخريجه: رواه الفاکهي في «أخبار مكة)) برقم (٢٥٩٤) عن محمد بن صالح، والبزار كما في ((الزوائد)) برقم (١١٧٧) عن إبراهيم بن المستمر العروقي، والطبراني في ((الكبير)) برقم (١٣٥٢٥) من طريق عيسى بن شاذان، ثلاثتهم عن محمد بن محبب أبي همام الدلال، بهذا الإسناد. والحديث أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٩٧/٣)، وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات. الحكم عليه : أورده الهيثمي في المجمع (٣٠٠/٣)، وقال: رواه البزّار ورجاله ثقات. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٤٧/٢): رواه أبو يعلى والبزّار بإسناد صحیح. وهو كما قال. ١٧٥ ٧٣ - باب فضل المسجد الأقصى ١٣٣٣ - عبد الله بن أحمد في الزهد: حدثني الحسن - هو ابن [٤٥ ب] واقع -، عن ضَمْرة، عن أبي عنان اللخمي / عن سليمان بن كيسان بن أبي عيسى الخُراساني، قال: مَن صلّى الفريضة في مسجد بيت المقدس في جماعة، كانت له بخمسٍ وعشرين ألفَ صلاة، ومن صلّها وحده كانت له ألفَ صلاة. ١٣٣٣ - تخريجه: هو في زوائد عبد الله بن أحمد على الزهد (ص ٢٨١) بهذا الإِسناد. ولم أقف عليه عند غيره. الحكم عليه : إسناد رجاله ثقات، غير سليمان بن كيسان ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٩٢)، وقال الذهبي في الميزان (٢٣٤/٦): ثقة. وقال ابن حجر في التقريب (ص ٦٦٣): مقبول، يعني إذا توبع. ١٧٦ ١٣٣٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الحُصين، ثنا يحيى بن العلاء، ثنا ثور بن يزيد، عن زياد بن أبي سودة، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قالت ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، زوج النبي ◌َّين: يا رسول الله، أَقتنا في بيت المقدس؟ قال: ((أرض المحشر و(١) المَنْشَر. إِيتوه فَصَلّوا فيه، فإنَّ صلاةً فيه كألف صلاةٍ فيما سواه)). قالت: يا رسول الله، أرأيتَ إن لم نُطِقْ مَحْمَلاً إليها؟ قال: ((فَلِيُهْدِ له زَيْتاً يُسْرَج فیه، من أهدی إلیه شیئاً(٢) کان کمن صلی الله فیه». قلتُ: عمرو وشَيْخه ضَعيفان جداً، وهذا الإِسناد خطأ. إنما رواه زياد ابن أبي سودة عن أخيه عثمان عن ميمونة رضي الله عنها، وليست زوجَ النبي ◌َّهر، فخبط يحيى أو عمرو في إسناده، وهو عند أبي داود(٣) وابن ماجه (٤) على الصواب. (١) في (حس): ((أرض الحشر))، وأرض المحشر والمنشر هي أرض الشام؛ لأن بها يُحشر الناس ليوم القيامة. النهاية (٣٨٩/١) مادة (ح ش ر). (٢) في الأصل: ((شيئاً)، وفي المطبوع ومجمع الزوائد (٧/٤): ((زيتاً). (٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في السُرُج في المساجد، عن النفيلي عن مسكين عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي #، نحوه بأقصر من هذا بدون ذكر فضل الصلاة فيه. بذل المجهود (٢٩٥/٣). (٤) سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، عن إسماعيل بن عبد الله الرقي، ثنا عيسى بن يونس ثنا ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي و8*، بنحوه (٤٥١/١: ١٤٠٧). ١٣٣٤ - تخريجه: لم أقف عليه من هذا الطريق عند أبي يعلى، فلعلّه في المسند الكبير، لكن رواه في المطبوع (٥٢٣/١٢: ٧٠٨٨) عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس عن ١٧٧ ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه - هو عثمان ـــ عن ميمونة - من غير أن ينسبها - قال: يا رسول الله ... فذكره بلفظه. ورواه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس (٤٥١/١: ١٤٠٧) عن إسماعيل الرّقي، وأحمد في المسند (٤٦٣/٦) عن علي بن حبر، والطبراني في المعجم الكبير (٣٢/٢٥: ٧٥) من طريق أبي جعفر النفيلي، ثلاثتهم عن عيسى بن يونس به بنحوه، لكن قال: ميمونة مولاة النبي ﴾﴾. ورواه أبو داود في الصلاة، باب في السرج في المساجد (٣١٥/١: ٤٥٧) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي وَّر، ولم يقل عن أخيه. وتابع سعيداً عليه معاوية بن صالح. أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢/٢٥: ٥٤)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٦٨/٢ ب) من طريق معاوية بن صالح عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة، وليست زوج النبي ﴿ أنها قالت: فذكره بلفظه. الحكم عليه : قال الذهبي في الميزان (٩٠/٢): هذا حديث منكر جداً، رواه سعيد بن عبد العزيز عن زياد عنها، فهذا منقطع، ورواه ثور بن يزيد عن زياد متصلاً، قال عبد الحق: ليس هذا الحديث بقوي، وقال ابن القطّان: زياد وعثمان ممن يجب التوقف في روایتھما. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٤٦/٢): رواه أبو يعلى عن عمرو بن حصين وهو ضعيف، وكذا شيخة يحيى بن العلاء، ورواه أبو داود وابن ماجه من حدیث ميمونة. وقال في مصباح الزجاجة (١٤/٢): روى أبو داود بعضه، وإسناد طريق ابن ١٧٨ ماجه صحيح ورجاله ثقات، وهو أصح من طريق أبي داود، فإن بين زياد بن أبي سودة وميمونة عثمان بن أبي سودة كما صرّح به ابن ماجه في طريقه. وقال العلائي في جامع التحصيل (ص ١٧٨): والصحيح أنه عن أخيه عثمان عن ميمونة. وكذا قال المُصنّف كما في الأصل غير أنه عند أبي داود علي غير الوجه الذي ذكره الحافظ ابن حجر، فالله أعلم. وميمونة هذه اختلف فيها من هي، وانظر الإصابة (١٤٢/١٣، ١٤٣). ١٧٩