النص المفهرس

صفحات 121-140

٦٣ - باب السَّعْي
١٣٠٣ - الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا موسى بن ضَمرةً بنِ
سعيد، عن أبيه، عن عُبيد الله عبد الله بن عُتبةَ، عن زيد بن خالد رضي الله
عنه، قال: رأيتُ رسولَ الله وَّهل انتهى إلى الصفَا، فبدأ به نهاراً، فوقف
عنده، فلم يَزَلْ يمشي حتى انتهى إلى بَطْن الوادي، فرمَلَ (١) ورَمَل الناسُ
معه حتى جاوز الوادي ثم مشی. /
[٤٤ ب]
(١) الرَمَل - بالتحريك -: هو الإسراع في المشي مع هَزّ المنكبين. النهاية (٢٦٥/٢) مادة
(ر م ل).
.
١٣٠٣ - تخريجه:
هو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (١ / ٤٥٤: ٣٧٩) بهذا
الإِسناد.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤٤٨/٤: ٣٠٣٩)، وعزاه للحارث.
ومعناه في الصحيح، فقد أخرج البخاري في الحجّ (٤٧٧/٣: ١٦١٧)، ومسلم
فيه باب استحباب الرّمل في الطواف ... (٢/ ٩٢٠: ١٢٦١) من حديث ابن عمر،
وفيه :... وكان يسعى ببطن المسيل إذا طفا بين الصّفا والمروة.
قال الحافظ في الفتح (٥٠٢/٣) معقباً على قوله (وكان يسعى ببطن المسيل):
والمراد به شدّة المشي وإن كان جميع ذلك يسمى سعياً.
١٢١

ومن حديث جابر الطويل عند مسلم في الحجّ، باب حجّة النبي * (٨٨٦/١:
١٢١٨).
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً، فيه الواقدي وهو متروك.
ومعناه في الصحيح من حديث جابر وابن عمر رضي الله عنهما، كما في
التخريج. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٤٨/٤): رواه الحارث عن الواقدي
وهو ضعيف.
١٢٢

١٣٠٤ - وقال ابنُ أبي عمر: حدثنا وكيع، ثنا هشام الدَسْتُوائي
عن بُديل(١) بن ميسرة، عن صفيةً بنت شيبة، عن أم ولد لشيبةً قالت:
رأيت النبي ◌َ﴿، يسعى بين الصفا والمروة، ويقول: ((لا يُقطع الأبطح
إلاَّ شدّاً)(٢).
(١) في (حس): ((بَدَلَ)) بإسقاط الياء، وهو تصحيف.
(٢) الشَدّ: العَدْو، ويراد هنا الإسراع في السعي. النهاية (٤٥٢/٢) مادة (ش د د).
١٣٠٤ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٦٩/٤)، ومن طريقه ابن ماجه (٩٩٥/٢:
٢٩٨٧)، كتاب المناسك: باب السعي بين الصفا والمروة، وابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني (٢٢١/٦: ٣٤٥٣).
وأخرجه أحمد في «المسند» (٤٠٤/٦) عن روح - وهو ابن عبادة - وأبي نعيم
- وهو الفضل ابن دكين ــ وابن ماجه أيضاً عن علي بن محمد، أربعتهم عن وكيع به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣١٣/٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٥/ ٩٧:
٢٥٣) من طريق أبي نعيم، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢١٦/٢: ١٣٨٦)، من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن هشام الدستوائي، به.
وأخرجه أحمد (٤٠٤/٦ - ٢٠٥) عن عفان، والنسائي في ((المجتبى))
(٢٤٢/٥)، كتاب الحج: باب السعي في بطن المسيل عن قتيبة - وهو ابن سعيد -
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٠٢/٢)، وأخرجه البيهقي في
((السنن) (٩٨/٥) من طريق أبي الربيع، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، عن بديل بن
ميسرة، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بنت شيبة، به.
ورواية غير البيهقي: عن امرأةٍ منهم بدلاً من أم ولد شيبة. وهو عندهم: ((لا
يقطع الأبطح أو الوادي)).
وأخرجه ابن سعد (٣١٣/٨) من طريق أبي الحسن، عن بديل، عن صفية بنت
١٢٣

عثمان، أنها قالت: نظرت إلى رسول الله # فذكرت الحديث بنحوه.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٨/٣)، وقال: رواه الطبراني في
الكبير، ورجاله رجال الصحيح. وفاته أن ینسبه إلى أحمد.
وروى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٨٣/٦: ٣٢٩٦)، والطبراني في
الكبير (٢٢٦/٢٤: ٥٧٥)، من طريق محمد بن بشر عن عبد الله بن مؤمّل عن
عبد الله بن أبي حسين عن عطاء عن حبيبة بنت أبي تجراة - وهي أم ولد شيبة -
قالت: نظرت إلى رسول الله ## وهو يطوف بين الصفا والمروة في نسوة من قريش
فإنه يسعى في أخر القوم وهو يقول: ((اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي)) قالت:
فنظرت إليه، وأنه يسعى ومؤتَزِره يدور من شدّة السعي. واللفظ لابن أبي عاصم.
ورواه الشافعي في مسنده (٣٥١/١: ٩٠٧)، والدارقطني في سننه (٢٥٥/٢،
٢٥٦)، وأبو نعيم في الحلية (١٥٩/٩)، والطبراني في الكبير (٢٢٦/٢٤: ٥٧٣)،
والبيهقي في سننه (٩٨/٥) كلهم من طريق الشافعي عن عبد الله بن مؤمّل، عن
عمر بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة، به نحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٤٧/٨) عن معاذ بن هانىء، عن عبد الله بن
مؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن به، مثل إسناد الشافعي.
ورواه أحمد في مسنده (٤٢١/٦)، والطبراني في الكبير (٢٢٦/٢٤: ٥٧٤)،
والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٠)، من طريق عبد الله بن مؤمّل عن عمر بن
عبد الرحمن، عن عطاء، عن حبيبة نحوه.
ورواه أحمد (٤٢١/٦)، من طريق عبد الله بن مؤمّل عن عطاء عن صفية عن
حبيبة نحوه.
ورواه الطبراني أيضاً في الكبير (٢٢٧/٢٤: ٥٧٦)، وابن خزيمة في صحيحه
(٢٣٢/٤: ٢٧٦٤)، والحاكم (٤/ ٧٠) من طريق عبد الله بن نبيه جدّته صفية عن
حبيبة نحوه. وعبد الله بن نبيه لم أجد من ذكره.
١٢٤

قال الهيثمي في المجمع (٣٤٧/٣): وفيه عبد الله بن مؤمّل وثّقه ابن حبّان،
وقال: يخطىء.
ولعلّ هذا الاضطراب في سند الحديث منه كما أشار إلى ذلك الألباني في إرواء
الغليل (٢٦٩/٤).
وسبقه إلى هذا ابن القطّان كما في نصب الراية (٥٦/٣).
وقال الدارقطني في العلل: ((والصحيح قول من قال: عن عمر بن محيصن عن
عطاء عن صفية عن حبيبة بنت أبي تجراة، وهو الصواب)). اهـ . من نصب الراية
(٥٧/٣).
وكذلك رجّح طريق الشافعي هذه ابن عبد البرّ في التمهيد (١٠٢/٢)، وسيأتي
معنا الحديث برقم (١٣٠٦، ١٣٠٧، ١٣٠٨).
الحكم عليه :
إسناده صحيح، وقد تابع بديل بن ميسرة - وهو ثقة - عليه عطاء كما عند
الشافعي، وإن كان في طريق الشافعي عبد الله بن مؤمّل، وقد عرفت حاله، غير أن
العلماء رجّحوا رواية الشافعي، فإذا انضمّ إليها رواية غيرها ازداد الحديث قوّة كما
أشار الحافظ في الفتح (٤٩٨/٣).
وقال الحافظ في الفتح (٤٩٨/٣) أيضاً: واختلف على صفية بنت شيبة في اسم
الصحابية التي أخبرتها به، ويجوز أن تكون أخذته عن جماعة، فقد وقع عند
الدارقطني عنها (أخبرتني نسوة من بني عبد الدار)، فلا يضرّه الاختلاف.
وباقي الطرق قد نبهنا عليها أثناء التخريج؛ فالله أعلم.
١٢٥

١٣٠٥ - حدثنا بشر - هو ابن السَري -، حدثنا طلحةُ بن عمر،
عن عطاء، عن ابن أم مكتوم قال: إنه طاف مع النبي وَّه بين الصفا
والمروةِ، فانحدر وسعى ابنُ أمّ مكتوم، ثم وقف حتى أدرَكه النبي ◌َِّ،
فقال :
بها أهلي وعُوّادي
حَبَّذا مكةُ مِن وادي
بها ترسخ أَوْتادي
بها أمشي بلا هادي
فقال النبي ◌َّ، وحَبّذا هي.
١٣٠٥ - تخريجه:
أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (١٥٤/٢) قال: حدّثني جدّي عن داود بن
عبد الرحمن عن طلحة بن عمرو عن ابن أم مكتوم بنحوه، بإسقاط عطاء.
قال داود بن عبد الرحمن: لا أدري - قال ذلك - وهو يطوف، أم وهو يسعى
بين الصفا والمروة.
ورواه ابن سعد في الطبقات (١٤١/٢)، عن عبد الوهَاب بن عطاء قال: أخبرنا
محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: فذكره
بنحوه. مع الجزم بأنه قال ذلك بين الصفا والمروة.
قلت: وهذا مرسل أو منقطع؛ فإن أبا سلمة - هو ابن عبد الرحمن بن عوف -
ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب لم يدركا القصَة قطعاً، وهما من التابعين.
ورواه الفاكهي في أخبار مكة (٢٣٧/٢) من طريق عمر بن قيس عن عطاء،
قال: سمعت بن عبد الله يقول: فذكره بنحوه بأطول منه.
وفيه عمر بن قيس المكي، متروك كما في التقريب (ص ٤١٦).
ورواه ابن الجوزي في مثير العزم الساكن (١٣٣/٢، ١٣٤: ٣٤٤) من طريق
عمر بن قيس عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: فذكره بنحوه.
وفيه عمر بن قيس أيضاً وهو متروك.
١٢٦

الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً، فيه طلحة بن عمرو، وهو متروك، كما في التقريب
(ص ٢٨٣)، وجاء من طريق ابن سعيد مرسلاً، ورؤي من حديث جابر، وفيه عمر بن
قيس، وهو متروك، والحديث مع هذا مضطرب الإسناد كما هو بيّن في التخريج.
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥/٤: ٣٠٤٨): رواه ابن أبي عمر بسند
ضعيف؛ لضعف طلحة بن عمرو.
١٢٧

١٣٠٦ - [١] حدثنا عبد الرزاق، ثنا هشام، عن بُديل، عن
موسى بن عقبة، عن صفيّة بنتٍ شيبةً قالت: كنتُ في خَوْخَةٍ لي(١)، فرأيتُ
النبي ◌َّ، يسعى بين الصفا والمروةِ، ورأيتُه إذا أتى على بطن الوادي
یسعی حتی تَبَدُوَ رُکبتاه.
[٢] مسدّد: حدثنا حماد، ثنا بديل بن مَيْسرة، عن المغيرة بن
حكيم، عن صفيةً بنتِ شيبة، عن امرأة منهم(٢)، أنها رَأْت النبيَ وَّ من
خوخة لها وهو يسعى في بطن السَيْل، وهو يقول ... فذكر كالأول.
(١) الخَوْخَة: مخترق بين بيتين يُنصب عليه الباب. النهاية (٨٦/٢)، والمعجم الوسيط (٢٦١/١).
وفي مجمع الزوائد (٢٤٧/٣): كنت في غُرفة. وجاء في الإصابة بيان هذه القصة: دخلنا دارَ
أبي حسين في نسوة من قريشٍ. والنبي ◌َّلا يطوف بالبيت. الإصابة (٢٦٠/٤).
(٢) يُحتمل أن تكون أم ولد شيبة كما في حديث رقم (١٣٠٤)، ويُحتمل أن تكون حبيبة بنت
أبي تجراة كما في في المسند (٦/ ٤٢٢).
١٣٠٦ - تخريجه:
الطريق الأول: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٤٩/٤: ٣٠٤٤)،
وعزاه لابن أبي عمر. وتقدم تخريجه عند الحديث رقم (١٣٠٤)، وأن الصواب فيه
قول من قال: عن عطاء عن صفية عن حبيبة.
الطريق الثاني: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٤٨/٤: ٣٠٤٢)،
وعزاه لمسدّد.
وتقدم تخريجه عند الحديث: ١٣٠٤ وسبق هناك أن الصواب قول من قال فيه:
عن عطاء عن صفية عن حبيبة .
١٢٨

١٣٠٧ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا وکیع، عن إبراهيم بن یزید
عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، عن صفية بنت شيبة، عن امرأة من
بني نوفل، قالت: إنها اطلّعت من خَوْخَة لها، فَرَأَت رسولَ الله ◌ِنَّه وهو
يقول: ((إن الله تعالى كَتَبَ عليكم السَعْي فاسْعَوْا)) وسمعته بَّه يقول وهو
يَسْعى: ((رَبّ اغْفِرْ وارحَمْ، إنَّك أَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ!)).
١٣٠٧ - تخريجه:
تقدَّم تخريجه عند الحديث رقم (١٣٠٤).
وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٤٩/٤: ٣٠٤٣)، وعزاه لابن
أبي عمر.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً، فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو منكر الحديث كما في
التقريب (ص ٩٥)، وتقدَّم عند الحديث رقم (١٣٠٤) أن الصواب في هذا الحديث
قول من قال: عن عطاء عن صفية عن حبيبة.
١٢٩

١٣٠٨ - مسدّد: حدثنا ابن المبارك، ثنا عبد الملك بن
أبي سليمان، عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: يا أهلَ
مكة، إنما طوافكم بين الصفا والمروة، إذا رَجعتم من مِنى.
١٣٠٨ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٤٩/٤: ٣٠٤٧)، وزاد فيه: وكان
عطاء يقول لمن يقدم: يطوف ويسعى ثم يخرج.
وقال: رواه مسدّد، ورجاله ثقات.
ورواه الفاكهي في أخبار مكة (٣٣٦/٢: ١٦١٧) عن محمد بن علي بن شقيق،
قال: سمعت أبي يقول: أنا ابن المبارك به. وزاد فيه: وكان عطاء يقول: لغير أهل
مكة إذا قدموا طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم خرجوا بعد ذلك.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٩٥/١ أ مخطوط) من طريق حبيب عن
عطاء به بنحوه.
ورواه الفاكهي أيضاً (٣٣٦/٢: ١٦١٦) من طريق ابن جريج عن عطاء به
بنحوه.
الحكم عليه :
إسناده صحيح، وهو موقوف على ابن عبّاس.
١٣٠

٦٤ _ باب ذكر سِقاية العباس رضي الله عنه
١٣٠٩ - [١] إسحاق: أخبرنا قبيصةُ بن عقبةَ، ثنا سفيان، عن
موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن أبي رزين، عن أبيه، عن علي
رضي الله عنه، قال: قلت للعباس رضي الله عنه: سَلْ لنا رسولَ الله واله
الحِجابةَ(١)، قال: فقال («أُعطيكم ما هو خير منها، السِقايةَ، تَرْزَؤكم ولا
تَرْزؤونها))(٢)، قال: فقلتُ لِقَبيصةً: فسأل النبي ◌َّه؟ فقال: لم يَزِدْ على
هذا، ولا یکون إلاّ قدر سأله.
* هذا إسناد حسن.
ورواه أحمد بن منيع وأبو بكر بنُ أبي شيبة، عن قبيصةً مثلَه.
ورواه البزار(٣) عن محمد بن معمر(٤)، عن قبيصة.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبيد الله - هو القواريري -، ثنا
محمد بن عبد الله بن الزبير - هو أبو أحمد - ، ثنا سفيان به نحوَه، ولم
يقل: عن أبيه.
(١) الحِجابة: هي حجابة الكعبة، أي سِدانتها وتولّى حفظها، وهم الذين بأيديهم مفتاحها. النهاية
(٣٤٠/١) مادة (ح ج ب).
(٢) رُزَأه: أي أَصابه بنقصٍ، ومعنى الجملة: تُنقص من مالكم لا تنقصونها. النهاية (٢١٨/٢)،
والمعجم الوسيط (٣٤١/١) مادة (رزأ).
١٣١

(٣) أخرجه البزار في كتاب الحج، باب ما جاء في زمزم، عن محمد بن عمارة بن صبيح عن قبيصة
به، مع زيادة في آخره. كشف الأستار (٤٦/٢: ١١٦٩).
(٤) وقع هنا هكذا، وفي كشف الأستار (٤٦/٢): محمد بن عمارة بن صبيح. قال الهيثمي في
مجمع الزوائد (٥٣/٥) بعد ما ذكره: شيخ البزار، لم أعرفه. ولكن ذكره ابن حبان في الثقات
(١١٢/٩)، وقال: يروى عن وكيع، وحدثنا عنه أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان
بجرجان.
أما محمد بن معمر القيسي البحراني، فهو ثقة من الحادية عشرة، روى عنه الجماعة
والبزار وابن خزيمة. مات سنة ٢٥٠هـ. التهذيب (٤٦٦/٩).
١٣٠٩ - تخريجه:
الطريق الأول: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٣/٤: ٣٠٦٩)، وعزاه
لإسحاق وأحمد وابن منيع وأبي بكر وابن أبي شيبة.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٥/٤)، والبزار في مسنده. البحر الزخّار
(١٠٩/٣: ٨٩٥) عن محمد بن عمارة بن صبيح، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك))
(٣٣٢/٣) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، ثلاثتهم
عن قبيصة بن عقبة، بهذا الإسناد. وزاد البزار والحاكم في روايتهما أنّ علياً قال
للعباس: سل رسول الله ﴿ يستعملك على الصدقات، فسأله، فقال: ((ما كنت
لأستعملك على غسالة ذنوب الناس)) قال البزّار: لا نعلم له إسناداً عن علي إلاَّ هذا
الإِسناد.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٦/٣) بهذه الزيادة، وقال: رجاله
ثقات.
الطريق الثاني: عند أبي يعلى في ((مسنده)) (٢٦٣/١: ٣١٠).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢٦٦/٢: ٦٠٩)، وفيه الخزانة بدلاً من
الحجابة.
١٣٢

الحكم عليه :
قال البوصيري: إسناده حسن.
وأورده الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٣)، وقال: مرسل، وعبد الله بن زرير لم
يدرك القصة ..
قلت: قوله عبد الله بن زرير في الإسناد تحريف، والصواب: عبد الله بن
أبي رُزين، فإن محمد بن عبد الله بن الزبير كثير الخطأ في حديث سفيان، كذا قال
الإِمام أحمد بن حنبل. وانظر ((تهذيب الكمال)» (٤٧٩/٢٥).
١٣٣

١٣١٠ - إسحاق: أخبرنا جَرير، عن مغيرة(١)، عن الشعبي عن
العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، قال: أتانا رسولُ اللهِ وَ لتِ، عند
السِقاية، فذهب ليشربَ من الحوض الذي يشرب منه الناس، فقلنا له: ألا
نُخْرج لك، فإن هذا خَاضَهُ (٢) الناسُ بأيديهم؟ فقال ◌َله: لا، بل
اسْقُوني(٣) من هذا الذي قد شرب الناسُ منه. قال: فشرب ◌َّر من الذي
یشرب منه الناسُ.
* فيه انقطاع، وهو عندهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
نَحوه(٤).
(١) في (ب): ((معمر)، وفي (عم): ((معاوية عن شعبة)).
(٢) في (حس): ((فإن هذا خاصّةً»، وهو خطأ.
(٣) في الأصل: ((استقوني)).
(٤) انظر تخريج الحديث.
١٣١٠ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٣/٤: ٣١٧٢)، وقال: رواه
إسحاق بن راهويه بسند فیه انقطاع وهو عندهم من حديث ابن عبّاس.
ولم أقف عليه من حديث العبّاس.
وأخرج البخاري في الحجّ، باب سقاية الحاج (٤٩١/٣: ١٦٣٥)، والطبراني
في الكبير (٣٤٥/١١: ١١٩٦٣) من طريق خالد الحذّاء عن عكرمة عن ابن عباس
رضي الله عنهما، أن رسول الله ◌َ فيإر جاء إلى السقاية فاستسقى. فقال العبّاس: یا فضل
اذهب إلى أمّك فأت بشراب من عندها. فقال: اسقني. قال: يا رسول الله إنهم
يجعلون أيديهم فيه، قال: اسقني فشرب منه ... الحديث.
ورواه أحمد (٣٢١/١) من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله وداود بن علي
١٣٤

بني عبد الله بن عبّاس، عن ابن عباس بنحوه، وإسناده ضعيف؛ لضعف حسين بن
عبد الله.
ورواه الطبراني في الكبير (٨٦/١٢: ١٢٥٥٧) من طريق المغيرة عن الشعبي
عن ابن عبّاس قال: طاف رسول الله فرجع فأتى السقاية فقال: ((اسقوني ممّا يشرب
منه النّاس)» وقول المُصنّف: وهو عندهم نحوه.
لعلّه يعني ما رواه البخاري (٤٩٢/٤: ١٦٣٧)، ومسلم (١٦٠١/٣: ٢٠٢٧)،
والترمذي (٢٦٦/٤: ١٨٨٢)، والنسائي (٢٣٧/٥)، وابن ماجه (١١٣٢/٢: ٣٤٢٢)
من طرق عن عاصم، عن الشعبي أن ابن عبّاس رضي الله عنهما، حدَّثه قال: ((سقيت
رسول الله # من زمزم فشرب وهو قائم)). واللفظ للبخاري ومسلم.
الحكم عليه :
إسناده منقطع؛ لأن الشعبي لم يدرك العبّاس بن عبد المطلب، والحديث
معروف من رواية ابن عبّاس عند البخاري وغيره كما هو مبيّن في التخريج.
١٣٥

١٣١١ - وقال أبو یعلی: حدثنا عُقبة بن مكرم، ثنا يونس - هو
ابن بُكير - ثنا إبراهيم بن إسماعيل - هو ابن مُجَمِّع - عن زيد بن علي
الهاشمي، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه رضي الله عنه، قال: لما
أتى رسولُ الله ◌َّهِ الجَمرةَ سار حتى أتى البيت، وطاف به سَبْعاً، ثم أتى
زمزمَ فأتى بِسَجْلٍ (١) من ماء، فتوضّأ، ثم قال: ((انزعوا(٢) على سقايتكم،
يا بني عبد المطّلب، فلولا أن يَغلبكم الناسُ عليها لنزعتُ)).
٠
(١) السَجلْ - بفتح السين بعدها جيم معجمة ساكنة -: وهي الدلو الملأى ماءً. النهاية (٢/ ٣٤٤)
مادة (س ج ل).
(٢) وفي المطبوع: ((اتّدعوا)).
١٣١١ - تخريجه:
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٧٦/١، ٨١، ١٥٧)، والترمذي (٢٣٢/٣:
٨٨٥)، وأبو يعلى (٢٦٤/١: ٣١٢) و (٤١٣/١: ٥٤٤) من طريق عبد الرحمن بن
الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيدبن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن
أبي رافع، عن علي، عن النبي ◌َله. مطولاً. وفيه وصف حجّتِه ◌ِوَ له. وقال
الترمذي: حسن صحيح، وهو كما قال.
ويشهد له حديث جابر الطويل، وهو عند مسلم في كتاب الحج: باب حجة
النبي وَ ﴾ برقم (١٢١٨) (١٤٧).
الحكم عليه :
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٣/٤: ٣١٧٣)، وعزاه لأبي يعلى،
وسكت عنه.
وإسناده حسن لغيره، لأجل إبراهيم بن إسماعيل، فيه ضعف؛ لكن تابعه
عبد الرحمن بن الحارث - كما في التخريج - ولمتنه شاهد صحيح عند مسلم يتقوّى
به .
١٣٦

٦٥ - باب فضل زَمْزم
١٣١٢ - [١] قال أبو بكر: حدثنا أبو أسامةَ، ثنا سليمان بن
المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذَرّ
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالهِ: ((زمزمُ طَعامُ طُعْم، وشفاء
سُقْم)).
* صحيح، وهو طرف من حديث إسلام أبي ذَرّ رضي الله عنه،
وقد رواه مسلم بطوله(١) سوى هذا اللفظ: ((وشِفاء سُقْم)).
[٢] وقال الطيالسي: حدثنا سليمان بن المغيرة، فذكر الحديثَ
مختصراً، وفيه: ((شِفاءُ سُقْمٍ)).
(١) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذرّ رضي الله عنه (٤/ ١٩٢٢:
١٣٢)، عن هداب بن خالد الأزدي، عن سليمان بن المغيرة به، وفي أوله قصة طويلة في
إسلام أبي ذر رضي الله عنه.
١٣٠٣ - تخريجه:
الطريق الأول: لم أقف عليه عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)، فلعله في
«مسنده» .
وأخرجه مطولاً ومختصراً الفاكهي في ((أخبار مكة)) رقم (١٠٨٠)، والبزار كما
١٣٧

في ((الزوائد)) برقم (١١٧١، ١١٧٢)، والطبراني في ((الصغير)) برقم (٢٩٥)، وابن
عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢٣٠١) من طرقٍ، عن حميد بن هلال، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٦/٣)، وقال: رواه البزار والطبراني
في الصغیر، ورجال البزار رجال الصحيح.
وأخرجه مطولاً مسلم في ((صحيحه)) (٢٤٧٣)، كتاب فضائل الصحابة: باب
من فضائل أبي ذر رضي الله عنه، عن هدّاب بن خالد الأزدي، عن سليمان بن
مغيرة، به. ولم يقل: ((وشفاء سقم)).
الطريق الثاني: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٢/٤: ٣١٦٧)،
وقال: رواه الطیالسي بسند صحيح.
الحكم عليه :
إسناده صحيح.
١٣٨

٦٦ - باب حَرَم المدينة وفضلها
١٣١٣ - إسحاق: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، ثنا موسى بن
محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: وجَد سعدُ بن أبي وقَّاص
رضي الله عنه، عاصيةً تقطع الحِمى(١)، فأخذ فأسها وعَباءَتَها، فاستعدت
عليه عمرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه، فقال: أَدِّ إليها فأسَها وعَباءَتَهَا!
فقال: والله، لا أُؤْدّي، إنّها غَنيمةٌ غَنّمنيها رسولُ اللهِوَّةِ! قال: فلقد اتّخذ
سَعْد رضي الله عنه من تلك الفأس مسحاً فما زال يعمل بها حتى مات.
قلتُ: رواه مسلم وغيرُهُ(٢) من غير هذا الوجه بغير هذا اللفظ
والسياق. وفي هذا زِيادة الاستعداء إلى عمرَ رضي الله عنه، وإقرارُ عمر
رضي الله عنه له إياه على ذلك. ومحمد بن إبراهيم لم يسمع من سعد
رضي الله عنه، وقد روى له الترمذي(٣) حديثاً من روايته عن عامر بن
سعد (٤) عن أبيه.
(١) المراد هنا بالحمى حرمُ المدينة، كما ورد في حديث جابر عند مسلم: ((إن إبراهيم حرم مكة،
وأني حرمتُ المدينةَ ما بين لابتيها، لا يقطع عِضاهُها ولا يصاد صيدها)). صحيح مسلم، كتاب
الحج، باب فضل المدينة (٢/ ٩٩٢ : ٤٥٩).
وأخرج أبو داود نحوَه من طريق صالح مولى التَوأمة عن مولى لسعد به، إلاّ أنه قال: ((إن
سعداً وجد عبيداً يقطعون من شجر المدينة)). (كتاب الحج باب في تحريم المدينة (٣٩٣/٩)
من بذل المجهود).
١٣٩

وأخرج فيه أيضاً بمعناه من حديث سليمان بن أبي عبد الله رأيت سعدَ بن أبي وقّاص،
وفيه أنه وجد رجلاً يصيد في حرم المدينة فَسَلبه ثيابَه (٩/ ٣٩١).
(٢) صحيح مسلم (٢ / ٩٦٣: ١٣٦٤).
(٣) سُنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في وضع اليدين ونصب القدمين في السجود، عن
عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا المعلّى بن أسد، أخبرنا وُهيب عن محمد بن عجلان عن
محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه، أن النبي صل# أمر بوضع اليدين ونصب القدمين.
تحفة الأحوذي (١٥٢/٢: ٢٧٦).
(٤) جاء في (ب): ((عن سعد))، وهو خطأ.
١٣١٣ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٩٠/٤: ٣٢٠١)، وعزاه لإِسحاق بن
راهوية.
وذكر هذه الرواية السمهودي في وفاء الوفا (١٧/١)، وقال: رواه ابن زبالة من
طرق عن سعد.
وابن زبالة، هو محمد بن الحسن بن زبالة: واهٍ كما في التقريب (٤٧٤).
وقد رواه مسلم وغيره - كما أشار المصنّف - بغير هذا اللفظ والسياق،
ولفظه: ((أن سعداً ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه،
فسَلَّه. فلما رجع سعدٌ جاءه أهل العبد فكلّموه أن يردّ على غلامهم، أو عليهم ما
أخذ من غلامهم. فقال: معاذ الله أن أرُدّ شيئاً نفّلنيه رسول الله وَله. وأبى أن يردّ
عليهم)) .
رواه مسلم (٩٦٣/٢: ١٣٦٤)، وأحمد (١٦٨/١)، والدورقي في مسنده رقم
(٣٢)، والبزّار في البحر الزخّار (٣١١/٣: ١١٠٢)، والطحاوي في شرح معاني
الآثار (١٩١/٤)، والحاكم (٤٨٧/١)، والبيهقي .. كلهم من طريق إسماعيل بن
محمد بن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقّاص، به.
١٤٠