النص المفهرس
صفحات 81-100
١٢٧٧ - حدثنا يحيى، ثنا سالم بن هلال، حدَّثني أبو الصديق عن أبي سعيد، أنه حجَّ وكعب، فجاء جراد فجعل كعب يضرب بِسَوْط، فقلتُ: يا أبا إسحاقَ! أَسْتَ مُخْرِماً؟ قال: بلى، إنه مِن صيد البَحْر، وإنما خرج أوّلُهُ مِنْ مِنْخِر حوتٍ. ١٢٧٧ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٣/٤: ٣١٣٢)، وقال: رواه مسدّد بسند فيه: يوسف بن هلال - كذا - لم أر من ذكره بعدالة ولا جرح، وباقي رجال الإِسناد ثقات. وروى ابن أبي شيبة في المصنّف (٤/ ٧٧) عن ابن فضيل عن يزيد بن إبراهيم عن كعب أنه مرّت به جرادة فضربها بسوطه فأخذها فشواه، فقالوا له، فقال: هذا خطأ، وأنا أحكم على نفسي في هذا درهماً، فأتى عمر فقال: وإنكم أهل حمص أكثر شيء دراهم، تمرة خير من جرادة. ولعلّهما قصتان لأنّ هذه تخالف رواية الباب، ولذا قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (٣٧٤/٢): قد جاء ما يدل على رجوع كعب عن هذا. ثم ساق الأثر السابق برقم (١٢٧٦). وأخرج مالك في الموطأ، في الحج، باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيّد (٣٧٤/٢: ٨٠٠ شرح الزرقاني)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٨٩/٥) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن كعب الأحبار أقبل من الشام في ركب ... وفيه: ثم لمّا کانوا ببعض طريق مكة مرّت بهم رِجْل من جراد فأفتاهم کعب بأن يأخذوه فيأكلوه، فلما قدموا على عمر بن الخطّاب ذكروا ذلك له، فقال: ما حملك على أن تفتيهم بذلك؟ قال: هو من صيد البحر، قال: وما يدريك؟ قال: يا أمير المؤمنين إن هي إلاّ نثرة حوت ینثره في كل عام مرتین. وله شاهد عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الجراد من صيد البحر)). أخرجه أبو داود في المناسك (٤٢٩/٢: ١٨٥٤) وضعّفه، والترمذي في الحج ٨١ (٢٠٧/٣: ٨٥٠)، وابن ماجه في الصيّد (١٠٧٤/٢: ٣٢٢٢) من طريق أبي المهزم عن أبي هريرة، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث أبي المهزم عن أبي هريرة. وأبو المهزم هو يزيد بن سفيان، متروك كما في التقريب (ص ٦٧٦). الحكم عليه : إسناده ضعيف؛ لجهالة سالم بن هلال كما في الجرح والتعديل (١٨٨/٤)، لكنه حسن بمجموع طرقه، ويبقى موقوفاً على كعب الأحبار. وقد جاء مرفوعاً، لكن بإسناد ضعيف، كما تقدَّم في التخريج. ٨٢ ١٢٧٨ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان بن عيينةً، عن يحيى بن سَعيد، عن محمد بن إبراهيمَ بن الحارث، عن عيسى بن طلحة، عن أبيه، قال: كُنّا مع رسول الله وَّه بِصِفَاحِ الرَوْحاء(١)، فإذا نحن بحمار عَقير (٢)، فقال النبي وَّ: ((إن هذا الحمارَ يوشِك صاحبُه أن يأتي)). فما لبث أن جاء صاحبه، فقال: خُذوه. فأَمر رسولُ الله ◌َفيِ أبا بكر رضي الله عنه، أن يقسمه في الرِفاق. ثم خرجنا، حتى إذا كُنّا [بالأُثايَة] (٣) بالعَرْج، إذا ظبْيٌّ حاقف (٤) فيه سهم غائر، فَأَمر رسولُ الله وَلّ أبا بكر رضي الله عنه، أن يقف عليه فيمنعه من الناس. قال: وصاحب الحمار رجل من [بهز](٥). قلتُ: ظاهر هذا الإِسناد الصحةُ، لكنه معلول. بيّن ذلك علي بن المديني في كتاب العِلل، وأنه قال لابن عُيينة: إن الناسَ يُخالفونك، لا يقولون: عن عيسى بن طلحةً، عن أبيه! فقال: الحديثُ، قد قصَصْتُ لك، وكنتُ أظنُه عن أبيه. قال عليّ: الصواب: عن عيسى بن طلحة عن (٦) البهزي (١) صِفَاحِ الرَوْحاء - بكسر الصاد وتخفيف الفاء -: موضع بين حِنين وأنصاب الحرم يَسْرَةَ الداخل إلى مكة من مشاش. انظر: النهاية (٣٥/٣) مادة (ص ف ح)، ومعجم ما استعجم (٨٣٤/٣)، والروض المعطار (ص ٣٦٣). والرَوْحاء: قرية جامعة لمزينة، على ليلتين من المدينة. الروض المعطار (ص ٢٧٧). (٢) حمار عَقير: أي مجروح، أصابه عَقْر ولم يَمُتْ بعد. النهاية (٢٨٢/٣) مادة (ع ق ر). (٣) في جميع النسخ: ((بالإِبانة)، والتصحيح من مصادر التخريج. والأثاية: بضم الهمزة وكسرها، ثم مثلثة، موضع بطريق الجحفة إلى مكة. (٤) حاقف: نائم قد انحنى في نومه. النهاية (٣١٦/١)، والمعجم الوسيط (١٨٧/١) مادة (حے ق ف). ٨٣ (٥) في (مح) و (عم): ((نمير))، وهو تحريف، والتصويب من مصادر التخريج. (٦) في (مح): ((النهدي))، وهو تحريف، والتصويب من (عم) و (سد) وكتب الرّجال. ١٢٧٨ - تخريجه: أخرجه ابن ماجه في المناسك، باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له (١٠٣٣/٢: ٣٠٩٢) عن هشام بن عمّار، عن ابن عيينة، به مختصراً جداً من مسند طلحة بن عبيد الله. وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٣/٤: ٣١٣٦)، وقال: رواه ابن أبي عمر ورجاله ثقات، وابن ماجه مختصراً. ولم أقف عليه عند غير ابن ماجه من هذا الطريق. وقال المزّي في تحفة الأشراف (٢١٧/٤): قال يعقوب بن شيبة: وهذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عيينة، وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه، وقد خالفه الناس في هذا الحديث. ورواه مالك في الموطأ (٢٧٧/٢ - ٢٧٩: ٧٩٧)، ومن طريقه النّسائي في المناسك، باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد (١٨٣/٥)، وعبد الرزاق في المصنَّف (٤٣١/٤: ٨٣٣٩)، وابن حبان في صحيحه (٥١١/١١: ٥١١١)، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (٨٣٧/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٧١/٦) عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة عن البهزي بنحوه. تابع مالكاً علیه یزید بن هارون. أخرجه أحمد في المسند (٤٥٢/٣)، والطبراني في الكبير (٢٥٩/٥: ٥٢٨٣)، ومن طريقه المزّي في تهذيب الكمال (١٠٤/١٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦٧/٣: ١٣٨٢)، والبيهقي في الكبرى (١٨٨/٥). وإسناد هذا الحديث وسابقه رجاله ثقات، رجال الصحيحين غير عمير بن سلمة الضمري، والبهزي ٨٤ صحابيان، حديثهما عند النّسائي، والبهزي: قيل اسمه زيدبن كعب (التقريب: ص ٢٢٤)، وهو صاحب الحمار الذي ورد في قَصّة حديث الباب. ورواه يزيد بن الهاد وغيره عن محمد بن إبراهيم بن الحارث به، ولم يذكر فيه البهزي، وإنما جعلوه من مسند عمير بن سلمة. رواه النسائي في الصيد والذبائح (٢٠٥/٧)، وابن حبّان في صحيحه (٥١٤/١١: ٥١١٢) من طريق بكر بن مضر. والحاكم في المستدرك (٦٢٤/٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٦/٢: ٩٧٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم .. كلاهما عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري قال: بينما نحن نسير ... فذكره بنحوه. سکت عنه الحاکم، وقال الذهبي: سنده صحيح. ورواه أحمد في مسنده (٤١٨/٣) عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بمثل إسناد يزيد بن الهاد. والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص ٤١٨) من طريق حماد بن زيد عن یحیی بن سعید. الحكم عليه: إسناد ابن أبي عمر رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أنه معلول. قال يعقوب بن شيبة كما في تحفة الأشراف (٢١٧/٤): هذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عيينة، وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه، وقد خالفه الناس في هذا الحديث. وسُئِل الدارقطني عن حديث عيسى بن طلحة عن أبيه ((أن النبي وَلي أعطاه حمار وحشٍ وهو محرم، فقال: اقسمه في الرّفاق)). فأجاب: هو حديث تفرد به ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم ٨٥ عن عيسى بن طلحة عن طلحة، ووهم فيه، وغيره يرويه عن يحيى بن سعيد ويسنده عن عمير بن سلمة الضّمري عن النبي وَل *. وبعضهم قال: عن عمير بن سلمة عن رجل من بهز. والصواب قول من قال: عمير بن سلمة. كذلك رواه یزید بن الهاد وعبد ربّه بن سعيد ويحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم. العلل (٢٠٩/٤). وكذا نقل ابن حجر عن ابن عبد البرّ تصحيح قول من قال: عن عمير بن سلمة. غير أنه قال: ويحتمل أن يكون بين الروايتين اختلاف عن البهزي، وإنما أخبر عن قصة البهزي فحذف المضاف وبقي المضاف إليه ولذلك نظائر. وجزم بالاحتمال الثاني موسى بن هارون، أي ليس هو رواية عن فلان، وإنما قصّة عن فلان. الإصابة (١٦٤/٧)، والتهذيب (١٤٧/٨). ٨٦ ١٢٧٩ - وقال مسدّد: حدثنا عبد الله بن داود، ثنا هشام، عن أبيه قال: إن الزُبير رضي الله عنه، كان يسافر بصفيف(١) الوحش، فيأكُله وهو مُخرِم. صحيح موقوف. (١) يقال: صففتُ اللحم إذا تركته في الشمس حتى يَجفّ، وصفيف الوحش: قديدها وشرائحها. النهاية (٣٧/٣)، والمعجم الوسيط (٥١٧/١) مادة (ص ف ف). ١٢٧٩ - تخريجه: أخرجه مالك في الموطأ في الحج (٣٧٠/٢: ٧٩٥ شرح الزرقاني)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٨٩/٥) عن هشام بن عروة به، بلفظ: أن الزّبير بن العوام كان يتزوّد صفيف الظّباء وهو محرم. قال مالك: والصفيف القّدِید. وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٥)، وسكت عنه. الحكم عليه : هذا إسناد صحيح، لكنه موقوف على الزبير رضي الله عنه. ٨٧ ١٢٨٠ - الحارث: [حدثنا محمد بن عمر](١)، حدثنا عبد الله بن الحارث بن الفضيل الخطمي، عن أبيه(٢)، عن عبد الرحمن بن ذُؤيب الأَسدي قال: صحبت الزبيرَ بن العوّام رضي الله عنه، من المدينة إلى مكّة وهو مُخْرِمٍ، وكان يأكل لحمَ صيد البَرّ، فقلتُ له في ذلك، فقال: صادَه حَلال، وقد سألتُ رسولَ الله وَّهِ، فلم يَرَ به بَأْساً. (١) ساقط من جميع النسخ والإِضافة من سنن البيهقي. . (٢) في الأصل: ((عن أمه))، والتصويب من سنن البيهقي. ١٢٨٠ - تخريجه: هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٥٠: ٣٧١). وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٤/٤: ٣١٣٨)، وعزاه للحارث. وأخرج البيهقي في ((السنن)) (١٨٩/٥) من طريق عروة بن الزبير عن أبيه الزبير بن العوام، قال: كنا نأكل لحم الصيد ونتزوّده، ونأكله ونحن محرمون مع رسول الله ێ . ويشهد لهذا الحديث ما أخرجه البخاري في جزاء الصيد (٢٢/٤: ١٨٢١)، ومسلم في الحجّ باب تحريم الصيد للمحرم (٨٥١/٢: ١١٩٦) من حديث أبي قتادة، وما أخرجه مسلم أيضاً (٨٥٥/٢: ١١٩٧) من حديث طلحة بن عبيد الله. وله شواهد کثیرة في غیر الصحیحن. الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً، فيه الواقدي وهو متروك. ولمتنه شواهد صحيحة عند البخاري ومسلم وغيرهما. ٨٨ ١٢٨١ _ [١] مسدّد: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: إن عمر رضي الله عنه، قضى في اليَربوع جَفْرةٌ(١)، وفي الضَبعِ كَبْشاً، وفي الظَبِيٍ شاةً، وفي الأَرْنَبِ عَنَاقً(٢). [٢] حدثنا يزيد بن زُريع، ثنا أَيوب، ثنا أبو الزبير به. [٣] وقال أحمد بن مَنيع: حدثنا سفيان به، مقتصراً على اليربوع. (١) الجَفرة - بفتح الجيم -: من أولاد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفُصل عن أمه. النهاية (٢٨٨/١) مادة (ج ف ر). (٢) العَناق: واحدة الأعنق، وهي أنثى المعز ما لم تُتُمّ لها سنة. النهاية (٣١١/٣) مادة (ع ن ق). ١٢٨١ - تخريجه: أخرجه مالك في الموطأ كتاب الحجّ، باب جزاء ما قتل المحرم من الوحش برقم (١٢٤٤) رواية أبي مصعب، ومن طريق مالك رواه الشافعي في مسنده (٣٣٠/١) ترتيب السندي، والبيهقي في السنن الكبرى (١٨٣/٥) عن أبي الزبير، بهذا الإِسناد. ورواه البيهقي أيضاً (١٨٤/٥) من طريق عطاء عن جابر عن عمر به، وفيه: ((جفرة في الأرنب وعناقاً في اليربوع)) بدل ((في اليربوع جفرة وفي الأرنب عناقاً). قال البيهقي: كذا في كتابي. وأخرجه البيهقي أيضاً (٥/ ١٨٤) من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب به بلفظه الأول. وانظر الحديث رقم (١٢٨٢). الحكم عليه : قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٥/٤: ٣١٤١): رواه مسدّد موقوفاً بسند صحيح. قلت: فيه عنعنة أبي الزبير، لكن تابعه عطاء بن أبي رباح عليه عند البيهقي، وعليه فإسناده صحيح موقوف. ٨٩ ١٢٨٢ - أبو يعلى: حدثنا أبو عبيدة بن الفُضيل بن عياض، ثنا مالك بن سُعير، عن الأجْلَح، عن أبي الزُبير، فذكره، لكن زاد: ولا أراه إلاَّ قد رفعه. ١٢٨٢ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في («مسنده» (١٧٩/١: ٢٠٣)، إلاَّ أنه قال: في الضبع شاة، وفي الظبي كبش. وأخرجه من طريق أبي يعلى البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٨٣/٥)، وفيه: لا أراه إلاَّ وقد رفعه أنه حكم. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٣١/٣)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الأجلح الكندي، وفيه كلام، وقد وُثُّق. وقد روي هذا الحديث مرفوعاً، فأخرجه الدارقطني في السنن (٢٤٦/٢) من طريق محمد بن فضيل. و (٢٤٧/٢) من طريق أبي مريم. والبيهقي في ((السنن)) (٢٨٣/٥) من طريق زياد بن عبد الله. ثلاثتهم عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وقل له. قال البيهقي: والصحيح أنه موقوف على عمر. وقد مضى في الحدیث رقم (١٢٨١). الحكم عليه : في إسناده أبو عبيدة بن الفضيل مختلف فيه، والأجلح صدوق. وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٥/٤: ٣١٤٣)، وسكت عنه. وقال البيهقي في السنن (٢٨٣/٥): الصحيح أنه موقوف على عمر. وانظر الحديث رقم (١٢٨١). ٩٠ ١٢٨٣ - مسدّد: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدّثني عبد الحميد بن جُبَيَر، قال: إن عِكْرِمَةَ مولى ابن عبّاس رضي الله عنهما، قال: قال علي رضي الله عنه: في بَيْضِ النَعام يُصيبه المحرِم تَحمل الفَحْلَ على إبلك، فإذا تبيَّن لك لِقَاحُها سَمّيتَ عددَ ما أَصْبْتَ من البَيْض، فقلتُ: هذا هدئٌ ليس عليك ضَمَانُها، فما صَلَح من ذلك صلح، وما فَسد فليس عليك، كالبيض: منه ما يصلح، ومنها ما يَفْسُد. / قال: فعَجبَ معاويةُ(١) [١٤٤] رضي الله عنه، من قضاء عليّ رضي الله عنه، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: فلم يُعجب معاويةَ ما هو، إلَّ ما يباع به البيضُ في السُوق ويُتَصَدّق [به](٢). (١) يحتمل أنه معاوية بن أبي سفيان، ويحتمل أنه معاوية بن قرة. فقد روى عبد الرزاق في المصنّف (٤/ ٤٢٠) قصة له مع علي قريبة من هذه. (٢) ما بين المعقوفين من مصنّف عبد الرزاق. ١٢٨٣ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٤٢٢/٤: ٣٨٠٠) عن معمر، عن ابن جريج، به بنحوه. وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٥/٤: ٣١٤٤)، وعزاه لمسدّد. الحكم عليه : إسناده ضعيف، فیه ابن جريج مدلّس وقد عنعنه، وباقي رجاله ثقات. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٥/٤): رواه مسدّد موقوفاً ورجاله ثقات. ٩١ ١٢٨٤ - حدثنا عبد الله، عن ابن جريج، عن رجل(١)، عن عكرمة، أن النبي ◌َّ حكم في الضبع كبْشاً، وجَعَله صَيْداً. (١) لم أجد من سماه. ١٢٨٤ - تخريجه: أخرجه الشافعي في مسنده (٣٢٩/١، ٣٣٠: ٨٥٤ ترتيب السندي) عن سعيد - هو ابن سالم-، عن ابن جريج، عن عكرمة به، بإسقاط الرجل المبهم بلفظ: ((أنزل رسول الله وَ ل# ضبعاً صيداً، وقضى فيه كبشاً)). وله شاهدٌ صحيح من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعاً، أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٧٧/٤)، والدارمي في ((سننه)) (٧٤/٢)، وأبو داود برقم (٣٨٠١)، وابن ماجه برقم (٣٠٨٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٦٤/٢)، وابن حبّان في (صحيحه) برقم (٣٩٦٤)، والدارقطني (٢٤٦/٢)، والحاكم في ((مستدركه)) (١/ ٤٥٢)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. الحكم عليه : في إسناده من لم يسمّ، وهو مع هذا مرسل، وفيه: ابن جريج مدلِّس وقد عنعنه وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٦/٤: ٣١٤٥)، وقال: رواه مسدّد مرسلاً بسند فیه راو لم يسم. وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد. وقد قال الشافعي عقب روايته لهذا الحديث كما في مسنده (٣٣٠/١) ترتيب السندي: وهذا لا يثبت مثله لو انفرد. ٩٢ ١٢٨٥ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا يوسف بن خالد، عن الحسن ابن عمارةَ، عن يعلى بن عطاء، عن إسماعيلَ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: إن رسولَ اللهِوَ ﴿ قضى في كلب الصيد إذا أُصيبَ أربعين درهماً، وفي كلب الماشية شاةً من الغنم، وفي كلبِ الزرع فَرَقٌ(١) من طعام، وفي كلب الدار فرق من تُراب، حَقّ على رب القاتل(٢) أن يُؤدیه، وحقّ علی رب الدار أن يقبله. * هذا إسناد واهٍ جداً. (١) كذا والوجه النصب، والفرق بالتحريك: مكيال يسع ستة عشر رطلاً. النهاية (٤٣٧٨/٣) مادة (ف ر ق). (٢) في (عم): ((على القاتل)). ١٢٨٥ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف، كتاب الحجّ، باب في جزاء الصيد .. (٣٧٦/٤: ٣١٤٧)، وقال: رواه ابن أبي عمر بسند ضعيف. ولم أجده في مصادر التخريج فيما بحثت فيه. الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف جداً، فيه يوسف بن خالد متروك، وكذا الحسن بن عمارة متروك الحديث. ٩٣ ٥٤ - باب العُمْرة ١٢٨٦ - [١] قال أحمد بن مَنيع: حدثنا هُشيم، أنا أبو بِشْر، عن سعيد بن جُبير، عن امرأة من الأنصار، يقال لها أمُّ سِنان(١) رضي الله عنها، أنها أرادت الحجَّ مع رسول الله بَّه، فقال لها: ((اعتمري في رمضانَ، فإنّها لكِ حجّةٌ». قال سعيد: ولا نعلمه إلاّ لهذه المرأة وَحدَها. [٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا إسماعيل، ثنا أيوب، عن سعید بن جُبیر، بمعناه. (١) أم سنان الأنصاري لم أجد من صرح باسمها، وهي غير الأسلمية. الإصابة (٤/ ٤٤٣). ١٢٨٦ - تخريجه: أورده الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٦٠٣/٣)، وعزاه إلى أحمد بن منبع، وصحح إسناده. وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٢٠/٤: ٢٩٢٤)، وعزاه لابن منيع. ويشهد لقصة أم سنان هذه ما رواه البخاري في الحجّ، باب حج النساء (٧٤/٤: ١٨٦٣)، ومسلم فيه (٩١٧/٢: ١٢٥٦) (٢٢٢) من حديث ابن عباس، أن النبي ◌َ ي9 قال لامرأة من الأنصار، يقال لها أم سنان: ((ما منعك أن تكوني حججت ٩٤ معنا؟)) قالت: ناضحان كانا لأبي فلان (زوجها) حجّ هو وابنه على أحدهما، وكان الآخر يسقي غلامنا. قال: ((فعمرةٌ في رمضان تقضي حجّة، أو حجَّة معي)) واللفظ لمسلم. وانظر حديث رقم (١١٤٨) من هذا الكتاب. الحكم عليه : هذا إسناد صحيح، وجهالة عين الصحابية لا يضرّ. وقد صحّحه ابن حجر في الفتح (٦٠٣/٣) من هذا الطريق بعد أن عزاه لأحمد بن منيع. ٩٥ ٥٥ _ [باب الاعتمار في عَشْر ذي الحِجّة(١) ١٢٨٧ - قال إسحاق: أنا سلیمان بن حرب، عن حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكةً، قال: قال عُروة لابن عباس: ويحكَ! أضللتَ؟ تأمرنا بالعُمرة في العشر، وليس فيهنّ عُمرة!؟ فَقال: يا عُرَيُّ، فَسَلْ أُمَّكَ! قال: إن أبا بكر وعمرَ لم يقولا(٢) ذلك، وكانا أعلمَ برسول الله وَلفيه، وأتبعَ لها منك. فقال: من ههنا تُرْمَوْنَ(٣) نَجیئكم برسول الله آل﴾ وتجیئون بأبي بكر وعمر! * سَنده صحيح وبعضُه مما يتعلّق بالعمرة في صحيح مسلم (٤)، وإليه الإِشارة بقول ابن عباس في الصحيحين(٥): سُنة أبي القاسم لما قال له أبو جَمْرة: إنه رأى في المنام مَن يقول له: عُمْرَةٌ متقبّلة، أو مُتْعَة متقبّلة]. (١) سقط هذا الباب والحديث من الأصل (حس) و (عم)، والإضافة من (ب). (٢) في المطبوع: ((لم يفعلا ذلك)). (٣) هنا كلمة غير مقروءة، ورجح أستاذُنا المفضال الشيخ الدكتور محمود أحمد ميرة ما أثبته فوق المتن. (٤) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج (٩١١/٢: ٢٠٤). (٥) فتح الباري (٤٢٢/٣: ١٥٦٧) كتاب الحجّ، باب التمتع والقِران. ٩٦ ١٢٨٧ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٢٣/٤: ١٧١٨) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن ابن أبي مليكة الأعمى، عن عروة بن الزبير أنه أتى ابن عبّاس فقال: يا ابن عباس طالما أضَللت الناس، قال: وما ذاك يا عرية؟ قال: الرجل يخرج محرماً بحج أو عمرة، فإذا طاف زعمت أنه قد حل، فقد كان أبو بكر وعمر ينهيان عن ذلك. قال: أهما ويحك آثر عندك أم ما في كتاب الله وما سن رسول الله ◌َ﴿ في أصحابه وفي أمته؟! فقال عروة: هما كانا أعلم بكتاب الله وسنة رسول الله 3 18 مني ومنك. قال ابن أبي مليكة فخصمه عروة. قال الهيثمي في المجمع (٢٣٤/٣): رواه الطبراني في الأوسط، وإسناد حسن. قلت: هذه القصّة تختلف عن التي أوردها المؤلف في الباب، فلعلّهما قصّتان. وانظر حديث رقم (١١٨٥) من هذا الكتاب. الحكم عليه : هذا الأثر رجاله أئمة ثقات. ٩٧ ٥٦- باب الاعتمار من بيت المَقْدِس ١٢٨٨ - قال مسدَّد: حدَّثنا يحيى عن ابن خُثيم، أخبرني يوسفُ بنُ ماهَك، أنه سمع عبدَ الله بن أبي عمار يقول: ((أقبلتُ مع معاذ بن جبل، وكعبٍ رضي الله عنهما، مُخرِمِين بعمرة من بيت المقدس ... )) الحديث. ١٢٨٨ - تخريجه: سبق تخريجه في الحديث رقم (١٢٨٦)، وهو عند البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٣/٤: ٣١٣٤). ٩٨ ٥٧ - باب طواف الوداع ١٢٨٩ - مسدّد: حدثنا عيسى بن يونُس، ثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء رضي الله عنه قال: إن النبي ◌َّر قال: ((من حجّ هذا البيتَ، فليكن آخرُ عهده الطوافَ بالبيت)»، ورخّص للنساء. ١٢٨٩ - تخريجه: أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٩٤/٦) عن أبي العلاء الكوفي، عن محمد بن الصباح الدولابي، عن إسماعيل بن زكريا، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ ر. دون قوله: ورخص للنساء. ويشهد له بهذا اللفظ حديث ابن عمر عند الترمذي كتاب الحج باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة (٣/ ٢٨٠: ٩٤٤)، وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم. هذا، وقد ثبتت الرخصة للنساء الحُيَّض بترك طواف الصّدر - الوداع - في ((الصحيحين)): أولها حديث عائشة عند البخاري برقم (١٧٥٧) كتاب الحج: باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، ومسلم برقم (١٢١١) (١٢٨)، وثانيها حديث ابن عباس عند البخاري برقم (١٧٥٨)، ومسلم برقم (١٣٢٨). وثالثها حديث ابن عمر عند البخاري برقم (١٧٦٠). الحكم عليه : أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٤/٤: ٣١٧٦)، وقال: رواه مسدّد مرسلاً بسند فيه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف. ٩٩ ١٢٩٠ - [وقال إسحاق(١): أنا وكيع، ثنا مِسعَر عن عبد الملك ابن مَيسرة، عن طاوس، قال: ما رأيتُ ابنَ عباس خالفه أَحَد فسكت حتى ... (٢)، فخالفه جابر بن عبد الله في المرأة الحائض بعدما تطوف يومَ النَحْر، فقال ابن عباس: تَنْفر. فأرسلوا إلى امرأةٍ كان أصابها ذلك على عهد النبي ے فوافقت ابن عباس. قلت: أصله في الصحيح(٣)، بدون ذكر جابر، وسُمّيت أمَّ سُليم]. (١) ما بين معكوفتين مضاف من (ب). (٢) هنا بَيَاض في (ب)، ولعلها: ((يقدره))، وسيأتي برقم (٤٠٧٣). (٣) صحيح البخاري، كتاب الحجّ، باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت. الفتح (٥٨٦/٣: ١٧٥٨، ١٧٥٩ - ١٧٦٠). ١٢٩٠ - تخريجه: لم أقف عليه من هذا الطريق. والحديث الذي في الصحيح، أخرجه البخاري (٥٨٦/٣: ١٧٥٨، ١٧٢٩)، كتاب الحج: باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت، قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، أن أهل المدينة سألوا ابن عباس - رضي الله عنهما - عن امرأةٍ طافت ثم حاضت، قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذُ بقولك وندُ قول زيد، قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا، فكان فيمن سألوا أتمّ سُليم، فذكرت حديث صفية - أي أن صفية هي التي حدثت معها القصة -. وأما الحديث الذي يُذكر فيه أن القصة حدثت لأم سليم، فقد أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) برقم (١٦٢١) عن هشام، عن قتادة، عن عكرمة قال: اختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضت وقد طافت بالبيت يوم النحر، فقال زيد: يكون آخر عهدها الطواف، وقال ابن عباس: تنفر إذا شاءت، فقالت الأنصار: لا نتابعُك يا ابن عباس وأنت تخالف زيداً، فقال: ١٠٠