النص المفهرس

صفحات 661-680

[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو معمر القطيعي، حدثنا أبو
الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما
[نحوه](١).
(١) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).
٩٥٩ - [٢] الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، لأن سماك بن حرب وإن كان صدوقاً، إلَّ أنه مختلط، وروايته
عن عكرمة خاصة مضطربة، وهذه منها.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى (٣٢٥/٤: ٢٤٣٥).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٢٥٩/١ الإحسان) من طريق أبي معمر
القطيعي به.
وتابعه هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة قال: قال
رسول الله *: إن على مسلم كل ميسم من الإِنسان صلاة كل يوم. فقال رجل من
القوم: ما نطيق هذا يا رسول الله. قال: فقال رسول الله صلير: إن الأمر بالمعروف
صلاة، وأخذ الأذى عن الطريق صلاة، وكل خطوة خطاها أحدكم إلى صلاة صلاة)).
رواه هناد في الزهد (٥٠٣/٢)، وكما تلاحظ هو مرسل عن عكرمة،
والاضطراب في ذلك من سماك.
لكن يتقوى بالطريق المتقدمة [١] والآتية [٣].
٦٦١

[٣] قال(١): وحدثنا محمد بن بكار، حدثنا الوليد بن أبي ثور / ،
[حس ٦٦ ب]
[مح ٣٣ب] عن سماك، به. لكن قال: ((يصبح على كل / ميسم من الإِنسان صلاة(٢)،
وإن كل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة صلاة، وإن حملا(٣) على
الضعيف صلاة».
(١) القائل: أبو يعلى - أيضاً - في مسنده (٤/ ٣٢٤: ٢٤٣٤).
(٢) في (سد): ((صدقة)).
(٣) في (عم): ((حمل))، وجاءت في (ك) هكذا: ((حمده عن الضعيف)).
٩٥٩ - [٣] الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، لضعف الوليد بن أبي ثور.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٤/٣)، وقال: رجال أبي يعلى رجال
الصحيح.
قلت: الوليد لیس من رجال الصحيح، بل هو ضعيف.
تخريجه :
رواه البزار في مسنده (الكشف ٤٣٨/١: ٩٦٩) من طريق الوليد بن أبي ثور،
عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً به.
والوليد ضعيف - كما تقدَّم آنفاً - .
لكن تابعه عمرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس
مرفوعاً به. وعمرو بن ثابت ضعيف - كما في التقريب (٤١٩: ٤٩٩٥) -.
فيتقوى طريق الباب بهذه المتابعة فيصبح حسناً لغيره.
وبالجملة فالحديث عن ابن عباس بمجموع متابعتي الطريق (٩٤٢) [١]،
ومتابعتي الطريق (٩٤٢) [٣] حسن على أقل الأحوال، لكن ليس بلفظ ميسم.
وفي الباب عن أبي موسى، وأبي هريرة، وأبي ذر، وعائشة، وابن مسعود،
وبريدة.
٦٦٢

وأما حديث أبي موسى، فلفظه: عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً: ((على كل
مسلم صدقة. قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال: يعتمل بیدیه فينفع نفسه ويتصدق. قيل:
أرأيت إن لم يستطع. قال: يأمر بالمعروف أو الخير. قال: أرأيت إن لم يفعل. قال:
يمسك عن الشر فإنها صدقة)).
أخرجه البخاري (٤٤٧/١٠ فتح)، وفي الأدب المفرد (ص ١٠٠)، ومسلم في
صحيحه (٦٩٩/٢: ١٠٠٨)، واللفظ له، والنسائي (٦٤/٥)، والطيالسي
(٤٩٥/٦٧)، وأحمد (٣٩٥/٤، ٤١١)، والدارمي (٣٠٩/٢).
وأما حديث أبي هريرة، فله عنه ثلاثة طرق.
الأول: يرويه همام بن منبه، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((كل سلامى من الناس
عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس)) قال: ((تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل
في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعة صدقة)). قال: ((والكلمة الطيبة صدقة،
وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة)).
أخرجه مسلم (٦٩٩/٢: ١٠٠٩): حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق بن
همام، حدثنا معمر، عن همام بن منبه به.
الثاني: يرويه المحاربي، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ $: إن على كل مسلم في كل يوم صدقة. فقال
رجل: يا رسول الله ومن يطيق هذا. قال: إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وإرشادك
الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، واتباع جنازة صدقة، وأمرك بالمعروف
صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، وردك السلام صدقة.
رواه هناد في الزهد (٥٠٢/٢): حدثنا المحاربي، عن إبراهيم الهجري به.
وسنده ضعيف، إبراهيم الهجري ضعيف - كما تقدم في الحديث رقم (٩٢٥) - ، ثم
إن فيه عنعنة عبد الرحمن المحاربي.
لكن تابعه محمد بن فضيل، عن الهجري به مثله. رواه البزار (الكشف
٦٦٣

٤٣٨/١: ٩٢٧)، ومداره على الهجري وقد علمت ما فيه، لكن يتقوى هذا الطريق
بالطريق الأول.
الثالث: يرويه هوذة: حدثنا عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة مرفوعاً
مختصراً. بلفظ: ((على كل عضو من أعضاء بني آدم صدقة)).
أخرجه أحمد (٣٩٥/٢) حدثنا هوذة به.
وسنده صحيح. وكذا صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١١٤/٢:
٥٧٤).
وأما حديث أبي ذر: فلفظه: ((يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل
تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر
بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من
الضحى).
أخرجه مسلم (٦٩٧/٢: ١٠٠٦)، وأبو داود (٦١/٢: ١٢٨٥، ١٢٨٦)،
وأحمد (١٦٧/٥) من طرق عن أبي ذر مرفوعاً به.
وورد من طريق أخرى مطولاً. أخرجه أحمد (١٦٨/٥)، واللفظ له.
قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا علي يعني ابن مبارك، عن يحيى، عن
زید بن سلام، عن أبي سلام، قال: قال أبو ذر:
((على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه. قلت:
يا رسول الله من أين أتصدق وليس لنا أموال. قال: لأن من أبواب الصدقة التكبير،
وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف وتنهى عن
المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظمة والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع
الأصم والأبكم حتى يفقه، تدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى
بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من
أبواب الصدقة منك على نفسك. ولك في جماعك زوجتك أجر. قال أبو ذر: كيف
٦٦٤

يكون لي أجر في شهوتي. فقال: أرأيت لو كان لك ولد، فأدرك ورجوت خيره،
فمات أكنت تحتسبه. قلت: نعم. قال: فأنت خلقته. قال: بل الله خلقه. قال: فأنت
هديته قال: بل الله هداه. قال: فأنت رزقته. قال: بل الله كان يرزقه. قال: كذلك
فضعه في حلاله وجنّه حرامه، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء أماته، ولك أجر)).
وسنده صحيح على شرط مسلم. وكذا صحّحه الألباني في الصحيحة
(١١٤/٢: ٥٧٥).
وأما حديث عائشة: فلفظه: أن رسول الله وَ﴾ قال: إنه خُلق كل إنسان من بني
آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله،
واستغفر الله، وعزل حجراً عن طريق الناس، أو شوكة أو عظماً عن طريق الناس،
وأمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السُّلامى فإنه يمشي
يومئذٍ وقد زحزح نفسه عن النار)).
رواه مسلم (٦٩٨/٢: ١٠٠٧): حدثنا حسن بن علي الحُلواني، حدثنا أبو توبة
الربيع بن نافع، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن زيد، أنه سمع أبا سلَّم يقول:
حدثني عبد الله بن فروخ، أنه سمع عائشة تقول : ... فذكرته.
وأما حديث ابن مسعود، فلفظه: قال رسول الله وَ لاير: ((إن على كل مسلم في كل
يوم صدقة، قال: قلنا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله. قال: إن سلامك على المسلم
صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وصلاتك على الجنازة صدقة، وإماطتك الأذى عن
الطريق صدقة، وعونك الصانع صدقة)).
رواه أبو نعيم في الحلية (١٠٩/٧) من طريق عبد الغفار بن الحسن، عن
الثوري، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال فذكره.
وسنده ضعيف، لضعف إبراهيم الهجري.
وأما حديث بريدة. فلفظه: قال رسول الله والر: ((في الإنسان ستون وثلاثمائة
مفصل، عليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة. قالوا: ومن يطيق ذلك
٦٦٥

يا رسول الله، قال: النخاعة تراها في المسجد فتدفنها، أو الشيء تنحيه عن الطريق،
فإن لم تجد فركعتا الضحى تجزیانك)».
رواه ابن حبان (الإحسان ٧٩/٣، ١٠٦/٤) من طريق الحسين بن واقد، عن
عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال فذكره.
وسنده صحيح.
٦٦٦

٩٦٠ - وقال الحارث: حدثنا أبو النضر، حدثنا ليث، عن
خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه
قال: أتى رجل من بني تميم رسول الله و # فقال: يا رسول الله إني ذو مال
كثير وذو أهل / وحاضرة، فأخبرني كيف أنفِق، وكيف أصنع، قال [عم١٥٠]
رسول الله وَلاير: ((تُخرج الزكاة من مالك، فإنها طَهرة تطهرك، وتصل
أقرباءك، وتعرف حق السائل والجار والمسكين، ﴿وَءَاتِ ذَا اُلْقُرْبَ
حَقَّهُ ... ) الآية(١).
(١) سورة الإسراء: الآية ٢٦. ونصها: ﴿وَمَاتِ ذَا الْقُرْبَ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾.
٩٦٠ - تخريجه والحكم عليه:
وتقدم هذا الحديث برقم (٩٠٦)، وتقدم هناك أيضاً الكلام عليه وتخريجه
فراجعه. وأعاده هنا لمناسبة الباب وهو: باب الحث على الصدقة وفضلها.
٦٦٧

٩٦١ - قال: وحدثنا يحيى بن أبي بُکیر(١)، حدثنا حماد [بن
يحيى](٢)، عن يحيى، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: إن رسول الله بص فر قال لها: ((يا عائشة أنفقي ولا تُوكي فيوكى
علیك)).
(١) جاء في جميع النسخ: ((يحيى بن كثير))، والتصويب من زوائد الحارث (٣٨٧/٢).
(٢) ما بين المعقوفتین ليس في (سد).
٩٦١ _ الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، من أجل ابن يحيى بن عبد الله بن أبي مليكة.
ذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٥/١: ب مختصر)، وعزاه للحارث، وسكت
عليه.
تخريجه :
ورد من طریقین آخرین :
الأول: رواه أبو داود (١٣٢٥/٢: ١٧٠٠) عن مسدد، عن إسماعيل، عن
أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة أنها ذكرت عدة مساكين. قال
أبو داود: وقال غيره: أو عدة من صدقة. فقال لها رسول الله صلإر: ((أعطي ولا
تحصی، فیحصی علیك)). وسنده صحيح. رجاله ثقات.
الثاني: يرويه عروة، عن عائشة. ولفظه: ((يا عائشة لا تحصي، فيحصي الله
عليك)). وله طريقان:
(أ) رواه أحمد (١٠٨/٦) عن سريج، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٢/٣)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(ب) رواه ابن حبان (الإحسان ١٥١/٥) عن محمد بن الحسين البزار، عن
٦٦٨

.
عثمان بن أبي شيبة، عن ابن إدريس، عن الحكم، عن عروة، عن عائشة ... فذكر
نحوه. ولفظه: قالت: ((جاءها سائل فأمرت له عائشة بشيء فلما خرجت الخادم
دعتها، فنظرت إليه. فقال لها رسول الله وَله: ما تخرجي شيئاً إلاَّ بعلمك، قالت: إني
لا أعلم. فقال لها: لا تُخْصِي فیحصي الله عليك)).
وبالجملة فطريق الباب يتقوى بهذه الطرق فيصبح صحيحاً لغيره.
وفي الباب عن أسماء رضي الله عنها أنها جاءت إلى النبي ول# فقالت: ((يا نبي
الله ليس لي شيء إلّ ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل عليّ؟
فقال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك)).
أخرجه البخاري (٣٠١/٣ فتح)، ومسلم (٧١٤/٢)، واللفظ له عن عباد بن
عبد الله بن الزبير بن العوام، عن جدته أسماء.
وأخرجه البخاري (٢٩٩/٣ فتح)، ومسلم (٧١٣/٢): عن هشام، عن فاطمة،
عن أسماء رضي الله عنها قالت: قال لي ◌َير: ((لا توكي فيوكي عليك».
وأخرجه أبو داود (٣٢٤/٢: ١٦٩٩)، والترمذي (١٣٩/٨ عارضة): عن
عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت:
قلت: يا رسول الله ما لي شيء إلَّ ما أدخل علي الزبير بيته أفأعطي منه. قال: ((أعطي
ولا توکی فیوکی علیك».
وأخرجه مسلم (٧١٣/٢) من طريق عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن
جدة أبيه: أسماء به.
٦٦٩

٩٦٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن(١)
عثمان البكراوي، عن إسماعيل المكي، عن أبي(٢) رجاء، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّو قال: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
(١) جاء في جميع النسخ: ((حدثنا عبد الرحمن، عن عثمان ... ))، والتصويب من كتب الرجال.
(٢) تحرَّفت في الأصل و (حس) إلى: ((ابن رجاء))، والتصويب من (عم) و (سد) وكتب التراجم.
٩٦٢ _ الحكم عليه:
سنده ضعیف لضعف عبد الرحمن بن عثمان.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٦/١: أ مختصر)، وعزاه لأبي يعلى
وسکت علیه.
وهو في مسند أبي يعلى (٩٧/٥: ٢٧٠٧).
تخريجه :
رواه ابن خزيمة في صحيحه (٩٤/٤)، وابن عدي في الكامل (١٦٠٦/٤): عن
بندار، حدثنا أبو بحر البكراوي به. وسنده ضعيف من أجل عبد الرحمن البكراوي.
لكنه يتقوى بالشواهد التالية:
١ - حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وسلم يقول:
(اتقوا النار ولو بشق تمرة)). رواه أحمد (٢٥٦/٤، ٢٥٨، ٢٥٩، ٣٧٧، ٣٧٩)،
والبخاري (٢٨٣/٣ فتح)، ومسلم (٧٠٣/٢: ١٠١٦)، والنسائي (٧٤/٥)،
والترمذي (٢٥٢/٩ عارضة)، وابن ماجه (٦٦/١: ١٨٥)، والدارمي (٣٩٠/١)،
والطبراني في الكبير (٨٢/١٧: ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦، ١٨٧، وما بعدها). انظر:
الفهرس (ج ١٧ ص ٣٧٩)، وابن خزيمة (٩٣/٤)، والبغوي في شرح السنة
(١٣٧/٦)، وأبو نعيم (٤/ ١٢٤ ١٧١٧١٧/٠٧،١٦٩٧،١٦٤٧،١٢٩/٧)، والخطيب
(٢٧/٩/٧، ٤٢٠، ٤٦٩/١٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (٣٩٧/١). ١٦٢/٣
٢٨٩
٢ - حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: ((ليتق أحدكم وجهه
النار ولو بشق تمرة».
٦٧٠

رواه أحمد (٣٨٨/١، ٤٤٦) من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص
عن عبد الله به. وفيه إبراهيم الهجري. وهو ضعيف.
٣ - حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي وَ لتر قال: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
رواه أحمد (١٣٧/٦)، والبزار (٤٤٣/١: ٩٣٦)، والقضاعي في مسند الشهاب
(٣٩٥/١) من طريق محمد بن سليم المكي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة به.
وسنده صحيح.
٤ -. حديث ابن عمر. قال: قال رسول الله وله: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
رواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٩٦/١) من طريق الحسن بن يوسف بن
مُليح الطرائفي، أخبرنا بحر بن نصر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا مالك، عن
نافع، عن ابن عمر به.
وذكره ابن حجر في لسان الميزان (٢٦٠/٢) في ترجمة الحسن بن يوسف هذا،
وذكر أن الدارقطني أورد له هذا الحديث في غرائب مالك وقال: هذا منكر بهذا
الإِسناد لا یصحّ. اهـ.
وقال الحافظ العراقي في ذيل الميزان (ص ١٩٣): هو - أي الحسن بن
يوسف - المتهم به، إما عمداً أو وهماً فإن من عداه ثقات.
٥ - حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله وَلفيه: ((اتقوا النار ولو بشق
تمرة)).
رواه البزار (كشف الأستار ٤٤٣/١: ٩٣٥)، والقضاعي في مسند الشهاب
(٣٩٨/١) من طرق أيوب بن جابر، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير به.
قال البزار: لا نعلمه عن النعمان إلاَّ من هذا الوجه، وأحسب أن أيوب أخطأ
فيه. قلت: وأيوب هذا، قال في التقريب (١١٨: ٦٠٧): ضعيف.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٦/٣): رواه البزار والطبراني في الكبير
وفيه أيوب بن جابر وفيه كلام کثیر وقد وثقه ابن عدي.
٦٧١

٦ - حديث أبي هريرة، أن النبي ( * قال: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
رواه البزار (٤٤٣/١: ٩٣٧) من طريق عثمان بن عبد الرحمن قال: محمد بن
زیاد، عن أبي هريرة به.
قال البزار: قد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه، وهذا الإسناد عن
أبي هريرة أحسن إسناد يروى في ذلك، وأصحه. اهـ. قلت: وسنده ضعيف؛ فيه
عثمان بن عبد الرحمن الجمحي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٦/٣): وفيه
عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، قال أبو حاتم: یکتب حديثه ولا يحتج به.
وحسّن البزار حديثه، اهـ. قلت: لا يفهم من كلام البزار تحسين حديثه، فإن
قولهم: هذا أحسن شيء، وأصح حديث في الباب لا يعني الصحة كما لا يخفى على
أولي الألباب، والله الموفق للصواب.
٧ - حديث أبي أمامة: قال رسول الله وَلافيه: ((يا أيها الناس اتقوا النار ولو بشق
تمرة».
أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (مجمع البحرين ١٢٦/١ : ب): حدثنا
أبو مسلم، حدثنا محمد بن عرعرة بن البِرِنْد، حدثنا فضال بن جبر، قال: سمعت
أبا أمامة يقول :... فذكره. وفضال بن جبر ضعيف. انظر: ترجمته في لسان الميزان
(٤٣٤/٤)، وبذلك أعله الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٦/٣).
٨ - حديث أبي بكر الصديق، وسيأتي الكلام عليه مفصلاً برقم (٩٦٣).
٩ - حديث أنس بن مالك. وله عنه ثلاث طرق:
(أ) يرويه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
سنان بن سعد الكندي، عن أنس مرفوعاً: ((اقتدوا من النار ولو بشق تمرة)).
أخرجه ابن خزيمة (٩٤/٤)، وسنده حسن. سنان بن سعد، ويقال سعد بن
سنان قال في التقریب (٢٣١: ٢٢٣٨): صدوق له أفراد.
وحسنه علامة العصر الألباني في التعليق على صحيح ابن خزيمة (٩٤/٤).
٦٧٢

(ب) يرويه محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس
مرفوعاً: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
أخرجه البزار كما في - كشف الأستار (٤٤٢/١: ٩٣٤) -، وقال: لا نعلم
رواه هكذا إلاَّ محمد بن الفضل.
قلت: محمد بن الفضل عارم السدوسي، قال في التقريب (٥٠٢ : ٥٢٢٦): ثقة
ثبت، تغير في آخر عمره. اهـ. لكن قال الدارقطني - كما في السِّير (٢٦٧/١٠) -:
تغیر باخرة، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر، وهو ثقة. اهـ.
إلاَّ أن حديثه هذا عُدَّ من أوهامه، فقد قال الحافظ الذهبي في ترجمته من سير
أعلام النبلاء (٢٦٨/١٠): له عن حماد، عن حميد الطويل، عن أنس، عن
النبي لة: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
وقد کان حدث به من قبل عن الحسن بدل أنس مرسلاً وهو أشبه. اهـ.
وعلى ذلك فهذا السند ضعيف، ومنه تعلم أن في قول الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٠٦/٣) رجال البزار رجال الصحيح، لا يعني الصحة، فتأمل.
(ج) يرويه مبارك بن سُحيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: قال
رسول الله : ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)).
رواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١٢٦/١: ب)، وقال: لم يروه عن
عبد العزيز إلاَّ مبارك.
قلت: ومبارك هذا، قال في التقريب (٥١٨: ٦٤٦١): متروك.
فالسند ضعيف جداً لا يصلح للتقوية.
١٠ - حديث فضالة بن عبيد، عن النبي و لي قال: ((اجعلوا بينكم وبين النار
حجاباً ولو بشق تمرة)).
رواه الطبراني في الكبير (٣٠٣/١٨: ٧٧٧) من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن
سوادة، عن حنش، عن فضالة بن عبيد الله.
٦٧٣

وسنده ضعيف، من أجل ابن لهيعة، وقال الهيثمي في المجمع (١٠٦/٣): وفيه
ابن لهيعة وفيه كلام.
وللحديث شواهد أخرى، وأنت كما ترى بعضها صحيح، وبعضها ضعيف
يتقوى بغيره كحديث الباب، ولذا صححه الألباني في صحيح الجامع (٩٠/١ :
١١٣)، وفي تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٩٤/٤). والله الموفِّق وحده سبحانه.
٦٧٤

٩٦٣ - حدثنا (١) محمد بن إسماعيل الوساوسي (٢)، حدثنا
زيد بن الحُباب، عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن شرحبيل بن
سعد، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنهم، قال:
سمعت رسول الله * يقول على أعواد المنبر: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة،
فإنها تقيم العوج(٣)، وتدفع ميتة السوء، وتقع من الجائع موقعها من
الشبعان)).
(١) القائل هو: أبو يعلى في مسنده (٨٦/١: ٨٥)، وفي (ك): ((وقال أبو يعلى)).
(٢) تحرفت في (سد) إلى: ((الوسواسي)).
(٣) تحرفت في (ك) إلى: ((العرج)).
٩٦٣ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جداً، تالف: فيه محمد بن إسماعيل الوساوسي وقد كان يضع
الحدیث، وشرحبیل بن سعد ضعيف.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/٣)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال:
وفیه محمد بن إسماعيل الوساوسي وهو ضعيف جداً.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٣٦/١: أ مختصر)، وعزاه لأبي يعلى
وسکت علیه. قلت: وهو ضعيف جداً - كما علمت - .
تخريجه :
أخرجه البزار (كشف الأستار ٤٤٢/١: ٩٣٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير
(٢٢/٤) من طريق محمد بن إسماعيل، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن الغسيل،
عن شرحبیل بن سعد، عن جابر، عن أبي بکر به.
وسنده ضعيف جداً - كما تقدَّم آنفاً -، لكن ورد طرفه الأول عن عدة من
الصحابة تقدم ذكرهم، وتخريج تلك الأحاديث والكلام عليها في الحديث رقم (٩٦٢).
ولشطره الثاني وما بعده شواهد تقدم الكلام عليها في الحديث رقم (٩٥٤).
٦٧٥

٩٦٤ - وقال مسدد: حدثنا أبو عوانة، عن أبي العنبس، عن
[سد١٣١] القاسم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ((لأن أتصدق / بخاتمي هذا
على مسكين أحب إلي من ألف درهم(١) أهديها إلى البيت)).
(١) في ( ك): ((بدنة))
٩٦٤ - الحكم عليه:
ضعيف، من أجل أبي العنبس، فإنه مقبول، يعني عند المتابعة، ولم أعرف له
متابعاً.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٣/٣)، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال:
وفيه أبو العنبس وفيه كلام.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٣٥/١: أ مختصر)، وعزاه لمسدد وقال:
رجاله ثقات. قلت: بل أبو العنبس لم يوثقه أحد سوى أن ابن حبان ذكره في الثقات.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الأوسط (١٢٧/١: ب مجمع البحرين) من طريق
أبي العنبس به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٣/٣)، وعزاه للطبراني في
الأوسط وقال: فیه أبو العنبس وفيه كلام.
قلت: هو ضعيف، فالأثر ضعيف. والله الموفق.
٦٧٦

٩٦٥ - وقال أبو بكر: حدثنا خالد بن مخلد، عن موسى بن
يعقوب، أخبرتني عمتي قُريبة بنت عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أمها
كريمة بنت المقداد، [عن ضُباعة بنت الزبير، عن المقداد بن الأسود
رضي الله عنه](١)، قال: قلت للنبي ◌َله: شيء سمعته منك شككت فيه.
قال: ((إذا شك أحدكم في الأمر فليسألني عنه)). قال: قولك في أزواجك:
((إني لأرجو لهن من بعدي الصديقين)). قال: ((من تعنون بالصديقين؟)).
قال: قلنا أولادنا الذين يهلكون صغاراً. قال: ((لا، ولكن الصديقين هم
المتصدقون» .
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
٩٦٥ - الحكم عليه:
ضعيف. فيه كريمة بنت المقداد وهي مقبولة، وقُريبة بنت عبد الله بن وهب
وهي مجهولة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٥/١: أ مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة بسند فيه قريبة بنت عبد الله بن وهب بن زمعة، لم أر من ذكرها بعدالة ولا
جرح، وباقي رجال الإسناد ثقات.
قلت: بل وفيه أيضاً كريمة، لم يوثقها أحد إلاّ أن ابن حبان ذكرها في الثقات.
تخريجه :
لم أجده بهذا اللفظ، وإنما ورد بلفظ آخر. رواه أحمد في مسنده (١٠٤/٦،
١٣٥)، قال: حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد الله بن جعفر. والخزاعي، قال: أخبرنا
عبد الله بن جعفر، حدثتنا أم بكر. وقال الخزاعي: عن أم بكر بنت المِسور الخزاعي،
أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضاً له من عثمان بن عفان بأربعين ألف دينار، فقسمه
في فقراء بني زهرة، وفي المهاجرين وأمهات المؤمنين. قال المِسور: فأتيت عائشة
٦٧٧

بنصيبها. فقالت: من أرسل بهذا، فقلت: عبد الرحمن. قالت: أما إني سمعت
رسول الله * يقول: ((لا يحنو عليكن بعدي إلاّ الصابرون، سقى الله عبد الرحمن بن
عوف من سلسبيل الجنة)).
وسنده حسن، عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور المخرمي قال في
التقریب (٢٩٨ : ٢٣٥٢): ليس به بأس.
وروى الترمذي (١٨٣/١٢ عارضة)، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا بكر بن مضر،
عن صخر بن عبد الله، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسول الله و # كان يقول: إن
أمركن مما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلَّ الصابرون، قال ثم تقوم عائشة: فسقى
الله أباك من سلسبيل الجنة. تريد عبد الرحمن بن عوف، وكان قد وصل أزواج
النبي (8* بمال. يقال: ((يبعث بأربعين ألفاً)). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح
غريب. قلت: فيه صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي. قال في التقريب (٢٧٥ :
٢٩٠٧): مقبول، وقد توبع وهي من طريق أحمد الآنفة الذكر. فالحديث صحيح
- إن شاء الله - بغير لفظ الباب . - والله أعلم - .
٦٧٨

٩٦٧ - أبو يعلى: حدثنا روح بن حاتم، حدثنا هُشيم، عن
الكوثر بن حكيم، عن مكحول [قال](١) بلغني عن حذيفة، رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَر: ((ألا إنه سيأتي عليكم زمان [عُضُوض](٢)، يَعَض
المؤمن(٣) على ما في يده حذار الإنفاق، والله تعالى يقول: ﴿وَمَآ أَنْفَقْتُم
مِّنْ شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُةٌ، وَهُوَ خَبْرُ الزَّرِقِنَ﴾.
(١) ليس في (عم) و (سد) و ( ك).
(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (ك) مقدار كلمة.
(٣) في (ك): ((بعض الموسر)).
٩٦٧ - الحكم عليه:
الإسناد تالف، فیه أربع علل:
١ - الانقطاع بن مكحول وحذيفة رضي الله عنه.
٢ - الكوثر بن حكيم: متروك.
٣ - هُشيم أبو نصر التمار. لم أجد له ترجمة.
٤ - روح بن حاتم: ضعيف.
تخريجه :
رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه في تفسيريهما - كما في الدر المنثور
٢٣٩/٥) -، وضعفه السيوطي.
٦٧٩

٣٣ - باب أفضل الصدقة
٩٦٨ - قال مسدد: حدثنا عبد الوارث، عن يونس، عن الحسن
قال: قال سعد رضي الله عنه: يا رسول الله مرني بصدقة. فقال ◌َله: اسق
- يعني الماء - قال الحسن: فنصب(١) سقايتين كنت أسعى(٢) بينهما وأنا
غلام.
(١) في (ك): ((فنصبت))، وهو خطأ واضح.
(٢) ما أثبته من (سد)، وتحرفت في باقي النسخ إلى: ((أسقي)).
٩٦٨ _ الحكم عليه :
رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع، الحسن البصري لم يدرك سعداً - كما في جامع
التحصيل (ص ١٩٥) -.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٥/١: أ مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت
عليه. قلت: هو منقطع - كما تقدَّم آنفاً -.
تخريجه :
رواه سعيد بن منصور في سننه (١٢٤/١) من طريق يونس، عن الحسن به،
وأصله في السنن وغيرها بغير لفظ الباب.
فرواه أحمد (٢٨٤/٥، ٢٨٥ - ٧:٦)، واللفظ له، وأبو داود (٣١٣/٢)،
والنسائي (٢٥٥/٦)، وابن خزيمة (١٢٣/٤)، والطبراني في الكبير (٢٦/٦: ٥٣٨٤).
٦٨٠