النص المفهرس

صفحات 621-640

ورواه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٤٣) عن ربيح المؤذن وفهد بن أبي مريم،
عن أسد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء به.
ومداره - كما تلاحظ ـ على ابن لهيعة، وهو ضعيف.
لكنه ورد موقوفاً على أسماء. رواه ابن أبي شيبة (١٧٦/٣)، والبيهقي في
السنن (١٧٠/٤)، والطبراني في الكبير (٨٢/٢٤: ٢١٨: ٢١٩) من طريق هشام بن
عروة، عن أبيه، أو عن فاطمة، عن أسماء قالت - في صدقة الفطر -: تُعطى بالمد
والصاع الذي يمتارون به.
وسنده صحيح موقوف.
٦٢١

٩٤٤ - وقال مسدد: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد،
قال: الأوقية أربعون، والنَّش(١) عشرون، والنواة خمسة.
(١) غير واضحة في ( ك).
٩٤٤ - الحكم عليه:
صحيح مقطوع.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٤/١: أ مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت
عليه.
تخريجه :
لم أجده.
٦٢٢

٢٦ _ [باب تعميم الأصناف](١) بالصدقة
٠٠٠٠
٩٤٥ _ قال أبو يعلى: حدثنا القواريري، حدثنا کثیر بن هشام،
حدثنا جعفر(٢) بن برقان، حدثنا أبو سكينة الحمصي، عن عبد الله بن
عبد الرحمن، قال: أن عمر رضي الله عنه قدم الجابية، جابية دمشق، فقام
خطيباً. فذكر الحديث إلى أن قال: ((ألا إذا انصرفت من مقامي هذا فلا
يبقين أحد له / حق في الصدقة إلاَّ أتاني)). فلم يأته ممن حضره إلاَّ رجلان [سد١٢٨]
فأمر بهما فأعطيا، فقام رجل فقال: أصلح الله أمير المؤمنين، ما هذا الغني
المتفقد(٣) بأحق بالصدقة من هذا الفقير المتعفف. قال عمر رضي الله عنه
((ويحك وكيف(٤) لنا بأولئك)).
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) تحرفت في (ك) إلى: ((جبير)).
(٣) في الأصل: ((المنعقد))، وفي باقي النسخ والإتحاف (١٣٣/١: أ مختصر): ((المنعقد))؛ وما
أثبته في ( ك)، والمقصد العلي (ص ٤٧٥).
(٤) في (ك): ((وليت لنا ... ))، وهو خطأ.
٩٤٥ - الحكم عليه:
فيه أبو سكينة، حديثه يحتمل التحسين، وعبد الله بن عبد الرحمن لم أستطع
٦٢٣

٠٠
·
تمييزه رغم أني فتشت عنه كثيراً، إلاّ أن يكون القاريّ، وهو مقبول، يعني ضعيفاً، إلاَّ
إذا توبع، ولم أجد له متابعة.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٤/٣)، وقال: رواه أبو يعلى في أثناء
حديث الجابية. وفيه أبو سكينة الحمصي ولم أجد من ترجمه.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٣٣/١: أ مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه :
رواه ابن عدي في الكامل (٥٦٤/٢) قال: حدثنا أبو عروبة، حدثنا عمر بن
هشام، حدثنا مخلد بن يزيد، عن جعفر، عن أبي السكينة الحمصي، عن عبد الله بن
عبد الرحمن قال: قدم عمر جابية دمشق، فقام في الناس ... فذكر الحديث.
وحديث الجابية الذي أشار إليه الهيثمي: رواه أحمد (٢٦/١)، واللفظ له، وابن ماجه
(٧٩١/٢: ٢٣٦٣)، والطحاوي في شرح الآثار (٤/ ١٥٠)، وابن حبان (٤٤٢/٧،
٨/ ٢٥٧ إحسان)، والطيالسي (٣١/٧)، وأبو يعلى في مسنده (١٣١/١) من طريق
جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة أن عمر بن الخطاب خطب
بالجابية فقال: قام فينا رسول الله ﴿ مقامي فيكم فقال: استوصوا بأصحابي خيراً،
ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشوا الكذب حتى إن الرجل ليبتدىء بالشهادة
قبل أن يسألها فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد،
وهو من الإِثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، من سرته حسنته،
وساءته سیٹته فهو مؤمن.
وفيه عبد الملك بن عمير مدلس من المرتبة الثالثة، لا يقبل حديثه إلاَّ مصرحاً
بالسماع وقد عنعن هنا، ثم إنه مخلط تغير حفظه، ولذا أشار الحاكم في المستدرك
(١١٤/١) إلى أن فيه علة، ولكنه لم يذكرها، ولعلها هذه.
قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٧٢٥/١: ٤٣١): [لكن الحديث
صحيح، فقد جاء من طرق أخرى] فأخرجه أحمد (١٨/١)، والترمذي (٩/٩
٦٢٤

عارضة)، والحاكم (١١٤/١) وصححه، والبيهقي في السنن الكبرى (٩١/٧)،
والقضاعي في مسند الشهاب (٤٩/١، ٧٧) من طريق عبد الله بن المبارك، أنبأنا
محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب خطب
بالجابية فقال فذكره.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي والألباني.
ثم قال الحاكم: وقد رویناه بإسناد صحيح عن سعيد بن أبي وقاص، عن عمر
رضي الله عنه، ثم ساقه من طريق محمد بن مهاجر بن مسمار، حدثني أبي، عن عامر
ابن سعد، عن أبيه قال: وقف عمر بالجابية فقال: رحم الله رجلاً سمع مقالتي
فوعاها، إني رأيت رسول الله و لي وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال: فذكره.
وصححه الذهبي، وفيه محمد بن مهاجر بن مسمار، لم أجد له ترجمة إلاَّ أن
يكون محمد بن مهاجر القرشي، فإن كان كذلك فهو لين - كما في التقريب (٥٠٩:
٦٣٣٢) -.
٦٢٥

٢٧ _ [باب الحمل](١) على إبل الصدقة
٩٤٦ _ قال الحارث: حدثنا أشهل(٢) ۔ هو ابن حاتم - ، حدثنا
ابن عون، عن محمد، قال سأل رجلاً عمر (٣) رضي الله عنه عن إبله،
[مح ١٣٣] فذكر عجفا ودبراً فقال عمر رضي الله عنه: إني لأحسبها ضخاماً (٤) /
سمانا. فمر(٥) عليه عمر رضي الله عنه وهو في إبله يحدوها وهو يقول:
ما إن بها من نقب ولا (٦) دبر
أقسم بالله أبو حفص عمر
فاغفر اللهم إن كان فجر
قال: فقال عمر رضي الله عنه: ما هذا، قال: أمير المؤمنين سألني
عن إبلي فأخبرته عنها، فزعم أنه يحسبها ضخاماً(٧) سمانا وهي كما ترى،
قال: فإني أنا أمير المؤمنين عمر، ائتني في مكان كذا وكذا، فأتاه، فأمر
بها فقبضت، وأعطاه مكانها من إبل الصدقة.
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) تصحفت في (حس) إلى: ((أسهل))، بالسين المهملة.
(٣) في (ك): ((سأل عمر رجلاً)).
(٤) في (عم) و (سد): ((صحاح)).
(٥) في (ك): ((فمضى، فمر عليه عمر ... )).
(٦) ما أثبته من (ك)، وتحرفت في باقي النسخ إلى: ((تعب)).
(٧) في (عم) و (سد): ((صحاح)).
٦٢٦

.
٩٤٦ - الحكم عليه:
ضعيف، إذ إنه منقطع بين ابن سيرين وعمر بن الخطاب، لكنه ورد من طريق
أبي رافع - وهو ثقة - .
تخريجه :
ذكره ابن حجر في الإصابة (٩٤/٣) في ترجمة عبد الله بن كيسبة، وذكر أنه
أورده المرزباني في معجم الشعراء، وأنه من قول عبد الله هذا.
وذكره البغدادي في خزانة الأدب (١٥٤/٥) مطولاً، من طريق أبي رافع أن
أعرابياً أتى عمر رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين، إن أهلي بعيد، وإني على ناقة
دبراء نقباء، فاحملني. فقال عمر: كذبت والله ما بها من نقب ولا دبر، فانطلق
الأعرابي فحل ناقته، ثم استقبل البطحاء، وجعل يقول:
أقسم بالله أبو حفص عمر ما إن بها من نقب ولا دبر
فاغفر له اللهم إن كان فجر
ويروى: ((ما مسها من نقب)). وعمر بن الخطاب رضي الله عنه مقبل من أعلى
الوادي فجعل إذا قال:
فاغفر له اللهم إن كان فجر
قال: اللهم صدق، حتى التقيا، فأخذه بيده فقال: ضع راحلتك. فوضع فإذا
هي کما قال، فحمله على بعير، وزوده وکساه. اهـ.
وأبو رافع اسمه نفيع، من أئمة التابعين، وهو مولى آل عمر، ثقة، ثبت من
الثانية. انظر: السير (٤١٤/٤). التقريب (٥٦٥: ٧١٨٢).
وذكر البغدادي في الخزانة ((أن أبا عبد الله محمد بن الحسين اليمني ذكره في
طبقات النحويين في ترجمة الأصمعي))، من طريقه به بمعناه.
وبالجملة فالأثر مشهور، ويبدو أنه ثابت فقد ذكره ابن حجر في الإصابة في
ترجمة عبد الله مقراً له. ولم أقف على طريق أبي رافع التي ذكرها البغدادي لمعرفة
اتصالها وثقة رواتها ... والله الموفق.
٦٢٧

٢٨ _ [باب الترغيب](١) في إخراج الزكاة
٩٤٧ - قال الحارث: حدثنا يزيد [هو] (٢) ابن هارون، أنبأنا
أبو هلال الراسبي، عن(٣) عبد الله بن بريدة(٤)، عن كعب، قال: ((ما كرم
[حس٥٦ب] عبد على الله تعالى إلاَّ ازداد عليه البلاء شدة، ولا أعطى عبد / صدقة ماله
فنقصت، ولا أمسكها فزادت في ماله، ولا سرق سارق إلاَّ حسب من
رزقه».
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (سد).
(٣) في (ك): ((حدثنا).
(٤) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: ((عبد الله بن يزيد))، والتصويب من (ك)، وزوائد
الحارث (٣٧٧/٢)، وحلية الأولياء (٣٦٥/٥).
(٥) تحرفت في (عم) و (سد) إلى: (عنه).
٩٤٧ - الحكم عليه:
ضعيف، فيه محمد بن سليم الراسبي، لين الحديث.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣١/١: أ مختصر)، وعزاه للحارث قال:
رجاله ثقات. قلت: بل أبو هلال الراجح فيه التلیین.
تخريجه:
رواه أبو نعيم في الحلية (٣٦٥/٥) عن أبي بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن
٦٢٨

أبي أسامة به. وسنده ضعيف - كما علمت - .
لكن لبعض أجزائه شواهد مرفوعة بيانها كما يلي:
أما شطره الأول ((ما كرم عبد على الله إلاّ ازداد عليه البلاء شدة)).
فورد من حديث أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ ((عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن
الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي، فله الرضا، ومن سخط فله السخط)).
أخرجه الترمذي (٢٤٣/٩ عارضة)، وابن ماجه (١٣٣٨/٢)، وقال الترمذي:
((حسن غريب من هذا الوجه)).
وفي سنده سعد بن سنان، وهو صدوق، له أفراد - كما قال ابن حجر في
التقريب (٢٢٣٨/٢٣١) -، وبقية رجاله ثقات من رجال الصحيحين، وحسنه
الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٢٧/١: ١٤٦).
وورد من حديث سعد بن أبي وقاص قال: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟
قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه
صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد
حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة.
أخرجه أحمد (١٧٢/١، ١٨٠، ١٨٥)، والدارمي (٣٢٠/٢)، والترمذي
(٢٤٣/٩ عارضة)، وابن ماجه (١٣٣٤/٢)، والحاكم (٤٠/١، ٤١). وهو صحيح،
وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦٩/١:
١٤٣). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وغيره. انظر للتفصيل: فتح الباري
(١١١/١٠)، والسلسلة الصحيحة (٦٥/١: ١٤٣ - ١٤٥).
وأما شطره الثاني: فيشهد له ما رواه مسلم (٢٠٠١/٤) من طريق العلاء، عن
أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله * قال: ((ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله
عبداً بعفو إلاَّ عزاً، وما تواضع أحد لله إلاّ رفعة الله.
٦٢٩

٢٩ - [باب استحباب](١)
عدم الإِعانة في التصدق
(٣٨) حديث عائشة رضي الله عنها في ذلك. تقدم في أول باب
الوضوء(٢).
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) باب استحباب عدم الاستعانة في الطهور برقم (٩٥).
٦٣٠

٣٠ - باب زكاة الفطر(١)
٩٤٨ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا وكيع ثنا هشام عن فاطمة
عن أسماء أنها كانت تعطي زكاة الفطر عن من يموت(٢) من أهلها: الصغير
والكبير والشاهد والغائب.
(١) هذا الباب وحديثه زيادة من ( ك) و (بر).
(٢) كذا في النسختين ومسند إسحاق ومصنف ابن أبي شيبة؛ ولعلها: ((يمون)).
٩٤٩ - تخريجه:
إسناده صحيح.
ورواه من طريق وكيع: ابن أبي شيبة (١٧٢/٣)، وفيها: ((يمون)). وزاد:
(نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير))، كما رواه في (١٧٥/٣) بدون الزيادة.
(سعد).
٦٣١

٣١ _ [باب الترهيب](١) من كنز المال
٩٤٩ - [إسحاق](٢): أخبرنا النضر بن شُمیل، حدثنا عبد الجليل
وهو ابن عطية، حدثنا أبو مجلز(٣) قال: قام فخطب كأنه يعني النبي وَ ل
قال: ((هلك أصحاب الصرر ولا آسى عليهم، ولكن على من تصلون))(٤).
[عم ١٤٨] فلم يَعُد أن نزل، فهابوا أن يسألوه /. فقالوا: من ترونه عنى؟ قالوا:
نراهم قوماً يكونون بعدنا يصرون هذه الأموال، ويهريقون عليها الدماء.
قلت: المحفوظ أن هذه الخطبة، لابن مسعود رضي الله عنه.
(١) ما بين المعقوفتین لم يظهر في (حس).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك).
(٣) في الأصل: ((حدثنا أبو بكر مجلز))، وما أثبته من باقي النسخ.
(٤) في الأصل و (حس) و (ك): ((يصلون))، وما أثبته من (عم) و (سد).
٩٤٩ - تخريجه والحكم عليه:
رجاله ثقات لكنه مرسل. وأعله ابن حجر هنا في المطالب فقال: المحفوظ أن
هذه الخطبة لابن مسعود.
يعني: أن الأصحّ أن هذه الخطبة موقوفة على ابن مسعود، إذ الذين يوقفونها
أوثق من الذين يرفعونها. لكنني لم أجد من أخرجها مرفوعة بهذا اللفظ رغم أنني
فتشت عن ذلك كثيراً.
٦٣٢

٩٥٠ _ [١] وقال أبو بكر: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا
بشير بن المهاجر، عن ابن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله ويلقى: ((ولا منع قوم قط الزكاة إلاَّ حبس الله تعالى عنهم
المطر))(١).
* هذا إسناد حسن.
[٢] [ وقال الروياني: حدثنا محمد بن إسحاق، أنبأنا (٢)
عبيد الله بن موسى، [به](٣). ولم يقل: قط. وقال: حبس - بضم
الحاء _](٤).
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا عبيد الله(٥) به، وأتم منه.
(١) في (ك): ((القطر)).
(٢) في (ك): ((حدثنا)).
(٣) ليس في (سد).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، واستدركته من باقي النسخ.
(٥) تحرفت في (ك) إلى: ((عبد الله)).
٩٥٩ - الحكم عليه:
حسن من أجل بشير بن المهاجر.
و کذلك قال ابن حجر.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٠/١: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة
وصححه .
تخريجه :
رواه الحاكم في المستدرك (١٢٦/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٦/٣)،
والروياني وأبو يعلى - كما قال ابن حجر هنا في المطالب - من طريق بشير بن
مهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه به.
٦٣٣

وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قلت: هو حسن - كما تقدم من أجل بشير -، وقد خولف، قال البيهقي بعد
أن رواه: كذا رواه بشير بن المهاجر، ثم ساق بإسناده من طريق الحسين بن واقد عن
عبد الله بن بريدة عن ابن عباس قال: ما نقض قوم العهد إلاَّ سلط الله عليهم عدوّهم،
ولا فشت الفاحشة في قوم إلاَّ أخذهم الله بالموت، وما طَفَّف قوم الميزان إلاّ أخذهم
الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلاَّ منعهم الله القطر من السماء، وما جار قوم في
حكم إلاّ كان البأس بينهم - أظنه قال - والقتل.
وسنده صحيح، وهو موقوف في حكم المرفوع، لأنه لا يقال من قبيل الرأي.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٥/١١: ١٠٩٩٢) مرفوعاً من طرق أخرى: عن
إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي، حدثنا أبي، عن الضحاك بن مزاحم، عن
مجاهد وطاوس، عن ابن عباس به نحوه.
وسنده ضعيف؛ إسحاق المروزي لينه أبو أحمد الحاكم - كما في الميزان
(ص ١٩٤) -، وأبوه عبد الله، قال في التقريب (٣١٩: ٣٥٥٨): صدوق يخطىء كثيراً.
وقال المنذري في الترغيب (٥٤٤/١): ((وسنده قريب من الحسن. وله
شواهد)). لكن ورد من حديث بريدة أيضاً من طريق أخرى. رواه الطبراني في الأوسط
- کما في مجمع البحرين (١٢١/١ : ب)- عن مروان بن محمد الطاطري، حدثنا
سليمان بن موسى أبو داود الكوفي، عن فضيل بن مرزوق (وفي فوائد تمام: فضيل بن
ابن غزوان) عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعاً، ((ما منع قوم الزكاة إلَّ ابتلاهم الله
بالسنین».
وقال الطبراني: لم يروه إلاّ سليمان، تفرد به مروان.
ومروان ثقة - كما في التقريب (٥٢٦: ٦٥٧٣) -.
وسليمان بن موسى أبو داود الكوفي، صالح - كما قال الذهبي في الكاشف
(٣٢٠/١) -.
٦٣٤

وفضيل إذا كان ابن مرزوق ففيه ضعف. قال ابن حجر في التقريب (٤٤٨ :
٥٤٣٧): صدوق یھم.
وإن كان ابن غزوان فهو ثقة - كما في التقريب (٤٤٨: ٥٤٣٤) -.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٥٤٣/١): رواته ثقات.
ومثله قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/٣).
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: أقبل رسول الله واصل فيه
فقال: يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر
فاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلاّ فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت
في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلاَّ أخذوا بالسنين وشدة
المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاَّ مُنعوا القطر من السماء،
ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلاَّ سلط الله عليهم عدواً
من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا
مما أنزل الله، إلاَّ جعل الله بأسهم بينهم)).
رواه ابن ماجه (١٣٣٢/٢: ٤٠١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣٣٣/٨) عن ابن
أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر به.
وسنده ضعيف؛ ابن أبي مالك واسمه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن
أبي مالك قال في التقريب (١٩١: ١٦٨٨): ضعيف مع كونه كان فقيهاً وقد اتهمه ابن
معين.
وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٣٠١/٢): هذا حديث صالح للعمل به،
وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه.
قلت: أما أبوه فصدوق ربما وهم - كما في التقريب (٦٠٣: ٧٧٤٨) -، وإنما
العلة من ابنه.
لكن جاء من طرق أخرى. فرواه الحاكم (٥٤٠/٤) من طريق أبي معبد
٦٣٥

حفص بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح به. وقال: صحيح الإسناد، ووافقه
الذهبي.
قلت: هو حسن؛ حفص بن غيلان، قال في التقريب (١٧٤: ١٤٣٢): صدوق
فقيه، رمي بالقدر.
ورواه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)» - كما في السلسلة الصحيحة (١٦٨/١) -
من طريق نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس المكي، عن عطاء بن أبي رباح به.
وسنده ضعيف؛ نافع بن عبد الله، قال في الميزان (٣٤١/٤): لا يعرف. ومثله شيخه
فروة - كما في الميزان (٣٤٧/٣) -.
ورواه الروياني في مسنده - كما في الصحيحة أيضاً - عن عثمان بن عطاء، عن
أبيه، عن ابن عمر مرفوعاً، وسنده ضعيف؛ عطاء بن أبي مسلم مدلس، وقد عنعنه.
وابنه عثمان، قال في التقريب (٣٨٥: ٤٥٠٢): ضعيف.
قال الألباني عن طريق حديث ابن عمر: فهذه الطرق كلها ضعيفة إلاَّ طريق
الحاکم فهو العمدة، وهي إن لم تزده قوة فلا توهنه. اهـ.
وبالجملة فحديث بريدة بمجموع هذه الطرق والشواهد صحيح، وكذا صححه
الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦٩/١: ١٠٧). وانظر: مصباح الزجاجة
(٣٠١/٢).
٦٣٦

٩٥١ _ [١] وقال البزار: حدثنا بشر بن معاذ.
[٢] ح(١)، [وقال](٢) أبو يعلى، والحسن بن سفيان جميعاً قالا:
حدثنا أمية بن بسطام، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن
قتادة(٣)، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان
رضي الله عنه، عن النبي وَليزر [قال] (٤): ((من ترك بعده كنزاً مثل له(٥)
شجاع أقرع، يوم القيامة، له زبيبتان، يتبعه(٦) ويقول: من أنت. فيقول:
أنا كنزك الذي خلفت بعدك، فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها(٧)،
ثم يتبعه سائر جسده».
قال البزار: لا نعلم(٨) طريقاً - يعني إلى ثوبان رضي الله عنه إلاَّ
هذا.
(١) علامة التحويل لم تظهر في (حس).
(٢) ما بين المعقوفتين أثبته من (عم)، وساقط من باقي النسخ.
(٣) تحرفت في (عم) و (سد) إلى: ((عمارة)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(٥) في (ك): «قیل له))، وهو تحريف.
(٦) في (سد): ((فیتبعه)).
(٧) في (حس): ((فيقصمها)) بالصاد المهملة، وفي (سد): ((فیقضمه)).
(٨) تصحفت في (سد) إلى: ((لا يعلم)).
٩٥١ _ الحكم عليه:
حسن، لولا عنعنة قتادة.
وحسنه البزار - كما في كشف الأستار (٤١٨/١: ٨٨٢) -، وقال: لا نعلم
طريقاً إلى ثوبان رضي الله عنه إلاَّ هذا.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٤/٣): رجاله ثقات.
٦٣٧

وأورده البوصيري في الإتحاف (١٣٠/١: ب مختصر)، وعزاه لبعض الأئمة،
وسکت عليه.
تخريجه :
رواه ابن خزيمة في صحيحه (١١/٤) عن بشر بن معاذ، حدثنا يزيد بن زريع
به. وتابعه أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، به. أخرجه الحسن بن
سفيان - كما هو رواية الباب - وابن حبان - كما في الإحسان (١٠٦/٥) -.
وتابعه ابن المنهال، عن يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، به. أخرجه الحاكم في
المستدرك (٣٨٨/١).
ورواه الحاكم أيضاً (٣٨٨/١) من طريق ابن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، واستدرك الذهبي فقال: على
شرطهما.
قلت: إنما هو على شرط مسلم، فإن معدان بن أبي طلحة لم يرو له البخاري.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وابن عمر، وأبي هريرة، وابن مسعود.
أما حديث جابر بن عبد الله فلفظه: ((عن النبي ◌َ لفر قال - فذكر عقاب مانع زكاة
الإبل والبقر والغنم - ثم قال: ((ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلَّ تحول يوم
القيامة شجاعاً أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب، وهو يفرّ منه، ويقال: هذا مالك الذي
كنت تبخل به، فإذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه، فجعل يقضمها كما يقضم
الفحل)).
أخرجه مسلم (٦٨٤/٢: ٩٨٨)، واللفظ له، وعبد الرزاق (٢٧/٤، ٢٩)،
وأحمد (٣٢١/٣)، والنسائي (١٨/٥)، وابن الجارود (١٢٣)، والبيهقي في السنن
الكبرى (٤/ ١٨٢، ١٨٣) من طرق عن أبي الزبير، عن جابر به.
وأما حديث ابن عمر، فلفظه: ((قال رسول الله ◌َ طاهر: إن الذي لا يؤدي زكاة ماله
٦٣٨

يمثِّل الله تعالى له ماله يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان فيلزمه أو يطوقه. قال:
يقول: أنا كنزك، أنا كنزك)».
أخرجه أحمد (٩٨/٢، ١٣٧، ١٥٦)، والنسائي (٢٨/٥)، وابن خزيمة
(٤/ ١٢) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار،
عن ابن عمر به.
وسنده صحيح.
وأما حديث أبي هريرة فلفظه: قال رسول الله (صطاهر: ((يكون كنز أحدكم يوم
القيامة شجاعاً أقرع يفر منه صاحبه، فيطلبه ويقول: أنا كنزك قال: والله لن يزال يطلبه
حتى يبسط يده فيلقمها فاه)) ...
أخرجه البخاري (٢٦٨/٣ فتح)، واللفظ له، وابن ماجه (٥٦٩/١: ١٧٨٦)،
وهمام في صحيفته (ص ٣٠٨)، وعبد الرزاق (٢٨/٤)، وأحمد (٢٧٩/٢، ٣٧٩،
٤٨٩)، وابن خزيمة في صحيحه (١١/٤)، والحاكم في المستدرك (٣٨٩/١) من
طرق عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
وورد عن أبي هريرة بلفظ: ((قال رسول الله وَله: من آتاه الله مالاً، فلم يؤد
زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه
- يعني بشدقيه - يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ
يَيْخَلُونَ بِمَّاَ ءَاتَلُهُمُ الله مِن فَضْلِهِ .... ) الآية.
أخرجه البخاري (٣٣/٨ فتح)، واللفظ له، والنسائي (٢٩/٥)، وأحمد
(٣٥٥/٢)، والبيهقي (٨١/٤) من طرق عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة به.
وفيه ألفاظ أخرى. انظر: جامع الأصول (٢٩٦/٥ وما بعدها).
وفيه كلام على إسناده. انظر: الفتح (٢٦٩/٣).
وأما حديث ابن مسعود، فلفظه قال رسول الله صلفيه: ((ما من أحد لا يؤدي زكاة
٦٣٩

ماله إلَّ مُثّل له شجاعاً أقرع يُطوقه يوم القيامة، ثم قرأ رسول الله وَله: مصداقه
كتاب الله: ﴿ وَلَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَلُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، هُوَ خَيْرٌ لَُّمَّ بَلَّ هُوَ شَرٌّ لَهُمّ
سَبُطَوَّقُونَ مَا يَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَمَةُ) )).
أخرجه الحميدي (٥٢/١)، واللفظ له، وأحمد (٣٧٧/١)، والنسائي (٨/٥)،
وابن خزيمة (١١/٤)، والشافعي في مسنده - كما في ترتيبه (٢٢٢/١) -،
والترمذي (١٤١/١١ عارضة)، وابن ماجه (٥٦٨/١: ١٧٨٤)، والبيهقي (٨١/٤)
من طريق سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود
به. وسنده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح.
زاد الحميدي والشافعي، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي: عن جامع
وعبد الملك بن أعين، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به.
وعبد الملك بن أعين قال في التقريب (٣٦٢: ٤١٦٤): صدوق.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢٩٨/٢) من طريق أبي بكر بن عياش، عن
أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به.
ثم رواه (٢٩٩/٢) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
٦٤٠