النص المفهرس

صفحات 561-580

.
بنا رسول الله صل﴿ يوم حنين، إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئاً من البعير،
فأخذ منه قردة، يعني وبرة فجعل بين إصبعيه، ثم قال: يا أيها الناس، إن هذا من
غنائمكم، أدوا الخَيْط والمِخْيط فما فوق ذلك، وما دون ذلك، فإن الغلول عار على
أهله يوم القيامة، وشنار، ونار)). وسنده ضعيف، عيسى بن سنان القسملي قال في
التقريب (٤٣٨: ٥٢٩٥): لين الحديث.
وذكره البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢/ ١٢٠)، وقال: هذا إسناد صحيح،
عیسی بن سنان القسملي مختلف فيه.
قلت: الراجح فيه أنه لین الحديث، وعلى القول بأنه مختلف فيه فالإِسناد حسن.
٢ - وأما حديث عمرو بن عبسة قال: صلى بنا رسول الله وص له إلى بعير من
المغنم، فلما سلم أخذ ويرة من جنب البعير. ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم مثل
هذه إلاّ الخُمس، والخُمس مردود فیکم).
رواه أبو داود (٨٢/٣: ٣٨٥٥) قال: حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا الوليد، حدثنا
عبد الله بن العلاء، أنه سمع أبا سلام الأسود قال: سمعت عمرو بن عبسة قال: فذكره.
ورجاله ثقات إلاَّ أن أبا سلام هو ممطور، عن عمرو مرسل - كما في المراسيل
(ص ٢١٥)، والجرح (٤٣١/٨) -.
٣ - وأما حديث عبد الله بن عمرو، أن رسول الله وَ ل﴿ أتى بعيراً، فأخذ من
سنامه وبرة بين إصبعيه ثم قال: إنه ليس لي من الفيء شيء، ولا هذه، إلا الخُمس،
والخمس مردود فیکم».
رواه النسائي (٧/ ١٣١) قال: أخبرنا عمرو بن یزید، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا
حماد بن سلمة، عن محمد بنإسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به.
وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس لا يُقبل حديثه إلاَّ مصرحاً بالسماع، وقد
عنعن هنا.
وبالجملة، فحديث الباب بهذه الشواهد حسن على أقل الأحوال.
٥٦١

١٧ - [باب الخرص في الثمار]
٩٢٢ - قال مسدد: حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن
بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، قال: إن عمر رضي الله عنه بعثه
على خرص التمر، فقال: إذا أتيت على أرض فاخرصها ودع لهم قدر ما
يأكلون.
إسناده صحيح وهو موقوف، وقد أخرجوا(٢) بهذا الإسناد عن
سهل رضي الله عنه، عن النبي وَل﴾ [مرفوعاً] (٣).
(١) في (ك): (عن سهل بن أبي خيثمة))، وهو تحريف.
(٢) يعني أصحاب الكتب الستة أو بعضهم لكني لم أجد الحديث مرفوعاً عن سهل بهذا الإسناد في
شيء من الكتب الستة - كما سيأتي في تخريج الحديث - .
(٣) ما بين المعقوفتين ليس في (سد).
٩٢٢ - الحكم عليه:
صحيح موقوف - كما قال الحافظ هنا فى المطالب - .
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٣/١: ب مختصر)، وعزاه المسدد
وصححه.
تخريجه :
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٠٣/١)، والبيهقي في السنن الكبرى
٥٦٢

(١٢٤/٤)، من طريق مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد به. وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي.
وتابعه أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد به. رواه ابن أبي شيبة في
المصنف (١٩٤/٣).
وتابعه الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أن عمر بن الخطاب
کان یقول للخراص: دع لهم قدر ما يقع وقدر ما يأكلون.
رواه عبد الرزاق في المصنف (١٢٩/٤: ٧٢٢١) - كما تلاحظ ــ عن بشير أن
عمر وهو مرسل.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١٢٤/٤) من طريق سليمان بن بلال، عن
یحیی بن سعید، عن بشیر بن يسار أن عمر فذكره مرسلاً.
ثم رواه البيهقي في السنن (١٢٤/٤) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا
أبو عمرو يعني الأوزاعي أن عمر بن الخطاب قال: خففوا على الناس في الخرص فإن
فيه العربية والوطية والأكلة. قال الوليد: قلت لأبي عمرو: وما العرية قال: النخلة
والنخلتين والثلاث يمنحها الرجلُ الرجلَ من أهل الحاجة. قلت: فما الأكلة. قال:
أهل المال يأكلون منه رطباً فلا يخرص ذلك ويوضع من خرصه. قال: قلت: فما
الوطية. قال: یغشاهم ويزورهم.
قلت: ومن وصله معه زيادة، وهو حماد بن زيد، ثقة، وزيادة الثقة مقبولة.
وورد معناه مرفوعاً. فعن عبد الرحمن بن مسعود بن نیار قال: جاء سهل بن
أبي حثمة إلى مجلسنا، فحدث أن رسول الله وسلم كان يقول: إذا خرصتم فخذوا،
ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع.
رواه الترمذي (١٤٠/٣ عارضة)، واللفظ له؛ والنسائي (٤٢/٥)، وأحمد
(٤٤٨/٣، ٣:٤)، وابن أبي شيبة (١٩٤/٣)، وابن الجارود في المنتقى
(ص ١٣٠)، وابن خزيمة (٤٢/٤)، وابن حبان (١١٨/٥)، والحاكم (٤٠٢/١)،
٥٦٣

والبيهقي في السنن الكبرى (١٢٣/٤)، وابن الجوزي في التحقيق (١٩٤/١: أ) من
طرق عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مسعود بن نیار قال:
فذكره.
وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي. وأعله القطان بجهالة عبد الرحمن بن
مسعود بن نيار فقال: في إسناده عبد الرحمن بن نيار، قال البزار: لم يروه عن سهل
إلاَّ هو، وهو معروف.
قال ابن القطان: وهذا غير كاف فيما ينبغي من عدالته، فكم من معروف غير
ثقة، والرجل لا يعرف له حال، ولا يعرف بغير هذا ... اهـ.
وتعقبه ابن الملقن في البدر المنير (٩٦/٤: ب) فقال: [عبد الرحمن هذا وثقه
أبو حاتم بن حبان؛ فإنه ذكره في ثقاته (١٠٤/٥)، وأخرج الحديث في صحيحه من
جبهته، وکذلك الحاکم صحح إسناده، فقد عرف حاله - كما قال البزار -. وقول
النووي في شرح المهذب (٤٧٩/٥): إسناد هذا الحديث صحيح إلاّ عبد الرحمن بن
مسعود بن نیار الراوي عن سهل بن أبي حثمة فلم يتكلموا فيه بجرح ولا تعديل وهو
مشهور ولم يضعفه أبو داود - قال ابن الملقن -: فيه ما ذكرناه من كونه ثقة]. اهـ.
قلت: القول قول ابن القطان والنووي، ولا وجه لكلام ابن الملقن؛ فإن قاعدة
ابن حبان في التوثيق معروفة، فالقول فيه أنه مجهول.
وأما تصحيح الحاكم له، فإنما ذلك والله أعلم لشواهده، بدليل أنه قال: وله
شاهد بإسناد متفق على صحته ... ثم ذکر خبر الباب، مع أن خبر الباب لا یشهد له،
إذ خبر الباب موقوف على عمر، وهذا مرفوع، إلاَّ أن يكون له حكم المرفوع باعتبار
أنه لا مجال للرأي فیه.
والحديث ورد من طريق آخر، رواه الدارقطني في السنن (١٣٤/٢)، والطبراني
في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١٢٣/١: أ) - من طريق عبد الله بن شبيب:
حدثني عبد الجبار بن سعيد، حدثني محمد بن صدقة، حدثني محمد بن يحيى بن
٥٦٤

سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، عن جده سهل بن أبي حثمة: أن رسول اللهِ وَ 1 بعثه
خارصاً، فجاء رجل إلى رسول الله ﴿ فقال: يا رسول الله إن أبا حثمة قد زاد عَلَيَّ في
الخرص. فدعاه رسول الله * فقال: إن ابن عمك يزعم أنك زدت عليه في الخرص.
فقلت: يا رسول الله لقد تركت له قدر خرفة أهله وما يطعم المساكين. فقال
رسول الله وَلهر: قد زادك ابن عمك وأنصف.
وفيه عبد الله بن شبيب، وهو واه - كما في اللسان (٢٩٩/٣) -، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٩/٣)، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: وفيه
محمد بن صدقة وهو ضعيف. اهـ.
قلت: هو صدوق، فقد قال فيه النسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق
وهذا ما اختاره ابن حجر في التقريب (٤٨٤: ٥٩٦٧).
٢
٥٦٥

٩٢٣ - وقال الحارث: حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا
إسرائيل، عن إبراهيم(١) بن عبد الأعلى، عن إسحاق بن الحكم، عن
محمد بن رافع بن خديج، [عن رافع بن خديج](٢) رضي الله عنه، أن
رسول الله * بعث رجلاً إلى قوم فطمس عليهم نخلهم فأتوا رسول الله وَله
فقالوا: أتانا [فلان](٣) فطمس علينا نخلنا. فقال رسول الله صلهو: لقد بعثته
وإنه لفي نفسي لأمين، فإن شئتم أخذتم ما طمس عليكم، وإن شئتم
أخذناه ورددناه عليكم. قالوا: هذا الحق، وبالحق قامت السموات
والأرض.
(١) تحرفت في (ك) إلى: ((أزهر بن عبد الأعلى)).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس) و (عم).
(٣) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك ) مقدار كلمة.
(٤) في هامش الأصل كتب مقابل هذه الجملة: ((فطمس علينا نخلنا أي استأصل ثمارها)).
(٥) في (عم) و (سد) و(ك): ((في)).
(٦) في (عم): ((أعدتم).
٩٢٣ - الحكم عليه:
ضعيف جداً، تالف، فيه عبد العزيز بن أبان متروك، بل وصفه ابن معين وغيره
بالكذب. وفيه أيضاً إسحاق بن الحكم، وشيخه محمد بن رافع بن خديج وهما
مجهولان.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٣: ب مختصر)، وعزاه للحارث وسكت
علیه. قلت: وقد علمت أنه ضعيف جداً.
تخريجه :
لم أجده.
٥٦٦

١٨ - [باب النهي عن](١) حصاد الليل
فراراً من الفقراء
٩٢٤ _ [١] مسدد: حدثنا يحيى، حدثنا (٢) جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله وَّه
عن حصاد الليل وجذاذ(٣) الليل (٤).
[٢] وقال أحمد بن منيع والحارث جميعاً: حدثنا يزيد،
حدثنا محمد بن إسحاق [عن](٥) جعفر / بن محمد، عن أبيه، عن [عم١٤٤]
جده، به.
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) في (عم): (عن)).
(٣) في (حس) و (عم): ((جداد)) بالدال المهملة، والظاهر جواز الوجهان، فقد ذكره في اللسان في
مادة (ج د د ١١٢/٣)، وفي مادة (ج ذ ذ ٤٧٩/٣).
(٤) في الأصل و (حس): ((وجذاذ النهار))، ويبدو أنه تحريف وقلب من الناسخ. والتصويب من
باقي النسخ، ودلالة السياق والسباق.
(٥) ما بين المعقوفتين بياض في (سد) مقدار كلمة.
٩٢٤ - الحكم عليه:
مرسل، صحيح الإسناد.
٥٦٧

تخريجه :
أخرجه أحمد بن منيع ـ كما ذكر الحافظ هنا في المطالب -،
والحارث بن أبي أسامة - كما هنا، وسيأتي، وكما في زوائد الحارث (٣٧٦/٢) -
قالا: حدثنا یزید، حدثنا محمد بن إسحاق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن
جده به .
ويزيد: هو ابن هارون وهو ثقة - كما تقدم في الحديث رقم (٧٢٨) من هذا
البحث -. ومحمد بن إسحاق حسن الحديث. لكنه مدلس لا يقبل حديثه إلاَّ مصرحاً
بالسماع، وقد عنعن هنا، لكن تابعه ثقات.
أما الأول فالقطان وهو سند الباب.
وأما الثاني فشعبة، رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٣٣/٤) من طريق
محمد بن إدريس الحنظلي، عن الربيع بن حيي، عن شعبة، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن جده به.
وأما الثالث فحفص بن غياث، رواه يحيى بن آدم في الخراج: (ص ١٣١)،
من طريق حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن
الحسین به.
وأما الرابع فسفيان بن عيينة، رواه يحيى بن آدم في الخراج: (ص ١٣٠)،
من طريق سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ بن حسين أنه قال
لقيم له جَدّ نخله بالليل: ألم تعلم أن رسول الله 83 4* نهى عن جداد الليل، وصرام
- أو قال حصاد - الليل. قال سفيان: فقال: حتى يكون بالنهار ويحضره
المساکین.
وأما الخامس: فمعمر بن راشد، رواه عبد الرزاق في المصنف (١٤٧/٤ :
٧٢٧٠) عن معمر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين أن
رسول الله # قال: ((لا يصرمن نخل بليل، ولا يشابن لبن بماء لبيع)). ورجاله ثقات.
٥٦٨

.
وله شاهد من حديث عائشة، أخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار
(٤١٩/١: ٨٨٤) - من طريق محمد بن الحسن، حدثنا عنبسة بن سعد، عن
عمرو بن ميمون، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رفعته: ((أنه نهى عن جداد
النخل بالليل».
قال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلاَّ من هذا الوجه، وعنبسة حدث بأحاديث لم
يتابع عليها وهو لين الحديث. اهـ.
وعلى ذلك فالسند ضعيف، وحديث الباب يتقوى بهذا الشاهد فيصبح حسناً
لغيره، والله الموفق للصواب، سبحانه.
٥٦٩

١٩ - [باب البداءة](١) بالعيال في الإنفاق
٩٢٥ _ إسحاق: أخبرنا جرير، عن إبراهيم [بن مسلم] (٢)
الهجري، عن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله (صل﴾
قال: إذا أعطاك الله تعالى خيراً فابدأ بمن تعول، وارتضخ من الفضل، ولا
[سده١٢] تلام(٣) على الكفاف / ، ولا تعجز عن نفسك.
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).
(٣) في (ك): ((ولا ملام)).
٩٢٥ - الحكم عليه:
ضعيف، فيه إبراهيم بن مسلم الهجري، لين الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٧/٣)، وقال: رجاله موثقون.
قلت: بل فيهم إبراهيم الهجري وهو ضعيف. وأورده البوصيري في الإتحاف
(١٣٦/١: أ مختصر)، وعزاه لبعض الأئمة، وقال: مدار أسانيدهم على إبراهيم بن
مسلم الهجري، وهو ضعيف.
تخريجه :
رواه ابن عدي في الكامل (٢١٥/١) من طريق إبراهيم الهجري، عن
أبي الأحوص، عن ابن مسعود به. ورواه أبو يعلى في مسنده - كما في المقصد
٥٧٠

العلي (ص ٤٧٠)، ومجمع الزوائد (٩٧/٣) - من طريق محمد بن دينار، عن الهجري
به. والبيهقي في السنن الكبرى (١٩٨/٤) من طريق علي بن عاصم، عن الهجري، عن
أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: الأيدي
ثلاثة أيد: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل أسفل إلى يوم القيامة،
فاستعينوا من السؤال ما استطعتم، ومن أعطاه الله خيراً فلير عليه، وابدأ بمن تعول،
وارتضخ من الفضل، ولا تلام على كفاف ولا تعجز عن نفسك.
وقال البيهقي: تابعه إبراهيم بن طهمان، عن الهجري مرفوعاً، ورواه جعفر بن
عون، عن إبراهيم الهجري موقوفاً.
قلت: والاختلاف في رفعه ووقفه منشؤه إبراهيم الهجري، فإنه سيء الحفظ
- كما تقدم في ترجمته في هذا الحديث - .
ورواه أحمد (٤٤٦/١)، والحافظ في المستدرك (٤٠٨/١)، والطحاوي في
شرح الآثار (٥١/٢) بلفظ مختصر من طريق الهجري، عن أبي الأحوص، عن
عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َطاهر: الأيدي ثلاثة، فيد الله العليا، ويد
المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى.
زاد الحاكم في آخره: فاستعف عن السؤال ما استطعت.
ومداره على إبراهيم الهجري وهو ضعيف، وذكره المنذري في الترغيب
(٥٨٥/١)، وعزاه لأبي يعلى والحاكم ونقل عنه تصحيحه، ولم أجد هذا التصحيح
في المستدرك سوى قول الحاكم عن هذا الحديث: محفوظ مشهور.
لكن الحديث يشهد له ما ورد مفرقاً من حديث حكيم بن حزام، وأبي أمامة،
وجابر، وطارق المحاربي، وابن عمر، وأبي هريرة، ومالك بن نضلة.
فحدیث حکیم بن حزام له عنه طريقان:
الأولى: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي وفر قال: اليد العليا خير من
اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى.
٥٧١

رواه البخاري (٢٩٤/٣ فتح)، وأحمد (٤٠٣/٣، ٤٣٤).
الثانية: عن موسى بن طلحة، عن حكيم أنه حدثه أن رسول الله بص فر قال:
((أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن
تعول».
رواه مسلم (٧١٧/٢)، والنسائي (٦٩/٥)، والدارمي (٣٨٩/١)، والبيهقي
(٤ / ١٨٠)، وأحمد (٤٠٢/٣، ٤٣٤).
وحديث أبي أمامة: رواه شداد بن عبد الله قال: سمعت أبا أمامة قال: قال
رسول الله *: ((يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا
تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى)).
رواه مسلم (٧١٨/٢)، والترمذي (٢٠٧/١٠ عارضة)، والبيهقي في السنن
الکبری (٤/ ١٨٢)، وأحمد (٢٦٢/٥)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وحديث جابر: يرويه ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله
يقول: قال رسول الله *: أفضل الصدقة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا
خير من اليد السفلى.
رواه أحمد (٣٣٠/٣، ٣٤٦)، وابن حبان - كما في الإحسان (١٤٤/٥) -،
وسنده صحيح على شرط مسلم، وابن جريج وأبو الزبير وإن كانا يدلسان فقد صرحا
هنا بالتحديث، وصححه الألباني في الإرواء (٣١٩/٣).
وحديث طارق المحاربي: يرويه يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن
شداد، وعن طارق المحاربي قال: قدمنا المدينة فإذا رسول الله 18 قائم على المنبر
يخطب الناس وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك، وأباك،
واختك، واخاك، ثم أدناك أدناك.
رواه النسائي (٦١/٥)، وابن حبان - كما في الإحسان (١٤٣/٥) -، وسنده
حسن؛ يزيد بن زياد، قال في التقريب (٦٠١: ٧٧١٤): صدوق.
٥٧٢

وقال الألباني في الإرواء (٣١٩/٣): سنده جيد.
وحدیث ابن عمر له عنه طريقان:
الأولى: عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، أن عبد العزيز بن مروان کتب
إلى عبد الله بن عمر أن ارفع إلي حاجتك. قال: فكتب إليه عبد الله بن عمر إني
سمعت رسول الله* يقول: ابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى، وإني
لأحسب اليد العليا المعطية، والسفلى السائلة وإني غير سائلك، ولا راد رزقاً ساقه الله
إلي منك.
رواه أحمد (٤/٢، ١٥٢)، وسنده حسن، من أجل ابن عجلان، وقال الألباني
في الإِرواء (٣١٩/٣): سنده جید.
الثانية: عن إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر قال: سمعت
رسول الله عليه يقول: المسألة كدوح في وجه صاحبها يوم القيامة، فمن شاء فليستبق
على وجهه، وأهون المسألة مسألة ذي الرحم، تسأله في حاجة، وخير المسألة
المسألة عن ظهر غنی وابدأ بمن تعول.
رواه أحمد (٩٣/٢)، وسنده صحيح، وصححه الألباني في الإرواء (٣١٩/٣)
على شرط الشيخين.
وحديث أبي هريرة، ورد من طرق عنه قال: سمعت رسول الله * يقول: والله
لأن یغدو أحدكم فیحتطب على ظهره، فيبيعه ويستغني به، ويتصدق منه خير له من أن
یأتي رجلاً فيسأله، يؤتيه أو يمنعه، وذلك أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ
بمن تعول.
رواه البخاري (٥٠٠/٩ فتح)، ومسلم (٧٢١/٢)، واللفظ له، والترمذي
(١٩٣/٣ عارضة)، والنسائي (٦٩/٥)، وأبو داود (٣١٢/٢: ١٦٧٦، ١٦٧٧)،
وأحمد (٢٤٥/٢، ٢٧٨، ٢٨٨، ٣١٨، ٣٥٨، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤٣٤، ٤٧٥، ٤٧٦،
٤٨٠، ٥٠١، ٥٢٤، ٥٢٧)، والدارمي (٣٨٩/١)، والدارقطني (٢٩٥/٣)، وابن
٥٧٣

حبان - كما في الإحسان (٥/ ١٥٠) -، والحاكم (٤١٤/١)، والبيهقي في السنن
(٤ / ١٨٠).
وتكلم على هذه الطرق بالتفصيل: الألباني في إرواء الغليل (٣١٦/٣ وما
بعدها)، فلتراجع.
وفي رواية للقاسم مولى يزيد قال: حدثني أبو هريرة أنه سمع النبي وَلفي قال:
إن الله عز وجل يقول: يا ابن آدم إن تعط الفضل فهو خير لك، وإن تمسكه فهو شر
لك، وابدأ بمن تعول، ولا يلوم الله على الكفاف، واليد العليا خير من اليد السفلى.
أخرجه أحمد (٣٦٢/٢)، وحسنه الألباني في الإرواء (٣١٨/٣).
وحديث مالك بن نضلة: يرويه أبو الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه
مالك بن نضلة قال: قال رسول الله *: الأيدي ثلاثة، فيد الله العليا، ويد المعطي
التي تليها، ويد السفلى السائلة، فاعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك.
رواه أبو داود (٢٩٨/٢: ١٦٤٩)، وابن حبان - كما في الإحسان
(١٥٠/٥) -. وبالجملة، فحديث الباب يتقوى بهذه الشواهد الكثيرة لأجزائه،
فيكون صحيحاً لغيره.
٥٧٤

.
٩٢٦ - وقال مسدد: حدثنا العلاء بن خالد هو أبو شيبة، حدثنا
عطاء بن أبي رباح قال: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه يطوف بهذا البيت
ينادي: لا صدقة إلاّ عن فضل العيال(١).
٩٢٦ - الحكم عليه:
الخبر محتمل التحسين إن شاء الله وهو موقوف، والغالب أنه لا مجال للرأي فيه
فله حكم المرفوع. وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٧/١: ب مختصر)، وعزاه
لمسدد وقال: العلاء بن خالد ضعيف. اهـ. قلت: لعل حديثه حسن إن شاء الله.
تخريجه :
أخرجه أحمد (٢٤٥/٢) بلفظ آخر، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة قال:
أفضل الصدقة ما كان يعني عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول.
وسنده صحيح.
وله شواهد، مثل اليد العليا ... تقدم ذكرها في تخريج الحديث الماضي برقم
٩٢٥.
٥٧٥

٢٠ _ [باب الإجمال](١) في طلب الرزق
٩٢٧ - قال إسحاق: أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا إسماعيل بن
أبي خالد، عن زُبيد بن الحارث اليامي، عن عبد الله بن مسعود،
رضي الله عنه، عن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((ليس شيء يقرِّبكم من الجنة
ويباعدكم من النار إلا أمرتكم به، وليس شيء يباعدكم من الجنة ويقرِّبكم
من النار إلا نهيتكم عنه، وإن الروح الأمين نفث في روعي (٢) أنه ليس من
نفس تموت إلا وقد كتب الله تعالى رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب،
ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بالمعاصي، فإنه لا يدرك ما عند الله
تعالى إلا بطاعته.
فيه انقطاع.
.
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) كتب في هامش الأصل: ((نفث في روعي)) أي في نفسي وخلدي.
٩٢٧ - الحكم عليه :
رجاله ثقات، لكنه منقطع - كما قال ابن حجر هنا في المطالب - ؛ زبيد بن
الحارث لم يسمع من ابن مسعود، ولا من غيره من الصحابة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٧/١/ب مختصر)، وعزاه لإسحاق وقال:
فيه انقطاع.
٥٧٦

.
تخريجه :
رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٨٥/٢: ١١٥١) موصولاً، ولكن فيه جهالة
بسنده إلى إسماعيل بن أبي خالد، عن زُبيد اليامي، عمّن أخبره، عن عبد الله بن
مسعود، عن النبي 8 18 قال: ((إن روح القدس نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى
يستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب)».
وسنده ضعيف لجهالة شیخ زبید.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٧/١٣): حدثنا محمد بن بشر، حدثنا
إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الملك بن عمير قال: أخبرت أن ابن مسعود قال:
قال رسول الله ﴾ ... فذكره نحو حدیث الباب.
وسنده ضعيف للانقطاع بین ابن عمیر وابن مسعود.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤/٢) من طريق آخر فقال: أخبرنا أبو بكر بن
إسحاق، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثني الليث بن سعد،
عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن أبي أمية الثقفي، عن
يونس بن بكير، عن ابن مسعود، أن رسول الله فر قال: ((ليس من عمل يقرب إلى
الجنة إلا قد أمرتكم به، ولا عمل یقرب إلی النار إلا قد نھیتکم عنه، لا یستبطئن أحد
منكم رزقه، إن جبريل عليه السلام ألقى في روعي أن أحداً منكم لن يخرج من الدنيا
حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس، وأجملوا في الطلب، فإن استبطأ أحد منكم
رزقه فلا يطلبه بمعصية الله فإن الله لا يُنال فضله بمعصية.
قال الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ١٩): [وأظن أن قوله ((عن
يونس بن بکیر) مقحم من الناسخ أو الطابع؛ فإن ابن بکیر هذا من شیوخ أحمد، وسعيد بن
أبي أمية أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/٤) قائلاً: ((روى عن أبي أمامة
الباهلي، روى عنه عنبسة بن أبان القرشي)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد روى عنه
سعيد بن أبي هلال أيضاً في هذا الحديث، فهو مجهول الحال وبقية الرجال ثقات]. اهـ.
٥٧٧

وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وحذيفة، وأبي أمامة.
أما حديث جابر بن عبد الله: فرواه الحاكم (٤/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٢٦٤/٥، ٢٦٥)، وابن حبان (٩٨/٥ إحسان)، وأبو نعيم في الحلية (١٦٥/٣،
١٥٨/٧) من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن
أبي هلال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله (وَلفيه قال:
(لا تستبطئوا الرزق، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغ آخر رزق هو له، فأجملوا في
الطلب، أخذ الحلال وترك الحرام)). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ورواه ابن ماجه (٧٢٥/٢: ٢١٤٤)، والحاكم (٤/٢)، والقضاعي في مسند
الشهاب (١٨٦/٢: ١١٥٢) عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال
رسول الله وَ﴿: ((إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه فلا تستبطئوا الرزق
واتقوا الله أيها الناس، وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعوا ما حرم)).
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قلت: لكن فيه ابن جريج وشيخه أبا الزبير، وكلاهما مدلس وقد عنعناه،
وبذلك أعله البوصيري في الزوائد (٦/٢).
وأما حديث حذيفة: فرواه البزار - كما في كشف الأستار (٨١/٢: ١٢٥٣) -
قال: حدثنا إبراهيم بن هانىء وعبد الله بن أبي يمامة الأنصاري ومحمد بن عمر بن
هياج، حدثنا قدامة بن زائدة بن قدامة، حدثني أبي، عن عاصم، عن زِرّ، عن حذيفة
قال: قام النبي وله﴿ فدعا الناس فقال: هلموا إلي. فأقبلوا إليه، فجلسوا فقال: هذا
رسول رب العالمين جبريل # نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل
رزقها، وإن أبطأ عليها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنَّكم استبطاء الرزق
أن تأخذه بمعصية الله، فإن الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته. قال البزار: لا نعلمه عن
حذيفة إلا بهذا الإسناد.
٥٧٨

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧١): وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد
من ترجمه. وقال المنذري في الترغيب (٥٣٥/٢): رواته ثقات إلا قدامة بن زائدة،
فإنه لا يحضرني فيه جرح ولا تعدیل.
وأما حديث أبي أمامة: فرواه الطبراني في الكبير (١٩٤/٨: ٧٦٩٤)،
وأبو نعيم في الحلية (٢٦/١٠) عن عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن
أبي أمامة أن رسول الله وَ لثم قال: ((نفث روح القدس في روعي أن نفساً لن تخرج من
الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء
الرزق أن تطلبوه بمعصية الله، فإن الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته)).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٢/٤): وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.
وبالجملة فالحديث بهذه الشواهد صحيح لغيره. قال الشيخ الألباني في التعليق
على فقه السيرة (ص ٩٧): [فهذه طرق يقوي بعضها بعضاً، ولهذا - والله أعلم -
جزم ابن القيم في زاد المعاد (٧٨/١) بنسبة الحديث إليه { [*].
٥٧٩

٩٢٨ - وقال أبو بكر: حدثنا عبيد الله(١) بن موسى، عن إسرائيل،
[حس ١٦٤] عن منصور، عن سالم، / عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل ◌ٍ:
((إن الرجل يأتيني منكم فيسألني فأعطيه، فينطلق وما يحمل في حضنه إلا
النار.
صحيح.
*
(١) تحرفت في (ك) إلى: ((عبد الله)).
٩٢٨ - الحكم عليه:
صحيح - كما قال ابن حجر - .
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٧ : ب مختصر)، وسكت علیه.
تخريجه :
أخرجه ابن حبان - كما في الإحسان (١٦٦/٥) - من طريق ابن أبي شيبة به.
وفي الباب: عن عمر بن الخطاب قال: دخل رجلان على رسول الله، وَليم
فسألاه، فأمر لهما بدينارين، فخرجا من عنده، فلقيا عمر، فأثنيا وقالا معروفاً،
وشكرا ما صنع بهما رسول الله ﴿ ﴿ فدخل على رسول الله : ﴿ وأخبره بما قالا. فقال
رسول الله#: ((لكن فلاناً أعطيته ما بين العشرة إلى المائة فلم يقل ذاك، إن أحدهم
ليسألني فينطلق بمسألته إلى النار)). فقال عمر: ولم تعطينا ما هو نار؟ قال: ((يأبون إلا
أن يسألوني فيأبى الله لي البخل)).
رواه أحمد (٤/٣)، وابن حبان (١٧٤/٥ إحسان)، والحاكم (٤٦/١)، والبزار
(٤٣٦/١: ٩٢٥)، وأبو يعلى (٤٧٢: ٤٩٢ المقصد العلي) من طريق الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي سعيد، أن عمر قال : ... فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي
في مجمع الزوائد (٩٤/٣) رجال أحمد رجال الصحيح.
ورواه البزار - كما في كشف الأستار (٤٣٦/١: ٩٢٤) -، وأبو يعلى (٤٧٢ :
٥٨٠