النص المفهرس
صفحات 481-500
في المصنف (١٢٤/٣)، وابن حبان (١١٣/٥)، والدارقطني (٩٣/٢)، والبيهقي (١٢٠/٤)، والطيالسي (٢٩٢: ٢١٩٧)، وأحمد (٦/٣، ٣٠، ٤٥، ٥٩، ٦٠، ٧٣، ٧٤، ٧٩، ٨٦، ٩٧) من طرق عن أبي سعيد به. وفيه ألفاظ أخرى وزيادات. انظرها في الإِرواء (٢٧٥/٣). وورد من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله پے قال: «لیس فیما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس من الإِبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة». رواه مسلم في صحيحه (٦٧٥/٢: ٩٨٠)، والطحاوي في شرح الآثار (٣٥/٢)، عن أبي الزبير، عن جابر به. ثم أخرج الطحاوي من طريق محمد بن مسلم قال: أخبرنا عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله به مرفوعاً ولفظه: ((لا صدقة في شيء من الزرع أو الكرم حتى يكون خمسة أوسق، ولا في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم). وأخرجه من هذا الوجه أيضاً: ابن ماجه (١/ ٥٧٢: ١٧٩٤)، وأحمد (٢٩٦/٣) بلفظ: «لیس فیما دون خمس ذود صدقة، ولیس فیما دون خمس أواق صدقة، ولیس فيما دون خمسة أوساق صدقة)». وحسنه البوصيري في الزوائد (٣١٦/١). وأخرجه من هذا الوجه أيضاً الحاكم في المستدرك (٤٠٠/١)، واقتصر على قوله: ((لا صدقة في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم)) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١٢٨/٤، ١٣٤) من طريق الطائفي به، وقرن في رواية له مع جابر أبا سعيد الخدري. ومحمد بن مسلم الطائفي قال في التقريب (٥٠٦: ٦٢٩٣): صدوق يخطىء. لکن تابعه عیسی بن میمون المکي، عن عمرو بن دینار به. واقتصر على قوله: ((لیس فیما دون خمس أواق صدقة». ٤٨١ أخرجه الطيالسي (٢٣٦ : ١٧٠٢)، وسنده صحيح. ورواه البيهقي (١٢٠/٤) من طريق نعيم بن حماد أبي عبد الله الفارضي المروزي، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح وأيوب وقتادة ويحيى بن أبي كثير، عن ابني جابر، عن جابر. كلهم ذكروا عن النبي وَلّر قال: «لیس فیما دون خمسة أوساق صدقة)). لكن نعيم هذا فيه ضعف. انظر: الميزان (٢٦٧/٤). وورد من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلير قال: ((ليس فيما دون خمس من الإِبل صدقة)). أخرجه الطحاوي في شرح الآثار (٣٥/٢)، والبيهقي (١٢١/٤)، وأحمد (٩٢/٢)، والبزار - كما في كشف الأستار (٤٢٠/١: ٨٨٧، ٨٨٨) -، والطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١٢٢/١: ب) -: عن لیث، عن نافع، عن ابن عمر به. وسنده ضعيف، لیث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٠/٣)، وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس. اهـ. ولا يخفى ما في ذلك. وذكره الألباني في الإِرواء (٢٧٦/٣)، وأعله بليث وهو الصواب. ٢ - قوله: ((ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء)). ورد ذلك في كتاب أبي بكر لأنس بن مالك رضي الله عنهما، وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٨٨٩). ٣ - قوله: ((ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء)). ورد ذلك في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: ((بعثني رسول الله وَلفي إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم ديناراً أو عدله مغافر)). فمقتضاه أنه لا شيء في أقل من ثلاثين. أخرجه أبو داود (٢٣٦/٢: ١٥٧٨)، والترمذي (٦٨/٢)، والنسائي (٢٥/٥)، ٤٨٢ والدارمي (٣٨٢/١)، وابن ماجه (٥٧٦/١: ١٨٠٣)، وابن أبي شيبة (١٢٧/٣)، وابن الجارود (ص ١٢٧)، والدارقطني (١٠٢/٢)، والحاكم (٣٩٨/١)، والبيهقي (٩٨/٤، ٩٩: ١٩٣) من طريق الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، عن معاذ به. وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. لكن اعترض بأن مسروقاً لم يسمع من معاذ فهو منقطع، ولا حجة في ذلك، فلا يعول عليه ولذلك قال ابن عبد البر - كما في التلخيص الحبير (١٦٠/٢) -: والحديث ثابت متصل. وللحديث طرق أخرى، انظر: التلخيص (٢/ ١٦٠)، وقد تكلم عليها بالتفصيل العلامة الألباني في إرواء الغليل (٢٦٩/٣ وما بعدها) فليراجع. ٤ - قوله: ((ولا في أقل من عشرين مثقالاً شيء)). ورد من حديث محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: ((أن في كتاب رسول الله وَالخير في كتاب عمر في الصدقة أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين ديناراً، فإذا بلغ عشرين ديناراً ففيه نصف دينار)). أخرجه أبو عبيد في الأموال (٤٤١: ١١٠٦) حدثنا يزيد، عن حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري به. وسنده صحيح مرسل، وكذا صححه الألباني في الإرواء (٣/ ٢٩٠)، وعلل ذلك بقوله: [إذ الأنصاري هذا تابعي ثقة، ولكنه في حكم المسند، لأن الأنصاري أخذه عن كتاب النبي و 18 وكتاب عمر. ففي رواية لأبي عبيد (٣٢٨: ٩٣٤ طبعة الكليات) بهذا السند عن الأنصاري: ((لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله ﴿ في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله وَ# إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله وَ # قال: فنسخا له. قال: فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن يُنسخه ما في ذينك الكتابین، فنسخ له ما ٤٨٣ في هذا الكتاب من صدقة الإبل والبقر والغنم والذهب والورق والتمر أو الثمر والحب والزبيب: أن الإِبل ... )) الحديث بطوله. فالحديث صحيح من هذا الوجه لأن التابعي نقله عن كتاب النبي وليه إلى عمرو بن حزم المحفوظ عند آل عمرو، فهي وجادة من أقوى الوجادات وهي حجة]. اهـ. كلام الشيخ. وله شاهد موقوف عن علي قال: ((ليس في أقل من عشرين دينار شيء، وفي عشرین دینار نصف دينار، وفي أربعين دينار دينار، فما زاد فبالحساب)). أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١٩/٣)، وأبو داود (٢٣٠/٢: ١٥٧٣)، وأبو عبيد في الأموال (٤٤١: ١١٠٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٣٨/٤) من طريق عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي به. وسنده صحيح موقوف. وزاد أبو داود في سنده الحارث الأعور قرنه مع عاصم بن ضمرة وزاد في آخره: قال: ((فلا أدري أعليّ يقول: فبحساب ذلك)) أو رفعه إلى النبي ◌َ﴾. وقد نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٨٤/٢) قول ابن حزم: هو عن الحارث، عن علي مرفوع، وعن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوف، كذا رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق، عن عاصم موقوفاً. قال: وكذا كل ثقة رواه عن عاصم. ثم تعقبه بقوله: ((قلت: قد رواه الترمذي من حديث أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعاً)). لكن تعقبه الألباني في الإِرواء (٢٩١/٣)، بقوله: ((لكن ليس عند الترمذي (١٠١/٣ عارضة) في حديث علي نصاب الذهب بل الفضة)). قلت: وهو كما قال؛ إذ قد ورد نصاب الفضة مرفوعاً عن أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعاً عند الترمذي (١٠١/٣ عارضة). وكذا رواه مرفوعاً الأعمش وزريق، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعاً: ليس في أقل من مائتي درهم شيء. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤٨٤ (١١٧/٣، ١١٨). قال ابن الملقن في البدر المنير (٩٨/٣: ب): [قال الدارقطني - في العلل ١٢٤/١: ب -: الصواب وقفه على علي رضي الله عنه وقال البزار: لا يرويه غير علي رضي الله عنه. وقال البزار: لا يرويه غير عاصم عن علي. قلت - القائل ابن الملقن -: قد رواه الحارث عنه، ولا يعرف مرفوعاً إلاّ من حديث علي]. ٥ - قوله: ((ولا في أقل من مائتي درهم شيء)). ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله وجعفر بن محمد عن أبيه. أما حديث أبي سعيد وجابر فتقدم الكلام عليهما في شواهد نصاب الإِبل في تخريج هذا الحديث. وأما حديث جعفر بن محمد، عن أبيه ولفظه: أن النبي ◌َ لقر قال: ((ليس فيما دون المائتي درهم شيء، فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم». أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٢/٤: ٧٠٨٥)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه به. وسنده صحيح، وابن جريج وإن كان مدلساً، إلاّ أنه صرح هنا بالتحديث، فأمنا ما كنا نخشاه من تدليسه. وتابعه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه رفعه قال: ((إذا بلغت خمس أواق ففيها خمسة دراهم، وفي كل أربعين درهماً درهم». أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١٦/٣)، وسنده حسن، حاتم بن إسماعيل قال في التقريب (١٤٤ : ٩٩٤): ((صحیح الکتاب صدوق یھم). لکن صحیح بمتابعة ابن جريج. ٦ - قوله: ((ولا في أقل من خمسة أوسق شيء). ورد من حديث أبي سعيد الخدري، وتقدم بيانه في شواهد نصاب الإبل في تخريج هذا الحديث. ٤٨٥ ٧ - قوله: ((وما سُقي سيحاً ففيه العشر، وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر)). ورد من حديث ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وعمرو بن حزم. (أ) أما حديث ابن عمر مرفوعاً: ((فيما سقت السماء والعيون أو كان عثرياً العشر. وفيما سقي بالنضح نصف العشر)). أخرجه البخاري (٣٤٧/٣ فتح)، وأبو داود (٢٥٢/٢: ١٥٩٦)، والنسائي (٤١/٥)، والترمذي (١٣٥/٣ عارضة)، وابن ماجه (٥٨١/١: ١٨١٧)، والطحاوي في شرح الآثار (٣٦/٢)، والدارقطني (١٢٩/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٣٠/٤)، والطبراني في الصغير (٢٣٥/٢)، وابن خزيمة (٣٧/٤)، من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه مرفوعاً به. وله طريق أخرى، عن ابن جريج، أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: كتب رسول الله ** إلى أهل اليمن إلى الحارث بن عبد كلال ومن معه من اليمن من معافر وهمدان: ((أن على المؤمنين صدقة العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر). أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٥/٣)، والدارقطني (١٣٠/٢)، والبيهقي في السنن الکبری (٤/ ١٣٠)، وسنده صحيح. (ب) وأما حديث جابر: فرواه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أن رسول الله وَ لفي قال: ((فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر). أخرجه مسلم (٦٧٥/٢: ٩٨١)، وأبو داود (٢٥٣/٢: ١٥٩٧)، والنسائي (٤١/٥)، والطحاوي في شرح الآثار (٣٧/٢)، والدارقطني (١٣٠/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٣٠/٤)، وأحمد (٣٥٣/٣). ٤٨٦ (ج ) وأما حديث أبي هريرة: فرواه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلحه: فيما سقت السماء والعيون العشر وفيما سُقي بالنضح نصف العشر. أخرجه ابن ماجه (٥٨٠/١: ١٨١٦)، والترمذي (١٣٤/٣ عارضة)، وقال: ((وقد روي هذا الحديث عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد عن النبي# مرسلاً، وكأن هذا أصح. وقد صح حديث ابن عمر عن النبي ◌َّل في هذا الباب)). (د) وأما حديث معاذ بن جبل: فرواه عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله وَ له إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالدوالي نصف العشر. أخرجه النسائي (٤١/٥)، والدارمي (٣٩٣/١)، وابن ماجه (٥٨١/١: ١٨١٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٣٦/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٣١/٤)، وأحمد (٢٣٣/٥)، وأدخل بعضهم بينه وبين أبي وائل مسروقاً. وسنده حسن من أجل عاصم. (هـ) وأما حديث عمرو بن حزم. فقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٨٨٩). وبالجملة فحديث الباب بسند الباب ضعيف، لكنه يتقوى بمجموع هذه الشواهد ذات الكثرة الكاثرة، فهو صحیح بها. ٤٨٧ ٨٩٢ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، رضي الله عنه عن النبي ﴿ أنه فرض الزكاة في الذهب، والفضة، والإِبل، والبقر، والغنم، والحنطة، والشعير، والسُّلت، والزبيب. ٨٩٢ - الحكم عليه: الإسناد ضعيف جداً لأنه من رواية محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٣١/١: ب)، وقال: رواه الحارث، عن الواقدي، وهو ضعيف. قلت: بل هو متروك، فالأولى أن يقال ضعيف جداً، ولا يخفى الفرق بين العبارتين، والله الموفق. تخريجه : ورد من طريق أخرى. أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٨٠)، واللفظ له والدار قطني (٩٤/٢) من طريق محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: ((إنما سن رسول الله * الزكاة في هذه الخمسة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة». ولفظ الدار قطني: سئل عبد الله بن عمرو عن الجوهر والدر، والفصوص والخرز وعن نبات الأرض: البقل والقثاء والخيار. فقال: ((ليس في الحجر زكاة، وليس في البقول زكاة، إنما سن رسول الله وَل﴿ في الحنطة، والشعير والتمر، والزبيب)). وسنده تالف، لأنه من رواية العرزمي وهو واه، وكذا قال ابن الملقن في البدر المنير (٨٩/٤: ب)، والحافظ ابن حجر في التلخيص (١٦٦/٢). وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٣١٩/١: ٦٥٤): ((إسناده ضعيف، لأن محمد بن عبيد الله هو العرزمي. قال الإمام أحمد: ترك الناس حديثه، قال الحاكم: متروك الحديث، بعد خلاف بين أئمة النقل فيه، وقال الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه وعنده مناكير)). اهـ. ٤٨٨ . وتابعه يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: ((قال رسول الله له: أربع ليس فيما سواها شيء: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب)). أخرجه يحيى بن آدم القرشي في الخراج (١٥٠: ٥٢٤)، قال: أخبرنا إسماعيل، حدثنا الحسن، حدثنا يحيى، حدثنا قُرّان الأسدي، عن يحيى بن أبي أنيسة به. وسنده تالف، فلا يفرح بهذه المتابعة؛ يحيى بن أبي أُنيسة، قال فيه أحمد: متروك الحديث. وقال الذهبي في الكاشف (٢٢٠/٣): تالف. وانظر في ترجمته: التهذيب (١٨٣/١١). ولذلك قال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على ((الخراج)) ليحيى بن آدم (ص ١٥٠): في إسناده يحيى بن أبي أُنيسة وهو ضعيف جداً. وعلى ذلك فلا يصح شيء من طرق حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يمكن تقويته بهذه المتابعات، لشدة الضعف في كل منهما. في الباب عن أبي موسى ومعاذ، وعمر بن الخطاب، ومجاهد، والحسن. أما حديث أبي موسى ومعاذ رضي الله عنهما حين بعثهما رسول الله وَلفر إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم: لا تأخذوا الصدقة إلاَّ من هذه الأربعة: ((الشعير والحنطة والزبيب والتمر)). رواه الدارقطني (٩٨/٢)، والحاكم في المستدرك (٤٠١/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٢٥/٤) عن أبي حذيفة، حدثنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى ومعاذ به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي في خلافياته: رواته ثقات وهو متصل. وأقر تصحيحه ابن الملقن في البدر المنير (٨٩/٤: أ)، وابن حجر في التلخيص (١٦٦/٢)، والألباني في الإِرواء (٢٧٨/٣). وروى ابن أبي شيبة في المصنف (١٣٨/٣) عن وكيع، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، ((أن معاذاً لما قدم اليمن لم يأخذ الزكاة إلاّ في الحنطة والشعير والتمر والزبيب». ٤٨٩ ورجاله ثقات إلاّ أنه منقطع بين موسى ومعاذ ... وانظر في ذلك البدر المنير (٨٩/٤: ب). لكن أخرجه أحمد في مسنده (٢٢٨/٥)، والدارقطني في سننه (٩٦/٢)، والحاكم في المستدرك (٤٠١/١)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (١٢٨/٤) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة قال: ((عندنا كتاب معاذ عن النبي و 18 أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير، والزبيب والتمر». قال الحاكم: ((هذا حديث قد احتجّا بجميع رواته، وموسى بن طلحة تابعي كبير، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ)). ووافقه الذهبي فقال: ((على شرطهما)). قال الزيلعي في نصب الراية (٣٨٦/٢): [قال صاحب ((التنقيح)): وفي تصحيح الحاكم لهذا الحديث نظر، وقال أبو زرعة: موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمر مرسل، ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإِرسال ... وقال الشيخ تقي الدين - رحمه الله - في ((الإِمام)): وفي الاتصال بين موسى بن طلحة، ومعاذ نظر، فقد ذكروا أن وفاة موسى سنة ثلاث ومائة، وقيل سنة أربع ومائة. اهـ.]. قال الشيخ الألباني - حفظه الله - في الإِرواء (٣/ ٣٧٧) متعقباً ذلك: [وأقول: لا وجه عندي لإِعلال هذا السند بالإرسال، لأن موسى إنما يرويه عن كتاب معاذ، ويصرح بأنه كان عنده فهي رواية من طريق الوجادة، وهي حجة على الراجح من أقوال علماء أصول الحديث، ولا قائل باشتراط اللقاء مع صاحب الكتاب، وإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول، فإذا كان موسى ثقة ويقول: ((عندنا كتاب معاذ» بذلك، فهي وجادة من أقوى الوجادات لقرب العهد بصاحب الكتاب، والله أعلم]. وللحديث طرق أخرى راجعها في: نصب الراية (٣٨٩/٢)، والبدر المنير (٨٩/٤: ب)، والإِرواء (٢٧٨/٣). وبالجملة فالحديث عن أبي موسى ومعاذ صحيح. ٤٩٠ . ٠٠ وأما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولفظه: قال: ((إنما سن رسول الله ﴿ الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر)). فرواه الدارقطني (٩٦/٢) عن محمد بن عبيد الله، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن عمر به. وسنده هالك، لأن محمد بن عبيد الله هو العرزمي وهو تالف. وأما ما ورد عن مجاهد، ولفظه: قال: ((لم تكن الصدقة في عهد رسول الله وَّلـ إلّ في خمسة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة)). فرواه البيهقي في السنن الكبرى (١٢٩/٤) عن خصيف، عن مجاهد به. وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، قال في التقريب (١٩٣ : ١٧١٨): صدوق سيِّىء الحفظ، خلط بأخرة، ورمي بالإِرجاء. اهـ. وعلى ذلك فالسند ضعيف من أجله، وبه أعله الزيلعي في نصب الراية (٣٨٩/٣). وأما ما ورد عن الحسن. فأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١٤/٤: ٧١٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٢٩/٤)، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن قال: ((لم يفرض النبي ﴿ الزكاة في شيء إلاَّ في عشرة أشياء: الذهب، والفضة، والبقر، والغنم، والإِبل، والبر، والشعير، والزبيب، والذرة، والتمر)). هذا لفظ عبد الرزاق. وفي رواية البيهقي: عن الحسن قال: لم يجعل رسول الله وَ له الصدقة إلاّ في عشرة. فذكرهن وذكر فيهن السُّلت، ولم يذكر الذرة. وفيه عمرو بن عبيد رأس الاعتزال، تركه أحمد وكذبه أيوب. وانظر في ترجمته التهذيب (٧٠/٨)، وبه أعله ابن الملقن في البدر المنير (٩٠/٤: أ)، والزيلعي في نصب الراية (٣٨٩/٢). ٤٩١ ٨٩٣ - وقال مسدد: حدثنا معتمر، عن أبيه، حدثنا خداش، عن عكرمة بن خالد، عن رجل حدثه، عن مصدق أبي بكر رضي الله عنهما الذي بعثه إلى اليمن أنه أخذ من [كل] (١) عشر بقرات شاة. وزعم أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أمر أن يؤخذ من كل ثلاثين بقرة تبيع جذع أو قال جذعة، ومن كل أربعين مسنة. . (١) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و (سد). ٨٩٣ - الحكم عليه: الإسناد ضعيف، لجهالة شيخ عكرمة ... ثم إن فيه خداش بن عيّاش وهو لين الحدیث. وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣١/١: أ مختصر)، وعزاه لمسدد وقال: سنده ضعيف لجهالة بعض رواته. تخريجه : لم أجده. لكن لنصاب البقر ((من كل ثلاثين بقرة تبيع جذع ... ومن كل أربعين مسنة))، شواهد تقدم بعضها في تخريج الحديث رقم (٨٧٨). ٤٩٢ ٤ - [باب لا زكاة](١) في مال حتی یحول عليه الحول ٨٩٤ - إسحاق: أخبرنا أبو خالد، حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، أنه أعطى جابراً رضي الله عنه عِدَةً كانت له عند رسول الله صلفر قال: وأزيدك (٢) أنه لا زكاة فيه(٣) حتى يحول عليه الحول. * إسماعيل هو المكي فيه ضعف، والعدة مذكورة / في الصحيح [مح ١٣١] بغير هذا [السياق] (٤). (١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس). (٢) في (سد): ((وأزيدك فيها)). (٣) في (عم) و (سد): ((فيها)). (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم) و (سد). ٨٩٤ - الحكم عليه: الإسناد ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ثم إن فيه عنعنة أبي الزبير المكي، وهو مدلِّس. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٣٢/١: ب)، وعزاه لإسحاق وقال: سنده ضعيف. ٤٩٣ تخريجه : لم أجد هذا الزائد، لكن العدة الواردة فيه مذكورة في الصحيح بغير هذا السياق - كما قال الحافظ ابن حجر -. والذي في الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النبي وَل 9: لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا، فلم يجيء مال البحرين حتى قبض النبي وَ طاهر، فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر فنادى: من كان له عند النبي - ﴿ عِدَة أو دين فليأتنا، فأتيته، فقلت: إن النبي وَلِّ قال: لي كذا وكذا. فحتى لي حثية، فعددتها، فإذا هي خمسمائة. وقال: خذ مِثْلَيْها. أخرجه البخاري في صحيحه (٤٧٤/٤ فتح)، واللفظ له، ومسلم (١٨٠٦/٤ : ٢٣١٤). لکن قوله: «لا زکاة في مال حتی یحول عليه الحول»، ورد مرفوعاً من حديث ابن عمر، وعائشة، وأنس، وعلي رضي الله عنهم. ١ - حديث ابن عمر: وله عنه طريقان: الأولى: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﴾: «من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه)). أخرجه الترمذي (١٢٥/٣ عارضة)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١٨٨/١: ب)، والدارقطني (٩٠/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠٤/٤)، وقال: ((وعبد الرحمن ضعيف، لا يحتج به)) وذكر نحوه الترمذي. الثانية: عن بقية، عن إسماعيل، عن عبيد الله، عن نافع، عنه مرفوعاً بلفظ: لا زکاة في مال امرىء حتی یحول عليه الحول. أخرجه الدارقطني (٩٠/٢)، وقال: رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفاً. قال ابن الملقّن في البدر المنير (٧٧/٤: ب) مُعِلَّ هذا السند: إسماعيل هو ابن عياش، وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين وعبيد الله هذا مدني. وبذلك أعله ابن حجر في التلخيص (١٥٦/٢)، والألباني في إرواء الغليل (٢٥٤/٣). ٤٩٤ ثم رواه الدارقطني (٢/ ٩٠) من طريق معتمر، عن عبيد الله به موقوفاً. ثم رواه هو، والترمذي (١٢٥/٣ عارضة)، والبيهقي (١٠٤/٤)، وكذلك ابن أبي شيبة (١٥٩/٣) من طرق عن نافع به موقوفاً. وقال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف. وهذا ما رجحه ابن الملقن في البدر المنير (٧٧/٤: ب)، وابن حجر في التلخيص (١٥٦/٢)، والألباني في الإرواء (٢٥٥/٣). ٢ - حديث عائشة: يرويه حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله وَل خير يقول: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)). أخرجه ابن ماجه (٥٧١/١: ١٧٩٣)، والدارقطني (٩٠/٢)، والبيهقي في السنن الکبری (٩٥/٤، ١٠٣) من طرق عنه به. قال ابن الملقن فى البدر المنير (٧٧/٤): ب): إسناده ضعيف لأن فيه حارثة ابن أبي الرجال وهو ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث، وقال البيهقي: لا يحتج بخبره. اهـ. وبذلك أعله ابن حجر في التلخيص (١٥٦/٢)، والألباني في الإِرواء (٣/ ٢٥٥). وقال البيهقي: ((ورواه الثوري، عن حارثة موقوفاً على عائشة)). اهـ. وكذا رواه أبو أسامة، عن حارثة به موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٩/٣)، وعلقه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢٨٩/١) في ترجمة حارثة وقال: ((لم يتابعه عليه إلاّ من هو دونه)). ونسب الدارقطني في العلل (١٠٤/٥: ب) هذه العمل لحارثة فهو علته، وتبعه على ذلك ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧: ب). ٣ - حديث أنس: يرويه حسان بن سياه، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله وَلهو قال: ((ليس في مال زکاة حتی یحول عليه الحول)). ٤٩٥ . أخرجه ابن عدي (٧٧٩/٢)، والدارقطني (٩١/٢)، وسنده ضعيف، حسان هذا قال ابن حجر في التلخيص (١٥٦/٢): وهو ضعيف، وقد تفرد به عن ثابت، وكذا أعله ابن الملقن في البدر المنير (٧٧/٤: ب). ٤ - حديث علي: يرويه جرير بن حازم، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث والأعور، عن علي، عن النبي وَ لاير: ((ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)). أخرجه أبو داود (١٥٧٣/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩٥/٤). والحارث: ضعيف. ثم إن جريرا خالفه الثقات الحفاظ فرووه عن أبي إسحاق به موقوفاً على علي رضي الله عنه. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٩/٣) من طريق سفيان وشريك. والدار قطني (٢/ ٩٠) عن زكريا بن أبي زائدة، ثلاثتهم عن أبي إسحاق. ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه (١٤٨/١) من طريق شيبة، عن شريك. ثم رواه ابن أبي شيبة (١٥٩/٣) من طريق جعفر، عن أبيه، عن علي به. ورجاله ثقات رجال مسلم، لكنه منقطع بين محمد بن علي بن الحسين، وجده علي. لکنه یشهد لرواية من رواه موقوفاً، وبه يتضح وَهَمُ جرير بن حازم في رفعه، وقد ذکر الحافظ في التقريب (١٣٨: ٩١١) في ترجمة جرير أن له أوهاماً؛ إذا حدّث من حفظه. وبذلك أعلّه الألباني في الإِرواء (٢٥٦/٣)، وفيه مزيد بيان فليراجع. وبالجملة فهذا المتن ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)) صحيح بلا ريب، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ٤٩٦ ٨٩٥ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن إبراهيم بن عقبة (١)، عن محمد بن عقبة، هو أخوه، عن القاسم بن محمد، قال: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان إذا أعطى الرجل عطاء (٢) قال: هل لك مال، فإن قال: نعم. قال: أدِّ زكاته. فإذ(٣) لم يكن له مال قال: لا تزكه يعني [مال العطاء](٤) حتى يحول عليه الحول. * قلت: إسناده صحيح، إلاّ أنه منقطع بين القاسم وجدّه الصديق رضي الله عنه. . (١) تحرفت في (ك) إلى: ((إبراهيم بن عتبة)). (٢) في (عم): ((أعطاه))، وهو تحريف. (٣) في (عم) و (ك): ((فإذا))، وفي (سد): ((وإن لم ... )). (٤) ما بين المعقوفتين تحرف في (عم) و (سد) هكذا: ((قال العطار)). ٨٩٥ - الحكم عليه: الإسناد رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع بين القاسم بين محمد وجده الصديق رضي الله عنه. وبذلك أعله الحافظ ابن حجر هنا في المطالب. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٢: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات. قلت: وکون رجاله ثقات لا يدل على صحته، ولا علی اتصاله - كما هو معلوم عند المشتغلين بهذا العلم الشريف -، إذ قد يكون معلاً بالانقطاع - كما هنا - . تخريجه : أخرجه مالك في الموطأ (١١٥/١)، ومن طريقه عبد الرزاق في المصنف (٧٥/٤: ٤٠٧٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠٩/٤). ولفظ مالك: عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له أقطعه بمال ٤٩٧ عظيم هل عليه فيه زكاة؟ فقال القاسم: إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول. قال القاسم بن محمد: وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم يسأل الرجل، هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة. فإذا قال نعم، أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال: لا. أسلم إليه عطاءه، ولم يأخذ منه شيئاً. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠٣/٤) من نفس هذه الطريق بلفظ: ((لم یکن أبو بكر رضي الله عنه یأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول)). وسنده رجاله ثقات، لكنه معلول بالانقطاع بين القاسم وجدّه أبي بكر رضي الله عنه والله الموفق. ٤٩٨ [عم ١٣٩] [سد ١٢٠] ٥ - باب إسقاط الزكاة [عن الخيل والرقيق](١) / ٨٩٦ - قال مسدد: حدثنا معتمر، عن أبيه، حدثني [عزرة](٢) [قال](٣): إن أهل الشام قالوا لعمر رضي الله عنه: إن أفضل أموالنا الخيل والرقيق، فأخذ عمر رضي الله عنه لكل فرس عشرة ولكل رأس عشرة، له (٤) رزقهم، فكان يعطيهم أكثر مما أخذ منهم، فعمد(٥) هؤلاء يعني عمال بني أمية فأخذوا من الرأس عشرة ومن الفرس عشرة، ولم يرزقوا. (١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين. (٢) ما بين المعقوفتين بياض في (سد) مقدار كلمة، وتحرفت في ( ك) إلى: ((عروة)). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من باقي النسخ. (٤) في (ك): ((ثم رزقهم))، وهو تحريف. (٥) في الأصل: ((بعد))، وفي (حس): ((فعد))، وفي (ك): ((فعمر))، وهو تحريف، والتصويب من (عم) و (سد). ٨٩٦ - الحكم عليه: الإسناد رجاله ثقات، إلَّ أنه منقطع، عزرة لم يدرك زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وعليه فالسند ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣١: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه. تخريجه : لم أجده، لکن ورد ما یشهد له. ٤٩٩ فروی ابن حزم في المحلى (٢٢٦/٥) من طريق الحجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يأخذ من الرأس عشرة، ومن الفرس عشرة، ومن البراذين خمسة. وسنده رجاله ثقات لولا عنعنة قتادة. وعن حارثة بن مضرّب قال: جاء ناس من أهل الشام إلى عمر، فقالوا: إنا قد أصبنا أموالاً خيلا ورقيقاً، وإنا نحب أن تزكيه، فقال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعل أنا. ثم استشار أصحاب رسول الله ﴿ فقالوا: أحسن، وسكت علي، فسأله فقال: هو حسن لو لم يكن جزية راتبة يؤخذون بها بعدك. فأخذ من الفرس عشرة دراهم. رواه عبد الرزاق (٣٥/٤: ٦٨٨٦)، والدار قطني (١٢٦/٢، ١٣٧)، والطحاوي (٢٨/٢)، وأحمد في مسنده (٣٢/١) إلى قوله: يؤخذون بها بعدك. وكذا ابن خزيمة (٣٠/٤)، والحاكم في المستدرك (٤٠٠/١)، وصححه، والبيهقي (١١٨/٤)، وابن حزم في المحلى (٢٢٩/٥)، وأبو عبيد في الأموال (٤٩٩: ١٣٦٤) عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب به. ورجاله ثقات لولا عنعنة أبي إسحاق السبيعي. وله شاهد عند مالك في الموطأ (تنوير الحوالك ٢٦٣/١)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١١٨/٤)، وأبو عبيد في الأموال (٤٩٩: ١٣٦٥) عن سليمان بن يسار أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح: خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة، فأبى، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب، فأبى عمر، ثم كلموه أيضاً، فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: ((إن أحبوا فخذها منهم، وارددها عليهم وارزق رقيقهم)). رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع؛ سليمان بن يسار لم يدرك عمر رضي الله عنه. وبالجملة، فما ورد من نصاب في حديث الباب، وقصة مجيء أهل الشام لعمر، حسن بمجموع هذه الشواهد، والله أعلم. ٥٠٠