النص المفهرس

صفحات 381-400

أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٨٣/١)، وقال: صحيح الإسناد. ووافقه
الذهبي. قلت: رجاله ثقات غير كريمة هذه لم يوثقها أحد إلا أن ابن حبان ذكرها في
الثقات (٣٤٤/٥).
السادس: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله
عنه عن النبي# قال: (أربع في أمتي ليس هم بتاركيها: الفخر في الأحساب،
والطعن في الأنساب، والنياحة، تُبعث يوم القيامة النائحة إذا لم تتب عليها درع من
قطران».
أخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار (٣٧٨/١: ٨٠٠) -، وسنده
صحیح.
وانظر لطرق أخرى عن أبي هريرة سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥٢١/٤:
١٨٩٦).
وأما حديث جنادة بن مالك ولفظه: «ثلاث من فعل أهل الجاهلية، لا يدعهن
أهل الإِسلام: استسقاء بالكواكب، وطعن في النسب، والنياحة على الميت)). أخرجه
البخاري في التاريخ الكبير (٢٣٣/٢)، والبزار - كما في كشف الأستار (٣٧٧/١:
٧٩٧) -، والطبراني في الكبير (٢٨٢/٢: ٢١٧٨) من طريق القاسم بن الوليد، عن
مصعب بن عبيد الله بن جنادة الأزدي، عن أبيه، عن جده مرفوعاً. وفيه مصعب بن
عبيد الله بن جنادة وأبوه، أوردهما البخاري في التاريخ (٣٥٣/٧، ٣٧٥/٥)، وابن
أبي حاتم (٣٠٦/٨، ٣١٠/٥)، ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلاً، فهما مجهولان،
فالسند ضعيف، ولذلك قال البخاري في المصدر المذكور: في إسناده نظر. وقال
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٣): رواه البزار والطبراني في الكبير، من طريق
مصعب بن عبيد الله بن جنادة، عن أبيه، عن جده، ولم أجد من ترجم مصعباً ولا
أباه. اهـ. قلت: أما ترجمتهما فقد تقدم آنفاً من ترجم لهما، ولكن لم يوثقا ولم
یجرحا.
٣٨١

.
٠٠
وأما حديث عمرو بن عوف. ولفظه: («ثلاث من أمر الجاهلية، لا يدعهن
أو لا يتركهن الناس، الطعن في النسب، والنياحة، وقولهم إنا مطرنا بنوء كذا أو نجم كذا.
أخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار (٣٧٧/١: ٧٩٨) -، واللفظ
له، والطبراني في الكبير (١٩/١٧: ٢٠) عن كثير بن عبد الله، [عن عوف] - ما بين
المعقوفتين سقط من المطبوع من المعجم - عن أبيه عن جده مرفوعاً. وسنده
ضعيف، فيه كثير بن عبد الله المزني قال في التقريب (٤٦٠ : ٥٦١٧): ضعيف.
وبذلك أعله الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٣).
وأما حديث سلمان الفارسي. ولفظه: ((ثلاثة من الجاهلية: الفخر في الأنساب،
والطعن في الأحساب، والنياحة)).
رواه الطبراني في الكبير (٢٣٩/٦: ٦١٠٠) عن أبي الصباح عبد الغفور بن
سعيد الأنصاري، عن أبي هاشم الروماني، عن زاذان، عن سلمان رضي الله عنه، عن
النبي * قال: فذكره. وسنده ضعيف جداً؛ عبد الغفور أبو الصباح متروك، انظر:
لسان الميزان (٤٣/٤). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٣): ضعيف. وهو
قُصور.
وأما حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ولفظه: ((قال العباس: أخذ
رسول الله ﴿ بيدي فقال: يا عباس، ثلاث لا يدعهن قومك: الطعن في النسب،
والنياحة، والاستمطار بالأنواء)).
فرواه ابن عدي في الكامل (٧١٥/٢) عن الحسن بن دينار، عن الحسن
البصري، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب به.
وسنده تالف، الحسن بن دينار هو أبو سعيد التيمي، كذاب. انظر: لسان
الميزان (٢٠٣/٢). وقصّر الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٣) إذ قال: ضعيف فقط.
وعزاه الهيثمي في المصدر المذكور للطبراني في الكبير، ولم أجد مسند العباس
في المطبوع منه.
٣٨٢

٨٥٢ - وقال الحارث: حدثنا إبراهيم بن أبي الليث، حدثنا
حجاج الأعور(١)، عن أبي بكر الهذلي، قال: قلت للحسن: كنّ نساء
المهاجرين(٢) يصنعن ما يُصنع(٣) اليوم؟ قال: [لا، ها هنا] (٤)/ خمش [سد١١٣]
وجوه، وشق جيوب، ونتف أشعار، ومزامير شيطان، صوتان قبيحان
فاحشان، عند هذه النعمة. ذكر الله تعالى المؤمنين فقال: ﴿فِىّ أَنْوَهِمْ حَقٌ
[تَعْلُومٌ](٥) لِلِسَآئِلِ وَالْمَعْرُومِ﴾ وجعلتم في أموالكم حقاً معلوماً للمغنِّية عند
هذه النعمة، والنائحة عند المصيبة. يموت الميت عليه الدَّين(٦)، وعنده
الأمانة، ويوصي الوصية(٧)، فتأتي](٨) الشيطان أهله فيقول: والله
لا تنفذون له تركة، ولا تردون(٩) [له](١٠) أمانة، ولا تقضون دينه(١١)،
ولا تمضون [وصيته] (١٢) [حتى تبدأوا بحقي](١٣)، فيشترون(١٤) ثياباً
(١) في الأصل و(حس) و(سد): ((الأعرج)). والتصويب من (عم) و(ك)، وبغية الباحث
(٣٤٧/٢ محقق).
(٢) في (عم) و (سد) و(ك): ((نساء المهاجرات)).
(٣) في (سد): ((يضنع)).
(٤) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).
(٥) ما بين المعقوفتین ساقط من (سد).
(٦) في بغية الباحث: ((دین)).
(٧) في بغية الباحث ومختصر الإتحاف: ((بالوصية)).
(٨) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد) مقدار ثلاث أو أربع كلمات.
(٩) في (سد): ((ولا تقضون))، وفي (ك) وبغية الباحث وإتحاف الخيرة المهرة (١٢٥/١/أ
مختصر): (ولا تؤدون)).
(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(١١) في (سد): ((ولا تقضون له دين)).
(١٢) ما بين المعقوفتين بياض في (سد) مقدار كلمة.
(١٣) في (عم) بعد كلمة (وصيته): بياض مقدار كلمة ثم: ((حداداً تحفى))، وهو خطأ.
(١٤) في جميع النسخ: ((فيشتروا))، وفي بغية الباحث: ((فتشترون))، وما أثبته من مختصر الإتحاف.
٣٨٣

جدداً، ثم تشق(١٥) عملاً، ويجيئون بها [بيضاً](١٦)، ثم تصبغ (١٧)، ثم
يحلق (١٨) لها سرادق(١٩) في داره (٢٠)، فيأتون بِأَمةٍ مستأجرة تبكي بعين(٢١)
شجوها، وتبتغي(٢٢) عبرتها بدراهمهم(٢٣)، ومن دعاها بكت له بأجر
معين (٢٤)، تغني(٢٥) أحياءهم في دورهم، وتؤذي(٢٦) أمواتهم في
قبورهم، تمنعهم أجرهم بما(٢٧) يعطونها من أجرها(٢٨)، وما عسى أن
تقول النائحة. تقول: يا أيها الناس إني آمركم بما نهاكم الله عنه، ألا
إن الله تعالى أمركم بالصبر وأنا أنهاكم أن تصبروا(٢٩)، وإن الله عز وجل
نهاكم عن الجزع وأنا آمركم أن تجزعوا. فيقال(٣٠): اعرفوا لها حقها،
(١٥) في (عم) و (ك): ((يشق))، وفي بغية الباحث: ((نشق)).
(١٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(١٧) تحرف في (عم) و (ك) إلى: ((يصنع)). وجاء في (سد): ((حتى تصبغ)).
(١٨) في بغية الباحث ومختصر الإتحاف: ((تحل)).
(١٩) تحرفت في الأصل إلى: ((سرجق))، والتصويب من باقي النسخ وبغية الباحث.
(٢٠) في (عم): ((بداره).
(٢١) في الأصل و (حس) و (سد): ((بغنون))، وفي (عم) و(ك): ((يعنون))، وما أثبته من البغية
ومختصر الإتحاف.
(٢٢) في البغية: ((تبيع)).
(٢٣) في (سد): ((بدراهم)).
(٢٤) في مختصر الإتحاف دون كلمة معين.
(٢٥) تصحفت في الأصل و (حس) و (ك) إلى: ((يعني))، وما أثبته من بغية الباحث وقريب منه في
(عم) و (سد) إذ فيهما: ((يغني)).
(٢٦) في (ك): ((وتؤذهم أمواتهم))، وهو خطأ.
(٢٧) في (عم) و (سد) و(ك): ((لما)).
(٢٨) في مختصر الإتحاف زيادة: ((من الدنيا)).
(٢٩) سقطت الواو من الأصل واستدركتها من باقي النسخ.
(٣٠) تحرفت في (عم) و (سد) إلى: ((فقال)).
٣٨٤

فيبرَّد لها الشراب، وتُكسى الثياب، وتُحمل على الدواب، فإنا لله وإنا إليه
راجعون. ما كنت أحسبني(٣١) أن أكون في أمة هذا(٣٢) فيهم.
(٣١) في (ك) ومختصر الاتحاف: ((أخشى)).
(٣٢) في بغية الباحث ومختصر الإتحاف: ((أن أعمر في أمة يكون هذا فيهم)).
٨٥٢ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف جداً، فيه أبو بكر الهذلي، وإبراهيم بن أبي الليث، وكلاهما
متروك. والحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث (٣٤٧/٢ محقق)، وسكت عليه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٢٥/١/أ مختصر)، وقال: رواه الحارث بن
أبي أسامة مرسلاً بسند ضعيف لضعف أبي بكر الهذلي.
تخريجه :
لم أجده.
٣٨٥

٨٥٣ _ [١] وقال مسدد: حدثنا حماد، عن مجالد، عن
الشعبي، عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليفيه: ((ليس منا من
حلق، ولا سلق، ولا خرق))(١).
[٢] وقال أبو یعلی: حدثنا إسحاق، حدثنا حماد، به.
[٣] وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، به.
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((حلق))، وقد صُحِّحت في هامشها. وفي باقي النسخ على الصواب.
٨٥٣ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف؛ فيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥/٣)، وعزاه للبزار وأبي يعلى
وقال عن سند البزار: رجاله ثقات.
قلت: وهذا وهم فإن سند البزار أيضاً مداره على مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٢٥/١/أ)، وضعّفه لضعف مجالد.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى في مسنده - كما قال الحافظ هنا - وسيأتي في (١٣٧/ب).
ورواه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار (٣٧٨/١: ٨٠١) - بلفظه.
قال البزار: حدثنا عبد الواحد بن غياث، أنبأنا حماد بن زيد، عن مجالد به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩٠) قال: حدثنا إسحاق بن منصور،
حدثنا هريم، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: قال
رسول الله ﴾: ((ليس منا من حلق وسلق وخرق)).
وذكره الديلمي في فردوس الأخبار (٤٦٢/٣ : ٥٣١٣).
لکن یشهد له حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله پڼ بريء
من الصالقة، والحالقة، والشاقة.
٣٨٦

أخرجه البخاري في الجنائز (١٦٥/٣ فتح)، ومسلم في الإيمان (١٠٠/١ :
١٦٧ - ١٠٤)، وأبو عوانة (٥٧/١)، وأبو داود في سننه (٤٩٦/٣: ٣١٣٠)،
والنسائي في السنن (٢٠/٤)، وابن ماجه (٥٠٥/١: ١٥٨٦)، وابن أبي شيبة في
المصنف (٢٨٩/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦٤/٤)، وأحمد في مسنده
(٣٩٦/٤، ٣٩٧، ٤٠٤، ٤١١، ٤١٦).
وفي رواية لمسلم وغيره: ((أنا بريء ممن خلق، وسلق، وخرق)).
وجملة القول أن سند حديث الباب ضعيف لضعف مجالد، لكن المتن صحيح
إذ هو عند مسلم وغيره من حديث أبي موسى، والله الموفق.
٣٨٧

٨٥٤ - وقال أبو يعلى: [حدثنا](١) القاسم بن محمد(٢)، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن(٣) عبيد الله (٤)، عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال: إن النبي ﴿ قال: ((النوائح عليهن سرابيل من
قطران».
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).
(٢) في الأصل و(حس) و(ك): ((القاسم بن يحيى))، والتصويب من (عم) و (سد) وكتب
التراجم، إذ لم أجد من روى عنه أبو يعلى واسمه القاسم إلا القاسم بن محمد بن أبي شيبة.
(٣) ((بن)) ساقطة من الأصل، واستدركتها من باقي النسخ.
(٤) في الأصل و (عم) و (ك): ((عبد العزيز بن عبد الله))، وهو تحريف. والتصويب من (حس)
و (سد) وكتب التراجم، ومجمع البحرين (١١٣/١/أ).
(٥) (عن نافع)) مكررة في (حس)، وهو خطأ من الناسخ.
٨٥٤ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف جداً من وجهين:
١ - عبد العزيز بن عبيد الله، متروك الحديث.
٢ - القاسم بن محمد بن أبي شيبة، ضعيف.
وابن عياش روايته هنا عن الشاميين فليس بضعيف في هذا الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤/٣)، وعزاه للطبراني في الأوسط وأعله
بإسماعيل مع أنه من نفس طريق الباب - كما سيأتي في تخريج هذا الحديث - فأن يُعلّ
بشيخه عبد العزيز هو الأصل، إذ إنه شامي وإسماعيل روايته عن الشاميين من قبيل الحسن.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٢٥/١/ب)، وعزاه لأبي يعلى
وقال: سنده ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله. اهـ.
قلت: هو ضيف جداً - كما تقدَّم آنفاً -.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١١٣/١/أ) - بلفظه.
٣٨٨

قال الطبراني: حدثنا محمد بن أبي زرعة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما به. ثم
قال: لم يروه عن نافع إلا عبد العزيز، تفرد به إسماعيل. وسنده ضعيف جداً فيه
عبد العزيز وهو متروك.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤/٣)، وقال: فيه إسماعيل بن
عیاش. اهـ. ولا يخفى ما فيه.
لكن يغني عنه حديث أبي مالك الأشعري مرفوعاً ((أربع في أمتي :.. ))
الحديث، وفيه: ((النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من
قطران ودرع من جرب)). أخرجه مسلم وقد تقدم ذكره وتخريجه في تخريج الحديث
رقم (٨٣٩).
وقد تقدم في تخريج الحديث (٨٣٩) بيان بعض الأحاديث في هذا الباب
فلتراجع.
وفي الباب عن أبي أمامة وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم.
أما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣٨/٨: ٧٨١٨) قال:
حدثنا الحسن بن علي بن خلف الدمشقي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن یزید،
عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله صل* قال: ((النائحة يوم القيامة على طريق
بين الجنة والنار، سرابيلها من قطران، وتغشى وجهها النار إذا لم تتب)). وسنده
ضعيف، مسلسل بثلاثة ضعفاء: علي بن يزيد الألهاني، قال في التقريب (٤٠٦ :
٤٨١٧): ضعيف. وعبيد الله بن زحر، ضعفه الإمام أحمد وابن معين والدارقطني.
انظر: التهذيب (١٣/٧) فهو ضعيف. ومطرح بن يزيد ضعيف أيضاً. انظر الجرح
والتعديل (٤٠٩/٨). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤/٣)، وأعلّه بعبيد الله بن
زحر.
٣٨٩

وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه أبو يعلى في مسنده - كما في المقصد العلي
(٤٢٨: ٤٣٤) - عن عيسى بن ميمون، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله و # يقول: ((أيما نائحة ماتت قبل
أن تتوب ألبسها الله سربالاً من نار، وأقامها للناس يوم القيامة)).
وفیه عیسی بن میمون، ولم أستطع تمییزہ، فإن کان الجرشي فھو ثقة - كما في
التقريب (٤٤١: ٥٣٣٤) -.
وإن كان المدني فهو ضعيف (كما في التقريب ٤٤١: ٥٣٣٥). ويبدو أنه
المدني فقد ذکر الحدیث البوصيري في الإتحاف (١٢٥/١/ب)، وقال: فیه عیسی بن
ميمون وهو ضعيف. اهـ. لكن ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣/٣)، وقال:
سنده حسن. وإن كان لا يعوَّل على حكم الهيثمي عموماً فالله أعلم.
وهناك عيسى بن ميمون، أبو سلمة الخواص. وهو ضعيف. انظر ترجمته في
اللسان (٤/ ٤٠٧).
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فأخرجه ابن ماجه (٥٠٤/١: ١٥٨٢).
قال: حدثنا محمد بن یحیی، حدثنا محمد بن یوسف، حدثنا عمر بن راشد اليمامي،
عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ويتليفون:
((النياحة على الميت من أمر الجاهلية، فإن النائحة إذا لم تتب قبل أن تموت، فإنها
تبعث يوم القيامة عليها سرابيل من قطران ثم يُغلى عليها بدروع من لهب النار)).
قال أبو حاتم - كما في العلل (٣٥٩/١) -: هذا حديث منكر بهذا الإسناد،
وعمر بن راشد ضعيف؛ وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢٨١/١: ٥٧٦): هذا
إسناد ضعيف؛ عمر بن راشد قال فيه الإِمام أحمد: حديثه ضعيف ليس بمستقيم.
وقال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: حديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب
ليس بالقائم، وقال ابن حبان: يضع الحديث لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه.
وقال الدارقطني في العلل: متروك. اهـ.
٣٩٠

٨٥٥ _ قال(١) أبو يعلى: حدثنا أبو إبراهيم، ثنا عيسى، ثنا يحيى
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((أيما
نائحة ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالاً من نار وأقامها للناس يوم
القيامة)).
(١) هذا الحديث زيادة من (بر).
٨٥٥ - تخريجه:
قال الهيثمي (١٦/٣): رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
وقال البوصيري: في سنده عبیس بن ميمون وهو ضعيف.
رواه أبو يعلى في مسنده (١٠ / ٤٠٠) برقم (٦٠٠٥).
وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٤٢٨/١) برقم (٤٣٤)، وقال محققه: إن
كان عيسى هو المديني فالإِسناد ضعيف؛ وإن كان الجرشي فالإسناد رجاله ثقات إلا
أبا إبراهیم الترجماني فإنه لا بأس به.
ورواه ابن عدي في الكامل (٢٠١١/٥) من طريق القواريري، ثنا عبيس بن
ميمون، ثنا يحيى به ثم قال: ((وقد روى عبيس عن يحيى بهذا الإسناد أحاديث
مناكير لا يرويها عن يحيى غيره)). (سعد).
٣٩١

٨٥٦ - قال(١): وحدثنا الرهاوي(٢)، حدثنا يونس بن محمد،
حدثنا صدقة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما [قال:
[عم ١٣٣] كنت(٣) في جنازة فإذا فيها مرية (٤) فجعل يردها، فجعلت/ لا تبالي. فقال
ابن عمر رضي الله عنهما](٥): يا مجاهد إنا نريد(٦) الأجر وهذه تريد (٧)
الوزر.
(١) القائل هو: أبو يعلى، في مسنده؛ وفي (ك) بياض مقدار كلمة ثم: ((حدثنا الرمادي)).
(٢) في (عم) و (سد) و (ك): ((الرمادي).
(٣) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: ((كنت معه في جنازة)) ...
(٤) لم يتضح لي قراءتها في الأصل، وما أثبته من باقي النسخ. لكن كتب في (عم) و (سد) هكذا:
ط مریة.
وهذه إشارة توقف. معناها غير ظاهرة. وفي هامش (عم) كتب إزاءها: ((كذا)).
(٥) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.
(٦) في (ك): ((إنا نزيد في الأجر)).
(٧) في (ك): ((وهذه تزيد في الوزر)).
٨٥٦ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، وصدقة بن هرمز، وكلاهما ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٢٥/١/ ب مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٥٧/٣: ٦٣٠٢) عن ابن التيمي، عن ليث،
عن مجاهد قال: خرجت مع ابن عمر في جنازة، فلما بلغ المقبرة سمع نائحة أو رانّة.
قال: فاستقبلها وقال لها شراً. وقال لمجاهد: إنك خرجت ترید الأجر، وإن هذه ترید
بك الوزر، إنا نُهينا أن نتبع جنازة معها رانة. قال: فرجع ورجعت معه.
وسنده ضعيف - كما علمت آنفاً - .
وأصله مرفوعاً مخرج في سنن ابن ماجه (٥٠٤/١: ١٥٨٣) حدثنا أحمد بن
٣٩٢

.
يوسف، حدثنا عبيد الله، أنبأنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله والفر أن تتبع جنازة معها رانّة.
وسنده ضعيف من أجل أبي يحيى وهو القتات فإنه ليِّن الحديث - كما في
التقريب (٦٨٤: ٨٤٤٤) -، وبذلك أعله البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢٨٢/١ :
٥٧٧).
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٨٤) من طريق ابن ماجه، ولكن
بلفظ: عن مجاهد قال: كنت مع عبد الله بن عمر جالساً، فمرّت جنازة، فقام ابن
عمر، ثم قال: فإني رأيت رسول الله و له قام الجنازة يهودي مرت عليه. فقيل: هل لك
أن تتبعها، فإن في اتباع الجنازة أجراً؟ فانطلقنا نمشي معاً، فنظر فرأى ناساً، فقال:
ما أولئك الذين بين يدي الجنازة؟ قلت: هم أهل الجنازة. فقال: ما هم مع الجنازة
ولكن كتفيها أو وراءها. فبينما هو يمشي إذ سمع رانّة، فاستدارني وهو قابض على
يدي، فاستقبلها، فقال لها شراً، حرمتينا هذه الجنازة، اذهب يا مجاهد، فإنك تريد
الأجر، وهذه تريد الوزر، إن رسول الله و858* نهانا أن نتبع الجنازة معها رانّة.
وبالجملة، فالخبر لا يصح مرفوعاً ولا موقوفاً، والله أعلم.
٣٩٣

٢١ - باب الدعاء [في الصلاة على الجنازة](١)
[حس٥٨ب]
٨٥٧ _ [١] إسحاق: أخبرنا عیسی / بن یونس، حدثنا عثمان بن
عطاء، عن أبيه، عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنّه كان إذا جيء بالميت
فوضع بين يديه استقبلهم بوجهه قال: إنكم جئتم شفعاء فاشفعوا له، فإني
سمعت رسول الله* يقول: [مائة رجل](٢) أمة، ولن تجتمع أمة
فيخلصون الدعاء لميتهم إلاّ وهب الله لهم(٣) ذنوبه وغفر لهم.
* هذا حديث منقطع لأن عطاء الخراساني لم يدرك ابن مسعود
رضي الله عنه.
[٢] وقال ابن أبي عمر: حدثنا / المقرىء، حدثنا سعيد بن
أبي أيوب، حدثني عثمان بن(٤) عطاء، فذكر نحوه(٥).
[سد١١٤]
(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.
(٢) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك).
(٣) في (عم): (له))، وفي الإتحاف (١٢١/١: أ) كما في باقي النسخ.
(٤) وقع في جميع النسخ عدا (ك): ((تميم بن عطاء))، وفي (ك): ((عثمان أن عطاء))، والصواب
عثمان بن عطاء كما في التراجم.
(٥) ولفظه - كما في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: أ مختصر) -: عن ابن مسعود أنه كان إذا
أراد أن يصلي على الجنازة التفت إلى الناس فقال: اجتهدوا لأخيكم، فإن رسول الله ◌َ له يقول:
مائة رجل أمة، وما صلى مائة قط إلاّ وهب الله لهم خطاياه وشفعهم فيه.
٣٩٤

٨٥٧ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف من وجھین:
١ - عثمان بن عطاء ضعيف.
٢ - الانقطاع بين عطاء وعبد الله بن مسعود، فإنه لم يدركه - كما في جامع
التحصيل (ص ٢٣٨) -.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١٢١/١: أ مختصر)، وأعله بالانقطاع.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي عمر في مسنده - كما سيأتي في (٨٥٧) [٢] -، وسنده
ضعيف - كما سبق آنفاً - .
لكن يشهد له حديث عائشة، وأبي هريرة، وأنس، وميمونة رضي الله عنهم.
أما حديث عائشة: ولفظه: ((ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون
مائة كلهم يشفعون له إلاَّ شُفِعوا فيه)).
أخرجه مسلم (٦٥٤/٢: ٩٤٧ - ٥٨)، والنسائي (٧٥/٤)، والترمذي
وصححه (٤٠٤/٣)، والبيهقي (٣٠/٤)، والطيالسي (٢١٤: ١٥٢٦)، وأحمد
(٣٢/٦، ٤٠، ٩٧، ٢٣١، ٢٦٦)، وابن أبي شيبة (٣٢١/٣).
وأما حديث أبي هريرة: ولفظه: ((من صلى عليه مائة من المسلمين غُفِر له)).
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٢٢/٣)، وعنه ابن ماجه في السنن
(٤٧٧/١: ١٤٨٨) عن عبيد الله بن موسى، أنبأنا شيبان، عن الأعمش عن
أبي صالح، عن أبي هريرة به.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وكذا صححه البوصيري في زوائد ابن
ماجه (٢٦٦/١: ٥٣٧)، والألباني في أحكام الجنائز (ص ٩٩).
وأما حديث أنس بن مالك، ولفظه: ((ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين
يبلغون أن يكونوا مائة يشفعون إلاَّ شفعوا فيه)).
٣٩٥

أخرجه مسلم (٦٥٤/٢)، والنسائي (٧٥/٤)، والبيهقي (٣٠/٤)، وأحمد
(٢٦٦/٣).
وأما حديث ميمونة، ولفظه: ((ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس إلاَّ شفعوا
فيه)). أخرجه النسائي (٧٦/٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢) عن أبي بكار
الحكم بن فروخ، قال: صلى بنا أبو المليح على جنازة فظننا أنه قد کبر، فأقبل علينا
بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم، ولتحسن شفاعتكم. قال أبو المليح: حدثني عبد الله
وهو ابن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين، وهي ميمونة زوج النبي ( 8* قالت:
أخبرني النبي ® .. فذكره. وفي آخره: فسألت أبا المليح عن الأمة فقال: أربعون.
وسنده رجاله ثقات لولا عبد الله بن سليط فهو مقبول - كما في التقريب (٣٠٦:
٣٣٦٧) -، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١٨٥/٥: ٥٦٦٣)، وذلك
لشواهده.
وبالجملة فالمرفوع من حديث ابن مسعود - حديث الباب - صحيح لغيره،
والله أعلم.
٣٩٦

٨٥٨ _ وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا
كثير بن زيد، عن المطلب، قال: قام ابن عباس رضي الله عنهما يصلي
على جنازة فكبر، ثم افتتح أم القرآن رافعاً بها صوته، ثم صلى على
النبي وال*، وكبر فأخلص للميت الدعاء، ثم كبر ودعى للمؤمنين
والمؤمنات، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس إني والله ما رفعت
صوتي بالقراءة إلاَّ لتعلموا أنها سنة.
* قلت: قراءة الفاتحة وقوله إنها سنة في صحيح البخاري.
٨٥٨ _ الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، المطلب بن عبد الله لم يسمع من ابن عباس - كما في
المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢١٠) -.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٨/١: ب)، وعزاه لابن منيع وسكت عليه.
تخريجه:
أصله في الصحيح وغيره مختصراً عن ابن عباس.
وقد ورد عنه من ثلاثة طرق :
الطريق الأول: عن طلحة، عن ابن عباس:
أخرجه البخاري في صحيحه (٢٠٣/٣ فتح)، والنسائي (٧٥/٤)، وابن خزيمة
في صحيحه - كما في فتح الباري (٢٠٤/٣) - من طريق محمد بن بشار، حدثنا
غندر، حدثنا شعبة، عن سعد عن طلحة قال: صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما
على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب قال: لتعلموا أنه سنة. هذا لفظ البخاري.
ولفظ النسائي: ((قال طلحة: صليت خلف ابن عباس على جنازة، فسمعته يقرأ
بفاتحة الكتاب، فلما انصرف أخذت بيده فسألته. فقلت: تقرأ؟ قال: نعم، إنه حق
وسنة.
وقد تابع محمد بن بشار عن شعبة: آدم بن أبي إياس، أخرجه الحاكم في
٣٩٧

.
المستدرك (٣٥٨/١) عن آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة به. ولفظه: ((صليت خلف
ابن عباس على جنازة، فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب، فلما انصرف أخذت بيده،
فسألته، فقلت: أتقرأ؟ فقال: نعم، إنه حق وسنة)). وسكت عليه هو والذهبي.
وتابع شعبةً عن سعد: كل من إبراهيم بن سعد، وسفيان.
فأما رواية إبراهيم بن سعد، فأخرجها الشافعي في مسنده - كما في ترتيبه
(٢١٠/١) -، والنسائي (٧٤/٤) عن أبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، به. ولفظه:
((صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى
أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته. فقال: سنة وحق.
:
وأما رواية سفيان، فأخرجها الترمذي (٢٤٥/٤ عارضة)، والدارقطني في سننه
(٧٢/٢)، والحاكم في المستدرك (٣٨٦/١) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا
سفيان، عن سعد به، ولفظه: ((أن ابن عباس صلى على جنازة. فقرأ بفاتحة الكتاب.
فقلت له. فقال: إنه من السنة أو من تمام السنة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
الطريق الثاني: عن شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس:
أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٥٩/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٢)
عن موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني شرحبيل بن سعد به. ولفظه: قال: حضرت
ابن عباس رضي الله عنهما صلى بنا على جنازة بالأبواء، وكبر، ثم قرأ بأم القرآن رافعاً
صوته بها، ثم صلى على النبي ﴿. ثم قال: (اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك،
يشهد أن لا إله إلاَّ أنت وحدك لا شريك لك، ويشهد أن محمداً عبدك ورسولك،
أصبح فقيراً إلى رحمتك وأصبحت غنياً عن عذابه، يخلى من الدنيا وأهلها، إن كان
زاكياً فزكه، وإن كان مخطئاً فاغفر له، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده). ثم
كبر ثلاث تكبيرات ثم انصرف، فقال: (يا أيها الناس إني لم أقرأ علنا إلاَّ لتعلموا أنها
السنة).
٣٩٨

قال الحاكم: لم يحتجّ الشيخان بشرحبيل بن سعد، وهو من تابعي أهل
المدينة، وأخرجته شاهداً. ووافقه الذهبي.
قلت: هو حسن في الشواهد والمتابعات. انظر: التقريب (٢٦٥: ٢٧٦٤).
الطريق الثالث: عن سعيد بن أبي سعيد، عن ابن عباس:
أخرجه الشافعي في مسنده - كما في ترتيبه (٢١٠/١) -، وابن أبي شيبة
(٢٩٨/٣)، والحاكم في المستدرك (٣٥٨/١)، والبيهقي في السنن (٣٨/٤).
عن ابن عجلان، أنه سمع سعيد بن أبي سعيد يقول: صلى ابن عباس على
جنازة، فجهر بالحمد لله، ثم قال: إنما جهرت لتعلموا أنه سنة.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما
قالا .
وبالجملة فالمتن ثابت، والله الموفق.
٣٩٩

٨٥٩ - وقال أبو یعلی: حدثنا زکریا بن یحیی الرقاشي(١)، حدثنا
عاصم بن هلال أبو النضر، حدثنا أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة
رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله ﴿ يقول في الصلاة على
المیت: «اللهم اغفر له، وصل علیه، وأورده حوض رسولك)».
* عاصم مختلف فيه(٢).
(١) جاء في لسان الميزان (٤٨١/٢): ((زكريا بن عبد الله بن أبي سعيد ... ))، ويبدو أنه سقط منه
- ابن يحيى -، إذ إن نسبه في جميع كتب التراجم - كما في سند أبي يعلى هنا، وفي
المقصد العلي (ص ٤٤٦) - .
(٢) والراجح فيه - والله أعلم - تليينه، وإلى ذلك مال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب
(٢٨٦ : ٣٠٨١).
٨٥٩ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، فيه زكريا الرقاشي، وشيخه عاصم بن هلال وكلاهما ضعيف.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣/٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عاصم بن
هلال وثقه أبو حاتم وضعفه غيره.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٨/١: ب)، وعزاه لأبي يعلى وحسنه.
قلت: تحسينه بناء على الاختلاف في عاصم، وقد أشار إلى هذا الاختلاف
الحافظ ابن حجر، فقال هنا في المطالب بعد أن ساق هذا الحديث: عاصم مختلف
فيه. اهـ. لكن الذي يظهر أن الراجح تليينه، وإلى ذلك مال الحافظ ابن حجر نفسه
في التقريب (٢٨٦: ٣٠٨١) فقال: فيه لين. والله أعلم.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١١٦/١: أ) -، وفيه
زيادة. قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا زكريا بن يحيى الرقاشي
الخزاز، حدثنا عاصم بن هلال، حدثنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
٤٠٠