النص المفهرس

صفحات 261-280

٠
يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا هشام بن سعد، عن حاتم بن
أبي نصر، عن عُبادة بن نُسَيّ، عن أبيه، عن عُبادة بن الصامت، أن رسول الله وَّل
قال: فذكره.
ولفظه مثل لفظ الباب، وسنده ضعيف، فيه نُسَيّ، قال الحافظ في التقريب
(٥٦٠/ ٧١٠٨) مجهول، و کذا فیہ حاتم وهو مجهول - كما تقدَّم -.
وأخرجه أبو داود في سننه، في كتاب الجنائز، باب كراهية المغالاة في الكفن
(٥٠٩/٣: ٣١٥٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤٠٣/٣) من نفس هذه
الطريق، وبنفس اللفظ زاد في آخره: ((وخير الأضحية الكبش الأقرن)). وسنده ضعيف
- كما تقدَّم - .
وورد المتن من حديث أبي أمامة: أخرجه الترمذي في سننه (٣٦/٣ عارضة)،
وابن ماجه في السنن أيضاً (١٠٤٦/٢: ٣١٣٠) من طريق عُفَيْر بن معدان، عن
سُلَيم بن عامر، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل* وسلم .. فذكره.
ولفظه: ((خير الأضحية الكبش، وخير الكفن الحلة)».
وقال الترمذي: حديث غريب. قلت: وسنده ضعيف جداً، فيه عُفَير بن معدان،
قال أبو حاتم - كما في الجرح والتعديل (٣٦/٧) -: هو ضعيف الحديث، يُكْثِر
الرواية عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي # بالمناكير مما لا أصل له،
لا يشتغل بروايته.
قلت: فالسند شديد الضعف، لا يصلح، لأن يكون شاهداً للباب، وعلى ذلك
فالحديث ضعيف مرسلاً وموصولاً .
٢٦١

٨٠٢ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا [عبيد الله بن موسی](١)، حدثنا
أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه، قال: لما كان يوم
أحد كُفِّن حمزة رضي الله عنه في نَمِرَة، إذا خُمِّر رأسه بدت رجلاه، وإذا
خمر رجلاه بدا رأسه.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة بهذا(٢).
(١) في (عم) و (سد) بياض مقدار الكلمتين ما بين المعقوفتين.
٨٠٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل الكلام في أسامة بن زيد.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤/٣) بلفظ أتم وعزاه لأبي يعلى وقال:
رجاله رجال الصحيح.
وأورد البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١١٧/١: ب)، وقال: رجاله
ثقات.
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده - كما قال الحافظ ابن حجر -، وكذا عزاه له
الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤/٣)، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة
(١١٧/١: ب). قال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ولفظه ـــ كما في مجمع
الزوائد (٢٤/٣) -: (لما كان يوم أُحُد مر رسول الله ﴿ بحمزة، وقد جدع أنفه،
ومثل به، فقال: ((لولا أن تجد صفية في نفسها تركته حتى يحشره الله من بطون السباع
والطیر»، فكفن في نمرة، إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه،
فخمروا رأسه، ولم يصل على أحد من الشهداء، وقال: ((أنا شهيد عليكم اليوم»،
وكان يجمع الثلاثة في قبر، ويسأل: ((أيّهم كان أكثر قرآناً))، فيقدّمه في اللحد، ويكفن
الرجلين والثلاثة في ثوب واحد).
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣٦٥/١، ١٢٠/٢، ١٩٦/٣)، والطبراني في
٢٦٢

.
المعجم الكبير (١٤٤/٣: ٢٩٣٩) من طريق أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس
به. ولفظه مثل لفظ أبي يعلى.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والألباني في
السلسلة الضعيفة (٢٨/٢). وانظر فيها مزيداً من الإيضاح.
وأخرج أبو داود في سننه (٤٩٨/٣: ٣١٣٦) بعضه من غير ذكر الكفن من
طريق أسامة، عن الزهري، عن أنس به، ولفظه: أن رسول الله و # مر على حمزة،
وقد مُثِّل به فقال: ((لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يُخْشر
من بطونها)» وقلّت الثياب، وكَثُرت القتلى، فكان الرجلان والثلاثة يكفنون في الثوب
الواحد. وزاد في رواية أخرى: ثم يدفنون في قبر واحد، فكان رسول الله اله يسأل:
((أيهم أكثر قرآناً)؟ فيقدمه إلى القبلة. وانظر مزيداً من الكلام على بعض طرقه: البدر
المنير (٢٨/٤: ب)، ونصب الراية (٣٠٩/٢).
ولحدیث الباب شاهد من حديث أبي أُسَيد الساعدي، وحديث ابن عباس. أمّا
حديث أبي أُسَيْد الساعدي فلفظه: عن أبي أُسَيد الساعدي قال: كنت مع
رسول الله$ على قبر حمزة، فجعلوا يجرون النمرة على وجهه فتنكشف قدماه،
ويجرونها على قدميه فينكشف وجهه فقال بيلي: ((اجعلوها على وجهه، واجعلو على
قدميه من هذا الشجر)).
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٦٠/٣)، والمسند - كما في الإتحاف
(١١٧/١: ب مختصر) -، والطبراني في المعجم الكبير (٢٦٥/١٩) من طريق
محمد بن صالح، حدثني يزيد بن زيد، مولى أسيد، عن أبي أُسَيد قال فذكره نخوه.
قال البوصيري في الإتحاف (١١٧/١: ب مختصر): وسنده ضعيف، لضعف
محمد بن صالح الهمداني.
قلت: وفيه یزید بن زيد المدني، قال الدارقطني: مجهول، وذكره ابن حبان في
الثقات (٥٤٠/٥) كذا في اللسان (٦/ ٢٨٧).
٢٦٣

وعليه فهو ضعيف، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٣/٣)، وقال: إسناده
حسن. وذكره في المجمع أيضاً (١٢٢/٦)، وقال: رجاله ثقات، قلت: وهذا من
تساهله وأوهامه. فليسوا بثقات - كما علمت آنفاً -.
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فلفظه: قال: لَمَّا قتل حمزة بن
عبد المطلب كانت عليه نمرة فكان عَلِيّ هو الذي أدخله قبره، فكان إذا غَطّى بها رأسه
خرجت قدماه، وإذا غطّى قدميه خرجت رأسه فسأل عن ذلك رسول الله # فأمره أن
يغطِّي رأسه، وأن يأخذ شجراً من هذا العلجان فيجعله على رجليه.
رواه الطبراني في معجمه الكبير (٣٩٥/١١: ١٢١٠٧) من رواية أبي شيبة، عن
الحكم، عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فذكره.
وأبو شيبة قال الحافظ في التقريب (٩٢: ٢١٥): متروك الحديث. لكن قال
الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤/٣): رواه الطبراني في الكبير من رواية أيّوب، عن
الحكم بن عتيبة، وأيوب لم أعرف من هو، وبقية رجاله ثقات. والله أعلم.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف (٤٢٧/٣) قال: عن معمر، عن هشام بن عروة
قال: كُفِّن حمزة في ثوب واحد، قال عبد الرزاق قال معمر: وبلغني أنه كان إذا خُمُّر
رأسه انكشفت رجلاه، وإذا خمرت رجلاه انكشف رأسه.
٢٦٤

٨٠٣ - حدثنا (١) سليمان الشاذكوني، حدثنا يحيى بن أبي
الهيثم، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما،
عن الفضل رضي الله عنه قال: كُفِّن رسول اللهِوَ له في ثوبين أبيضين
سحولِيَّين(٢).
(١) في (ك): ((وقال أبو يعلى)).
(٢) ما أثبته من (سد) و(ك)؛ وفي الأصل و(حس): ((سحولين))؛ وفي (عم): ((بيضين
سحولیتین).
٨٠٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً، مسلسل بأربع علل:
١ - ضعف عثمان بن عطاء.
٢ - جهالة يحيى بن أبي الهيثم.
٣ - سليمان الشاذكوني متهم بالوضع.
٤ - الانقطاع بين عطاء الخراساني وابن عباس، فإنه لم يدركه.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٨/١: مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٦٠١/٧)، وابن حبان في صحيحه الإحسان
(١٦/٥) من طريق يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس
به .
وسنده ضعيف، فيه يعقوب بن عطاء، قال في التقريب (٦٠٨: ٧٨٢٦):
ضعيف، ثم إنه منقطع بين عطاء وابن عباس، وذكره ابن الملقب في البدر المنير
(٢٢/٤: أ)، وقال: سنده ضعيف، يعقوب ضعَّفوه. اهـ. إنه مخالف لما ورد في
الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كفن رسول الله و #1: في ثلاثة
أثواب يمانية، بيض، سحولية، من كُرْسُف ليس فيها قميص ولا عمامة.
٢٦٥
.

أخرجه البخاري في الصحيح (١٣٥/٣ فتح) كتاب الجنائز، باب الثياب البيض
للكفن، ومسلم (٦٤٩/٢: ٩٤١) كتاب الجنائز، باب في كفن الميت. وقد وردت
عدة روايات في بيان ما كُفِّن فيه عليه الصلاة والسلام، قال الترمذي: وتكفينه في ثلاثة
أثواب بيض أصحّ ما ورد في كفنه. وانظر في تلك الراويات: نصب الراية (٢/ ٢٦٠ -
٢٦١)، والبدر المنير (٢٠/٤: ب)، والتلخيص الحبير (١٠٨/٢).
٢٦٦

٨٠٤ _ [١] و[قال](١) الحارث: حدثنا عثمان بن الهيثم (٢)،
حدثنا [عبد الله بن عبيد الحميري] (٣) [عن عديسة بنت أهبان بن] (٤) صيفي
قالت: جئت حين حضر أبي الوفاة [فقال: لا تكفنونني في قميص
مخيط. قالوا: لا بد. فأرسلت](٦) إلى القصار، ولأبي قميص [في
القصارة، فأتي به، فألبس وذهب به، فأغلقت بابي واتبعته، ورجعت](٧)
إلى منزلي، فوجدت القميص(٨) في [البيت، فأرسلت إلى الذين غسلوا
أبي، فقلت: كفنتموه في قميصه](٩)، قالوا: نعم. / قلت: هو هذا؟ [حس ٥٤ب]
قالوا: نعم.
[٢] [أخرجه أحمد] (١٠) مختصراً (١١)، ولفظه: عن ابنة أهبان (١٢)
أن أباها أمر أهله أن يكفنوه ولا يلبسوه قميصاً. قالت: فأصبحنا والقميص
على المشجب(١٣).
(١) في ( ك ) بياض مقدار ما بين المعقوفتين.
(٢) في (عم): ((عثمان بن أبي شيبة))، وهو خطأ.
(٣) في (عم): ((عبد الله بن عمر))، وفي (سد): ((عبد الله بن محمد))، وهو خطأ.
(٤) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في (عم) و (سد).
(٥) في حس: ((قال))، وهو خطأ.
(٦) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار ست كلمات تقريباً.
(٧) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار سبع كلمات تقريباً.
(٨) في (ك): ((ورجعت إلى منزلي، والقميص في البيت)).
(٩) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) مقدار أربع كلمات تقريباً.
(١٠) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد).
(١١) هذه الكلمة ساقطة من (سد).
(١٢) في (عم): ((عن أبيه أُهبان قال ... ))، وهو تصحيف، وفي (سد): ((عن ابنة أهبان
قالت : ... ).
(١٣) في (عم) و (ك): ((الشجب))، وهو خطأ.
٢٦٧

٨٠٤ - الحكم عليه:
إسناده حسن إلى عدیسة.
وأورده الهيثمي في بغية الباحث (٣٥٢/٢ المحقق): وسكت عليه، وذكره
البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١١٨/١: أ)، وعزاه للحارث وأحمد مختصراً
وسکت عليه.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٧١/١) من طريقين: الأولى: من طريق عثمان بن
الهيثم وهي طريق الحارث وبلفظه. والأخرى: من طريق حماد بن سلمة، عن
أبي عمرو القسملي، عن بنت أهبان. ومن طريق حماد، أخرجه أحمد في مسنده
(٦٩/٥) مختصراً.
أما ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦٩/٥) مختصراً، قال: حدثنا عفان،
حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمرو القسملي، عن ابنة أهبان به. ولفظه ـ- كما في
المسند - : عن ابنة أهبان أن علي بن أبي طالب أتى أهبان، فقال: ما يمنعك من
اتباعي؟ فقال: أوصاني خليلي وابن عمك، يعني رسول الله وَ له فقال: ((ستكون فتن
وفرقة، فإذا كان ذلك فاكسر سيفك، واتخذ سيفاً من خشب))، فقد وقعت الفتنة
والفرقة، وكسرت سيفي واتخذت سيفاً من خشب. وأمر أهله حين ثقل أن يكفنوه،
ولا يلبسوه قميصاً. قال: فألبسناه قميصاً، فأصبحنا والقميص على المشجب.
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥/٣)، وقال: فيه أبو عمرو القسملي قال
الحسيني: لا یعرف. اهـ.
قلت: بل هو معروف، وثّقه أحمد وابن معين.
انظر: العلل للإمام أحمد (٢٢١/١، ٢٢٤: ١٠٦/٢)، ولسان الميزان
(١٧٥/٢)، والأنساب (١٠/ ٤٢٢).
لكن فيه عُديسة، وهي مقبولة - كما في التقريب (٧٥٠: ٨٦٣٠) -.
٢٦٨

٧ - باب المشي مع الجنازة والقيام
[معها إلى أن تدفن](١)
٨٠٥ - إسحاق(٢): أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المُحاربي(٣)،
حدثنا مطرح بن يزيد الدمشقي، عن عبيد الله (٤) بن زحر، عن علي بن
يزيد(٥)، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال أبو سعيد
الخدري لعلي رضي الله عنهما: أخبرنا يا (٦) أبا الحسن عن المشي مع
الجنازة أي ذلك أفضل؟ فقال علي رضي الله عنه: والله إن فضل الماشي
خلفها على الماشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع. قال أبو سعيد
رضي الله عنه: فوالله(٧) ما جلستُ منذ شهدت جنازة شهدها أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما، فرأيت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يمشيان أمامها.
فقال: يغفر الله لهما إن خيار هذه الأمة بعد نبيها مص طفى أبو بكر وعمر
(١) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.
(٢) تأخر هذا الحديث في النسخة ( ك) فجاء بعد الحديث رقم (٨١٠).
(٣) في الأصل: ((المجازي))، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.
(٤) في (ك): ((عبد الله))، وهو تحريف.
(٥) في (ك): ((علي بن زيد))، وهو تحريف.
(٦) في (ك): ((يا أبا الحسن أخبرنا عن ... )).
(٧) في (سد): ((والله).
٢٦٩

رضي الله عنهما، ثم الله أعلم الخير (٨) أين هو، ولئن (٩) [كنتَ] (١٠)
رأيتهما فَعَلا ذلك، لقد فعلا وهما يعلمان أن فضل الماشي خلفها على
[عم١٢٦] المشي أمامها كفضل المكتوبة / على التطوع كما نعلم(١١) أن دون غد(١٢)
ليلة، ولكنهما (١٣) أحبا أن ينبسط (١٤) الناس وكرها أن يتضايقوا، وقد علما
أنهما يقتدى(١٥) بهما. [قال] (١٦) يا أبا الحسن، أخبرني عن حمل الجنازة
أواجب على من شهدها؟ قال رضي الله عنه: لا، ولكنه خير، من شاء
أخذ (١٧) ومن شاء ترك (١٨)، فإذا(١٩) كنت مع جنازة فقدمها بين يديك
واجعلها نصباً بين عينيك، فإنما هي موعظة وتذكرة وعبرة، فإن بدا لك أن
تحملها فانظر مؤخر السرير الأيسر، فاجعله على منكبك الأيمن، فإذا
انتهيت إلى المقبرة(٢٠) فقم ولا تقعد، فإنك ترى أمراً عظيماً، وإني
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((أخوك، أخوك كان ينافسك في الدنيا
(٨) في (ك): ((بالخير)).
(٩) في (ك): ((وإن كنت)).
(١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).
(١١) ما أثبته من الأصل، وفي (ك): ((يعلم))، وفي باقي النسخ: ((تعلم)).
(١٢) في (حس): ((عند)، وهو تصحيف. وفي (ك): ((الغد)).
(١٣) في (عم): ((وإنهما)).
(١٤) في (عم) و (سد): ((يبسط).
(١٥) في (ك): ((يُهتدى بهما)).
(١٦) بياض في ( ك ) مقدار كلمة.
(١٧) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: ((فمن شاء أخذه)).
(١٨) في (عم): ((ترکه)).
(١٩) في (عم): ((وإذا))، وفي (سد): ((فإن كنت)).
(٢٠) في (ك): ((إلى القبر)).
٢٧٠

ويشاحك فيها، فضايق (٢١) في سهولة الأرض قصوراً، أُدخل في قبر تحت
جوف قبر(٢٢) محرف(٢٣) على جنبه، فقم ولا تقعد حتى تشنَّ علیه التراب
شناً(٢٤)، فإن لم يدعك الناس، وليسوا بتاركيك، وقالوا: ما هذا والله
بشيء. فقم ولا تقعد حتى يُدلّى في حفرته وإن قاتلوك قتالاً .
* قلت: هذا إسناد(٢٥) ضعيف بمرّة.
(٢١) ومصنف عبد الرزاق (٤٤٨/٣): ((تضايق به سهولة الأرض ... )).
(٢٢) في مصنف عبد الرزاق (٤٤٩/٣): ((فإذا هو يدخل في جوف قبر)).
(٢٣) في الأصل: ((مجرف))، وما أثبته من باقي النسخ. وفي مصنف عبد الرزاق (٤٤٩/٣): ((منحرفاً
علی جنبه)).
(٢٤) في (عم): ((تسنن التراب سناً)، وفي (سد): ((تسن التراب سناً))، وفي (ك): ((تسن عليه
التراب سناً».
(٢٥) في (عم) و (سد) و(ك): ((هذا الإسناد)).
٨٠٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً - كما قال الحافظ ابن حجر - ؛ مسلسل بثلاثة ضعفاء:
مطرح، عن عبيد الله زَحْر، عن علي بن يزيد، نسخة لا يحل الاحتجاج بها. قال ابن
حبان في كتابه المجروحين (٦٣/٢) في ترجمة عبيد الله بن زحر: إذا اجتمع في إسنادٍ
خبرٍ عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر
إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة.
تخريجه :
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٤٧/٣: ٦٢٦٧) بتمامه، عن حسين بن
مهران، عن المطّرح أبي المھلّب به.
وأخرجه ابن الجوزي في الناسخ والمنسوخ (ص ٦٩).
وأخرجه أيضاً في العلل المتناهية (٨٩٩/٢: ١٥٠٢)، ولفظه: عن أبي سعيد
الخُدري قلت لعلي بن أبي طالب: المشي أمام الجنازة أفضل؟ فقال: إن فضل
٢٧١

الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل صلاة المكتوبة على التطوع. قلت: برأيك
تقول؟ قال: بل سمعته من رسول الله و # غير مرة ولا مرتين حتى بلغ سبع مرار.
وأخرجه من هذه الطريق أيضاً الديلمي في الفردوس (١٢٢/٣)، وعزاه
السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٥٨٧) إلى أبي الشيخ.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٤٠) في ترجمة مطرح، وعده من
مناکیرہ، قال: حدثنا عبد الله بن میمون بن الأصبع، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا
المحاربي، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن
القاسم، عن أبي أمامة، عن علي قال: فضل الماشي خلف الجنازة على الماشي
أمامها كفضل صلاة المكتوبة على التطوع، سمعته من رسول الله وص له غير مرة ولا
مرتین ولا ثلاثة.
وأخرجه البزار - كما في كشف الأستار (٣٩٤/١: ٨٣٩) - ناقصاً من حديث
أبي سعيد الخدري. قال البزار: حدثنا عبد الله بن أيوب، حدثنا علي بن زيد
الصدائي، عن سعدان الجهني، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري به.
ولفظه: قال: ((سألت علي بن أبي طالب فقلت: يا أبا الحسن أيهما أفضل، أيمشي
خلف الجنازة أو أمامها؟ فقال لي: يا أبا سعيد! ومثلك يسأل عن هذا؟ فقلت ومن
يسأل عن هذا إلاَّ مثلي؟ رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمامها. فقال: رحمهما الله وغفر
لهما، والله لقد سمعا کما سمعنا، ولکنهما کانا سھلین، یحبان السهولة، يا أبا سعيد!
إذا مشيت خلف أخيك المسلم فأنصت، وفكر في نفسك كأنك قد صرت مثله، أخوك
كان يشاحّك على الدنيا، خرج منها حربياً سلبياً، ليس له إلاَّ ما تزود من عمل صالح.
فإذا بلغت القبر، فجلس الناس فلا تجلس، ولكن قم على شفير قبره، فإذا دُلّي في
قبره فقل: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله # اللهم عبدك نزل بك، وأنت
خير منزول به، خلف الدنيا خلف ظهره، فاجعل ما قدم عليه خيراً مما خلف، فإنك
قلت: (ما عند الله خير للأبرار). ثم احثُ علیه ثلاث حثيات)).
٢٧٢

٠
قال البزار: لا نعلم روى عطية، عن أبي سعيد، عن علي إلاّ هذا.
قلت: وعطية العوفي، قال الحافظ في التقريب (٣٩٣: ٤٦١٦): صدوق
يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلّساً. وعلى ذلك هو ضعيف. وبهذا جزم الذهبي في
الميزان (٧٩/٣)، وكان تدليسه خبيثاً، فكان يقول: عن أبي سعيد يوهم أنه الخدري
وهو يعني الكلبي الكذاب، فيتوهم من سمعه أنه يريد أبا سعيد الخدري. انظر:
المجروحين لابن حبان (١٧٦/٢). ثم إن في إسناد البزار: عبد الله بن أيوب، وهو
ابن أبي علاج الموصلي، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٩٤): متهم بالوضع مع أنه
من كبار الصالحين.
وعلى ذلك فالإِسناد ضعيف جداً، وأورد الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٤/٣)،
وأعلّه بعبد الله بن أيوب.
٢٧٣

٨٠٦ - أخبرنا(١) النضر بن شمیل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا
يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار، قال: إن عمرو بن حريث عاد حسناً
وعنده علي رضي الله عنهم ... الحديث، فقال له عمرو: ما تقول(٢) في
المشي أمام الجنازة؟ فقال: فضل الماشي [خلفها على الماشي](٣) أمامها
كفضل المكتوبة على التطوع. قال: فإني رأيت أبا بكر وعمر رضي الله
عنهما يمشيان أمامها. فقال: إنهما كرها أن يحرجا الناس.
روى أحمد منه [قصة العيادة] (٤) فقط دون ما في آخره.
(١) في (ك): ((وإسحاق))، والقائل هو إسحاق بن راهويه في مسنده.
(٢) في (عم): ((ما يقول)).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك).
(٤) تصحفت في (عم) إلى: ((هذه العبارة)).
٨٠٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، فیه عبد الله بن يسار وهو مجهول - كما في التقريب (٤٢٠ :
٥٠٠٨) -، وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٢١/١: ب)، وسكت
عليه.
تخريجه :
رواه أحمد بن منيع في مسنده - كما في إتحاف الخيرة المهرة
(١٢١/١: ب) -، ولفظه: أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي، فقال له: أتعود
الحسن، وفي نفسك ما فيها؟ قال: فقال عمرو: لست تصرف قلبي حيث شئت.
فقال له علي: أما ذاك فلا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله صلد
يقول: ((ما من مسلم عاد أخاه إلَّ ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلّون عليه من أي
ساعات النهار حتى يمسي ومن أي ساعات الليل حتی یصبح)). فقال له عمرو: فكيف
تقول في المشي مع الجنازة بين يديها أو خلفها؟ فقال له علي: إن فضل الماشي
٢٧٤

خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في الجماعة على الواحدة. فقال عمرو:
فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة. فقال علي: إنما كرها أن يحرجا الناس.
ورواه الحارث ابن أبي أسامة في مسنده - كما في زوائد مسند الحارث
(٣٣١/٢ المُحَقَّق) - قال الحارث: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة به. لكنه
جعله من قصة الحسين.
ورواه ابن حبان في صحيحه - كما في موارد الظمآن (ص ١٨٢) - من طريق
حمّاد بن سلمة عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله، أن عمرو بن حريث ... فذكره.
وفيه أن القصة مع الحسن، واقتصر على ذكر العيادة وفضلها فقط.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٥٩٤/٣) عن ابن جريج قال: حدثني من أصدق
أن عمرو بن حريث عاد حسين بن علي فذكره مقتصراً على العيادة وفضلها.
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده (٩١/١)، والترمذي (٢٢٢/٢)، وأبو داود
(٤٧٥/٣)، والحاكم (٣٤١/٣)، والبغوي في شرح السنة (٢١٧/٥) لكن فيه أن
العائد أبا موسى الأشعري من طريق ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه قال: عاد أبو موسى
الأشعري الحسن بن علي، قال: فدخل عليّ رضي الله عنه فقال: أعائداً جئت
يا أبا موسى أم زائراً. فقال: يا أمير المؤمنين لا، بل عائداً. فقال علي رضي الله عنه:
فإني سمعت رسول الله ول# يقول: ما عاد مسلم مسلماً إلاَّ صلى عليه سبعون ألف ملك
من حين يصبح إلى أن يمسي، وجعل الله تعالى له خريفاً في الجنة. قال: فقلنا يا أمير
المؤمنين: وما الخريف؟ قال: الساقية التي تسقي النخل.
وسنده ضعيف فيه؛ ثوير بن أبي فاختة. قال في التقريب (١٣٥ : ٨٦٢):
ضعيف، رمي بالرفض.
وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده (٨١/١)، وأبو داود (٤٧٦/٣: ٣٠٩٩)، وابن
ماجه (٤٤٠/١: ١٤٤٢)، والحاكم (٣٤٩/١)، والبيهقي (٣٨٠/٣) عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء موسى إلى الحسن بن علي يعوده فقال له علي
٢٧٥

٠
رضي الله عنه: أعائداً جئت أم شامتا؟ قال: لا بل عائداً. قال: فقال له علي رضي الله
عنه: إن كنت جئت عائداً فإني سمعت رسول الله وَ ل* يقول: ((إذا عاد الرجل أخاه المسلم
مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه
سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح)).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي في التلخيص.
وبالجملة، فهذه الطرق تشهد لما ورد في فضل العيادة، أما المشي خلف الجنازة،
فسند الباب فيه ضعيف، وإنما يتقوى بما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٤٤٥/٣)، وابن
أبي شيبة في المصنف (٢٧٨/٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٨٣/١)،
والبيهقي في السنن الكبرى (٢٥/٤)، وسعيد بن منصور - كما في الفتح (١٨٣/٣) -
من طريقين عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: كنت مع علي رضي الله عنه في جنازة
قال: وعلي آخذ بيدي ونحن خلفها، وأبو بكر وعمر يمشيان أمامها، فقال: إن فضل
الماشي خلفها على الذي يمشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ، وإنهما
ليعلمان من ذلك ما أعلم، ولكنهما لا يحبان أن يَشُفّا على الناس.
قال الحافظ في الفتح (١٨٣/٣): وإسناده حسن، وهو موقوف له حكم الرفع.
ومشي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أمام الجنازة له أصل في السنن من حديث ابن
عمر. أخرجه أحمد (٨/٢، ٣٧، ١٢٢، ١٤٠)، وأبو داود (٥٢٢/٣: ٣١٧٩)،
والترمذي (٢٣٧/٢)، والنسائي (٥٦/٤)، وابن ماجه (٤٧٥/١: ١٤٨٢)، والبغوي
في شرح السنة (٣٣٢/٥) من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت
رسول الله # وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة.
وسنده صحيح. وقد روي مرسلاً. ورجح البيهقي الموصول، وجزم بصحته
موصولاً ابن المنذر وابن حزم. وانظر: الكلام على الحديث مطولاً في نصب الراية
(٢٩٣/٢)، والتلخيص الحبير (١١١/٢)، وإرواء الغليل (١٨٦/٣).
٢٧٦

٨٠٧ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل،
حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
الوليد بن قيس، قال(١): إن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه أخبره: أنه
سمع / رسول الله ﴿﴿ يقول: من وافق صيامه يوم الجمعة، وعاد مريضاً، [حس ١٥٥]
وشهد جنازة، وأعتق، وجبت له الجنة.
[٢] تابعه حيوة(٢)، عن [ابن](٣) أبي عمرو الخولاني، عن
الوليد بن قیس. أخرجه ابن حبان.
(١) في (حس): ((قال: أخبرني أن أبا سعيد)».
(٢) في (حس) و (عم) و (سد): ((أبو حيوة))، وهو خطأ.
(٣) ما بين المعقوفتين من (ك)، وساقط من باقي النسخ.
٨٠٧ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة، ولو كان من رواية العبادلة عنه - كما
هنا - ، ثم إن فيه عنعنته، وهو مدلس لا يقبل تدليسه إلاَّ مصرِّحاً بالسماع.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ١١٠: أ مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه ابن حبان في صحيحه - كما في الإحسان (١٩١/٤) -، وفي كتابه
الثقات (٢٩/٢). قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة ابن يحيى،
حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، أن بشير بن أبي عمرو الخولاني أخبره به.
ولفظه: ((أن النبي قال: خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من
عاد مريضاً، وشهد جنازة، وصام يوماً، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة)).
وسنده حسن. حرملة بن يحيى، قال في التقريب (١٥٦: ١١٧٥): صدوق.
وقد أخرجه أيضاً أبو يعلى في مسنده بنفس لفظ ابن حبان - كما في المقصد العلي
(ص ٣٨٢) - قال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب،
٢٧٧

أخبرني حيوة بن شريح به. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢١/٣: ١٠٢٣)،
وصحيح الجامع (١١٦/٣ : ٣٢٤٧).
ويشهد له ما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله لي: من أصبح منكم اليوم صائماً؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من عاد منكم
اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من شهد منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا.
قال: من أطعم اليوم مسكيناً؟ قال أبو بكر: أنا. قالواله: ما اجتمعت هذه الخصال
في رجل في يوم إلاَّ دخل الجنة.
أخرجه مسلم في صحيحه (١٨٥٧/٤: ١٢)، والبخاري في الأدب المفرد
(ص ٢٢٤).
ويشهد لبعضه أيضاً ما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال
رسول الله *: خمس من فعل واحدة منهن كان ضامناً على الله عز وجل: من عاد
مريضاً، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازياً، أو دخل على إمام يريد تعزيره وتوقيره،
أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس.
رواه أحمد في مسنده (٢٤١/٥)، والبزار - كما في كشف الأستار
(٢٥٧/٢) -، والطبراني في الكبير (٣٧/٢٠)، والأوسط - كما في مجمع الزوائد
(٢٩٩/٢) -، وفيه عند الجميع ابن لهيعة، وهو ضعيف لكنه يتقوى بشواهده.
وبالجملة فحديث الباب صحيح لغيره.
٢٧٨

٨٠٨ - وقال عبد بن حميد: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن
أبي روّاد، عن مروان بن سالم، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَالفرن: إن أول ما يجازى به
العبد المؤمن بعد موته أن يُغفر لجميع من تبع(١) جنازته / .
[مح١٢٨]
(١) في (عم): ((يتبع)).
٨٠٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً، فيه مروان بن سالم، وهو متروك، انُّهم بالوضع.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩/٣)، وقال: فيه مروان بن سالم الشامي
وهو ضعيف.
تخريجه:
أخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار (٣٨٨/١) -، وعبد بن
حميد في المنتخب (٥٣٩/١) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن
مروان بن سالم به.
قال البزار: لا نعلمه إلاَّ من هذا الوجه، ولا رواہ إلاّ ابن عباس. وقد روی عن
مروان: محمد بن الزبرقان وعبد المجيد، وهو مع ذلك لين الحديث.
قلت: السند ضعيف جداً - كما تقدَّم - .
وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (١٤٥/٢: ١٨٢٣).
٢٧٩

٨٠٩ - وقال عبد أيضاً: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا
مُندل بن علي، حدثنا عبد الله بن مروان، عن نعمة (١)، عن أبيه، عن ابن
عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: من صلى على جنازة فكأنما
صام يوماً في سبيل الله عز وجل، [واليوم بسبعمائة يوم، ومن شهد جنازة
امرىء مسلم فكأنما صام يوماً في سبيل الله عز وجل](٢)، واليوم بسبعمائة
[يوم](٣).
(١) في (ك): ((عن معمر))، وهو خطأ.
(٢) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك).
٨٠٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف مظلم؛ فيه أبو نعمة لم أعرفه، وابنه نعمة ضعيف، والراوي
عنه عبد الله بن مروان: ضعيف - إن كان هو الخراساني - والراوي عنه مُندل ضعيف
أيضاً.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٨/١: ب)، وعزاه لعبد بن حميد، وقال:
سنده ضعيف لضعف مُندَل بن عليّ.
تخريجه :
ذكره الذهبي في الميزان (٢٦٦/٤) في ترجمة نعمة، ونقل فيه قول
الأزدي: لا یقوم إسناد حديثه، ثم قال: روی له - أي الأزدي ــ من طريق جبارة بن
المغلس رواه عن مندل، عن عبد الله بن مروان، عن نعمة بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن ابن عمر مرفوعاً: ((من شهد جنازة امرىء فكأنما صام يوماً في سبيل الله، اليوم
بسبعمائة يوم)). وأقره ابن حجر في اللسان (١٦٨/٦)، وزاد: رواه أيضاً مالك بن
إسماعيل النهدي ثقة، عن عبد الله بن مروان. أخرجه عبد بن حميد في مسنده
(المنتخب ٢/ ٥٣).
٢٨٠