النص المفهرس

صفحات 221-240

٣ - باب ثواب من مات له ولد (١)
٧٨٤ - قال أحمد بن منيع: حدثنا الحسن بن سوّار، حدثنا
الليث، عن شيبة القرشي، عن رجل، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((من احتسب ثلاثة من ولده لم يبلغوا الحنث
أدخله الله تعالى الجنة بفضل رحمته إياهم)).
(١) هذا الحديث غير موجود في النسخة (ك)، وترك مكانه بياض مقدار نصف سطر تقريباً.
٧٨٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف: شيبة القرشي لم أعرفه، ثم إن فيه راوياً مجهولاً .
تخريجه :
لكن أصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله عنهما،
وقد ورد أيضاً بمعناه عن عدة من الصحابة وبيان ذلك باختصار كما يلي:
١ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولفظه: قال: قال النساء
للنبي 9: غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوماً من نفسك، فوعدهن يوماً لقيهن فيه،
فوعظهن وأمرهن فكان فيما قال لهن: ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلاَّ كان لها
حجاباً من النار، فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: واثنين.
رواه البخاري في كتاب العلم (١٩٥/١ فتح)، باب هل يجعل للنساء يوماً على
حدة في العلم، وفي الجنائز (١١٨/٣ فتح)، باب فضل من مات له ولد فاحتسب،
٢٢١

وفي الاعتصام (٢٩٢/١٣ فتح)، باب تعليم النبي ﴿ أمته من الرجال والنساء مما
علمه الله ليس برأي ولا تمثيل. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٠٢٨/٤ : ٢٦٣٣ -
١٥٢)، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه.
وللحديث ألفاظ أخرى انظرها في جامع الأصول (٥٨٨/٩، ٥٨٩).
٢ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولفظه: قال النبي وَله: لا يموت لأحد
من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلاَّ تحِلّة القسم. أخرجه البخاري في كتاب
الجنائز (١١٨/٣ فتح)، باب فضل من مات له ولد فاحتسب، وفي الأيمان
(١١/ ٥٤١ فتح)، باب قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَتْمَتِهِمْ﴾.
ومسلم في البر والصلة (٢٠٢٨/٤: ٢٦٣٢ - ١٥٠)، باب فضل من يموت له
ولد فيحتسبه، ومالك في الموطأ (ص ١١٥)، والترمذي (٢٨١/٤ عارضة)، والنسائي
(٤ /٢٥: ١٨٧٦).
وللحديث ألفاظ وروايات أخرى، انظرها في جامع الأصول (٩/ ٥٩٠، ٥٩١).
٣ - حديث عبد الله بن مسعود، ولفظه: قال رسول الله ويظهر: ((من قدم ثلاثة
لم يبلغوا الحنث كانوا له حصناً حصيناً)، قال أبو ذر: قدمت اثنين؟ قال: واثنين.
فقال أبي بن كعب سيد القراء: قدمت واحداً؟ قال: وواحداً، ولكن إنما ذلك عند
الصدمة الأولى.
أخرجه الترمذي (٢٨٢/٤ عارضة)، وابن ماجه (٥١٢/١: ١٦٠٦)، وابن
أبي شيبة في المصنف (٣٥٣/٣)، من طريق أبي محمد مولى عمر بن الخطاب، عن
أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود به. وسنده ضعيف فيه
علتان: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه - كما في مراسيل ابن
أبي حاتم (ص ٢٥٦) - .
وأبو محمد مولى عمر بن الخطاب مجهول، انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٥٧٠).
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
٢٢٢

وقال الألباني في ضعيف الجامع ٢٣٢/٥ : ٥٧٦٦): ضعيف.
٤ - حديث أنس بن مالك، ولفظه: قال رسول الله وَلاير: ((ما من الناس مسلم
يموت له ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلاَّ أدخله الله الجنة بفضل رحمته)).
أخرجه البخاري في الجنائز (١١٨/٣ فتح)، باب فضل من مات له ولد
فاحتسب، وباب ما قيل في أولاد المسلمين (٢٤٤/٣ فتح)، والنسائي (٢٤/٤ :
١٨٧٣).
٥ - حديث أبي ذر الغفاري، ولفظه: قال رسول الله وَله: ما من مسلمين
يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث، إلاَّ غفر الله لهما بفضل رحمته إياهم.
أخرجه النسائي (٢٤/٤: ١٨٧٤)، وابن حبان في صحيحه - كما في الإحسان
(٤ / ٢٦٠) -، وسنده صحيح.
٦ - حديث أبي النضر السلمي، ولفظه: أن النبي وَ * قال: ((لا يموت لأحد
من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم، إلاَّ كانوا له جنة من النار، فقالت امرأة عند
رسول الله: يا رسول الله: أو اثنان؟ قال: أو اثنان.
أخرجه مالك في الموطأ (٢٣٥/١ تنوير الحوالك)، بسند صحيح.
٧ - حديث جابر، ولفظه: سمعت رسول الله - يقول: ((من مات له ثلاثة
من الولد فاحتسبهم دخل الجنة، قال: قلنا يا رسول الله واثنان؟ قال: واثنان. قال
محمود : - يعني ابن لبيد - فقلت لجابر: أراكم لو قلتم واحداً لقال واحداً. قال:
وأنا والله أظن ذلك.
رواه أحمد (١٣٩/١٩ الفتح الرباني)، وابن حبان في صحيحه - كما في
الإحسان (٤/ ٢٦٢) -، من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن
محمود بن لبید، عن جابر به.
وسنده حسن، من أجل ابن إسحاق. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/٣)،
وقال: رجاله ثقات.
٢٢٣

٨ - حديث معاذ بن جبل، ولفظه: ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة من الولد
إلا أدخلهما الله الجنة، بفضل رحمته إياهما، فقالوا: يا رسول الله أو اثنان. فقال:
أو اثنان. قالوا: أو واحد. قال: أو واحد. ثم قال: والذي نفسي بيده إن السقط ليجر
أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته.
رواه أحمد (٢٤١/٥)، والطبراني في الكبير (١٤٥/٢٠)، من طريق يحيى بن
الجابر، عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي، عن معاذ به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/٣): روى ابن ماجه منه - (٥١٣/١:
١٦٠٩) - (((إن السقط ... إلى آخره وفيه يحيى بن عبيد الله التيمي ولم أجد من وثقه
ولا جرحه.
قلت: له ترجمة في تهذيب التهذيب (٢٣٨/١١) فإنه يحيى بن عبد الله الجابر
بعينه - كما قال الحافظ ابن حجر -، وقال في التقريب (٥٩٢: ٧٥٨١): لين
الحدیث.
٩ - حديث أم سليم ابنة ملحان - أم أنس بن مالك - ولفظه: قال
رسول الله : ((ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلاّ أدخلهما
الله الجنة بفضل رحمته، قالها ثلاثاً. قلت: يا رسول الله واثنان. قال: واثنان)).
رواه أحمد (٣٧٧/٦، ٤٣١)، والطبراني في الكبير (١٢٦/٢٥) من طريق
عثمان بن حکیم، عن عمرو بن عاصم الأنصاري، قال: سمعت أم سليم به.
وعمرو بن عاصم له ترجمة في تهذيب التهذيب (٥٩/٨)، ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً. ولذلك قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/٣): فيه عمرو بن
عاصم الأنصاري ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٠ - حديث عتبة بن عبد السُّلَمي، ولفظه قال رسول الله وله: ((ما من مسلم
يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلاَّ تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها
شاء دخل)).
٢٢٤

أخرجه أحمد (١٨٣/٤، ١٨٤)، وابن ماجه (٥١٢/١: ١٦٠٤)، والطبراني في
الكبير (١٢٥/١٧): عن حريز بن عثمان، عن شرحبيل بن شفعة، قال: لقيني عتبة بن
عبد السلمي فقال: سمعت رسول الله صل* يقول :... فذكره.
وسنده حسن، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٨٦/١): [هذا إسناد فيه
شرحبيل بن شفعة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو داود: وشيوخ جرير كلهم
ثقات.
قلت: وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري]. وكذا حسنه الألباني في
صحيح سنن ابن ماجه (٢٦٨/١: ١٣٠٣).
١١ - حديث عقبة بن عامر، ولفظه: قال رسول الله وَ له: ((مَنْ أثكل ثلاثة من
صلبه فاحتسبهم على الله عز وجل، وجبت له الجنة)).
أخرجه أحمد في مسنده (١٤٤/٤) من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو عشانة أنه
سمع عقبة بن عامر، وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٠/١٧) من طريق عمرو بن
الحارث، أن أبا عشانة المعافري حدثه به.
وهو حديث صحيح.
١٢ - حديث عبد الرحمن بن بشير الأنصاري، ولفظه: قال رسول الله وخليفة:
من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد النار إلاَّ عابر سبيل، يعني الجواز
على الصراط. رواه الطبراني في الكبير قال المنذري في الترغيب (٧٧/٣): إسناده
لا بأس به، وله شواهد كثيرة، وأورده ابن حجر في الفتح (١٢٤/٣)، وسكت عنه.
١٣ - حديث أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه، قال: قلت له:
«حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله ﴾ ليس فيه انتقاص ولا وهم، قال: سمعته يقول:
من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام، فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة
برحمته إياهم، ومن أنفق زوجين في سبيل الله، فإن للجنة ثمانية أبواب يدخله الله من
أي باب شاء من الجنة».
٢٢٥

رواه أحمد في مسنده (٣٨٦/٤)، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الفرج،
حدثنا لقمان، عن أبي أمامة به.
وسنده ضعيف، الفرج هو ابن فضالة وهو ضعيف - كما تقدم في ترجمته في
الحدیث رقم (٥١)-، وتساهل المنذري في الترغيب (٧٧/٣) فحسنه.
١٤ - حديث حبيبة أنها كانت عند عائشة رضي الله عنها، فجاء النبي وَل
حتى دخل عليها فقال: ((ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا
الحنث إلاّ جيء بهم يوم القيامة حتى يوقفوا على باب الجنة فيقال لهم:
ادخلوا الجنة. فيقولون: حتى تدخل آباؤنا، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم
وآباؤكم».
رواه الطبراني في الكبير (٢٢٥/٢٤)، قال: حدثنا موسى بن هارون،
حدثنا حجاج بن يوسف الشاعر، حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعت هشام بن
حسان يحدث عن محمد بن سيرين، عن يزيد بن أبي بكرة قال: حدثتني
حبيبة به.
ورجاله ثقات غير يزيد لم أجد له ترجمة، وقال الهيثمي في مجمع
الزوائد (٧/٣): ورجاله رجال الصحيح خلا يزيد بن أبي بكرة ولم أجد من
ترجمة.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٢٢٤/٢٤) بلفظ آخر، قال: حدثنا محمد بن صالح بن
الوليد النرسي، حدثنا محمد بن المثنى، وأبو حفص عمرو بن علي، قالا: حدثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أبان بن صمعة قال: سمعت محمد بن سيرين
يقول: حدثتني حبيبة بنت أبي سفيان، قالت: كنت قاعدة في بيت عائشة فدخل
النبي * فقال: ((ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أطفال لم يبلغوا الحنث إلاَّ
أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم».
وسنده حسن في الشواهد، أبان بن صمعة قال في التقريب (٨٥: ١٣٨):
٢٢٦

صدوق تغير آخراً. ومحمد بن عبد الله الأنصاري قال في التقريب (٤٨٧: ٦٠١١):
صدوق.
١٥ - حديث أم مبشر، وسيأتي الكلام عليه مفصلاً في الحديث رقم (٧٨٩).
١٦ - حديث عثمان بن أبي العاص وسيأتي الكلام عليه مفصلاً في الحديث
رقم (٧٩٢).
١٧ - حديث أبي بريدة، عن أبيه وسيأتي الكلام عليه مفصلاً في الحديث
رقم (٧٩٣).
٢٢٧

٧٨٥ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن
يزيد(١) بن جابر، حدثنا القاسم، عن(٢) أبي أمامة رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله ويخليجيه: ((ما من مؤمنين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا
الحنث إلاَّ أدخلهما الله تعالى [الجنة](٣) بفضل رحمته إياهما))(٤).
(١) في (ك): ((عبد الرحمن بن عوف))، وهو خطأ محض.
(٢) في مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٣/٣): ((القاسم بن أبي أمامة))، وهو تحريف.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(٤) في مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٣/٣): ((إياهم)).
٧٨٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلاَّ أن أبا أسامة لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، قال موسى بن هارون - كما في تهذيب التهذيب (٢٩٨/٦) - روى أبو أسامة،
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهماً منه، هو لم يلق ابن جابر، وإنما
لقي ابن تميم فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة وابن تميم ضعيف - كما في التقريب
(٣٥٣: ٤٠٤٠) -. وانظر: مزيد تفصيل وبيان لرواية أبي أسامة عن عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر. التهذيب (٢٩٦/٦).
تخريجه :
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٥٣/٣)، كتاب الجنائز، باب في
ثواب الولد يقدِّمه الرجل بنفس الإسناد والمتن.
وسنده ضعيف - كما تقدَّم - لكن له شواهد ذكرتها في الحديث السابق رقم
(٧٧٤).
٢٢٨

٧٨٦ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن موسى الجهني، [عن
مجاهد](١)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((من قدّم من ولده ثلاثة(٢)
صابراً محتسباً حجبوه بإذن الله تعالى من النار)).
[هذا موقوف حسن](٣).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك).
(٢) في (سد): ((ثلاثة من ولده)).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).
٧٨٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح موقوف، وقد ادّعى قوم عدد سماع مجاهد من عائشة وهو
قول مرفوض. انظر: جامع التحصيل (٣٣٦).
وقول الحافظ: حسن، فيه نظر، فرجاله كلهم ثقات.
والأثر أورده البوصيري في الإتحاف (١١٦/١: أ مختصر)، وسكت عنه، ولا
يخفى ما في ذلك - کما علمت - .
تخريجه :
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٥٣/٣) في كتاب الجنائز، باب
في ثواب الولد يقدمه الرجل، قال: حدثنا عباد بن عوام، عن موسى الجهني به.
وأخرجه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١١٢/١: أ) -
مرفوعاً بنحوه، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان،
حدثنا أبو يحيى التيمي، عن موسى الجهني، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال
رسول الله ﴿﴿: فذكره، ولفظه: من قدَّم شيئاً من ولده صابراً محتسباً حجبوه بإذن الله
من النار.
وقال الطبراني: لم يروه عن موسى إلَّ أبو يحيى.
قلت: هو إسماعيل بن إبراهيم التيمي، قال في التقريب (١٠٦: ٤٢١): ضعيف.
٢٢٩

٧٨٧ - وقال أيضاً: حدثنا(١) مسلمة(٢)، عن داود، عن
أبي حرب بن أبي الأسود، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير(٣)، قال:
قال النبي ويله للأنصار رضي الله عنهم(٤): ((ما الرقوب فيكم)). قالوا:
[الذي لا ولد(٥) له]. قال: ((ليس ذاكم بالرقوب، الرقوب الذي يقدم على
ربه عز وجل، ولم يقدم أحداً من ولده)).
* [هذا مرسل قوي].
(١) في (ك): ((وقال أيضاً: ما من مسلم عن أبي حرب ... ))، وهذا إقحام عجيب.
(٢) ((سلمة)) في جميع النسخ، والصواب: ((مسلمة)).
(٣) في (ك): ((مطرف بن عبد الله بن المثنى))، وهو خطأ عجيب.
(٤) في (عم) و (سد): ((يا للأنصار ما الرقوب فيكم)).
(٥) في (عم): ((الذي لا يولد له))، وفي ( ك ) بياض مقدار كلمة.
٧٨٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن مرسل، مطرف بن عبد الله بن الشخير تابعي، روايته عن
النبي * مرسلة.
ولذلك قال الحافظ ابن حجر: هذا مرسل قوي، وأورده البوصيري في إتحاف
الخيرة المهرة (١١٦/١: أ)، وعزاه لمسدد مرسلاً وقال: رجاله ثقات.
تخريجه :
لم أجده، لكن له شواهد من حديث ابن مسعود وأنس بن مالك وأبي هريرة،
أما حديث ابن مسعود فلفظه: قال: قال رسول الله ◌َالتر: ((ما تعدون الرقوب فیکم،
قال: قلنا: الذي لا يولد له، قال: ليس ذاك بالرقوب، ولكنه الرجل الذي لم يقدم من
ولده شيئاً، قال: فما تعدون الصرعة فيكم؟ قال: قلنا: الذي لا يصرعه الرجال. قال:
ليس بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب.
أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة والآداب (٢٠١٤/٤: ٢٦٠٨)،
٢٣٠

.
باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وأخرج أبو داود شطره الثاني المتعلق
بالصرعة في كتاب الأدب من سننه (١٣٨/٥: ٤٧٧٩)، وانظر: تحفة الأشراف
(١٧/٧)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦٨/٤)، والبخاري في الأدب المفرد
(ص ٦٥، ٦٦).
وأما حديث أنس بن مالك فسيأتي الكلام عليه تفصيلاً في رقم (٧٧٨)، وحديث
أبي هريرة سيأتي الكلام عليه أيضاً في رقم (٧٨٠).
٢٣١

٧٨٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا سعيد بن أبي الربيع(١)، حدثنا
رشيد(٢) أبو عبد الله، حدثنا ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: وقف(٣)
رسول الله و لتر على مجلس من بني سلمة [فقال: يا بني سلمة](٤) ما
الرقوب. فذكر مثله.
(١) في (ك): (سعيد بن أبي رشيد أبو عبد الله))، وهو خطأ.
(٢) في (عم): ((راشد).
(٣) في عبارة (عم) اختلاف، وهذا نصها: ((دخلت ورسول الله وَلفي على مجلس)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك).
٧٨٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لجهالة رشید.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٦/١: أ مختصر)، وسكت عليه.
قلت: وفيه رشید وقد علمت حاله.
تخريجه :
أخرجه البزار - كما في كشف الأستار (١/ ٤٠٦) - من طريق قتادة، عن أنس
به.
ولفظه: قال رسول الله چ: «ما تعدون الرقوب فیکم؟ قالوا: الذي لا ولد له،
قال: بل هو الذي لا فرط له)).
قال البزار: لا نعلم رواه عن قتادة إلاَّ همام ولا عنه إلاَّ يعقوب.
قلت: وسنده صحيح، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢/٣): ورجال البزار
رجال الصحيح.
وأورده المتقي الهندي في كنز العمال (١٦٥/٣: ١٤٥٦)، وعزاه لأبي عوانة
ويشهد له حديث مطرف السابق برقم (٧٣)، وحديث أبي هريرة الآتي برقم
(٧٨٧).
٢٣٢

٧٨٩ - [١] وقال أبو بكر(١): حدثنا بکر بن عبد الرحمن، حدثنا
عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله(٢) بن عطاء المكي،
عن رجل من الأنصار من بني زريق، عن أم مبشر (٣) رضي الله عنها، عن
رسول الله ﴿ أنه دخل عليها(٤) وهي تطبخ حيساً (٥)، فقال بن ظير: ((من مات
له ثلاثة(٦) لم يبلغوا الحنث كانوا له حجاباً من النار)). قالت: قلت: یا
رسول الله، واثنان. قال الله: ((ثلاثة)). قلت(٧): واثنان. قال ◌َله:
(ثلاثة))(٨)، ثم سكت. ثم قال ◌َله: ((اثنان(٩) يا أم مبشر .. اثنان
يا أم مبشر))(١٠).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بهذا.
(١) في (ك): زيادة ((ابن أبي شيبة)).
(٢) تحرفت في (عم) إلى: ((عبد الله)).
(٣) تصحفت في (ك) إلى: ((أم ميسر).
(٤) في (ك): ((أنه دخل على)) ثم بياض مقدار كلمة، وهي تطبخ.
(٥) جاء في الإتحاف (١١٦/١: أ مختصر): ((حشيشاً))، وفي رواية: ((حيساً).
(٦) في (عم): ((ثلاثاً).
(٧) في (عم) و (ك): ((قالت)).
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).
(٩) تصحفت في (ك) إلى: ((أم ميسر)).
(١٠) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك).
٧٨٩ - [١] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف، ثم إن فيه راوياً
مجهولاً، وهو الراوي عن أم مبشر.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٦/١: أ مختصر)، وقال: سنده ضعيف
٢٣٣

لجهالة بعض رواته، وضعف بعضهم.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى - كما قال الحافظ ابن حجر هنا في المطالب - قال أبو يعلى:
حدثنا أبو بكر به، وسنده ضعيف - كما علمت -، لكن ورد من طريق أخرى وهي
الآتية برقم (٧٧٩) [٣]، وهي وإن كانت ضعيفة لكنها تتقوى بهذه الطريق.
٢٣٤

[٣] وحدثنا ابن عمار، حدثنا عبد الوهاب، [حدثنا المثنى، عن
عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أم مبشر، فذكر مثله
مختصراً](١).
(١) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك).
٧٨٩ - [٣] الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، فيه المثنى بن الصباح وقد علمت حاله. وذكره الهيثمي في
مجمع الزوائد (٩/٣)، وأعله بالمثنی.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٣/٢٥)، قال: حدثنا أحمد بن المعلى
الدمشقي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن المثنى بن الصباح
به ... ولفظه: أن رسول الله ® قال لها: ((يا أم مبشر من كان له ثلاثة أفراط من ولده
أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم، وكانت أم مبشر تطبخ طبيخاً، فقالت:
أو فرطان، فقال: أو فرطان.
وسنده ضعيف، من أجل المثنى بن الصباح، لكنه يتقوى بطريق الباب السابقة
برقم (٧٧٩) [١]، فيكون الحديث حسناً لغيره.
ثم إن له شواهد كثيرة ذكرت بعضها في تخريج الحديث رقم (٧٧٤)، والله
الموفق.
٢٣٥

٧٩٠ - [١] [وقال (أبو بكر)(١): حدثنا أبو خالد، عن هشام،
عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالآتى:
(من تعدون الرقوب فيكم)). قالوا: الذي لا ولد له. قال ◌َله: ((لا، بل
الذي لا فرط به».
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر، بهذا](٢).
[٣] وحدثنا(٣) أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو خالد، به.
(١) ما بين الهلالين ساقط من الأصل، وأثبته من باقي النسخ.
(٢) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك).
(٣) القائل هو: أبو يعلى الموصلي، وذلك في مسنده.
٧٩٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن أبو خالد الأحمر، صدوق يخطىء - كما قال ابن حجر في
التقريب (٢٥٠: ٢٥٤٧) .. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١١٦/١: أ)،
وقال: رجاله ثقات.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى في مسنده - كما قال ابن حجر هنا في المطالب - ،
والبوصيري في الإتحاف (١١٦/١: أ مختصر)، قال: حدثنا أبو بكر به.
ورواه أيضاً أبو يعلى من وجه آخر فقال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا
أبو خالد به، وأبو هشام الرفاعي ضعيف - كما في التقريب (٥١٤: ٦٤٠٢) -.
ومن شواهده: حديث مطرف المرسل وقد تقدم برقم (٧٣). وحديث ابن
مسعود وقد تقدم في تخريج الحديث رقم (٧٧٧) أيضاً، وحديث أنس وتقدم برقم
(٤٧٨).
٢٣٦

٧٩١ - وقال أبو يعلى: حدثنا صالح بن مالك، حدثنا أبو عبيدة
الناجي(١)، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن
امرأة أتت النبي عليه ومعها ابن لها مريض، فقالت: يا رسول الله ادع الله
تعالى أن يشفي ابني هذا، فقال ◌َله: ((هل لكِ فَرَط)). قالت: بل / في [مم١٢٤]
الإِسلام. قال ◌َله: ((جُنَّة حَصِينَة، [جنة حصينة))](٢).
* هذا إسناد حسن(٣)، فإن أبا عبيدة وإن كان فيه مقال، لكن جاء
من وجه صحيح عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
.
(١) جاءت في (ك) غير منقوطة، وفيها خطأ هكذا: ((حدثنا أبو عبيدة الباجي ابن محمد بن
سيرين»، وهو خطأ واضح.
(٢) ما بين المعقوفتین ليس في (حس).
(٣) في (ك): ((هذا أشبه وحسن))، ويأباه السياق.
٧٩١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، فيه أبو عبيدة الناجي، وهو ضعيف، مضطرب الحديث.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/٣)، وعزاه لأبي يعلى ثم أعلّه
بأبي عبيدة.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٦/١: ب)، وسكت عليه.
تخريجه :
لم أجده، لكن يشهد له ما جاء من وجه آخر صحيح عن أبي زرعة، عن
" أبي هريرة نحوه - كما قال الحافظ ابن حجر - .
ولفظه: قال - أبو هريرة -: أتت امرأة النبي # بصبي لها، فقالت: يا
نبي الله، ادع الله له، فلقد دفنت ثلاثة، قال: دفنت ثلاثة؟ قالت: نعم. قال: ((لقد
احتظرت بحظار شديد من النار)). أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٣٠: ٢٦٣٦):
كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، والنسائي
٢٣٧

(٢٦/٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦٧/٤)، وابن أبي شيبة في المصنف
(٣٥٢/٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٣: ١٤٤).
ويشهد له أيضاً حديث زهير بن علقمة نحوه إلاّ أن فيه: قالت: مات لي
ابنان .. أخرجه الطبراني في الكبير (٣١٤/٥)، والبزار - كما في كشف الأستار
(٤٠٥/١) -، وسنده حسن، فيه عبيد الله بن إياد بن لقيط، قال الحافظ في التقريب
(٣٦٩: ٤٢٧٧): صدوق، ليّنه البزار وحده.
وأورده المتقي الهندي في الكنز (١٦٦/٣)، وعزاه للبغوي والبارودي وابن
قانع.
٢٣٨

٧٩٢ - وقال أبو يعلى: حدّثنا قاسم بن أبي شيبة، حدثنا
حفص بن غياث، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن يزيد بن الحكم(١)،
عن عثمان(٢) بن أبي العاص(٣) رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَعليه:
((لقد استجن(٤) جُنّة حَصِينة من سلف(٥) له ثلاثة من الأولاد في الإسلام)).
(١) غير واضحة في الأصل وأثبتها من باقي النسخ.
(٢) في (ك): ((عن يزيد بن الحكم، عن عمه، عن أبي العاص))، وهو خطأ.
(٣) غير واضحة في الأصل، وأثبتها من باقي النسخ.
(٤) في (ك): ((استحق).
(٥) في (عم): ((قدم)) بدل: ((سلف)).
٧٩٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، والقاسم بن
محمد بن أبي شيبة وهما ضعيفان، ويزيد بن الحكم مجهول الحال، والحديث أورده
الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/٣)، وأعله بعبد الرحمن فقط، وذكره البوصيري في
الإتحاف (١١٦/١: أ مختصر)، وسكت عليه.
تخريجه:
أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٤٠٦/١) -، والطبراني في الكبير
- كما في مجمع الزوائد (٦/٣) -، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢٧٣/١)، من
طريق عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن عبد الرحمن بن إسحاق به.
تحرّفت في المعرفة والتاريخ إلى عمرو، والصواب أنه عمر. انظر ترجمته في
كتب الرجال مثل التهذيب (٤٣٥/٧)، والتقريب (٤١١: ٤٨٨٠).
ووقع في كشف الأستار: عمر بن حفص بن غياث، عن عبد الرحمن،
والصواب ما أثبته - كما في المعرفة والتاريخ (٣٧/٣) -، وحتى يستقيم الإسناد.
قال البزار بعد أن ذكر الحديث: لا نعلمه عن النبي وَ ل* بهذا اللفظ إلاَّ بهذا
الإسناد، وعبد الرحمن كوفي يقال له: أبو شيبة، حدث عنه مروان بن معاوية
٢٣٩

ومحمد بن فضيل والقاسم بن مالك وعبد الواحد بن زياد وحفص وغيرهم، وليس
حديثه حديث حافظ.
قلت: هو ضعيف - كما في ترجمته في التهذيب (١٣٦/٦) -، فالإسناد
ضعيف، ویزید بن الحكم مجهول الحال.
لكن للحديث شواهد كثيرة تقدم ذكر بعضها في تخريج الحديث رقم (٧٧٤)،
وعليه فالمتن ثابت، والله الموفق سبحانه.
١
٢٤٠