النص المفهرس
صفحات 161-180
قال الطبراني: لا يروى عن علي إلَّ بهذا الإسناد، تفرد به سوار. قلت: وسوار هذا
متروك. انظر: اللسان (١٢٨/٣). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٩/٢): وفيه
سوار بن مصعب وهو ضعيف جداً.
٥ - حديث جابر بن سمرة: ولفظه: كان النبي 18َّ إذا كان يوم الفطر أكل
قبل أن يخرج سبع تمرات، وإذا كان يوم الأضحى لم يطعم شيئاً حتى يرجع. رواه
البزار - كما في كشف الأستار (٣١١/١) -، والطبراني في الكبير (٢٤٧/٢)، وابن
عدي في الكامل (٧/ ٢٥١١) من طريق ناصح أبي عبد الله، عن سماك به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٩/٢): وفيه ناصح بن عبد الله أبو عبد الله
الحائك متروك.
٦ - حديث ابن عمر: ولفظه: كان النبي ◌َ﴿ لا يغدو يوم الفطر حتى يغدِّي
أصحابه من صدقة الفطر.
رواه ابن ماجه (٥٥٨/١: ١٧٥٥)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة
(٣١١/١): هذا إسناد مسلسل بالضعفاء، عمر بن صهبان فمن دونه ضعفاء.
وبالجملة، فالمتن ثابت من حديث أنس وغيره، فأما بسند الباب فلا يثبت لشدة
ضعفه.
١٦١
[حس١ ٥ب]
٧٦١ - وقال مسدد /: حدثنا عبد الله(١)، عن هشام بن عروة،
عن وهب بن كيسان، عن رجل، قال: ((إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما
كانا يصليان العيد قبل الخطبة».
.
(١) تحرفت في (ك) إلى: ((عبيد الله)).
٧٦١ - الحكم عليه:
رجاله ثقات إلّ القائل فإنه مجهول، وعليه فالسند ضعيف.
تخريجه :
أخرجه مالك في الموطأ (٨٩) بلاغاً، ومن طريقه الفريابي في ((أحكام
العيدين)) (١٢٥)، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال (٦٣٦/٨)، وعزاه لمسدد
ومالك وابن أبي شيبة، ولم أجده في مصنف ابن أبي شيبة المطبوع.
وأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (٢٨٢/٣) عن معمر، عن هشام، عن
وهب، عن رجل به. ولفظه: شهدت مع أبي بكر يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل
الخطبة، بلا أذان ولا إقامة، ثم شهدته مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان
ولا إقامة، ثم شهدته مع عثمان، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إقامة.
قلت: وفيه جهالة القائل - كما تقدم آنفاً - .
لكن أصله في الصحيح من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - بزيادة النبي الفول
ولفظه: ((كان النبي * وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة)).
رواه البخاري في الصحيح (٤٥٣/٢ فتح)، ومسلم (٢٠/٣)، والترمذي (٣/٣
عارضة)، والنسائي (١٨٣/٣)، وابن ماجه (٤٠٧/١: ١٢٧٦)، وابن أبي شيبة
(١٦٩/٢)، والفريابي في ((أحكام العيدين)) (٥٤، ١٣٢)، والدارقطني (٤٦/٢)،
والحاكم (٢٩٨/١)، والبيهقي (٢٩٦/٣)، وأحمد في المسند (١٢/٢، ٣٨) من
طريق نافع، عنه به .
وفي الباب عن ابن عباس. ولفظه: ((شهدت العيد مع النبي 18 ومع أبي بكر
١٦٢
١
وعمر وعثمان فبدأوا بالصلاة قبل الخطبة)).
أخرجه البخاري في صحيحه (٤٥٣/٢ فتح)، ومسلم في صحيحه (٦٠٢/٢ :
٨٨٤)، وأحمد (٣٣١/١، ٣٤٦)، وعبد الرزاق في المصنف (٢٧٩/٣)، ومن طريقه
ابن حزم (المحلّى ٨٥/٥)، وأخرجه الفريابي في أحكام العيدين (٥٩، ١٣٢)،
والبيهقي في السنن (٢٩٦/٣).
١٦٣
۔۔
٧٦٢ - وقال أبو بكر (١): حدثنا الفضل بن دکین، حدثنا زهير،
عن أبي إسحاق، حدثني رجل أنه رأى النبي وَلير يصلي يوم الفطر بين
الحجرین.
قال أبو إسحاق: حيث يباع الطعام.
(١) في (ك) زيادة: ((ابن أبي شيبة))، وفي (عم): ((ابن أبي عمر))، وهو وهم.
٧٦٢ - الحكم عليه:
هذا الإسناد رجاله ثقات، إلاَّ أن رواية زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق
السبيعي ضعيفة، لأنه سمع منه بعد الاختلاط - كما قال أبو زرعة وغيره - . انظر:
التهذيب (٣٥١/٣)، وفتح الباري (٩٦/١)؛ وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.
وأورده البوصيري في الإتحاف (٩٧/١: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة
وسكت عنه.
تخريجه :
لم أجده.
لکن ثبت من حديث أبي سعيد الخدري أنه عليه الصلاة والسلام کان یخرج يوم
الفطر والأضحى إلى المصلى. أخرجه البخاري (٤٤٨/٢ فتح)، ومسلم (٦٠٥/٢:
٨٨٩)، والنسائي (١٨٧/٣)، والبيهقي (٢٨٠/٣)، وأحمد (٣٦/٣، ٥٤)، والبغوي
في شرح السنة (٤/ ٢٩٣).
١٦٤
٧٦٣ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، أنبأنا حميد، عن أنس
رضي الله عنه، قال: ((كانت الصلاة في العيدين قبل الخطبة)).
٧٦٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وحميد وإن كان مدلساً، إلاَّ أن روايته هنا عن
أنس، وقد قالوا: إن كل ما يرويه معنعناً عن أنس فإنما أخذه عن ثابت عنه، وثابت ثقة
حجة، وعلى ذلك فالإسناد صحيح. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة
(٩٧/١/ ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع بسند الصحيح.
تخريجه :
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٠)، قال حدثنا أبو خالد
الأحمر، عن حميد، عن أنس قال: كانت الصلاة في العيدين قبل الخطبة.
وأصله في الصحيح من فعل النبي وَّر وخلفائه الراشدين، من حديث ابن
عباس، وابن عمر - رضي الله عنهم - وقد تقدما في تخريج الحديث السابق رقم
٧٦٢.
١٦٥
٧٦٤ - [١] وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن ابن جريج(١)،
حدثنا عطاء، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: ((التكبير في الفطر
[هم١٢٠] تكبيرة(٢) واحدة، تفتتح(٣) بها الصلاة، [ثم](٤) يكبر / خمساً، ثم يقرأ،
ثم يكبر، فيركع، ثم يقوم فيكبر خمساً، ثم يقرأ، ثم يكبر، فيركع.
.....
(١) في صلب الأصل: ((يحيى بن أبي جريج))، وصوبت في هامشها: ((يحيى، عن ابن جريج)).
وفي (حس): ((عن يحيى بن جريج))، وما أثبته هو الصواب كما في (عم) و (سد) و ( ك)
وهامش الأصل.
(٢) في (ك): ((يكبر واحدة)).
(٣) في (عم) و (سد) و(ك): ((يفتتح)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
٧٦٤ - [١] الحكم عليه:
صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وابن جريج وإن كان مدلساً إلاَّ أنه
صرح بالتحديث هنا، فأمنا ما كنا نخشاه من تدليسه.
تخريجه:
أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (١٧٦)، من طريق محمد بن المثنی حدثنا
يحيى، عن ابن جريج، حدثنا عطاء به، إلاَّ أن فيه: التكبير في الفطر يكبر مرة
واحدة، تفتتح بها الصلاة، ثم يكبر ستاً ...
قلت: وهذا اللفظ مخالف للفظ حديث الباب مع أن الإسنادين كليهما من طريق
واحدة وهي طریق یحیی بن سعيد القطان، وإنما الاختلاف - والله أعلم - ممن روی
عنه وهما مسدد ومحمد بن المثنى، وكلاهما من الحفاظ الأثبات.
لكن يؤيد رواية مسدد ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٧٣/٢) مختصراً،
وعبد الرزاق في المصنف (٢٩١/٣) مطولاً: عن ابن جريج، عن عطاء، قال: التكبير
في الصلاة ثلاث عشرة تكبيرة، يكبرهن وهو قائم، سبعة في الركعة الأولى، منهن
تكبيرة الاستفتاح للصلاة، ومنهن تكبيرة الركعة، ومنهن ست قبل القراءة، ومنهن
١٦٦
.
واحدة بعدها. وفي الأخرى ست تكبيرات، منهن تكبيرة الركعة، ومنهن خمس قبل
القراءة، وواحدة بعدها. قلت له: إن يوسف بن ماهك أخبرني أن ابن الزبير كان
لا يكبر إلاَّ أربعاً في كل ركعة سواء، يكبرهن في كل ركعتين، سمعنا ذلك منه. فقال
عطاء: إن الذي أخذت هذا الحديث عنه، واللَّهِ، أعلمُ من ابن الزبير. قلت: من؟
قال: ابن عباس.
وإسناده صحيح، مما يقوي رواية مسدد ويرجحها على رواية ابن المثنى،
فلعلها وهم منه - رحمه الله - والله أعلم.
وقد ورد عن ابن عباس أكثر من هذا العدد، وهو ما رواه الحارث بن أبي أسامة
في مسنده - كما سيأتي - .
١٦٧
[٢] وقال الحارث: حدثنا يزيد، حدثنا عبد الملك بن
أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس(١).
٠
(١) كذا في جميع النسخ بذكر الإسناد دون المتن، فهو ساقط منها جميعها ونصه من بغية الباحث
(٢٩٢/١ محقق): ((عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكبر - أي يقول: الله أكبر - في
العيدين - أي في صلاة العيدين - ثلاث عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى وستاً في الآخرة، يوالي
بين القراءتين - يعني يتابع بين القراءتين -، وذلك بأن يكبر سبعاً في الأولى، ثم يقرأ، وفي
الثاني يقرأ، ثم يكبر التكبيرات الزوائد، وبذلك يكون قد والى بين القراءتين))). ومثله في
أحكام العيدين للفريابي (ص ١٧٨).
٧٦٤ - [٢] الحكم عليه:
الإِسناد حسن لغيره من أجل عبد الملك بن أبي سليمان فإنه صدوق له أوهام
- كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٦٣: ٤١٨٤) -.
تخريجه :
أخرجه البيهقي أيضاً في السنن الكبرى (٢٨٨/٢)، والشحامي في تحفة عيد
الفطر (ق ١٩٥/ أ)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء به. إلاَّ أنه
بلفظ: اثنتي عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى وخمساً في الآخرة.
وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وقد قيل فيه عن عبد الملك بن أبي سليمان
ثلاث عشرة تكبيرة، سبع في الأولى، وست في الآخرة، فكأنه عد تكبيرة القيام. اهـ.
وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي بأن الأولى: أنه عد تكبيرة الركعة
لا تكبيرة القيام، لأن ابن جريج قد صرح في روايته بأن الست في الآخرة تكبيرة
الركعة.
قلت: رواية ابن جريج هذه أخرجها: ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٣/٢)،
قال: ((حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان يكبر في
العيد: في الأولى سبع تكبيرات تكبيرة الافتتاح، وفي الآخرة ستاً بتكبيرة الركعة كلهن
قبل القراءة)) وكذا أخرجها الفريابي في أحكام العيدين (١٧٦)، وإسنادها صحيح،
١٦٨
وابن جريج وإن كان مدلساً وقد عنعنه هنا، فقد صرح بالتحديث عند الفريابي
(١٧٩).
وقد تابع يزيد: هشيم بن بشير، عن عبد الملك، عن عطاء به. أخرجه ابن
أبي شيبة في المصنف (١٧٣/٢)، والفريابي في أحكام العيدين (١٧٨)، والطحاوي
في شرح معاني الآثار (٣٤٧/٢) كلهم من طريق هشيم به. ولفظه عن ابن عباس أنه
كان يكبر في العيدين ثلاث عشرة تكبيرة: سبعاً في الأولى، وستاً في الآخرة، يوالي
بين القراءتين.
وسنده حسن، وهشیم وإن كان ثقة یدلس وقد عنعنه هنا، لكنه صرح بالتحديث
عند الطحاوي فأمن تدليسه.
١٦٩
[٣] ويزيد، عن حميد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس
رضي الله عنهما نحوه(١).
(١) ولفظه - كما في بغية الباحث عن زوائد الحارث (٩٢/١) -، وأحكام العيدين (ص ١٧٨):
((أنه كبر ثنتي عشرة تكبيرة في يوم عيد، سبعاً في الأولى، وخمساً في الآخرة)».
٧٦٤ - [٣] الحكم عليه:
إسناده حسن من أجل الكلام في عمار. قال الحافظ في التقريب (٤٠٨ :
٤٨٢٩): صدوق ربما أخطأ.
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٦/٢)، والفريابي في أحكام العيدين،
والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٩/٣)، وفي معرفة السنن والآثار (١/ ق ٧٤٩)، وفي
الخلافيات (١/ق ٥٣/ أ) كلهم من طريق حميد به. ولفظه: أنه كبر ثنتي عشرة
تكبيرة في يوم عيد.
وبالجملة فقد وردت الرواية عن ابن عباس من أربع طرق: طريق عطاء، وطريق
عمار بن أبي عمار وقد تقدمتا.
٣ - طريق عبد الله بن الحارث، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف
(١٧٤/٢)، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا خالد، عن عبد الله بن الحارث، قال: صلى
بنا ابن عباس يوم عيد فكبر تسع تكبيرات: خمساً في الأولى، وأربعاً في الآخرة،
ووالى بين القرائتين.
وأخرجه أيضاً الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٠١/٢)، وسنده صحيح،
رواته كلهم ثقات، عبد الله هذا هو الأنصاري أبو الوليد البصري من رجال الشيخين.
٤ - طريق عكرمة، فنقل عنه أنه قال: ((من شاء كبر سبعاً، ومن شاء كبر
تسعاً، وبإحدى عشرة، وثلاث عشرة)). أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار
(٣٤٧/٤)، وسنده صحيح.
١٧٠
ويُحمل هذا الاختلاف في الروايات - والله أعلم - على أن ابن عباس كان
يرى جواز التكبير سبعاً، أو تسعاً، أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة تكبيرة - كما
في رواية عكرمة - أو يحمل بعض الاختلاف في عدد التكبيرات على اختلاف
الرواة في عد الأولى في الافتتاح وعند الركوع، والله أعلم. وانظر: نيل الأوطار
(٣٦٧/٣).
١٧١
: ٧٦٥ - قال(١): وحدثنا عبد الله بن عون، حدثنا فرج بن فضالة،
عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما،
قال: إن رسول الله و بر كان يكبر في العيد سبع تكبيرات في الأولى،
وخمساً في الآخرة.
(١) القائل هو: الحارث بن أبي أسامة في مسنده.
٧٦٥ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، عبد الله بن عامر وشيخه فرج ضعيفان. انظر ترجمتهما في:
التهذيب (٢٦٠:٨، ٢٧٥:٥).
وفي علل ابن أبي حاتم (٢٠٧/١): سألت أبي عن حديث ابن عمر أنه كان
يكبر في العيدين سبعاً في الأولى، وخمساً في الثانية، فقال: هذا خطأ، رُوي هذا
الحديث عن أبي هريرة أنه كان يكبر ... (أخرجه مالك في الموطأ (تنوير الحوالك
١٩١/١)، ومن طريقه الشافعي في الأم (٢٣٦/١)، ومن طريقه البيهقي في السنن
الكبرى (٢٨٨/٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٢٩٢/٣)، والفريابي في العيدين
(ص ١٦٨)، كلهم: عن مالك، عن نافع، عن أبي هريرة ((أنه كان يكبر ثنتي عشرة
تكبيرة في العيدين سبعاً في الأولى، وخمساً في الآخرة، كلهن قبل القراءة» وسنده
صحیح).
وأعله ابن الملقن في البدر المنير (٢٠٢/٣/ب) بفرج. وذكره البوصيري في
الإتحاف (٩٧/١/ب مختصر)، وأعله بعبد الله بن عامر الأسلمي.
وأورده الهيثمي في بغية الباحث (٢٩١/١)، وسكت عليه.
تخريجه:
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٤٤/٤) من طريق فرج به.
وسنده ضعيف - كما سبق - ؛ لضعف فرج وابن عامر.
لكن تابعه إسماعيل بن عياش، أخرجه الشحامي في تحفة عيد الفطر
١٧٢
(ق ١٩٤/ ب)، من طريق الفضل بن زياد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن
عامر به بنحوه.
وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين - كما في ترجمته في التهذيب
(٣٢١/١) -، والتقريب (١٠٩: ٤٧٣)، وروايته هنا عن غيرهم.
إلاَّ أن مداره على عبد الله بن عامر وهو ضعيف، لكن تابعه يحيى بن سعيد
الأنصاري، أخرجه الدارقطني في السنن (٤٨/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في
التحقيق (١٦٤/١/ب)، من طريق فرج بن فضالة عن يحيى به ... وجعله من قول
النبي ﴾. وفرج ضعيف.
ويغني عن ذلك متابعة مالك عند الخطيب في تاريخ بغداد (٣٦٤/١٠)، وابن
عساكر - كما في إرواء الغليل (١١٠/٣) -، من طريق عبد الله بن عبد الحكم، عن
مالك، عن نافع به. ولفظه: ((كان رسول الله ﴿ ﴿ يكبر في العيدين سبعاً في الأولى،
وخمساً في الآخرة سوى تكبيرة الافتتاح)).
وسنده حسن على أقل الأحوال: عبد الله بن عبد الحكم وهو المصري أبو محمد
الفقيه المالكي، قال في التقريب (٣١٠: ٣٤٢٢): صدوق، أنكر عليه ابن معين شيئاً.
وبالجملة، فحديث ابن عمر بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، والله أعلم.
والحديث ورد من طرق عن سبعة من الصحابة آخرين من فعله عليه السلام، ومن
طریقین من قوله. وبیان ذلك باختصار - كما يلي - :
أولاً : الأحاديث الفعلية: وردت کما يلي:
١ - عن كثير بن عبد الله بن عوف، عن أبيه، عن جده أن رسول الله { 8* كبر
في العيدين في الأولى سبعاً قبل القراءة، وفي الثانية خمساً قبل القراءة.
رواه الترمذي في سننه (٧/٣ عارضة)، وابن ماجه (٤٠٧/١: ١٢٧٩)،
والدار قطني (٤٨/٢)، والبيهقي (٢٨٦/٣)، وابن عدي (٢٠٩٧/٦)، وقال الترمذي:
(حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي عليه الصلاة
١٧٣
والسلام)). قال ابن حجر في التلخيص (٨٤/٢): وأنكر جماعة تحسينه على
الترمذي.
قلت: وذلك لضعف كثير، فقد قال فيه الشافعي: هو ركن من أركان الكذب،
وقد أطال ابن الملقن الكلام فيه في البدر المنير (٣/ ق ٢٠٠/ ب) فراجعه.
٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله وَ لفيه كبر في عيد
ثنتي عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى، وخمساً في الآخرة، ولم يُصلِّ قبلها ولا بعدها.
أخرجه أبو داود (٦٨٢/١: ١١٥٢)، وابن ماجه (٤٠٧/١: ١٢٧٨)،
والطحاوي في شرح الآثار (٣٤٤/٤)، وابن الجارود في المنتقى (١٣٨)، والدارقطني
(٤٨/٢)، والبيهقي (٢٨٥/٣)، وابن أبي شيبة (١٧٢/٢)، والفريابي (٢٢٨)،
وأحمد (٢/ ١٨٠)، كلهم من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو به.
وأخرجه أبو داود (٦٨١/١: ١١٥١) من قوله عليه السلام بلفظ: ((التكبير في
الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما)).
وأعله الطحاوي بقوله: الطائفي ليس بالذي يحتج بروايته. وقال في التقريب
(٣١١: ٣٤٣٨): صدوق يخطىء ويهم.
وأطال ابن الملقن الكلام عليه في البدر المنير (٣/ ق ٢٠١/ب).
٣ - حديث عائشة أن رسول الله * كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى
سبع تكبيرات، وفي الثانية خمساً.
أخرجه أبو داود (٦٨٠/١: ١١٤٩)، والفريابي في أحكام العيدين (١٤٢)،
والحاكم (٢٩٨/١)، والبيهقي (٢٨٦/٣)، من طريقين عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن
ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف من قبل حفظه، وقال
الدارقطني في علله (٢٦/٥/ أ): إسناده مضطرب، والاضطراب فيه من ابن لهيعة.
وانظر: تفاصيل ذلك في العلل للدار قطني (٢٦/٥/ أ)، والإِرواء (١٠٧/٣).
٤ - عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله ڑ، حدثنا
١٧٤
أبي، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ◌َ ي كان يكبر في العيدين، في الأولى سبعاً قبل
القراءة، وفي الآخرة خمساً قبل القراءة.
أخرجه ابن ماجه (٤٠٧/١: ١٢٧٧)، والحاكم (٦٠٧/٣)، والبيهقي
(٢٨٨/٣)، والدارمي (٣٧٦/١). وسنده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن سعد بن
عمار بن سعد القرظ، قال في التقريب (٣٤١: ٣٨٧٣): ضعيف. وانظر: البدر المنير
(٢٠٢/٣/ أ).
٥ - عن أبي واقد الليثي: أن رسول الله صل ه صلى بالناس يوم الفطر
والأضحى فكبر في الركعة الأولى سبعاً وقرأ (ق والقرآن المجيد)»، وفي الثانية خمساً
وقرأ ((اقتربت الساعة وانشق القمر)).
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٤٣/٤)، والطبراني في الكبير
(٢٤٦/٣)، من طريق سعيد بن كثير بن عُفَير، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن
عروة، عن أبي واقد به.
قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٧/١): سألت أبي عنه، فقال: باطل. قلت:
وذلك بسبب اضطراب ابن لهيعة فيه.
٦ - عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: كان النبي * تخرج له
العَنَزَة في العيدين حتى يصلي إليها، وكان يكبر ثلاث عشرة تكبيرة، وكان أبو بكر
وعمر يفعلان ذلك. أخرجه البزار - كما في كشف الأستار (٣١٤/١) - من طريق
الحسن البجلي، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف، إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد. قال: والحسن هذا: لين الحديث. اهـ.
قلت: وقد جاء الحديث مرسلاً، وهو أصح - كما أفاده ابن الملقن في البدر
المنير (٢٠٢/٣ / أ) -.
٧ - عن ابن عباس أن رسول الله في كان يكبر في العيدين ثنتي عشرة، في
١٧٥
الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً، وكان يذهب من طريق ويرجع من أخرى.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٥٧/١٠). قال في البدر المنير (٣ ق ٢٠٢ / أ):
وفيه سليمان بن أرقم وقد تركوه. وضعفه ابن حجر في التلخيص (٨٥/٢).
وله طريق آخر أخرجه الدارقطني في السنن (٦٦/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي
في التحقيق (١/ق ١٧١ / أ)، والحاكم في المستدرك (٣٢٦/١)، والبيهقي في
الكبرى (٣٤٨/٣)، من طريق محمد بن عبد العزيز عن أبيه، عن طلحة بن يحيى،
قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال: سنة الاستسقاء
سنة الصلاة في العيدين ... وفيه: كبر في الأولى سبع تكبيرات، وكبر في الثانية
خمس تكبيرات.
وصححه الحاكم، ورده الذهبي في التلخيص لضعف عبد العزيز.
ثانياً: الأحاديث القولية: عن أبي هريرة وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده .
أما حديث أبي هريرة، فأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣٥٧)، ومن طريقه ابن
الجوزي في التحقيق (١/ق ١٦٤/ب). قال أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ابن
لهيعة. حدثنا الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((التكبير في العيدين
سبعاً قبل القراءة، وخمساً بعد القراءة)).
وسنده ضعيف من أجل ابن لهيعة.
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، فهو عند أبي داود (١/ ٦٨١ :
١١٥١) بلفظ: ((التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة
بعدهما)).
وسنده ضعيف من أجل عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي.
والحاصل أن جميع الأحاديث الواردة في هذه المسألة فيها ضعف على اختلاف
في قوة الضعف وخفته، ولذلك قال ابن الملقن في البدر المنير (٢٠٢/٣/ب): [وفي
١٧٦
الجملة فأحاديث الباب كلها متكلم فيها. قال الإمام أحمد: ليس يروى في التكبير في
العيدين عن النبي 98 حديث صحيح. نقله العقيلي وابن الجوزي في تحقيقه (١/ ق
١٦٤/ أ) عنه].
لکن بعضها ضعفه لیس بشديد؛ فيشد بعضها بعضاً؛ فيكون الحديث بمجموعها
- على كثرتها - صحيحاً لغيره، والله أعلم.
١٧٧
٧٦٦ - وقال أبو داود (١): حدثنا عمارة بن زاذان(٢)، قال: كنا
عند ثابت البناني وعنده شيخ فذكرنا ما يقرأ في العيدين فقال الشيخ:
صحبت أنس بن مالك رضي الله عنه إلى الزاوية(٣)، يوم عيد (٤)، فإذا
مولى لهم يصلي بهم. فقرأ: ﴿سَيِّعَ أَسْمَ رَبِكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿وَأَّلِ إِذَا يَغْشَى﴾.
قال أنس رضي الله عنه: ((لقد قرأ بالسورتين اللتين قرأ بهما
رسول الله (َال®))(٥) .
(١) في (ك) زيادة: (الطيالسي).
(٢) وقع تحريف هنا في جميع النسخ. فقد جاء فيها: ((عمار عن زاذان))، ووقع في (عم) و ( ك):
(زادان))، والصواب ما أثبته ــ كما في مسند أبي داود الطيالسي (ص ٢٧٢) -، وكذا من كتب
الرجال.
(٣) غير واضحة في (مح)، ويبدو أنها الزوايذ. فإن كانت كذلك فهو تصحيف من الناسخ - والله
أعلم -، والصواب ما أثبته كما في (حس) و (عم). ووقع في (سد) و(ك): ((الرواية)).
(٤) في (ك): ((يوم العيد)).
(٥) في (ك) زيادة: ((في العيد)).
٧٦٦ - الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف من وجهين:
١ - عمارة ضعيف.
٢ - جهالة الشيخ الذي حدثهم عن أنس، فإنه لم يسم.
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٧/٢) من هذا الوجه مع اختلاف في
لفظه، قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عمارة الصيدلاني، عن مولى أنس قد
سماه، قال: انتهيت مع أنس يوم العيد حتى انتهينا إلى الزاوية، فإذا مولى له يقرأ في
العيد بـ ((سبح اسم ربك الأعلى))، و((هل أتاك حديث الغاشية)). فقال أنس: إنهما
السورتان اللتان قرأ بهما رسول الله وَ﴾.
١٧٨
قلت: فقد جاء في هذه الرواية أن السورتين: الأعلى والغاشية. وفي رواية
الباب أنهما الأعلى والليل. ومنشأ هذا الاختلاف والله أعلم اضطراب عمارة بن زاذان،
فتارة قال: الأعلى والغاشية، وتارة قال: الأعلى والليل، فإنه كان يضطرب في حديثه
بسبب سوء حفظه - كما قال البخاري - ، وسبق ذلك في ترجمته.
والمحفوظ في هذا الحديث ما جاء في رواية ابن أبي شيبة الدالة على قراءة ((سبح
اسم ربك الأعلى))، و((هل أتاك حديث الغاشية)). فإنه يشهد لها ما في الصحيح من حديث
النعمان بن بشير، وما ورد من حديث سمرة بن جندب وابن عباس رضي الله عنهم.
١ - أما حديث النعمان بن بشير. فلفظه: كان رسول الله وي ليه يقرأ في العيدين
وفي الجمعة بـ ((سبح اسم ربك الأعلى))، و((هل أتاك حديث الغاشية)). قال: وإذا
اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضاً في الصلاتين.
رواه مسلم في صحيحه (٥٩٨/٢: ٦٢)، واللفظ له، وكذا رواه أبو داود
(٦٧٠/١)، والترمذي (٥/٣ عارضة)، وابن ماجه (٤٠٨/١: ١٢٨١)، والنسائي
(١٨٤/٣)، وعبد الرزاق (٢٩٨/٣)، وابن أبي شيبة (١٧٦/٢)، والدارمي
(٣٧٦/١)، وابن الجارود في المنتقى (٢٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٠١/٣،
٢٩٤)، وأحمد في المسند (٢٧١/٤، ٢٧٣)، كلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن
المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير، عنه، به.
٢ - وأما حديث سمرة بن جندب. فلفظه: كان النبي وَله يقرأ في العيدين
بـ (سبح اسم ربك الأعلى))، و ((هل أتاك حديث الغاشية)).
أخرجه أحمد (٧/٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ق ١٦٦/ أ)،
وابن أبي شيبة في المصنف (١٧٦/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٩٤/٣)،
والطبراني في الكبير (١٨٤/٧)، وابن حزم في المحلى (٨٢/٥) من طريق معبد بن
خالد، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب به. وسنده صحيح. وكذا قال العلامة
الألباني في الإرواء (١١٦/٣).
١٧٩
٣ - وأما حديث ابن عباس. فلفظه: كان النبي وليه يقرأ في العيدين في
الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و ((سبح اسم ربك الأعلى))، وفي الآخرة بفاتحة الكتاب
و ((هل أتاك حديث الغاشية)).
أخرجه ابن ماجه (٤٠٨/١: ١٢٨٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٢٩٨/٣)،
وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٧٧)، من طريق موسى بن عبيدة، عن محمد بن
عمرو بن عطاء، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف؛ موسى بن عبيد هو الربذي، قال في التقريب (٥٥٢: ٦٩٨٩):
ضعيف، والله أعلم.
١٨٠