النص المفهرس

صفحات 141-160

العيدين (٨٣) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر كان يغتسل ويتطيب
يوم الفطر. وإسناده صحيح.
٤ - ويشهد للبس أحسن الثياب ما رواه ابن أبي الدنيا - كما في فتح الباري
(٤٣٩/٢) -، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨١/٣)، من طريق ابن أبي زائدة، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه.
قال الحافظ (٤٣٩/٢): وإسناده صحيح.
١٤١

٧٥٤ - وقال مسدد: حدثنا سفيان، [أنه](١) سمع عمرو بن دينار،
يحدث(٢)، أن ابن عباس رضي الله عنهما يوم النفر(٣) ((كان (٤) يكبر، ويأمر
من حوله أن يكبروا، عملاً بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ
فَأَذْكُرُواْ اللَّهُ﴾))(٥).
(١) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك).
(٢) في (عم) و (سد): ((يقول)) بدل: ((يحدث))، وهي ساقطة من ( ك).
(٣) كذا في جميع النسخ، وإتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (٩٧/١/ أ)، وجاء في تفسير ابن
عيينة - كما في الدر المنثور (٥٦٢/١) -، والسنن الكبرى للبيهقي (٣١٣/٣): يوم الصدر.
(٤) في (عم) و (سد): ((أن ابن عباس كان يوم النفر)).
(٥) كذا في جميع النسخ. وجاء في تفسير ابن عيينة - كما في الدر المنثور (٥٦٢/١) -، والسنن
الكبرى للبيهقي (٣١٣/٣): فلا أدري تأول قوله تعالى: ﴿﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهُ فِيَّ أَيَاءٍ
مَعْدُودَاتٍ﴾، أو قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾ ونحوه في إتحاف الخيرة المهرة
(٩٧/١/ أ).
٧٥٤ - الحكم عليه :
صحیح.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٩٧/١/ أ مختصر)، وقال: رواه
مسدد موقوفاً ورجاله ثقات.
تخريجه :
أخرجه ابن عيينة في تفسيره - كما في الدر المنثور (٥٦٢/١) -،
ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣١٣/٣)، عن عمرو بن دينار،
قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يكبر يوم الصدر، ويأمر من حوله
أن يكبروا، فلا أدري تأول قوله عز وجل: ﴿﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهُ فِيْ أَنَاءٍ
◌َّعْدُودَاتٍ﴾، أو قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾، وسنده صحيح - كما تقدم
آنفاً - .
١٤٢

وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٧٦/٢) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن
دينار، عن ابن عباس سمعه يوم الصدر يقول بعدما صدر يكبر في المسجد ويتأول
﴿﴿ وَأَذْكُرُواْ اللّهُ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾.
وفيه عنعنة ابن جريج.
١٤٣

٧٥٥ - حدثنا(١) يحيى، عن ابن عجلان، حدثني نافع، أن ابن
عمر رضي الله عنهما كان يغدو إلى العيد من المسجد، يرفع صوته
بالتكبير، حتى يأتي المصلى، ويكبر(٢) حتى يأتي الإِمام.
(١) في (ك): ((وقال مسدد)).
(٢) في (ك): ((فيكبر)).
٧٥٥ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، إذ إنه من رواية ابن عجلان، عن نافع، وروايته عنه فيها
ضعف، وابن عجلان وإن كان مدلساً إلاّ أنه صرح بالتحديث في رواية الباب، لكن
الأثر يتقوى بالمتابعات التي وردت في التخريج:
وقد أورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٩٧/١/ أ)، وقال: رواه مسدد
موقوفاً ورجاله ثقات.
قلت: لكن في رواية ابن عجلان، عن نافع ضعف - كما علمت -.
تخريجه:
أخرجه من طريق مسدد هذه: البيهقي في السنن الكبرى (٢٧٩/٣)، وصحح
وقفه - كما سيأتي - .
وقد تابع مسدداً: يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان به. أخرجه الدارقطني في
سننه (٤٤/٢)، والحاكم في المستدرك (٢٩٨/١).
وتابعه أيضاً: إبراهيم بن محمد، عن ابن عجلان به. أخرجه الشافعي في الأم
(٢٣١/١)، وفي المسند (١/ ١٥٣) مقتصراً على الشطر الأول منه فقط.
وإبراهيم بن محمد الأسلمي المدني، قال في التقريب (٩٢: ٢٤١): متروك.
فلا يفرح بهذه المتابعة .
وتابعه أيضاً: عبد الله بن إدريس، عن نافع به. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في
المصنف (١٦٤/٢)، والفريابي في كتاب العيدين (١١١).
١٤٤

وابن عجلان مدلس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الثالثة
(١٠٦)، لكنه صرح بالتحديث في رواية مسدد هذه، وكذا عند الفريابي، فأمنا
ما يخشى من تدليسه، لكن في روايته عن نافع ضعف، إلاّ أنه توبع كما يلي:
- تابعه موسى بن عقبة. أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (١١٤). بسند صحيح.
- وتابعه أيضاً: عبيد الله بن عمر. أخرجه الشافعي في الأم (٢٣١/١)،
والمسند (١٥٣/١)، والفريابي (١١٦) بسند صحيح، وزاد عند الأخير في آخر
الحدیث «فيكبر بتكبيرة)».
- وتابعه أيضاً: أسامة، بزيادة ((فيكبر تكبيرة)»، أخرجه الفريابي أيضاً (١١٦).
وبالجملة فالأثر بمجموع هذه المتابعات من طريق نافع، عن ابن عمر صحيح
لغيره.
وروى الفريابي (في أحكام العيدين ١١١) بسند صحيح: عن الوليد بن مسلم
قال: سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين. قالا: نعم، كان
عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإِمام.
وقد روى البيهقي في السنن الكبرى (٢٧٩/٣)، من طريق يحيى بن سعيد
العطار، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يكبر
ليلة الفطر حتى يغدو إلى المصلى.
وقال البيهقي: ذكر الليلة فيه غريب.
قلت: وذلك بسبب يحيى بن سعيد العطار فإنه ضعيف - كما في التقريب
(٥٩١: ٧٥٥٨) -. وانظر: البدر المنير (١٩٤/٣/ أ)، والجوهر النقي (٢٧٨/٣ -
٢٧٩).
وقد روي حديث ابن عمر هذا مرفوعاً من وجهین ضعیفین:
أما الوجه الأول:
فرواه الدارقطني في سننه (٤٤/٢)، والحاكم في المستدرك (٢٩٧/١)،
١٤٥

.
والبيهقي في السنن (٢٧٩/٣)، ونصر المقدسي في ((جزء من الأمالي)) - كما في
الإرواء (١٢٢/٣) -، عن عبد الله بن محمد بن خنيس، عن موسى بن محمد بن
عطاء، حدثنا الوليد بن محمد، حدثنا الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله: أن
عبد الله بن عمر أخبره: ((أن رسول الله و # كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته
حتی یأتي المصلی)).
وقال الحاكم: ((غريب الإِسناد والمتن غير أن الشيخين لم يحتجا بالوليد بن
محمد المقري، ولا بموسى بن عطاء البلقاوي، وهذه سنة تداولها أئمة أهل
الحدیث».
وقال الذهبي في التلخيص: قلت هما متروكان.
وقال البيهقي بعد أن ذكر الحديث: موسى بن محمد بن عطاء منكر الحديث
ضعيف، والوليد بن محمد المقري ضعيف لا يحتج برواية أمثالهما، والحديث
المحفوظ عن ابن عمر من قوله.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٢١٠/٣): والحديث ضعفه ابن القطان، ثم ذكر
الكلام في تضعیف موسی والولید.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (١٩٤/٣/ أ): وعبد الله بن محمد بن خئیس
قال ابن القطان: لا يعرف حاله.
قلت: فهذا الإِسناد ضعفه شديد، لا ينجبر، فلا يصلح شاهداً لغيره.
وأما الوجه الآخر:
فقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٧٩/٣) من طريق عبد الله بن عامر،
عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﴿ ﴿ كان يخرج في العيدين مع الفضل بن
عباس وعبد الله والعباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن
حارثة وأيمن ابن أم أيمن رضي الله عنهم رافعاً صوته بالتهليل والتكبير، فيأخذ طريق
الحدادين حتى يأتي المصلى، وإذا فرغ رجع على الحذائین حتى يأتي منزله.
١٤٦

وضعفه البيهقي إلاَّ أنه قال: إنه أمثل من الوجه المتقدم. اهـ. لكن لا يعني
ذلك تصحيحاً منه، بل فيه عبد الله بن عمر العمري، قال ابن حجر في التقريب
(٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف، ورمز له بأنه من رجال مسلم، فمثله يمكن أن ينجبر طريقه
ويتقوى بغيره، فإذا وجدنا له شاهداً صح المتن مرفوعاً.
وقد ورد عن الزهري مرسلاً مرفوعاً، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه
(١٦٤/٢) قال: ((حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، أن
رسول الله 3 18 كان يخرج يوم الفطر، فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة،
فإذا قضى الصلاة قطع التكبير».
وسنده صحيح مرسلاً. قال العلامة الألباني في الإِرواء (١٢٣/٣): ومن هذا
الوجه أخرجه المحاملي.
وجملة القول أن الأثر صحيح عن ابن عمر موقوفاً، ولا يصح عنه مرفوعاً، لكن
المتن مرفوعاً صحيح بالإسناد الذي أخرجه البيهقي، وبالشاهد المرسل الذي أخرجه
ابن أبي شيبة معاً، والله أعلم. وانظر: التلخيص الحبير (٧٩/٢)، والبدر المنير
(١٩٤/٣/ أ، ب)، وإرواء الغليل (١٢٢/٣ - ١٢٣).
١٤٧

٧٥٦ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا (١) ابن علية، حدثنا الليث،
عن الحكم، عن حنش(٢) قال: قيل لعلي رضي الله عنه: إن ناساً
لا يستطيعون الخروج(٣)، منهم من به علة، ومنهم من يبعد عليه(٤)
المسجد. فقال رضي الله عنه: ((صلوا ههنا، وفي المسجد، وصلوا(٥)
أربعاً: ركعتين للسنة وركعتين للخروج(٦).
(١) غير منقوطة في ( ك).
(٢) غير منقوطة في ( ك).
(٣) جاء في مصنف ابن أبي شيبة (١٨٤/٢)، وكنز العمال (٦٣٨/٨): ((لا يستطيعون الخروج
إلى الجبّانة)).
(٤) كلمة: ((عليه)) مكررة في (عم)، وهو خطأ من الناسخ.
(٥) في (عم): ((وصلی)).
(٦) قال البيهقي في السنن الكبرى (٣١٠/٣): [يحتمل أن يكون أراد ركعتين تحية
المسجد، ثم ركعتي العيد مفصولتين عنهما]. وتعقَّبه ابن التركماني في الجوهر النقي فقال:
[الظاهر أن البيهقي فهم من قوله ركعتان للسنّة أنه أراد تحية المسجد، ومن قوله ركعتان
للخروج أنه أراد ركعتي العيد، وأراد بقوله ((وركعتان للخروج)) أي لترك الخروج إلى
المصلى، ويدل على ذلك أن ابن أبي شيبة أخرج في مصنفه (١٨٤/٢) هذا الحديث ولفظه:
((قيل لعلي: إن ضعفة الناس لا يستطيعون الخروج إلى الجبَّانة، فأمر رجلاً يصلي بالناس أربع
ركعات، ركعتين للعيد، وركعتين لمكان خروجهم إلى الجبَّانة)) .. فظهر بهذا ضعف ما تأوله
البيهقي].
٧٥٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
١ - ضعف الليث بن أبي سُلَيْم - كما في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥) -.
٢ - ضعف حَنَش بن المُعْتَمِر. انظر: الجرح والتعديل (٢٩١/٣).
وقد أورده البوصيري في الإتحاف (٩٨/١ : ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن
منیع، وحنش ضعيف.
١٤٨

تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٨٤/٢) قال: حدثنا ابن إدريس، عن ليث به.
وتقدم لفظه.
والبيهقي في السنن الكبرى (٣١٠/٣) من طريق الشافعي، عن ابن
علية به .
وقال المتقي الهندي في كنز العمال (٦٣٨/٨): رواه ابن أبي شيبة وابن منيع
والمروزي في العيدين.
وقد اختلفت الرواية عن علي في ذلك:
فورد أنه أمره أن يصلي أربع ركعات. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف
(٢/ ١٨٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣١٠) من طريق أبي قیس، أنه كان يحدث
عن هزيل، أن علياً أمر رجلاً أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم
أضحى وأمره أن يصلي أربعاً.
قال ابن التركماني في الجوهر النقي: [في سنده أبو قيس هو الأودي، قال البيهقي
(١١٢/٧): مختلف في عدالته. وقال في باب مس الفرج بظهر الكف (١٣٦/١):
لا یحتج بحدیثه، قاله ابن حنبل].
وأخرج الشافعي - كما في كنز العمال (٦٣٩/٨) -، ولم أجده في الأم ولا في
المسند)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٨٥/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٣١٠/٣) عن أبي إسحاق، أن علياً أمر رجلاً فصلى بضعفة الناس يوم العيد في
المسجد ركعتين.
وأبو إسحاق هو السبيعي وهو مدلس - كما هو معروف -، على أنه
اختلف عليه فيه: فرواه ابن مهدي عن سفيان، عن أبي إسحاق أنَّ عليّاً ... - كما
سبق -
١٤٩
٠

ورواه بُنْدار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق عن
بعض أصحابه أن عليّاً ...
قلت: وابن مهدي وبندار - هو محمد بن بشار - ثقتان من رواة الصحيح، لكنه
معلول بأبي إسحاق لتدليسه - والله أعلم - .
١٥٠

٧٥٧ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن الحكم بن فروخ(١)، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه كان يُكَبِّر [من غداة عرفة إلى
آخر أيام التشريق. وكان لا يكبر في المغرب، وكان تكبيره] (٢): الله أكبر
كبيراً .. الله أكبر كبيراً .. الله أكبر كبيراً .. والحمد لله(٣) [الله] (٤) أكبر،
[أو قال](٥): الله أكبر على ما هدانا)).
: رواه أحمد، عن يحيى مختصراً(٦).
.
(١) تصحفت في الأصل إلى: ((فروج))، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وملحق بالهامش، ومثبت في باقي النسخ.
(٣) في (سد): ((والحمد لله كثيراً، وقال: الله أكبر على ما هدانا)). وفي باقي النسخ - كما أثبته - .
وجاء عند ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٧/٢): ((الله أكبر كبيراً .. الله أكبر كبيراً .. الله أكبر
وأجل .. الله أكبر ولله الحمد)). وعند البيهقي في السنن الكبرى (٣١٥/٣): ((الله أكبر .. الله
أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد. الله أكبر وأجل .. الله أكبر على ما هدانا)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك).
(٥) الكلمة غير مفهومة في ( ك).
(٦) في (سد): ((ورواه أحمد ... )).
٧٥٧ - الحكم عليه:
صحيح موقوف.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٩٧/١: أ مختصر)، وقال: رواه
مسدد موقوفاً، ورجاله ثقات.
تخريجه :
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٦٧/٢) بنحوه. قال: حدثنا
يحيى بن سعيد القطان، به. ولفظه: عن ابن عباس: أنه كان يكبر من صلاة الفجر
يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، لا يكبر في المغرب. يقول: الله أكبر كبيراً .. الله أكبر
كبيراً .. الله أكبر وأجل .. الله أكبر ولله الحمد.
١٥١

ورواه الحاكم في المستدرك (٢٩٩/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣١٤/٣)
من طريق يحيى مختصراً - عزاه ابن حجر هنا في المطالب لأحمد، وقد بحثت عنه
في مسند ابن عباس من مسند أحمد فلم أجده. وكذا لم يذكره البنا في الفتح الرباني،
فلعل ابن حجر وهم. والله أعلم - ولفظه: عن ابن عباس أنه كان يكبر من غداة عرفة
إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى مختصراً ومطولاً .
أما المطول: فرواه (٣١٥/٣) من طريق بندار، حدثنا يحيى بن سعيد، به.
ولفظه: عن ابن عباس: كان يكبر من غداة عرفة إلى آخر أيام النفر. لا يكبر في
المغرب. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد. الله أكبر وأجل، الله أكبر على
ما هدانا.
وأما المختصر: فأخرجه (٣١٤/٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن
يحيى بن سعيد به. ولفظه: عن ابن عباس أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى آخر أيام
التشريق. وفي لفظ: أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى آخر أيام التشريق .. يكبر في
العصر، ويقطع في المغرب.
انظر: البدر المنير (٢٠٨/٣: أ).
ورواه المحاملي في صلاة العيدين - كما في الإِرواء (١٢٦/٣) - من طريق
أخرى عن عكرمة به. ولفظه: الله أكبر كبيراً .. الله أكبر كبيراً .. الله أكبر وأجل .. الله
أكبر على ما هدانا. وسنده صحيح، وكذا صححه الألباني.
وروى الدارقطني في السنن (٥١/٢) قال: حدثنا سليمان بن داود بن الحصين،
عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يكبر في الصلوات أيام التشريق: الله
أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ثلاثاً. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٨٨/٢):
وسنده ضعيف.
وقد روي الحديث مرفوعاً ولا يصح: رواه الدارقطني (٤٩/٢)، والخطيب في
١٥٢

.
تاريخ بغداد (٢٣٨/١٠) من طريق عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر،
وعبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله لر إذا صلى الصبح
من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: على مكانكم، ويقول: الله أكبر .. الله
أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلاّ الله .. والله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد. فيكبر من
غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
وإسناده واه، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٨٧/٢): [وفي إسناده
عمرو بن شمر وهو متروك، عن جابر الجعفي وهو ضعيف، عن عبد الرحمن بن
سابط عنه. قال البيهقي: لا يحتج به. وروي عنه من طرق أخرى مختلفة، أخرجها
الدارقطني - (٤٩/٢، ٥٠، ٥١) - مدارها عليه، عن جابر، اختلف عليه فيها في
شيخ جابر الجعفي].
وانظر البدر المنير (٢٠٤/٣: ب، ٢٠٥: أ)، ونصب الراية (٢٢٤/٢)، وقال
الحافظ في الفتح (٤٦٢/٢): ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي وَلفر حديث.
١٥٣

٧٥٨ - قال(١) مسدد: حدثنا حفص عن حجاج عن أبي جعفر عن
جابر أن رسول الله وَلفي كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة.
* حجاج ضعيف.
(١) هذا الحديث زيادة من (ك) و (بر).
٧٥٨ - الحكم عليه :
إسناده ضعيف لضعف حجاج.
تخريجه :
الحديث رواه البيهقي (٣/ ٢٨٠) من طريق مسدد.
وروى الطبراني في الأوسط (٢٩٥/٨: ٧٦٠٥) قال: حدثنا محمد بن إسحاق
قال حدثني أبي قال: حدثنا سعيد بن الصلت عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده
علي بن حسين عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﴿﴿ يلبس يوم العيد بردة حمراء.
ثم قال: لم یرو هذا الحدیث عن جعفر بن محمد إلاّ سعید بن الصلت، تفرد به
شاذان.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٨/١): رجاله ثقات. (سعد).
١٥٤

٧٥٩ - وقال مسدد: حدثنا سُلَيم(١) بن أخضر، عن عبيد الله بن
عمر (٢)، عن نافع قال: ((لم يكن ابن عمر رضي الله عنهما يطعم يوم
الفطر، حتى يرجع من المصلى)).
(١) تحرفت في الأصل و (حس) إلى: ((سليمان))، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم.
(٢) في (سد): ((عبيد الله بن عمرو))، وهو تحريف. وعبيد الله هذا هو ابن عمر بن حفص بن
عاصم بن عمر بن الخطاب.
٧٥٩ - الحكم عليه :
صحيح موقوف.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٩٧/١: أ مختصر)، وقال: رواه
مسدد موقوفاً بسند الصحيح.
تخريجه:
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٦٢/٢) بنحوه قال: حدثنا
عبد الله بن نمیر، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع به.
ولفظه: عن ابن عمر أنه كان يخرج يوم العيد إلى المصلى ولا يطعم شيئاً.
وأخرجه البيهقي (٢٨٣/٣) من طريق الحسن بن علي، عن ابن نمير، به.
ولفظه: (عن ابن عمر أنه كان يوم الأضحى يخرج إلى المصلى ولا يطعم
شيئاً). وسنده حسن.
وتابع سليم بن أخضر أيضاً: يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، به.
أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (ص ٧٩). ولفظه: أنَّ ابن عمر كان يغتسل
للعیدین، ویغدو قبل أن يطعم. وإسناده صحيح.
وتابع عبيد الله بن عمر: ليثٌ، عن نافع به. أخرجه الفريابي في أحكام العيدين
(١٠٠)، ولفظه: أن ابن عمر كان لا يأكل ولا يشرب يوم الفطر حتى يغدو إلى
المصلى، وليس بواجب على الناس. وسنده صحيح.
١٥٥

وتابعه أيضاً: أيوب، عن نافع. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٠٧/٣)، بسند
صحيح قال: عن معمر، عن أيوب السختياني، عن نافع به، ولفظه: كان ابن عمر
يغدو يوم الفطر من المسجد، ولا أعلمه أكل شيئاً.
وتابعه أيضاً: عبد الله بن عمر، عن نافع به.
لكن عبد الله بن عمر الصحابي لا يروي عن نافع أبداً.
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٠٧/٣)، ولفظه: أن ابن عمر كان لا يأكل
يوم الفطر. وفيه عبد الله بن عمر العمري، قال في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف.
١٥٦

٧٦٠ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا موسى [بن
محمد](١) بن إبراهيم التيمي، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عمر بن
عبد العزيز رضي الله عنه، أنه قسم بين أصحابه تمراً قبل أن يغدوا إلى
العيد وقال: ((كلوا قبل أن تغدوا فقد حدثنا إبراهيم بن [أبي قارظ] (٢)،
عن أبي سعيد رضي الله عنه [قال]: إن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم
کان یفعله».
* أخرجه أحمد(٤) من حديث ابن(٥) عقيل، عن عطاء بن يسار،
عن أبي سعيد رضي الله عنه، نحوه.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).
(٢) كذا في جميع النسخ عدا ( ك)، إذ فيها بياض مقدار كلمة، وفي بغية الباحث عن زوائد مسند
الحارث (٢٨٩/١): ((إبراهيم بن عبد الله بن قارظ)). وقد اختلف في اسمه، فجاء في طبقات
ابن سعد (٥٨/٥): ((إبراهيم بن قارظ بن أبي قارظ))، وفي تهذيب الكمال (١٢٦/٢):
((إبراهيم بن عبد الله بن قارظ))؛ ويقال ((عبد الله بن إبراهيم بن قارظ بن أبي قارظ)). أما ابن
أبي حاتم فقد جعل في الجرح والتعديل (١٠٩/٢): ((إبراهيم بن عبد الله بن قارظ))،
و «عبد الله بن إبراهيم بن قارظ)) ترجمتین منفصلتين.
قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٣٤/١): والحقّ أنهما واحد، والاختلاف فيه على
الزهري وغيره. وقال ابن معين: كان الزهري يغلط فيه. اهـ. قلت: وعلى ذلك فمن قال
إبراهيم بن عبد الله بن قارظ فقد نسبه إلى أبيه، ومن قال: إبراهيم بن أبي قارظ فقد نسبه إلى
جده - والله أعلم - .
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و (ك)، واستدركته من باقي النسخ.
(٤) في مسنده (٣/ ٤٠) سيأتي ذلك في تخريج الحديث.
(٥) تحرفت في (ك) إلى: ((أبي عقيل)).
٧٦٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً فیه علتان:
١٥٧

١ - الواقدي: متروك الحديث. انعقد الإجماع على تركه. انظر: التهذيب
(٣٦٣/٩).
٢ - موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي: منكر الحديث - كما قاله أبو زرعة
والنسائي .. وغيرهما، ووافقهم ابن حجر -. انظر: التهذيب (٣٦٨/١٠)،
والتقريب (٥٥٣ : ٧٠٠٦).
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الأوسط من نفس هذه الطريق ويلفظه - كما في مجمع
البحرين (٩١/١: أ) -، وقال الطبراني: لا يُروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإِسناد،
تفرد به الواقدي. اهـ. قلت: والإِسناد ضعيف جداً.
لكن ورد من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن
أبي سعيد الخدري قال: ((كان رسول الله له يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج)).
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٢/٢)، وأحمد بن حنبل في مسنده
(٤٠/٣)، وأبو يعلى - كما في المقصد العلي (ص ٣٩٠) -، والبزار - كما في
كشف الأستار (٣١٢/١) -.
وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث إن شاء الله، فقد قال
الحافط في التقريب (٣٢١: ٣٥٩٢): صدوق، في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة.
وقال العراقي - كما في نيل الأوطار (٢٨٩/٣) -: إسناده جيد. وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٩٩/٢): وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام وقد وثق. وقد
ورد الحديث عن جماعة من الصحابة منهم: أنس، وبريدة وابن عباس، وعلي بن
أبي طالب، وجابر بن سمرة، وابن عمر.
١ - أما حديث أنس، ولفظه: كان رسول الله * لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل
تمرات. فأخرجه البخاري في صحيحه (٤٤٦/٢ فتح)، وابن ماجه (٥٥٨/١:
١٧٥٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٣٤٢/٢)، والدارقطني في السنن (٤٥/٢)،
١٥٨

والحاكم في المستدرك (٢٩٤/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٢/٣)، وأحمد
في المسند (١٢٦/٣)، وابن حزم في المحلى (٨٩/٥)، والبغوي في شرح السنّة
(٣٠٦/٤) كلهم من طريق عبيد الله بن أبي بكر. عنه به.
وأخرجه الترمذي (١٣/٣ عارضة)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٦٠/٢)،
والدارمي في سننه (٣٧٥/١)، وابن خزيمة في صحيحه (٣٤٢/٢)، والحاكم في
المستدرك (٢٩٤/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٣/٣) كلهم من طريق
حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقال الحاكم: صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
٢ - حديث بريدة. ولفظه: كان النبي ◌َ لير لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا
يطعم يوم الأضحى حتى يصلي. أخرجه الترمذي (١٢/٣ عارضة)، واللفظ له، وابن
ماجه (٥٥٨/١: ١٧٥٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٣٤١/٢)، والدارقطني في سننه
(٤٥/٢)، والحاكم في المستدرك (٢٩٤/١)، والبيهقي في السنن (٢٩٤/٣)، والبغوي
في شرح السنة (٣٠٥/٤)، وأبو داود الطيالسي في المسند (١٠٩)، وأحمد في مسنده
(٣٦٠/٥)، وابن حبان في صحيحه - كما في الإحسان (٢٠٦/٤) -، وابن عدي في
الكامل (٥٢٨/٢) كلهم من طريق ثواب بن عتبة، عن عبد الله بن بريدة، به.
قلت: ثواب بن عتبة فيه كلام، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٣٤ :
٨٥٧): مقبول، يعني عند المتابعة - كما نص على ذلك في مقدمة التقريب - وإلاَّ
فليِّن الحديث.
وقد تابعه عقبة بن عبد الله الأصم - كما قال ابن عدي -. أخرجه أحمد في
مسنده (٣٥٣/٥)، والدارمي في سننه (٣٧٥/١)، والطبراني في الأوسط - كما في
مجمع البحرين (٩١/١: أ) -، والبيهقي في السنن (٢٨٣/٣) عنه، عن عبد الله بن
بریدة، عن أبيه به.
١٥٩

وعقبة قال في التقريب (٣٩٥: ٤٦٤٢): ضعيف. إلاَّ أنه صالح في المتابعات،
لأن ضعفه ليس شديداً، فيكون الحديث بمجموع هذين الطريقين حسناً لغيره، ولذلك
حسنه النووي في المجموع (٩/٥)، وصححه ابن القطان - كما قال ابن حجر في
التلخيص (٨٤/٢) -.
٣ - حديث ابن عباس. ولفظه: من السنة أن تطعم قبل أن تخرج ولو بتمرة.
رواه البزار - كما في كشف الأستار (٣١٢/١) - من طريق أبي شهاب عبد ربه بن
نافع، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن ابن عباس به. وقال: لا نعلمه بهذا
اللفظ إلاَّ بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٩/٢): وفي إسناده من لم أعرفه.
قال الحافظ في زوائد البزار له (٦٥١) متعقباً: لا أدري من عنى بهذا، فكلهم
ثقات معروفون والإسناد متصل. قلت: رجاله ثقات، غير أبي شهاب عبد ربه بن
نافع، قال الحافظ في التقريب (٣٣٥: ٣٧٩): صدوق بهم. قلت: فالحدیث حسن
- إن شاء الله - .
٤ - حديث علي بن أبي طالب: ولفظه: قال: من السنة أن تأتي العيد
ماشياً، وأن تأكل قبل أن تخرج.
رواه الترمذي (٢/٣ عارضة)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٣/٣) من طريق
أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي به.
قلت: فیه علتان:
١ - الحارث هو الأعور، وهو ضعيف.
٢ - أبو إسحاق هو السبيعي وهو مدلس وقد عنعنه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (٩١/١: أ) - من
طريق سوّار بن مصعب، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن
عليّ رضي الله عنه قال: كان النبي # يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى.
١٦٠