النص المفهرس
صفحات 21-40
. ٢ - وأخرجه عبد الرزاق: كتاب الجمعة: باب جلوس الناس حين يخرج الإِمام (٢٠٨/٣: ٥٣٥٢): عن معمر، عن الزهري، أخبرني ثعلبة، به. ولفظه: ((كان عمر يجيء فيجلس على المنبر، والمؤذن يؤذن، ونحن نتحدث فإذا قضى المؤذن أذانه انقطع حديثنا)). ٣ - وأخرجه الشافعي في المسند (١٣٩/١)، والأم (١٩٧/١)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٩٣/٣) بنحوه، وفي أوله زيادة. قال: حدثني ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب قال: حدثني ثعلبة به. ولفظه: ((إنَّ قعود الإِمام يقطع السبحة، وإن كلامه يقطع الكلام، وأنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة، وعمر جالس على المنبر، فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلّم أحد، حتى يقضي الخطبتين كلتيهما، فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا)). وإسناده حسن، رجاله ثقات. وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، وهو صدوق من رجال الشيخين - كما في التقريب (٤٦٨ : ٥٧٣٦) -. والزيادة التي في أوله: ((إن قعود الإِمام ... )) ليست من كلام ثعلبة، وإنما هي مِن كلام الزهري كما هو بيِّن في رواية مالك، التي أخرجها في الموطأ السابق ذكرها. ٤ - وأخرجه يعقوب الفسوي (٤٠٨/١)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٩٩/٣) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني ثعلبة - وقد أدرك عمر بن الخطاب - به. ولفظه: ((كنا نتحدث حتى يجلس عمر بن الخطاب على المنبر، حتى يقضي المؤذن تأذينه، ويتكلم عمر، فإذا تكلم عمر انقطع حديثنا فصمتنا فلم يتكلم أحد منا، حتى يقضي الإِمام خطبته)). وأبو اليمان: هو الحكم بن نافع متكلم فيه من جهة روايته عن شعيب، فيقال: إن أكثرها مناولة - كما في التقريب (١٧٦ : ١٤٦٤) -. والمناولة حجة عند المحدثين. انظر: تدريب الراوي (٤٤/٢). ٢١ ٠٠ ثانياً: وورد من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهَاد، عن ثعلبة. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف: كتاب الصلوات: باب جلوس الناس حين يخرج الإِمام (١١١/٢). وباب في الكلام إذا صعد الإِمام المنبر وخطب (١٢٤/٢) قال: حدثنا عباد بن عوام، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد بن عبد الله، عن ثعلبة بن أبي مالك - وفي المصنّف (١٢٤/٢): ابن مالك، وهو تحريف - القرظي به. ولفظه: ((أدركت عمر وعثمان فكان الإِمام إذا خرج يوم الجمعة تركنا الصلاة، فإذا تَكَلَّم تركنا الكلام)). وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. ثالثاً: وورد من طريق يحيى بن سعيد، عن ثعلبة به. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٠١/١): ورواه مؤمّل بن إسماعيل، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن ثعلبة بن أبي مالك، عن أبيه قال: ((كنا نتكلم وعمر على المنبر والمؤذن يؤذن، فإذا سكت المؤذن سکتنا)). وهذا إسناد معلول. قال ابن أبي حاتم: قال أبي: إنما هو ثعلبة فقط، ليس فيه عن أبيه. وبالجملة فالأثر صحيح موقوف. والله سبحانه الموفق. ٢٢ ٧١٣ - وقال أبو بكر(١): حدثنا أبو أسامة(٢)، عن مجالد، عن [عامر](٣)، عن جابر، رضي الله عنه قال: قال سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه لرجل في يوم جمعة (٤): ((لا جمعة لك)). قال: فذكر الرجل ذلك للنبيِّ وَلِ﴾ [فقال: ((يا رسول الله إن سعداً قال لي لا جمعة لك)) فقال النبيُّونَ﴾](٥): ((لِمَ يا سعد)). فقال(٦): ((إنَّه تكَلَّم وأنت تخطُّب)). فقال [صلَّى الله عليه وسلَّم](٧): ((صدق سعد)). [إسناده مقارب](٨). (١) هو ابن أبي شيبة. (٢) تصحفت في الأصل إلى: ((أبو سامة)). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس). (٤) في (حس) بلفظ: ((يوم الجمعة)). (٥) ما بين المعقوفتين ليس في صلب الأصل، بل ملحق في هامشها وختم بـ (صح). (٦) في (عم) و (سد): ((قال). (٧) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و (سد). (٨) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك). ٧١٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، وذلك لضَعْف مجالد بن سعيد. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٥/٢)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه مجالد بن سعيد، وقد ضعفه الناس، ووثقه النسائي في رواية. اهـ. قلت: الراجح تضعيفه. وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ٩٠: أ مختصر)، وأعله بمجالد. تخريجه : رواه ابن أبي شيبة في المصنّف (١٢٥/٢)؛ والبزار (٣٠٨/١ كشف الأستار)؛ وأبو يعلى (ص ٣٨٥ من المقصد العلي) كلهم من طريق مجالد به. ٢٣ وسنده ضعيف. وفي سند أبي یعلی - مع مجالد - : أبو هشام محمّد بن یزید الرفاعيّ. قال البخاريّ: رأيتهم مجتمعين على ضعفه - كما في التهذيب (٥٢٦/٩) _ . وجملة القول: فإن هذا الحديث على الرغم مِن تعدُّد من أخرجه، إلاَّ أنَّ مداره علی مجالد، وقد علمت حاله. وقال الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث: إسناده مقارب، لعله يعني للخلاف في مجالد، فلم یحكم عليه بالضعف. وقد تعددت الوقائع والروايات في ذكر الصحابة الذين وقع بينهم مثل ذلك، سيأتي تفصيل شيء منه عند تخريج الحديث التالي برقم (٧١٤). والله الموفّق سبحانه. ٢٤ ٧١٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا يعقوب، حدثني عيسى بن جارية(١)، [عن جابر](٢)، رضي الله عنه قال: ((دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه [المسجد، والنبيُّ وَلّ يخطب، فجلس إلى جنب(٣) (أُبيِّ بن) (٤) كعب رضي الله عنه](٥)، فسأله عن شيء فلم يُرُدّ عليه، فظن أنها مَوْجِدَةٍ(٦)، فذكر ذلك للنبيِّ وَطّر، فقال أُبي رضي الله عنه: يا عبد الله إنَّك لم (٧) تحضر معنا الجمعة. قال: لِمَ؟ قال: تكلمت والنبي وَلا يخطب. فقال: [صلَّى الله عليه وسلَّم](٨): ((صدق أُبيّ))(٩). (٣١) وتقدم حديث أبي سعيد رضي الله عنه في باب الغسل(١٠). (١) تصحفت في الأصل و (حس) إلى: ((حارثة))، والتصويب من باقي النسخ. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك). (٣) في الأصل و (حس): ((إلى جنبه))، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم. (٤) ما بين الهلالين غير واضح في الأصل، وأثبته من باقي النسخ. (٥) ما بين المعقوفتين ملحق بهامش الأصل ومثبت في أصل باقي النسخ. (٦) تصحفت في (حس) إلى: (موحدة)) بالحاء المهملة. (٧) في الأصل و (حس): ((لن))، وما أثبته من باقي النسخ. (٨) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل و (حس). (٩) جاء في المقصد العلي (ص ٣٦٤) هكذا: [فظن أنها مَوْجدة، فلما انقتل النبي ◌َ لقّ من صلاته، قال ابن مسعود: يا أُبي، ما منعك أن ترد عَليّ؟ قال: إنك لم تحضر معنا الجمعة. قال: لِمَ؟ قال: تكلمت والنبي ◌َ ﴿ يخطب. فقام ابن مسعود فدخل على النبي ﴿ فذكر ذلك له فقال رسول الله: ((صدق أُبي، أطع أُبيّ) ]. وكذا في الإتحاف (٩٠/١: أ مختصر) دون قوله في آخره: ((أطع أُبيّ). (١٠) أي من کتاب الجمعة، حديث رقم (٦٨٩). ٧١٤ - الحكم عليه: حسن. من أجل عيسى بن جارية. ٢٥ وقال المنذري في الترغيب (٥٠٧/١): سنده جيد. وكذا قال البوصيري في الإتحاف (٨٠/١: أ مختصر). تخريجه : أخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه (٤/ ٢٠٠ الإحسان) عن أبي يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، وعبد الأعلى بن حماد قالا: حدثنا يعقوب القمي، عن عيسى بن جارية به. وزاد في آخره: ((أطع أُبيّا)). ورواه الطبراني في الأوسط (٨٩/١: ب مجمع البحرين) من نفس هذه الطريق. وهذا إسناد محتمل التحسين؛ للخلاف الذي في عيسى بن جارية. ويقويه ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٢٤/٣: ٥٤٢) - وفيه تفسير ما سأل عنه ابن مسعود أُبيّاً وهو ما يتعلَّق بآية من سورة الجمعة - قال: عن معمر قال: أخبرني عمرو، وغيره، عن الحسن، أنَّ النبي ◌َ ﴿ قرأ آية الجمعة، فقال ابن مسعود: يا أُبيّ بن كعب أهكذا تقرؤها؟ فصمت عنه أُبيّ وكانوا في الجمعة، فلما فرغ النبيُّ قال أُبيّ لابن مسعود: لم تجمِّع اليوم. فأتى النبيَّ فسأله. فقال النبيُّ: ((صدق أُبيّ)). وهذا إسناد صحيح مرسل؛ الحسن هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب وهو من التابعين. وقد وردت القصة عن ثلاثة آخرين من الصحابة باختلاف عن حديث جابر. وفيما يلي بيان ذلك: أولاً: حديث أُبي بن كعب: وفيه وجهان: (أ) القصة فيه بين أبي ذرّ وأُبيّ بن كعب، وفيه السؤال عن نزول سورة (تبارك))، وقد ورد من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن عطاء بن يسار، عن أُبيّ بن كعب، أن رسول الله چے قرا يوم ٦ الجمعة ((تبارك)) وهو قائم فذكرنا بأيَّام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني فقال: متى أُنزلت هذه السورة؟ إني لم أسمعها إلَّ الآن. فأشار إليه أن اسكت. فلما انصرفوا ٢٦ قال: سألتك متى أُنزلت هذه السورة فلم تخبرني؟ فقال أُبيّ: ليس لك من صلاتك اليوم إلاَّ ما لغوت. فذهب إلى رسول الله ﴿ فذكر له ذلك، وأخبره بالذي قال أُبيّ. فقال رسول الله صل *: ((صدق أُبيّ)). أخرجه ابن ماجه (١٩٩/١: ١٩٨) من طريق مُخرِز، حدثنا عبد العزيز به. وتابعه مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن محمد به. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١٤٣/٥) قال المنذري في ((الترغيب)) (٥٠٥/١): وهذا إسناد حسن. وقال الألباني في ((الإِرواء)) (٨٠/٣: ٦١٩): إسناده جَيِّد، وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٢١٠): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. قلت: هو حسن، فيه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال في التقريب (٣٥٨: ٤١١٩): صدوق. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٢٠) عن هذا الحديث: ((ورواه عبد الله بن جعفر، عن شريك، عن عطاء، عن أبي الدرداء، عن أبيّ بن كعب، وجعل القصة بینھما». (ب) وقال: ((ورواه حرب بن قيس، عن أبي الدرداء، وجعل القصة بينهما)). وقال المنذري في ((الترغيب)) (٥٠٦/١): ورواه أحمد (١٩٨/٥) من رواية حرب بن قيس، عن أبي الدرداء ولم يسمع منه. اهـ. ثانياً: حديث أبي هريرة: وفيه أن القصة وقعت بين أبي ذر وأُبيّ بن كعب، وفيه أنَّ السؤال كان عن سورة لم يحددها. وهذا من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله وَل﴿ يخطب يوم الجمعة إذ قال أبو ذر لأبي بن كعب: متى أنزلت هذه السورة، فلم يجبه، فلما قضى صلاته قال له: ما لك من ٢٧ . صلاتك إلاَّ ما لغوت. فأتى أبو ذر النبي ﴿ فذكر ذلك له. فقال: ((صدق أُبيّ)). أخرجه الطيالسي (٣١٢: ٢٣٦٥)، واللفظ له. قال: حدثنا حماد بن سلمة به. قلت: هذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة، وفيه اختلاف كما قال الهيثمي (١٨٥/٢)، وابن علقمة هذا أخرج له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، والراجح تحسين حديثه. انظر: التهذيب (٩/ ٣٧٥). وقد أخرجه البزَّار (٣٠٨/١: ٦٤٣ زوائد) من هذه الطريق قال: حدثنا إبراهيم بن زیاد، حدثنا أسود بن عامر، عن حماد به، نحوه. ثم قال - البزار - : ((رواه حماد وعبد الوهاب، وحماد أفضل)). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٢٠) من طريق الطيالسي به. وقال البيهقي: ((وقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن مرسلاً بين أبي ذر وبين أُبيّ بن کعب في شيءٍ سأله عنه». قلت: وهذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٢٤/٣: ٥٤٢٤) عن ابن شريح، عن رجل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: بينما النبي على المنبر يوم الجمعة إذ قرأ آية فسمعها أبو ذر. فقال أبو ذر لأُبيّ بن كعب: متى أنزلت هذه الآية؟ فأنصت عنه أُبيّ ثلاثاً، كل ذلك ينصت عنه، حتى إذا نزل النبي قال أُبيّ لأبي ذر: ليس لك من جمعتك إلاّ ما قد مضى منها، فسأل أبو ذر النبي وَلّ عن ذلك فقال: «صدق أُبيّ)). وهذا إسناد ضعيف، فیه علتان: ١ - جهالة الرجل الراوي عن أبي سلمة. ٢ - إرسال أبي سلمة. والله أعلم. ثالثاً: حديث أبي ذر: وفيه أن القصة أيضاً بين أبي ذر وأُبيّ بن كعب، وأن السؤال عن نزول سورة (براءة)). ٢٨ . وهذا من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال: دخلت المسجد، والنبي وَل﴿ يخطب، فجلستُ قريباً من أبيّ بن كعب، فقرأ النبي وَلافيه سورة ((براءة)) فقلت لأُبيّ: متى نزلت هذه السورة؟ ... الحديث. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٨٧/١، ٢٢٩/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢١٩/٣) من طریق سعید بن أبي مريم به. ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. قال الذهبي: ما أحسب عطاء أدرك أبا ذر. قلت: ولم أجد من قال بمثل قول الذهبي سواه. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٥٤/٣) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا ابن أبي مريم به. وزاد تمام الحديث: قال - أبو ذرّ -: فَتَجَهَّمني ولم يكلِّمني، ثم مكثتُ ساعة، ثم سألته فتجهمني ولم يكلمني ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم يكلمني. فلما صلى النبي ◌ّلر قلت لأبي: سألتك فتجهمتني ولم تكلمني! قال أُبيّ: ما لك من صلاتك إلاَّ ما لغوت. فذهبت إلى النبي وَل﴿ فقلت: يا نبي الله كنت بجنب أُبيّ وأنت تقرأ «بَرَاءَة)»، فسألته متى نزلت هذه السورة؟ فتجهمني ولم يكلمني، ثم قال: ما لك من صلاتك إلَّ ما لغوت. قال النبي ◌َّ: «صدق أُبيّ)). رابعاً: حديث ابن عباس : وفيه أن القصة بين رجل غير مسمّى وبين عبد الله بن مسعود، وأن المصيب عبد الله بن مسعود بدل أُبيّ، وأن السؤال عن نزول آية خطب بها الرسول وَله يوم الجمعة. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٥٥/٣) من طريق حسين بن عيسى - يعني الحنفي -، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله * يخطب يوم الجمعة إذ تلا آية، فقال رجل - وهو إلى جنب عبد الله بن ٢٩ مسعود - متى أنزلت هذه الآية؟ فإنّي لم أسمعها إلاَّ الساعة؟ فقال عبد الله: سبحان الله. فسكت الرجل ثم تلا آية أخرى. فقال الرجل لعبد الله مثل ذلك. فقال عبد الله: سبحان الله. فلما قضى رسول الله * الصلاة قال ابن مسعود للرجل: إنك لم تجمع معنا. قال: سبحان الله. قال: فذهب إلى النبي ◌ّ فذكر له ذلك. فقال رسول الله وَار: ((صدق ابن أم عبد ... صدق ابن أم عبد)). وهذا إسناد ضعيف؛ الحسين بن عيسى الحنفي قال الحافظ في التقريب (١٦٨ : ١٣٤١): ضعيف. قال البيهقي (٢٢٠/٣): [وليس في الباب أصح من الحديث الذي ذكرنا إسناده والله أعلم، وقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن مرسلاً بين أبي ذر وبين أُبيّ بن كعب في شيء سأله عنه، وأسنده محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة]. قلت: يريد بذلك الحديث: حديث أبي ذر، إذ القصة بينه وبين أُبيّ بن كعب. ويُرَجِّح ذلك بالإضافة إلى ما ذكره البيهقي : - أن الحديث رواه خمسة من الصحابة: * حديث جابر: وفيه أنَّ القصة بين ابن مسعود وأُبيّ. حديث أُبيّ: وله وجهان: * أن القصة بين أُبي وأبي ذر. أن القصة بين أبي الدرداء وأُبيّ. حديث أبي هريرة: وفيه أن القصة بين أُبيّ وأبي ذر. حديث أبي ذر: أن القصة بين أُبي وأبي ذر. ٠ * حديث ابن عباس: وفيه أن القصة بين رجل غير مسمى وبين عبد الله بن مسعود، وإسناده ضعيف. وأكثر هذه الطرق عن الصحابة على أنها بين أُبَيّ وأَّبِي ذرّ، بالإضافة إلى أنها أصح من غيرها. والله أعلم. ٣٠ / وأصل هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام: ((إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإِمام يخطب فقد لغوت)). أخرجه البخاريّ (٤١٤/٢ فتح)؛ ومسلم (٢//٥٨٣: ٨٥١)؛ والنسائي (١٠٣/٣: ١٠٤، ١٤٠١، ١٤٠٢)؛ والترمذي (٣٠٠/٢ عارضة)، وصححه؛ والدارمي (٣٦٤/١)؛ وابن ماجه (٣٥٢/١: ١١١٠)؛ والبيهقي (٢١٨/٣)؛ وأحمد (٢٧٢/٢، ٣٩٣، ٣٩٦، ٤٧٤، ٤٨٥، ٥١٨، ٥٣٢) من طرق عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً به. وتابعه الأعرج، عن أبي هريرة به. أخرجه مسلم (٥٨٣/٢)؛ ومالك (١٢٥/١ تنوير الحوالك)؛ وعنه أبو داود (٦٦٥/١: ١١١٢)؛ وكذا الدارمي (٣٦٤/١)؛ والبيهقي (٢١٩/٣)؛ وأحمد (٢٤٤/٢، ٤٨٥). وتابعه عبد الله بن إبراهيم بن قارظ عنه به: أخرجه مسلم (٥٨٣/٢)؛ والنسائي (١٠٤/٣)؛ وأحمد (٢٧٢/٢). ٣١ ٩ - باب (١) خطبة(٢) النبى وَّ ٧١٥ - قال الحارث: حدثنا داود بن المحبَّر، حدثنا ميسرة بن عبد ربه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر(٣)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وابن عباس - رضي الله عنهم - قالا (٤): خطبنا رسول الله وَال ــ فذكر الحديث بطوله وفيه -: ثم خطب(٥) فقال: ((الحمد لله نحمده(٦)، ونستعينه ونستغفره، [ونؤمن به](٧)، ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك [له](٨)، وأن محمداً عبده ورسوله(٩) ونعوذ بالله (١٠) من شرور أنفسنا وسيئات(١١) أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له)). (١) هذا الباب ساقط من نسخة (سد). (٢) في نسخة ( ك) والمطبوع من المطالب: ((خُطَب)) بالجمع. (٣) كذا في الأصل و(حس) و(ك)، وفي (عم): ((يزيد بن عَمْرو))، وفي بغية الباحث (٢٧١/١): ((يزيد بن عمر بن عبد العزيز)). (٤) في الأصل و (حس): ((قال)) بالإِفراد، وما أثبته من باقي النسخ. (٥) في (ك): ((ثم خطبنا)). (٦) في بغية الباحث (٢٧١/١): ((أحمده)) بالافراد. (٧) في (عم): ((ونعوذ به)). (٨) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس). ٣٢ (٩) سقطت الواو من (مح) و (حس)، واستدركتها من (عم) و (ك). (١٠) في (عم): ((به))، بدل: ((بالله)). (١١) في بغية الباحث: ((ومن سيئات)). ٧١٥ - الحكم عليه: هذا الحديث ذكره الحافظ ابن حجر في مواضع متعددة من المطالب، وأحياناً يسوق بعضه حسب الباب الذي يذكره فيه وقال: هذا حديث موضوع، ساقه الحارث في نحو خمسة أوراق، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه لا بورك فيه. وقال البوصيري في الإتحاف (٩٠/١/ب مختصر): خطبة كَذَبَها داود بن المحبر، ثم ساقها بتمامها. وقال الهيثمي بعد أن ساق الحديث بتمامه في بغية الباحث (٢٨٥/١ محقق): هذا حديث موضوع، فإنّ داود بن المحبر كذاب. اهـ. بتصرف يسير. ولقد أورد السيوطي هذا الحديث بتمامه في اللآلىء (٣٦١/٢ - ٣٧٣) ثم نقل قول الحافظ ابن حجر السابق. وعلى ذلك فالخطبة موضوعة؛ في سندها: ١ - داود بن المحبر كذاب. انظر: التقريب (٢٠٠: ١٨١١). ٢ - ميسرة بن عبد ربه كذاب أيضاً. انظر: الميزان (٢٣٠/٤). ٣ - أبو عائشة السعدي، لم أعرفه. ٤ - يزيد، لم أعرفه أيضاً. تخريجه : أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٨١/٣)، من طريق محمد بن الحسن بن محمد بن خراش البلخي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا يزيد بن عبد الله الهنائي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به، وذكره ابن الجوزي مختصراً. ٣٣ قال ابن الجوزي: [هذا حديث موضوع، أما محمد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال: السعدي ليس بقوي. ومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: کان یضع الحديث. قال. عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب]. وذكره السيوطي في اللآلىء (٣٦١/٢)، وذكر له شاهداً، وهو طريق الحارث - طريق الباب - وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٣٨/٢)، ونقل كلام السيوطي. ٣٤ ـم ١٠ - باب (١) تحيّة المسجد والإِمام يخطب ٧١٦ - قال الحميدي: حدثنا سفيان، حدثنا حسان بن جعدة، [قال](٢): ((رأيت الحسن بن أبي الحسن رضي الله عنه دخل مسجد ((واسط)) يوم الجمعة وابن(٣) هُبَيْرة يخطب على المنبر، فصلى ركعتين، ثم جلس)). (١) هذا الباب ساقط من (حس). (٢) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك ). (٣) تحرفت في (ك) إلى: ((أبي هبيرة)). ٧١٦ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لجهالة حسان بن جعدة. فقد أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٣٦/٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣٥/٣)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات (٢٢٤/٦)، ولا يخفى ما فيه. وقد سكت عليه البوصيري في الإتحاف (٩٤/١ ب مختصر). تخريجه : ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣٥/٣) معلّقاً: عن حسّان به. وسنده ضعیف کما علمت. لكن ذكره ابن حزم في المحلّى (٦٩/٥)، من طريق أخرى عن أبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن، حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قال: ٣٥ رأيت الحسن البصري دخل يوم الجمعة وابن هبيرة يخطب، فصلّى ركعتين في مؤخر المسجد، ثم جلس. وإسناده صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وعلى ذلك فالأثر صحيح لغيره. وأخرجه عبد الرزّاق في مصنَّه في كتاب الجمعة: باب الرجل يجيء والإِمام يخطب (٢٤٤/٣: ٥٥١٥) بنحوه: عن الثوري، عن ربيع، عن الحسن قال: ((رأيته صلى ركعتين والإِمام يخطب يوم الجمعة)). وهذا إسناد ضعيف؛ الربيع بن صَبِيح - بفتح المهملة وكسر الموحدة - ضعيف، ذكره البخاري في الضعفاء الصغير (٤٧)، وقال: کان یحیی القطان لا یحدث عنه. وقد تابع عبد الرزاق: محمد بن يوسف أخرجه الدارمي: باب فيمن دخل المسجد يوم الجمعة والإِمام يخطب (٣٦٤/١)، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان به، نحوه. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: باب الرجل يجيء يوم الجمعة والإِمام يخطب يصلي ركعتين (١١٠/٢)، قال: ((حدثنا حفص، عن حماد بن أبي الدرداء، عن الحسن أنه كان يصلي ركعتين والإمام يخطب». وإسناده صحيح. ورواه أيضاً عن أزهر، عن ابن عون قال: فذكره بمثله. وإسناده صحيح أيضاً. وبالجملة فالمتن بمجموع هذه الطرق صحيح. وله أصل في الصحيح، مستنبط من فعل سُلَيْك الغَطَفَانِي، في حديث جابر رضي الله عنه قال: جاء سُلَيْك الغطفاني يوم الجمعة والنبي ◌َّ ه يخطب، فجلس، فقال له: یا سلیك قم فارکع ركعتين وتجوز فيهما. أخرجه مسلم (٢/ ٥٩٧). وأصله في الصحيحين دون تسمية سُلَيْك. رواه البخاري (٤٠٧/٢ فتح)، ومسلم (٥٩٦/٢). ٣٦ سنه ١١ - باب زجر التخلف [عن الجمعة](١) ٧١٧ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمه رضي الله عنه، عن النبي وَلير قال: ((من ترك الجمعة ثلاثاً طبع على قلبه(٢)، وجعل قلبه [على](٣) قلب منافق))(٤). (١) لم يظهر من العنوان في (حس) سوى ما بين المعقوفتين، وفي (ك): ((زجر المتخلف)). (٢) في (عم): ((طبع الله على قلبه)). (٣) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك). (٤) هذا الحديث ساقط من (حس). ٧١٧ - الحكم عليه : إسناده صحيح؛ رجاله كلهم ثقات. وقد صححه البوصيري في الإِتحاف (١/٨٨/١ مختصر). تخريجه : أخرجه أبو يعلى في مسنده - كما في المقصد العلي (٣٨٨/٣٦٧) - بنحو حديث الباب، وفيه زيادة تكرار سماع النداء ثلاثاً. قال: حدثنا محمد بن الخطاب، حدثنا الجدي - بضم الجيم وتشديد الدال ــ أخبرنا شعبة، عن سعيد (كذا، والصواب: سعد) بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت عمي يحدث عن النبي قال: فذكره. ٣٧ ولفظه: ((من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأت أو لم يُجب، ثم سمع النداء فلم يأت أو لم يجب، ثم سمع النداء فلم يأت أو لم يجب طبع الله عز وجل على قلبه فجعل قلب منافق)). وإسناده ضعيف؛ محمد بن الخطاب هذا قال ابن أبي حاتم في الجرح (٢٤٦/٧): سألت أبي عنه؟ فقال: لا أعرفه. وفي الميزان (٥٣٧/٣): وقال الأزدي: منكر الحديث. وأقرّه الحافظ في اللسان وزاد عليه أن ابن الخطاب هذا ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤١٠). قلت: ولا يخفی ما فيه. والجدي: هو عبد الملك بن إبراهيم، قال الحافظ في التقريب (٣٦٢: ٤١٦٣): صدوق. ومن هنا تعلم أن قول الهيثمي في الزوائد (١٩٣/٢): ((رواه أبو يعلى - ثم ذكر الاختلاف على شعبة وسيأتي - ثم قال: وبقية رجاله ثقات)) ليس بصواب؛ فإن محمد بن الخطاب ضعیف ۔ کما سبق - . ثم إن الهيثمي قد صرح في الزوائد (١٩٣/٢) بأن الراوي عن محمد بن عبد الرحمن إنما هو شعبة فلعل ذكر سعيد بن إبراهيم سبق قلم كما يقول محقق المقصد العلي. انظر: المقصد العلي (ص ٣٨٨). هذا وقد اختلف على شعبة في هذا الحديث: فرواه عنه الجدي والنضر بن شميل عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمه. أخرجه مسدد ۔۔ حديث الباب ۔۔ وأبو یعلی کما سبق. ورواه أبو إسحاق الفزاري عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي أوفى. ولفظه: ((من سمع النداء يوم الجمعة ولم يأتها، ثم سمع النداء ولم يأتها ثلاثاً طبع على قلبه فجعل قلب منافق)). قال الهيثمي (١٩٣/٢): رواه الطبراني في الکبیر وفیه من لم یعرف. ٣٨ لم أجد مسند ابن أبي أوفى في المطبوع من المعجم، فلعله من القسم الساقط منه . والحديث أخرجه أيضاً أبو بكر بن علي المروزي في كتاب ((الجمعة)) له - كما في التلخيص (٥٣/١) -: من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عمه، عن النبي قال: فذكره مثل لفظ حديث الباب. وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (١٠٠/٥) في ترجمة يحيى بن أسعد بن زرارة. والحديث ورد عن عدد من الصحابة كما يلي: ١ - عن أبي الجعد الضمري، ولفظه: ((من ترك ثلاث جمع تهاوناً من غير عذر طبع الله تبارك وتعالى على قلبه)). أخرجه أحمد (٤٢٤/٣) واللفظ له، والبَزَّار - كما قال ابن حجر في التلخيص (٥٢/٢) -، والشافعي في الأم (٢٠٨/١)، وأبو داود (٦٣٨/١: ١٠٥٢)، والترمذي (٤٨٩) وحسنه، والنسائي (٨٨/٣: ١٣٦٩)، وابن ماجه (٣٥٧/١)، وابن أبي شيبة (١٥٤/٢)، والدارمي (٣٦٩/١) دون ذكر ثلاثاً، وابن خزيمة (١٧٦/٣ : ١٨٥٨). وابن حبان - كما في الإحسان (١٩٨/٤: ٢٧٧٥) -، وابن الجارود (٢٨٨)، والطبراني في الكبير من طرق متعددة (٣٦٥/٢٢)، والدولابي في الكنى (٢١/١، ٢٠٢)، والحاكم (٢٨٠/١). والبغوي في شرح السنة (٢١٣/٤: ١٠٥٣)، والبيهقي (١٧٢/٣: ٢٤٧) بأسانيدهم جميعاً عن محمد بن عمرو بن علقمة، حدثنا عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد قال: قال رسول الله وَ ل﴿ فذكره. وفي رواية لابن خزيمة (١٧٦/٣: ١٨٥٧)، وابن حبان (١٩٨/٤ الإحسان): (من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر فهو منافق). ٣٩ والإِسناد صححه ابن السكن. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقال الألباني (في التعليق على صحيح ابن خزيمة (١٧٦/٣ : ١٨٥٨): إسناده حسن صحيح. ورواية ابن خزيمة وابن حبان الثانية، قال الألباني (في حاشية صحيح ابن خزيمة ١٧٦/٣: ١٨٥٧): إسنادها حسن صحيح. قلت: وهو عندي حسن، فإن مدار جميع طرق من أخرجه على: محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث، فقد قال الحافظ في التقريب (٤٩٩: ٦١٨٨): صدوق له أوهام. نعم، هو صحيح لغيره، أما ذات الإِسناد فحسن. وقال المنذري في الترغيب (٥٠٩/١): وفي رواية ذكرها رزين وليست في الأصول: «فقد بریء من الله)). قلت: ويبدو أنها ضعيفة فلم يذكرها الشيخ الألباني حفظه الله في صحيح الترغيب (٣٠٧/١). وقد اختلف في حديث أبي الجعد هذا على أبي سلمة: - فقيل هكذا : ... عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد. وقد سبق تخريجها. قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٥٢): وهو الصحيح. - وقيل : ... عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أبي معشر عنه. ثم قال: تفرد به حسان بن إبراهيم، عن أبي معشر. قال الدار قطني في العلل (٢/ ١٤٠/ب): وهو وهم. قلت: والاختلاف هذا منشؤه أبو معشر والله أعلم، فالآفة منه واسمه نَجِيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف اتفاقاً، وضعفه يحيى بن سعيد جداً، وكذا البخاري حيث قال: منكر الحديث. وانظر: التهذيب (٤١٩/١٠). ٤٠