النص المفهرس

صفحات 661-680

.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧١/٢): باب حقوق الجمعة من الغسل
والطيب ونحو ذلك: من حديث أبي سعيد نحوه ثم قال:
قلت: رواه أبو داود باختصار، رواه أحمد والبزار، والطبراني في الأوسط إلا
أنه زاد ((وركع شيئاً إن بدا له كفر عنه ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام)»
وفيه عطية وفیہ کلام کثیر. اهـ.
قلت: اللفظ المتقدم عند الطبراني ليس فيه هذه الزيادة ، وله عند الطبراني
طريق آخر هو الذي أشار إليه الهيثمي هنا، في باب الغسل يوم الجمعة: قال الطبراني:
حدثنا بكر، ثنا شعيب بن يحيى أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب عن
حرب بن قيس، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف
وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد أن رسول الله وَلتر قال: ((إذا اغتسل
الرجل یوم الجمعة، ومس طیباً ولم يلغ، حتى يقضي الإِمام ورکع شيئاً إن بدا له کفر
عنه: ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام)). اهـ. وانظر مجمع البحرين
(ق ٤٣/ ب، ٤٤/أ).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٥/ ب): باب فضل الجمعة وما جاء في
ساعتها: من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - : مثله.
ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى الموصلي، بسند ضعيف
لضعف عطية العوفي والراوي عنه، ورواه الطبراني في كتاب الدعاء من هذا الوجه
لكن المتن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم وغيره. اهـ.
والشاهد استدركها في الهامش ولم أتبينها جيداً بسبب الطمس.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٥/١: ٥٩٨): باب الغسل للجمعة: وعزاه
لأبي بكر.
الحكم عليه :
وإسناده ضعيف لحال عطية العوفي، وابن أبي ليلى.
٦٦١

وله متابعات منها ما تقدم عند الطبراني في الأوسط.
وشواهد في الصحيحين وغيرهما: انظر صحيح البخاري في الفتح (١١/٢ :
٥٢٨): باب الصلوات الخمس كفارة: من حديث أبي هريرة.
وصحيح مسلم مع شرح النووي (١٣٩/٦): في ساعة الإجابة من حديث
أبي هريرة.
وفي (١٤٦/٦): حول كفارة الجمعة إلى الجمعة الأخرى وزيادة من طريقين
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، فالحديث حسن لغيره.
٦٦٢

٦٩٠ - حدثنا(١) هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة
- رضي الله عنه - قال: ((أوصاني خليلي ◌ّ﴿ بالغسل يوم الجمعة)).
(١) القائل هو أبي بكر بن أبي شيبة.
٦٩٠ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩٣/٢): باب في غسل الجمعة: قال:
حدثنا هشيم به مثله.
والإِمام أحمد في المسند (٢٢٩/٢): قال:
ثنا هشيم، وإسماعيل بن إبراهيم، عن يونس عن الحسن به تاماً ولفظه:
((أوصاني خليلي بثلاث - قال هشيم: فلا أدعهن حتى أموت - : بالوتر قبل
النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والغسل يوم الجمعة)).
وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تحقيقه للمسند انظر
(١٠٧/١٢: ٧١٣٨).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: من
حديث أبي هريرة بتمامه ثم قال:
(رواه أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل
بسنده، ورواه البخاري ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن خزيمة، دون غسل يوم
الجمعة، وجعلوا مكانه سنة الضحى). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٥/١: ٥٩٩): باب الغسل للجمعة، مثله
وعزاه لأبي بكر.
الحكم عليه :
إسناده صحيح لذاته.
٦٦٣

٦٩١ - [١] وقال الطيالسي: حدثنا المسعودي، عن وَبَرة، عن
هَمام(١) بن الحارث، قال(٢): قال عبد الله - رضي الله عنه -: ((إن من
السنة الغسلَ يومَ الجمعة)).
[حس٤٧ ب]
[٢] وقال الحارث: حدثنا المقرىء(٣)، ثنا المسعودي به/.
(١) في (عم)، (حس): (قال) مرة واحدة بدون تكرار.
(٢) في نسخ المطالب (هشام) والصواب همام بالميم بدل الشين، كذا في المسند وكتب التراجم.
(٣) قوله (حدثنا المقري) ليس في (عم).
٦٩١ - تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (٣٩١/٥١): قال:
حدثنا المسعودي، عن وبرة به مثله.
وفي بغية الباحث (٢٦٧/٢: ١٩٧): قال الحارث:
حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء به مثله.
وأخرجه البزار في مسنده: انظر كشف الأستار ٣٠١/١: ٦٢٧): باب من السنة
الغسل يوم الجمعة: قال:
حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد، عن إبراهيم التستري، ثنا أبو زيد سعيد بن
الربيع، ثنا شعبة، عن مسعر، والمسعودي، عن وبرة به مثله دون قوله (إن).
قال البزار: روي عن المسعودي، ومسعر من وجوه فذكرناه عن شعبة. اهـ.
وابن أبي شيبة في المصنف (٩٦/٢): باب في غسل الجمعة: قال:
حدثنا محمد بن بشر، وابن فضيل قال: حدثنا مسعر، عن وبرة به مثله.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٣/٢): باب حقوق الجمعة من الغسل
والطيب ونحو ذلك: مثل لفظ البزار وعزاه له وقال: ورجاله ثقات. اهـ.
والبوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: مثله وفيه
هشام بدلاً من همام، وعزاه الطيالسي، والحارث.
٦٦٤

وهو في المطبوع من المطالب (١٦٥/١: ٦٠٠): باب الغسل للجمعة مثله
وعزاه لهما.
الحكم عليه :
وإسناده حسن لذاته لحال المسعودي، وأبو داود الطيالسي وإن كان قد روى عنه
بعد اختلاطه إلا أنه قد توبع عليه عنه، كما توبع المسعودي أيضاً تابعه مسعر كما تقدم
عند البزار، وابن أبي شيبة.
فهو صحيح لغيره.
٦٦٥

٦٩٢ - وقال الطيالسي أيضاً (١): حدثنا أبو ((حرة))(٢)، عن
الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه، ولا أعلمه إلاَّ عن
النبي وَ ﴿ قال: ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل
أفضل)).
* قلت: المشهور عن الحسن في هذا عن سمرة بن جندب لا عن
عبد الرحمن بن سمرة.
(١) قوله: (أيضاً) سقط من (عم). وفي ( ك): (وقال أبو داود أيضاً).
(٢) في مسند الطيالسي (أبو حرة) بالحاء المهملة، وفي (ك): (حمرة) بزيادة ميم، وفي الباقي
(قرة) بالقاف.
٦٩٢ - تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (١٩٢/ ١٣٥٠): قال: حدثنا أبو حرة به مثله.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ق ١٩٢/أ) قال: حدثنا محمد بن يعقوب،
ثنا حفص بن عمرو الرمالي، ثنا حفص بن عمر الرازي، ثنا أبو حرة عن الحسن به
مثله. ثم قال:
لم يرو هذا الحديث عن أبي حرة إلاَّ حفص بن عمرو الإمام النجاد
الرازي. اهـ.
وهذا الحديث مروي عن سمرة بن جندب، وأنس، وجابر، وأبي سعيد
الخدري - رضي الله عنهم - وله عنهم طرق منها:
عن سمرة - رضي الله عنه - :
وأخرجه أبو داود. انظر: السنن مع عون المعبود (١٨/٢: ٣٥٠): قال: حدثنا
أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به نحوه بلفظ
مقارب.
٦٦٦

وابن أبي شيبة في المصنف (٩٧/٢): باب من قال الوضوء يجزىء من
الغسل: قال:
حدثنا عفان، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به نحوه
مقارب له.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٣٦٩/٢: ٤٩٧): باب ما جاء في الوضوء يوم
الجمعة: قال:
حدثنا أبو موسى محمد بن المثني، حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري، حدثنا
شعبة، عن قتادة، عن الحسن بن سمرة بن جندب به مثله.
قال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة، وأنس.
قال أبو عیسی: حدیث سمرة حديث حسن.
وقد رواه بعض أصحاب قتادة، عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب ورواه
بعضهم، عن قتادة عن الحسن، عن النبي والر: مرسلاً والعمل على هذا عند أهل
العلم من أصحاب النبي عليه﴿ ومن بعدهم، اختاروا الغسل يوم الجمعة ورأوا أنه
يجزيء الوضوء من الغسل يوم الجمعة. اهـ.
والنسائي في المجتبى (٩٤/٣): قال: أخبرنا أبو الأشعث، عن یزید بن زريع،
قال: حدثنا شعبة، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة به مثله.
ثم قال: الحسن عن سمرة كتاباً، ولم يسمع من سمرة إلاَّ حديث العقيقة والله
تعالى أعلم. اهـ.
قلت: قد تقدم في ترجمته ما يشعر بخلاف هذا، وأنه سمع من سمرة، ولا
يمتنع من السماع أن یکون له کتاب.
وعن الحسن مرسلاً:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٩/٣: ٥٣١١) فقال عن معمر، عن قتادة،
عن الحسن قال: قال رسول الله : ((من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل
٦٦٧

فهوا أفضل)). وعن أنس رضي الله عنه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٩/٣: ٥٣١٢): قال: عن الثوري، عن
عكرمة بن عمار، عن يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس ابن مالك به نحوه مقارب له.
ويزيد بن أبان الرقاشي أبو عمر والبصري القاص، زاهد، ضعيف. اهـ.
التقريب (٥٩٩/ ٧٦٨٣).
وأبو داود الطيالسي في المسند (٢١١٠/٢٨٢): قال:
حدثنا الربيع عن يزيد، عن أنس به مثله (أي مثل حديث الباب).
والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣٠١/١): باب فيمن توضأ يوم
الجمعة: قال: حدثنا عيسى بن موسى السامي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا الربيع بن
صبيح، عن الحسن، ويزيد الرقاشي، عن أنس به مثله.
ثم قال البزار: إنما يعرف هذا عن يزيد، عن أنس: هكذا رواه غير واحد،
وجمع يحيى عن الربيع في هذا الحديث بين الحسن، ويزيد عن أنس، فحمله قوم
على أنه عن الحسن عن أنس، وأحسب أن الربيع إنما ذكره عن الحسن مرسلاً، وعن
يزيد عن أنس ، فلما لم يفصله جعلوه كأنه عن الحسن، عن أنس، وعن يزيد عن
أنس. اهـ.
قلت: لكن رواه ابن عدي من طريق الحسن عن أنس:
أخرجه في الكامل (١٤١٧/٤): قال:
ثنا عبد الله بن موسى بن الصقر، ثنا محمد بن مصفی، ثنا محمد بن حرب، ثنا
الضحاك ابن حمرة، عن حجاج - يعني ابن أرطأة، عن إبراهيم، عن مهاجر، عن
الحسن، عن أنس به ولفظه ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، وقد أدى الفريضة،
ومن اغتسل فالغسل أفضل)).
إلاّ أن فيه الضحاك بن حمرة، وحجاج بن أرطأة، وهما ضعيفان.
ومن حديث: جابر - رضي الله عنه - :
٦٦٨

أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٩/٣: ٥٣١٣): قال: عن الثوري، عن
رجل عن أبي نضرة، عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي وَ طر نحوه بلفظ مقارب.
والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣٠٢/١: ٦٢٩): قال: حدثنا ابن
الصامت حدثني عمي محمد بن الصلت، ثنا قيس، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر به مثله.
قال البزار: لا نعلمه عن جابر إلاَّ من حديث قيس عن الأعمش. اهـ. ثم أخرج
نحو الطريق المتقدم عند عبد الرزاق لكنه انتهى إلى أبي سعيد.
أخرجه برقم: (٦٣٠) من كشف الأستار قال:
حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ثنا أسيد بن زيد، ثنا شريك، عن عوف،
عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به مثله. ثم قال:
لا نعلمه عن أبي سعيد إلاّ من هذا الوجه، وأسيد كوفي شديد التشيع احتمل
حديثه أهل العلم. اهـ.
قلت: هو أسيد بن زيد بن نجيح الجَمَّال الكوفي قال الحافظ في التقريب:
ضعيف. أفرط ابن معين فكذبه. اهـ. وتركه النسائي، وأبو حاتم، وتكلم فيه غيرهم.
وبالجملة فطرق هذا الحديث عن الحسن اختلف عليه فيها، فمنها ما انتهى إلى
سمرة بن جندب، وهو أمثلها، ومنها ما انتهى إلى عبد الرحمن بن سمرة، ومنها ما
انتهى إلى أنس، ومنها ما روي عن الحسن مرسلاً.
إلاّ أنه قد جاء من طرق أخرى عن أنس وجابر، وأبي سعيد، وهي وأن كان
فيها مقال إلاَّ أنها بمجموعها مع ما تقدم عن الحسن تؤكد أن للحديث أصلاً ثابتاً بهذا
اللفظ أو قريب منه.
وذكره الشافعي - رحمه الله - في الرسالة معلقاً. انظر: (٨٤٥/٣٠٥): قال:
(وروي البصريون أن النبي صل قال: ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن
اغتسل فالغسل أفضل)). اهـ. وصرح الشافعي بأن الأمر بالغسل الذي روي في
٦٦٩

أحاديث صحاح کحديث عمر: هو أمر اختيار لا أمر وجوب.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/ب): باب الرخصة في ترك غسل يوم
الجمعة ... ، مثله، وقال رواه أبو داود بإسناد حسن. اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٥): باب فيمن اقتصر على الوضوء:
مثله ثم قال:
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعفه ابن
معين. اهـ. وذكره عن غير عبد الرحمن أيضاً.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠٠: ٥٧٥)، ونقل عن أبيه تصحيح طريق
همام الذي تقدم والذي ينتهي إلى سمرة - رضي الله عنه - .
وهو في المطبوع (١٦٥/١: ٦٠١): باب الغسل للجمعة.
الحكم عليه :
وحديث الباب إسناده ضعيف لعنعنة أبي حرة عن الحسن.
ولا يعرف عن عبد الرحمن بن سمرة - رضي الله عنه - إلاّ من طريق
أبي حرة، والمشهور عن الحسن عن سمرة، كما نبه عليه الحافظ.
لكن متنه حسن لغيره، لشواهده.
٦٧٠

٦٩٣ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن عمرو بن مرة،
عن زاذان، قال: ((إن رجلاً سأل علياً رضي الله عنه عن الغسل؟ فقال:
اغتسل كل يوم: إن شئت، قال: لا، بل الغسلُ: أي(١) المستحب، قال:
اغتسل كل يوم جمعة، ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة)).
(١) (أي) في قوله: (أي المستحب) ليست في (عم).
(٢) (يوم) في قوله: (كل يوم جمعة) ليس في (عم).
٦٩٣ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩٤/٢): باب في غسل الجمعة: قال:
حدثنا حفص، عن حجاج، عن عمرو بن مرة به نحوه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: نحوه
ثم قال: رواه مسدد، ورجاله ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٦/١: ٦٠٣): باب الغسل للجمعة مثله
وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
وإسناده حسن لذاته موقوف على علي - رضي الله عنه -.
٦٧١

٦٩٤ - حدثنا(١) محمد بن جابر، عن(٢) منصور، عن إبراهيم
قال: ((كانوا يُحِبُّون أن يُجامعوا يوم الجمعة ليوجبوا الغسل)).
(٢٨) وحديث(٣) ابن عباس رضي الله عنهما يأتي إن شاء الله تعالى
في النهي عن التخطي (٤).
(١) في (ك): (وقال أيضاً: حدثنا ... )، والقائل: هو مسدد.
(٢) في (حس): (وعن منصور) بزيادة واو، ولا وجه لها.
(٣) من هنا إلى قوله: (التخطي) ساقط من ( ك).
(٤) ونصه: (جاء رجل، والنبي 18: يخطب يوم الجمعة فقال النبي وله: ((يلهو أحدكم حتى إذا
كادت الجمعة تفوته: جاء يتخطى رقاب الناس يؤذيهم)! فقال: ما فعلت يا نبي الله، ولكن
كنت راقداً ثم استيقظت فقمت، وتوضأت، ثم أقبلت فقال النبي قوله: ((أَوَ يومُ وضوء
هذا؟!))). اهـ. انظر المحمودية (ق ٢٦/أ): باب الزجر عن تخطي رقاب الناس يوم الجمعة.
حدیث (رقم ٧٢٠).
٦٩٤ - تخريجه:
والحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم
الجمعة: عن إبراهیم مثله، وعزاه لمسدد، وسكت عنه.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٦/١: ٦٠٤): باب الغسل للجمعة مثله
وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
وإسناده ضعيف لحال محمد بن جابر اليمامي فهو صدوق سيء الحفظ، ولا
أعرف له بهذا المعنی متابع أو شاهد.
٦٧٢

٦٩٥ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن مالك، قال: حدثني
الزهري، عن ابن السَّبَّاق(١)، قال: قال رسول الله وَّر في جمعة من
الجُمَعِ: ((إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين، فاغتسلوا، ومن كان عنده
طيب: فلا يضره أن يمس منه، وعليكم (٢) بالسواك))(٣).
(١) في (عم): (ابن)، وفي باقي النسخ (أبي)، وفي (حس): (السياق) بالياء التحتية المثناة.
(٢) في (عم): (علیك) بدون الميم.
(٣) هذا الحديث والذي بعده ليس في (ك) ولا المطبوع، وفي (ك): (جعله في باب وقت
الجمعة في آخره).
٦٩٥ - تخريجه:
وهذا الحديث روي مرسلاً، متصلاً: رواه مرسلاً:
البيهقي في الكبرى (٢٤٣/٣): قال:
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره قالوا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي، أنبأ
مالك، عن ابن شهاب به نحوه.
ثم قال: هذا هو الصحیح مرسل، وقد روي موصولاً، ولا يصح وصله. اهـ.
وابن أبي شيبة في المصنف (٩٦/٢): باب غسل الجمعة: قال:
حدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن الزهري به نحوه،
مرسلاً.
وعبد الرزاق في المصنف (١٩٧/٣: ٥٣٠١): باب الغسل يوم الجمعة والطيب
والسواك: قال:
عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني من لا أتهم عن أصحاب النبي وَلهو أنهم
سمعوا رسول الله ( 18 في يوم جمعة ... الحديث.
وهو في الموطأ أيضاً مرسلاً (١٤١/٥٣): باب ما جاء في السواك: عن ابن
السبّاق به نحوه.
٦٧٣

ووصله :
ابن ماجه في السنن (٣٤٩/١: ١٠٩٨): باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة قال:
حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا علي بن غراب، عن صالح بن أبي الأخضر
عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلحه: ((إن هذا
يوم عيد ... فذكر الحديث نحوه.
قال البوصيري في المصباح (١٣٢/١): (هذا إسناد فيه صالح بن أبي الأخضر
لینه الجمهور، وباقي رجال الإِسناد ثقات). اهـ.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢٥٣/١: ٥): نحوه وقال: رواه ابن
ماجه بإسناد حسن. اهـ، وحسنه الألباني أيضاً. انظر: صحيح الترغيب والترهيب
(٢٩٨/١).
قلت: قد مضى قول البوصيري في صالح بن أبي الأخضر، وهو اليمامي مولى
هشام بن عبد الملك، قال فيه الحافظ في التقريب: ضعيف يعتبر به. اهـ.
فالحدیث حسن بشواهده لا بإسناده منفرداً. ووصله فيه نظر.
وقد ذكر ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٥/١: ٥٩١): قال:
سمعت أبي: وحدثنا عن ابن خلف يزيد بن سعيد بن يزيد الأصبحي
الاسكندراني قال: سمعت مالك بن أنس يسأل فقال: حدثني سعيد بن أبي سعيد
المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل# في جمعة من الجمع:
((يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيداً فاغتسلوا وعليكم بالسواك)) قال أبي:
وهم يزيد بن سعيد في إسناد هذا الحديث إنما يرويه مالك بإسناد مرسل. اهـ.
فتقرر أن الصواب عن مالك مرسل. وانظر: أيضاً: السنن الكبرى للبيهقي
(٢٤٣/٣).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٨٨/ ب): باب الزينة والطيب والسواك
يوم الجمعة: مثله، عن ابن السباق مرسلاً ثم قال:
٦٧٤

(رواه مسدد والبيهقي مرسلاً بسند رجاله ثقات، ورواه البيهقي مرفوعاً من
حديث أبي هريرة، ومن حديث أنس، وقال: الصحيح أنه مرسل. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٧/١: ٦١٠): باب وقت الجمعة: مثله
وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
رجاله ثقات لكنه مرسل ويشهد له: ما أخرجه مسلم، والبخاري مختصراً من
حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - ولفظ مسلم:
((أن رسول الله وَ ﴿ قال: غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من
الطيب ما قدر عليه))، وفي رواية ((ولو من طيب المرأة)).
وانظر: صحيح مسلم مع الشرح (١٣٢/٦)، والبخاري مع الفتح (٣٦٤/٢):
باب الطيب يوم الجمعة.
٦٧٥

٦٩٦ - حدثنا(١) يحيى، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم،
عن(٢) محمد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ: من
الأنصار - رضي الله عنهم - عن النبي وَ لثم قال: ((حَقٌّ على كل مسلم أن
يغتسل یوم الجمعة، وأن یتسود، وأن یمس من طیب إن کان له)).
(١) القائل هو مسدد.
(٢) قوله: (عن محمد بن عبد الرحمن) ساقط من (ك). وتأخر هذا الحديث فيها إلى آخر باب
وقت الجمعة، ولیس منه.
٦٩٦ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩٤/٢): باب في غسل الجمعة قال:
حدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن أبراهيم، قال: سمعت محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان، يحدث عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب
النبي 8 عن النبي { 18 وذكره نحوه.
والإِمام أحمد في المسند (٣٤/٤): قال:
ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي ( 98، عن النبي وخلفه
قال: ((حق على كل مسلم يغتسل يوم الجمعة: يتسوك ويمس من طيب إن كان
لأهله».
وعنده في (٤/ ٣٤): أيضاً: وقال:
ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان: يحدث عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب
النبي أنه قال: ((ثلاث حق على كل مسلم الغسل يوم الجمعة، والسواك، ويمس
من طیب إن وجد».
ووجه إيراد الحافظ لهذا الحديث في الزوائد - فيما يظهر لي - : هو أن
٦٧٦

الحديث الأول افترق عن حديث الباب بأن لفظه (( ... يغتسل يوم الجمعة:
يتسوك ... الحديث)).
فكأن معناه: حق على كل مسلم يغتسل أن يتم الفضيلة بالاستياك والتطيب.
وفي حديث الباب جعل الثلاثة أمور كلها حقاً.
وفي الثاني: في إسناده عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب النبي وَ ﴾
في حين أن الصحابي في حديث الباب هو الأنصاري فقط.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٦/٣ : ٢٥٩٦): قال:
عن الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل من
أصحاب محمد ص 18: أن النبي وَلو قال: فذكره نحوه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٨٨/ ب) باب الزينة والطيب والسواك يوم
الجمعة: مثل إبهام الصحابي، نحو لفظه وقال: رواه مسدد، وأبو يعلى، واللفظ له،
وأحمد بن حنبل. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٧/١: ٦١١): باب وقت الجمعة: مثله
وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
ورجاله ثقات، محمد بن عبد الرحمن له رواية عن الصحابة. فإسناده صحيح.
ومعناه مروي في الصحيحن، تقدمت الإشارة إلى هذا في الذي قبله وهو نحو
معناه.
٦٧٧

٤ - باب وقت الجمعة
٦٩٧ - قال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا أبو بكر بن(١)
إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه
- رضي الله عنه - قال: (إن رسول الله صله: ((كان يصلي الجمعة حين
تزول(٢) الشمس).
(١) (ابن) ساقط هنا من ( ك).
(٢) في البغية (حين ترتفع الشمس).
٦٩٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٦/ ب): باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا
دخل وقتها ...: من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - مثله إلا أنه قال:
(حين تزيغ الشمس) بدلاً من تزول، وقال: رواه الحارث عن الواقدي، وهو
ضعيف. اهـ.
وهما متشابهان في المعني، فإذا بدأت الشمس بالزوال بدأت تميل عن كبد السماء.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٧/١: ٦٠٧): مثله وعزاه الحارث.
وهو في البغية (٢٨٦/٢: ٢٠١): باب وقت الجمعة:
مثله إلا أنه قال: ((حين ترتفع الشمس)) وما في المطالب، والإتحاف، أقرب
إذ أن التعبير بمجرد (الارتفاع) يوهم أن يدخل فيه وقت النهي.
٦٧٨

الحكم عليه :
وإسناده ضعيف جداً لحال الواقدي.
ومعناه موجود في الصحيحين، وغيرهما.
ومن ذلك: ما أخرجه البخاري انظر صحيحه مع الفتح (٤٤٩/٧: ٤١٦٨):
ك المغازي، ومسلم انظر صحيحه مع شرح النووي (١٤٨/٦): صلاة الجمعة حين
زوال الشمس :
أخرجاه من حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - واللفظ لمسلم: قال:
كنا نجمع مع رسول الله # إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء)).
وعند البخاري أيضاً من حديث أنس - رضي الله عنه - ((أن النبي ◌َ# كان
يصلي الجمعة حين تميل الشمس)) انظر (٣٨٦/٢: ٩٠٤): باب وقت الجمعة إذا
زالت الشمس.
قال الحافظ في (٣٨٧/٢): معلقاً على ترجمة البخاري للباب - (جزم بهذه
المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعف دليل المخالف عنده. اهـ.
٦٧٩

٦٩٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا يزيد بن هارون، ثنا
سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة(١)، قال: ( ((إن رجلاً أخر
الصلاة(٢) يوم الجمعة، فقال له شيخ: والله لقد رأيت رسول الله وله
يصلي(٣)، فما رأيته يصنع(٤) كما تصنع أنت! قال: فلما رأيته ذكر
رسول الله وَل [قلت له: كيف(٥) رأيته صنع؟، قال: رأيته ◌َلْوَ](٦) خرج
حين زالت الشمس)) وإذا الرجل أبو جحيفة (٧) - رضي الله عنه -).
.
(١) في (عم)، (ك): (عيينة) بالياء والنون.
(٢) في ( ك): زيادة (في).
(٣) في (عم): (صلى) بالماضي. وفي (ك): (صلى) ساقطة.
(٤) في (عم)، (ك): (فما رأيته صنع؟).
(٥) في (ك): (ما كنت).
(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).
(٧) في (ك): (أبو صحة) هكذا، وبدون إعجام.
٦٩٨ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٨٧/٢: ٨٨٦): قال:
حدثنا زهير به وصرح فيه بأن الرجل الذي أخر الصلاة هو الحجاج.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٦/ ب): باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا
دخل وقتها ...: نحوه وسمى فيه الرجل فقال: (الحجاج).
ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، ورجاله ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٦/١: ٦٠٦): باب وقت الجمعة نحوه
وعزاه لأبي يعلى.
وعند ابن أبي شيبة في المصنف (١٤٦/٢): عن الزهري نحوه.
الحكم عليه :
وإسناده صحيح لذاته، ولا يضره ما فيه من إبهام.
٦٨٠