النص المفهرس

صفحات 541-560

٦٤٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الأشعث، ثنا(١) سلمة بن رجاء
((حدثتنا))(٢) شعثاء، قالت(٢): ((رأيت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه:
(صلى ركعتين، فقالت له امرأته: ما صليت إلاَّ ركعتين! قال: ((رأيت
رسول الله صلى: صلى الضحى ركعتين حين بُشِّر بالفتح، وبرأس
أبي جهل)) ).
قلت: بعضه في سنن ابن ماجه.
...
(١) في (حس): سقط اسم (سلمة).
(٢) في (مح)، (حس): (حدثنا، قال) بصيغة المذكر ولا يستقيم لأنها امرأة.
(٣) هنا في (عم)، (حس): زيادة (الضحى)، وكذلك في الإتحاف، وتهذيب الكمال.
٦٤٣ - تخريجه:
من طريق المصنف:
أخرجه ابن عدي في الكامل (١١٧٨/٣): قال:
أنا أبو يعلى، ثنا القواريري، ثنا سلمة بن رجاء الكوفي قال: حدثتنا شعثاء
قالت: فذكره بنحوه.
وشيخ أبي يعلى هنا هو القواريري، وليس أبا الأشعت.
وذكره الذهبي في الميزان (١٨٩/٢): وعده في أفراد سلمة بن رجاء.
وأخرج ابن ماجه جزءاً منه. انظر: سننه (٤٤٥/١: ١٣٩١): باب ما جاء في
الصلاة والسجدة عند الشكر: قال:
حدثنا أبو بشر: بكر بن خلف، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتني شعثاء عن
عبد الله بن أبي أوفى: ((أن رسول الله ﴾ صلی یوم بشر برأس أبي جهل ركعتين)).
قال البوصيري في المصباح (١٠/٢ -١١).
(هذا إسناد فيه مقال: شعثاء بنت عبد الله لم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا
بتوثيق، وسلمة بن رجاء لينه ابن معين، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث لا يتابع
٥٤١

عليها، وقال النسائي ضعيف، وفال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث ... إلى
أن قال:
رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده عن القواريري، حدثنا سلمة، وذكره بزيادة
كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة في كتاب النوافل). اهـ.
قلت: هو في الإتحاف (٢/ ق ١٠٩/أ): باب صلاة الضحى: نحوه باختلاف
يسير ثم قال: (رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سلمة بن رجاء وابن ماجه ولفظه أن
رسول الله وَّي: صلى يوم بشر برأس أبي جهل ركعتين). اهـ.
وأخرجه بتمامه المزي في تهذيب الكمال (١٦٨٦/٣): قال في ترجمة شعثاء:
روی لها ابن ماجه، وقد وقع لنا حديثها بعلو:
أخبرنا به الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي،
وأبو إسحاق بن الواسطي، وشامية بنت الحسن بن البكري: قالوا:
أخبرنا أبو البركات بن ملاعب، قال: أخبرنا أبو شتكين بن عبد الله الرضواني،
قال أخبرنا: أبو القاسم بن البسري، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا
عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا صلت بن مسعود، قال: حدثنا سلمة بن رجاء
به نحوه باختلاف یسیر .
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٠): قال:
حدثنا علي بن عبد العزيز، قال:
حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سلمة ابن رجاء، عن الشعثاء - امرأة من بني
دارم -، قالت: دخلت على ابن أبي أوفى، فرأيته يصلي الضحى ركعتين، فقلت
له: أراك إنما صليت ركعتين؟ فقال: ((إن رسول الله ﴿ إنما صلى الضحى ركعتين
حين بشر بالفتح، وحين جيء برأس أبي جهل)).
قال العقيلي: والحديث في صلاة الضحى ثابت عن أم هانيء، وصلاة ركعتين
حين أتى برأس أبي جهل، لا يعرف إلاّ من هذا الطريق. اهـ.
٥٤٢

والدارمي في سننه (٢٨١/١: ١٤٧٠): باب سجدة الشكر: قال:
حدثنا أبو نعيم، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتنا شعثاء قالت: رأيت ابن أبي أوفى
صلى ركعتين، وقال: ((صلى رسول الله وَلفي الضحى ركعتين حين بشر بالفتح،
أو برأس أبي جهل».
فأما الفتح فله شواهد سيأتي أحدها، وأما مقتل أبي جهل فمداره كما تقدم على
الشعثاء، وهي مجهولة.
والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣٥٧/١: ٧٤٨): باب صلاة الشكر:
قال البزار:
حدثنا محمد بن يزيد الرَّوَّاس، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتني الشعثاء - امرأة من
بني أسد - به نحو حديث الباب باختلاف يسير.
ثم قال الهيثمي: قلت الصلاة حين بشر برأس أبي جهل عند ابن ماجه. اهـ.
وانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (١٠٩٤/٣: ٤٧٧): باب الضحى: من أبواب
صلاة التطوع.
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٣٨/٢): باب صلاة الضحى: نحوه
باختلاف یسیر ثم قال:
قلت: روى له ابن ماجه الصلاة حين بشر برأس أبي جهل فقط، رواه البزار
والطبراني في الكبير ببعضه، وفيه شعثاء، ولم أجد من وثقها، ولا من جرحها. اهـ.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لحال سلمة، وجهالة شعثاء. لكن يشهد لصلاته
عند الفتح ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أم هانىء. انظر: صحيح البخاري
مع الفتح (٥١/٣: ١١٧٦): باب صلاة الضحى في السفر: أخرجه من حديث أم
هانىء قالت: ((إن النبي صل﴿ دخل بيتها يوم الفتح مكة، فاغتسل، وصلى ثماني
ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود)».
٥٤٣

وأخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع الشرح (٢٢٩/٥) نحوه.
وفي رواية للحديث أخرجها ابن خزيمة في صحيحه (٢٣٤/٢: ١٢٣٤): ((أن
رسول الله پڼ یوم صلى سبحة الضحى ثماني ركعات كان يسلم من كل ركعتين)).
قال الحافظ في الفتح (٥٣/٣): معلقاً على هذه الرواية:
(وفيه رد على من تمسك به في صلاتها موصولة سواء صلى ثماني ركعات
أو أقل.
وفي الطبراني: من حديث ابن أبي أوفى: ((أنه صلى الضحى ركعتين، فسألته
امرأته فقال: إن النبي (وَ ل ﴿ يوم الفتح ركعتين)).
وهو محمول على أنه رأى من صلاة النبي ◌َ له ركعتين، ورأت أم هانيء بقية
الثمان، وهذا يقوي أنه صلاها مفصولة والله أعلم). اهـ.
قلت: والفصل أولى للأدلة، كما أن في الفصل زيادة تشهد، وصلاة على
النبي * وزيادة تسليم، فهذا لا يتأتى عند وصل الثماني ببعضها.
والحديث بشاهده حسن لغيره إلاَّ ما يتعلق منه برأس أبي جهل فلا أعرف له
شاهداً وفي طرقه كلها شعثاء وهي مجهولة.
٥٤٤

٦٤٤ - إسحاق: حدثنا النضر بن شميل، أنا أبو قرة الأسدي:
سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
(ما من امرىء يأتي فضاء من الأرض، فيصلي به (٢) الضحى ركعتين ثم
يقول: (اللهم لك الحمد، أصبحت عبدك على(٣) عهدك ووعدك، أنت
خلقتني ولم أك شيئاً، أستغفرك لذنبي، فإنه قد أُرْهَقَتْنِي ذنوبي،
وأحاطت بي، إلاّ أن تغفرها لي فاغفرها يا أرحم الراحمين)، إلَّ غفر الله
له في ذلك المَفْعَد ذنبه، وإن كان مثل زَبَد البحر)).
(١) هنا في (عم) زيادة: (قال).
(٢) في (حس): (بها).
(٣) في (عم): زيادة (و) هنا.
٦٤٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٩/أ): باب صلاة الضحى: مثله دون
قوله (فاغفرها) ثم قال:
رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه أبو قرة الأسدي، قال فيه ابن خزيمة، لا أعرفه
بعدالة، ولا جرح، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح. اهـ.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لجهالة أبي قرة، ولم أجد له شاهداً بهذا السياق.
٥٤٥

٦٤٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا (أبو)(١) معاوية، ثنا سعد بن
طريف، عن (عمير(١) بن مأموم عن الحسن) بن علي رضي الله عنهما
رفعه: ((من صلى الفجر ثم جلس حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين
حرمه الله على النار أن (تطعمه)(٤) أو (تلفحه)(٥).
(١) في (مح): حدثنا معاوية بن سعيد بن طريف عن ابن علي رضي الله عنه. وفي (عم): (حدثنا
معاوية، ثنا سعد بن طريف به). وفي (حس): (حدثنا معاوية بن أسد بن طريف عن عمير بن
مأمون به)، والصواب أن أبا معاوية شيخ أحمد بن منيع، وشيخه سعد بن طريف، وعمير
اختلف هل هو ابن مأمون بالنون الموحدة أو بالميم، واختار الحافظ في التقريب كونه بالميم
تبعاً للمزي وغيره ومنه أثبته.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من (مح)، ونبه على هذا الناسخ في الحاشية اليمنى فقال: (سقط من
الأصل نحو ربع سطر).
(٣) في (حس): (عنه الحسن، عن ابن علي) بزيادة عن.
(٤) في (مح): (يطعمه)، بالياء المثناة التحتية.
(٥) في (مح): (يلقى) ولا وجه لها، وما أثبته من (حس)، و(عم)، وهذا ما يبدو أيضاً من
تخريجه.
٦٤٥ - تخريجه:
أخرجه ابن عدي في الكامل (١١٨٧/٣): قال:
ثنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا موسى بن مروان، ثنا أبو معاوية، عن
سعد بن طريف به نحوه بلفظ مقارب.
والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ق ٢١٠/ب ش٢١): قال: أخبرنا أبو طاهر
الفقيه، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد السلمي، ثنا بشر، عن
أبي ( )، ثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف به نحوه بلفظ مقارب وفيه: (ثم قعد
في مجلسه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس).
وأبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب: باب الرتغيب في صلاة
الضحى: (ق ٢٠٢/ أ) قال:
٥٤٦

أخبرنا عبد الغفار، ثنا أبو سعيد النقاش، ثنا أبو الحسن علي بن الجعد
الواسطي، ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا خالد بن يزيد، ثنا سفيان الثوري، عن
سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون، قال: سمعت الحسن بن علي رضي الله عنهما
يقول: سمعت أبي علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: (سمعت رسول الله واليوم
يقول: ((صلى الغداة فجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، كان له حجاجاً من النار))
فأسند الحسن هنا إلى أبيه، ثم إلى رسول الله و ير دون ذكر الركعتين، وفيه سعد بن
طريف وهو متروك الحديث كما تقدم.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً لحال سعد بن طريف وهو متروك، وفيه شيخه عمير بن
مأموم وهو إلى الضعف أقرب، وقد تقدم نحوه عن الحسن رضي الله عنه دون ذكر
الركعتين في باب فضل الذكر بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس. انظر: تخريج
الحديث ٥٤٣.
وصلاة ركعتين بعد مکوثه في مصلاه حتى تطلع الشمس قد ثبت بأحاديث حسان
بمجموعها قد تقدم بعضها في تخريج الحديث ٥٤٣.
لكن الجزاء المترتب عليها يختلف عما في حديث الباب هنا، وفيها ثبوت
الرکعتين، ومنها: حديث أنس رضي الله عنه عند الترمذي ونصه:
((من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى
ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة، قال: قال رسول الله وَ ل 9: ((تامة، تامة، تامة)»
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. اهـ.
قلت: بشواهده.
وانظر: جامع الترمذي (٤٨١/٥: ٥٨٥) باب ذكر ما يستحب من الجلوس في
المسجد بعد صلاة الصبح تطلع الشمس، وصحيح الترغيب والترهيب (١٨٨/١ -
١٩٠)، وفي (٢٧٧/١).
٥٤٧

٦٤٦ - [١] إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا حماد - وهو
ابن سلمة -، أنا(١) معبد، أخبرني فلان: رجل في مسجد دمشق، عن
عوف بن مالك رضي الله عنه قال: إن أبا ذر رضي الله عنه جلس إلى
رسول الله ﴿، أو جلس رسول الله وَلقل إليه فقال: يا أبا ذر: أصليت
الضحى؟ قال: لا، قال ◌َ له: قم فصل الضحى(٢) قال: فصلى، ثم جاء،
فذكر(٣) الحديث)).
[٢] وقال الحارث: حدثنا يونس بن محمد، ثنا حماد، عن
معبد بن هلال «العنبري»(٤)، حدثني رجل في مسجد دمشق، عن عوف بن
مالك نحوه.
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا هدبة، ثنا حماد به.
(١) في (عم): (أنبأنا).
(٢) قوله: ( ... الضحى قال: فصلى) ليس في (عم).
(٣) في (عم): (وذكر) بالواو. وذكره المصنف أيضاً في كتاب الأذكار والدعوات: باب الصلاة على
النبي *. انظر: حديث رقم (٣٣٢٢).
(٤) وقع في (مح)، (عم)، (حس): العبدي بالباء الموحدة التحتية، والصواب بالنون والزاي كما
ذكر في كتب التراجم، والبغية.
٦٤٦ - تخريجه:
أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٧٨/٥): قال:
ثنا وكيع، ثنا المسعودي، أنبأني أبو عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش عن
أبي ذر رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله ﴿، وهو في المسجد، فجلست، فقال:
يا أبا ذر: هل صليت؟ قلت: لا، قال: قم فصل، قال: فقمت فصليت ثم جلست
فقال: يا أبا ذر ... الحديث بطوله)).
٥٤٨

وفي (١٧٩/٥): قال:
ثنا يزيد، أنا المسعودي به نحو اللفظ المتقدم.
وفي هذين الطريقين لم يسمُّ الوقت ولا الصلاة التي صلاها.
وفيه قال: ((الصلاة خير موضوع، فمن شاء أكثر، ومن شاء أقل ... )).
والطيالسي في مسنده (٤٧٨/٦٥): قال:
حدثنا المسعودي عن أبي عمرو الشامي، عن عبيد بن الخشخاش به نحوه لفظ
الإِمام أحمد دون تسمية الوقت والصلاة، ويبدو أن الحافظ لم يخرجه في الزوائد من
طريق الطيالسي لهذا السبب إذ هو عند الإِمام أحمد على هذه الصورة، وبعضه عند
النسائي.
وفي حاشية موارد الظمآن (ص ٥٢): (١) قال المحقق:
في هامش الأصل من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله تعالى قال:
ابن أبي عمر.
حدثنا هشام بن سلیمان، حدثنا أبو رافع، عن یزید بن رومان، عمن أخبره عن
أبي ذر قال: دخلت المسجد، فإذا أنا برسول الله 98 فذكر قصة ثم ذكر أن النبي ◌َلفر
قال له: ((يا أبا ذر، فقلت: لبيك يا رسول الله صلفر، وسعديك، قال: أركعت اليوم؟
قلت: لا، قال: قم فارکع ... الحديث بطوله. اهـ.
وفي طريق أحمد والطيالسي:
عبيد بن الخشخاش: قال الحافظ: لين، من الثالثة. اهـ. التقريب (٣٧٦:
٤٣٧١)، وفيه المسعودي: وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود
الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته. وضابطه أن من سمع منه ببغداد فيعد
الاختلاط. اهـ. التقريب (٣٤٤: ٣٩١٩).
وتلامذته عند أحمد: وكيع وهو كوفي، ويزيد بن هارون وهو واسطي،
والطيالسي بصري، فليس فيهم بغدادي، لكنهما مع ذلك رويا عنه بعد الاختلاط.
٥٤٩

.
والحديث بمتابعه الذي ذكره الحافظ عند ابن أبي عمر، يكون حسناً لغيره، وله
متابعات أخرى لبعضه. فقد:
أخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: موارد الظمآن (ص ٩٤/٥٢): باب
السؤال للفائدة: قال:
أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وابن
سلم - واللفظ للحسن - قالوا:
حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن
أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر قال: ((دخلت المسجد فإذا رسول الله وَلفر جالس
وحده فقال: يا أبا ذر، إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان، فقم، فاركعهما، قال:
فقمت فركعتهما، ثم عدت فجلست إليه فقلت: يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة، فما
الصلاة؟ قال: خير موضوع ... وذكر حديثاً طويلاً جداً).
ثم نقل عن أبي حاتم - وهو الرازي - قوله: إبراهيم بن هشام بن يحيى
الغساني کذاب. اهـ.
قلت: وذكر ابن الجوزي نحوه عن أبي زرعة، وقد نهاه أبو حاتم عن التحديث
عنه وعلل ذلك. انظر: الجرح والتعديل.
والذي يظهر لي أنه لا يصل إلى درجة أن يوصف بأنه كذاب.
قال الذهبي في الميزان: (وهو صاحب حديث أبي ذر الطويل، انفرد به عن
أبيه عن جده.
قال الطبراني: لم يرو هذا عن يحيى إلَّ ولده، وهم ثقات.
وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في الأنواع). اهـ.
وبعد أن ذكر ابن أبي حاتم قول أبيه: (أظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب).
قال: ذكرت لعلي بن الحسين بن الجنيد بعض هذا الكلام عن أبي فقال: صدق
أبو حاتم، ينبغي ألا يحدث عنه. اهـ.
٥٥٠

وقال الذهبي في ترجمة: يحيى بن سعيد القرشي من الميزان:
(والصواب إبراهيم بن هشام: أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان فلم
یصب). اهـ.
قلت: والقول بما عبر به الذهبي بقوله متروك أولى من الجزم بأنه كذاب والله
أعلم.
وقول ابن الجنيد فيه إقرار لأبي حاتم على الترك لا على التكذيب.
ويستغرب من ابن حبان رحمه الله ذكره له في الثقات، والتخريج له في صحيحه
مع أنه ذكر في المجروحين أناساً أحسن حالاً من إبراهيم - فيما يظهر، والله
أعلم - .
وانظر: الميزان (٧٢/١: ٢٤٤)، (٣٧٧/٤: ٩٥١٤)، اللسان (١٢٢/١،
٢٥٧/٦)، الجرح والتعديل (١٤٢/٢: ٤٦٩)، المغني (٢٩/١: ٢٠١)، الثقات
(٧٩/٨)، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً. ومن هذا الطريق:
أخرجه الآجري في الأربعين (ص ٢١٦): الحديث (٤٠): قال:
قال محمد بن الحسين: هذا الحديث الذي ختمت به هذه الأربعين حديثاً: هو
حديث كبير جامع لكل خير يدخل في أبواب كثيرة من العلم، يصلح لكل عاقل
أدیب.
حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي - املاء في شهر رجب من سنة سبع
وتسعين ومائتين -، ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثني أبي عن جدي،
عن أبي إدريس الخولاني: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ((دخلت المسجد فإذا
رسول الله ﴿ جالس وحده، فجلست إليه فقلت: يا رسول الله: إنك أمرتني بالصلاة
فما الصلاة ... وذكره بطوله نحو لفظ ابن حبان)).
وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٩٣/١: ١٦٠)، كتاب العلم،
باب اغتنام خلوة العالم: قال:
٥٥١

حدثنا محمد بن معمر، ثنا يعلى بن عبيد وأبو داود قالا: ثنا المسعودي قال
أبو داود: عن أبي عمر، وقال يعلى: عن أبي عمرو:
عن عبيد بن الحسحاس عن أبي ذر قال: ((أتيت رسول اللهصل* فجلست إليه
في المسجد فقال: يا أبا ذر استعذ بالله من شياطين الإنس والجن ... الحديث.
ثم قال الهيثمي قلت: لم أره بتمامه، وعند النسائي طرف منه. اهـ.
وذكره في مجمع الزوائد (١٦٠/١): باب السؤال للانتفاع ولو كثر، نحوه،
وعزاه له ولأحمد، والطبراني في الأوسط بنحوه، وقال: وعند النسائي طرف منه وفيه
المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط، وفي طريق الطبراني زيادة تأتي في باب
التاريخ. اهـ.
وفيه عبيد بن الخشخاش :
ويقال بالمهملات أيضاً - يعني الحسحاس -، وهو لين كما تقدم.
وليس فيه ذكر للركعتين وهما سبب إيراد الحافظ له في هذا الباب.
ولم يذكره الحافظ ابن حجر في زوائد البزار، لأنه عند أحمد في المسند.
وهو في بغية الباحث (٣٠٥/٢: ٢١٨): باب صلاة الضحى ولفظه:
عن أبي ذر أنه قعد إلى النبي # أو قعد إليه النبي صلفيه فقال: ((أصليت
الضحى))؟ قلت: لا، قال: ((قم فأذن وصل ركعتين)) قال فقمت وصليت
رکعتین).
قال الهيثمي قلت: فذكر الحديث، وهو في الاستكثار من العلم. اهـ.
قلت: هو في كتاب العلم: باب الاستكثار من العلم (١/ ٨٠: ٤٩) بطوله. وفيه
اللفظ الذي تقدم، وقوله: (أذن) ربما قصد به: أعلم أهل البيت.
وهو في المطبوع من المطالب (١١٢/٣: ٣٠٢٣): دون تسمية للباب، كتاب
العلم بطوله بلفظ ابن أبي عمر وعزاه له.
فليس فيه التصريح بكون الركعتين هما الضحى.
٥٥٢

الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لإِبهام الرجل الشامي، ويشهد لمتنه:
ما أخرجه مسلم وغيره. انظر: صحيحه مع الشرح (٢٣٣/٥): من حديث
أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي ولو أنه قال: ((يصبح على كل سلامى من أحدكم
صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة
صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان
یرکعهما من الضحى».
ويشاهده يكون حسناً لغيره.
وانظر أيضاً: صحيح البخاري مع الفتح (٥٦/٣)، وصحيح مسلم مع شرح
النووي (٢٣٤/٥) في وصية النبي * لأبي هريرة بثلاث وفي رواية مسلم حدد عدد
ركعات الضحى فقال: ((وركعتي الضحى) ولا يمنع هذا من الزيادة وبنحو وصية
النبي 8 لأبي ذر في حديث الباب رواه الأصفهاني في الترغيب والترهيب لكن
الوصية كانت لجابر. انظر: (ق ٢٠١/أ): باب الترغيب في صلاة الضحى.
ولا يعارضه ما رواه ابن حبان ومضى ص ٥٥٠، ٥٥١ : وفيه أنه نبهه على تحية
المسجد لا على ركعتي الضحى، لأن رواية ابن حبان ضعيفة جداً.
٥٥٣

٦٤٧ - وقال أبو بكر: حدثنا ابن نمير، عن محمد بن إسحاق،
عن حكيم بن حكيم، عن علي بن عبد الرحمن، عن حذيفة بن اليمان
رضي الله عنه قال: ((خرج النبي ◌َِّ إلى حَرَّة بني معاوية، فاتبعت أثره،
حتى ظهر عليها، فصلى الضحى: ثماني ركعات طُوَّل فيهن، فقال ◌َله: يا
حذيفة: طولت عليك؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال ◌َطاهر: إني سألت الله
عز وجل فيها ثلاثاً، فأعطاني اثنتين(١)، ومنعني واحدة: سألته ألا يظهر
على أمتي غيرها، فأعطانيها، وسألته ألا يهلكها بالسنين، فأعطانيها،
وسألته(٢) ألا يجعل بأسها بينها فمنعنيها)).
(١) في (حس): (اثنين) بالتذكير.
(٢) في (مح)، (حس): (وسألناه).
٦٤٧ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤١٠): باب كم يصلي من ركعة: قال:
حدثنا ابن نمير، عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم به مقتصراً على ما
يخص صلاة الضحى.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١١٠/ب): باب صلاة الضحى: من
حديث حذيفة نحوه باختلاف يسير. ثم قال:
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق، لكن له
شاهد من حديث أنس رواه أحمد بن حنبل وغيره. اهـ.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، وجهالة علي بن عبد الرحمن، ويشهد له ما
أخرجه الإمام أحمد في المسند. انظر: (١٤٦/٣): قال:
ثنا هارون بن معروف، ثنا عبد الله بن وهب، قال:
٥٥٤

وأخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج أن الضحاك بن عبد الله القرشي
حدثه عن أنس بن مالك أنه قال: ((رأيت رسول الله وَ له في سفر صلى سبحة الضحى
ثماني ركعات، فلما انصرف قال: إني صليت صلاة رغبة ورهبة سألت ربي عز وجل
ثلاثاً فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة، سألت أن لا يبتلي أمتي بالسنين ففعل وسألت أن
لا يظهر عليهم عدوهم ففعل وسألته أن لا يلبسهم شيعاً فأَبَى عليّ».
وفي (١٥٦/٣): قال:
ثنا حسين بن غیلان، ثنا رشدین، قال: حدثني عمرو بن الحارث عن بکیر، عن
الضحاك القرشي به نحوه.
وفيه الضحاك بن عبد الله القرشي لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
انظر: تعجيل المنفعة (٤٨١/١٩٤) د ذيل الكاشف (١٤٣: ٦٨٢)، الجرح
والتعديل (٤٥٩/٤: ٢٠٢٥).
لکن هذا الحدیث یُقوِّي حديث الباب فيكون حسناً لغيره.
٥٥٥

٦٤٨ - قال(١) الحارث: حدثنا علي بن الجعد(٢)، أنا(٣) شعبة،
عن الحكم، عن رجل حدثه عن أم سلمة رضي الله عنها: (أنها كانت
تصلي الضحى ثماني ركعات: قاعدة، فقيل لها: إن عائشة رضي الله
عنها: تصليها أربعاً!، فقالت: إن عائشة رضي الله عنها امرأة شابة، وإن
[عم ١٠٥] رسول الله وَ﴾ قال: ((صلاة / القاعد على النصف من صلاة القائم))).
(١) في (حس): (وقال): بزيادة واو.
٠
(٢) في (عم): (علي بن أبي الجعد) بزيادة (أبي).
(٣) في (عم): (أنبأنا)، وفي البغية: (ثنا)، وفيها اختلاف يسير.
٦٤٨ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤١٠): باب كم يصلي من ركعة: قال:
حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن رجل به نحوه إلى قولها ((شابة)).
بلفظ مقارب.
وهو في البغية (٣٠٧/٢: ٢٢٠): باب منه - أي من النوافل - في صلاة
الضحى وصلاة القاعد: نحوه بلفظ مقارب جداً.
وذكره البغوي في شرح السنة (١٤١/٤): تبعاً للحديث (١٠٠٦). نحوه بلفظ
مقارب جداً.
٠
وفي الطرق الثلاثة يوجد الرجل المبهم.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٩/أ): باب صلاة الضحى: نحوه مثل
لفظه في البغية بزيادة (الضحى).
ثم قال: رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة التابعي، وله شاهد من حديث
المطلب ابن أبي وداعة، وتقدم في باب الصلاة قبل المغرب وبعدها. اهـ.
قلت: هو في الباب الذي ذكر (٢/ق ١٠٤/أ)، ولفظه:
(مر النبي برجل يصلي قاعداً، فقال: أما علمت أن صلاة القاعد على
٥٥٦

النصف من صلاة القائم قال: فَتَجَشَّمَ الناس للقيام)).
ثم قال البوصيري: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف صالح ابن
أبي الأخضر وسيأتي له شاهد من حديث أم سلمة في باب صلاة الضحى. اهـ.
وهو حديث الباب.
وصالح بن أبي الأخضر هو اليمامي مولى هشام بن عبد الملك، نزل البصرة.
ضعيف يعتبر به . اهـ. اتقريب (٢٧١: ٢٨٤٤).
قلت: والصلاة التي كان الرجل يصليها تطوع.
الحكم عليه :
وحديث الباب إسناده ضعيف لإبهام التابعي.
ویشهد لصلاة الضحى أربعا:
ما أخرجه مسلم في صحيحه. انظر: الصحيح مع الشرح (٢٣٩/٥): باب
استحباب صلاة الضحى: من حديث عائشة رضي الله عنها: فيه أن معاذة العدوية
سألتها: كم كان رسول الله يلي: يصلي صلاة الضحى؟ قالت: أربع ركعات، ویزید ما
یشاء».
وأجر صلاة القاعد: يشهد له إضافة إلى ما ذكره البصويري آنفاً، ما أخرجه
مسلم. انظر: صحيحه مع الشرح (١٤/٦): من حديث عبد الله بن عمرو، قال:
حدثت أن رسول الله ﴿ قال: ((صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة ... الحديث)).
٥٥٧

٦٤٩ - [١] وقال(١) أبو بكر(٢): حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن
حميد بن صخر، عن المَقْبُرِي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((بعث
النبي ◌َ ﴿ بعثاً فأعظموا الغنيمة، وأسرعوا الكَرَّة، فقال رجل:
[حس ٤٤ب] يا رسول الله: ما رأينا بعثاً أسرع منه كرة، ولا أعظم غنيمة / من هذا
البعث، فقال لي: ألا أخبركم بأسرع كرة وأعظم غنيمة منه: رجل توضأ
في بيته فأحسن الوضوء، ثم عمد إلى المسجد، فصلى(٤) فيه صلاة
الغداة، ثم عقبه بصلاة الضحى(٥)، فقد أسرع الكرة، وأعظم الغنيمة)).
[٢] رواه أبو يعلى في مسنده عن أبي بكر.
[٣] وابن حبان عن أبي يعلى.
وأخرجه البزار من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً ((قال))
- أي أبو هريرة - فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله ...
(١) قبل هذا الحديث في (عم) يوجد حديث آخر سيأتي برقم (٦٥٦).
(٢) في (عم): (الحارث).
(٣) في (عم): (رسول الله).
(٤) في (عم): (يصلي فيه) بالياء، وفيه (حسن): (يصلي لله).
(٥) في (عم): (الأضحى) بزيادة همزة.
(٦) في (عم) هنا زيادة (قال) أضفتها ليستقيم المعنى.
٦٤٩ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده. انظر: (٤٣٥/١١: ٦٥٥٩): من طريق أبي بكر
قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا حاتم، به نحوه بلفظ مقارب.
وبرقم (٦٤٧٣) مختصراً.
وهو في المقصد العلي (٤٠٣/١: ٣٩١): باب في صلاة الضحى، وفي مجمع
٥٥٨

الزوائد (٢٣٥/٢): باب صلاة الضحى: وقال بعده: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح. اهـ.
وعنده من حديث عبد الله بن عمرو، نحوه ثم قال: رواه أحمد والطبراني في
الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، ورجال الطبراني ثقات لأنه جعل بدل ابن لهيعة ابن
وهب. اهـ.
ومن طريق أبي يعلى:
أخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (١٠٤/٤ : ٢٥٢٦): باب ذكر
أعظم الغنيمة تعقب صلاة الغداة بركعتي الضحى قال:
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حاتم ابن
إسماعيل به نحوه.
وهو في موارد الظمآن (٦٢٩/١٦٥) باب صلاة الضحى.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦٩١/٢): قال: أنا القاسم بن مهدي قال:
ثنا أبو مصعب، وثنا محمد بن جعفر بن نصر بن عون الكوفي ببلد، ثنا عثمان
ابن أبي شيبة قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل به نحوه.
ومن طريق عثمان أيضاً:
أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٣٤٠/١: ١٢٥): باب
صلاة الضحى قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الخليل، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حاتم بن
إسماعيل، به نحو حدیث الباب قريباً منه.
وحسَّن المحقق إسناده، وقال وللحدیث شواهد. اهـ.
ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:
أخرجه أحمد في المسند (١٧٥/٢): قال:
ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، حدثني يحيى بن عبد الله، أن أبا عبد الرحمن
٥٥٩

الحُبُلي، حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((بعث رسول الله صل *- سرية
فغنموا، وأسرعوا الرجعة فتحدث الناس بقرب مغزاهم، وكثرة غنيمتهم، وسرعة
رجعتهم!، فقال رسول الله بقوله: ألا أدلكم على أقرب منه مغزى وأكثر غنيمة، وأوشك
رجعة؟: من توضأ، ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى فهو أقرب مغزى، وأكثر
غنیمة، وأوشك رجعة».
وهذا هو الإسناد فيه ابن لهيعة وهو سيِّىء الحفظ.
وقد صححه الشيخ أحمد شاكر. انظر: تحقيقه للمسند (١٢٥/١٠: ٦٦٣٨).
والذي يظهر أنه مع حديث الباب يقوي كل واحد منهما الآخر فيكون حسناً
لغيره.
وانظر: أيضاً صحيح الترغيب والرهيب (٢٧٧/١)، وجامع الترمذي (٥٥٩/٥ :
٣٥٦١).
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لحال حاتم، وحميد، وهو بشاهده المتقدم حسن
لغيره.
٥٦٠