النص المفهرس
صفحات 381-400
٥٨٢ - وقال أحمد بن منيع، وأبو بكر بن أبي شيبة جميعاً: حدثنا يزيد بن هارون، أنا (١) محمد بن عمر ((و))(٢)، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عثمان - هو (٣) التيمي - قال: ((رأيت عثمان رضي الله عنه عند المقام ذات ليلة: قد تقدم بِقِرَاءٍ (٤) القرآن في ركعة/ ثم [حس ٤٠ ب] انصرف». * إسناده حسن(٥). (١) في (عم): ((أنبأنا)). (٢) في (مح): ((عمر)) بدون واو، وفي بقية النسخ جاءت بإثباتها، وهو الصواب كما سيأتي. (٣) قوله: ((هو)) ساقط من (سد). (٤) في نسخ المطالب: ((بقراءة)) بالباء، وفي المطبوع والإتحاف: ((فقرأ))، وكذلك في (ك) وفي المصنف: ((وقرأ)). ومعناه والله أعلم: أن أمير المؤمنين رضي الله عنه حين أمن السآمة ورأى من نفسه القدرة، تقدم وقرأه كله في ليلة لكن التعبير مشعر بأن القراءة كانت للتدارس والحفظ والاستذكار لا لقصد الصلاة بها: قال ابن منظور في اللسان (١٢٩/١: قرأ): وقارأه مقارأة وقراءَ بغير هاءٍ: دارسه. (٥) في (ك): ((هذا إسناد حسن). ٥٨٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٠٢/٢): قال: حدثنا يزيد بن هارون عنم محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عثمان قال: ((قمت خلف المقام أصلي، وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة، فإذا رجل من خلفي يغمزني فلم ألتفت إليه، ثم غمزني فالتفت، فإذا هو عثمان بن عفان فتنحيت وتقدم، وقرأ القرآن كله في ركعة ثم انصرف)). وفیه محمد بن عمرو قد تقدم أنه صدوق له أوهام. لكنه قد توبع عليه فقد أخرج ابن أبي شيبة أيضاً في المصنف (٥٠٦/٢): قال: ٣٨١ حدثنا وكيع عن يزيد، عن ابن سيرين، عن عثمان ((أنه قرأ القرآن في ركعة في لیلة». فزال ما کان یخشی من وهم محمد وعليه فالحديث حسن. والبيهقي في الشعب (١/ ق ١٦٦/أ): ش (١٩): قال: أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو سعيد بن أعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون به نحوه بأطول منه. وهو في المطبوع من المطالب (١٤١/١: ٥١٥): بمثله إلا أنه قال (فقرأ) وعزاه لأحمد بن منيع، وأبي بكر بن أبي شيبة. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٠٩/ب): باب الوتر بركعة أو بثلاث ... ، نحوه بأطول منه وفيه (فتقدم فقرأ). الحكم عليه : إسناده حسن، ومحمد بن عمرو وإن كان له أوهام فإن الذهبي حسن حديثه. وما قاله الحافظ أحوط لكنه حكم عام عند وجود ما يوافق رواية محمد فإن حديثه لا يقل عن الحسن، وهو موقوف على عثمان رضي الله عنه من فعله. ٣٨٢ (٢٧) وحديث جابر رضي الله عنه في صلاة الليل في غزوة الحديبية/ من المغازي(١). [عم٩٨] ٥٨٣ _ [١] وقال الطيالسي: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث(٢)، عن علي رضي الله عنه قال: ((إن النبي ◌َّ: ((كان يوتر عند الأذان)»(٣). [٢] وقال(٤) أبو بكر ومسدد: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق مثله، إلا نه قال: ((الأذان الأول)). (١) في [مح ٢/ ق ٨٥/ أ] باب الحديبية من مسند أبي بكر بن أبي شيبة. انظر الحديث رقم (٤٢٩٠). (٢) في مسند الطيالسي: ((أبي الحارث)) بزيادة: ((أبي). (٣) فيه هنا زيادة: ((ويصلي ركعتين عند الإقامة))، لكن يبدو أن الحافظ اقتصر على ما يخص الباب. (٤) (وقال)): تكرَّرت في (مع). ٥٨٣ - تخريجه: أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨٧/١): قال: ثنا إبراهيم بن بي العباس، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه عن النبي #: ((كان يوتر عند الأذان ويصلي الركعتين عند الإقامة». قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٢/ ٧٠: ٦٥٩): (إسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور). اهـ. وقد الأذان في حديث الباب بكونه الأول وعليه تحمل بقية الروايات التي جاء فيها مطلقاً. ويؤيد كونه الأول ما خرجه مسلم، انظر صحيحه مع شرح النووي (٣٤/٥): ٣٨٣ من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي و ﴿ قال: ((أوتروا قبل أن تصبحوا)). وعنه رضي الله عنه أنهم سألوا النبي وَ فر عن الوتر فقال: ((أوتروا قبل الصبح)). وعنده عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلفر: ((من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهورة وذلك أفضل)) وقال أبو معاوية: ((محضورة)) فقال آخر الليل ولم يقل بعد الفجر. ثم إن قوله: ((كان يوتر عند الأذان)) مشعر بأن هذا هو الغالب ويفترق عن قوله: ((أَوْتَرَ عند الأذان)) فإن هذا الأخير يشعر بأن هذا حدث منه وحصل في وقت ما وفي مرة ما. والحديث جاء بالصيغة الأولى التي تشعر بالدوام ومعلوم أن الغالب من حاله هو الإِيتار آخر الليل. والله أعلم. ما أخرجه مسلم أيضاً من حديث حفصة رضي الله عنها. انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٢): روي عن ابن عمر عن حفصة رضي الله عنهم: قالت: ((كان رسول الله ولي: إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين)). أما إذا نام عن الوتر أو نسيها فذاك أمر آخر. وهو في مسند الطيالسي (١٢٦/١٩): قال: حدثنا شريك به مثله. وتمامه عنده: ((ويصلي ركعتين عند الإقامة)). وفي المنحة (١١٩ : ٥٥٦) مثله. وهو في المطبوع من المطالب (١٤١/١: ٥١٦): مثله وعزاه لأبي داود الطيالسي وانظر مجمع الزوائد (٢٤٤/٢ - ٢٤٦)، مجمع البحرين (١/ ق ٤٨/أ) وما بعدها . وذكره البوصيري في الإتحاف، انظر المجردة (٢/ ق ١٠٤/ب): باب صلاة ٣٨٤ ركعتي الفجر وفضلها ومتى تصلى، وما يقرأ به فيهما ... . ذكره بتمامه مثله ثم قال: رواه الطيالسي، ومسدد، وابن أبي شيبة، إلا أنهما قالا عند الأذان الأول ... ومدار هذه الأسانيد على الحارث الأعور وهو ضعيف. الحكم عليه : إسناده ضعيف لحال الحارث الأعور. لكن يشهد له إضافةً إلى ما تقدم، ما أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((من كل الليل قد أوتر رسول الله خير من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر)) وفي رواية ((فانتهى وتره إلى آخر الليل)) وانظر صحيح مسلم مع الشرح (٢٤/٥ _ ٢٥). ٣٨٥ ٥٨٤ ۔۔ [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن زياد بن نعيم، عن مسلم بن مِخْراق: قال: قلت لعائشة رضي الله عنه: (إن عندنا أقواماً يقرؤون القرآن: مرتين وثلاثاً(١) في ليلة، فقالت: ((أولئك قوم قرؤوا(٢)، ولم [سدا٩] يقرؤوا، لقد رأيتني وأنا أقوم مع رسول الله وَل﴾ في الليل التِّمَام/، فلا يمر بآية رجاء إلا سأل ربه ودعا، ولا بآية تخويف إلا دعا ربه واستعاذ». [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا كامل بن(٣) طلحة، ثنا ابن لهيعة به، قال: ((يقوم الليل التمام بقراءة(٤) البقرة، وآل عمران، والنساء)) والباقي نحوه. . (١) هكذا في (عم)، وفي بقية النسخ: ((ثلاثة)). (٢) في (ك): ((اقليل)). (٣) في (ك): ((ثنا)» بدلاً من (بن). (٤) في مسند أبي يعلى: ((يقرأ)) بصيغة المضارع، وكذلك (ك). ٥٨٤ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢٥٧/٨: ٤٨٤٢): قال: حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، ثنا ابن لهيعة به نحوه. وهو في المقصد العلي (٤١٢/١: ٤٠٨): باب صلاة رسول الله بَخلقه، بسند أبي يعلى قال: حدثنا كامل بن طلحة الجحدري به نحوه. وفي مجمع الزوائد (٢٧٢/٢): ذكره الهيثمي بنحوه وعزاه لأحمد ثم قال: (وجاء عنده في رواية: يقرأ أحدهما القرآن مرتين أو ثلاثاً. وأبو يعلى، وفيه ابن لھیعة، وفیہ کلام). اهـ. ٣٨٦ وأخرجه الفريابي في فضائل القرآن (٢٢٨: ١١٦): قال: حدثنا قتيبة، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد به بلفظ قريب من لفظ أبي يعلى لكنه أطول منه وفيه (ليلة التمام). وعنده برقم (١١٧ : ٢٢٩): قال: حدثنا عبد الله بن حماد، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن الحارث بن يزيد، عن زياد بن نعيم، به نحوه. ومن الطريق الأول: أخرجه الإمام أحمد في «المسند» (٩٢/٦): قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا ابن لهيعة به نحوه، قريباً جداً من لفظ الفريابي. وفي (١١٩/٦) أخرجه بطريق آخر: قال: ثنا علي بن إسحاق قال: أنا عبد الله، قال أنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد به نحوه. ومن الطريق الثاني عند الفريابي: أخرجه البيهقي في الكبرى (٣١٠/٢): باب الوقوف عند آية الرحمة، وآية العذاب، وآية التسبيح: قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ وهب بن جرير به نحوه، وفيه قال (الليل التام). وذكره الحافظ ابن كثير في فضائل القرآن ص (١٥٠): باب الترتيل في القراءة قال: قال الإِمام أحمد: ثنا قتيبة به مثل لفظ الإِمام أحمد. وهو في المطبوع من المطالب (١٤٢/١: ٥١٨، ٥١٩): الأول: بنحو لفظ أحمد بن منيع باختلاف يسير عزاه له. والثاني: بمثل ما اختصره هنا إلا أنه قال: (يقرأ) وهكذا جاء في مسند ٣٨٧ أبي یعلی کما تقدم، وعزاه له. ونقل المحقق قول البوصيري: (رواه أحمد بن منيع، وأبو یعلی بسند فيه ابن لهيعة). اهـ. الحكم عليه : إسناده من طريق أبي يعلى وأحمد بن منيع ضعيف لحال ابن لهيعة وعنعنته لكنه توبع عليه في الطريق الثاني عند الفريابي، وهو الذي أخرجه البيهقي به. كما وأن في الطريق الأول عند الفريابي، والإِمام أحمد، قالا: حدثنا قتيبة ثنا ابن لهيعة به. وتقدم أن قتيبة بن سعيد قد کتب حديث ابن لهيعة من أصول ابن وهب عنه، ثم سمعه من ابن لهيعة، وقد استفسر منه الإِمام أحمد عن سبب كون أحاديثه عن ابن لهيعة صحاح فأجاب بهذا، كما في السير في ترجمة عبد الله. وعليه فروايته عنه من قبيل الحسن هنا لولا وجود عنعنة ابن لهيعة عن الحارث. لكن يعضده: الذي خلا ابن لهيعة، وهو ما أخرجه الفريابي والبيهقي. وعليه فهو بمتابعاته حسن لغيره. ٣٨٨ ٥٨٥ _ وقال الحارث: حدثنا عمر بن سعید ثنا سعيد، عن مكحول، عن محمد بن سويد الفهري، عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: ((لقيت رسول الله ﴿ بعد العَتَمَة، فقلت: يا رسول الله ائذن لي أتعبد بعبادتك(١) .. فذكر الحديث: قال: ((فاستقبل القبلة، وأقامني عن يمينه ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم استفتح سورة البقرة: لا يمر بآية رحمةٍ إلاَّ سأل، ولا خوف إلّ استعاذ، ولا مَثَل إلَّ فَكَّر: حتى ختمها، ثم كبر، فسمعته يقول في ركوعه: سبحان ربي(٣) العظيم، حتى أظن أنه يقول ويحمده: فمكث في ركوعه قريباً من قيمه ثم رفع رأسه، فكبر، فسجد(٤): فسمعته يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، وأظن أنه يقول: وبحمده، فمكث في سجوده قريباً من ركوعه: ثم نهض، حتى فرغ من سجدتيه، فقرأ فاتحة (٦) الكتاب، ثم استفتح آل عمران كذلك، ثم سمعت النداء بالفجر)). قال حذيفة رضي الله عنه: ((فما تعبدت عبادة كانت(٧) أشد عليَّ منها)). (١) في (عم) و (سد): ((لعبادتك)) باللام. (٢) في (ك): ((ولا تمر). (٣) في (عم) و (سد): زيادة ((الله)) هنا. (٤) في (ك): ((وسجد)). (٥) في البغية والمطبوع من المطالب و (ك): ((حين))، وهو أولى. (٦) في (ك): ((بفاتحة)). (٧) في (ك): ((كان)). ٥٨٥ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٢/ ٣٢٣: ٢٣٦)، باب قيام الليل: ذكره الهيثمي بطوله بسند الحارث قال: ٣٨٩ . حدثنا عمر بن سعيد، ثنا سعيد به نحوه: بزيادات عليه ثم قال الهيثمي: قلت: هو في الصحيح بإختصار. اهـ. وهو في: صحيح مسلم فقد أخرجه فيه. انظر: الصحيح مع شرح النووي (٦/ ٦١)، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل: قال: وحدثنا ابن نمير - واللفظ له - : حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن سعد ابن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال: صليت مع النبي و 8* ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها: يقرأ مترسلاً: إذا مربآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحواً من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريباً من قيامه ((قال)): وفي حديث جرير من الزيادة ((فقال سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد». وأخرجه الإمام أحمد في المسند من طريق عن حذيفة. انظر: (٣٩٧/٥)، قال: ثنا ابن نمير، ثنا الأعمش به - أي بسنده عند مسلم بمثل لفظه عنده. وله عنده طرق أخرى. انظر: (٣٩٤/٥، ٣٨٩، ٣٨٢). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٢٨/٦): قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عمر بن سعيد التنوخي به بطوله نحوه. ثم قال: غريب من حديث سعيد، ومحمد لم نكتبه إلاَّ من حديث عمر بن سعید. اهـ. وانظر: قيام الليل للمروزي باختصار المقريزي (ص ١١٣): باب الاختيار لطول ٣٩٠ القيام في صلاة الليل، وفضائل القرآن للفريابي (ص ٢٣٠، ٢٣١) برقم (١١٨، ١١٩). وذكره البوصيري في الإتحاف. انظر: المجردة (٢/ ق ١٠٥ /أ) بأطول مما ذكره الحافظ في المطالب («ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة وهو في الصحيح باختصار. اهـ: وهو في المطبوع من المطالب (١٤٢/١): باب التهجد: برقم (٥٢٠) بنحوه باختلاف يسير جداً، وعزاه للحارث. الحكم عليه: حدیث الباب إسناده ضعيف جداً لحال شیخ الحارث بن عمر بن سعيد، لكن قد صح مختصراً في صحيح مسلم وغيره كما تقدم. ٣٩١ ٥٨٦ - وقال الحارث(١): حدثنا أبو النضر، ثنا سفيان: أو الأشجعي عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي مسلم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((إذا صلَّى الرجل من الليل، وأيقظ أهله فصلوا ركعتين: (كُتِبا)(٢) من الذاكرين الله [كثيراً](٣)، [مح ٢١أ] والذاكرات)) /. (١) في (عم) تأخر هذا الحديث إلى رقم (٥٨٦). (٢) في نسخ المطالب: (كُتِب))، وما أثبته من البغية وكتب التخريج. (٣) قوله: ((كثيراً)) في (عم) وفي البغية، وليس في الباقي من النسخ. (٤) في (سد): ((والذاكرين)). ٥٨٦ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (٤٢٣/١: ١٣٣٥): باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل: قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان أبو معاوية، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر به موفوعاً قال: ((إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين، كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات». هكذا بالتثنية وبزيادة أبي هريرة مع أبي سعيد. وأبو داود في السنن. انظر: سننه مع عون المعبود (١٩٤/٤: ١٢٩٥): باب قيام الليل: قال: حدثنا ابن كثير، أخبرنا سفيان، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، ح وحدثنا محمد بن حاتم بن بَزِيع، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صل ى: ((إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين ٣٩٢ . جميعاً كُتِبَ ((كتبا)) في الذاكرين و ((أو)) الذاكرات)). ثم قال: ولم يرفعه ابن كثير، ولا ذكر أبا هريرة جعله كلام أبي سعيد. قال: أبو داود: رواه ابن مهدي عن سفيان قال: وأراه ذكر أبا هريرة: قال أبو داود وحدیث سفیان موقوف. اهـ. وقال الشارح (وعلى كل حال هذا الحديث من طريق سفيان عن مسعر موقوف على الصحابي، ومن طريق شيبان عن الأعمش مرفوع إلى النبي ص 9. قال المنذري، وأخرجه النسائي، وابن ماجه مسنداً). اهـ. وذكره المنذري في اختصار السنن (٩٢/٢: ١٢٦٤): وقال: (وذكر أبو داود أن بعضهم لم يرفعه ولا ذكر أبا هريرة، جعله من كلام أبي سعيد، وأن بعضهم رواه موقوفاً، وأخرجه النسائي، وابن ماجه مسنداً). اهـ. وابن حبان في صحيحه. انظر: موارد الظمآن (ص ١٦٨، ٦٤٥)، باب فيمن قام من الليل إلى الصلاة، وانظر: الإحسان (١١٨/٤: ٢٥٥٩، ٢٥٦٠). حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا محمد بن عثمان العجلي. حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغربة قال: ((من استيقظ من الليل وأيقظ أهله، فقاما فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات)). والبيهقي في الكبرى (٥٠١/٢): باب الترغيب في قيام الليل: قال: أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن علي المهرجاني ابن السقاء، وأبو صادق ابن أبي الفوارس العطار، وأبو النصر أحمد بن علي بن أحمد القاضي: قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي بن عفان العامري، أخو الحسن، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، به قال: ((من استيقظ من الليل، وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعاً، كتبا ليلتئذٍ من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات)). ٣٩٣ ثم ذکر البيهقي الاختلاف وساق کلام أبي داود ثم زاد: ورواه عيسى بن جعفر الرازي عن سفيان مرفوعاً، نحو حديث الأعمش. اهـ. وأخرجه مثله في شعب الإيمان (١/ ق ٢١٨/ب ش ٢١)، ونحوه الحاكم في (٣١٦/١)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣/ ق ١٨٨ /أ): مرفوعاً قُرن فيه أبو سعيد، وأبو هريرة. وطريق عيسى بن جعفر الذي عناه البيهقي. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤١٦/٢): عندما قال: حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو نعيم ثنا سفيان، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد أنه قال ... فذكره موقوفاً. وحدثنا أبو عبد الله محمد يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن أبي حامدي المقري، حدثنا عيسى بن جعفر الرازي، حدثنا سفيان بن سعيد، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله عنهما مرفوعاً، فذكره عنهما نحو حديث الباب قريباً من لفظ ابن ماجه. قال الحاكم: لم يسنده أبو نعيم، ولم يذكر النبي ◌َ لّ في الإِسناد، وأسنده عيسى بن جعفر، وهو ثقة، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. ومن طريق عيسى بن جعفر: أخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب: باب الترغيب في صلاة اللیل (ق ١٩٩/أ): قال: أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، ثنا أبو الفرج، عثمان بن أحمد البرجي، ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا أبو علي المغيرة بن يحيى بالري، ثنا عيسى بن جعفر - قاضي الري - ثنا محمد بن جابر ــ هو الحنفي، عن علي ابن الأقمر، عن الأغر: أبي مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله وَ ه ـــ قال: ((إذا أيقظ ٣٩٤ الرجل ... الحديث)). فرفعه هنا عن أبي سعيد وحده. وأخرجه الحافظ في نتائج الأفكار. انظر: (٣٤/١): بسنده إلى العباس بن عمر الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن علي بن الأقمر به نحو لفظ حديث الباب من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة، قرنهما مرفوعاً. ثم قال بعد أن أخرجه: هذا حديث صحيح: أخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان عن صفوان ابن صالح، عن الوليد، فوقع لنا عالياً. وأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن حبان أيضاً، والحاكم كلهم من رواية عبيد الله بن موسی عن شیبان. واختلف في وقفه ورفعه على علي بن الأقمر: فتابع الأعمش على رفعه محمد بن جابر اليمامي: أخرجه أبو يعلى من طريقه. وخالفهما سفيان الثوري فوقفه. اهـ. ثم أخرجه عالياً له من طريق سفيان بسنده إليه عن علي به موقوفاً على أبي سعيد نحو حديث الباب ثم قال: أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير، والحاكم من رواية أبي نعيم عن سفيان، قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، وأراه ذكر أبا هريرة فيه، وحديث سفيان موقوف. وقال الحاكم: رفعه عیسی الرازي عن سفيان. ثم قال الحافظ ابن حجر: تنبيه: قول الشيخ هذا حديث مشهور: يريد شهرته على الألسنة لا أنه مشهور اصطلاحاً، فإنه من أفراد علي بن الأقمر عن الأغر. وقوله: رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، هو كما قال، لكنهم ذکروا أبا ٣٩٥ هريرة مع أبي سعيد فما أدري لم حذفه، فإنهما عند جميع من أخرجه مرفوعاً، وأما من أفرد أبا سعيد فإنه أخرجه موقوفاً، كما قدمت جميع ذلك واضحاً. اهـ. مختصراً. قلت: تفرد محمد بن جابر اليمامي الحنفي: برفعه عن أبي سعيد رفعاً مستقلاً دون أن يقرنه بأحد، وليس هو في مرتبة من يحتمل تفرده لا سيما إذا خالفه غيره ممن هم أولى منه، وذلك لما اعتراه رحمه الله من سوء الحفظ والتخليط. وهيئة رواية الأعمش لهذا الحديث محتملة فإنه قرن أبا سعيد بأبي هريرة ثم رفعه فيحتمل أنه أراد الإختصار مع علمه التام أنه عن أبي سعيد موقوفاً فيكون التقدير: (عن أبي سعيد موقوفاً، وأبي هريرة مرفوعاً) وذلك لتطابق المتن. وعليه فالذي يظهر لي: تصويب وقفه على أبي سعيد، ورفعه عن أبي هريرة رضي الله عنهما واعتبار رفعه عن أبي سعيد غلط ممن رفعه والله أعلم. وذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٥/٢/أ): مثله ثم قال: رواه الحارث ابن أبي أسامة موقوفاً. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٤٣/١: ٥٢١): مثله وعزاه الحارث. وهو في بغية الباحث (٣٢٢/٢: ٢٣٥): باب قيام الليل مثله إلاّ أنه قال: (کتبا). الحكم عليه : إسناده هنا صحيح لذاته موقوف على أبي سعيد، وقد صح عن أبي هريرة مرفوعاً. ويبدو أن الحفاظ الهيثمي، وابن حجر، والبوصيري: أوردوه في الزوائد لهذا السبب أي وروده موقوفاً. ٣٩٦ ٥٨٧ _ وقال أبو يعلى: حدثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، حدثني مخرمة بن بكير(١)، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (ذكرت القيام(٢)، فقال بعضهم: إن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((نصفه(٣) ربعه فُوَاق حلب ناقة)) ). (١) في (ك): زيادة ((عن أبيه))، وكذلك مسند أبي يعلى. (٢) في (عم) و (سد): ((الغنائم))، وفي مسند أبي يعلى: ((صلاة الليل)). (٣) في (مح) و (حس): ((نصف)) بدون هاء والصواب إضافتها. ٥٨٧ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٥/ ٨٠: ٢٦٨٨): قال: ((حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: (فذكرت صلاة الليل، فقال بعضهم: إن رسول الله صل* قال: ((نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة)) ). وهو في المقصد العلي (٤٠٦/١: ٣٩٦): باب قيام الليل والحث عليه وفيه (تذكرت) بدلاً من (فذكرت) و (قيام الليل) بدلاً من (صلاة الليل) والباقي مثله. وذكره في مجمع الزوائد (٢٥٢/٢): في باب صلاة الليل: من حديث ابن عباس بمثله في المقصد العلي ثم قال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٤٣/١: ٥٢٢): في الباب نفسه: بمثل حديث الباب وعزاه لأبي يعلى. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب. وانظر: صحيحه (٢٥٧/١: ٦٢٣): من حديث ابن عباس بمثل لفظه في مسند أبي يعلى ثم قال المنذري: رواه أبو یعلی ورجاله محتج بهم في الصحیح وهو بعض حديث. اهـ. وصححه الشيخ الألباني، وتعقب قول المنذري وهو بعض حديث فقال في الهامش: لا وجه لقوله: ((وهو بعض حديث)) كما بينته في الضعيفة (٣٩١٢). ٣٩٧ وقال معلقاً: على الإختلاف في ((ذكرت)): قال (فذكرت) كذا في الأصل (أي في أصل الترغيب) وفي المجمع ((تذكرت)) ووقع في مسند أبي يعلى يمكن أن يقرأ على الوجهين، والنسخة غير جيدة، وفي المخطوطة (ذكرت) ولعله الصواب. اهـ. وذكر البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٠٥/أ): بتمامه من حديث ابن عباس ثم قال: رواه أبو يعلى بسند الصحيح، فُواق الناقة بضم الفاء هو ههنا: قدر ما بين رفع يديك عن الضرع، وقت الحلب. اهـ. الحكم عليه : إسناده ضعيف لانقطاعه بين مخرمة وأبيه، وبين أبيه وابن عباس رضي الله عنهما. لكن يشهد له ما أخرجه الطبراني في الكبير (٢٧١/١: ٧٨٧): في مسند إياس بن معاوية المزني: قال: حدثنا محمد بن رزيق بن جامع المصري، ثنا محمد بن هشام السدوسي، حدثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني، أن رسول الله / قال: ((لا بد من صلاة بليل ولو ناقة، ولو حَلْب شاة، وما كان بعد صلاة العشاء الآخرة فهو من الليل)). وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١٣٩/١ - ١٤٠): قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن بشير القطان العسكري، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا حجاج بن یوسف، ثنا يزيد بن هارون به قال: (قال رسول الله صل ى: ((لا بد من قيام الليل، ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد العشاء الآخرة فهو من الليل». وفيه عنعنة محمد بن إسحاق وهو في الرابعة من المدلسين، وحديثه حسن في الأحکام إلا فیما شذ فیه إن صرح بالتحدیث. فهذا الحديث يشهد لحديث الباب فقد ضرب بمقدار حلب الناقة أو الشاة مثلاً ٣٩٨ . للقلة فصار الفواق وهو أكثر من مقدار الحلب مراداً، أو أن يقدر محذوف فيكون المراد الفواق وذلك أنهم كانوا يحلبون الناقة ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتَدِرَّ ثم تُحْلَب. فیکون معناه مطابقاً لحديث الباب فیکون تقديره. أي: ولو فواق حلب ناقة، ولو فواق حلب شاة، ولا يبعد فقد سقط بعضه من رواية الطبراني. وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد شاهداً آخر من حديث جندب بن سفيان. انظر: (٢٥٢/٢)، قال: قال رسول الله ﴾ ((نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة))، ثم قال الدارقطني، ولم أجده في السنن ولا في العلل. فحديث الباب على هذا حسن لغيره. ٣٩٩ ٥٨٨ - حدثنا (١) ((عبد الله))(٢) بن عمر بن أبان، ثنا عنبسة بن ((عبد الواحد))(٣) عن أيوب بن ((عتبة)) (٤)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: (سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((إذا نام أحدكم(٥)، وفي نفسه أن يصلي من الليل: فليصنع قبضة من تراب عنده، فإذا انتبه فليقبض بيمينه قبضة(٦) ثم ليَخْصِب(٧) عن شماله))). (١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى. (٢) في جميع النسخ: ((عبيد الله))، وهو خطأ، والتصويب من كتب التراجم والتخريج. (٣) في جميع النسخ: ((عبد الرحمن)): وهو خطأ، والتصويب من كتب التراجم والتخريج. (٤) في جميع النسخ: ((عقبة)) إلاَّ (ك)، ففيها عتبة، وهو الصواب. (٥) في (مح) طمس (كم) فلم تبدُ واضحة، وفي بقية النسخ: ((أحدكم)). (٦) في (حس) سقط قوله: ((ثم)). (٧) في (عم): ((ليصحب)) بالحاء والصاد المهملتين، كما هو مثبت هنا، وفي (مح) و (حس): ((ليخضب)) بالحاء والضاد المعجمتين، وفي (ك): ((ليخصب)) بإعجام الحاء وإهمال الصاد، وفي (سد): ((ليحطب)) بإبدال الصاد طاء. ٥٨٨ - تخريجه: أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٧٠): من طريق أبي يعلى قال: حدثنا أبو يعلى، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، ثنا أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير به مثله دون قوله (قبضة). والطبراني في الأوسط (١/ ق ٢٦٢/أ): قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن بكار قال: نا عنبسة بن عبد الواحد عن أيوب بن عتبة به نحوه. ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلاّ أيوب بن عتبة، تفرد به عنبسة بن عبد الواحد. اهـ. والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣٤٠/١: ٧٠٩): باب ما يفعل إذا ٤٠٠