النص المفهرس
صفحات 241-260
٥٤٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، ثنا عبد الله بن رباح عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول بعد الركعتين / من الفجر: اللهم رب جبرئيل(١) ... )) الحديث. [عم ٩١] أخرجه النسائي مطلقاً (٢). (١) في (عم) و (سد): ((جبرئيل)) بدون همزة. (٢) في (عم): ((معلقاً). وانظر تخريجه. ٥٤٠ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢١٣/٨: ٤٧٧٩): قال: حدثنا سفيان بن وكيع به قال: إن عائشة قالت: كان رسول الله وَط قد يصلي الرکعتين قبل طلوع الفجر، ثم يقول في مصلاه: (اللهم رب جبريل، ومیکائیل، ورب إسرافیل، ورب محمد، أعوذ بك من النار» ثم يخرج إلی صلاته. والرواية التي أشار إليها الحافظ عند النسائي وقال مطلقاً - أي بدون تقييد بكونه قبل وقت الفجر - هي: ما أخرجه النسائي (٢٧٨/٨): باب الاستعاذة من حر النار قال: أخبرنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم، عن سفيان بن سعيد، عن أبي حسان، عن جَسْرة، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله # ((اللهم رب جبرائيل، وميكائيل، ورب إسرافيل أعوذ بك من حر النار ومن عذاب القبر)). وإسناده فيه ضعف، لكن له متابع عند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ﴾ يقول: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل قلبي بماء الثلج والبرد ... ) الحديث. ٢٤١ انظر البخاري مع الفتح (١٨٢/١١: ١٨١)، بلفظ مختصر. فهو بشاهده حسن لغيره. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١١٠): قال: (وعن عائشة قالت: كان رسول الله ◌َ﴿﴿ يقول في دبر كل صلاة: اللهم رب جبريل وميكائيل، وإسرافيل أعذني من حر النار، وعذاب القبر) ثم قال: قلت: رواه النسائي غير قولها في دبر كل صلاة، رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه علي بن سعيد الرازي، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله ثقات. وفي (١١٠/١٠) أيضاً قال: وعن أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن النبي وَيّ صلى صلاة فسمعته يقول: رب جبريل وميكائيل ومحمد ((أجرني من النار)). ثم قال: رواه البزار وفيه من لم أعرفه. اهـ. وفي (١٠٤/١٠): باب ما يقول بعد ركعتين الفجر: عن عائشة قالت: ((كان رسول الله ﴿ يصلي ركعتين قبل طلوع الفجر ثم يقول: ((اللهم رب جبريل، وميكائيل، ورب إسرافيل، ورب محمد أعوذ بك من النار)). ثم يخرج إلى الصلاة)). ثم قال: (قلت: رواه النسائي بنحوه من غير تقييد بركعتي الفجر - رواه أبو يعلى عن شیخه سفيان بن وکیع وهو ضعيف. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (٢٤٨/٣: ٣٤٠٢): بمثل سياقه هنا، وعزاه لأبي یعلی. الحكم عليه : حديث الباب إسناده شديد الضعف لحال سفيان بن وكيع، وعبيد الله بن أبي حميد. لكنه قد ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها كما تقدم عند النسائي والبخاري. بدون اقترانه بقوله رب جبرايل وميكائيل وإسرافيل، لكن قد ثبت الدعاء بهذا اللفظ ((اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة ٢٤٢ أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)). أخرجه مسلم من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين بأي شيء كان نبي الله وير يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت كان إذا قام من الليل افتتح صلاته (اللهم رب جبرائيل ... ) الحديث. أنظر صحيحه مع شرح النووي في (٥٦/٦). أما كون الدعاء المذكور يقال بعد سنة الفجر فلا أعلمه ثابتاً، بل أُطلقت الاستعاذة بدون قيد كما تقدم. ٢٤٣ ٥٤١ - [١] وقال عبد (١): حدثنا عبيد الله بن موسى، ثنا(٢) موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (شكى فقراء المسلمين ما فضل به أغنياؤهم، فقالوا: يا رسول الله: هؤلاء [سد٨٤] إخواننا(٣): آمنوا إيماننا/، وصلوا صلاتنا، وصاموا صيامنا، ولهم(٤) علينا فَضْل في الأموال: يتصدقون(٥)، ويَصِلُون الرحم، ونحن فقراء: لا نجد(٦) ذلك؟ فقال ◌َله: ((أَفَلا أُخبِركم بشيء إن صنعتموه أدركتم(٧) فَضْلَهم؟: قولوا في دُبُر كل صلاة: الله أكبر إحدى عشرة(٨) مرة، والحمد لله إحدى عشرة(٨) مرة، وسبحان الله إحدى عشرة(٨) مرة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إحدى عشرة(٨) مرة (تداركوا)(٩) مثل فضلهم)). فَبَلَغ ذلك الأغنياء، فقالوا مثل ما أمرهم رسول الله وَظله. ((فجاؤُه [حس٣٧ب] فقالوا: يا رسول الله/، إخواننا يقولون مثل ما نقول. قال وصلهو: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ألا أبشركم يا معشر الفقراء؟ إِنَّ فقراء المؤمنين يدخول الجنة قبل أغنيائهم(١٠) بنصف يوم خمسمائة عام)). [٢] وقال البزار: حدثنا الوليد بن عمرو بن السكن، ثنا محمد بن الزِّبْرِقَان، ثنا موسى بن عبيدة فذكره. وزاد: وتلا موسى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا ٤٧ تَعُدُّونَ وقال(١٢): لا نعلمه إلا من هذا الوجه، وعلته موسى بن عبيدة. وأخرج ابن ماجه منه في الزهد بعضه(١٣). (١) في (عم): ((وقال مسدد)). (٢) قوله: ((ثنا موسى)) ساقط من (حس)، وفي المنتخب ((عن)). ٢٤٤ (٣) في (عم): ((إخوانهم)). ٠٠ (٤) في المنتخب: (لهم)) بدون واو. (٥) في (عم): ((يتصدقوا)) بخلاف بقية النسخ، وهو مخالف للُّغة من حيث الإِعراب. (٦) في (حس): ((ألا نجد)) بزياة الألف. (٧) في المنتخب: زيادة ((مثل)) هنا. (٨) في (عم) و(سد): ((عشر)) بدون تاء، والصواب إثباتها كما في (مح)، وهو الموافق لقواعد اللغة. (٩) في المنتخب: ((تدركوا))، وفي الأصل: ((تدركون)) بإثبات النون، وما في المنتخب هو الموافق للغة لأنه مجزوم. (١٠) في (عم): ((أغنياءهم). (١١) سورة الحج: الآية (٤٧). (١٢) القائل هنا: هو البزار. (١٣) انظر سنته: (١٣٨١/٢: ٤١٢٤). ٥٤١ - تخريجه: الحديث في المنتخب (٨٠١/٢: ٧٩٥): قال: أخبرنا عبيد الله بن موسی به نحوه بفروق يسيرة تقدمت. أخبرنا ابن ماجه في سننه: ك الزهد (١٣٨١/٢: ٤١٢٤): مختصراً قال: (حدثنا إسحاق بن منصور، أنبأنا أبو غسان بهلول، ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: ((اشتكى فقراء المهاجرين إلى رسول الله واليوم ما فضل الله به عليهم أغنياءهم. فقال: ((يا معشر الفقراء! ألا أبشركم أن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، خمسمائة عام)). ثم تلا موسى هذه الآية: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَلْفِ سَنَّةِمَّا تَعُدُونَ ٤٧ (في الزوائد: عبد الله بن دينار لم يسمع من عبد الله بن عمر، وموسى بن عبيدة ضعيف). اهـ من السنن. ٢٤٥ ويبدو أن صاحب الزوائد رحمه الله يرى أن عبد الله بن دينار هو البهراني أبو محمد الحمصي وهذا الثاني ضعيف، ولم يسمع من ابن عمر وإنما روى عن مولاه نافع. في حین یشعر تعليق الحافظ على الحدیث وعدم إعلاله له به أنه لا یری هذا بل يرى أنه عبد الله بن دينار مولى ابن عمر، وبهذا يشعر سياقه لترجمته من التهذيب ص (٢٠٢، ٢٠٣). وهو الذي يظهر لي. يبقى إعلاله بموسى بن عبيدة. على أن المحقق قد نقل عن البوصيري في رقم (٤١٢١) قوله: متروك. اهـ. ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٨/٢): قال: أخبرنا حمد بن محمد، قال: حدثنا وهب بن مسرة، قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا موسى ابن عبيدة به بمثل لفظ ابن ماجه. وذكره الألباني في صحيح الجامع (٣٠٥/٦: ٧٨٥٣): قال: (يا معشر الفقراء: ألا أبشركم؟ إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم: خمسمائة عام)). وعزاه لابن ماجه، وتخريج المشكاة (٥٢٤٣)، وقال: صحيح. قال الفريوائي في هامشه على الزهد لوكيع (٣٧٨/١): بعد أن ساق تصحيح الألباني: (قلت: تصحيحه لشواهده الكثيرة، وإلا فهو ضعيف الإِسناد كما مر). اهـ. وقد استوعب تخريجه هناك. والذي يتعلق بالباب هنا هو الذكر الذي عَلَّمهم إياه وقد تقدم في حديث أم مالك الأنصارية رضي الله عنها أنه في صحيح البخاري بنحوه فليطالع. وينظر أيضاً البخاري مع الفتح (١٣٤/١١): فقد تَعَقَّب الحافظ قول من قال أن العدد هنا ٢٤٦ لا مفهوم له. قلت: وهذا لا يعني أنه يُخَطِّىء ما اشتهر عند الأصوليين من أن العدد لا مفهوم له، بل قصد أن الأذكار توقيفية إذا قرنت بأجر معين لا بد أن يؤتى بها على الصورة التي ذكرها لمن أراد تحصيل الفضل المذكور، هذا ما تبين لي والله أعلم. وانظر الفتوحات الربانية (٢٠٨/١). الحكم عليه : الحديث من طريق عبد: ضعيف الإِسناد لحال موسى بن عبيدة، ومن طريق البزار أيضاً للعلة السابقة، ولحال محمد بن الزبرقان، وكونه صدوقاً ربما وهم. ولما تقرر ثبوت سؤالهم له وَ ﴿ ورده عليهم بأن عَلَّمَهم الذكر الوارد في الحديث وصحته بشهادة ما أخرجه البخاري له. بقي بيان بشارته ول قار الفقراء المؤمنين، وسأتعرض لها لسببين: ١ - أن الحافظ رحمه الله لم يقتصر على ما يشهد للباب ويترك هذه الزيادة إلى باب الزهد بل أوردها هنا، فلزم تخريجها، كغيرها، بغض النظر عن علاقتها بالباب. ٢ - أنها بشارة عظيمة تبين جانباً من رحمة المولى عز وجل بعباده وأنه في ميزان العدل الإلهي لا يضيع للمؤمن ولا مثقال حبة من خردل، فعليه بالصبر والاحتساب ومثل هذا حَرِيٌّ بألاّ يؤجل. وعليه فقوله : (ألا أبشركم يا معشر الفقراء؟ إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، بنصف يوم خمسمائة عام)، قد روي عن عدد من الصحابة : ابن عمر رضي الله عنهما كما هو هنا، وابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وأبي هريرة رضي الله عنه، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأنس بن مالك رضي الله عنه، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وعند أحمد دون تسمية الصحابي. وإليك بیان هذا: ٢٤٧ ابن عمر تقدم. عبد الله بن عمرو بن العاص: جاءت الروايات عنه بتخصيص فقراء المهاجرين إن صبروا بدخولهم الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفاً، قال النووي (١٨/ ١١٠) أي أربعين سنة، وقد صرح بها في رواية الدارمي. وأخرج مسلم في صحيحه في ك الزهد: انظر صحيحه مع شرح النووي (١١٠/١٨): قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو هانىء، سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإنَّ لي خادماً قال: فأنت من الملوك !.. قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وأنا عنده فقالوا: يا أبا محمد إنا والله ما نقدر على شيء: لا نفقة، ولا دابة، ولا متاع، فقال لهم: ما شئتم؟ إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم، ما يَسَّرَ الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله ﴿ يقول: إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً، قالوا فإنا نصبر لا نسأل شيئاً)). وعند الدارمي في سننه (٢٤٥/٢: ٢٨٤٧): قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه عن أبيه جبير بن نفير، عن عبد الله بن عمرو، قال: ((بينا أنا قاعد في المسجد، وحلقة من فقراء المهاجرين قعود، إذ دخل النبي والقر فقعد إليهم، فقعدت إليهم، فقال النبي * لهم: ((ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عاماً) ... الحديث. ومعاوية هو ابن صالح كما وقع مصرحاً به فيما: أخرجه ابن حبان في صحيحه، انظر الإحسان (٣٤/٢: ٦٧٦، ٦٧٧): فقال: ٢٤٨ ٠ أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه به بنحو لفظ الدارمي. وانظر رقم (٦٧٧) بعده أيضاً. ومعاوية بن صالح هو ابن حُدَير الحضرمي: ثقة. وحرملة بن يحيى: هو التّجيبي صدوق. وانظر المشكاة (١٤٤٤/٣: ٥٢٤٤)، والرسالة الملحقة بالمشكاة من أجوبة الحافظ ابن حجر: الحديث الرابع عشر (١٧٨٦/٣). ومن حديث أبي هريرة: لعموم الفقراء سوى المهاجرين، أنهم يدخلون قبل الأغنياء بخمسمائة عام وهو المطابق لحديث الباب هنا فمما ورد فيه: ما أخرجه ابن حبان في صحيحه، انظر الإحسان (٢/ ٣٣: ٦٧٤): قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدة بن سلیمان، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة: عن أبي هريرة عن رسول الله مَل# قال: ((يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة سنة)). وإسناده ضعيف لحال محمد بن عمرو، وهو صدوق له أوهام. كما في التقريب (٤٩٩: ٦١٨٨)؛ واحتمال غلط إسحاق فيه. فأما إسحاق فقد توبع عليه فيما: أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٨٠: ٤١٢٢): ك الزهد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿: ((يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، خمسمائة عام)). ومحمد بن بشر: هو العَبْدي: أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ. اهـ. انظر التقريب (٤٦٩ : ٥٧٥٦). ٢٤٩ والترمذي (٥٧٨/٤: ٢٣٥٣): قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو به بنحوه. أي بنحو لفظ ابن ماجه. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وبرقم (٢٣٥٤): قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به بنحوه، وقال: وهذا حديث صحيح. ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة الذي تقدم عند ابن ماجه: أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٨/٢): قال: حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو به بمثله ثم قال: فهذه الآثار يؤيد بعضها بعضاً في فضل القناعة والرضى بالكفاف. وأخرجه أحمد في مسنده (٢٩٦/٢): قال: ثنا يزيد أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة به بمثله إلا أنه قال أغنيائهم. وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩١): قال: حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا جعفر بن محمد الصايغ، ثنا قبيصة ح: ، وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن یحیی قالا: ثنا سفيان، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به بمثله وزاد ((نصف يوم)) ثم قال: مشهور من حديث الثوري. والخطيب في الموضح (٢٠٩/٢): في ذكر عبد الله بن محمد بن سنان السعدي. ٢٥٠ ٠٠ . . قال الخطيب: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، حدثنا أبو محمد جعفر بن هارون النحوي المؤدب، حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان السعدي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا زائدة بن قدامة، عن محمد بن عمرو به بمثله. وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٥٩/٢): قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن سوادة، ثنا عمرو بن حاتم: أبو بشر المقرىء، ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مطهر: ((يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام». وأبو بكر بن عياش هو: ابن سالم الأسدي الكوفي المقرىء الحَنَّاط، مشهو بكنيته والأصح أنها اسمه وقيل غير هذا، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. اهـ. التقريب (٦٢٤: ٧٩٨٥). وهذا المتابع إذا ما ضم لسابقه فإنه لا يقل عن الحسن لذاته. وذكره الألباني في صحيح الجامع (٣٣٨/٦): وقال: صحيح، انظر رقم (٧٩٣٢). ونقل المنذري تصحيح الترمذي له ولم يتعقبه بشيء، انظر (٢٥٦/٥) من مختصر السنن، وذلك بعد أن أعل طريق أبي سعيد بالمعلى بن زياد أبي الحسن قال: (في إسناده: المعلى بن زياد: أبو الحسن، وفيه مقال). اهـ. إذا تقرر ثبوت الحديث فإني لخشية الإطالة سأكتفي في بقية الطرق بالعزو: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: انظر جامع الترمذي (٥٧٧/٤: ٢٣٥١)؛ البداية والنهاية (٥٧/٦) باب زهده عليه السلام؛ سنن ابن ماجه (١٣٨١/٢: ٤١٢٣)، وغيرهم. أنس بن مالك رضي الله عنه: ٢٥١ انظر: جامع الترمذي (٥٧٧/٤: ٥٣٥٢). جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: في دخول فقراء المهاجرين قبل بأربعين خريفاً. الترمذي (٥٧٨/٤: ٢٣٥٥): وحَسَّنَه؛ مختصر سنن أبي داود للمنذري (٢٥٦/٥). وغيرهم. ٢٥٢ ٥٤٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، ثنا بشر بن منصور، ثنا عمر بن نبهان، عن أبي راشد، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ لير: ((ثلاث من جاء بهن بالإِيمان: دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزُوِّج من الحور العين ما شاء: من عفى عن قاتله، وأدَّى دَيْنا خفياً، وقرأ في دبر كل(١) صلاة مكتوبة(٢)، قل هو الله أحد، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال وعلمه أو إحداهن))(٣). (٢٢) وبقية الذكر عقيب الصلاة سيأتي (٤) - إن شاء الله تعالى - في باب الذكر (٥). . (١) لفظة ((كل)) ساقطة من (عم) و (سد). (٢) في (عم) و (سد): هنا زيادة ((عشر مرات)). (٣) هذا الحديث لا يوجد في هذا الباب من ( ك). (٤) في (عم): ((ستأتي)). (٥) انظر باب فضل الذكر بعد صلاة الصبح والعصر في (عم) (٤٧٨/٢) حديث رقم (٣٣٩٩). ٥٤٢ - تخريجه: حديث الباب من زيادات نسخة الحافظ ابن حجر على نسخة شيخه الهيثمي. وهو في المطبوع من المسند (٣٣٢/٣: ١٧٩٤)، وفيه: (عن أبي شداد). وهو في المطبوع من المطالب (٢٤٩/٣: ٣٤٠٤): بمثله إلا أنه أثبت قوله (عشر مرات). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣٣١/٣/أ): باب ما يقال في دبر الصلوات وحين يأوي إلى فراشه: بمثله بزيادة عشر مرات، ثم قال: ( ... هذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن نبهان ... ). اهـ. ٢٥٣ الحكم عليه : هو كما قال البوصيري رحمه الله إسناده ضعيف لحال عمر بن نبهان. ولم أقف له على شاهد بهذا اللفظ. وسورة الإِخلاص قد ثبت أنها تقرأ إذا أصبح وإذا أمسى، قال النووي في الأذكار ص (٨٦): (وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وغيرها بالأسانيد الصحيحة عن عبد الله بن خبيب - بضم الخاء المعجمة - رضي الله عنه، قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبي # ليصلي لنا فأدركناه فقال: قل، فلم أقل شيئاً، ثم قال: قل، فلم أقل شيئاً، ثم قال: قل، فقلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: ((قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات يكفيك من كل شيء» قال الترمذي حديث حسن صحيح). اهـ. وروى الترمذي في جامعه بسند ضعيف جداً: ما يشبه حديث الباب: انظر (٥١٤/٥: ٣٤٧٣). (حدثنا قتيبة، حدثنا الليث عن الخليل بن مرة عن الأزهر بن عبد الله عن تميم الداري عن رسول الله ويل أنه قال: ((من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهاً واحداً أحداً صمداً، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، ولم يكن له كفواً أحد، عشر مرات، كتب الله له أربعين ألف ألف حسنة. ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث. قال محمد بن إسماعيل: هو منكر الحديث). اهـ. قلت: وهو منقطع أيضاً بين أزهر وتميم. ومثل هذه المجازفات من تعليق الأجر العظيم على عمل يسير كهذا مما يشهد بأن هذا الحديث إما غلط أو أن واضعه متعمد . ٢٥٤ ٢٢ - باب فضل الذكر بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس (٢٣) حديث يأتي إن شاء الله تعالى في صلاة الضحى(١). ٥٤٣ - وقال مسدد: حدثنا حفص بن سليمان، عن محمد بن جحادة(٢)، عن الحكم بن عتيبة(٣)، عن رجل من بني دارم(٤)، قال: (تزوج الحسن بن علي رضي الله عنهما امرأة منا(٥)، فسكن فينا، فصنع رجل من الحي طعاماً، فدعا الحي ودعا الحسن رضي الله عنه قال: فلم أر الحسن رضي الله عنه أجابه، قال: فرأيت الحسن رضي الله عنه يشير إلى مولى له، فلما قام الحسن رضي الله عنه(٦) فانصرف: جئت (٧) لأسأل مولاه عما بطأ به عن الدعوة، وعما كان يشير إليها(٨) قال: فلقيت الحسن رضي الله عنه، فسلمت عليه، فرد علي وحياني، وقال: ما جاء بك يا فلان؟ ألك حاجة؟ قلت(٩): يا ابن رسول الله (١٠): جئت لأسأل مولاك عما بطأ بك عن الدعوة /، وعما كنت تشير إليه؟ قال الحسن رضي الله [عم ٩٢] عنه: ((أنا أحدثك ذلك(١١): أما الذي بطأني(١٢) عنها، فكنت صائماً، وأما الذي كنت أشير إليه فكنت أسأله(١٣): أطلعت الشمس أم لا؟ / ثم حدث [سده٨] الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله ويلات: ((من صلى الصبح ثم جلس يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس: كان له ستراً أو حجاباً من النار)). (١) برقم (٦٤٥). ٢٥٥ (٢) في (مح) و (حس) و (سد): ((حجارة))، وما أَنْبَتُّه من (عم)، وهو المطابق لكتب التراجم. (٣) في (عم): ((عيينة)). (٤) في (سد): ((أرم)). (٥) قوله: ((منا)) ساقط من (عم). (٦) في (حس): ((قام الحسن رضي الله عنه: فسلمت عليه، فرد علي وحيا، فانصرف ... )) بزيادة ما بين الأقواس الصغيرة. (٧) في (سد): ((حيث)). (٨) كذا في النسخ. (٩) قوله: ((قلت) ليس في (حس). (١٠) في (سد): ((حيث)). (١١) في (عم): ((ذاك))، وفي (سد): ((ذاكاك)). (١٢) في (عم): ((أبطأني)) بزيادة همزة في أوله. (١٣) في (عم) و (سد): ((أسأل)) بدون ماء. ٥٤٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢١٢/ب)، باب في الذكر والتسبيح والدعاء بعد الصلاة: بمثله. وفي المجردة (ق/ ٨١)، باب ما يقال بعد الصلاة من ذكر وتسبيح ودعاء وغير ذلك: بمثله ثم قال: (رواه مسدد عن حفص بن سليمان وهو ضعيف). اهـ. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٧٥/ ١٤٦)، باب فضل الذكر بعد صلاة الفجر، مقتصراً على المرفوع منه: قال: (أخبرني أبو عروبة، حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن الحكم بن عتيبة، عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: ((سمعت جدي * يقول: ((ما من عبد صلى صلاة الصبح ثم جلس يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس إلاَّ كان له حجاباً من النار أو ستراً». والطبراني في المعجم الصغير (٤٠١/٢: ١١٠٩) قال: حدثنا يعقوب بن ٢٥٦ مجاهد البصري، حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن الحكم بن عتيبة، عن الحسن بن علي قال: سمعت جدي رسول الله * يقول: ((ما من عبد يصلي صلاة الصبح ثم يجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلاّ كان ذلك له حجاباً من النار)). ثم قال الطبراني: (لم يروه عن محمد بن جحادة إلاَّ الحسن، تفرد به المنذر. ولا يروى عن الحسن بن علي إلاّ بهذا الإسناد) اهـ. قلت: ولم يتفرد به الحسن عن محمد بن جحادة، فقد رواه عنه حفص بن سليمان كما تقدم عند مسدد وفي إسناده عنده رجل من دارم بين الحكم والحسن رضي الله عنه. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٠٤/٢)، باب من كان إذا صلى جلس في مصلاه قال: حدثنا غندر عن شعبة، عن الحكم، قال: بلغني عن رجل من بني تميم أنه دخل على الحسن بن علي، وهو قاعد في مصلاه وقال: ما من مسلم يصلي الصبح ثم يقعد في مصلاه إلاَّ كان له حجاباً من النار)). وسيأتي في هذا الحديث بنحو هذا السند برقم (٦٤٥). وعمير قال فيه الحافظ مقبول وهو إلى الضعف أقرب. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٦/١٠) بمثل لفظه عند الطبراني دون قوله له: ثم قال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف من قبل حفظه، وهو في نفسه صدوق، وبقية رجاله رجال الصحيح). اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (٨٢/١: ٢٨٤)، باب فضل الذكر بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس، بمثله وعزاه لمسدد. وعزاه المحقق للبوصيري، وابن السني، ثم قال: (وعند مسدد بينهما رجل من بني دارم). اهـ. ٢٥٧ . الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً من طريق مسدد لحال حفص بن سليمان وجهالة الرجل الدارمي، فأما حفص: فقد تابعه عليه الحسن بن أبي جعفر الجفري عند الطبراني، وابن السني. وهو كما قال الهيثمي: ضعيف من قبل حفظه وهو في نفسه صدوق، وعليه فالإسناد ضعيف لحاله وجهالة الرجل الدارمي - إن لم يكن ابن مأموم - . وله شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، لكن دون القصة التي في أوله. فقد أخرجه الترمذي في جامعه (١/ ٤٨١ : ٥٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك قال: (قال رسول الله وَ لاغير: ((من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة))، قال: قال رسول الله الآلية: ((تامة، تامة، تامة))). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب: وسألت محمد بن إسماعيل، عن أبي ظلال؟ فقال: هو مقارب الحديث. قال محمد: واسمه هلال. اهـ. فهو بهذا الإسناد ضعيف. لضعف أبي ظلال كما في التقريب (٥٧٦: ٧٣٤٩). لكن قال الشيخ أحمد شاكر (ص ٤٨٢): هامش (٣): (وأبو ظلال هو القسملي البصري، الأعمى، اختلفوا فيه اختلافاً كثيراً، فبعضهم ضعفه جداً، وبعضهم جعله مقارب الحديث، وقد حسن الترمذي حديثه كما ترى، وذكر ابن الجوزي في الموضوعات حديثاً آخر من طريقه رواه أحمد في المسند (٢٣٠/٣: ١٣٤٤٤)، ودافع عنه الحافظ في القول المسدد (٣٦، ٣٧). وقال المباركفوري في التحفة (١٩٤/٣): (حسنه الترمذي وفي إسناده أبو ظلال، وهو متكلم فيه، لكن له شواهد، فمنها حديث: أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﴾: ((من صلى الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة)) أخرجه الطبراني، قال المنذري في ٢٥٨ ٠ الترغيب: إسناده جيد، ومنها حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد مرفوعاً: ((من صلى صلاة الصبح في جماعة، ثم ثبت حتى يسبح الله سُبحة الضحى، كان له كأجر حاج ومعتمر تاماً له حجة وعمرة)) أخرجه الطبراني. قال المنذري: وبعض رواته مختلف فيه. قال: وللحديث شواهد كثيرة، انتهى. وفي الباب أحاديث عديدة ذكرها المنذري في الترغيب. اهـ. قلت: ويضاف إلى هذه الشواهد أيضاً: ما أخرجه الترمذي وصححه (٤٨٠/٢ : ٥٨٥) قال: (حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: ((كان النبي 8﴿ إذا صلى الفجر قعد في مصلاه حتى تطلع الشمس). قال أبو عیسی: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. قال الشارح: (وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي). اهـ. وسماك بن حرب: صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما تلقن، وروايته هنا ليست عن عكرمة، ورواية أبي الأحوص عنه قد أخرج له عنه مسلم كما تقدم، وصحح له الترمذي عنه كما في هذا الحديث، وانظر أيضاً جامعه (١٥٦/٢ - ١٥٨: ٢٣٥). وكذا صحح له عنه الشيخ أحمد شاكر: انظر مسند أحمد (٢١٨/١: ٢١٧)، وعليه فإن: ما كان من حديث أنس دالاً على المكوث في المصلى بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس يذكر الله، لا يقل عن الحسن لغيره. وفي تشبيه أجره بأجر الحاج والمعتمر قال المباركفوري (١٩٤/٣): (قال الطيبي: شبه استيفاء أجر المصلي تاماً بالنسبة إليه باستيفاء أجر الحاج تاماً بالنسبة إليه، وأما وصف الحج والعمرة بالتمام إشارة إلى المبالغة). اهـ. ولم أجد في شيء من الروايات فيه ((كان له ستراً أو حجاباً من النار)) كما في حديث الحسن رضي الله عنه هنا. ٢٥٩ ٥٤٤ - وقال أبو بكر: حدثنا مصعب بن مِقْدام، ثنا محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم، أنه جلس إلى جنب إياس بن سهل الأنصاري من بني ساعدة: في مسجدهم فقال: أقبل عليّ فسلمت عليه، فقال: يا أبا حازم: ألا أحدثك عن أبي، عن رسول الله وَ لفير قال: ((لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مجلسي أذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس أحب إليّ من الشَّدِّ على جِيَاد الخيل في سبيل الله تعالى، من حين أصلي الصبح إلى أن تطلع))(١). (١) هنا في (عم): زيادة ((الشمس)). ٥٤٤ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥٣٠/١: ٢٠٢٧) قال: حدثنا محمد بن أبي حميد، قال: أخبرني حازم بن تمام، عن عباس بن سهل الأنصاري ثم الساعدي كذا قال: عن أبيه أو جده قال: قال رسول الله وص له: ((لأن أصلي الصبح ثم أجلس في مجلسي فأذكر الله حتى تطلع الشمس أحب إلى من شد على جياد الخيل في سبيل الله». اهـ. وحازم بن تمام تصحيف صوابه: أبو حازم التمار، وفي قوله عباس نظر أيضاً، ومحمد بن أبي حميد: ضعيف كما تقدم. والطبراني في المعجم الكبير (١٢٥/٦: ٥٦٣٨)، قال: حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثني محمد بن إبراهیم المدني، عن أبي حازم به بنحوه باختلاف يسير. ونقل المحقق قول الحافظ في الإصابة والذي تقدم في ترجمة إياس. وأخرجه أيضاً في (١٦٨/٦ : ٥٧٦١)، قال: حدثنا المقدام بن داود، حدثنا خالد بن نزار، حدثنا حماد بن أبي حميد عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن ٢٦٠