النص المفهرس
صفحات 201-220
ومن طريقه: أخرجه الحاكم في المستدرك (٢٣٠/١) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى التنيسي، ثنا عمرو ابن أبي سلمة، به نحوه، وبمثل لفظ الترمذي. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. لكن قال الحافظ في الدراية (١٥٩/١: ١٩٢): (واحتج من اختار التسليمة الواحدة بحديث زهير بن محمد عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله( ص): ((كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه)». أخرجه الترمذي وابن ماجه واستنكره أبو حاتم، والطحاوي، وغيرهما، وصوبوا وقفه، وغفل الحاکم فصححه). اهـ. وانظر: شرح معاني الآثار (٢٧/٢)، وجامع الترمذي (٩١/١). ونقل الزيلعي في نصب الراية (٤٣٣/١): عن الخلاصة للنووي: (هو حديث ضعيف، ولا يقبل تصحیح الحاکم له). اهـ. قلت: وينظر باقي كلام الزيلعي رحمه الله في الصفحة المشار إليها، وقد اقتصر في نقله على الطرق التي فيها ضعف وأكثر من إيراد الأقوال في تضعيف رواتها خاصة زهير بن محمد، وزهير قد تقدم التفصيل في ترجمته وتبين أنه لا يصل من الضعف إلی ما یشعر به كلام الزيلعي رحمه الله. والحاكم عندما صححه ووافقه الذهبي لم يقل صحيح الإسناد، على شرط الشيخين بل قال: ((صحيح على شرط الشيخين))، وقد عرف عنه التقييد بالإسناد في کثیر من المواضع في مستدركه. لكن الحاكم صحح الحديث بناء على متابعه فإن زهيراً قد تابعه عليه زرارة ابن أوفى رواه عن سعيد بن هشام عن عائشة رضي الله عنها فقد: أخرجه ابن حبان في ٢٠١ . صحيحه. انظر: (٤/ ٧٢: ٢٤٣٣) من الإحسان: قال ابن حبان: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة رضي الله عنها قالت ((كان رسول الله بَّه إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلاَّ في الثامنة، فيحمد الله ويذكره، ويدعو، ثم ينهض، ولا يسلم ثم يصلي التاسعة، ويذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعناه ثم يصلي ركعتين، وهو جالس). قال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٠: ٤١٩) بعد أن ذكره: (وإسناده على شرط مسلم، ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام کما قدمناه). اهـ. قلت: ونقله عنه الشوكاني في النيل (٣٤٢/٢): وزاد بعده: (وقد قدمنا أنه أخرج له البخاري أيضاً فهو على شرط مسلم فقط، ومما ذكرنا تعرف عدم صحة قول العقيلي: ولا يصح في تسليمة واحدة شيء، وكذا قول ابن القیم: إنه لم يثبت عنه ذلك من وجه صحیح). اهـ. قلت: وَوَجَّه ابن القيم رحمه الله هذه الرواية الأخيرة عن عائشة رضي الله عنها بأن قال: (على أن حديث عائشة: ليس صريحاً في الاقتصار على التسليمة الواحدة، بل أخبرت أنه كان يسلم تسليمة واحدة يوقظهم بها، ولم تنف الأخرى، بل سكتت عنها، وليس سكوتها عنها مقدماً على رواية من حفظها وضبطها، وهم أكثر عدداً وأحاديثهم أصح). اهـ. انظر: الزاد (٢٥٩/١). قلت: ما قاله شيخنا رحمه الله متجه لو لم يرد إلاَّ هذه الرواية بهذا الطريق، لكن قد مضى له طريق عنها، وسيأتي عن غيرها مما لو جمعناه لما قل عن الحسن، فإذا ما ضم إلى هذه الرواية الأخيرة عنها والصحيحة - كما تقدم - لتبين بذلك أن التسليمة الواحدة قد ثبتت عنه (0 9. فلما انتفى احتمال وجود الثانية في هذه الرواية صح الاستدلال به على أنه شاهد ٢٠٢ للطريق الأول كما صنع الحافظ ابن حجر رحمه الله وتبعه الشوكاني رحمه الله. أما طرقه عن أنس رضي الله عنه فقد: أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط. انظر: مجمع البحرين (١ / ق ٤٣/ أ): ذكره الهيثمي بسند الطبراني قال: ثنا معاذ، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه: ((أن النبي والتر: كان يسلم تسليمة واحدة))، ثم قال الهيثمي: لم يرفعه عن حميد إلاَّ عبد الوهاب: اهـ. وعبد الوهاب ثقة. وهذا الحديث ذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة المجلد الأول: (١٩/٤ : ٣١٦). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٧٩/٢): جواز الاقتصار على تسليمة واحدة قال: أما حديث أنس: فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي به بمثله. وفي معرفة السنن والآثار: باب التسليم: قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حماد، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي به بمثله. وقد ذكره الزيلعي في نصب الراية (٤٣٣/١ - ٤٣٤): وسكت عليه: وقال الحافظ في الدراية (١٥٩/١: ١٩٢): ورجاله ثقات. اهـ. وابن أبي شيبة في المصنف (٣٠١/١): من كان يسلم تسليمة واحدة: قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن أنس أن النبي ﴾ سلم تسليمة. ٢٠٣ وإذا ما ضم هذا الطريق إلى الذي قبله تبين صحته عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً. ومن حديث سهل بن سعد رضي الله عنه : أخرجه ابن ماجه في سننه (٢٩٧/١: ٩١٨): باب من يسلم تسليمة واحدة: قال: حدثنا أبو مصعب المديني، أحمد بن أبي بكر، ثنا عبد المهيمن بن عباس ابن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَله: ((سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه». قال البوصيري في المصباح (١١٤/١): (هذا إسناد ضعيف: عبد المهيمن: قال فيه البخاري: منکر الحدیث، وله شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي في جامعه، وقال: أصح الروايات عن النبي ◌َّارِ، والتابعين ومن بعدهم قال: ورأى قوم من أصحاب النبي وليه وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة). اهـ. ومن حديث سلمة بن الأكوع: أخرجه ابن ماجه أيضاً في سننه (٢٩٧/١: ٩٢٠): قال: حدثنا محمد بن الحارث المصري، ثنا يحيى بن راشد، عن يزيد، مولى سلمة عن سلمة ابن الأكوع، قال: رأيت رسول الله ◌َ في ((صلى فسلم مرة واحدة)). قال البوصيري في المصباح (١١٤/١): (هذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن راشد). اهـ. ومن حدیث سمرة بن جندب: أخرجه الدارقطني في سننه (٣٥٨/١: ٨): قال: ثنا ابن مخلد، ثنا الرمادي، ثنا نعيم، ثنا روح بن عطاء بن أبي ميمون عن أبيه، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: ((كان رسول الله وَّ ير يسلم واحدة في الصلاة قبل وجهه، فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره». ٢٠٤ قال الغساني في تخريجه لضعاف الدارقطني (ق ٨/ أ)، باب كيفية التسليم: (روح بن عطاء ضعيف). اهـ. وقال عبد الحق في الأحكام الكبرى (ق ١١٩): (وذكر أبو أحمد من حديث عطاء ابن أبي ميمونة، وكنيته أبو معاذ قال: حدثني أبي، وحفص المقبري: عن الحسن، عن سمرة: ((أن رسول الله ﴿ ﴿: كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه)): عطاء هذا ضعيف، معروف بالقدر، مع كلامهم في سماع الحسن عن سمرة). اهـ. قلت: لكن عطاء قال فيه الحافظ في التقريب (٣٩٢: ٤٦٠١): (عطاء بن أبي ميمونة البصري، أبو معاذ، ثقة، رمي بالقدر). اهـ. باختصار. هذا عرض لبعض طرق حديث التسليمة الواحدة، وانظر أيضاً: التحقيق لابن الجوزي (٣٦٧/١ - ٣٦٩)، وجامع الترمذي (٩٢/١ - ٩٣)، شرح معاني الآثار (٢٧١/١ - ٢٧٢)، التلخيص الحبير (٢٧٠/١: ٤١٩)، السنن الكبرى (١٧٩/٢ - ١٨٠)، سنن الدارقطني (٣٥٧/١ - ٣٥٩) لمعرفة بقية طرقه عن هؤلاء الصحابة الخمسة، ومصنف ابن أبي شيبة (٣٠١/١) للوقوف عليها وعلى طرق أخرى وآثار. يتبين مما سبق أنه قد صح عن عائشة، وأنس رضي الله عنهما. وطرقه عن الباقين ضعيفة، وثبوته عن عائشة وأنس رضي الله عنهما كافٍ لثبوت التسليمة الواحدة، وبالتالي فإنه يشهد لحديث الحارث. الحكم عليه : الحديث من طريق الحارث شديد الضعف لحال الواقدي، وجهالة أبي مالك الجزري، وإرساله. لكن قد صح من حديث أنس وعائشة رضي الله عنهما. ٢٠٥ ٥٢٧ - حدثنا (١) محمد بن عمر، ثنا داود بن خالد، وابن أبي سبرة، وسليمان بن بلال، وعلي بن عمر بن عطاء: جميعاً عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس / رضي الله عنهما ((أنه سَلَّم [عم٨٩] واحدة / تجاه القبلة)). [مح ١٨ب] (١) القائل حدثنا: هو الحارث. ٥٢٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢٤٤/١: ١٧٨): بمثله. والبوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١١ / أ): باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة من طريق الحارث مثله، وضعفه بسبب الواقدي. الحكم عليه : إسناده شديد الضعف لحال الواقدي، وابن أبي سبرة، وجهالة علي بن عمر ابن عطاء، وضعف عمر بن عطاء. وقد صح كما تقدم في الذي قبله، لكن فيه التسليم عن اليمين لا تلقاء الوجه، وفي بعضها تلقاء وجهه يميل بها إلى جهة اليمين، وعليه يحمل ما في هذا الحديث لو صح لكنه كما تقدم شديد الضعف، ثم هو موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما من فعله هو، والمرفوع أولى، لا سيما وأنه أصح. ٢٠٦ ٥٢٨ - [حدثنا محمد بن عمر](١)، حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز: ((أنه)(٢) سمع الزهري قال(٣): رأيت قبيصة بن ذؤيب: ((إذا سلم: سلم واحدة تجاه القبلة: قال الزهري: فذكرت ذلك لعبد الله بن ((موهب))(٤)، قال: سألت قبيصة عن ذلك، فقال: رأيت زيد بن ثابت يُسَلِّم(٥) واحدة تجاه القبلة)). (١) ما بين المعكوفتين ليس في نسخ المطالب كلها، واستدركته من البغية، وهو الصواب، فإن الحارث بن أبي أسامة رحمه الله لا يصل إلى عبد الرحمن بن عبد العزيز إلَّ بواسطة وهو هنا الواقدي. وانظر: تهذيب الكمال وغيره من كتب التراجم. (٢) قوله: ((أنه)) لا يوجد في (مح) و (ك)، وهو موجود في بقية النسخ. (٣) في (عم) و (سد): ((يقول)) بالمضارع، وهي ساقطة من (ك). (٤) في نسخ المطالب الأربع: ((مؤمل)) عدا (ك): ((موهب))، والصواب ما أثبته. من (ك) والبغية، والإتحاف، وكتب التراجم. (٥) في (ك): ((سلم)). ٥٢٨ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢٤٦/١: ١٨٠): بسند الحارث قال: حدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز به بمثله. وهو في المطبوع من المطالب (١٢٩/١: ٤٧٧) بمثله: وقال في الهامش (٢): (مسند الحارث المخطوط (١٥٤/٢) رواه عن الواقدي). اهـ. قلت: وهو أولى كما تقدم. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢١١/أ): باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة مثله، وأعله بالواقدي. الحكم عليه : إسناده شديد الضعف لحال الواقدي. ٢٠٧ . فعِلَّته كالذي قبله، أما ثبوت التسليمة الواحدة فقد تقدم مرفوعاً، وكونها في بعض الأحيان تلقاء الوجه كما في هذه الرواية، والتي قبلها فإنه يضاف إليه يميل جهة اليمين قليلاً، هذا على فرض ثبوت التسليم تلقاء الوجه دون تقييده بالميل جهة الیمین. ٢٠٨ ٥٢٩ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا سعيد بن عطاء بن(١) أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده، قال: ((صليت خلف عمر، وخلف علي، وخلف أبي ذر / رضي الله عنهم فكلهم رأيت يُسَلُّم عن [حس ٣٦ب] یمینه، وعن يساره)). (١) في (حس): ((عن)) بدلاً من ((بن))، وهو خطأ. ٥٢٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢٤٥/١: ١٧٩) مثله. والبوصيري في الإتحاف (١/ق ٢١٠/ب) بمثله وقال: (قلت محمد بن عمر: شيخ الحارث في هذا الإسناد، والذي قبله هو الواقدي وهو ضعيف. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٣٠/١: ٤٨٠). الحكم عليه : إسناده شديد الضعف لحال الواقدي، وجهالة سعيد، وجده والتسليم عن اليمين والشمال ثبت عن النبي و ﴿ عند مسلم وغيره، وقد استوعب ابن الملقن في البدر المنير تخريجها وقال بعد أن ساق حديث ((أن النبي ( * كان يسلم عن يمينه: السلام علیکم ورحمة الله، حتی یری بیاض خده الأیمن، السلام علیکم ورحمة الله حتی یری بياض خده الأيسر)). هذا الحديث له طرق كثيرة يحضرنا منها أحد عشر طريقاً. اهـ. ثم ساقها كلها وخرجها، ثم الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٠ - ٢٧١: ٤٢٠)، وانظر: البدر المنير (١/ق ١/٥٦ - ٥٨/أ): الحديث الخامس والعشرون بعد المائة، وانظر: شرح معاني الآثار (٢٧٠/١ - ٢٧١)، ومصنف عبد الرزاق (٢١٩/٢)، وما بعدها. وابن أبي شيبة (٢٩٨/١) وما بعدها، للوقوف على الآثار عن الصحابة والتابعين فيه. ٢٠٩ ٠ وسأكتفي هنا بإيراد لفظ الإمام مسلم: فقد أخرج من حديث عامر بن سعد عن أبيه، قال: ((كنت أرى رسول الله ﴿ يسلم عن يمينه، وعن يساره: حتى أرى بياض خده». انظر: صحيحه مع شرح النووي (٨٢/٥). ٢١٠ ٥٣٠ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن سليمان، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أبي ((معاذ)) (١) الجهني، عن عقبة بن عامر، رضي الله عنه قال: ((رأيت رسول الله صل﴿ يسلم عن يمينه، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله)). (١) في (عم): ((ابن معاذ)، وفي (سد): ((ابن سعاد))، وفي (مح) و (حس) و(ك): ((أبي سعاد)) وما أثبته من (عم)، وهو الذي يظهر لي أنه صواب. ٥٣٠ - تخريجه: ذكره الهيثمي في البغية (٢٤٣/١: ١٧٦): في باب الانصراف من الصلاة في حين أورده الحافظ في باب التسليم وهو أنسب لمضمون الحديث، وهو في البغية بمثل ما في المطالب، إلاَّ أبا معاذ الجهني، وقد تقدم بیان هذا. وهو في المطبوع من المطالب (١٣٠/١: ٤٨١): بمثله. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١٠/ب): باب تحليل الصلاة التسليم، بمثله. وضعفه بالواقدي. الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً لحال الواقدي، وعبد الله بن سلیمان لكنه قد صح من طرق أخری منها: ما أخرجه الترمذي بإسناد صحيح، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي وَ له: ((أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله)). وقال: حديث ابن مسعود: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي #$ ومن بعدهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق. اهـ. انظر: جامعه (٨٩/٢: ٢٩٥). ٢١١ وأبو إسحاق هو السبيعي وإن كان قد اختلط إلاّ أن الشيخين قد أخرجا له من رواية سفيان الثوري عنه. وانظر: الكواكب (ص ٣٥١). وللحديث طرق وشواهد أخرى ساق جملة منها النسائي في ((المجتبى)). انظر: (٦٢/٣ - ٦٤)، وشرح معاني الآثار (٢٦٨/١)، ومصنف ابن أبي شيبة (٢٩٩/١)، ومصنف عبد الرزاق (٢١٩/٢: ٣١٢٧). وذكره الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٠: ٤١٨): قال: ( ((حديث ابن مسعود: أنه ول *: كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله)) الأربعة والدارقطني، وابن حبان، واللفظ: لإحدى روايات النسائي والدارقطني وله ألفاظ، وأصله في صحيح مسلم من طريق أبي معمر ... إلى أن قال: وقال العقيلي: والأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في تسليمتين، ولا يصح في تسليمة واحدة شيء). اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ق ٥٣/ ب، ٥٤/أ): (الحديث الثالث بعد العشرين والمائة: عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي 9: ((كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره: السلام علیکم ورحمة الله)). هذا الحديث صحيح رواه أصحاب السنن الأربعة د، ت، س، والدارقطني في سننه وأبو حاتم ابن حبان في صحيحه ... إلخ)، ثم ساق تخريجه مقارناً بين ألفاظ الروايات وكلها بألفاظ التسليم واحدة. ٢١٢ ٥٣١ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن علي رضي الله عنه ((أنه سَلَّم عن يمينه، وعن يساره ثم قام)). ٥٣١ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٢)، باب من كان يستحب إذا سلم أن يقوم أو ينحرف، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي رزين به بمثله إلاّ أنه قال: (ثم وثب كما هو) بدلاً من قوله (ثم قام). والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٧/١): من طرق: عن علي رضي الله عنه، قال الطحاوي: حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي رزين، قال: ((صليت خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه فسلم عن یمینه، وعن يساره)). وقال: حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين به بنحوه. وعبد الرزاق في المصنف (٢١٩/٢): باب التسليم: برقم (٣١٣١): قال: عن معمر، والثوري، عن عاصم، عن أبي رزين أن علياً كان يسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم، السلام عليكم. وبرقم (٣١٣٣): قال: عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن علي مثله: أي مثل الرواية التي تقدمت عند عبد الرزاق. وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢٩٩/١): قال: حدثنا ابن فضيل عن إبراهيم بن سميع، قال: سمعت أبا رزين يقول: ((سمعت علياً يسلم في الصلاة عن يمينه، وعن شماله، والتي عن شماله أخفض)). والبيهقي في الكبرى (١٧٨/٢): من طريق الحاكم: قال البيهقي: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن الخضر الشافعي، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا علي بن ٢١٣ الجعد، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي رزين به بمثل حديث الباب. ثم قال البيهقي، ورواه مغيرة عن أبي رزين، وزاد فيه سلام عليكم، سلام علیکم. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢١٠/ب): باب تحليل الصلاة التسليم. وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. وهو في المطبوع من المطالب (١٣٠/١: ٤٧٨): بترتيب مخالف لما في المسندة. الحكم عليه : إسناده صحيح لذاته، وهو موقوف على علي رضي الله عنه، وقد تقدم نحوه مرفوعاً إلى النبي قل﴾. ٢١٤ ٥٣٢ - حدثنا (١) وكيع، عن ((حريث))(٢)، عن الشعبي، عن البراء رضي الله عنه قال: إن النبي ◌َ﴾: ((كان يسلم عن يمينه وعن شماله: السلام علیکم ورحمة(٣) الله: حتی یُرَی بیاض خده)). (١) القائل هو أبو بكر بن أبي شيبة. (٢) وقع في النسخ: ((جرير)، والصواب ما أثبته. (٣) في (سد) تكرر قوله: ((السلام عليكم ورحمة الله)). ٥٣٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٩/١): باب من كان يسلم في الصلاة تسلمتين: قال: حدثنا وکیع عن حريث عن الشعبي به بنحوه. والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٦٩/١): قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: ثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن البراء: ((أن رسول الله وَلاير: كان يسلم في الصلاة تسلیمتین». ثم قال: حدثنا: أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، وأبو الربيع: قالا: ثنا عبد الله بن داود، عن حريث، عن الشعبي، عن البراء، عن رسول الله وَل* مثله. اهـ. والإِسناد الثاني ضعيف لحال حريث، وبقية رجاله ثقات. والإسناد الأول فيه: أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس من الثالثة وأهلها لا يقبل تدليسهم ما لم يصرحوا بتحديث أو إخبار، وقد عنعنه هنا، وكذا فيه حديج بن معاوية. وهو صدوق يخطىء. اهـ. وانظر: التقريب (١٥٤/ ١١٥٢). فحريث لم ينفرد بحديثه هذا إذا تابعه عليه معاوية، والشعبي تابع أبا إسحاق عليه، فحصل من مجموع الطريقين ما يرتقي به الحديث إلى الحسن لغيره. والبيهقي في الكبرى (١٧٧/٢): قال: ٢١٥ أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبيد الله: هو ابن موسى، أنبأ حريث عن الشعبي، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله وَلاغير: ((يسلم عن يمينه وعن شماله: حتى يبدو خده: السلام عليكم ورحمة الله)). وهو ثابت عن سعد بن أبي وقاص، وجابر بن سمرة عن النبي ◌َّـ اهـ. وسمَّى حريثاً فقال: ورواه حريث بن أبي مطر عن الشعبي، عن البراء، ثم ساقه. وفيه حریٹ وقد عرفت حاله. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠ : ٤٧٩): وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢١٠/ب) مثله، وقال: وحريث هو ابن أبي مطر الحَنَّاط: ضعيف، وله شاهد من حديث عدي بن عميرة، تقدم في باب صفة السجود. اهـ. الحكم عليه : الحديث إسناده من طريق ابن أبي شيبة ضعيف لحال حريث، وبمتابعه الذي تقدم عند الطحاوي يرتقي إلى الحسن لغيره. ٢١٦ ٥٣٣ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو إسحاق، عن حارثة (١) بن مُضَرِّب قال: ((كان عمار رضي الله عنه ((علينا))(٢) أميراً سَنَّةً: فما صلى بنا صلاةٌ إلَّ سَلَّم عن يمينه وعن يساره(٣): السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله))(٤). (١) في (ك): ((جارية بن منصور)). (٢) قوله: ((علينا)) ليس في (مح) ولا (حس). (٣) في (سد) و (عم): ((شماله)). (٤) تأخر هذا الحديث في ( ك) عن هذا الباب، وجاء اخر حديث في باب (القول عقب الصلاة). ٥٣٣ - تخريجه: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٧١/١): قال: حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق به بمثله إلاَّ أنه قال: شماله، بدلاً من يساره. وابن مرزوق: شيخ الطحاوي، هو إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري نزيل مصر، ثقة عمي قبل موته، فكان يخطىء ولا يرجع. اهـ. الكشف (ص ٧). ووهب: هو ابن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي البصري: ثقة. اهـ. الكشف (ص ١١٢)، تهذيب الكمال (١٤٧٨/٣) التقريب (٥٨٥: ٧٤٧٢). وبقية رجاله تقدمت ترجمتهم فليس ثمة ما يعل به إلاَّ ابن مرزوق وقد توبع علیه، فقد: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٢٠/٢: ٣١٣٤): قال: عن معمر، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، أن عمار بن ياسر: ((كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن يساره مثل ذلك)). وابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٩/١): قال: ٢١٧ . حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: ((صليت خلف عمار فسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله)). وأبو الأحوص: سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، وقد أخرج له الشيخان عنه، فإسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجه في سننه (٩١٦:٢٩٦/١) مرفوعاً من حديث عمار رضي الله عنه، قال: حدثنا علي بن محمد، ثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زُفَر، عن عمار بن ياسر، قال: (كان رسول الله وَّ ر يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خده: ((السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله) ). قال البوصيري في المصباح: هذا إسناد حسن ... وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رواه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح. اهـ. انظر: (١١٣/١): باب التسليم. وهو في المطبوع من المطالب في باب القول عقب الصلاة: وكان الأولى أن يوضع في باب التسليم. انظر: (١٣١/١: ٤٨٥). وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢١٠/ب): باب تحليل الصلاة التسليم، بمثله ثم قال: (هكذا روي موقوفاً، ووقع هذا الحديث في بعض نسخ ابن ماجه: عن صلة بن زفر، عن عمار بن ياسر، قال :... ، وفي بعضها عن صلة بن زفر، عن حذيفة. وطريق حذيفة أخرجها المزي، ويؤيد كونه عن عمار أن الدارقطني رواه من هذا الوجه فقال: عن عمار). اهـ. الحكم عليه : حدیث الباب إسناده صحيح لذاته، موقوف على عمار رضي الله عنه، وقد روي مرفوعاً كما تقدم عنه وعن غيره. ٢١٨ ٢١ - باب القول عقب الصلاة ٥٣٤ - [١] قال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نُمير، ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة(١)، عن صِلَة بن زُفَر: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول في دُبُر الصلاة: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)»، ثم صليت إلى جنب عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فسمعته يقولهن، فقلت له: إني سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول مثل الذي تقول!، فقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما (٢): ((كان رسول الله * يقولهن في آخر صلاته)). [٢] وقال مسدد: حدثنا (٣) عبد الواحد بن زياد، نا العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة قال: صلى رجل إلى جنب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فلما قضى صلاته، قعد يدعو فذكره، قال: ثم صلى إلى جنب عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فقال مثلها، فقال له الرجل: ((هذا دعاء سمعته من أخيك عبد الله بن عمر (٦) رضي الله عنهما. . (١) هنا في (ك) والمصنف والإتحاف زيادة سيأتي بيانها في تخريجه. . (٢) في (ك ) زيادة: ((سمعت)). (٣) في (مح): ((وقال مسدد: حدثنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه: حدثنا عبد الواحد بن زياد ... )) ولا وجه لوجود الصحابي قبل عبد الواحد !. ٢١٩ (٤) في (ك): ((كلمة أخرى)). (٥) في (حس): زِيد قبل قوله ((فلما ... )) قوله: ((فقال مثلها فقال له الرجل)) ولا وجه لزيادته. (٦) في (ك): ((عمرو)). ٥٣٤ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٣/١)، باب ماذا يقول الرجل إذا انصرف قال: نا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، قال: حدثني شيخ، عن صهيب بن زفر، قال: سمعت ابن عمر يقول في دبر الصلاة: (اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)، ثم صليت إلى جنب عبد الله بن عمرو فسمعته يقولهن قال: فقلت له: إني سمعت ابن عمر يقول مثل الذي تقول. فقال عبد الله بن عمرو: إن رسول الله و * كان يقولهن. وبمثل هذا الإسناد: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢١١/ب) قال: ورواه أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا عبد الله بن نمير، ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، حدثني شيخ عن صلة بن زفر، سمعت عبد الله بن عمرو في دبر الصلاة يقول: ((اللهم أنت السلام: فذكره بتمامه). اهـ. ففي طريقه عند ابن أبي شيبة والبوصيري زِيْدَ (شيخ) بين عمرو وصلة، في حين خلا من هذه الزيادة سنده في المطالب إلاَّ (ك) كما تقدم وعند: الطبراني فقد أخرجه في كتاب الدعاء (٢/ ١٠٩٠: ٦٥٠) باب جامع القول في أدبار الصلوات: قال: حدثنا العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا يوسف بن خالد السمتي، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن صلة بن زفر، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: ((أن النبي # كان يقول في دبر الصلاة: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)). ٢٢٠