النص المفهرس
صفحات 141-160
٥٠٤ _ وقال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، ثنا إسماعيل بن رافع، عن رجل/، عن أنس بن مالك(١) رضي الله عنه (٢) قال: إن النبي ◌َّقُ [حس ١٣٥] قال لرجل: ((إذا ركعت: فضع يديك على ركبتيك، وفَرِّج بين أصابعك». (١) في (عم): ((أنس)) فقط بدون ((ابن مالك)). (٢) في (حس): ((عنهم)). ٥٠٤ - تخريجه: الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٠٠/ ب): باب في الركوع وقال: (هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي). اهـ. ولم أجده بهذا الطريق، وقد روي من طرق أخرى: فقد: أخرج البخاري من حديث أبي حميد الساعدي قال: ((أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﴿ل رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ... الحدیث)). وأخرج في (باب وضع الأكف على الركب): من حديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: ((صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كَفَّيّ، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني أبي وقال: ((كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب)) انظر (٢٧٣/٢). وأما التفريج بين الأصابع أثناء القبض على الركب فقد روي من طرق أخرى متعددة أذكر منها: ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣٠١/١: ٥٩٤): قال: نا موسى بن هارون بن عبد الله البزار حدثني أبو الحسن الحارث بن عبد الله الهمداني - يعرف بابن الخازن -، حدثنا هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: أن النبي ◌َ *: ((كان إذا ركع فَرَّجَ أصابعه». ١٤١ ٠ الحكم عليه : الحديث من طريق ابن أبي عمر ضعيف الإسناد، لكن يرتقي بشاهديه إلى الحسن لغيره وإنما حكم عليه بالضعف من هذا الطريق لجهالة التابعي، وحال إسماعيل بن رافع. ٩ ١٤٢ tu.g'n ٥٠٥ _ [١] وقال الطيالسي: حدثنا سَلَّم - هو أبو الأحوص - ، عن سِمَاك بن حرب، عن سَيَّر بن المَغْرُور، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب وهو يقول: ((يا أيها الناس: إن رسول الله ◌َ ﴿ بنى هذا المسجد، ونحن معه، والمهاجرون والأنصار، فإذا اشْتَدَّ الزِّحَام: فليسجد الرجل منكم على ظَهْرِ أخيه)). ورأى قوماً يصلون في الطريق فقال لهم(١): ((صَلُّوا في المسجد). [٢] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو الأحوص: فذكره إلى قوله: ((على ظهر أخيه)). (١) قوله: ((لهم) ساقط من (سد) و (حس). ٥٠٥ - تخريجه: الحديث في مسند الطيالسي (٧٠/١٣) قال: حدثنا سلام، عن سماك بن حرب، عن سيار بن المغرور، به مثله، لكن دون قوله ((ورأى قوماً يصلون ... )) الحدیث. وفي مسند ابن أبي شيبة (ق ٢٥/أ): قال: ثنا أبو الأحوص به نحوه إلى قوله (فصلوا فيه) بلفظ: ((خطبنا عمر رضي الله عنه فقال ... الحديث)). وفي المصنف له (٢٦٥/١): باب في الرجل يسجد على ظهر الرجل، من كلام عمر، قال أبو بكر: نا أبو معاوية عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب، عن عمر قال: ((إذا لم يستطع الرجل أن يسجد يوم الجمعة، فليسجد على ظهر أخیه». وإسناده صحيح. ومن طريق الطيالسي: أخرجه الإمام أحمد في «المسند (٢١٨/١: ٢١٧): في مسند عمر، قال: ١٤٣ حدثنا سليمان بن داود: أبو داود، حدثنا سلام - يعني أبا الأحوص - عن سماك بن حرب، عن سيار بن المَغْرور، قال: ((سمعت عمر يخطب، وهو يقول: فذكره بتمامه» . وصحح الشيخ أحمد شاكر إسناده. وفيه سیار بن مغرور، وربما صححه لوجود ما یعضده عنده لا سيما: ما أخرجه ابن حزم في المحلى (٨٤/٤): ففيه: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود، ثنا أحمد بن سعيد بن حزم، ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب، عن عمر بن الخطاب، قال: ((إذا اشتد الحر، فليسجد أحدكم على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر رجل)). قال الشيخ أحمد شاكر في الهامش (١): هذا الإسناد ليس في مسند أحمد المطبوع فإما أنه سقط من النسخ، وإما أنه من كتاب آخر من كتب أحمد. اهـ. وإسناده من الإِمام أحمد إلى نهايته صحيح. وأخرجه عبد الرزاق من طريق عن عمر رضي الله عنه. انظر المصنف (٢٣٣/٣): باب من حضر الجمعة فزحم فلم يستطع، يركع مع الإمام: مختصراً. انظر الأرقام: (٥٤٦٥، ٣٤٦٦، ٥٤٦٩). وذكره الدارقطني في العلل (١٥٣/٢: ١٧٩): ساقه الراوي مختصراً. قال: وسُئل عن حديث سيار بن مغرور عن عمر ((إن هذا مسجد بناه رسول اللّه ◌َ# ونحن معه)) ... وفي السجود على ظهر المسلم. فقال: هو حديث يرويه سماك بن حرب عنه. حدث به عن سماك أبو الأحوص، وأسباط بن نصر، واتفقا على أنه سيار بن معرور ... إلخ. اهـ. ١٤٤ وذكره النووي في الخلاصة (ق ١١٦/أ): باب من زحم عن السجود: نحوه مختصراً وقال: رواه البيهقي بإسناد صحيح. اهـ. والبوصيري في الإتحاف: المجردة انظر (٢/ ق ٩٦/ب): باب الزحام يوم الجمعة وفيمن أدرك الجمعة ... . ذكره بتمامه ثم قال: (رواه أبو داود الطيالسي، وعنه أحمد بن حنبل، ورواه ابن أبي شيبة مختصراً، وأبو داود، والنسائي بنقص ألفاظ). اهـ. الحكم عليه : الحديث إسناده من طريق الطيالسي ضعيف لجهالة سيار. لكن بمتابعاته حسن لغيره. ١٤٥ ٥٠٦ - وقال مسدد: حدثنا عبد الواحد، ثنا عبد الله بن عبد الله الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((إن [سد٧٩] رسول الله وَ﴿/: كان إذا سجد: يُرى وَضَحُ إبطيه)). ٥٠٦ - تخريجه: الحدیث من طريق مسدد : أخرجه الحاكم في ((المستدرك)» (٢٢٢/١) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد به مثله إلا نه قال: (رُتي) بدلاً من (يرى) ثم صححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي بنحوه في باب صفة السجود (٢١٢/٢): قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عمران، عن أبي مجلز، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: ((لو كنت بين يدي رسول الله ﴿ لأبصرت إبطيه))، قال أبو مجلز: کأنه قال ذلك لأنه في صلاة. وعمران هو ابن حدير - بمهملات - السدوسي، أبو عبيدة البصري، ثقة ثقة. انظر التقريب (٤٢٩: ٥١٤٨)، وقد تقدم في حديث (٤٨٤). والحديث بهذا الإسناد صحيح لذاته. وأخرجه مسلم وغيره من طرق عن البراء، وأم المؤمنين ميمونة بنت الحارث، وعبد الله بن مالك بن بحينة رضي الله عنهم، وسأسوقها هنا مكتفية بطرق مسلم، مبتدئة بأقربها لحديث مسدد: قال مسلم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم: أنه أخبره عن ميمونة زوج النبي *: قالت: ((كان رسول الله ہے: إذا سجد خوَّی بیدیه، يعني جنَّح حتی یری وَضَحُ إبطيه من ورائه، وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى)). وقال: حدثنا عمرو بن سوَّاد، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، كلاهما عن جعفر بن ربيعة، بهذا الإسناد. ١٤٦ . وفي رواية عمرو بن الحارث: (كان رسول الله بَّر إذا سجد يجنح في سجوده حتی یری وضح إبطيه). اهـ. والسند الذي أحال عليه مسلم بقوله (بهذا الإسناد) أي على قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر - هو ابن مضر - عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة: ((أن رسول الله وَّير: (كان إذا صلى فرج بين یدیه حتی یبدو بياض إبطيه). وهذا قد أخرجه البخاري. انظر صحيحه مع الفتح (٢٩٤/٢). ومن حديث البراء رضي الله عنه قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا عبيد الله بن إياد عن إياد عن البراء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذا سجدت فضع کفیك، وارفع مرفقیك)). وانظر صحيح مسلم مع شرح النووي (٤/ ٢١٠ - ٢١٢). والحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢٠٥/أ): باب صفة السجود قال: وقال مسدد: ثنا عبد الواحد به فذكره بمثله ثم قال: قلت: له شاهد من حديث عمرو بن حريث، رواه مسلم في صحيحه، وغيره. اهـ. كذا قال رحمه الله. والذي يغلب على ظني أنه إنما أخذ هذا من قول مسلم، وقد مضى ذكره عند تخريج الحديث؛ وأنه قال: (وفي رواية عمرو بن الحارث ((كان رسول الله ﴾ ... الحديث))) فظن الحافظ البوصيري أنه عمرو بن الحارث أو عمرو بن حريث الصحابيان، ولا أراه كذلك فليس عند مسلم من حديث عمرو بن حريث أو عمرو بن الحارث في هذا الباب شيئاً بل ولا عند الستة كلهم ولا في مسند أحمد، وانظر صحيح مسلم في الصفحة المشار إليها آنفاً، وتحفة الأشراف مسند عمرو بن الحارث (١٤١/٨)، وعمرو بن حريث (١٤٣/٨)، ومسند أحمد (٢٧٨/٤، ٣٠٦). والذي في طريق مسلم هو عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري بالولاء ١٤٧ المصري، أبو أيوب، ثقة فقيه حافظ، من السابعة . روی له الجماعة. وانظر التقريب (٥٠٠٤/٤١٩). وهو من طبقة الليث بن سعد وكلاهما اشتركا في الأخذ عن جعفر بن ربيعة. ومسلم رحمه الله من عادته ودقته أنه يميز الألفاظ ويذكر كل لفظ ويرجعه لمن قاله عند اشتراك الرواة في الحديث ومتابعتهم لبعضهم عليه فمن هذا الباب قال: وفي رواية عمرو بن الحارث: (كان رسول الله ... ) الحديث، والله أعلم. والحديث ذكره الذهبي في السير (٥١٩/٤): في ترجمة يزيد بن الأصم. قال الذهبي: جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة قالت: كان رسول الله ﴾﴾: «إذا سجد جافی حتی یری بياض إبطيه)). الحكم عليه : الحديث إسناده من طريق مسدد صحيح لذاته. ١٤٨ ٥٠٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، نا عبد الصمد(١)، عن محمد بن إسحاق، عن الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((رأيت رسول الله وَليقول: في يوم مَطِير، وهو يتقي بكساء عليه الطين إذا سجد)». (١) في مسند أبي يعلى المطبوع: ((عبد الرحيم))، وكذا في ((المخطوط)). انظر: (١/ق ١٢٤/ب). ٥٠٧ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى من طرق عن ابن عباس: في المطبوع (٣٥٥/٤: ٢٤٧٠)، وفي المخطوط (١/ق ١٢٤/ب): قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الرحیم، عن محمد بن إسحاق به مثله. وفي (٨٦/٥: ٢٦٨٧): قال: حدثنا محرز، حدثنا شريك، عن حسين بن نحوه، قال: ((صلَّى رسول الله وَل﴾ في ثوب متوشحاً به، قد خالف بين طرفيه، يتقي بفضله حر الأرض وبردها)». وفي (٣٣٤/٤: ٢٤٤٦): قال: حدثنا أبو الربيع، حدثنا شريك بن عبد الله به مثل لفظ الذي قبله. وفي (٣٣٥/٤: ٢٤٤٨): قال: حدثنا أبو الربيع، حدثنا سلام بن سليم، عن زيد العمي، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ((رأيت رسول الله وَله يسجد على ثوبه)). وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٥٦/١): قال: ثنا عبد الله بن محمد، وسمعته أنا منه، عن شريك عن حسين به باللفظ الثاني الذي تقدم عند أبي يعلى. وكذا أخرجه في (٢٦٥/١): قال: ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: ثنا حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، مولى عبد الله بن عباس به بمثل اللفظ الأول وزاد فيه : - يجعله دون يديه إلى الأرض - . وأخرجه في (٣٠٣/١): قال: ثنا أسود، ثنا شريك، عن حسين به بنحو اللفظ الثاني عند أبي يعلى. ١٤٩ . وبمثله أيضاً في (١/ ٣٢٠): قال: ثنا أبو النضر، ثنا شریك، عن حسین به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣١١/١): قال: حدثنا شريك، عن حسين بن عبد الله به بمثل اللفظ الثاني عند أبي يعلى. وابن عدي في الكامل (٧٦١/٢): قال: ثنا محمد بن الحسين المحاربي الکوفي عن عباد بن يعقوب، ثنا شریك عن حسین الهاشمي به بنحو سابقه. وقال أيضاً: ثناه ابن سعيد، ثنا الحسين بن القاسم البجلي، ثنا محمد بن علي بن خلف، ثنا عمرو بن عبد الغفار، عن سفيان الثوري، عن حسين بن عبد الله به بمثل اللفظ الثاني عند أبي يعلى. وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠٨/٢): من طريق الحارث بن أبي أسامة. قال البيهقي: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا الواقدي، ثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن داود بن الحصين، عن عكرمة به قال: رأيت رسول الله صل# يصلي في كساء أبيض في غداة باردة پتقي بالكساء برد الأرض بيده ورجله». اهـ. وفيه الواقدي، وهو: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، الواقدي، المدني، القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه. قاله الحافظ في التقريب (٤٩٨ : ٦١٧٥)، فإسناده ضعيف جداً. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٧/٢: ٤٨) فقال ص (٥٧): باب الصلاة على الخمرة: (وعن ابن عباس قال: ((رأيت رسول الله وَله: يصلي يسجد على ثوبه)) رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح). اهـ. وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال في تحقيق المسند (٩١/٤: ٢٣٢٠): (وهو وهم منه وخطأ فما كان حسين هذا من رجال الصحيح، ولا روى له واحد من صاحبي الصحيحين). اهـ. كما نبه عليه أيضاً الأستاذ حسين أسد في تحقيقه لمسند أبي يعلى. ١٥٠ وفي ص (٤٨): باب الصلاة في الثوب الواحد وأكثر منه، بلفظ الإِمام أحمد وباللفظ الثاني عند أبي يعلى دون قوله: (وقد خالف بين طرفيه). وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. قلت: وتعقبه الشيخ أحمد شاكر كما تقدم، وانظر أيضاً المسند برقم (٢٣٨٥). وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١٨٠/أ): باب الصلاة في الكساء، وعزاه لابن أبي عمر قال: قال محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج عن حسين بن عبد الله به فذكره بنحوه. وفي طريق آخر قال: وقال ثنا وكيع، ثنا شريك عن حسين به بنحوه ثم قال: هذا إسناد مداره على حسين بن عبد الله، وهو ضعيف. اهـ. وفي كل الطرق السابقة مداره على حسين بن عبد الله الهاشمي، وهو ضعيف كما تقدم. الحكم عليه : الحديث إسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لحال حسين، ولعنعنة محمد بن إسحاق، وهو في الرابعة من المدلسين كما مضى في ترجمته. لکن له شواهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس وغيره. فقد أخرج البخاري في باب بسط الثوب في الصلاة للسجود عليه (٢/ ٨٠) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((كنا نصلي مع النبي و 18 في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد علیه)). وحديث أبي يعلى وإن كان فيه اتقاء الطين، لكن الحديث فيه أن هذا كان في يوم مطير، ووقع في بعض متابعاته - كما تقدم - اتقاء حر الأرض وبردها - فلا يعترض عليه بعدم نصه على اتقاء الطين في هذا الشاهد، لا سيما وأنه عاد فأفاد دخول ١٥١ كل ما يعيق التمكين من برد أو حر أو طين أو غيره بقوله: (فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض ... الحديث). وأخرجه مسلم في المساجد، انظر صحيحه مع شرح النووي (١٢١/٥): باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت. أخرجه من حديث أنس رضي الله عنه بمثل لفظ البخاري، إلا أنه قال: ((یمکن جبهته)) بدلاً من وجهه. وعليه فالحديث بشواهده حسن لغيره. ١٥٢ ٥٠٨ - وقال مسدد: حدثنا يحيى عن ابن عجلان، عن ابن سمعان، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه رأى رجلاً یسجد، ولا یرکع، فقال: ((کذبت لا سجود إلاّ برکوع». ٥٠٨ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٨/١) بنحوه: من حديث أبي هريرة. قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((إن الرجل ليصلي ستين سنة ما تقبل له صلاة، لعله يتم الركوع ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع». والحديث لحال محمد بن عمرو يحتاج إلى متابع يرتقي به إلى الحسن لغيره. الحكم عليه : الحديث هو من طريق مسدد ضعيف الإسناد وذلك لعنعنة محمد بن عجلان وهو في الثالثة من المدلسين، وحديثهم لا يقبل ما لم يصرحوا بالتحديث أو الإخبار. لكن إذا ما ضم إلى سابقه أعني متابعه الذي رواه ابن أبي شيبة فإنه يرتقي إلى الحسن لغيره. والأحاديث التي وردت بتعليم الصلاة كحديث المسيء صلاته، وغيره مما أتى بصيغة القول عن النبي وير، وكذا ما ورد بصيغة وصف الفعل كحديث أبي هريرة، وأبي حميد، وغيرهما في صفة صلاة النبي وَله: مما امتلأت به كتب السنة، وكلها تضمنت الإشارة إلى ركنية الركوع، ولم يُغْفَل ذكره في واحد منها، وهي مشهورة في الصحيحين وغيرهما، قد تقدمت الإشارة إلى بعضها. ١٥٣ ٥٠٩ - [١] حدثنا(١): يحيى، عن حميد، عن الحسن(٢)، عن جابر رضي الله عنه قال: ((كنا ندعو قياماً وقعوداً، ونسبِّح ركوعاً وسجوداً». [٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، أنا حميد الطويل، قال: ((صلى بنا الحسن(٣) رضي الله عنه إحدى صلاتي (٤) العَشِيّ: فأطال(٥)، فرأيت اضطراب لحيته، فلما انصرف قلت له: أكنت تقرأ؟ قال: إن عامته تسبيح، ودعاء، ثم(٦) قال: حدثنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فذكره» . (١) القائل حدثنا: هو مسدد. (٢) في (عم): ((الحصين)) بدلاً من ((الحسن). (٣) قوله: ((الحسن)) ساقط من (عم) و (سد). (٤) في (حس): ((صلاة)) بدون ((تثنية). (٥) قوله: ((فأطال)) ساقط من (عم) و (سد). (٦) قوله: ((ثم قال)) ساقط من (عم). ٥٠٩ - تخريجه: الحديث أخرجه أبو داود في سننه. انظر: (٦٢/٣: ٨١٨، ٨١٩)، من السنن مع العون، وفي مختصر السنن (٣٩٦: ٧٩٦، ٧٩٧)، قال أبو داود: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أنبأنا أبو إسحاق - يعني الفزاري - عن حميد عن الحسن عن جابر ابن عبد الله قال: ((كنا نصلي التطوع ندعو قياماً وقعوداً ونسبح ركوعاً وسجوداً). وفي رواية قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، عن حميد مثله، لم يذكر التطوع، قال: ((كان الحسن يقرأ في الظهر والعصر إماماً أو خلف إمام بفاتحة الکتاب، ویسبح، ویکبر، ويهلل: قدر قاف، والذاريات)). اهـ. قال المنذري: ذكر علي بن المدني وغيره أن الحسن البصري لم يسمع من ١٥٤ جابر بن عبد الله. اهـ. وعزاه البوصيري في الإتحاف لأحمد بن منيع أنه قال: ثنا يزيد، ثنا حميد الطويل قال: صلى بنا الحسن إحدى صلاتي العشي فأطال، فرأيت اضطراب لحيته فلما انصرف، قلت له: أكنت تقرأ، فقال: إن عامته تسبيح ودعاء، ثم قال: حدثنا جابر بن عبد الله قال: كنا ندعو ... فذكره. وانظر: الإتحاف (١/ق ٢٠٠/ب): باب التسبيح في الركوع والسجود، وسيأتي هذا الطريق عند أحمد بن منيع فهو الحديث التالي لهذا. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه بين الحسن البصري، وجابر، ولا عبرة بالتصريح الذي ورد في رواية أحمد بن منيع. فأما الجزء الثاني منه وهو الخاص بالتسبيح في الركوع والسجود فقد ثبت التسبيح والدعاء في السجود فهو مظنة الإجابة قال البخاري: باب الدعاء في الركوع. ثم روى حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي وَلّ يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك الله ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي». انظر: البخاري مع الفتح (٢٨١/٢: ٧٩٤)، وفي (٢٩٩/٢): قال: باب التسبيح والدعاء في السجود، وذكر حديث عائشة رضي الله عنهما. وعليه فإن هذا الحديث يشهد لما يختص بالتسبيح في الركوع والسجود وإن كان قد ورد أيضاً الدعاء في السجود. أما الجزء الأول فلا أعلم له أصلاً ثابتاً ولا ما يعضده بل قال في عون المعبود بعد أن أورد قول المنذري في الحديث: (وأيضاً هو معارض بحديث حبيب بن الشهيد: ((لا صلاة إلَّ بقراءة)). رواه مسلم مرفوعاً من رواية أبي أسامة عنه، وبحديث عبادة بن الصامت: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وقوله وَليفي: ((لا صلاة)) عام يشمل التطوع ١٥٥ والفريضة ... إلى أن قال: هذا فعل الحسن البصري رضي الله عنه، وما ثبت عن النبي ( أحق بالاتباع). اهـ. انظر: عون المعبود (٤ /٦٢ - ٦٣). قلت: وحديث عبادة قد أخرجه البخاري في صحيحه: (باب وجوب القراءة للإِمام والمأموم في الصلوات كلها، في الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت). انظر البخاري مع الفتح (٢/ ٢٣٧ : ٧٥٦). وهو عام يشمل ما ذكر البخاري ويشمل التطوع والفريضة لا فرق بينهما، فلا يكفي إذاً مجرد الدعاء في القيام ولا تتم الصلاة ما لم تقرأ فيها الفاتحة في كل ركعة إلاَّ عن المسبوق إذاً أدرك الركوع عند من أجاز اعتبارها ركعة. ١٥٦ ٥١٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد بن عثيم(١) الحضرمي يقول(٢): حدثني عثيم، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كانت ليلتي من رسول الله وَ ل﴿ فانْسَلَّ، فظننت أنه أتى(٣) بعض نسائه، فخرجت غَيْرَى، فإذا به (٤) ﴿ ﴿ ساجداً كالثوب الطّرِيح فسمعته يقول: ((سجد لك سَوَادي، وخَيَالي(٥)، وآمن(٦) بك فِؤَّادي، هذه يَدِي، وما جَنَيْتُ عَلَى نَفْسي: يا عظيم يرْجَى (٧) لكل عظيم، فاغفر الذنب العظيم))، فرفع وَ له رأسه وقال(٨): ما أَخْرَجَكِ؟ قلت(٩): ظننت ظناً، قال وَ *: إن بعض الظن إِثْمٌ، فاستغفري الله تعالى: إن(١٠) جبريل عليه الصلاة والسلام أتاني، فأمرني أن أقول هذه الكلمات التي سَمِعْتٍ، فقوليها في سُجُودك، فإنه(١١): من قالها لم يَرْفع رَأْسَهُ حتى يُغْفَر له)). (١) في مسند أبي يعلى زيادة: ((أبا ذر)). (٢) في (سد) و (عم): ((قال)) بصيغة الماضي. (٣) في مسند أبي يعلى: ((فظننت أنما انسل إلى)). (٤) في مسند أبي يعلى: ((فإذا أنا به)). (٥) في (سد) و (عم): ((حياتي)) بدلاً من ((خيالي)). (٦) في (حس): ((وأمر)). (٧) في المسند: ((ترجى)) بالتاء المثناة من فوق. (٨) في المسند: ((فقال)) بالفاء. (٩) في المسند: ((قالت: ظناً ظننته)). (١٠) في (سد) و (عم): ((فإن)) بزيادة فاء. (١١) في (سد): «فإن» بدون هاء. ٥١٠ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ص ١٢١ : ٤٦٦١). ١٥٧ قال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت محمد بن عثيم أبا ذر الحضرمي. قال حدثني عثیم به بمثله. قال المحقق: ( ... ومحمد بن عثيم تصحفت في الكنى عند الدولابي (١٧١/١) إلى غنيم. قال النسائي وغيره: متروك، وقال ابن عدي: هو كذاب، وقال الدارقطني: ضعيف). اهـ. قلت: وقع نسبة هذا القول (كذاب) لابن عدي خطأ في بعض كتب التراجم، والذي قال ذلك هو يحيى بن معين، وانظر: الكتب المشار إليها في ترجمة محمد. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١١٦/٤): في ترجة محمد بن عثيم، قال العقيلي: حدثنا أحمد بن داود القومسي، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا معمر، حدثنا محمد بن عثیم، عن عطاء به، دون ابنه عثمان، ودون قوله: ما أخرجك وما بعده. قال العقيلي: (أما الحديث الأول فلا يتابع عليه - أي محمد - وأما الآخر - أي هذا الحديث ــ فيروى من غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ). اهـ. قلت: وسيأتي بيان هذا إن شاء الله. وابن عدي في الكامل (٢٢٤٤/٦): في ترجمة محمد بن عثیم. قال ابن عدي: أخبرنا الحسن بن الفرج، ثنا يوسف بن عدي، ثنا معتمر عن محمد بن عثيم أبي ذر، عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه به. وذكره الذهبي في الميزان (٦٤٤/٣: ٧٩٣٧): قال: محمد بن أبي السري، حدثنا معتمر به دون قوله: ما أخرجك وما بعده. والهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٨/٢): بمثله ثم قال: (رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن عطاء الخراساني، وثقه دحيم وضعفه البخاري ومسلم وابن معين، وغيرهم). اهـ. ١٥٨ والبوصيري في الإتحاف (١/ق ١/٢٠١) وقال في هامش النسخة: له شاهد في صحيح مسلم، وعزاه إلى كتاب الدعاء للطبراني وساق لفظه عنده وهو: ((كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس ... )) الحديث عن عائشة. الحكم عليه : الحديث من طريق أبي يعلى ضعيف الإِسناد؛ لحال محمد بن عثيم وعثمان، ولانقطاعه بين عطاء وعائشة . وقد روي من طريق عائشة رضي الله عنها بنفس القصة لكن الدعاء بلفظ آخر مغاير تماماً للفظه عند أبي يعلى ومن سبقوا، فقد أخرجه مسلم، والنسائي في التطبيق، وأحمد في مسند عائشة (١٥١/٦) كلهم بلفظ متقارب، قال مسلم: حدثني حسن بن علي الحلواني، ومحمد بن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء كيف تقول أنت في الركوع، قال: أما (سبحانك وبحمدك لا إله إلاَّ أنت)، فأخبرني ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: ((افتقدت النبي و لفي ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسست ثم رجعت، فإذا هو راكع، أو ساجد، يقول: سبحانك، وبحمدك لا إله إلاَّ أنت، فقلت: بأبي أنت وأمي إني لفي شأن، وإنك لفي آخر)). انظر: صحيح مسلم (٥١/٢). وأما لفظ الدعاء فقد صح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه فقد: أخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٢٦٤/١: ٥٤٣): قال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، وإبراهيم بن زياد، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى ثنا حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: ((كان رسول الله وَله يقول في سجوده إذا سجد: سجد لك سوادي، وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك علي، هذه يداي وما جنيت على نفسي)). قال البزار: لا نعلمه عن عبد الله إلاَّ من هذا الوجه. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع: رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. (١٢٨/٢). ١٥٩ قلت: إسناد الحديث من هذا الطريق ضعيف لحال حميد. وانظر أيضاً: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (٩٠٨/١: ٥٤٣). لكن إذا ما ضم لطريق أبي يعلى فإنه يرتقي إلى الحسن لغيره. ومن هذا الطريق أيضاً. أخرجه المروزي في قيام الليل. انظر: مختصر المقريزي (ص ٨٠)، قال المروزي: حدثنا أبو علي البسطامي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث به بمثله إلاّ أنه قال (بما جنیت) بالباء بدلاً من الواو. والحاكم في المستدرك (٥٣٣/١): قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج به نحوه وبأطول منه، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد: إلاّ أن الشيخين لم يخرجا عن حميد الأعرج الكوفي، إنما اتفقا على إخراج حديث حميد بن قيس الأعرج المكي. اهـ. وقال الذهبي: حميد متروك. اهـ. ١٦٠