النص المفهرس
صفحات 81-100
٦ - باب وجوب القراءة في الصلاة على الإِمام والمأموم، ومن أسقط القراءة عن المسبوق في أول ركعة خاصة ٤٧٨ - قال مسدد: حدثنا أبو عوانة، عن محمد بن إسحاق، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((من(١) أَدْرك القوم رُكُوعاً: فلا يعتد بتلك الركعة)). (١) في (ك): ((وأدرك)). ٤٧٨ - تخريجه: الحديث أخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (ص ٣٧): قال: حدثنا مسدد، وموسى بن إسماعيل، ومعقل بن مالك، قالوا: حدثنا أبو عوانة به قال: (لا يجزئك إلا أن تدرك الإمام قائماً». حدثنا عبيد بن يعيش قال: حدثنا يونس قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرني الأعرج به. وذكره ابن الملقن في البدر المنير (١ / ق ١٥١/أ - ب) رقم (٥١): ثم قال: ( ... رأيته في طبقات الفقهاء لأبي الحسن العبادي: أحد أصحابنا أصحاب الوجوه من قول أبي هريرة ... إلى أن قال: والرافعي حكاه عن أبي عاصم العبادي أنه حي عن ابن خزيمة أنه قال: لا تدرك الركعة بإدراك الركوع، ويجب تداركها، ثم قال: واحتج بما روي عن أبي هريرة فذكره). اهـ. ٨١ . قال الحافظ في التلخيص (٤١/٢: ٥٩٥) (قلت: وراجعت صحيح ابن خزيمة، فوجدته أخرج: عن أبي هريرة: (من أدرك ركعة من الصلاة: فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه). وترجم له: (ذكر الوقت الذي يكون المأموم مدركاً للركعة إذا ركع إمامه قبل). وهذا مغاير لما نقلوه عنه، ويؤيد ذلك أنه ترجم بعد ذلك: (باب إدراك الإِمام ساجداً، والأمر بالاقتداء به في السجود، وأنه لا يعتد به، إذ المدرك للسجدة، إنما يكون بإدراك الركوع قبلها). اهـ. وانظر: صحيح ابن خزيمة (٤٥/٣: ١٠٢؛ ١٥٩٥). وهو في المطبوع من المطالب (١٢٤/١: ٤٥٢)، في الباب نفسه. وذكره البوصيري في الإتحاف (١)، باب فيمن أدرك القوم ركوعاً (٢٠٢/ :: ١٧٣٠) ثم قال: (هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق). اهـ. الحكم عليه : الحدیث إسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق، وهو معارض بأحاديث صحاح، سبق بيانها مع شيء من فقهها في الحديث الأول، وأذكر هنا أيضاً: ما أخرجه البخاري، ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)) هذا لفظ البخاري. وزاد مسلم: (مع الإِمام)، بعد قوله: (من الصلاة). انظر البخاري مع الفتح (٥٧/٢)، وصحيح مسلم مع شرح النووي (١٠٤/٥). وما أخرجه البيهقي في الكبرى (٩٠/٢)، عن ابن عمر أنه كان يقول: ((من أدرك الإمام راكعاً فركع قبل أن يرفع الإمام رأسه، فقد أدرك تلك الركعة)). وفيه أبو عامر موسى بن عامر بن عمارة بن خريم الناعم، المري صدوق له أوهام، انظر ترجمته في التقريب (٥٥٢: ٦٩٧٩)؛ تهذيب الكمال (٣: ١٣٨٨). ٨٢ لكن أخرجه بنحوه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢٤٣/١) بإسناد صحيح، عن ابن عمر، قال: ((إذا جئت والإمام راكع فوضعت يديك على ركبتيك: قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت)). وقد تابعه عليه عبد الرزاق بن همام: فقد أخرجه في المصنف (٢٧٩/٢: ٣٣٦١) قال: عن ابن جريح قال: أخبرني نافع عن ابن عمر قال: ((إذا أدركت الإِمام راكعاً فركعت قبل أن يرفع فقد أدركت، وإن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك)) أي الركعة. فإذا ما ضمت هذه الأحاديث، وكذا الحديث الآتي برقم (٤٧٩)، وحديث أبي بكرة إلى بعضها: يتبين أن مدرك الركوع يعتبر مدركاً للركعة: حتى وإن فاته القيام، والقراءة فيه، وهو رأي الجمهور. وممن خالف في هذا: البخاري. انظر: ((جزء القراءة)) له (ص ٣٧) وما بعدها. ٨٣ ٤٧٩ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبد العزيز بن رُفَيع، عن شيخ من الأنصار، قال: أن رجلاً دخل المسجد، فسمع رسول الله وَلقوله خَفْقَ نعليه، فلما سَلَّم قال: كيف(١) أدركتنا(٢)؟ قال: سجوداً فسجدت، قال: كذلك فافعل، ولا تَعْتَدُّوا بالسجدة: ما لم تدركوا الركعة، فإذا رأيتم الإِمام قائماً: فقوموا، وراكعاً: فاركعوا، وساجداً فاسجدوا، وجالساً: فاجلسوا. * ((صحيح)). (١) في (ك): ((كنت)). (٢) في (سد): ((أدركت، بدون ((ن)). ٤٧٩ - تخريجه: الحديث أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٩٦:٢): قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، به بمثله. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢٠٦/١/ ب): المسند: باب فيمن أدرك الإمام ساجداً (١٧٧١). ثم قال: وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أبو داود في سننه وغيره. الحكم عليه : إسناده صحيح لذاته. ٨٤ ٧ - باب القنوت ٤٨٠ - قال الحارث: حدثنا يحيى بن هاشم(١)، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَّهِ يقنت في الفجر قبل الركعة، وقال: ((إنما أقنت بكم: لتدعو (٢) ربكم وتسألوه حاجتكم». * يحيى ضعيف جداً. (١) في (مح): ((هشام))، وهو خطأ، والصواب ((هاشم) وهو الموافق لبقية النسخ، والبغية، وكتب التراجم. (٢) في (ك): ((ليدعو). ٤٨٠ - تخريجه: الحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث بسند الحارث قال: حدثنا يحيى بن هاشم به بمثله (١/ ٢٤١): باب القنوت. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٨/٢): بلفظ (حوائجكم)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. والبوصيري في الإتحاف (١/ق ٢٠٣/ب): المسندة: (١٧٤٤)، وقال: هذا إسناد ضعيف، لضعف يحيى بن هاشم. وهو في المطبوع من المطالب: باب القنوت (١٢٤/١ : ٤٥٤). ٨٥ الحكم عليه : الحديث إسناده ضعيف جداً لحال يحيى بن هاشم، كذبه غير واحد وتركه آخرون، ومداره - فيما أعلم - عليه. ٨٦ ٤٨١ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبان، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه / قال: ((إنه بات [حس ١٣٣] عند النبي ﴿ فقنت قبل الركعة، ثم أرسلت أمي من القابلة، فأخبرتني مثل ذلك)). [٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، ثنا أبان(١) بن أبي عياش/: [مع ١١٧] فذكره بلفظ: ((بت عند النبي ◌َله: لأنظر كيف يقنت في وتره؟: فقنت قبل الركوع، ثم بعثت(٢) أمي أم عبد، فقلت: بيتي مع نسائه وَ ير فانظري: كيف يقنت في وتره؟ فأخبرتني أنه وَ ل﴿ قنت قبل الركوع)). أبان متروك. ٠٠ (١) في (حس): (يزيد بن أبان))، ففيه ((بن)) بدلاً من ((ثنا))، وهو خطأ، لأن يزيد هو ابن هارون، وفي (عم): ((أنا)) بصيغة الإخبار بدلاً من التحديث. وفي جميع نسخ المطالب: ((أبان عن ابن عباس))، إلَّ (ك) فيها: ((أبان ابن أبي عباس))، وهو خطأ، وصوابه: ((أبان ابن أبي عياش)) فينتهي السند بابن مسعود كالذي قبله، وبهذه الصورة أخرجه البيهقي في الكبرى كما سيأتي، وهو الموافق للمجردة من المطالب، وكذا في الإتحاف، ويؤيده: أنه في الحديث ذكر أن أمه: أم عبد، وهذه كنية أم عبد الله ابن مسعود، وابن عباس أمه أم الفضل: لبابة بنت الحارث الهلالية، انظر الإصابة (٤ /٩٠). (٢) في (ك): ((يقنت)) بدل ((بعثت)) والنص في (ك) فيه إهمال نقط، كما جاء فيها بعد هذا زيادة حدیث. ٤٨١ - تخريجه: الحديث أخرجه الدارقطني باللفظين في سننه (٣٢/٢): قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون، أنا أبان ابن أبي عياش ... ، به نحو رواية أحمد بن منيع. وبنحو رواية ابن أبي عمر قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد المؤذن، ثنا ٨٧ . السري بن يحيى ثم قال: ثنا قبيصة ثنا سفيان عن أبان به نحوه، ثم قال الدارقطني: وأبان متروك. اهـ. والبيهقي في الكبرى (٤١/٣): قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ أبان به مثله. ثم قال: ورواه سفيان الثوري عند أبان ابن أبي عياش، ومدار الحديث عليه، وأبان متروك. اهـ. وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٣٠): قال: عن الثوري عن أبان به، دون ذكر القصة . وابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٢/٢): قال: حدثنا سفيان، عن أبان به نحوه، دون ذكر القصة. وقال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبان ابن أبي عياش به مثله. وهو في المطبوع من المطالب (١٢٤/١)، وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٠٣ / ن): باب القنوت، مثله. وذكره الزيلعي في نصب الراية (١٢٤/٢)، وعزاه لابن أبي شيبة في المصنف، والدارقطني في السنن. والحافظ في الدراية (١٩٣/١: ٢٤٤): مثله دون ذكر القصة، وعزاه لابن أبي شيبة، والدارقطني، ثم قال: وفيه أبان وهو متروك، ثم قال: (وأخرجه الخطيب من وجه آخر ضعيف، وأخرجه الطبراني من وجه آخر صحيح، لكن موقوفاً: أن ابن مسعود ((كان لا يقنت في شيء من الصلوات في الوتر قبل الركوع))). اهـ. قال الزيلعي: (وذكره ابن الجوزي في التحقيق من جهة الخطيب وسكت عنه، إلا أنه قال: أحاديثنا مقدمة). اهـ. قلت: هو في التحقيق (١/ ق ١٤٤/أ): باب الأفضل في القنوت بعد الركوع: قال: ((وأخبرنا أبو المعمر، قال: أخبرنا محمد بن مرزوق، قال: أخبرنا ٨٨ أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد الأهوازي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعید، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك، قال: حدثنا منصور ابن أبي نويرة، عن شريك عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أن النبي ﴿ كان يقنت في الوتر قبل الركوع)). والجواب: أن حفاظ الحديث قدموا أحاديثنا، فقال أبو بكر الخطيب: الأحاديث التي جاء فيها قبل الركوع كلها معلولة). اهـ. قلت: وأحاديث كونه بعد الركوع، لا تخلو من مقال أيضاً. وانظر بيان ذلك في العرض الموجز لفقه أحاديث باب القنوت فيما سيأتي. وذكره البيهقي في الخلافيات انظر (ق ١١٣/ب): بنحو رواية أحمد بن منيع. الحكم عليه : حديث الباب إسناده ضعيف جداً لحال أبان ابن أبي عياش، ورواه عليه في الطرق السابقة، لكن: أخرج البيهقي في الخلافيات له طريقاً آخر تابع فيه الأعمش أبانَ ابن أبي عياش، انظر (ق ١١٤/أ)، قال البيهقي معلقاً على طريق أبان: هذا الحديث لم نكتبه إلا من حديث أبان، وأبان متروك الحديث لا يحل الاحتجاج به. اهـ ثم قال: (أنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف المعدل من أصل كتابه، ثنا أحمد بن الخليل البغدادي، ثنا أبو النضر، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: ((أن النبي ◌َ له﴿ قنت في الوتر قبل الركعة)) ثم قال: هذا غلط، والمشهور: رواية الجماعة عن سفيان، عن أبان، عن إبراهيم). اهـ. ومن ابن التركماني أكملت سنده من المصنف إلى أبي النضر. وهذا الشاهد منقطع بين أبي النضر وسفيان الثوري فإسناده ضعيف. وبالتالي یبقی حدیث الباب على ضعفه. ٨٩ ٤٨٢ - (١) قال أحمد بن منيع: حدثنا يعقوب أبو يوسف عن يزيد بن أبي زياد عن أبي الحسن عن سعيد بن زيد قال: قنت النبي ◌َّ فقال: اللهم اكفني رعلاً وذكوان وعضلاً وعصية عصت الله ورسوله. (١) هذا الحديث زيادة من (ك) و (بر). ٤٨٢ - تخريجه: وقد ورد معناه من حديث أنس عند البخاري برقم (٢٨٠١) کتاب الجهاد، باب من ينكب في سبيل الله. ومسلم برقم (٦٧٧) كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزل بالمسلمين نازلة. ومن حديث أبي هريرة رواه مسلم برقم (٦٧٥) كتاب المساجد، باب استحباب القنوت ... ومن حديث خفاف بن إيماء الغفاري عند مسلم برقم ٦٧٩ كتاب المساجد، إلاَّ أنه لم يرد فيها (عضل)، وجاءت بلفظ (العن) بدل (اكفني). الحكم عليه : الحديث ضعيف لضعف يعقوب ويزيد وثبت معناه في أحاديث أخر. [سعد]. ٩٠ ٤٨٣ - [١] وقال ابن أبي شيبة: حدثنا مالك بن إسماعيل، عن شريك، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: ((لم يقنت النبي والفر إلا شهراً: لم يقنت قبله، ولا بعدہ)) . * أبو حمزة: هو ميمون الأعور: ضعيف. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا بشر: هو ابن الوليد، ثنا شريك، فذكره بلفظ: / ((قنت ◌َّ شهراً يدعو على عُصَيَّة، وذَكْوَان، فلما ظهر بَّرِ عليهم [عم٨٣] ترك القنوت». . ٤٨٣ - تخريجه: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٤٥/١): قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا المقدمي، قال: ثنا أبو معشر، قال: ثنا أبو حمزة، به بمثله، مصرحاً فيه بعبد الله بن مسعود. وأخرجه بنحوه (٢٤٣/١): قال: حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو بكر بن عياش عن نصير عن أبي حمزة به قال: ((قنت رسول الله ﴿# ثلاثين يوماً». والبيهقي في الكبرى (٢١٣/٢): قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا ابن منصور القاضي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو غسان، ثنا شريك به، بلفظ أبي يعلى. وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١٠): قال: حدثنا وكيع، قال حدثنا مسعر، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله بن مسعود: ((قد علموا أن النبي ◌َّ: إنما قنت شهراً). وابن عدي في الكامل (٢٤٠٧/٦): قال: ثنا ابن أبي ذريح، ثنا ٩١ مسروق بن المرزبان، ثنا شريك، عن أبي حمزة، عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به بنحوه. والبزار في مسنده، انظر (٢٦٨/١): من كشف الأستار برقم (٥٥٥): ساقه الهيثمي بسند البزار، قال: حدثنا يوسف بن موسى، ثنا مالك بن إسماعيل به بمثله، إلا أنه مَيَّز شهراً فقال: (واحداً). قال البزار: وهذا روي عن حماد عن إبراهيم عن علقمة. رواه عنه محمد بن جابر، ولا نعلم روى هذا الكلام عن أبي حمزة إلا شريك. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٤٨/١: ٢٩٨): بسند أبي يعلى قال: حدثنا بشر، ثنا شريك، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة بنحوه. وذكره من طريق آخر قال: حدثنا محمد ثنا يوسف بن يزيد: يعني: أبا معشر، ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، به بمثله. وفي مجمع الزوائد (١٣٧/٢): بلفظ أبي يعلى، وعزاه له وللبزار والطبراني في الكبير ثم قال: وفيه أبو حمزة الأعور القصاب، وهو ضعيف. وذكره الزيلعي في نصب الراية (١٢٧/١)، ثم قال: وهو معلول بأبي حمزة القضاب. اهـ. وحکی فیه قول ابن حبان وابن معین. والحافظ في ((الدراية)) (١٩٤/١: ٢٤٦): وقال: (وإسناده ضعيف). اهـ. وقال: (وأخرجه الطبراني في الأوسط من وجه آخر عن ابن مسعود قال: (صليت خلف رسول الله ﴿ وأبي بكر وعمر، فما رأيت أحداً منهم قانتاً في صلاة إلا في الوتر ، وفيه ضعف). اهـ. والمزي في تهذيب الكمال (١٤٠٠/٣ - ١٤٠١)، من طريق ابن عدي. والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ق ٢٧٣/ب): بمثل لفظ رواية أبي يعلى، وأشار إلى ضعفه، قال البيهقي: (وروي في رواية غير قوية عن علقمة، ٩٢ عن ابن مسعود قال: قنت رسول الله ول# شهراً: يدعو على عصية وذكوان، فلما ظهر عليهم ترك القنوت). اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٠٣/ ب) باب في القنوت. وهو في المطبوع من المطالب (١ /١٢٥ : ٤٥٨ ، ٤٥٩). الحكم عليه : حديث الباب إسناده ضعيف لحال أبي الأعور. ? ٩٣ ٤٨٤ _ وقال الحارث: حدثنا السَّكَن بن نافع(١)، ثنا عمران بن حُدَير قال: ذكر لأبي مِجْلَز القنوت في صلاة الغداة، فقال: (إن رسول الله وَ﴿ل بعث رجلاً إلى بني فلان، فقال: ((انظر، فإن كانوا أذنوا فجاوزهم إلى بني فلان))، فلما أتاهم يسألهم(٢)، قال: فدخل رجل، فلبس لأُمَته - يعني سلاحه - ثم خرج(٣) إلى رسول رسول الله وال [سد٧٦] يطعنه(٤)/، فصرعه، فقال: رسول رسول الله وَّ ر: ((اللهم إني رسول رسولك: اقرأ عليه مني السلام))، قال(٥): فقال النبي وَله: ((وعليكم(٦) السلام))، فقال القوم: يا رسول الله: ما رأينا من أحد!، فقال ◌َله: ((إن فلاناً قُتل، فأرسل إليّ السلام))، فقام بهم شهراً في آخر صلاة الفجر يقول: ((اللهم عليك ببني عُصَيَّة: عصوا ربهم، وعليك ببني ذكوان))، قال: ثم تركه: لم يكن غيره). * مرسل. (١) لم تتضح هذه الكلمة في (مح)، وبعدها كلمة ((قانع)) ولا وجه لإِيرادها. وجاءت في (حس) بدلاً من ((نافع)). (٢) في (عم) و (ك) و (سد) و (حس): ((فسألهم)) بصيغة الماضي. (٣) في (سد): ((فخرج)) بالفاء بدلاً من ثم. (٤) في (عم) و (ك) و (سد) و (حس): ((فطعنه)) بصيغة الماضي، وجاءت في (حس) بالمضارع. (٥) من هنا إلى قوله ((من أحد)) ساقط من (حس). (٦) في (عم) و (سد) و (ك): «وعلیك)) بالإِفراد. ٤٨٤ - تخريجه: الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١١٦/٣) قال: ثنا يحيى بن سعيد، حدثنا التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس قال: ((قنت رسول الله ﴾﴾ شهراً بعد الركوع، يدعو على رعل وذكوان، وقال: عصية: عصت الله ورسوله)). ٩٤ فسمى الصحابي وهو أنس رضي الله عنه، وقد أسقطه في رواية الحارث. واقتصر على فعل النبي ﴿ دون ذكر القصة. ويحيى هو الإمام الحافظ يحيى بن سعيد القطان. والتيمي: هو سليمان بن بلال التيمي مولاهم: أبو محمد المدني: ثقة، روى له الجماعة، انظر التقريب (٢٥٠: ٢٥٣٩). وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١٠)، بنحو رواية الإِمام أحمد، بدون ذكر القصة، لكن وقع فيه التصريح بالحصر فقد حصر القنوت في هذا الشهر: مقبولة: (إنما): فهو من هذه الناحية أقرب إلى لفظ الحارث قال: حدثنا معاذ بن معاذ عن التيمي، عن أبي مجلز عن أنس قال: ((إنما قنت رسول الله وَ 18 في صلاة الصبح يدعو علی رعل وذكوان» وإسناده صحيح. وذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢٤٠/١: ١٧٣)، بسند الحارث قال: حدثنا السكن بن نافع به بمثله. والبوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٠٣/ب): باب القنوت: (١٧٤٣): من طريق الحارث به بمثله. وهو في المطبوع من المطالب (١٢٥/١ - ١٢٦: ٤٦٠): في الباب نفسه. وأشار إليه البيهقي في المعرفة (١/ق ٢٧٣/ ب): القنوت في صلاة الصبح. وكلام البيهقي رحمه الله يقتضي أن السبب في الدعاء على هذه القبائل هو قتل أهل بئر معونة، لا ما ساقه الحارث في روايته من الدعاء على قتلة رسوله وَليفر. وفي الخلافيات، انظر (١/ ق ١١٣/أ). الحكم عليه : حديث الباب إسناده ضعيف لحال السكن بن نافع شيخ الحارث، ولإِرساله. لكن تابعه عليه - دون ذكر القصة -: يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن ٩٥ معاذ، كما مر في رواية الإِمام أحمد. وابن أبي شيبة للحديث، وكلا الروايتين إسنادهما صحيح متصل مرفوع. وعليه فإن هذا الحديث - دون القصة - يرتقي بمتابعة إلى درجة الصحة، ویترجح فيه الوصل. أما القصة فلم أجد لها شاهداً ولا متابعاً فتبقى على ضعفها. ٩٦ ٤٨٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، أنا سليمان التَّيْمي، عن أبي مِجْلَز، قال: قلت لابن عمر (١) وابن عباس رضي الله عنهم: ((الكِبَر يمنعكما من القنوت؟ قالا: لم نأخذه من(٢) أصحابنا)). * صحيح موقوف. ٠٠٠ (١) في (عم): ((ابن)) بدون اللام، وفي (ك): ((لأبي)). (٢) في (حس) و (ك) و (سد): ((عن) بدلاً من ((من)). ٤٨٥ - تخريجه: الحديث أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في المصنف (٣١١/٢) قال: حدثنا مروان بن معاوية عن التيمي، عن أبي مجلز قال: ((صليت خلف ابن عمر فلم يقنت قبل الركوع ولا بعده». والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٤٦/١): قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قتادة عن أبي مجلز قال: ((صليت خلف ابن عمر رضي الله عنهما الصبح، فلم يقنت، فقلت: الكبر يمنعك؟ فقال: ما أحفظه عن أحد من أصحابي)). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٣٧): بنحوه. قال: وعن أبي مجلز قال: صليت خلف ابن عمر، فلم يقنت فقلت: ما منعك من القنوت؟ قال: إني لا أحفظه عن أحد من أصحابي. ثم قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. وذكره البوصيري في ((الإتحاف)) (١/٢٠٤/١: ١٧٤٥): باب ترك القنوت بمثله ثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات، وله شاهد من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه مرفوعاً، رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع في مسانيدهم، وأبو داود، والترمذي والنسائي في سنتهم، وابن حبان في صحيحه، ورواه ابن ماجه في سننه من حديث أم سلمة. اهـ. ٩٧ قلت: ويضاف إلى من سبقوا الطحاوي في شرح المعاني (٢٥٢/١)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠٧/٣) وغيرهم. الحكم عليه : الحديث إسناده صحيح لذاته موقوف على هذين الصحابيين. ٩٨ ٠ ٨ - باب وضع اليمين(١) على اليسرى ٤٨٦ - [١] قال الطيالسي: حدثنا طلحة: هو ابن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَليقول: ((إنا معشر الأنبياء: أمرنا أن (٢) نعجل إفطارنا، وأن(٣) نؤخر سُحُورنا، وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة)). [٢] وقال عبد بن حميد: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا طلحة بن عمرو، فذكره بلفظ: ((أمرنا معشر الأنبياء أن نؤخر سحورنا، ونمسك بأيدينا على شمائلنا في الصلاة)). [٣] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو المغيرة، ثنا طلحة به. * غريب تفرد به طلحة بن عمرو المكي، وفيه ضعف. وقد أتى فيه أحمد بن طاهر بن حرملة التُّجِيبي: ((بآبد))، قال(٤). حدثنا جدي، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ((عن عطاء(٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما يذكره، فأبطل في قوله: عن عمرو (٧) بن الحارث)) وإنما هو طلحة بن عمرو، وأحمد ((بن طاهر)) كذبه الدارقطني، وغيره، وأخرجه(٨) الطبراني في الأوسط، عن أحمد بن طاهر(٩). (١) في (عم) و (سد): ((اليمني)). ٩٩ (٢) حرف ((أن)) غير موجود في مسند الطيالسي (٣٤٦: ٢٦٥٤). (٣) نفس التعليق السابق. (٤) في (عم): (وقال» بزيادة واو. (٥) في (حس): ((حدثني)) بصيغة الإفراد. (٦) ما بين المعكوفتين: ساقط من (مح)، والأخيرة ساقطة من (مح) و (سد). (٧) (عن)) ساقطة من (سد). (٨) في (عم) و (سد): (أخرجه) بدون الواو. (٩) كلمة ((طاهر): ليست في (عم). ٤٨٦ - تخريجه: الحديث في مسند الطيالسي (٢٤٦: ٢٦٥٤): قال: حدثنا طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله مَ ﴿ فذكره مثله. وفي منتخب مسند عبد بن حميد (٦٢٤/٢: ٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن عبيد به مثله. وأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر الإحسان (١٣٠/٣). قال ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء بن أبي رباح يحدث عن ابن عباس به بلفظ مقارب. قال أبو حاتم: سمع هذا الخبر ابن وهب عن عمرو بن الحارث، وطلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح. والدارقطني في سننه (٢٨٤/١): قال: حدثنا ابن السكين، ثنا عبد الحميد بن محمد، نا مخلد بن يزيد، نا طلحة، عن عطاء، عن ابن ابن عباس به مثله. ومن طريق الدارقطني. وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق (٢٨٤/١: ٤٧٩) قال: أخبرنا ابن عبد الخالق، قال: أنبأنا أبو طاهر بن یوسف، أنبأنا محمد بن عبد الملك قال: حدثنا ١٠٠