النص المفهرس

صفحات 841-860

.
لأن هذا الذي عزاه لأبي داود والنسائي، عند الشيخين بحروفه، ولم ينبه
المحقق - عبد القادر الأرناؤوط - على ما وقع للمصنف في هذا الحديث.
الحكم عليه :
الحديث بذا الإسناد صحيح.
وقد رواه الشيخان وغيرهما من غير طريق حديث الباب، ببعض لفظه، ومعنى
باقیه - كما تقدم في التخريج - .
٨٤١

٤٥٠ - وقال(١) الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا يعقوب بن
[مح١٦أ] محمد / بن أبي صعصعة، عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة،
عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه، عن النبي وَلقره
قال: ((افتتاح(٢) الصلاة الطُهُور(٣)، وتحريمها التكبير(٤)، وتحليلها
التسليم(٥) )).
(١) سيعيد المؤلف هذا الحديث بحروفه مرة أخرى في باب التسليم (ق ١٨ ب) حديث رقم
(٥٢٥).
(٢) أي: أولها، فإن فاتحة الشيء أوله، فكأنه لما تطهر ابتدأ في الصلاة حيث أدى أحد شروطها.
انظر: اللسان (٥٣٩/٢)، مادة: (فتح).
(٣) الطُهور - بالضم -: التطهر، والمراد به هنا التطهر من النجاسات، والوضوء للصلاة. انظر:
النهاية (١٤٧/٣)، مادة: (طهر).
(٤) قوله: (وتحريمها التكبير)، قال ابن الأثير: كأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار
ممنوعاً من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، فقيل للتكبير: تحريم لمنعه
المصلي من ذلك. اهـ. النهاية (٣٧٣/١)، مادة: (حرم).
(٥) وتحليلها التسليم: أي صار المصلي بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير، من الكلام
والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها، كما يحل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان
حراماً عليه.
النهاية (٤٢٩/١)، مادة: (حرم).
٤٥٠ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٢٩ : ١٦٤).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٩٠/١ ب)، كتاب افتاح الصلاة، باب تحريم
الصلاة التكبير وتحليلها التسليم، وعزاه الحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال:
محمد بن عمر هو الواقدي، ضعيف. اهـ.
وذكره مرة أخرى (الإتحاف ٢١٠/١ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تحليل
الصلاة التسليم، وعزاه الحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد فيه
٨٤٢

محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.
ورواه الروياني في مسنده (ص ١٧٧ أ)، والطبراني في الأوسط (كما في مجمع
البحرين ١٧٣/١)، كتاب الصلاة، باب تحريم الصلاة وتحليلها، والدارقطني
(٣٦١/١)، كتاب الصلاة، باب مفتاح الصلاة الطهور.
من طريق محمد بن عمر الواقدي، به مثله، إلاّ أن الروياني، والطبراني قالا:
(مفتاح الصلاة) ولم يقولا: (افتتاح).
قال الطبراني: لا يروى عن عبد الله بن زيد إلَّ بهذا الإسناد، تفرد به
الواقدي. اهـ.
قلت: وليس في سند الروياني: أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة، فلا أدري
سقط من الناسخ، أم هكذا في أصل الرواية.
ورواه ابن حبان في المجروحين (٢٨٩/٢) في ترجمة محمد بن موسى بن
مسکین.
من طريق صاحب الترجمة، عن فليح بن سليمان، عن عبد الله بن أبي بكر،
عن عباد بن تميم، به مثله.
إلاّ أنه قال: (مفتاح الصلاة).
قال ابن حبان: كان - يعني صاحب الترجمة - ممن يسرق الحديث ويحدث به
ويروي عن الثقات أشياء موضوعات حتى إذا سمعها المبتدىء في الصناعة سبق إلى
قلبه أنه کان المتعمد لها. اهـ.
وانظر: الميزان (٤٩/٤).
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
١ - محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث.
٢ - يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، ولم أجد له ترجمة.
٨٤٣

٣ - أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، وهو مستور.
وللحديث شواهد حسنة بمجموعها، ولكنه غير قابل للانجبار.
فمن شواهده.
١ - عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مفتاح الصلاة الطهور،
وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)).
وفي رواية الشافعي، وإحدى روايتي أحمد: (مفتاح الصلاة الوضوء).
رواه أبو داود (٤٩/١، ٤١١: ٦١، ٦١٨)؛ والترمذي (٣:٨/١)؛ وابن ماجه
(١٠١/١: ٢٧٥)؛ والشافعي في مسنده (٧٠/١: ٢٠٦)؛ وعبد الرزاق (٧٢/٢:
٢٥٣٩)؛ وابن أبي شيبة (٢٢٩/٢)؛ وأحمد (١٢٣/١، ١٢٩)؛ والدارمي
(١٧٥/١)؛ وأبو يعلى في مسنده (٤٥٦/١: ٦١٦)؛ وابن عدي في الكامل
(٤/ ١٤٤٨) في ترجمة عبد الله بن محمد بن عقيل؛ والدار قطني (٣٦٠/١)؛
والطحاوي (٢٧٣/١)؛ وأبو نعيم في الحلية (٣٧٢/٨)؛ وفي أخبار أصبهان
(٢٧١/١)؛ والبيهقي (١٥/٢، ١٧٣، ٢٥٣، ٣٧٩)؛ والخطيب في تاريخه
(١٩٧/١٠)؛ والبغوي في شرح السنة (١٧/٣: ٥٥٨).
من طريق الثوري، وغيره، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن
الحنفية، به.
قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن
محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وسمعت
محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي،
يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل. قال محمد: وهو مقارب
: الحدیث. اهـ.
وقال البغوي: هذا حديث حسن. اهـ.
وقال العقيلي: في الضعفاء (٢٢٩/٢): فيه لين. اهـ.
٨٤٤

وانظر التلخيص الحبير (٢١٦/١) رقم (٣٢٣)؛ والإرواء (٨/٢: ٣٠١)، وقد
صححه بشواهده.
٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال قال رسول الله وَله، فذكر
مثله. وفي بعض رواياته: (مفتاح الصلاة الوضوء).
رواه الترمذي (٣/٢: ٢٣٨)؛ وابن ماجه (١٠١/١: ٢٧٦)؛ وابن أبي شيبة
(٢٢٩/١)؛ وأبو يعلى في مسنده (٣٣٦/٢، ٣٦٦: ١٠٧٧، ١١٢٥)؛ والعقيلي في
الضعفاء (٢٢٩/٢)؛ وابن حبان في المجروحين (٣٨١/١)؛ وأبو نعيم في أخبار
أصبهان (٢/ ٨٢)؛ والبيهقي (٢/ ٣٨٠).
من طرق عن أبي سفيان طَرِيف بن شهاب السعدي، عن أبي نضرة، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن. وفي الباب عن علي وعائشة. قال: وحديث
علي بن أبي طالب في هذا أجود إسناداً وأصح من حديث أبي سعيد، وقد كتبناه في
أول کتاب الوضوء. اهـ.
قلت: أبو سفيان طريف بن شهاب السعدي، ضعيف - التهذيب (١١/٥)؛
التقريب (ص ٢٨٢) - لكن الحدیث معتضد بما قبله.
ورواه ابن حبان في المجروحين (٣٨١/١) في ترجمة أبي سفيان طريف بن
سفيان ويقال: ابن شهاب؛ وابن عدي في الكامل (٧٨٣/٢، ٧٨٤) في ترجمة
حسان بن إبراهيم الكرماني؛ والحاكم (١٣٢/١).
من طرق عن حسان بن إبراهيم الكرماني، عن سعيد بن مسروق الثوري، عن
أبي نضرة، به مثله.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه،
وشواهده عن أبي سفيان عن أبي نضرة، كثيرة، فقد رواه أبو حنيفة، وحمزة
الزيات، وأبو مالك النخعي، وغيرهم، عن أبي سفيان. وأشهر إسنادٍ فيه حديث
عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي. والشيخان قد أعرضا عن
٨٤٥

٠
حديث ابن عقيل أصلاً. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال ابن حبان: هذا - يعني قول حسان: عن سعيد بن مسروق - وهم
فاحش؛ ما روى هذا الخبر عن أبي نضرة إلَّ أبو سفيان السعدي، فتوهم حسان لما
رأی أبا سفيان أنه والد الثوري، فحدث عن سعيد بن مسروق، ولم یضبطه، وليس
لهذا الخبر إلاَّ طريقان: أبو سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد، وابن عقيل عن ابن
الحنفية عن علي، وابن عقيل قد تبرأنا من عهدته فيما بعد. اهـ.
وبنحو هذا الكلام قال ابن عدي في الكامل، دون قوله: وليس لهذا الخبر إلاَّ
طريقان ... الخ. وذكر أن حسان حدث به مرتين، مرة على الخطأ كما هنا، ومرة
على الصواب فقال: عن أبي سفيان، به مثله.
وقال الدارقطني (العلل ٤/٤ ب): يرويه أبو سفيان السعدي طريف بن شهاب،
عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وروى حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن
أبي نضرة، قاله أبو عمر الحوضي. وسعيد بن مسروق لا يحدث عن أبي نضرة.
ولعل حسان حدثهم عن أبي سفيان، فيوهم من سمعه منه أنه أبو سفيان الثوري
سعيد بن مسروق، وقد حدث به عبيد الله العبسي، عن حسان، عن أبي سفيان، عن
أبي نضرة، وهذا هو الصحيح. اهـ.
قلت: حسان بن إبراهيم الكرماني، ثقة يخطىء، أخرجا له في الصحيحين
أحاديث توبع عليها. فهذا من أخطائه.
وانظر: التلخيص الحبير (٢١٦/١) رقم (٣٢٣).
٨٤٦

٢ - باب متى يقام(١) إلى(٢) الصلاة
٤٥١ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم
الأنطاكي، ثنا حجاج بن فرُّوخ، ثنا العوام بن حوشب، عن عبد الله بن
أبي أوفى رضي الله عنه، قال: (كان بلال رضي الله عنه، إذا قال: قد
قامت الصلاة، نهض رسول الله وَلات) .
.
(١) في (عم): تقام - بالتاء الفوقية -.
(٢) حرف الجر (إلى) ليس في (عم).
٤٥١ - تخريجه:
لم أجد مسند عبد الله بن أبي أوفى فيما بين يدي من مسند أبي يعلى، المطبوع
والمخطوط، ولم أجده في مظنته من المقصد العلي.
وذكره الهيثمي (المجمع ٥/٢)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، من طريق
حجاج بن فروخ، وهو ضعيف جداً. اهـ. وفي آخره: (فكبر).
وذكره في (١٠٣/٢)، وزاد في آخره (بالتكبير)، وقال: رواه البزار، وفيه
الحجاج بن فروخ وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٤٥/١ أ)، كتاب الأذان، باب فيمن يقيم الصلاة،
ومتى تقام، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناده ضعيف لضعف الحجاج. اهـ. /
وذكره أيضاً (الإتحاف ١٩١/١ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تكبيرة الإحرام،
٨٤٧

وصفة رفع الیدین، ومتی یکبر، وقال: قال أبو یعلی: ثنا موسی بن محمد بن حيان،
ثنا الحجاج بن فروخ - شیخ واسطي - به مثله، وزاد في آخره (فكبر).
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج، وتقدم في كتاب
الأذان. اهـ.
ورواه البزار [كما في كشف الأستار (٢٥٢/١: ٥٢٠)؛ وزوائد البزار لابن حجر
(ص ٨٨٤: ٣٦٥)]؛ ويحشل في تاريخ واسط (ص ٤٣)؛ وابن عدي في الكامل
(٦٥٠/٢)؛ وابن حزم في المحلى (١١٧/٤) مسألة (٤٤٩)؛ والبيهقي (٢٢/٢).
من طرق عن حجاج بن فروخ، به مثله، وزاد البزار، وابن حزم في آخره
(بالتكبير)، وزاد ابن عدي، والبيهقي (فكبر).
قال البزار: لا نعلمه إلاَّ عن ابن أبي أوفى بهذا الإسناد، وحجاج بن فروخ
ضعيف. اهـ.
وقال ابن حزم: وهذان أثران - يعني هذا الحديث وآخر عن عمر قوله -
مكذوبان.
أما حديث ابن أبي أوفى فمن طريق الحجاج بن فروخ، وهو متفق على ضعفه
وترك الاحتجاج به. اهـ.
وقال البيهقي: وهذا لا يرويه إلاَّ الحجاج بن فروخ، وكان يحيى بن معين
يضعفه. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - حجاج بن فروخ، وهو ضعيف جداً.
٢ - الانقطاع بين العوام بن حوشب، وعبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه،
فقد قال أحمد لم يلق ابن أبي أوفى.
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً.
٨٤٨

وقد جاء عن بعض التابعين أنه يكبر إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة
ـ كسويد بن غفلة ـــ رواه ابن أبي شيبة (٤٠٤/١) وفي سنده شريك القاضي، وهو
صدوق يخطىء كثيراً وساء حفظه بعد توليته القضاء.
وعن قيس بن أبي حازم، رواه ابن أبي شيبة (٤٠٥/١)، وسنده صحيح.
وعن إبراهيم النخعي، رواه عبد الرزاق (٧٤/٢: ٢٥٥٠، ٢٥٥٢)؛ وابن
أبي شيبة (٤٠٥/١)، من طرق عنه.
٨٤٩

٤٥٢ - حدثنا عبدان، [ثنا](١) عبد الواحد، [ثنا] (٢) يونس بن
عبيد، قال: (كان الحسن(٣) رضي الله عنه يكره(٤) أن يكبر حتى [يَفْرَغ](٥)
المؤذن من الإقامة)(٦).
(١) في (مح): (بن).
(٢) في (مح)، و (حس): (بن).
(٣) هو الحسن البصري، الإمام.
(٤) زاد في (الإِتحاف) بعد قوله: (يكره) للإِمام.
(٥) في (مح)، (حس): (يرفع).
(٦) في (حس): (الأول). وهذا الحديث من مسند أبي يعلى كسابقه.
٤٥٢ - تخريجه:
لم أجده في المطبوع ولا المخطوط من مسند أبي يعلى. فالظاهر أنه من
الرواية المطولة. وقد ذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٥/١ أ)، كتاب الإمامة، باب
فيمن يلي الإِمام ومتى يقوم الإِمام، وعزاه لأبي يعلى، وعنده زيادة: (للإِمام) بعد
قوله: (يكره).
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٤٠٥/١)، كتاب الصلوات، في الإِمام متى
يكبر، إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة.
قال: حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن: كره أن يقوم الإِمام حتى
يقول المؤذن: قد قامت الصلاة. وكره أن يكبر حتى يفرغ المؤذن من إقامته.
وعبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السامي ثقة. التقريب (ص ٣٣١).
وهشام بن حسان، ثقة، إلاّ أن في روايته عن الحسن مقالاً، فقد قيل: إنه لم
يلقه. (التقريب ص ٥٧٢، التهذيب ٣٤/١١)، وهو مدلس من الثالثة، وقد عنعن.
(مراتب المدلسين ص ١١٤).
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد رجاله ثقات إلاَّ شيخ أبي يعلى فلم يتبين لي أمره. وهو
معتضد برواية ابن أبي شيبة السابقة - وإن كان فيها ضعف - .
٨٥٠

الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله وجوده تبلغ
الغايات، وتنال الدرجات العاليات من الجنات، أشهد أن لا إله إلاّ هو
رب العرش والسماوات، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث
بالآيات البينات، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى
يوم البعث والنشور.
وبعد فقد منَّ الله عليّ بالانتهاء من تحقيق هذا القسم من كتاب
المطالب العالية، لمؤلفه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، بعد أن قدمت
ما استطعت تقديمه من خدمة متواضعة لهذا الكتاب النافع الجليل، وأنا
على يقين بأن ما قدمته من خدمة لهذا القسم، ما هو إلاّ جهد من مقل
بضاعته مزجاة، وليس بأهل للتصدي لمثل هذه المهمات، لكن لا سبيل
إلى بلوغ الغايات إلاّ بقطع المفازات وإن قل الزاد وضعفت الملكات.
وقد ظهر لي من خلال هذا العمل بعض النقاط المهمات، فأحببت
أن أختم بها هذه الصفحات، ومنها:
١ - عظم ما تكبده السلف الصالح من المشاق في سبيل جمع سنة
المصطفى ﴿، فرحلوا في سبيل ذلك إلى شرق الدنيا وغربها، ثم
ألفوا الكتب على شتى أنواع تصنيفها لتكون لما جمعوا حافظات.
٨٥١

٢ - أن ما وصل إلينا في هذا العصر من مؤلفات سلفنا لا يمثل إلاَّ اليسير
مما ألفوه، وما ذلك إلاَّ بسبب ما لاقته هذه الأمة من النكبات، وما
حل بها من الأزمات، وخاصة في عصورها المتأخرة؛ فقد احتواه
العدو بقوته العسكرية والفكرية، وسلب ما لديها من هذا التراث
العظيم، فأتلف منه ما أتلف، وحفظ في مكتباته ما حفظ.
٣ - ضخامة بعض هذه المسانيد العشرة، واشتمالها على كثير من أقوال
الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، إذ إن أحاديث هذا الكتاب
- أعني المطالب العالية - كلها عدا ما ذكر للفائدة، أو بسبب
الوهم، زوائد على الكتب الستة ومسند الإِمام أحمد.
وأحب هنا أن أذكر عدد زوائد كل مسند في هذا القسم المحقق، إذ
عن طريقها يمكن تصور حجم كل مسند من هذه المسانيد تصوراً
تقريبياً:
- مسند الطيالسي: (١١) حديثاً.
- مسند الحميدي: (٣) أحاديث.
- مسند مسدد: (٥٦) حديثاً.
- مسند أبي بكر بن أبي شيبة: (٣٤) حديثاً.
- مسند إسحاق بن راهويه - ولم يقع للحافظ منه إلاَّ قدر
النصف - : (٣٢) حديثاً.
- مسند ابن أبي عمر العدني: (١٢) حديثاً.
- مسند أحمد بن منيع: (١٨) حديثاً.
- المنتخب من مسند عبد بن حميد: (١٠) أحاديث.
٨٥٢

- مسند الحارث بن أبي أسامة: (٤٠) حديثاً.
- مسند أبي يعلى - وهو الكبير رواية ابن المقرىء - : (٧٢)
حديثاً.
٤ - عظم ما قدمه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى للحديث وعلومه من
خدمات تقصر العبارة عن وصفها، ولكن يبقى العمل خير شاهد
على ذلك، فما هذا الكتاب الذي انتزعه من بطون المسانيد الضخام
إلاّ جزء يسير مما قدمه.
٥ - رسوخ قدمه في شتى علوم الحديث، وثقابة رأيه، ونفاذ بصيرته،
ودقة عبارته في ذلك، فهو إمام المتأخرين في كل فن من فنونه.
والناظر في هذا الكتاب يدرك مصداقية ما قلته بما لا مجال لبسطه
هنا.
٦ - بلغ عدد الأحاديث الصحيحة في هذا القسم: (١٧) حديثاً.
وبلغ عدد الأحاديث الحسنة: (٢٧) حديثاً.
وبلغ عدد الأحاديث الضعيفة: (١٢٤) حديثاً، وهي ضعيفة
بأسانيدها هنا، أما متونها نجلها صحيحة.
وبلغ عدد الأحاديث الموضوعة: (٢)، كرر الحافظ أحدهما في
أکثر من باب.
وبلغ عدد الآثار الصحيحية: (٣٩) أثراً، عن الصحابة وبعض
التابعين رضي الله عنهم.
وبلغ عدد الآثار الحسنة: (٨) آثار.
٨٥٣

وبلغ عدد الآثار الضعيفة: (٢٧) أثراً.
والله أسأل أن يحسن عاقبتي وإخواني المسلمين في الأمور كلها،
والحمد لله أولاً وآخراً.
انتھی المجلد الثالث
ويليه المجلد الرابع وأوله آخر الصلاة
٠٠
٨٥٤

فهرس المصادر والمراجع
( أ) المخطوطات:
١ - إتحاف الخيرة المهرة بأطراف المسانيد العشرة للحافظ البوصيري، نسخة
المكتبة الأزهرية، وعنها صورة بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن
سعود. وبعضه مصور من مكتبة جار الله، بترکیا.
٢ - إكمال مغلطاي، نسخة المكتبة السليمانية بتركيا، ومنها صورة في خزانة
شيخنا الدكتور محمود ميره.
٣ - الأوسط لابن المنذر، نسخة المكتبة السليمانية بتركيا، ومنها صورة في
خزانة شيخنا الدكتور محمود میره.
٤ - البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
الرافعي، تأليف: الحافظ سراج الدين عمر بن علي بن الملقن، نسخة
مكتبة أحمد الثالث بتركيا، وفي مكتبتي صورة منها.
٥ - تاريخ دمشق للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر،
نسخة المكتبة الظاهرية، صورته مكتبة الدار بالمدينة المنورة ومنه نسخة
في مكتبة الشيخ أبي عبد الله سعد الحميد.
٦ - تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للحافظ محمد بن أحمد بن عثمان
الذهبي، من مخطوطات مكتبة فيض الله بتركيا ورقمها هناك (٢٩٦)
وعندي صورة منها.
٨٥٥

٧ - تهذيب الكمال للحافظ أبي الحجاج يوسف المزي، صورته دار المأمون
للتراث.
٨ - جزء فيه أحاديث عوالي مستخرجة من مسند الحارث بن أبي أسامة، منه
نسخة بالمكتبة المركزية برقم (١٠٦٦٣ ف) وعندي نسخة منه وهو ثلاث
ورقات بسماعاته لكنه في الأصل ضمن مجموع.
٩ - جمان الدرر بترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، لابن خليل الدمشقي، منه
نسخة أصلية بالمكتبة المركزية، بجامعة الإمام محمد بن سعود، محفوظة
تحت رقم (١٣٧٩ خ).
١٠ - الجواهر والدرر للسخاوي، منه نسخة مصورة بالمكتبة المركزية برقم
(٥٠٥ ف).
١١ - علل الدارقطني للحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، نسخة دار
الكتب المصرية المحفوظة فيها برقم (٣٩٤) وعندي صورة منها.
١٢ - عوالي مسند الحارث: جزء فيه أحاديث عوالي مستخرجة من مسند
الحارث بن أبي أسامة.
١٣ - الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (ج ٣)، نسخة أحمد الثالث منه
صورة بالمكتبة المركزية (٩٦٧١ ف).
١٤ - الكنى والأسماء لمسلم بن الحجاج القشيري، صورة النسخة المحفوظة
بالمكتبة الظاهرية بدمشق قدم له مطاع الطرابيشي. وصورته دار الفكر.
١٥ - مجمع البحرين في زوائد المعجمين للحافظ نور الدين الهيثمي، صورت
الجزء الأول منه من مصورات شيخنا الدكتور / محمود میره.
١٦ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس. منه نسخة مصورة بالمكتبة
المركزية وهو جزءان برقم (٢٥٨٥ خ، ٢٥٨٦ خ) وهو للحافظ ابن حجر .
٨٥٦

١٧ - مختصر إتحاف الخيرة للبوصيري، منه نسخة بالمكتبة المركزية. برقم
(٨١٤١، ٨١٤٢، ٨١٤٣ ف).
١٨ - المراسيل لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، عندي منه نسخة
مصورة عن معهد المخطوطات العربية بالكويت.
١٩ - مستدرك الحاكم، نسخة رواق المغاربة بالأزهر. ومنها صورة في خزانة
شيخنا الدكتور محمود میره.
٢٠ - مسند أبي داود الطيالسي. نسخة بتنه الهندية (عند شيخنا الدكتور
محمود میره نسخة عنها).
٢١ - مسند أبي داود الطيالسي، نسخة دار الأوقاف العراقية وعنها نسخة في
مكتبة الشيخ محمد بن عبد المحسن التركي.
٢٢ - مسند ابن أبي شيبة، يوجد قطعة منه. وفي المكتبة المركزية صورة لهذه
القطعة برقم (٩٧٨٦ ف).
٢٣ - مسند أبي يعلى، منه نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية برقم (١١٤٩)
ومنه نسخة بمكتبة شيخنا الدكتور محمود ميره.
٢٤ - مسند إسحاق بن راهويه، يوجد منه المجلد الرابع، وهو محفوظ في دار
الكتب المصرية برقم (٤٥٤) وعنه صورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة
برقم (٣٧٩).
٢٥ - مسند الحميدي، نسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق (رقم ٥٤١ حديث)،
ومنها صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود
الإِسلامية برقم (٢٩٢٣ ف) وعندي نسخة منها.
٢٦ - مسند محمد بن هارون الروياني، والموجود منه من أول الجزء
السادس عشر إلى آخر المسند - نسخة الظاهرية، ومنها صورة في خزانة
شيخنا الدكتور محمود میره.
٨٥٧

٢٧ - معاني الأخبار في رجال معاني الآثار للحافظ بدر الدين محمود بن أحمد
العيني الحنفي. وعندي نسخة منه.
٢٨ - معجم شيوخ أبي يعلى، للإِمام أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي، وعندي نسخة منه مصورة عن مصورة الجامعة الإِسلامية
بالمدينة المنورة (٢٨٠١).
٢٩ - المعجم المفهرس، وهو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء
المنثورة لابن حجر، نسخة دار الكتب المصرية (ف ١٣٨ ق ٥٣١)،
وعند شيخنا الدكتور محمود ميره نسخة منه.
٣٠ - معرفة الصحابة لأبي نعيم نسخة مكتبة أحمد الثالث بتركيا وفي مكتبة
الأخ عبد الله بن عبد المحسن التويجري صورة منها.
٣١ - مكارم الأخلاق للخرائطي، نسخة رئيس الكتاب باسطنبول بتركيا وعنها
نسخة في مکتبة الأخ عبد الکریم بن عبد الله بن صالح البديوي.
٣٢ - المنهل الصافي لابن تغري بردى، منه نسخة بالمكتبة المركزية
(٧١٢ ف).
(ب) الرسائل الجامعية:
١ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ البوصيري، القسم
الثاني، حققه الدكتور سليمان بن علي السعود ونال به درجة الدكتوراه من
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
٢ - الإِرشاد إلى معرفة علماء الحديث، للحافظ أبي يعلى الخليل بن عبد الله
الخليلي القزويني، حققه الدكتور محمد سعيد بن عمر إدريس، ونال به
درجة الدكتوراه، من كلية أصول الدين بالرياض عام ١٤٠٦ هـ.
٨٥٨

٣ - بغية الباحث في زوائد مسند الحارث للحافظ نور الدين الهيثمي، حققه
الدكتور حسين أحمد الباكري، ونال به درجة الدكتوراه من الجامعة
الإسلامية بالمدينة المنورة، عام ١٤٠٥ هـ.
٤ - الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم، إعداد وجمع الشيخ صالح بن
حامد الرفاعي، ونال بها درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة
المنورة عام ١٤٠٦ هـ.
٥ - دراسة المتكلم فيهم من رجال تقريب التهذيب، أعدها الشيخ
عبد العزيز بن سعد التخيفي، ونال بها درجة الدكتوراه من كلية أصول
الدین بالریاض عام ١٤٠٥هـ.
٦ - زوائد البزار للحافظ ابن حجر، حققه الدكتور عبد الله مراد السلفي، ونال
به درجة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
٧ - مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم،
للعلامة سراج الدين عمر بن أحمد المعروف بابن الملقن، حقق النصف
الأول منه الشيخ عبد الله اللحيدان، ونال به درجة الماجستير، من كلية
أصول الدين بالرياض عام ١٤٠٤ _ ١٤٠٥ هـ.
٨ - مسند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من مسند إسحاق بن راهويه،
حققه وخرج أحاديثه الدكتور عبد الغفور عبد الحق البلوشي، ونال به
درجة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام ١٤٠٣ -
١٤٠٤ هـ.
٩ - موافقة الخُبْرِ الخَبَر، للحافظ ابن حجر العسقلاني، القسم الأول حققه
الدكتور عبد الله بن سليمان الحمد، ونال بها درجة الدكتوراه من الجامعة
الإسلامية بالمدينة المنورة.
٨٥٩

(ج) الكتب المطبوعة:
١ - آداب الشافعي ومناقبه: للإِمام أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم
الرازي، تحقيق عبد الغني عبد الخالق، طبعة مكتبة التراث الإِسلامي -
سوریا .
٢ - الأباطيل والمناكير: للحافظ أبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجورقاني،
تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، طبعة الجامعة السلفية - بنارس الهند،
الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.
٣ - ابن حجر العسقلاني ودراسة مصنفاته: للدكتور شاكر محمود
عبد المنعم، طبعة دار الرسالة بغداد ١٩٧٨ م.
٤ - أبو زرعة الرازي وكتابه الضعفاء، تحقيق الدكتور سعدي الهاشمي، طبعة
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ.
٥ - إتحاف ذوي الرسوخ بمن رمي بالتدليس من الشيوخ، تأليف حماد بن
محمد الأنصاري، طبعة مكتبة المعلا الكويت، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.
٦ - أحوال الرجال: لأبي إسحاق الجوزجاني، تحقيق السيد صبحي البدري
السامرائي، طبعة مؤسسة الرسالة بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.
٧ - أخبار أصبهان: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، طبعة الدار العلمية -
الهند، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.
٨ - أخبار القضاة، تأليف محمد بن خلف بن حيان المعروف بوكيع، طبعة
عالم الكتب - بيروت.
٩ - اختلاف الحديث: للإِمام محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق عامر أحمد
حيدر، طبعة مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.
٨٦٠