النص المفهرس
صفحات 821-840
قلت: يعلى من رجال مسلم، وجابر وثقه النسائي وغيره، وقد وجدنا لجابر بن يزيد راوياً غير يعلى: أخرجه ابن مندة في المعرفة من طريق بقية، عن إبراهيم بن ذي حماية، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر. اهـ. كلام الحافظ. أقول: هذه الرواية التي عزاها الحافظ لابن مندة، رواها أيضاً الدارقطني: (٤١٤/١)، وصرح بقية وشيخه بالتحديث، عنده. لكن لم أهتد إلى ترجمة إبراهيم بن ذي حماية. وأما يعلى بن عطاء العامري، فثقة. (الجرح ٣٠٢/٩؛ التهذيب ٤٠٣/١١؛ التقريب ص ٦٠٩). وجابر بن يزيد بن الأسود السوائي - ويقال: الخزاعي - روى عن أبيه وله صحبة، وعنه يعلى بن عطاء، وعبد الملك بن عمير - كما في رواية ابن مندة والدار قطني - . وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: صدوق. اهـ. وهو ثقة إن شاء الله. (التاريخ الكبير ٢١٠/٢؛ الجرح ٤٩٧/٢؛ الثقات ١٠٢/٤؛ تهذيب الكمال ٤ / ٤٦٥؛ التهذيب ٤٦/٢؛ التقريب ص ١٣٧). وعلى هذا فحديث يزيد هذا صحيح إن شاء الله، ويعضده ما ذكرنا قبله. وقد قال البيهقي بعد حکایته لكلام الشافعي السابق: وهذا الحديث له شواهد قد تقدم ذكرها فالاحتجاج به وبشواهده صحيح، والله أعلم. اهـ. (السنن الكبرى ٣٠٢/٢). ٣ - وعن نافع، أن رجلاً سأل عبد الله بن عمر، فقال: إني أصلي في بيتي ثم أدرك الصلاة مع الإمام، أفأصلي معه؟ فقال له عبد الله بن عمر: نعم. فقال الرجل: أيتهما أجعل صلاتي؟ فقال له ابن عمر: أَوَذلك إليك؟ إنما ذلك إلى الله يجعل أيتها شاء. ٨٢١ رواه مالك (١٣٣/١)، ومن طريقه البيهقي (٣٠٢/٢). وسنده صحيح. وروى عبد الرزاق (٤٢٢/٢: ٣٩٣٩). من طريق ابن جريج أخبرني نافع، فذكر نحوه وزاد: غير صلاة الصبح وصلاة المغرب، التي يقال لها صلاة العشاء، فإنهما لا تصليان مرتين. وروى مالك (١٣٣/١)، عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يقول: من صلّى المغرب أو الصبح، ثم أدركهما مع الإمام، فلا يعد لهما. قلت: وهذه الجملة الأخيرة من كلام ابن عمر رضي الله عنهما، معارضَةٌ بعموم الأحاديث السابقة. ٤ - وعن سعيد بن المسيب أنه سأله رجل فأجاب بنحو إجابة ابن عمر. روى ذلك: مالك (١٣٣/١)؛ وعبد الرزاق (٤٢٢/٢: ٣٩٣٨). من طريق يحيى بن سعيد، به. وهذا إسناد صحيح. ٨٢٢ ٤٤٤ - حدثنا (١) يحيى، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النَّزال بن سَبْرة قال: (صلَّى الوليد بن عقبة(٢) رضي الله عنه، بالناس، فأعاد عبد الله بالناس وأعاد الصلاة) (١) هذا الحديث كسابقه من مسند مسدد. ويحيى هو القطان. ... (٢) قوله: (ابن عقبة) ليس في (حس)، و (سد)، وفي (عم) بيض لهذه الكلمة. ٢٤٤ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ٢١٦/١ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيمن صلى ثم وجد من يصلي، وعزاه لمسدد. وقصة صلاته - أعني: الوليد بن عقبة - بأهل الكوفة الصبح أربعاً - وفي مسلم ركعتين - وقوله بعد ذلك: أزيدكم؟ صحيحة مشهورة. انظر: صحيح مسلم (١٣٣١/٣: ١٧٠٧)، وأحمد (٨٢/١، ١٤٠، ١٤٤)؛ والطحاوي (١٥٢/٣)؛ والبيهقي (١٥٢/٣). وقد أقام عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه، الحد، لأنه كان سكران، وكان أخوه لأمه، رضي الله عنهما جميعاً. انظر: البخاري (٥٣/٧: ٣٦٩٦)؛ ومسلم (١٣٣١/٣: ١٧٠٧)؛ وأبو داود (٦٢٢/٤: ٤٤٨٠)؛ وابن ماجه (٨٥٨/٢: ٢٥٧١)، وباقي المراجع السابقة وغيرها. الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد صحيح. ٨٢٣ ٤٤٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو (١) إبراهيم التَّرجماني(٢)، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وعليه: ((من نسي صلاة فلم يذكرها إلاَّ وهو مع الإِمام فليصلٌّ مع الإِمام، فإذا فرغ من صلاته(٣) فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإِمام)). ٠ (١) لفظة (أبو): ليست في (عم). (٢) ليست في (عم)، و (سد). وإنما بيض لها الناسخ. (٣) في (عم): الصلاة. ٤٤٥ - تخريجه: لم أجده في المطبوع من مسند ابن عمر، فيبدو أن الحافظ رحمه الله، أخذه من الرواية المطولة لمسند أبي يعلى، ولا أعلم لهذه الرواية وجوداً الآن. وذكره الهيثمي (المجمع ٣٢٤/١)، وعزاه للطبراني في الأوسط، فقط، وقال: رجاله ثقات إلاّ أن شيخ الطبراني محمد بن هشام المستملي لم أجد من ذكره. اهـ. قلت: وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، صدوق له أوهام، ولم يتابع على رفعه. ولم أجده في مظنته من المقصد العلي. وذكره البوصيري (الإتحاف ٢١٩/١ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب صفة قضاء الفوائت، وعزاه لأبي يعلى. ورواه النسائي في الكنى (كما في نصب الراية ٢/ ١٦٢)، وأبو يعلى في معجم شيوخه (ص ١١١: ١١٠)؛ والطحاوي (١/ ٤٦٧)؛ وابن حبان في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن في المجروحين (٣٢٣/١)؛ والطبراني في الأوسط (كما في مجمع البحرين (٧٠/١ ب)، كتاب الصلاة، باب في من نسي صلاة فذكرها وهو مع الإِمام)؛ وابن عدي في الكامل (١٢٣٦/٣)؛ والبيهقي (٢٢١/٢)، الصلاة، باب من ذكر صلاة وهو في أخرى؛ وفي المعرفة (١٤١/٣: ٤٠٣٥)، كتاب الصلاة، قضاء ٨٢٤ الفائتة؛ والخطيب في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن في تاريخه (٩/ ٦٧). من طرق عن أبي إبراهيم الترجماني، به مثله مرفوعاً. قال النسائي: رفعه غير محفوظ. اهـ. وقال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله إلاَّ سعيد. اهـ. وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم أحداً رفعه عن عبيد الله غير سعيد بن عبد الرحمن. ويُروى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر، من طريق واحد، وهو موقوف عن مالك أيضاً. لقن البغداديون بهلولاً الأنباري، عن محمد بن عمرو بن حبان، عن عثمان بن سعيد الحمصي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، فلقنوه: عن النبي ◌َ ﴾. وهو موقوف، ثناه بهلول بها موقوفاً. اهـ. فبين ابن عدي أنه لم يرفعه إلَّ سعيد بن عبد الرحمن عندما رواه عن عبيد الله. وأن البغداديين لقنوا بهلولاً فرواه مرفوعاً من طريق مالك. وقد سمعه منه ابن عدي ببغداد قبل ذلك موقوفاً على الصواب. وقال البيهقي: تفرد أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث مرفوعاً. والصحيح أنه من قول ابن عمر موقوفاً، وهكذا رواه غير أبي إبراهيم عن سعيد. اهـ. وقد عارضه ابن التركماني في هذا، وادعى أن الرفع زيادة من ثقة وهو أبو إبراهيم الترجماني، فيجب قبولها. قلت: ليس أبو إبراهيم الترجماني - وإن كان لا بأس به - ، بالذي يقبل تفرده کما أن شيخه صدوق له أوهام، وقد خولف فیه أيضاً، كما قال البيهقي - وسيأتي بيان ذلك - . وقال في المعرفة: وهذا خطأ من جهته - يعني الترجماني - وقد رواه يحيى بن أيوب عن سعيد بن عبد الرحمن بهذا الإسناد موقوفاً وهو الصحيح. اهـ. وقد سأل ابن أبي حاتم (العلل ١٠٨/١: ٢٩٣) أبا زرعة عن هذا الحديث المرفوع فقال: هذا خطأ، رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً، وهو ٨٢٥ الصحيح. وأُخْبِرت أن يحيى بن معين انتخب على إسماعيل بن إبراهيم، فلما بلغ هذا الحديث جاوزه، فقيل له: كيف لا تكتب هذا الحديث؟ فقال يحيى: فعل الله بي إن کتبت هذا الحدیث. اهـ. وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في العلل المتناهية (١/ ٤٤٣: ٧٥٠)، ونقل عن الدارقطني أنه قال: وهم في رفعه، والصحيح أنه موقوف من قول ابن عمر، كذلك رواه مالك عن نافع عن ابن عمر قوله. اهـ. ورواه الدارقطني (٤٢١/١)، باب الرجل يذكر صلاة وهو في أخرى؛ والخطيب في تاريخه (٦٧/٩)؛ والبيهقي (٢٢١/٢). من طريق يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره موقوفاً. قال الدارقطني: قال أبو موسى: وحدثناه أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد، به، ورفعه إلى النبي ◌َ ﴿، ووهم في رفعه، فإن كان قد رجع عن رفعه فقد وفق للصواب. اهـ. قلت: يحيى بن أيوب المقابري، ثقة. (الكاشف ٣/ ٢٢٠، التهذيب ١٨٨/١١، التقريب ص ٥٨٨). ورواه الطحاوي (٤٦٧/١)، وابن المنذر في الأوسط (٤١٧/٢: ١١٣٩)، الصلاة، ذكر الرجل يذكر صلاة فائتة وهو في أخرى، لكن لم يسم شيخه، وإنما قال: حدثونا عن محمد ین یحیی، ثنا أبو صالح به. من طريق عبد الله بن صالح، ثنا الليث، عن سعيد بن عبد الرحمن، فذكر بإسناده مثله، ولم یرفعه. وعبد الله بن صالح، كاتب الليث، صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. (التقریب ص ٨: ٣). ٨٢٦ فيهذا يتبين أن الوهم فيه من أبي إبراهيم الترجماني، إذ خالفه من ذكرنا في رواية هذا الحديث عن شيخه موقوفاً. ويحتمل أن يكون ذلك من أوهام شيخه فحمله عنه على الوهم، فقد وصفه - أعني سعيد بن عبد الرحمن - ابن عدي بأنه يرفع الموقوفات. ورواه مالك (١٦٨/١: ٧٧)، ومن طريقه: عبد الرزاق (٥/٢: ٢٢٥٤)، باب الرجل يأتي الجماعة لصلاة فيجدهم في التي بعدها؛ والطحاوي (١/ ٤٦٧)، باب الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها؛ والبيهقي في المعرفة (١٣٩/٣: ٤٠٣٠). عن نافع، عن ابن عمر، بمثله موقوفاً. ورواه ابن المنذر في الأوسط (٤١٧/٢: ١١٣٨)؛ والبيهقي (٢٢٢/٢). من طريق ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع عن ابن عمر، موقوفاً. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦٨/٢). من طريق حفص بن غياث، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يقول: إذا ذكرت وأنت تصلي العصر أنك لم تصل الظهر، مضيت فيها ثم صليت الظهر، فإذا ذكرت أنك لم تصل الظهر فصليت أجزاتك. وهذا إسناد صحيح، ومتن فيه ركاكة، ظاهره مخالف لرواية مالك في الموطأ، ومن رواه عنه غیر حفص بن غياٹ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه أبو إبراهيم الترجماني، وهو لا بأس به، لكن خالفه من هو أوثق منه. وفيه شيخه سعید بن عبد الرحمن الجمحي، وهو صدوق له أوهام، ووصفه ابن عدي بأنه يرفع الموقوفات. وقد بينا في التخريج أن رفعه خطأ، والصواب وقفه على ابن عمر، قوله. ٨٢٧ وله شاهد من حديث أبي جمعة حبيب بن سباع رضي الله عنه - وكان من أصحاب النبي - أن رسول الله فيه، عام الأحزاب صلى المغرب ونسي العصر، فقال رسول الله وَله، لأصحابه ((هل رأيتموني صليت العصر؟)) قالوا: لا يا رسول الله. فأمر رسول الله ﴿ ﴿ المؤذن، فأذن ثم أقام الصلاة فصلى العصر، ونقض الأولى، ثم صلى المغرب. رواه أحمد (١٠٦/٤)، والطبراني (٢٣/٤: ٣٥٤٢)، والبيهقي (٢٢٠/٢). من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن يزيد، عن عبد الله بن عوف، به. قال البيهقي: وقد روي بإسناد ضعيف، أنه نقض الأولى فصلى العصر ثم صلى المغرب. اهـ. وهو إنما عنى هذا الحديث. وقال الهيثمي (المجمع ٣٢٤/١): وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. اهـ. قلت: بل هو مدلس لين الحديث، واختلط بآخره، وليس هذا الحديث من رواية العبادلة عنه. ٨٢٨ ٤٤٦ - وقال(١) أبو بكر: حدثنا عَبيدة بن حُميد، عن يزيد بن(٢) أبي زياد، عن تميم بن سلمة، عن مسروق، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (خرج رسول الله وَلات، فأعرس من الليل(٣)، فلم يستيقظ إلاّ بالشمس، فأمر رسول الله و # بلالاً رضي الله عنه فأذن، ثم صلى رکیتین). قال ابن عباس رضي الله عنهما: فما يسرني به الدنيا وما فيها - يعني الرخصة - . (١) في (الإتحاف): (وثنا)، عطفه على ما قبله فالضمير عائد على الأول وهو أبو يعلى، ومعنى ذلك أنه عزاه لأبي يعلى ولم يعزه لمسند أبي بكر ابن أبي شيبة، وإنما رواه أبو يعلى من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والحديث موجود في مسند أبي يعلى، فيحتمل أن كليهما أخرجه في مسنده، ويحتمل أن ما هنا خطأ. (٢) لفظة (بن): ليست في (سد). (٣) زاد في مسند أبي يعلى: (فرقد). ٤٤٦ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٦٣: ٢٣٧٥). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ٢٨٤ : ٢٠٦). وأيضاً (المجمع ٣٢١/١)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، فرواه أحمد عن يزيد بن أبي زياد عن رجل عن ابن عباس، ورواه أبو يعلى والبزار والطبراني: عن يزيد بن أبي زياد عن تميم بن سلمة عن مسروق عن ابن عباس، ورجال أبي يعلى ثقات. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ٢١٨/١ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها حتى ذهب وقتها وعليه قضاؤها إذا ذكرها، وعزاه لأبي يعلى، فقط دون غيره. ٨٢٩ ورواه أحمد (٢٥٩/١)، قال: ثنا عبيدة بن حميد، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن ابن عباس رضي الله عنهما، فذكره بلفظ مقارب. ورواه الطبراني في الأوسط (كما في مجمع البحرين ٥٦/١ ب)، كتاب الصلاة، باب فیمن نسي صلاة أو نام عنها. من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، به فذكره بلفظ مقارب، ولم يذكر قول ابن عباس، وذكر بدله: قال مسروق: وما أحب أن لي الدنيا وما فيها بصلاة رسول الله وَّاهـ بعد طلوع الشمس). قال الطبراني: لم يروه عن مسروق إلَّ تميم، ولا عنه إلَّ يزيد، تفرد به عبيدة. اهـ. وقد سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: هذا خطأ، أخطأ فيه عبيدة. رواه جماعة فقالوا: عن تميم بن سلمة، عن مسروق: ((كان النبي 18َّ في سفر ... )) مرسل فقط. قلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: من عبيدة. اهـ. علل ابن أبي حاتم (٩٧/١: ٢٦٢). وقد رواه ابن أبي شيبة (٨٢/٢)، عن محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن تميم بن سلمة، عن مسروق، عن النبي وَلِّ. نحوه. ومحمد بن فضيل، ثقة، وروايته أولى من رواية عبيدة بن حميد. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٠١/١: ٣٩٨). قال: حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير، ثنا حرمي بن حفص، ثنا صدقة بن عبادة، عن أبيه عبادة، عن ابن عباس، فذكر نحوه. قال البزار: قد روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة أنه نام عن الصلاة، ولا نعلم عن ابن عباس إلَّ من طريقين، هذا، وطريق آخر رواه عبيدة بن حميد: ثنا يزيد بن أبي زيد، عن تميم بن سلمة، عن مسروق، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر. حدثنا به السري بن عاصم، عن عبيدة بن حمید. قال البزار: لا نعلم روى مسروق عن ابن عباس غير هذا الحديث، ولا روى ٨٣٠ هذا متصلاً إلاَّ عَبيدة، ورواه غيره مرسلاً. اهـ. قلت: شيخ البزار في الطريق الأولى هو محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير الباهلي، نسب هنا إلى جده، وهو صدوق له أوهام. التقريب (ص ٥٠٥). وصدقة بن عبادة بن نشيط الأسدي، وأبوه، ذكرهما ابن حبان في الثقات. ولم یرو عن عبادة إلاَّ ابنه صدقة، فهو مجهول. (التاريخ الكبير ٢٩٧/٤، ٩٦/٦؛ الجرح ٤٣٣/٤، ٩٦/٦؛ الثقات ١٤٥/٥، ٣٢٠/٨) نحوه. ورواه النسائي (٢٩٨/١: ٦٢٥)؛ والطيالسي (ص ٣٤٠: ٢٦١٢). من طريق حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: (أدلج رسول الله و﴿، ثم عرس فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس، أو بعضها، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس فصلى، وهي صلاة الوسطى). وحبيب هو ابن أبي حبيب الجرمي البصري، وهو صدوق يخطىء. (التهذيب ٣/ ١٨٠؛ التقريب ص ١٥٠). فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. وعلى هذا فليس الحديث من الزوائد، لأن أحمد رواه كما تقدم بلفظ حديث الباب، ورواه النسائي بنحوه. لكن لعل الحافظ اعتبره زائداً باختلاف الطريق وإن اتحد الصحابي، ولفظ الحدیث. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه يزيد بن أبي زياد، وهو صدوق ساء حفظه بآخره فكان يقبل التلقين، فوقع المناکیر في حديثه، وکان یدلس ولم يصرح هنا بالتحديث. وقد روي عنه عن تمیم عن مسروق مرسلاً - كما مر - وقد خطأ أبو حاتم وأبو زرعة عبيدة بن حميد حین رواه متصلاً - كما في حديث الباب. ٨٣١ وقد توبع یزید بن أبي زياد في رواية هذا الحديث متصلاً، كما في رواية البزار، لكن سنده ضعيف أيضاً. وتوبع في رواية معناه عن ابن عباس - كما في رواية النسائي - لكن في سندها ضعف أيضاً. وله شواهد صحيحة تقدمت في حديث رقم (٤٤١، ٤٤٢) فهو بها حسن لغيره. ٨٣٢ ٥ - ((صفة الصلاة))(١) ١ - باب في الاستفتاح وغيره (٢١) حديث افتتاح الصلاة بالتكبير، يأتي إن شاء الله تعالى في باب التسليم (٢) . (١) زاد في (سد) قبل قوله: (صفة الصلاة): (باب)، وبحثت في ( ك) فلم أجد هذا العنوان والباب الذي تحته بجمیع أحاديثه. (٢) هذا الحديث الذي يشير إليه الحافظ سيأتي في هذا الباب برقم (٤٥٠)، عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه، وقد ذكره أيضاً بحروف مرة أخرى في باب التسليم حديث رقم (٥٢٥). ٨٣٣ ٤٤٧ - [١] إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، عن حصين(١)، عن عبد الله بن شداد، أنه سمع رفاعة بن رافع(٢) ــ رجلاً من أهل بدر -: (كبر في صلاته، فقال: الله أكبر، اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وإليك(٣) يُرْجع الأمر كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله). * قلت: روى البخاري في صحيحه عن آدم(٤)، عن شعبة، عن حصین، عن ابن(6) شداد قال: (رأيت رفاعة بن رافع الأنصاري - و کان قد شهد بدراً -)(٦). وبقيته على شرطه، وهو هنا غير مرفوع، وأظن أن حکمه الرفع(٧). [٢] إسحاق: أخبرنا أبو عامر العَقَدي، ثنا شعبة، عن حصين، [قال](٨): سمعت عبد الله(٩) بن شداد بن الهاد، أنه سمع رجلاً من أصحاب النبي وَل9، يقال له: رفاعة بن رافع، قال: لما دخل في الصلاة فکبر فقال: فذكر مثله. هذا حديث صحيح. (١) هو ابن ابن عبد الرحمن السلمي. (٢) هو الأنصاري الخزرجي الزرقي، شهد العقبة، وبدراً وما بعدها هو وأبوه، ومات بعد سنة أربعين بسنة أو سنتين. (الإصابة ٢٠٩/٢) (القسم الأول). (٣) في (حس): وإليه. (٤) آدم: هو ابن أبي إياس - واسمه: عبد الرحمن - الخراساني، أبو الحسن العسقلاني. (٥) في (عم)، و (سد): أبي - وهو تصحيف -. (٦) صحيح البخاري (٣١٩/٧: ٤٠١٤)، ولم يرو البخاري من الحديث سوى هذا الجزء الذي ذكره المصنف. (٧) قلت: قد جزم المصنف في الفتح (٣٢١/٧): بأنه موقوف، فقال: ولم يذكر البخاري ذلك - يعني متن الحديث - لأنه موقوف ليس من غرضه. اهـ. ٨٣٤ وهذا هو الصواب - إن شاء الله - لأنه ليس فيه ما يدل على الرفع صراحة أو ضمناً، إلاّ أن يقال: لم يعدل الصحابي عما جاء عن النبي 18 في هذا الموضع من الصلاة إلاّ إلى شيء سمعه من نبيه *. لكن هذا غير مسوغ للحكم له بالرفع، فإنه أيضاً قد يكون فهم أن المقصود هو الدعاء، فدعا بما تيسر له، وبما حفظه من مجموع أحاديث الدعاء في الصلاة وخارجها. (٨) ما بين المعقوفتين زيادة من (حس)، و (عم)، و (سد). (٩) زاد في (سد): بن - ولا محل لها. ٤٤٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٩٢/١ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فيما يستفتح به الصلاة من الدعاء، وذكر الحديث بطريقيه، وعزاه لإسحاق بن راهويه، وقال: قال شيخنا الحافظ أبو الفضل: هذا حديث صحيح، روى البخاري في صحيحه عن آدم، عن شعبة، عن حصین، عن ابن شداد قال: رأيت رفاعة بن رافع الأنصاري - وكان قد شهد بدراً - وبقيته على شرطه، وهو هنا غير مرفوع، وأظن أن حكمه الرفع. اهـ. قلت: شيخ البوصيري الذي نقل عنه هذا الكلام هو الحافظ ابن حجر، مصنف هذا الكتاب - أعني المطالب العالية - . ورواه الإسماعيلي في مستخرجه على البخاري - كما في الفتح (٣٢١/٧) - من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة، بلفظ: (سمع رجلاً من أهل بدر يقال له: رفاعة بن رافع کېر في صلاته حین دخلها). ومن طريق ابن أبي عدي، عن شعبة، ولفظه: (عن رفاعة رجل من أهل بدر، أنه دخل في الصلاة، فقال: الله أكبر كبيرا). الحكم عليه : الأثر بهذين الإسنادين صحيح، على شرط البخاري - كما قال الحافظ - رحمه الله . ٨٣٥ ٤٤٨ - وقال مسدد: حدثنا عطّاف بن خالد، حدثني إسماعيل بن رافع، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كنت جالساً مع رسول الله وَلّر، في مسجد الخَيْف(١)، فأتاه رجلان: أنصاري، وثقفي ... فذكر الحديث. قال: فقال الثقفي: أخبرني يا رسول الله عما جئت أسألك عنه؟ قال ◌َله: ((جئت تسألني عن الصلاة)) ... فذكر الحديث. قال الفتى: (ثم إذا قمت إلى الصلاة فاقرأ ما تيسر من القرآن، ثم إذا ركعت فأمكن يديك من ركبتيك، وافرق بين أصابعك حتى تطمئن راكعاً، ثم إذا سجدت فمكن وجهك من السجود حتى تطمئن ساجداً، وصلِّ من أول الليل وآخره)). قال: أرأيتك / إن صليت الليل كله؟ [عم ٨٠] قال وَله: ((فإنك إذاً أنت))(٢). (١) ينقل الكلام على مسجد الخيف من الأصل. (٢) تقدم هذا الحديث بسنده وقصته وجزء آخر من متنه غير مذكور هنا، في كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء حديث رقم (٨٠). ٤٤٨ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ٨٩/١ ب)، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء وإسباغه، وعزاه المسدد، ولم يسق لفظه وإنما قال: فذكره مطولاً وسيأتي لفظه في كتاب الحج، في باب الطواف بالبيت. اهـ. ثم ذكره بطوله (١٦١/١ أ) من المختصرة، كتاب الحج، باب في الطواف بالبيت وفضله، وقال: رواه مسدد، والبزار، والأصبهاني، بسند ضعيف، لضعف إسماعيل بن رافع. اهـ. ورواه البزار (كما في كشف الأستار ٩/٢: ١٠٨٣). ٨٣٦ من طريق الحسن بن الربيع، ثنا العطاف بن خالد المخزومي، به فذكره بطوله. قال الهيثمي (المجمع ٢٧٦/٣): رواه البزار، وفيه إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف. اهـ. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - عطاف بن خالد، وهو صدوق ربما وهم. ٢ - إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف جداً. ٣ - لم أجد من ذكر لإسماعيل بن رافع رواية عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، وكل من ذكر في شيوخه هم من التابعين، وقال ابن حجر: من السابعة. اهـ. وهم عنده من لم يلق أحداً من الصحابة. لكن ابن سعد ذكره في الطبقة الخامسة من تابعي أهل المدينة. وسنه محتملة والله أعلم. والحدیث ضعيف جداً - لما تقدم ذكره - . وللألفاظ الواردة فيه شواهد صحيحة كثيرة، عدا قوله: (أرایتك إن صليت الليل كله؟ ... الحديث) فإنه مخالف لسنته العملية والقولية، فإنه ### كان يصلي وينام، وقد نهى من أراد أن يقوم فلا ينام، وبين أن ذلك مخالف لسنته. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال لي رسول الله وَّةٍ: ((ألم أخبر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟))، فقلت: بلى يا رسول الله. قال: ((فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً ... )) الحديث. رواه البخاري (٢١٧/٤: ١٩٧٥)؛ ومسلم (٣١٢/٢، ٣١٥: ١١٥٩). وعن أنس رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ◌َ ﴾، يسألون عن عبادة النبي ﴿، فلما أُخْبِرُوا، كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي *؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلي ٨٣٧ الليل أبداً. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر. أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً. فجاء رسول الله وَ لخر فقال: ((أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)). رواه البخاري (١٠٤/٩: ٥٠٦٣) واللفظ له؛ ومسلم (١٠٢٠/٢: ١٤٠١) بنحوه. ١ - ومن شواهده حديث المسيء صلاته، رواه أبو هريرة، وغيره. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال - أي النبي صل فه ـــ: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك کلها)). رواه البخاري (٢٧٦/٢: ٧٩٣)؛ ومسلم (٢٩٨/١: ٣٩٧)؛ وأبو داود (٥٣٤/١: ٨٥٦)؛ والترمذي (١٠٣/٢: ٣٠٣)؛ والنسائي (١٢٤/٢: ٨٨٤)؛ وابن ماجه (٣٣٦/١: ١٠٦٠). ٢ - وفي حديث أبي حميد الساعدي: (وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه)، يعني النبي وَل﴾. وفي رواية لأبي داود بسند فيه ابن لهيعة: (فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين أصابعه). روى الحديث بطوله: البخاري (٣٠٥/٢: ٨٢٨). وأبو داود (٤٦٧/١، ٤٦٨: ٧٣٠، ٧٣١)؛ والترمذي (١٠٥/٢: ٣٠٤)؛ والنسائي (١٨٧/٢: ١٠٣٩) مختصراً؛ وابن ماجه (٣٣٧/١: ١٠٦١). ٨٣٨ ٤٤٩ - وقال ابن أبي شيبة: حدثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب، قال: حدثني سعيد بن سمعان، قال: دخل علينا أبو هريرة رضي الله عنه، فقال: (كان رسول الله بَله، يقف قبل القراءة هُنَيَّةَ(١) يسأل الله من فضله). (١) هُنَيَّةَ: أي قليلاً من الزمان، وهو تصغير (هَنَةٍ)، ويقال: هُنَيْهَة أيضاً. النهاية (٢٧٩/٥)، مادة: (هنی). ٤٤٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٩١/١ ١)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تكبيرة الإِحرام، وصفة رفع اليدين، ومتى يكبر، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وساقه بلفظ: دخل علينا أبو هريرة المسجد فقال: (ثلاث كان يعمل بها نبي الله وَّر، تركهن الناس، كان إذا قام في الصلاة رفع يديه مداً، وكان يقف قبل القراءة هنية ليسأل الله من فضله، وکان یکبر کلما رفع رأسه وكلما ركع، وكلما سجد). قال: ورواه أبو داود الطيالسي - فذكره بلفظ مقارب - ثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ. ولم يعزه الحافظ لأبي داود الطيالسي، فلا أدري ترك ذلك عمداً، أو سهواً. ورواه النسائي (١٢٤/٢: ٨٨٣)؛ والطيالسي (٣١٣: ٢٣٧٤)؛ وأحمد (٤٣٤/٢، ٥٠٠)؛ والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام (ص ٦١: ٢٧٩)؛ وابن خزيمة (٢٤١/١: ٤٧٣)؛ وابن المنذر في الأوسط (١/ ق ١٣٨ أ)، كتاب صفة الصلاة: ذكر سؤل العبد ربه جل ثناؤه من فضله؛ وابن حبان (١٣٤/٣ : ١٧٧٤)؛ والبيهقي (١٩٥/٢)؛ والمزي في تهذيب الكمال (٤٩٠/١٠). من طرق عن ابن أبي ذئب، به، فذكره بألفاظ مقاربة لحديث الباب الذي ساقه البوصيري، إلاَّ قوله: (كلما رفع رأسه) فليس عند أحد منهم كلمة (رأسه). وليس عند النسائي قوله: (ليسأل الله من فضله) وهي عند أحمد والباقين، وفي أکثر الروايات تعیین المسجد بأنه مسجد بني زريق. ٨٣٩ ولم أر لذكر الحافظ هذا الحديث في الزوائد وجهاً، لأن النسائي أخرجه عدا هذه الكلمة، وأخرجه أحمد بتمامه، ولو أن الحافظ ساقه بتمامه كما فعل البوصيري لقلنا لعله اعتبره زائداً بقوله فيه: (وكلما رفع رأسه) فإن النص على الرأس ليس عند أحد منهم، ولم أر الحافظ ذكره في باب التكبير، ولا في باب رفع اليدين. انظر: (ق ٨/ ب) من المطالب العالية، فقد ذكر فيها هذين البابين. وقد روى هذا الحديث مختصراً أبو داود (٤٧٩/١: ٧٥٣)؛ والترمذي (٦/٢: ٢٤٠). من طريق ابن أبي ذئب، به، ولفظه: (كان رسول الله وَّر، إذا دخل في الصلاة رفع يديه مداً). ورواه الحاكم (٢٣٤/١) بنحو هذا اللفظ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. ورواه البخاري (٢٢٧/٢: ٧٤٤)؛ ومسلم (٤١٩/١: ٥٩٨)؛ وأبو داود (٤٩٣/١: ٧٨١)؛ والنسائي (١٢٨/٢: ٨٩٥)؛ وابن ماجه (٢٦٤/١: ٨٠٥)؛ وأحمد (٢٣١/٢، ٤٩٤)، والدارمي (٢٨٣/١)؛ وابن خزيمة (٢٣٧/١: ٤٦٥)؛ وابن حبان (١٣٣/٣، ١٣٤: ١٧٧٢، ١٧٧٣، ١٧٧٥)؛ والبيهقي (١٩٥/٢). من طرق عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله خير، إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله - بأبي أنت وأمي - أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: ((أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ... الحديث)) وهذا لفظ مسلم. وقد وهم ابن الأثير - رحمه الله - في جامع الأصول (١٨٣/٤ : ٢١٤٦)، فقال: (وزاد أبو داود والنسائي، في أول الدعاء، قال: ((أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ... والباقي مثله)). اهـ. ٨٤٠