النص المفهرس

صفحات 761-780

٥٢ _ باب مقدار القراءة في الصلاة
٤٢٧ - [قال](١) إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا مَعْمَر، ثنا
رجل، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال(٢): (إن
رسول الله وي قرأ في العشاء في السفر بالتين والزيتون).
* هذا منقطع في [موضعين](٣)، وله شاهد في الصحيح من حديث
البراء بن عازب رضي الله عنهما.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) لفظة (قال) ليست في ( ك ).
(٣) ما بين المعقوفتين من (ك) وفي (مح)، و (سد): موضع. وفي (حس): موضوع. وسقط
قوله: (في موضعين) من (عم).
٤٢٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٩٧/١ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب القراءة في
العشاء، وعزاه لإسحاق بن راهويه، وقال: هذا إسناد منقطع في موضعين، وله شاهد
من حديث البراء بن عازب، رواه أصحاب الكتب الستة. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد منقطع في موضعين كما قال الحافظ رحمه الله فإن فيه
رجلاً لم يسم، والحسن البصري لم يلق عبادة بن الصامت رضي الله عنه. لذا
فالحدیث ضعيف جداً.
٧٦١

وله شاهد - كما ذكر الحافظ - في الصحيحين وغيرهما من حديث البراء بن
عازب رضي الله عنهما، عن عدي بن ثابت قال: (سمعت البراء بن عازب رضي الله
عنهما، يحدث عن النبي وَلقر، أنه كان في سفر فصلى العشاء الآخرة فقرأ في إحدى
الركعتين: والتين والزيتون).
وجاء غير مقيد بالسفر في الصحيحين وغيرهما، لكن المطلق محمول على
المقید.
رواه البخاري (٢٥٠/٢، ٢٥١: ٧٦٧، ٧٦٩)؛ ومسلم (٣٣٩/١: ٤٦٤)؛
وأبو داود (١٩/٢: ١٢٢١)؛ والترمذي (١١٥/٢: ٣١٠)؛ والنسائي (١٧٣/٢:
١٠٠٠، ١٠٠١)؛ وابن ماجه (٢٧٢/١: ٨٣٤)؛ ومالك (٧٩/١)؛ وعبد الرزاق
(١١١/٢: ٢٧٠٦)؛ وابن أبي شيبة (٣٥٩/١)؛ وأحمد (٢٩١/٤، ٢٩٨)؛ وابن
خزيمة (٢٦٣/١: ٥٢٢، ٥٢٤، ٥٢٥)؛ وأبو عوانة (١٥٤/٢، ١٥٥)؛ وابن حبان
(١٥٧/٣: ١٨٣٥)؛ والبغوي في شرح السنة (٧١/٣: ٥٩٨).
٧٦٢

٤٢٨ - [وقال(١) إسحاق]: أخبرنا يحيى بن آدم، ثنا مَنْدل
العَنَزي، ثنا محمد بن إسحاق، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه(٢)
رضي الله عنه، قال: (كان رسول الله وَله، يقرأ في الركعتين الأوليين
بفاتحة الكتاب(٣) وسورة، وفي الآخرتين(٤) بفاتحة الكتاب).
هذا إسناد ضعيف.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) ذكر الزيلعي هذا الحديث في (نصب الراية ٤٢٣/١) وقد نقله من مسند إسحاق بسنده، وفيه
التصريح بأن عمه هو رفاعة بن رافع الأنصاري.
(٣) قوله: (بفاتحة الكتاب) ساقط من (سد).
(٤) في (عم)، (حس)، (ك): الأخريين - بيائين - وفي (الاتحاف): الأخيرتين.
٤٢٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإنحاف ١٩٤/١ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب الاقتصار
على فاتحة الكتاب في الصلاة، وما جاء في قراءتها وسورة في الركعتين الأوليين.
وعزاه لإسحاق بن راهويه، وقال: هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق،
وضعف مندل. اهـ.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف، كما قال الحافظ رحمه الله؛ لأن فيه مندل العنزي، وهو
ضعيف، وفيه أيضاً عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس كثير التدليس عن الضعفاء
وغيرهم.
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً.
وله شواهد مرفوعة وموقوفة، منها:
١ - عن أبي قتادة رضي الله عنه: (أن النبي #، كان يقرأ في الركعتين
الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، ويسمعنا الآية أحياناً، ويقرأ في
الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب).
٧٦٣

رواه البخاري (٢٤٣/٢، ٢٤٦، ٢٦٠، ٢٦١: ٧٥٩، ٧٦٢، ٧٧٦، ٧٧٨)؛
ومسلم (٣٣٣/١: ٤٥١)؛ وأبو داود (٥٠٣/١، ٥٠٤: ٧٩٨، ٧٩٩)؛ والنسائي
(١٦٥/٢: ٩٧٧)؛ وابن أبي شيبة (١: ٣٧٢)؛ وأحمد (٣٠٠/٥، ٣٠٥، ٣٠٧)؛
والدارمي (٢٩٦/١)؛ وابن الجارود (٧٣: ١٨٧)؛ وابن خزيمة (٢٥٣/١: ٥٠٣،
٥٠٤)؛ والبغوي في شرح السنة (٦٤/٣: ٥٩٢). وقد ذكر النووي رحمه الله في
المجموع (٣٦٢/٣) أن قوله: (ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب) مما انفرد
به مسلم عن البخاري، ولیس کذلك، بل بوب علیه البخاري (٢/ ٢٦٠: ٧٧٦) فقال:
باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب.
٢ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (كنا نقرأ في الظهر والعصر
خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة
الکتاب).
رواه ابن ماجه (٢٧٥/١: ٨٤٣).
من طريق سعيد بن عامر الضبعي، ثنا شعبة، عن مسعر، عن يزيد الفقير، به.
ورواه ابن أبي شيبة (٣٧١/١).
من طريق وكيع، عن مسعر، به نحوه.
ورواه الطحاوي (٢١٠/١)؛ والبيهقي (٦٣/٢).
من طريق يحيى بن سعيد، ثنا مسعر، به نحوه، وهذه أسانيد صحيحة.
ورواه عبد الرزاق (١٠١/٢: ٢٦٦١، ٢٦٦٢)، والطحاوي ٢١٠/١) من طرق
عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، نحوه.
وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وفي الباب عن علي، وعائشة، وابن عمر، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت،
وعبد الله بن مغفل، عند عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والطحاوي، بأسانيد جياد،
وكلها موقوفات.
٧٦٤

٤٢٩ - وقال مسدد: حدثنا يحيى(١)، عن ثور(٢)، حدثني
خالد بن معدان، عن عبد الله بن عبيد الثمالي(٣) - وكان من أصحاب
النبي ◌َ﴾ - وعن الحجاج بن عامر الثمالي - وكان من أصحاب
النبي وَ ل ـ رضي الله عنهما: (أنهما صليا مع عمر بن الخطاب رضي الله
عنه، [الصبح](٥)، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَةُ أَنْشَقَّتْ ثَ﴾، فسجد فيها).
(١) هو القطان.
(٢) هو ابن يزيد الكلاعي الشامي.
(٣) في (ك): (اليمالي) ولا معنى لها وإنما هي تصحيف.
(٤) قوله: (وعن الحجاج بن عامر، وكان من أصحاب النبي (18) ساقط من (عم)، و (سد).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم)، و (سد)، و ( ك).
٤٢٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٩٩/١ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في فضل
صلاة الصبح وما يقرأ فيها، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
ورواه الطبراني في الكبير (٢٢٥/٣: ٣٢١٧).
من طريق معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، به مثله، إلاّ أنه قال: (عبد الله بن عامر)
بدل (عبد الله بن عبيد).
قال الهيثمي (المجمع ٢٨٦/٢): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله
موثقون. اهـ.
وروى ابن أبي شيبة (٧/٢، ٢٣)، كتاب الصلوات، من كان يسجد في
المفصل قال: حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا علي بن سويد بن منجوف، قال: أنا
أبو رافع الصائغ، قال: صلى بنا عمر صلاة العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين
الأوليين ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّت ◌ْ﴾﴾ فسجد، وسجدنا معه.
وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري، معاذ بن معاذ العنبري، ثقة متقن.
٧٦٥

التقريب (ص ٥٣٦)، وعلي بن سويد بن منجوف، ثقة. التهذيب (٣٣٠/٧).
وليس قوله هنا (في صلاة العشاء) مخالف لما في حديث الباب، بل هو محمول
على التعدد، فكما قرأ بها هنا في العشاء، قرأ بها في الفجر كما في حديث الباب.
وروى عبد الرزاق (٣٤٠/٣: ٥٨٨٤)، كتاب فضائل القرآن، باب كم في
القرآن من سجدة؛ وابن أبي شيبة (٧/٢)؛ والطحاوي (٣٥٥/١)، كتاب الصلاة،
باب المفصل هل فيه سجود أم لا؟، والطبراني في الكبير (١٥٨/٩: ٨٧٢٩، ٨٧٣٠)
من طرق عن إبراهيم - وهو النخعي - عن الأسود، قال: رأيت عمر، وعبد الله بن
مسعود، يسجدان في ﴿ إِذَا السَّمَءُ أَنْشَقَّت ◌ِ﴾﴾، قال - أي الأسود -: أو أحدهما.
وهذا إسناد صحيح، لكنه يشك هل رآهما جميعاً أو أحدهما.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلاّ أن خالد بن معدان كان يرسل ويدلس،
لكن احتمل الأئمة تدليسه، ولم يرو عن الحجاج بن عامر الثمالي الصحابي سواه،
وقد ذكرنا في التخريج بعض المتابعات الصحيحية لبعض هذا الأثر.
وعليه فالأثر صحيح.
في الصلاة
وقد صح عن النبي ◌َ ﴿ أنه قرأ هذه السورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ
وسجد فيها.
فعن أبي رافع الصائغ قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: ﴿إِذَا السّمَاءُ
أنشَقَّتْ ﴾ فسجد، فقلت له. قال: سجدت خلف أبي القاسم وَ ه، فلا أزال أسجد
بها حتى ألقاه.
هذا لفظ الشيخين، وفي بعض طرقه لم يذكر الصلاة، وفي بعضها زاد ذكر
السجود في ﴿ اقْرَأْ بِأَسْوِرَيِّكَ﴾ كما في إحدى روايات مسلم وهي رواية الترمذي.
رواه البخاري (٢٥٠/٢، ٥٥٩: ٧٦٦، ١٠٧٨)؛ ومسلم (٤٠٦/١، ٤٠٧ :
٥٧٨)؛ وأبو داود (١٢٣/٢: ١٤٠٨)؛ والترمذي (٤٦٢/٢، ٤٦٣ : ٥٧٣،
٧٦٦

٥٧٤)؛ والنسائي (١٦١/٢، ١٦٢: ٩٦١، ٩٦٨)؛ وابن ماجه (٣٣٦/١: ١٠٥٩)؛
ومالك (٢٠٥/١)؛ وعبد الرزاق (٣٤٠/٣: ٥٨٨٦ ٥٨٨٧)؛ وابن أبي شيبة (٦/٢)؛
والدارمي (٣٤٣/١)؛ وابن خزيمة (٢٨٠/١، ٢٨٢: ٥٥٩، ٥٦١)؛ وأبو عوانة
(٢٠٨/٢، ٢٠٩)؛ والطحاوي (٣٥٧/١)؛ وابن حبان (١٨٧/٤: ٢٧٥٠)؛ والبيهقي.
(٣١٥/٢)؛ والبغوي في شرح السنة (٣٠٨/٣: ٧٦٧).
٧٦٧

٤٣٠ - حدثنا (١) يزيد، ثنا (٢) شعبة(٣)، عن سعد بن إبراهيم، عن
عبد الله بن ثعلبة، قال(٤): (صليت مع عمر رضي الله عنه الصبح فقرأ فيها
الحج، فسجد فيها سجدتين). قلت: الصبح؟ قال: (الصبح).
(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مسدد. ويزيد هو ابن زريع.
(٢) في (عم)، و( ك): حدثنا.
(٣) في (ك): (سهل) وهو تحريف.
(٤) لفظة (قال): ليست في ( ك).
-
٤٣٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٩٩/١ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل صلاة
الصبح، وما يقرأ فيها، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/٢)، كتاب الصلوات: من قال في الحج
سجدتان، وکان یسجد فيها مرتین. من طریق غندر.
والطحاوي (٣٦٢/١)، كتاب الصلاة، باب المفصل هل فيه سجود أم لا؟ من
طريق أبي داود، وروح.
والدار قطني (٤٠٨/١)، كتاب الصلاة، سجود القرآن. من طريق الحجاج.
والحاكم (٣٩٠/٢)، كتاب التفسير، تفسير سورة الحج؛ والبيهقي (٣١٧/٢)،
کتاب الصلاة، باب سجدتي الحج.
من طریق یزید بن هارون، وسعيد بن عامر.
كلهم عن شعبة به، فذكروه بألفاظ مقاربة، ولم يذكر ابن أبي شيبة قوله:
(الصبح).
قال الذهبي في تلخيصه: صحيح.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/٢)، من طريق هشيم، عن منصور، عن
ابن سيرين، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنهما: أنه سجد في الحج سجدتين، ثم
قال: إن هذه السورة فضلت على سائر السور بسجدتين.
٧٦٨

وهذا إسناد على شرط الشيخين، إلاَّ أن هشيماً عنعن، وهو مدلس.
ورواه مالك (٢٠٥/١)، كتاب القرآن، باب ما جاء في سجود القرآن؛ والبيهقي
(٣١٧/٢). من طريق عبد الله بن عمر العمري.
كلاهما عن نافع، أن رجلاً من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب، قرأ سورة
الحج فسجد فيها سجدتین. ثم قال: إن هذه السورة فضلت بسجدتین.
ولم يسم نافع الذي حدثه عن عمر، فهو منقطع.
ورواه عبد الرزاق (٣٤٢/٣: ٥٨٩٥)، كتاب فضائل القرآن، باب كم في القرآن
من سجدة.
من طريق الثوري، عن سعد بن إبراهم قال: أنبأني من رأى عمر رضي الله عنه
بالجابية، سجد في الحج مرتين.
قلت: لم يسم سعد بن إبراهيم الذي حدثه في هذه الرواية، وهو عبد الله بن
ثعلبة كما في حديث الباب.
والجابية: قرية من قرى دمشق بالشام، خطب فيها عمر بن الخطاب رضي الله
عنه خطبة عظيمة مشهورة. انظر: تاريخ الأمم والملوك للطبري (٤ / ٦٣، ٦٦)؛
ومراصد الاطلاع (٣٠٤/١).
وروى عبد الرزاق - أيضاً - (٣٤١/٣: ٥٨٩٠).
من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، أن عمر، وابن عمر كانا يسجدان في
الحج سجدتين. قال ابن عمر: لو سجدت فيها واحدة كانت السجدة الآخرة أحب
إليَّ. قال: وقال ابن عمر: إن هذه السورة فضلت بسجدتين.
وهذا إسناد صحيح، إلَّ أن رواية نافع عن عمر منقطعة. فنقله عن ابن عمر
صحيح، وعن عمر منقطع إلاّ أنه يعتضد بما تقدم.
وروى مالك (٨٢/١)، كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح؛ ومن طريقه:
البيهقي (٣٨٩/٢)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة
٧٦٩

يقول: (صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح، فقرأ فيها بسورة يوسف، وسورة الحج،
قراءة بطيئة) فقلت: والله، إذاً كان يقوم حين يطلع الفجر؟ قال: أجل.
وهذا إسناد صحيح. عبد الله بن عمر بن ربيعة، ولد في عهد النبي وَّر،
واختلفوا في صحبته، واتفقوا على توثيقه، وأخرج له الجماعة. التهذيب (٥/ ٢٧٠).
ورواه عبد الرزاق (١١٤/٢: ٢٧١٥)، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة
الصبح. من طريق معمر، عن هشام بن عروة، به، فذكره بنحو رواية مالك.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد صحيح.
وقد جاء في إثبات سجدتي سورة الحج حديثان ضعيفان، وآثار صحيحة عن
جمع من الصحابة رضي الله عنهم، فهي تعضد هذين الحديثين.
١ - عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن رسول الله وَلغيره، أقرأه خمس
عشرة سجدة في القرآن: منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان.
رواه أبو داود (١٢٠/٢: ١٤٠١)؛ وابن ماجه (٣٣٥/١: ١٥٧)؛ والدار قطني
(٤٠٨/١)؛ والحاكم (٢٢٣/١)؛ والبيهقي (٣١٦/٢).
من طريق الحارث بن سعيد العُتَّقي، عن عبد الله بن مُنَّيْن، به.
والحارث بن سعيد العتقي، قال فيه الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٤٦).
وعبد الله بن منين اليَخصِبي، لم يرو عنه سوى الحارث بن سعيد، ووثقه يعقوب بن
سفيان، ولم أجد من تابعه على توثيقه، فالظاهر أنه مجهول.
(الميزان ٥٠٨/٢؛ التهذيب ٤٤/٦؛ التقريب ص ٣٢٥).
٢ - وعن عبد الله بن لهيعة، عن مِشْرَح بن هاعان - بتقديم الهاء على العين -
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قلت لرسول الله وَله: يا رسول الله أفي سورة
الحج سجدتان؟ قال: ((نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما)).
رواه أبو داود (١٢٠/٢: ١٤٠٢)؛ والترمذي (٤٧٠/٢: ٥٧٨)؛ وأحمد
٧٧٠

(١٥١/٤، ١٥٥)؛ والدارقطني (٤٠٨/١)؛ والحاكم (٢٢١/١، ٣٩٠/٢)؛ والبيهقي
(٣١٧/٢)؛ والبغوي في شرح السنة (٣٠٤/٣: ٧٦٥).
قال الترمذي: هذا حديث حسن ليس إسناده بذاك القوي. اهـ.
وقال الحاكم: هذا حديث لم نكتبه مسنداً إلاّ من هذا الوجه، وعبد الله بن
لهيعة بن عقبة الحضرمي، أحد الأئمة، إنما نقم عليه اختلاطه في آخر عمره، وقد
صحت الرواية فيه من قول عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر،
وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى، وأبي الدرداء، وعمار رضي الله عنهم. اهـ.
وقال أحمد شاكر - معقباً على كلام الترمذي السابق - : بل هو حديث صحيح
فإن ابن لهيعة ومشرح بن ماعان ثقتان. اهـ.
قلت: لم يصب - رحمه الله - فإن ابن لهيعة، لين الحديث، واختلط بآخره.
ومِشْرَح بن هاعان، وثه ابن معين، والذهبي، وقال ابن حبان - في الثقات -
يخطىء ويخالف. اهـ. وقال ـ في المجروحين - : يروي عن عقبة بن عامر أحاديث
مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد [به] من الروايات، والاعتبار
بما وافق الثقات. اهـ.
وقال الحافظ: مقبول. اهـ. أي يحتاج إلى متابع، وهذا هو الصواب إن شاء
الله، في حاله.
(الثقات ٤٥٢/٥؛ المجروحين ٢٨/٣؛ الكامل ٦/ ٢٤٦٠؛ الميزان ١١٧/٤؛
الكاشف ١٢٩/٣؛ التهذيب ١٥٥/١٠؛ التقريب ص ٥٣٢).
لذا فالحدیث ضعيف.
وللوقوف على الآثار الصحيحة الموقوفة في إثبات سجدتي سورة الحج، انظر:
الموطأ (٢٠٥/١)؛ مصنف عبد الرزاق (٣٤٢/٣)؛ مصنف ابن أبي شيبة (١١/٢)؛
شرح معاني الآثار للطحاوي (٣٦٢/١)؛ مستدرك الحاكم (٣٩٠/٢، ٣٩١)؛ سنن
البيهقي (٣١٧/٢، ٣١٨).
٧٧١

٤٣١ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا [علي بن
عبد الله، عن أبي يحيى الأسلمي](١)، عن بكير بن الأشج، عن حميد بن
عبد الرحمن، عن أبي أيوب رضي الله عنه، قال(٢): (إن النبي وَّر، قرأ
في الصبح: ﴿تَبَّكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾)(٣).
(١) ما بين المعقوفتين جاء هكذا في جميع النسخ، والبغية، والإتحاف لكن روى هذا الحديث
أبو نعيم في معرفة الصحابة، من طريق الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا
عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، عن بكير، به مثله. وهو الصواب إن شاء الله، لأني لم أجد
في الرواة من اسمه علي بن عبد الله، يروي عن أبي يحيى الأسلمي، أو يروي عنه الواقدي.
وأبو يحيى الأسلمي، يروي عن الصحابة، وبكير من صغار التابعين، فهو أقدم منه، وهذا
لا يمنع من روايته عنه لكنه قرينة في الدلالة على الخطأ، وعبد الله بن أبي يحيى، وهو
عبد الله بن محمد بن أبي يحيى يروي عن بكير بن الأشج، ويروي عنه الواقدي، والله أعلم.
(٢) لفظة (قال): ليست في ( ك).
(٣) يعني: سورة (الملك).
٤٣١ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٣٣: ١٦٨).
والبوصيري (الإتحاف ١٩٩/١ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في فضل صلاة
الصبح وما يقرأ فيها، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد
ضعیف؛ محمد بن عمر هو الواقدي، ضعيف. اهـ.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٠٦).
قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن عمر
الواقدي، ثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، به مثله.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث، ولذا
فهو ضعيف جداً.
٧٧٢

٤٣٢ - [وقال الحارث](١): حدثنا محمد بن عمر، ثنا داود بن
خالد بن دينار، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط، عن عطاء بن يسار، عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أمرني رسول الله بَّر، أن أقرأ في الصبح
بـ ﴿ وَّلِ إِذَا يَغْشَىْ يَ﴾(٢)، و: ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُّعَنِهَا جَ﴾(٣)).
* [قلت: محمد بن عمر في هذا، والذي قبله هو الواقدي، وهو
متروك](٤).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) يعني: سورة (الليل).
(٣) يعني: سورة (الشمس).
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم).
٤٣٣ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٣٤: ١٦٩).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٩٩/١ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل
صلاة الفجر، وما يقرأ فيها. وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال:
محمد بن عمر: شيخ الحارث في هذا الإِسناد، والذي قبله - يعني الحديث السابق
رقم (٤٣١) - هو الواقدي، متروك، ونسبه بعضهم لوضع الحديث. اهـ.
ورواه الطبراني في الكبير (١٣٤/١١: ١١٢٧٦).
من طريق ابن لهيعة، حدثني بكر بن عمرو، عن رباح أبي سعيد المكي، عن
ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله # أمره، فذكر مثله.
قال الهيثمي (المجمع ١١٩/٢): وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. اهـ.
قلت: هو لين الحديث، واختلط بآخرة، وليس هذا الحديث من رواية العبادلة
عنه، فروایتهم أحسن حالاً من رواية غيرهم عنه.
ورباح أبو سعيد المکي، ذکر ابن أبي حاتم أنه يروي عن عبد الله بن بدیل، عن
٧٧٣

ابن عباس، ومعنى هذا أن عبد الله بن بديل قد سقط من هذا الإسناد. وقد سئل
أبو زرعة عن رباح فقال: لا أعرفه، ولا أعرف عبد الله بن بدیل.
(الجرح ٤٨٩/٣؛ ذيل الميزان ص ٢٣٣؛ اللسان ٤٤٣/٢).
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف أيضاً.
ورواه البخاري (التاريخ ٥٧/٥) من طريق ابن وهب عن حيوة: أخبرني بكر بن
عمرو قال: قال أبو سعيد المكي: سمع عبد الله بن بديل قال: أخبرني ابن عباس.
فذكره.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث، وقد
رواه الطبراني بإسناد آخر إلى ابن عباس - كما مر - لكنه ضعيف أيضاً.
لذا فالحدیث بهذین الإسنادین ضعيف.
٧٧٤

٤٣٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا خليفة بن خياط(١)، [ثنا](٢)
محمد بن عثمان(٣)، ثنا مغلس (٤) الخراساني، عن أيوب بن يزيد(٥)، عن
أبي رزين(٦)، عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه، قال(٧): (إن النبي وَله،
قرأ في الصبح ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾(٨)، و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
النَاسِ
(ج) (٩)، وقال رسول الله وَ له: ((الفلق: جهنم)) (١٠).
(١) في (ك): (حناط) - بالحاء المهملة فنُون - وهو تصحيف.
(٢) ما بين المعقوفتين جاء في (مح): (بن) وهو تصحيف.
(٣) هو ابن صفوان الجمحي القرشي.
(٤) في ( ك): مقيس.
(٥) ويقال: ابن زيد، القرشي.
(٦) الذي يظهر لي أنه مسعود بن مالك مولى أبي وائل الأسدي.
(٧) لفظة (قال): ليست في ( ك).
(٨) يعني: سورة (الفلق).
(٩) يعني: سورة (الناس).
(١٠) هذا هو أحد الأقوال في تفسير (الفلق)، وقيل: هو سجن في جهنم، وقيل: واد في جهنم.
والذي عليه جمهور المفسرين أنه: الصبح. قال ابن كثير: وهذا هو الصحيح، وهو اختيار
البخاري في صحيحه رحمه الله. اهـ.
قلت: إنما رجحوا هذا القول لأن حديث الباب وما في معناه لم يصح عندهم، وإلاّ للزم
المصير إليه، كما قال الشوكاني رحمه الله. انظر: البخاري (٧٤١/٨)؛ تفسير البغوي
(٤/ ٥٤٧)؛ تفسير ابن كثير (٤/ ٥٧٣)؛ فتح القدير للشوكاني (٥١٩/٥، ٥٢١).
٤٣٣ - تخريجه:
لم أجد مسند عمرو بن عبسة فيما لدينا من مسند أبي يعلى ولم أجد هذا
الحديث في مظانه في المقصد العلي، ولا مجمع الزوائد. فلعل مسنده جاء في الرواية
المطولة دون المختصرة.
٧٧٥

وذكره البوصيري (الإتحاف ١٩٩/١ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل
صلاة الفجر، وما يقرأ فيها: وعزاه لأبي يعلى.
وذكره الشوكاني في تفسيره (فتح القدير ٥٢١/٥)، وعزاه لابن مردويه، ولم
یسق إسناده، وإنما ساق متنه بنحو حديث الباب.
وذكر أيضاً أن ابن أبي حاتم أخرجه موقوفاً على عمرو بن عبسة رضي الله عنه.
الحكم عليه :
إسناده مُظلم، فيه محمد بن عثمان القرشي، وهو ضعيف. وشيخه مغلس
الخراساني، مجهول. وشيخه أيوب بن يزيد، مجهول أيضاً. وشيخه أبو رزين إن لم
يكن مسعود بن مالك - كما رجحت - فهو مجهول أيضاً.
لذا فالحدیث بهذا الإسناد واهٍ.
وهذا المتن دون قوله: ((الفلق جهنم)) قد صح من حديث عقبة بن عامر
رضي الله عنه، أنه سأل النبي وَله، عن المعوذتين؟ قال عقبة: فأمَّنَا بهما
رسول الله وَ﴿ في صلاة الفجر - هذا أحد ألفاظ النسائي - وفي بعض ألفاظه النص
على أن ذلك في السفر.
رواه أبو داود (١٥٢/٢: ١٤٦٢، ١٤٦٣)؛ والنسائي (١٥٨/٢: ٩٥٢،
٢٥٢/٨، ٢٥٣: ٥٤٣٤، ٥٤٣٥، ٥٤٣٦، ٥٤٣٧)؛ وابن أبي شيبة (٣٦٦/١)؛
وأحمد (١٤٤/٤، ١٤٩، ١٥٣)؛ وابن خزيمة (٢٦٦/١: ٥٣٤، ٥٣٥، ٥٣٦)؛
وابن حبان (١٥١/٣: ١٨١٥)؛ والحاكم (٢٤٠/٢)؛ والبيهقي (٣٩٤/٢).
من طرق عن عقبة بن عامر منها:
١ - الثوري عن معاوية بن صالح، عن جبير بن نفير، عن أبيه، به.
وهذا إسناد حسن؛ معاوية بن صالح بن حُدَير ثقة، ربما وهم، وادعى بعضهم
أن الثوري غَلِط في هذا الإِسناد. وقد رد ذلك أبو حاتم وابن خزيمة. انظر: علل ابن
أبي حاتم (٦٠/٢).
٧٧٦

٢ - من طرق كثيرة عن القاسم أبي عبد الرحمن، به.
والقاسم، صدوق يرسل. وقد قيل إنه لم يسمع من صحابي غير أبي أمامة،
والراجح خلاف ذلك، وأنه سمع من عدد من الصحابة منهم عقبة بن عامر.
٣ - من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري، عن أبيه، به.
وفيه عنعنة ابن إسحاق.
٤ - من طريق مكحول، به - ومكحول لم يسمع من عقبة -.
٥ - ومن طرق أخرى مرسلة.
وهو صحيح بمجموع هذه الطرق، وأصله في مسلم (٥٥٨/١: ٨١٤) في فضل
المعوذتين وليس فيه ذکر صلاته بها.
قال الحاكم (٢٤٠/٢): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين - يعني رواية
الثوري - ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
٧٧٧

٥٣ - باب التجميع في البيوت
٤١٣ - قال عبد(١) [بن حمید](٢): حدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا
خالد بن إلياس، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، قال(٣): دخلت على
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، بمكة، فوجدته جالساً يصلي
بأصحابه(٤) ... الحديث، وفيه: (كنا ننادي(٥) في بيوتنا للصلاة
ونُجَمِّع(٦) لأهلنا)(٧).
(١) لفظة (عبد): ليست في ( ك).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم).
(٣) لفظة (قال): ليست في ( ك).
(٤) في (ك): (لأصحابه).
(٥) في (عم): (نتأذى) - وهو تحريف - وكتب بالهامش: لعله (نؤذن).
(٦) في (سد): ونخرج وهو تحريف.
(٧) أي: يصلون جماعة في البيت. النهاية (٢٩٧/١)، مادة: (جمع).
وقد تقدم هذا الحدیث بسنده ومتنه، دون قوله: (كنا ننادي في بيوتنا للصلاة ونجمع لأهلنا)،
برقم (٤١٣).
٧٧٨

٥٤ - باب شروط الأئمة
٤٣٤ - قال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، ثنا [عنبسة](١) بن
عبد الرحمن /، عن علَّق(٢) أبي(٣) مسلم، عن أنس بن مالك رضي الله [عم ٧٨]
عنه، قال: قال رسول الله وَلتر/: ((إمام القوم وافدهم إلى الله عز وجل، [مح ١٥ ب]
فقدموا أفضلکم)).
(١) في (مح)، و (حس)، و (عم)، و (سد): (عبد الله) وما أثبته من (ك)، و (البغية)
و (الإتحاف) وهو الصواب.
(٢) في ( ك): (غلاف).
(٣) في (البغية)، و (الإتحاف): (بن أبي) وهو الصواب. فتكون لفظة (ابن) ساقطة.
٤٣٤ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٠٠ : ١٣٩).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٤/١ ب)، كتاب الإمامة، باب فيمن أحق
بالإِمامة، وعزاه الحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: علاق ضعيف، وداود
یروي الموضوعات. اهـ.
١
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد واهٍ؛ فإن فيه داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع،
وعنبسة بن عبد الرحمن، وهو متروك، ورماه أبو حاتم بالوضع، وعلاق، وهو
مجهول.
٧٧٩

وفي الباب عن ابن عمر، ومرثد الغنوي، وأبي هريرة رضي الله عنهم، بنحو
حديث الباب، وكلها ضعاف لا تقوم بشيء منها حجة.
انظر: معجم الطبراني الكبير (٣٢٨/٢٠: ٧٧٧)؛ سنن الدارقطني (٨٨/٢)،
مستدرك الحاكم (٢٢٢/٣)؛ سنن البيهقي (٩٠/٣)؛ تاريخ بغداد (٥١/٢)؛ العلل
المتناهية (٤٢٠/١)؛ سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣٠٢/٤، ٣٠٣: ١٨٢٢، ١٨٢٣)،
وقد استوعبها تخريجاً ودراسة.
ويغني عنها أمرُهُ وَّ في مرض موته، وقبلَه أبا بكر الصديق رضي الله عنه أن
يصلي بالناس، وقد راجعته عائشة وحفصة رضي الله عنهما في ذلك فأصرّ على أمره.
وأبو بكر الصديق أفضل الأمة بعد نبيها وَ ل#، بإجماع المسلمين، لا يخالف في ذلك
إلاّ من أعمى الله بصيرته من الروافض أخزاهم الله.
قال البخاري في صحيحه، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة. اهـ.
ثم ذكر أمره # في مرض موته أبا بكر أن يصلي بالناس، وقد رواه عن عدد من
الصحابة رضي الله عنهم.
البخاري (١٦٤/٢، ١٦٥: ٦٧٨، ٦٧٩، ٦٨٠، ٦٨١، ٦٨٢).
وروى أبو مسعود البدري رضي الله عنه، عن النبي ◌َّه، أنه قال: ((يؤم القوم
أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة
سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً) وفي رواية ((سناً)
الحدیث.
رواه مسلم (٤٦٥/١: ٦٧٣)؛ وأبو داود (٣٩٠/١: ٥٨٢)؛ والترمذي
(٤٥٨/١: ٢٣٥)؛ والنسائي (٧٦/٢: ٧٨٠)؛ وابن ماجه (٣١٣/١: ٩٨٠)؛ وأحمد
(١١٨/٤)؛ والبيهقي (١١٩/٣).
٧٨٠