النص المفهرس

صفحات 701-720

وقال البيهقي: كذلك رواه جماعة عن عليلة، وهو الربيع بن بدر، وهو ضعيف،
وقد روي من وجه آخر أيضاً ضعيف. اهـ . - يعني حديث أنس وسيأتي - .
٤ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((الرجل
أحق بصدر دابته، والرجل أحق بصدر فراشه)) قال: قال رسول الله صلى: ((الاثنان
جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو جماعة)).
رواه البيهقي (٦٩/٣).
من طريق سعيد بن زَزبي، ثنا ثابت، به.
وقد سبق تضعیف البيهقي لهذا الحدیث، وهو كما قال لأن سعید بن زربي،
منكر الحديث. (التقريب ص ٢٣٥).
٥ - وعن عثمان بن عبد الرحمن المدني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده، قال: قال رسول الله ﴾: ((اثنان فما فوقهما جماعة)).
رواه الدارقطني (٢٨١/١).
وعثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني، متروك،
وكذبه ابن معين. (سؤالات ابن الجنيد ٢٤٥؛ التقريب ص ٣٨٥).
٦ - وعن إبراهيم النخعي قال: إذا صلى الرجل مع الرجل فهما جماعة، لهما
التضعيف: خمس وعشرون درجة.
رواه ابن أبي شيبة (٥٣١/٢).
من طريق هشام الدستوائي، عن حماد، به.
وحماد هو ابن أبي سليمان: وهو فقيه صدوق.
الجرح (١٤٦/٣)؛ والكاشف (١٨٨/١)؛ والتهذيب (١٦/٣).
٠٠
وعليه فالإِسناد حسن.
٧٠١

٤٥ - باب المحافظة على الجماعة
٤٠٩ - قال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس، ثنا الأوزاعي، عن
عمير بن هانىء(١)، قال(٢): (شهدت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
بمكة، والحجاجُ محاصِرٌ(٣) ابنَّ الزبير رضي الله عنهما، وكان ابن عمر
رضي الله عنهما، بينهما، فكان ربما حضر الصلاة مع هؤلاء، وربما حضر
[الصلاة] (٤) مع هؤلاء).
إسناده صحيح.
*
(١) في (ك): (لأي)، وهو تصحيف.
(٢) لفظة (قال) ليست في ( ك).
(٣) في (عم، سد): (يحاصر)، والمعنى واحد.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم، والإتحاف).
-
-
٤٠٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٧١/١ أ)، كتاب الإمامة، باب في إمامة الأعمى
والعراة، ومن لا یحمد فعله. وعزاه لمسدد.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٧٨/٢)، كتاب الصلوات: في الصلاة خلف
الأمراء.
من طریق عیسی بن يونس، به مثله.
٧٠٢

ورواه عبد الرزاق (٣٨٧/٢: ٣٨٠٣).
من طريق الثوري، وغيره، عن الأوزاعي، عن عمير بن هانیء، قال: رأيت ابن
عمر - وابن الزبير، ونجدة، والحجاج - وابن عمر يقول: يتهافتون في النار كما
يتهافت الذبان في المرق، فإذا سمع المؤذن - يعني مؤذنهم - أسرع إليه فيصلي معه.
ورواه البيهقي (١٢١/٣ -١٢٢).
من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عمير بن هانىء،
قال: بعثني عبد الملك بن مروان بكتب إلى الحجاج، فأتيته وقد نصب على البيت
أربعين منجنيقاً، فرأيت ابن عمر إذا حضرت الصلاة مع الحجاج، صلى معه، وإذا
حضر ابن الزبير صلى معه ... إلخ.
وروى البخاري (٥١١/٣: ١٦٦٠)، والنسائي (٢٥٢/٥: ٣٠٠٥)، ما يدل
على أن ابن عمر رضي الله عنهما صلى خلف الحجاج بعرفة.
وروى الشافعي في مسنده (١٠٩/١: ٣٢٣)، كتاب الصلاة، باب في الجماعة
وأحكام الإمامة، ومن طريقه البيهقي (١٢١/٣)، كتاب الصلاة، باب الصلاة خلف
من لا یحمد فعله.
من طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن نافع: (أن ابن عمر رضي الله
عنهما اعتزل بمنى، في قتال ابن الزبير رضي الله عنه والحجاج بمنى، فصلى مع
الحجاج).
ومسلم بن خالد المخزومي مولاهم المكي، فقيه صدوق، كثير الأوهام. انظر:
التقریب (ص ٥٢٩)، وابن جريج، شديد التدليس وقد عنعن. لكن يشهد له ما قبله،
ولا تعارض بينهما، فلعله كان يقيم بمنى ويدخل أحياناً إلى مكة ليصلي في المسجد
الحرام، وكان ابن الزبير بداخله.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد صحیح کما قال الحافظ رحمه الله، ويزيده قوة ما ذکرته - في
٧٠٣

التخريج - من المتابعات.
ويشهد له أيضاً ما رواه البخاري (١٨٨/٢: ٦٩٥)، كتاب الأذان، باب إمامة
المفتون والمبتدع، عن عبيد الله بن عدي بن خيار: أنه دخل على عثمان بن عفان
رضي الله عنه، وهو محصور فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا
إمام فتنة ونتحرج. فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن
معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم.
٧٠٤

٤١٠ - وقال أبو داود: حدثنا محمد بن [أبي](١) حميد(٢)، عن
أبي عبد الله القراظ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَالر: ((لا يحافظ(٣) المنافق أربعين ليلة على [صلاة] (٤) العشاء(٥)
الآخرة)) - يعني في جماعة -.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم، سد، ك، والمسند).
(٢) تحرفت ني (ك) إلى: حمنة.
(٣) تحرفت في (عم) إلى: لا يخالط.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (المسند).
(٥) في (مح، عم، سد): عشاء - بدون (أل) التعريف -.
٤١٠ - تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (٣٢٥: ٢٤٨٠).
وذكره البوصيري (الإِتحاف ١٨٤/١ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة
الجماعة. وعزاه لأبي داود الطيالسي، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن
أبي حميد. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف منكر الحديث.
ویشهد لمعنی هذا الحدیث أحاديث، منها:
١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي وَله: ((ليس صلاة أثقل على
المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ... الحديث)).
رواه البخاري (١٤١/٢: ٦٥٧)، ومسلم (٤٥١/١: ٦٥١)؛ وابن ماجه
(٢٦١/١: ٧٩٧)؛ وابن أبي شيبة (٣٣٢/١)؛ وأحمد (٤٢٤/٢، ٤٦٦، ٤٣١)؛
وابن خزيمة (٣٧٠/٢: ١٤٨٤)؛ وابن حبان (٢٦٦/٣: ٢٠٩٥)؛ والبيهقي
(٥٥/٣).
٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة
٧٠٥

العشاء، وصلاة الفجر أسأنا به الظن).
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٣٢/١)، والبزار - كما في كشف الأستار -
(٢٢٨/١: ٤٦٣)، ولم يذكر العشاء، وابن خزيمة (٣٧٠/٢: ١٤٨٥)، وابن حبان
(٢٦٦/٣: ٢٠٩٦)، والبيهقي (٥٩/٣).
من طرق عن يحيى بن سعيد - وهو الأنصاري - عن نافع، به.
وهذا إسناد صحيح.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢٢٨/١: ٤٦٢).
من طريق خالد بن يوسف السمتي، عن أبيه، عن ابن عجلان، عن نافع، به.
ويوسف بن خالد بن عمير السمتي، تركوه، وكذبه ابن معين. انظر: التقريب
(ص ٦١٠)، وابنه خالد بن يوسف بن خالد السمتي، ضعيف. انظر: الميزان
(٦٤٨/١).
ورواه الطبراني في الكبير (٢٧١/١٢: ١٣٠٨٥).
من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف
الفريابي، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر،
به .
قال الهيثمي (المجمع ٤٠/٢): رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجال
الطبراني موثقون. اهـ.
قلت: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال فيه ابن عدي: يحدث عن
الفريابي وغيره بالبواطيل. وقال: إما أن يكون مغفلاً لا يدري ما يخرج من رأسه،
أو متعمداً، فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكر هنا غير محفوظ. اهـ.
انظر: الكامل (١٥٦٨/٤)؛ الميزان (٤٩١/٢)؛ المغني (٣٥٣/١)؛ اللسان
(٣٣٧/٣). وقد خالف الثقات في هذا الإسناد، فإنهم يروونه - كما مر - عن
يحيى بن سعيد، عن نافع، لا عن سعيد بن المسيب.
٧٠٦

٤٦ - باب الأمر باتباع الإِمام في أفعاله
٤١١ - قال أبو بكر: حدثنا خالد بن مَخْلَد، ثنا (١) سليمان بن
بلال، عن جعفر(٢) بن محمد قال(٣): سمعت القاسم بن محمد يقول:
قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: قال رسول الله وَليقول: ((إذا صلى
الإِمام (٤) جالساً (٥) فصلوا جلوساً)).
قال(٦): فعجب الناس من صدق معاوية رضي الله عنه.
(١) في (ك، والإتحاف): عن.
.
(٢) هو الصادق.
(٣) لفظة (قال) ليست في ( ك).
(٤) في (عم، سد، ك، والإتحاف، والمصنف): الأمير.
(٥) سقطت لفظة (جالساً) من (ك).
(٦) القائل هو القاسم بن محمد.
٤١١ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١١٦٦/١)، كتاب الإمامة، باب متابعة الإمام.
وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة - أيضاً - في مصنفه (٣٢٧/٢)، كتاب الصلوات، في
الإِمام يصلي جالساً.
٧٠٧

من طريق خالد بن مخلد، به مثله. إلا أنه قال (الأمير) بدل (الإِمام).
ورواه الطبراني في الكبير (٣٣٢/١٩: ٧٦٤).
من طريق علي بن المبارك الصنعاني، والعباس بن الفضل الأسفاطي، قالا: ثنا
إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، به مثله، إلا الحرف الأول، فإنه
عنده (إن) بدل (إذا).
قال الهيثمي (المجمع ٦٧/٢): ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
قلت: شيخ الطبراني علي بن المبارك، لم أجد له ترجمة.
وأما العباس بن الفضل الأسفاطي، فصدوق. قاله الدارقطني في سؤالات
الحاكم (١٤٣)، ولم يقف محقق كتاب الدعاء للطبراني على كلام الدارقطني هذا،
فقال: لم أجد له ترجمة.
وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قد أخرج له الشيخان، لكنهما كانا ينتقيان
من حديثه، وكان البخاري ينقل من أصوله ولا يعتمد على حفظه، وحديثه خارجهما
لین، لكنه صالح في المتابعات.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا خالد بن مخلد القطواني فإنه
صدوق، وحديثه في الصحيحين، وقد تابعه إسماعيل بن أبي أويس - كما في رواية
الطبراني - .
لذا، فالحديث صحيح.
وله شواهد صحيحة كثيرة، منها:
١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سقط النبي ◌َ﴾ عن فرس،
فَجُحِش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعداً، فصلينا
وراءه قعوداً ... الحديث، وفيه: ((وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون)).
رواه البخاري (١٧٣/٢: ٦٨٩)؛ ومسلم (٣٠٨/١: ٤١١)؛ وأبو داود
٧٠٨

(٤٠١/١: ٦٠١)؛ والترمذي (١٩٤/٢: ٣٦١)؛ والنسائي (٨٣/٢: ٧٩٤)؛ وابن
ماجه (٣٩٢/١: ١٢٣٨)؛ ومالك (١٣٥/١)؛ والطيالسي ص (٢٨٠: ٢٠٩٠)؛
وعبد الرزاق (٤٦٠/٢: ٤٠٧٨)؛ وابن أبي شيبة (٣٢٥/٢)؛ وأحمد (١١٠/٣،
١٦٢)؛ والدارمي (٢٨٦/١)؛ وابن الجارود (٨٧: ٢٢٩)؛ وأبو عوانة (١٠٥/٢،
١٠٦)؛ والطحاوي (٤٠٣/١)؛ وابن حبان (٢٨٦/٣: ٢٠٩٩، ٢١٠٠)؛ والبيهقي
(٧٨/٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٤١٩/٣: ٨٥٠).
٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: اشتكى رسول الله بَّار، فدخل عليه
ناس من أصحابه يعودونه، فصلى رسول الله و # جالساً، فصلوا بصلاته قياماً، فأشار
إليهم أن اجلسوا، فجلسوا. فلما انصرف قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع
فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً)).
رواه البخاري (١٧٣/٢: ٦٨٨)، ومسلم (٣٠٩/١: ٤١٢)؛ وأبو داود
(٤٠٥/١: ٦٠٥)؛ وابن ماجه (٣٩٢/١: ١٢٣٧)؛ ومالك (١٣٥/١)؛ وابن
أبي شيبة (٣٢٥/٢)؛ وأحمد (٥١/٦، ١٤٨، ١٩٤)؛ وابن خزيمة (٥٢/٣:
١٦١٤)؛ وأبو عوانة (١٧٠/٢)؛ والطحاوي (٤٠٤/١)؛ وابن حبان (٢٦٩/٣:
٢١٠١)؛ والبيهقي (٧٩/٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٤٢٠/٣: ٨٥١).
٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله﴿ قال: ((إنما جُعِل الإِمامُ
ليؤتم به ... )) الحديث، وفيه: ((وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا
قعوداً أجمعون)».
رواه البخاري (٢٠٨/٢: ٧٢٢)؛ ومسلم (٣٠٩/١، ٣١٠، ٣١١: ٤١٤،
٤١٦، ٤١٧)؛ وأبو داود (٤٠٤/١: ٦٠٣)؛ وابن ماجه (٣٩٣/١: ١٢٣٩)؛
وعبد الرزاق (٤٦١/٢: ٤٠٨٢)، وأحمد (٣١٤/٢، ٤١١)؛ وأبو عوانة (١٠٩/٢)؛
والطحاوي (٤٠٤/١)؛ وابن حبان (٢٧١/٣: ٢١٠٤). وانظر: الإِرواء (١١٩/٢،
١٢١)، فقد فصل القول في طرق هذا الحديث.
٧٠٩

٤١٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن إسماعيل البصري
أبو سعيد، ثنا إبراهيم(١) - يعني ابن سعد -، عن أبيه، عن جده، عن
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، قال(٢): إن رسول اللهمَليل لما
انتهى (٣) [إلى](٤) عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وهو يصلي
بالناس، أراد عبد الرحمن أن يتأخر، فأومأ إليه النبي وَ لغيره((أن مكانك))،
فصلى، وصلى رسول الله مَ﴿ بصلاة عبد الرحمن بن عوف رضي الله
عنه(٥).
(١) سقطت لفظة (إبراهيم) من ( ك).
(٢) سقطت لفظة (قال) من ( ك).
(٣) في (عم): انھی.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك، والإتحاف).
(٥) تأخر هذا الحديث في ( ك ) فجاء بعد رقم (٤١٣).
٤١٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٦١/٢ : ٨٥٣).
ولم أجده في مظانه من المقصد العلي، وقد ذكره الهيثمي في المجمع
(٧٤/٢)، واقتصر على عزوه إلى أحمد بن حنبل، فقط.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٧١/١ أ)، كتاب الإمامة، باب صلاة الإِمام خلف
رجل من رعيته. وعزاه لأبي یعلی.
ورواه أحمد (١٩١/١، ١٩٢).
من طريق رِشْدِين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، أنه سمع أبا سلمة بن
عبد الرحمن، يحدث عن أبيه: أنه كان مع رسول الله # في سفر، فذهب النبي ◌َلـ
لحاجته، فأدركهم وقت الصلاة، فأقاموا الصلاة، فتقدمهم عبد الرحمن، فجاء
النبي ◌َ﴾، فصلى مع الناس خلفه ركعة، فلما سلم قال: ((أصبتم - أو أحسنتم -)).
٧١٠

قال الهيثمي (المجمع ٧٤/٢): رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وثقه
هيثم بن خارجة، وقال أحمد: لا بأس به في أحاديث الرقاق. وضعفه جماعة.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه. اهـ.
وقال أحمد شاکر (٣/ ١٣٠): إسناده ضعيف، لضعف رشدين بن سعد. اهـ.
قلت: رشدين بن سعد، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٢٠٩). ومن أثنى عليه
إنما أثنی علیه لصلاحه في نفسه لا لصلاح حديثه.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن، لم يسمع من أبيه - كما قال الهيثمي - قاله
ابن معين والبخاري. انظر: جامع التحصيل (ص ٢١٣)، ومع أن أحمد رواه في
مسنده ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهذا ينافي شرطه فيها. لكن لعله أخرجه
لاتصاله، فإن راويه عن عبد الرحمن بن عوف - في رواية أبي يعلى - هو ابنه
إبراهيم وقد أدركه بيقين، وأيضاً إسناده هنا سالم من الضعفاء.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أن إبراهيم بن سعد ربما أخطأ إذا
حدث من حفظه، لكن اعتمده الشيخان، واحتمل الناس حديثه.
ورواية أحمد، وإن كانت ضعيفة، فإنها مقوية له في الجملة، فهو صحيح إن
شاء الله تعالى.
وله شاهد صحيح من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: أنه غزا مع
رسول الله وَ﴿ تبوك، ... الحديث، وفيه: قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس
قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم، فأدرك رسول الله ﴿ے إحدى الركعتين،
فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله وَلثم يتم
صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي وله صلاته أقبل
عليهم ثم قال: ((أحسنتم)) أو قال: ((قد أصبتم)) يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.
وفي رواية: قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي وَ لثر: ((دعه)).
٧١١

وصرح في رواية أبي داود، أن ذلك كان في صلاة الفجر.
رواه مسلم (٣١٧/١: ٢٧٤)، واللفظ له؛ وأبو داود (١٠٣/١، ١٠٦: ١٤٩،
١٥٢)؛ والنسائى (٧٧/١: ١٠٩)؛ وابن ماجه (٣٩٢/١: ١٢٣٦)؛ ومالك
(٣٥/١)؛ وعبد الرزاق (١٩١/١: ٧٤٨)؛ وأحمد (٢٤٩/٤، ٢٥١)؛ وابن خزيمة
(٨/٣، ٩: ١٥١٤، ١٥١٥)؛ وأبو عوانة (٢١٤/٢، ٢١٥)؛ وابن حبان (٣٢٠/٣:
٢٢٢١، ٢٢٢٢)؛ والبيهقي (٢٩٥/٢، ٩٢/٣).
٧١٢
:

٤١٣ - وقال عبد بن حميد: حدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا(١)
خالد بن إلياس، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، قال: دخلت على
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما(٢)، فوجدته جالساً(٣) يصلي/ لأصحابه [عم ٧٥]
العصر، وهم جلوس(٤). قال: فنظرت حتى سلم، ثم(٥) قلت: غفر الله
لك، أنت صاحب رسول الله وَ ل﴿ تصلي بهم وأنت جالس؟!
قال: أنا مريض، فجلست، فأمرتهم أن يجلسوا (٦)، إني سمعت
رسول الله وَ له يقول(٧): ((الإِمام جُنَّة، فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإن
صلى جالساً فصلوا جلوساً».
(١) في ( ك): حدثنا.
(٢) زاد في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): بمكة.
(٣) تصحفت في (عم، سد) إلى: قال.
(٤) في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): وهو جالس.
(٥) في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): (قال) بدل (ثم).
(٦) في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): زيادة (فيصلوا معي).
(٧) في (الإتحاف، والمنتخب من مسند عبد بن حميد): (ما صلى رجل العتمة في الجماعة ثم
صلى ما بدا له، ثم أوتر قبل أن ينام إلا كان تلك الليلة كأنه لقي ليلة القدر في الإجابة.
وسمعت رسول الله # يقول :... ) فذكر حديث الباب، وزاد في آخره: (قال: كنا ننادي في
بيوتنا للصلاة، ونجمع لأهلنا).
٤١٣ - تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٧٩/٣: ١١٥٠).
وذكره البوصيري (الإِتحاف ١٨٥/١ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة
الجماعة. وعزاه لعبد بن حميد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف خالد بن
إياس. اهـ.
ورواه الدارقطني (٤٢٣/١).
٧١٣

من طريق خالد بن إياس، به مثله، إلا أنه اختصر بعض القصة التي في أوله.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٢٦/٢).
من طريق عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي، عن يحيى بن سعيد، قال:
أخبرني أبو الزبير أن جابراً اشتكى عندهم بمكة، فلما أن تماثل خرج، وأنهم خرجوا
معه يتبعونه حتى إذا بلغوا بعض الطريق حضرت صلاة من الصلوات، فصلى بهم
جالساً، وصلوا معه جلوساً.
ورواه الشافعي في اختلاف الحديث ص (٩٩). ومن طريقه الحازمي في
الاعتبار ص (١٧٣) مختصراً.
وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صححه أيضاً الحافظ في الفتح
(١٧٦/٢).
وروى ابن المنذر في الأوسط (٢٠٨/١ ب)، كتاب الإمامة، باب ذكر النهي عن
صلاة المأموم قائماً خلف الإِمام قاعداً.
من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج، نا حماد، أخبرنا يحيى بن سعيد،
عن أبي الزبير: أن جابر بن عبد الله الأنصاري، كان وجعاً فصلى بأصحابه قاعداً
وأصحابه قعود.
وهذا سند صحيح أيضاً، علي بن عبد العزيز البغوي، ثقة. انظر: السير
(٣٤٨/١٣)؛ الميزان (١٤٣/٣). وحجاج هو ابن منهال الأنماطي، ثقة فاضل.
انظر: التقريب (ص ١٥٣).
وحماد هو ابن سلمة، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري، وهما ثقتان.
وأما المرفوع من الحديث، فقد صح نحوه أيضاً.
فروى مسلم (٣٠٩/١: ٤١٣)، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام؛
وأبو داود (٤٠٥/١: ٦٠٦)، كتاب الصلاة، باب الإِمام يصلي من قعود - ولم يسق
لفظه كاملاً وإنما أحال على ما قبله -؛ والنسائي (٩/٣: ١٢٠٠)، كتاب السهو،
٧١٤

باب الرخصة في الالتفات في الصلاة يميناً وشمالاً؛ وابن ماجه (٣٩٣/١: ١٢٤٠)،
كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في (إنما جُعِل الإِمام ليؤتم به)، وأحمد (٣٣٤/٣)،
وأبو عوانة (١٠٨/٢، ١٠٩)، باب بيان الائتمام في الصلاة، والطحاوي (٤٠٣/١)،
كتاب الصلاة، باب صلاة الصحيح خلف المريض، وابن حبان (٢٨١/٣: ٢١١٩،
٢١٢٠)، كتاب الصلاة، ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة في خبر عائشة، والبيهقي
(٧٩/٣)، كتاب الصلاة، باب ما روي في صلاة المأموم جالساً إذا صلى الإِمام
جالساً.
من طريق أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: (اشتكى رسول الله القتل،
فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياماً، فأشار
إلينا فقعدنا، فصلينا قعوداً، فلما سلم قال: ((إن كدتم آنفاً لتفعلون فعل فارس والروم،
يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائماً فصلوا
قياماً، وإن صلى قاعداً فصلوا قعوداً».
ورواه أبو داود - أيضاً - (٤٠٣/١: ٦٠٢)؛ وابن أبي شيبة (٣٢٥/٢)، كتاب
الصلوات، في الإِمام يصلي جالساً؛ وأحمد (٣٠٠/٣)؛ وأبو يعلى (٤١١/٣:
١٨٩٦)، و(١٩٥/٤: ٢٢٩٧)؛ وابن خزيمة (٥٣/٣: ١٦١٥)، كتاب الصلاة، باب
النهي عن صلاة المأموم قائماً خلف الإمام قاعداً، وابن حبان (٢٧٤/٣، ٢٧٥ :
٢١٠٩، ٢١١١)؛ والدارقطني (٤٢٢/١)، كتاب الصلاة، باب فضل صلاة القائم على
صلاة القاعد وكيفية صلاة الصحيح خلف الجالس؛ والبيهقي (٧٩/٣).
من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر رضي الله عنه
قال: (صُرِع النبي وَ ﴿ من فرس له، فوقع على جذع نخلة، فانفكت قدمه، فدخلنا
عليه نعوده، وهو يصلي في مَشْرَبة لعائشة، فصلينا بصلاته ونحن قيام، ثم دخلنا عليه
مرة أخرى وهو يصلي جالساً، فصلينا بصلاته ونحن قيام، فأومأ إلينا أن اجلسوا، فلما
صلى قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى جالساً
٧١٥

فصلوا جلوساً، ولا تقوموا وهو جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائهم».
وهذا إسناد حسن، وقد عنعن الأعمش، لكنهم يتسامحون في حديثه عن شيوخه
الذين أكثر عنهم. وطلحة بن نافع، صدوق، خرّج له مسلم والبخاري مقروناً. انظر:
السير (٢٩٣/٥)؛ والتقريب (ص ٢٨٣).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه خالد بن إلياس، وهو متروك الحديث، لکن قد روی
المرفوع من الحديث مسلم وغيره - كما مر - .
وروی الموقوف الشافعي وغیرہ ـ کما مر ۔۔ بأسانيد صحاح.
وله شاهد من حديث أنس، وعائشة، وأبي هريرة رضي الله عنهم، وقد سبق
تخریجها في حديث رقم (٤١١).
٧١٦

٤١٤ - وقال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دُكين، ثنا عمر بن
موسى، أنا موسى بن عبد الله بن يزيد، عن أبيه رضي الله عنه (١): ((أنه كان
يصلي للناس ها هنا(٢)، فكان أناسٌ يضعون رؤوسهم قبل أن يضع رأسه،
ويرفعون رؤوسهم قبل أن يرفع رأسه، فلما انصرف التفت(٣) إليهم،
فقال: يا أيها الناس: لِمَ تأثَمُون وتُأثِّمُون(٤)، صليت لكم صلاة
رسول الله ﴿ لا أخرم(٥) عنها).
(١) زاد في (عم) و (سد): (قال).
(٢) يعني بالكوفة، فإن عبد الله بن يزيد الأنصاري الخطمي، كان أمير الكوفة لابن الزبير وذكر
الحافظ في الفتح (١٨٢/٢) أن في رواية للطبراني النص على ذلك.
(٣) تحرفت في ( ك) إلى: (البيت).
(٤) في (عم): (يوتمون) - أوله ياء تحتية -، وفي ( ك ) بدون نقط.
وفي باقي النسخ (تأتمون وتوتمون) بالتاء الفوقية في الحرف الأول والثالث، ولا معنى لها
قريب يفهم وإنما الصواب أن يكون الحرف الثالث في الكلمتين بالثاء المثلثة.
(٥) أي: لا أعدل عنها، ولا أترك منها شيئاً. انظر: النهاية (٢٧/٢)؛ والمعجم الوسيط
(٢٣٠/١): (خرم).
٤١٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٧/١ أ)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإمام،
وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن
موسی. اهـ.
وذكره الهيثمي (المجمع ٧٩/٢)، وعزاه للطبراني في الكبير، قال: وفيه
محمد بن موسى الأنصاري، شيخ لأبي نعيم، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال
الصحيح. اهـ.
قلت: أظن أن ما وقع في نسخة الهيثمي من معجم الطبراني تصحيف، حيث
٧١٧

٠٠
تصحف (عمر) إلى (محمد) ومسند عبد الله بن يزيد لا يوجد في المطبوع من معجم
الطبراني الكبير.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه عمر بن موسى الوجيهي، وهو متروك متهم بالوضع،
ولم أجد من تابعه.
فالحدیث ضعيف جداً.
وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه، مرفوعاً: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به،
فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن
حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون)).
ومثله حديث عائشة، وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما، وكلها في
الصحيحين وغيرهما، وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٤١١).
ويشهد له أيضاً ما بعده - وهو حديث علي بن شيبان رضي الله عنه - .
٧١٨

٤١٥ - وقال مسدد: حدثنا محمد بن جابر، ثنا عبد الله(١) بن
بدر، عن علي بن شيبان، عن أبيه رضي الله عنهما، قال: صليت خلف
النبي ◌َ له، فرفع رجل رأسه قبل النبي ◌َّ، فلما انصرف قال: ((من
رفع(٢) رأسه قبل الإِمام أو وضع فلا صلاة له).
(١) في (سد): (محمد).
(٢) في (عم): (يرفع).
٤١٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٦٦/١ ب)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإمام،
وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن جابر. اهـ.
ورواه عبد الرزاق (٣٧٥/٢: ٣٧٥٩)، كتاب الصلاة، باب الذي يخالف
الإمام.
من طريق رجل، عن محمد بن جابر، به، فذكر المرفوع فقط دون القصة ولم
یذکر قوله: «أو وضع)).
وبهذا اللفظ ذكره السيوطي في الجامع الصغير. فيض القدير (١٣٨/٦)، وعزاه
لابن قانع.
ورواه بقي بن مخلد في مسنده كما في الإصابة (٢١٧/٣).
من طريق محمد بن جابر، به فذكره بلفظ حديث الباب.
قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه هذا الحديث من هذا الوجه لكن قال: عن
عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، وهو المعروف، وولده
علي صحابي، وقد أخرج له أيضاً أبو داود وغيره. اهـ.
قلت: الحديث الذي يشير إليه الحافظ، هو ما رواه ابن ماجه (٢٨٢/١:
٨٧١)، من طريق ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، أخبرني عبد الرحمن بن
علي بن شيبان، عن أبيه - وكان من الوفد - قال: خرجنا حتى قدمنا على
٧١٩

رسول الله وَ﴾، فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخر عينه رجلاً لا يقيم صلاته - يعني
صلبه - في الركوع والسجود، فلما قضى النبي عليه الصلاة قال: ((يا معشر
المسلمين، لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)).
ومتن هذا الحديث لا صلة له بمتن حديث الباب وإن كان كل منهما في الركوع
فهما مختلفان، لكن الحافظ إنما عنى بكلامه سياقة السند، وأن محمد بن جابر أخطأ
في سند حديث الباب، إذ لا يعرف لشيبان والد علي صحبة، وإنما الصحبة لعلي ابنه:
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف، وقد أخطأ في
إسناده - كما بينا في التخريج - إذ لا يعرف لشيبان بن محرز صحبة، وإنما الصحبة
لابنه علي بن شيبان رضي الله عنه.
فالحدیث ضعيف.
لكن الأمر بمتابعة الإِمام، وعدم سبقه في شيء من أعمال الصلاة ثابت في
أحاديث صحيحة - تقدم بعضها في رقم (٤١٤) - وجاء الزجر الشديد عن الرفع من
الركوع قبل الإِمام في أحاديث صحيحة.
منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال محمد وَله: ((أما يخشى الذي
يرفع رأسه قبل الإِمام أن يحول الله رأسه رأس حمار))؟.
وفي رواية: ((ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإِمام أن يحول الله صورته
في صورة حمار)).
رواه البخاري (١٨٢/٢: ٦٩١)؛ ومسلم (٣٢٠/١: ٤٢٧)؛ وأبو داود
(٤١٣/١: ٦٢٣)؛ والترمذي (٤٧٥/٢: ٥٨٢)؛ والنسائي (٩٦/٢: ٨٢٨)؛ وابن
ماجه (٣٠٨/١: ٩٦١)؛ وأحمد (٢٦٠/٢، ٤٢٥)؛ وابن خزيمة (٤٧/٣: ١٦٠٠)؛
وابن حبان (٢٣/٤: ٢٢٧٩)؛ والبيهقي (٩٣/٢)؛ والبغوي في شرح السنة (١٧/٣:
٨٤٩).
٧٢٠