النص المفهرس

صفحات 381-400

وقال ابن الأثير: أي يتغشى به. اهـ. وقال في موضع آخر: واستغشى بثوبه وتغشى: أي
تغطى. اهـ. النهاية (١٨٧/٥)، مادة (وشح)، (٣٦٩/٣)، مادة (غشى).
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٤) في ( ك): (ثنا).
(٥) في مسند ابن أبي شيبة: (يحيى).
(٦) لفظة (قال) ليست في (عم) و (سد) و (ك).
(٧) لفظة (يقول) ليست في (عم) و (سد) و ( ك).
(٨) في (عم) و (سد) و (ك): (ثنا).
(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و (سد) و (ك).
(١٠) لفظة (به) ليست في ( ك).
(١١) ابن حيان، أبو عمران البصري.
٣٢٦ - تخريجه:
هو في مسند ابن أبي شيبة (١٦١/١ ب).
وفي مسند أبي يعلى (٢٠٥/٣: ١٦٣٩)، من طريق يحيى الحماني، حدثنا
يعلى بن الحارث، به، ولفظه: (أن النبي ◌َ ◌ّ صلَّى في ثوب واحد متوشحاً به).
وفي مسند أبي يعلى أيضاً (٢١٠/٣: ١٦٤٧)، من طريق موسى، حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي، به، ولفظه: (أن النبي ◌َ ﴿ صلَّى في ثوب).
وذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٦٤، ٣٦٥: ٣٢٤، ٣٢٥).
وذكره أيضاً (المجمع ٤٩/٢)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير،
كلاهما من رواية ابنٍ لعمار، عن عمار. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٢/١أ)، كتاب الإمامة، باب كراهة إمامة
المتيمم للمتوضئين، وما جاء فيمن أم بعد ما صلى، وفيمن أم في ثوب واحد وغير
ذلك، بلفظ أبي بكر، وعزاه له.
وذكره أيضاً (الإتحاف ١٧٩/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب
الواحد، بلفظ حدیث إسحاق، وعزاه له.
٣٨١

ثم ذكره في (١/ ١٨٠ أ) بلفظ أبي بكر بن أبي شيبة، وعزاه له ولأبي يعلى،
ولم يذكر لفظه.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٣١٣/١)، كتاب الصلوات، باب في
الصلاة في الثوب الواحد، والطحاوي (٣٨٠/١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في
الثوب الواحد، من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، به، فذكره بلفظ حديث
أبي بكر بن أبي شيبة المتقدِّم في حديث الباب.
الحكم عليه :
حديث الباب ذكر له الحافظ أربع طرق. فنذكر الحكم على كل طريق، ثم نذكر
الحكم العام على مجموعها.
الأولى: فيها علتان:
١ - شيوخ إسحاق مبهمون، إذ لم يسم لنا أحداً منهم، ومعنى هذا جهالة
حالهم.
٢ - ابن عمار بن ياسر، لم أجد من سماه ولا من ترجم له، فهو مجهول.
الثانية: رجالها كلهم ثقات، إلا ابن عمار بن ياسر، المتقدِّم في الطريق الأولى.
الثالثة: فيها يحيى الحماني، وهو متهم بالكذب وسرقة الحديث، بالإضافة إلى
ابن عمار المتقدِّم ذكره.
الرابعة: فيها موسى بن محمد، وهو صدوق ربما أخطأ، بالإضافة إلى ابن
عمار.
والخلاصة أن الحديث بهذه الطرق ضعيف، لأن مداره على ابن عمار بن ياسر،
وهو مجهول.
وصلاته في في ثوب واحد متوشحاً به ثابتة من رواية عدد من الصحابة رضي الله
عنهم في الصحيحين وغيرهما، وقد ذكرت طرفاً من هذه الأحاديث في حديث
رقم (٣٢٢).
٣٨٢

٣٢٧ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا (١) إسماعيل بن عياش، عن(٢)
عطاء الخراساني، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، قال: (زرت
أختي أم حبيبة رضي الله عنها، فرأيت النبي وَلا يصلي في ثوب واحد، قد
خالف بين طرفيه).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق(٣) بن يحيى، ثنا إسماعيل بن
عياش (٤)، به.
[٣] حدثنا إبراهيم بن الحسين(٥)، ثنا [مبشر](٦) - يعني ابن (٧)
إسماعيل -، والحارث بن عطية (٨)، ومحمد بن كثير(٩)، عن الأوزاعي،
عن [يعيش](١٠) بن الوليد، عن معاوية رضي الله عنه، نحوه (١١).
(١) في (ك): (ثنا).
(٢) قوله: (عن عطاء الخراساني، عن معاوية) كرر سهواً في (حس).
(٣) هكذا في جميع النسخ، وفي الإتحاف: (إسحاق بن يحيى بن أيوب)، ولم أجد أحداً بهذا
الاسم في هذه الطبقة في كتب الرجال، ولا ذكره أبو يعلى في معجم شيوخه، والصواب:
(يحيى بن أيوب)، وهو الغافقي المصري، كما في المسند والمقصد، وهو أحد شيوخ
أبي يعلى.
(٤) تمامه كما جاء في المسند والمقصد والإتحاف: (قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن معاوية بن
أبي سفيان قال: دخلت على أم حبيبة زوج النبي *، فرأيت النبي ® قائماً يصلي في ثوب
واحد. زاد في المسند: قد خالف بين طرفيه، فقلت: يا أم حبيبة، أيصلِّ النبي ◌َله في ثوب
واحد؟ قالت: نعم، وهو الثوب الذي كان فيه ما كان - تعني الجماع - .
(٥) هو الأنطاكي.
(٦) في جميع النسخ: (ميسرة)، والصواب: (مبشر) كما في المسند والمقصد والإتحاف وكتب
الرجال.
(٧) سقطت من (حس).
(٨) أبو عبد الله البصري.
(٩) ابن أبي عطاء الثقفي مولاهم.
٣٨٣

(١٠) في جميع النسخ (مغيث)، وفي الإتحاف: (معشر)، والصواب: (يعيش) كما في المسند
والمقصد وكتب الرجال. وهو يعيش بن الوليد بن هشام القرشي الأموي المعيطي الدمشقي.
(١١) هذه الطريق كسابقتها من مسند أبي يعلى.
٣٢٧ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٦١/١٣: ٧١٤٠). (مسند أم حبيبة).
والرواية الثانية في مسند أبي يعلى (٣٦٤/١٣: ٧٣٧٣)، (مسند معاوية).
وذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٦٧، ٣٦٨: ٣٣٠، ٣٣١).
وذكره أيضاً (المجمع ٤٩/٢)، بلفظ حديث أبي يعلى، وقال: رواه أبو يعلى،
والطبراني في الأوسط، ورواه في الكبير مختصراً: (أن النبي ◌َ ل# كان يصلي في
الثوب الواحد)، وإسناد أبي يعلى حسن. اهـ.
وذكره البوصيري (الإِتحاف ١/ ١٨٠ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب
الواحد، بلفظيه، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وقال: حديث معاوية
رجاله ثقات. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣١١/١)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة
في الثوب الواحد، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عطاء، عن معاوية بن
أبي سفيان رضي الله عنهما، (أن النبي و # صلَّى في ثوب واحد).
وفيه عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، وعطاء الخراساني لم يسمع من
أحد من الصحابة رضي الله عنهم. فهو ضعيف جداً.
ورواه الطبراني في الكبير (٣٣١/١٩: ٧٦١)، من طريق إبراهيم بن نائلة
الأصبهاني، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا الفضل بن العلاء، ثنا طلحة بن
يحيى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما:
(أن النبي 8* كان يصلي في الثوب الواحد).
وشيخ الطبراني إبراهيم بن نائلة: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون،
وقد وجدت له ترجمة في أخبار أصبهان (١٨٨/١)، وليس فيها جرح ولا تعديل إلا
٣٨٤

أنه قال: ضاع سماعه .
وسليمان بن داود الشاذكوني، حافظ، اثُّهم بالكذب والوضع. انظر: الميزان
(٢٠٥/٢)؛ اللسان (٨٤/٣).
والفضل بن العلاء الكوفي، صدوق، له أوهام. انظر: التقريب
(ص ٤٤٦).
وطلحة بن يحيى بن عبيد الله التيمي، المدني، نزيل الكوفة، صدوق يخطىء.
انظر: التقريب (ص ٢٨٣).
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً.
ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٦٦/١ أ)، من طريق
محمد بن علي الصائغ، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا سعيد بن مسلم بن بانك، عن
أبيه، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، قال: (دخلت على أم حبيبة زوج
النبي 8 8*، فوجدت النبي ◌َ ل﴿ يصلي في ثوب واحد عاقده على قفاه).
وخالد بن يزيد العمري، متروك. انظر: الجرح (٣٦٠/٣)؛ اللسان (٣٨٩/٢)،
ومسلم بن بانك قال فيه أبو حاتم: يُروى عنه. اهـ. ولم يذكروا معاوية في شيوخه.
(الجرح ١٨١/٨)، ولم يرو عنه إلا ابنه، وذكره ابن حبان. (الثقات ٣٩٢/٥).
ورواه ابن عدي في الكامل (١٩٩٨/٥)، من طريق عثمان بن عطاء الخراساني،
عن أبيه، عن مطرف بن مطاع، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال:
(دخلت على أم حبيبة ... ) فذكره، بنحو رواية أبي يعلى.
وعثمان بن عطاء الخراساني، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٣٨٥).
ووالده عطاء مدلس وقد عنعن. ومطرف بن مطاع، لم أجد له ترجمة.
فالحدیث ضعيف جداً بهذا الإسناد.
الحكم عليه :
حدیث الباب له ثلاث طرق:
٣٨٥

الأولى: فيها عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، وقد روى عن غير أهل
بلده، وهو ضعيف في ذلك.
وفيها عنعنة عطاء الخراساني، وهو مدلس، ولم يسمع من أحد من الصحابة
رضي الله عنهم، وقد أدخل بينه وبين معاوية رضي الله عنه مطرف بن مطاع - كما في
رواية ابن عدي - .
الثانية: فيها علل الطريق الأولى، إلا أن إسماعيل بن عياش صرح بالإخبار.
الثالثة: فيها إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، لم يوثقه إلا ابن حبان، وباقي
رجالها ثقات.
فالحديث بمجموع هذه الطرق وما سبق في التخريج ضعيف، لكنه منجبر بما
في الباب من الأحاديث الكثيرة الدالة على صلاته في في ثوب واحد. انظر: الحديث
رقم (٣٢٢) وشواهده، فهو إن شاء الله تعالى، حسن لغيره.
٣٨٦

٣٢٨ - وقال مسدد: حدثنا (١) معتمر (٢)، عن بُرْد(٣) بن سنان،
عن عبادة بن نُسَي، عن غضيف (٤) بن الحارث قال: أتيت عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، فقلت(٥): إنا نخرج في (٦) كل عام، ولي [بناء](٧)
فيه صغر، [فإن](٨) صلَّيت فيه، كانت المرأة بحذائي، وإن خَرَجت
قُرِرت(٩)، قال: اقطع بینکما بثوب ثم صلِّ کیف شئت.
(١) في (ك): (ثنا).
(٢) بيض في (عم) و (سد) لكلمة (معتمر). وهو ابن سليمان التيمي.
(٣) بيض في (عم) و (سد) لكلمة (برد).
(٤) بيض في (عم) و (سد) لقوله (غضيف بن الحارث).
(٥) بيض في (عم) و (سد) لقوله (فقلت إنا) إلى قوله: (صليت فيه كانت).
(٦) في ( ك) زيادة: (الكعبة).
(٧) في (مح) و (حس): (شا)، وما أثبته من (ك)، والبناء: واحد الأبنية، وهي البيوت التي
تسكنها العرب في الصحراء. انظر: النهاية (١٥٧/١)، مادة (بني).
(٨) في (مح) و (حس): (قال)، وما أثبته من ( ك).
(٩) من قوله: (قررت) إلى آخر النص بياض في (عم) و (سد). والقُر - بضم القاف -: البرد،
ومنه: ليلة قرّة، وقارة أي: باردة. وليلة ذات قرة، أي: ليلة ذات برد، فالمعنى هنا: أصابني
البرد. انظر: اللسان (٨٢/٥)، مادة (قر).
٣٢٨ - تخريجه:
رواه عبد الرزاق (٣٦/٢: ٢٣٩١)، كتاب الصلاة، باب الرجل والمرأة يصليان
أحدهما بحذاء الآخر، والبيهقي (٣١٢/٢)، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن
وقوف المرأة بجنب الرجل لا يفسد عليه صلاته، من طريق الثوري، عن أبي العلاء
برد بن سنان، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث قال: قلت لأمير المؤمنين:
إنا نبدو - زاد البيهقي: فنكون في الأبنية - فإن خرجت قررت وإن خرجت امرأتي
قرت؟ قال: فاقطع بينك وبينها بثوب ثم صلِّ ولتصلٌ، - يعني اقطع في الخباء - هذا
لفظ عبد الرزاق، ولفظ البيهقي فيه اختلاف يسير.
٣٨٧

الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد رجاله كلهم ثقات، إلا برد بن سنان، فإنه صدوق رُمي
بالقدر، ولأجله فالأثر حسن.
وله شاهد من حديث الحارث بن معاوية الكندي، عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، رواه الإمام أحمد بسند صحيح، ولذا فحدیث الباب صحیح لغيره. قال
الإِمام أحمد في المسند (١٨/١): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا
عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الحارث بن معاوية الكندي: أنه ركب إلى عمر بن
الخطاب يسأله عن ثلاث خلال، قال: فقدم المدينة فسأله عمر: ما أقدمك؟ قال:
لأسألك عن ثلاث خلال. قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق
فتحضر الصلاة، فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي، وإن صلت خلفي خرجت من
البناء؟ فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت، ...
الحدیث.
قال العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (٢٠٣/١: ١١١): إسناده
صحیح. اهـ. وهو كما قال رحمه الله.
وله شاهد من حديث أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، قالت: (كان
رسول الله ﴿ يصلي وأنا حذاءه، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد ... )
الحدیث.
رواه البخاري، واللفظ له (٤٨٨/١: ٣٧٩)؛ ومسلم (٣٦٧/١: ٥١٣).
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان النبي ◌َّلر يصلي من الليل وأنا إلى
جنبه، وأنا حائض، وعلي مُرْط، وعليه بعضه إلى جنبه).
رواه مسلم (٣٦٧/١: ٥١٤).
٣٨٨

٣٢٩ - [وقال مسدد](١) حدثنا حماد (٢)، عن أبي هارون(٣)،
قال(٤): سمعت أبا سعيد رضي الله عنه يقول: قال رسول الله ومتليفون:
((لا يضر أحدكم أن يصلي في ثوبه مشتملاً(٥)، ولكن ليعقده لا يشغله عن
صلاته» .
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك).
(٢) هو ابن زيد.
(٣) هو العبدي.
(٤) لفظة (قال)، ليست في ( ك).
(٥) الاشتمال هو إدارة الثوب على الجسد كله حتى لا تخرج يده، وهو التوشح.
انظر: أساس البلاغة (ص ٢٤٢)؛ اللسان (٣٦٨/١١)، مادة: (شمل)؛ وهدي الساري
(ص ١٤٠).
٣٢٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٩/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب
الواحد، وعزاه لمسدد، وقال: رواه مسلم في صحيحه باختصار، وأبو هارون العبدي
ضعيف، واسمه عمارة بن جوین. اهـ.
ورواه تمام في فوائده كما في الروض البسام (٣٥٨/١: ٣٥٣)، من طريق
برد بن سنان، عن أبي هارون، به، ولفظه: (لا يضر أحدكم أن يصلي في ثوب واحد
مشتملاً به، وليعقد طرفه يتفرغ لصلاته).
ورواه مسلم (٣٦٩/١: ٥١٩)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد،
وابن ماجه (٣٣٣/١: ١٠٤٨)، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الصلاة في
الثوب الواحد، وأحمد (٥٣/٣، ٥٩)، والطحاوي (٣٨١/١)، كتاب الصلاة، باب
الصلاة في الثوب الواحد، والبيهقي (٢٣٧/٢)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب
واحد، من طرق عن الأعمش، عن - وعند الطحاوي: قال ثنا - أبي سفيان، عن
جابر، حدثني أبو سعيد الخدري: (أنه دخل على النبي وَالز، قال: فرأيته يصلي على
٣٨٩

حصير يسجد عليه. قال: ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحاً به)، هذا لفظ مسلم،
وليس عند الباقين ذكر الحصير والصلاة عليه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه أبو هارون العبدي، وهو متروك، واتَّهموه بالكذب.
ولذا، فهو ضعيف جداً، والذي صح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، هو
حكايته لما رأى من رسول الله وَلاير، حيث رآه يصلي في ثوب واحد متوشحاً به ــ كما
بینت في التخريج - .
وفي الصحيحين وغيرهما عن عمر بن أبي سلمة قال: (رأيت رسول الله وَّهِ،
يصلي في ثوب واحد مشتملاً به، في بيت أم سلمة، واضعاً طرفيه على عاتقيه).
البخاري (٤٦٩/١: ٣٥٦)؛ ومسلم (٣٦٨/١: ٥١٧).
٣٩٠

٣٣٠ - [وقال مسدد](١): حدثنا يحيى(٢)، عن سفيان(٣)، عن
عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد بن الحنفية
رضي الله عنه، قال(٤): (إن علياً رضي الله عنه، كان لا يرى بأساً أن يصلي
الرجل في الثوب الواحد، وكان يصلي في الثوب الواحد قد خالف بين
طرفيه).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) هو القطان.
(٣) هو الثوري.
(٤) لفظة (قال)، ليست في ( ك).
٣٣٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٩/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب
الواحد، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣١٣/١)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة
في الثوب الواحد، من طريق يحيى بن سعيد القطان، به، ولفظه: (أن علياً قال:
لا بأس بالصلاة في ثوب واحد - أو صلى في ثوب واحد -).
ورواه أيضاً (٣١٤/١)، قال: حدثنا سفيان - وهو ابن عيينة -، عن عثمان بن
المغيرة الثقفي، به، ولفظه: (قال علي: إذا صلى الرجل في الثوب الواحد فليتوشح
به).
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإسناد صحيح.
وتشهد له الأحاديث المتواترة عنه و* في جواز الصلاة في الثوب الواحد. انظر
حديث رقم (٣٢٢).
٣٩١

٣٣١ - [وقال](١): حدثنا يحيى(٢)، حدثني إسماعيل(٣)، عن
قيس (٤) قال(٥): (رأيت خالد بن الوليد رضي الله عنه، يؤم الناس في
الجیش في ثوب واحد).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، والقائل هو مسدد، فالأثر من مسنده، كسابقه. ولا أدري
لما لم يعزه الحافظ لأبي يعلى - أيضاً - مع أنه رواه في مسنده - كما سيأتي في التخريج - .
(٢) هو القطان.
(٣) هو ابن أبي خالد.
(٤) هو ابن أبي حازم.
(٥) لفظة (قال)، ليست في ( ك).
٣٣١ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المقصد (ص ٣٦٨: ٣٣٢).
و (المجمع ٥١/٢)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، وإسناده
ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٩/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب
الواحد، وعزاه لمسدد. ولا أدري لم لم يعزه البوصيري لأبي يعلى، مع أنه رواه في
مسنده - كما سيأتي - .
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣١٢/١)، كتاب الصلوات، في الصلاة في
ثوب واحد من طريق أبي الأحوص، عن طارق، عن قيس بن أبي حازم قال: كان
خالد بن الوليد يخرج فیصلي بالناس في ثوب واحد.
ورواه أيضاً: من طريق غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن قيس بن أبي حازم،
قال: صلى بنا خالد بن الوليد في ثوب واحد في الوفود، وقد خالف بين طرفيه،
وخلفه أصحاب النبي ﴾.
ورواه أبو يعلى في مسنده (١٤٥/١٣)، (٧١٨٩) من طريق أبي الحارث
- سريج بن يونس - ثنا يحيى، قال حدثني إسماعيل، به ولفظه: (رأيت خالد بن
٣٩٢

الوليد يؤم الناس في الجيش في ثوب واحد)، وسنده صحيح وليس كما قال الهيثمي.
ورواه الطحاوي (٣٨٣/١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، من
طريق مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن
أبي حازم، قال: صلى بنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب واحد قد خالف بين
طرفيه .
ورواه أيضاً: من طريق شعبة، عن الحكم، عن قيس بن أبي حازم، قال: أمَّنا
خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه، وخلفه أصحاب
محمد ﴾.
ورواه ابن المنذر في الأوسط (٢٢٤/١ أ)، جماع أبواب اللباس في الصلاة،
الرخصة في الثوب الواحد، من طريق أبي أحمد قال: أخبرنا يعلى، ثنا إسماعيل،
عن قيس قال: لقد رأيت خالد بن الوليد يؤمنا في ثوب واحد في الجيش.
ورواه الطبراني في الكبير (١٠٥/٤: ٣٨٠٧) من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا
أبو نعيم، ثنا بكير بن عامر البجلي، قال سمعت قيس بن أبي حازم يقول: أم الناس
خالد بن الوليد متوشحاً بثوب.
قلت: وسنده ضعيف كما قال الهيثمي، لأن فيه بكير بن عامر البجلي، وهو
ضعيف. انظر: التقريب (ص ١٢٨)، والذي يظهر من كلام الهيثمي أنه عمم الحكم
على سند أبي يعلى، والطبراني، وسند أبي يعلى صحيح لا غبار عليه.
ورواه عبد الرزاق (٣٥٥/١: ١٣٨٣)، كتاب الصلاة، باب ما يكفي الرجل من
الثياب من طريق الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: (أمنا
خالد بن الوليد في مسفرة متوشحاً بها، والمسفرة: الملحفة). وهذا سند صحيح.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وتشهد له الأحاديث المتواترة في
صلاته 18 في الثوب الواحد، وإذنه لأصحابه في ذلك. انظر حديث رقم (٣٢٢).
٣٩٣

٣٣٢ - وقال الحارث: حدثنا(١) داود بن المُحبَّر، ثنا حماد(٢)،
عن حميد(٣)، عن أنس رضي الله عنه، قال: (إن رسول الله وَّة، خرج
متوكئاً على أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وعليه ثوب قِطْرِي (٤) ليس عليه
ثوب(٥) غيره).
(١) في (ك): (ثنا).
(٢) هو ابن سلمة.
(٣) هو ابن أبي حميد الطويل.
(٤) في (البغية، والإتحاف) زيادة: (متوشحاً - زاد في الإتحاف: به - فصلى بهم فيه). والقِطْرِي
- بكسر القاف وسكون الطاء المهملة -: هو ضرب من البرود فيه حمرة، ولها أعلام فيها
بعض الخشونة، وقيل: هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين. النهاية (٨٠/٤)، مادة:
(قطر).
(٥) لفظة (ثوب) ليست في (البغية، والإتحاف).
٣٣٢ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ١٨٩ : ١٣٢).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٠ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب
الواحد، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة.
ولهذا الحدیث سبع طرق :
الأولى: من طريق حميد عن أنس، كما في حديث الباب، وما يأتي:
فرواه أحمد (٢٦٢/٣) من طريق عبد الله بن محمد.
والترمذي في الشمائل (ص ١٢٤: ١٢٨)، باب ما جاء في اتكاء رسول الله والقوى
من طريق عمرو بن عاصم.
كلاهما عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، به نحوه.
قلت: عبد الله بن محمد أخشى أن يكون تحريفاً صوابه: عبيد الله بن محمد
العيشي التيمي، فهو شيخ أحمد وتلميذ حماد، وهو ثقة، التقريب (ص ٣٧٤)، وقد
٣٩٤

جاء في أطراف المسند لابن حجر (عبيد الله)، كما استظهرت. أما عمرو بن عاصم
فهو صدوق في حفظه شيء. التقريب (ص ٤٢٣).
ورواه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٥: ٢١٤٠)، من طريق حماد بن سلمة، عن
حميد، عن أنس، أو الحسن - شك أبو داود - أن النبي وَ لور. فذكر نحوه.
ورواه النسائي (٧٩/٢: ٧٨٥)، كتاب الإمامة، صلاة الإِمام خلف رجل من
رعيته .
وأحمد (١٥٩/٣)، والبغوي في شرح السنة (٤٢١/٢: ٥١٤)، كتاب الصلاة،
باب الصلاة في الثوب الواحد، من طريق إسماعيل بن جعفر - وهو ابن أبي كثير
الأنصاري - حدثنا . - وعند أحمد: أخبرني - حميد، عن أنس قال: (آخر صلاة
صلاها رسول الله ﴿ مع القوم صلَّى في ثوب واحد متوشحاً خلف أبي بكر) وهذا
الإِسناد رجاله ثقات.
ورواه أبو يعلى (٣٨٩/٦، ٤٧٤: ٣٧٣٤، ٣٨٨٤)، قال: حدثنا أبو خيثمة، ثنا
إسماعيل، عن حميد، عن أنس قال: (صلَّى رسول الله وَهِ، وصلَّى أبو بكر، جالساً
في ثوب متوشحاً في مرضه الذي مات فيه).
وإسماعيل هنا الظاهر أنه ابن علية، لأنه هو المذكور في شيوخ أبي خيثمة،
وأبو خيثمة مذكور في تلاميذه، وروايته عن إسماعيل بن جعفر ممكنة زمناً لكن لم أره
في تلاميذه - وابن علية وابن جعفر كلاهما ثقة - .
ورواه أحمد (٢١٦/٣)، قال: ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن حميد،
عن أنس قال: (كان آخر صلاة صلاها رسول الله و الخير، عليه برد متوشحاً به، وهو
قاعد). وعبد الله بن الوليد هو العدني، صدوق ربما أخطأ. (التقريب ص ٣٢٨).
ورواه أحمد (٢٣٣/٣)، من طريق عبد الوهاب، عن حميد، عن أنس رضي الله
عنه، قال: (صلَّى النبي وَ إز، خلف أبي بكر في ثوب واحد، وهو قاعد).
ورجاله ثقات، عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف.
٣٩٥

.
ورواه أبو يعلى (٣٩٩/٦: ٣٧٥١)، من طريق صالح بن حاتم بن وردان، ثنا
معتمر، سمعت حميداً الطويل يحدث عن أنس: أن النبي ◌ّ صلى خلف أبي بكر
في ثوب. وصالح بن حاتم: صدوق. التقريب (ص ٢٧١).
ورواه عبد الرزاق (٣٥٠/١: ١٣٦٧)، كتاب الصلاة، باب ما يكفي الرجل من
الثياب، من طريق عبد الله بن عمر، عن حميد الطويل، عن أنس قال: (آخر صلاة
صلاها رسول الله ◌َ﴿ في ثوب واحد مخالفاً بين طرفيه)، وعبد الله بن عمر هو العمري
- المكبر - وهو صدوق سيِّىء الحفظ. انظر: التهذيب (٣٢٦/٥)، لكنه قد توبع
كما مر في الروايات السابقة.
ورواه أبو الشيخ في أخلاق النبي وَلاغير (ص ١٠١)، ذكر بردته وَ ل*، من طريق
أبي خليفة، نا داود بن شبيب، نا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، وعن
حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس: أن النبي وَ ل﴾، خرج وهو متكىء على
أسامة وعليه برد قطري.
وأبو خليفة هو الفضل بن الحُبَاب الجمحي، ثقة. انظر: السير (٧/١٤)،
وداود بن شبيب الباهلي، صدوق. (التقريب ص ١٩٨)، وأما طريق حبيب بن الشهيد
عن الحسن عن أنس فسيأتي ذكرها بالتفصيل إن شاء الله تعالى.
الثانية: من طریق حمید، عن ثابت، عن أنس:
رواه الترمذي (١٩٧/٢: ٣٦٣)، أبواب الصلاة، باب منه، أي من: إذا صلَّى
الإمام قاعداً فصلوا قعوداً، من طريق محمد بن طلحة، عن حميد، عن ثابت، عن
أنس قال: (صلَّى رسول اللهِ ﴾، في مرضه خلف أبي بكر، قاعداً في ثوب متوشحاً
به)، ومحمد بن طلحة، صدوق له أوهام. (التقريب ص ٤٨٥)، لكن تابعه
سلیمان بن بلال کما یآتي.
فرواه ابن حبان (٢٨٣/٣: ٢١٢٢)، كتاب الصلاة، ذكر البيان بأن هذه الصلاة
كانت آخر الصلاتين اللتين وصفناهما قبل - من طريق سليمان بن بلال، عن حميد
٣٩٦

الطويل، عن ثابت البناني، عن أنس قال: (آخر صلاة صلاها رسول الله وَّيل مع القوم
في ثوب واحد متوشحاً به - يريد قاعداً خلف أبي بكر -).
ورجال ابن حبان كلهم ثقات.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا رواه يحيى بن أيوب عن
حميد، عن ثابت، عن أنس، وقد رواه غير واحد عن حميد، عن أنس ولم يذكروا فيه
(عن ثابت) ومن ذکر فیه (عن ثابت) فهو أصح. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم (العلل ١٢٢/١)، رقم (٣٣٣): سألت أبي عن حديث
رواه حماد بن سلمة، وخالد الواسطي، والأنصاري، ومعتمر بن سليمان، كلهم رووه
عن حميد، عن أنس، عن النبي پے، أنه صلَّى في ثوب واحد. وروی یحیی بن
أيوب، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﴿. قلت لأبي: أيهما أصح،
قال: يحيى قد زاد رجلاً ولم يقل أحد من هؤلاء عن (في الأصل: غير - وهو
تحریف ـ) حمید سمعت أنساً، ولا حدثني أنس، وهذا أشبه قد زاد رجلاً. اهـ.
قلت: قد تابع یحیی بن أيوب كلاً من سليمان بن بلال، ومحمد بن طلحة كما
في رواية الترمذي، وابن حبان.
الثالثة: من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، وأنس:
رواه أحمد (٢٣٩/٣)، وقال: ثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن
أنس والحسن: (أن رسول الله #، خرج متوكئاً على أسامة بن زيد، وعليه ثوب قطن
قد خالف بين طرفيه فصلى بهم).
وحسن هو ابن موسى الأشيب، وهو ثقة. (التقريب ص ١٦٤).
ورواه أيضاً (٢٥٧/٣) من طريق عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا حميد، عن
الحسن، وعن أنس - فيما يحسب حميد ـ (أن رسول اللهو # خرج وهو متوكىء على
أسامة بن زيد، وهو متوشح بثوب قطن قد خالف بين طرفيه فصلى بالناس).
ورواه أيضاً (٢٨١/٣)، من طريق عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا حميد، عن
٣٩٧

الحسن، وعن أنس - فیما یحسب حماد - فذكر مثله.
ورواه ابن حبان (٣٨/٤: ٢٣٢٩)، كتاب الصلاة، ذكر الإباحة للمرء أن يصلي
في الأبراد القطرية، من طريق داود بن شبيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن
الحسن، وأنس بن مالك (في الأصل: ومالك بن أنس، وهو خطأ وصوبته من موارد
الظمآن (ص ١٠٥))، وحبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس، فذكر نحوه،
ورجاله ثقات، وهو هنا عند حماد من طريقين:
١ - من طريق حميد عن الحسن وأنس.
٢ - من طريق حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أنس.
الرابعة: من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن أنس:
رواه أحمد (٢٦٢/٣)، من طريق عبيد الله بن محمد، ثنا حماد بن سلمة، عن
حبيب بن الشهيد، عن أنس (أن رسول الله صل#، خرج وهو يتوكأ على أسامة بن زيد
متوشحاً في ثوب قطري فصلى بهم، أو قال: مشتملاً فصلى بهم).
وهذا منقطع لأن حبيب بن الشهيد لم يدرك أنس بن مالك رضي الله عنه وإنما
أرسل عنه. انظر: تهذيب الكمال (٣٧٨/٥)؛ السير (٥٦/٧).
الخامسة: من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن
أُنس.
وقد تقدمت رواية ابن حبان، وأبي الشيخ، من هذه الطريق، ومعها طريق
أخرى.
ورواه أيضاً الترمذي في الشمائل (ص ٧٢: ٥٨)، باب ما جاء في لباس
رسول الله * من طريق عبد بن حميد. وأبو يعلى (١٧٠/٥: ٢٧٨٥)، من طريق
أبي خيثمة.
كلاهما عن محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن سلمة - ولم ينسبه أبو خيثمة -
عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس، قال: (خرج رسول الله وَّ، وهو
٣٩٨

متكىء على أسامة بن زيد، عليه ثوب قطري قد توشح به فصلى بهم) هذا لفظ
الترمذي، وعند أبي يعلى (ثوب قطن متوشحاً به ... ).
ومحمد بن الفضل السدوسي، قد اختلط بآخره، لكن سماع أبي خيثمة
وعبد بن حميد منه قدیم، وقد روى له مسلم من طريق عبد بن حميد. انظر: الكواكب
النيرات (ص ٣٨٢ وما بعدها).
والحسن البصري مدلس لكنه ممن احتمل بعض الأئمة تدليسه، وروايته عن
أنس بن مالك رضي الله عنه ثابتة. انظر: جامع التحصيل (ص ١٦٥)؛ ومراتب
المدلسين (ص ٥٦).
ورواه أحمد (٢٦٢/٣)، من طريق سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة عن
حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس (أن رسول الله وَله، خرج يتوكأ على
أسامة بن زيد متوشحاً في ثوب قطري فصلى بهم - أو قال: مشتملاً فصلى بهم -).
ورواه البزار - كما في كشف الأستار (٢٨٥/١: ٥٩٣)، كتاب الصلاة، باب
الصلاة في الثوب الواحد - من طريق محمد بن المثنى، ثنا سليمان بن حرب، ثنا
حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس، فذكره بنحو حديث
محمد بن الفضل السابق.
قال البزار: تفرد به أنس، ولا روى حبيب عن الحسن إلاَّ هذا، ولا رواه عنه إلاَّ
حماد. اهـ.
قلت: بل روى حبيب، عن الحسن غير هذا في البخاري، انظر: (٩/ ٥٩٠:
٥٤٧٢)، العقيقة: إماطة الأذى عن الصبي. والترمذي، انظر: (٦١/٥: ٢٧٠٣)،
كتاب الاستئذان، باب ما جاء في تسليم الراكب على الماشي.
ورواه الطحاوي (٣٨١/١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، من
طريق ابن أبي داود، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة ح. وحدثنا محمد بن
خزيمة، ثنا عبيد الله بن محمد التيمي، أنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن
٣٩٩

الحسن، عن أنس، قال: (خرج رسول الله وَ ﴾، وهو متكىء على أسامة متوشح ببرد
فصلی بهم).
وابن أبي داود هو إبراهيم بن سليمان بن داود البَرَّلُسي، أبو إسحاق الأسدي
الكوفي، ثقة ثبت. انظر: السير (٦١٢/١٢)؛ مباني الأخبار (ص ١٢٠)، وباقي
رجال إسنادیه ثقات.
السادسة: من طريق سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن حبيب بن
الشهيد، عن الحسن، عن أنس:
رواه أبو نعيم في الحلية (٢٦٣/٦)، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا
الحارث بن أبي أسامة، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن حبيب بن
الشهيد، عن الحسن، عن أنس، فذكر نحو لفظ أحمد المتقدم.
قلت: كذا وقع في رواية أبي نعيم (حماد بن زيد)، فإن لم يكن خطاً مطبعياً
فهو وهم من الحارث بن أبي أسامة، أو ممن دونه، لأن الثقات - أحمد بن حنبل،
ومحمد بن المثنی، وابن أبي داود - قد رووه عن سلیمان بن حرب قال: حدثنا
حماد بن سلمة، وهو معروف من جميع طرقه من حديث حماد بن سلمة ليس لابن
زید فيه ذكر.
السابعة: من طريق عاصم الأحول، عن أنس:
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣١١/١)، كتاب الصلوات، في الصلاة في
الثوب الواحد.
والبزار كما في كشف الأستار (٢٨٥/١: ٥٩٢)، كتاب الصلاة، باب الصلاة
في الثوب الواحد.
وأبو يعلى (٩٢/٧: ٤٠٣٠)، من طريق عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن
أنس قال: (صلَّى رسول الله *، في ثوب واحد خالف بين طرفيه) هذا لفظ ابن
أبي شيبة وأبي يعلى، ولفظ البزار: (رأيت النبي وَ ل* يصلي في ثوب واحد).
٤٠٠