النص المفهرس
صفحات 301-320
٢٥ _ باب لا فرض من الصلاة (١) غير الخمس ٣٠٥ - قال أبو داود: حدثنا زَمْعَة، عن الزهري، عن أبي إدريس(٢)، قال: كنت(٣) جالساً في مجلس فيهم (٤) عُبادة(٥) رضي الله عنه(٦)، فقال: سمعت رسول الله وَ لقره، يقول: ((أتاني جبريل، عليه الصلاة والسلام، من عند الله تعالى، فقال: يا محمد إن الله تعالى يقول(٧): / إني فرضت على أمتك خمس صلوات من وفى(٨) بهن على [هم٦٠] وضوئهن، ومواقیتهن، ور کوعهن(٩)، وسجودهن، فإن له(١٠) بهن عندي عهداً أن أدخله بهن الجنة ... الحديث(١١). . (١) في (حس)، و (سد)، و (عم): (الصلوات). (٢) هو الخولاني. (٣) في المسند: (كنت في مجلس من أصحاب النبي و 18 فيهم عبادة ... ). (٤) في ( ك): (فيه). (٥) في (سد): (سعد بن عبادة) وهو خطأ، (وفي المسند): عبادة بن الصامت. (٦) في المسند زيادة: (فذكروا الوتر، فقال بعضهم، واجب، وقال بعضهم: سنة، فقال عبادة بن الصامت: أما أنا فأشهد أني سمعت ... ). (٧) في المسند: (قال لك: إني قد فرضت). (٨) في المسند: (من وافاهن على وضوئهن). (٩) لفظة: (وركوعهن) ليست في المسند. (١٠) في المسند: (فإن له عندك بهن عهداً). ٣٠١ (١١) تمام الحديث في المسند: ((ومن لقيني قد أنقص من ذلك شيئاً - أو كلمة نسيتها - فليس له عندك عهداً إن شئت عذبته، وإن شئت رحمته)). ٣٠٥ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٧٨: ٥٧٣). وذكره البوصيري (الإِتحاف ١١٨/١ أ)، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة، وعزاه لأبي داود الطيالسي. ورواه أبو داود (١٣٠/٢: ١٤٢٠)، كتاب الصلاة، باب فيمن لم يوتر، والنسائي (٢٣٠/١: ٤٦١)، كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات الخمس؛ وابن ماجه (٤٤٩/١: ١٤٠١)، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس، ومالك (١٢٣/١: ١٤)، صلاة الليل، باب الأمر بالوتر، وأحمد (٣١٩/٥)، من طريق محمد بن يحيى بن حبّان، عن ابن مُخيريز، أن رجلاً من بني كنانة يدعى المُخْدَجي، سمع رجلاً بالشام يدعى أبا محمد يقول: إن الوتر واجب. قال المُخْدَجي: فَرُحْتُ إلى عبادة بن الصامت فأخبرته، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله و ﴿، يقول: ((خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد: إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة)) لفظ أبي داود. ورجاله ثقات، إلاَّ المخدجي، واسمه رُفَيع، وقيل: أبو رُفيع، قال الحافظ فيه: مقبول. اهـ. انظر: التقريب (ص ٦٤٠). ونقل المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ١٢٣)، عن ابن عبد البر أنه قال: لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث، وهو حديث ثابت. اهـ. ورواه أبو داود (٢٩٥/١: ٤٢٥)، كتاب الصلاة، باب في المحافظة على وقت الصلوات، وأحمد (٣١٧/٥)؛ من طريق عطاء بن يسار، عن عبد الله الصُّنَابحي، قال: زعم أبو محمد ... الحديث بنحوه، ورجاله ثقات إلَّ عبد الله الصُّنَابحي، فقيل ٣٠٢ صحابي وقيل: هو أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة، لكن أخطأ الرواة في تسميته، وقيل غير ذلك. انظر: التهذيب (٩٠/٦، ٢٢٩)؛ التقريب (ص ٣٣١)، وعلى كل حال فهو متابع جيد للمخدجي. الحكم عليه : الحديث رجاله ثقات، إلاَّ زمعة بن صالح، فإنه ضعيف الحديث لسوء حفظه، وحديثه عن الزهري أشد ضعفاً، وقد انفرد في هذا الحديث بلفظة لم نجد من تابعه عليها، وهي قوله: ((أتاني جبريل، عليه الصلاة والسلام، من عند الله تعالى، فقال: يا محمد إن الله يقول: وأما باقي الحديث فحسن لغيره، لما ذكرت من المتابعات، ولما له من الشواهد الصحيحة، ومنها: ١ - عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله وصلتره من أهل نجد ثائر الرأس، يُسْمَعُ دَوي صوته ولا يُفْقَه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإِسلام، فقال رسول الله ويتليفون: ((خمس صلوات في اليوم والليلة))، فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: ((لا، إلاّ أن تطوع ... الحديث)) متفق عليه. البخاري (١٠٦/١: ٤٦)؛ ومسلم (٤٠/١: ١١). ٢ - وعن مالك بن صعصعة رضي الله عنه - في حديث الإسراء الطويل -: ((فأتيت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها خمساً. فقال مثله. قلت: فسلمت. فنودي: إني قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأجزي الحسنة عشراً). متفق عليه. البخاري (٣٠٢/٦: ٣٢٠٧)؛ ومسلم (١٤٩/١: ١٦٤)، ولم يورد اللفظ كاملاً وإنما أحال على سابقه، وهو حديث أنس عن أبي ذر رضي الله عنهما. ٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه - في حديث الإسراء الطويل - ((قال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لديّ ... الحديث)) أي هي خمس في العدد، خمسون في الأجر والثواب، كما بيَّن ذلك حديث مالك بن صعصعة. ٣٠٣ البخاري (٤٥٨/١: ٣٤٩)؛ ومسلم (١٤٨/١: ١٦٣). ٤ - وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((نزل جبريل فأمني، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صلیت معه)» یحسب بأصابعه خمس صلوات. رواه الشيخان وغيرهما. وقد سبق تخريجه في حدیث رقم (٢٥٢). ٣٠٤ ٣٠٦ - وقال عبد بن حميد: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أبي هارون [العبدي](١) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: (فُرِضت الصلاة على رسول الله وَ له، ليلة الإسراء(٢) خمسين صلاة(٣)، ثم نقصت حتى جعلت خمساً، فقال الله عز وجل: ((كان (٤) لك في الخمس خمسين، الحسنة بعشر أمثالها)). (١) في (مح)، و (حس): (العنزي). وما أثبته هو الصواب - إن شاء الله - وهو الموافق لما في المنتخب، والإتحاف، وكتب الرجال. (٢) في (المنتخب من مسند عبد بن حميد): (أسري به). (٣) سقطت من (عم). (٤) في (عم)، و (سد)، و(ك)، و (المنتخب)، و (مصنف عبد الرزاق): (فإن). ٣٠٦ - تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٩٣/٢: ٩٥٥). وذكره البوصيري (الإِتحاف ١١٨/١ ب)، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة، وعزاه لعبد بن حميد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف أبي هارون العبدي، واسمه عمارة بن جوین. اهـ. ورواه عبد الرزاق (٤٥٢/١: ١٧٦٩)، كتاب الصلاة، باب ما جاء في فرض الصلاة من طريق معمر، به، مثله. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن في سنده أبا هارون العبدي، وهو متروك. والمتن صحيح ثابت من حديث أنس بن مالك، ومالك بن صعصعة، وهما في الصحيح، وكونها خمس صلوات في اليوم والليلة جاء أيضاً في الصحيحين من حديث طلحة بن عبيد الله، ونحوه في حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنهم جميعاً - وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٣٠٥) - . ٣٠٥ ٣٠٧ - وقال(١) أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا حُبَيِّب بن حَبِيْب (٢)، أخو حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن العَيْزار بن حُرَیث، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أتاه أعرابي فقال: يا ابن عباس، إنَّا أناس(٣) من المسلمين، وها هنا أناس من المهاجرين يزعمون أنَّا لسنا على شيء (٤)، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قال نبي الله وَّير: ((من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وحج البيت، وصام رمضان، وقرى الضيف، دخل الجنة)). (١) وقعت مكررة في (مح). (٢) في (حس)، و (عم) زيادة: (أبي). (٣) في (حس)، و (عم)، و (سد): أناساً - بالنصب -. (٤) زاد في الإتحاف: (ونحن نقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان). ٣٠٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي (المجمع ٤٥/١)، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: وفي إسناده حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات، وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١١٩/١ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. ورواه الطبراني في الكبير (١٣٦/١٢: ١٢٦٩٢)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا حبيب أخو حمزة الزيات، به فذكر الحديث ولم يذكر القصة التي قبله. ورواه ابن عدي في الكامل (٨٢١/٢)، من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات، به، فذكره بمثل رواية الطبراني. قال ابن عدي: لحبيب أحاديث غيرها يرويها عنه عثمان وغيره، وهذان الحديثان - يعني هذا الحديث وحديثاً آخر ذكره - اللذان ذكرتهما لا يرويهما عن أبي إسحاق غيره، وهما أنكر ما رأيت له من الرواية. اهـ. ٣٠٦ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه حبيب بن حبيب، وهو واهي الحدیث. وللحدیث شواهد صحیحة، لکن حدیث حبيب بن حبيب غير قابل للانجبار لشدة ضعفه. ومن شواهده: ١ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله فلتر: ((بني الإِسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسولُ اللَّهِ، وإقام الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةٍ، والحجِ، وصوم رمضانَ)). رواه الشيخان وغيرهما. البخاري (٤٩/١: ٨)؛ ومسلم (٤٥/١: ١٦)؛ والترمذي (٥/٥: ٢٦٠٩)؛ والنسائي (١٠٧/٨ : ٥٠٠١). ٢ - وعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَ*، من أهل نجد ثائر الرأس، يُسْمَع دَوي صوته ولا يُفْقَه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله وَله: ((خمس صلوات في اليوم والليلة))، قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: ((لا إلَّ أن تطوع. قال رسول الله وَله وصيام رمضان)) قال: هل عليَّ غيره؟ قال: ((لا إلَّ أن تطوع)) قال: وذكر له رسول الله وَله الزكاة، قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: ((لا إلاَّ أن تطوع))، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله وَلير: ((أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق)). متفق عليه. البخاري (١٠٦/١: ٤٦، ١٠٢/٤: ١٨٩١)؛ ومسلم (٤٠/١: ١١). ٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: نُهِينا أن نسأل رسول الله وَّهه فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع ... (وفيه: آلله أرسلك؟ قال: ((نعم)) قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا. قال: ((صدق)) ... ) ثم ذكر الزكاة، وصوم رمضان، والحج وفيه: (قال: ثم ٣٠٧ ولّى - أي الأعرابي - قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن، ولا أنقص منهن، فقال النبي لة: ((لئن صدق ليدخلن الجنة)). رواه البخاري (١٤٨/١: ٦٣)، مختصراً ولم يذكر الحج، ولا قوله ((لئن صدق ليدخلن الجنة))، ومسلم (٤١/١: ١٢). ٤ - وعن أبي شُرَيح العدوي أنه قال: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله وَ ﴾، فقال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته)) قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: ((يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه)) الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم. البخاري (٤٤٥/١٠، ٥٣١: ٦٠١٩، ٦١٣٥)، (ص ٥٣١: ٦١٣٥)؛ ومسلم (٦٩/١، ١٣٥٢/٣: ٤٨). ٣٠٨ ٢٦ - باب استقبال القبلة / والسترة للمصلي(١) [مح ١ ١ب] ٣٠٨ - قال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، ثنا قيس بن الربيع، عن زياد بن عِلاقة، عن عمارة بن أوس رضي الله عنه - وكان قد صلى القبلتين جميعاً - قال: إني لفي منزلي(٢) إذا منادٍ(٣) ينادي على الباب: أن النبي ◌َلّ، قد تَحَوَّل(٤) إلى الكعبة، فأشهد على إمامنا والرجال، والنساء، والصبيان، لقد صلوا إلى ها هنا - يعني بيت المقدس - وإلى ها هنا - يعني الكعبة - . (١) في (ك): (وسترة المصلي). (٢) في (عم): (ستر لي). (٣) في جميع النسخ (منادي) بإثبات الياء، وحذفها هو الصواب كما في المطبوع من المسند. (٤) في المسند، والمفاريد لأبي يعلى، والمقصد: (قد حول القبلة). ٣٠٨ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٧٩/٣: ١٥٠٩). وفي المفاريد - له أيضاً - (ص ٣٤: ٢١). وذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٢١: ٢٦٠). وأيضاً (المجمع ١٣/٢)، وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الكبير، وفي روايته: (قال: بينا نحن في إحدى صلاتي العشي إذ نادى منادٍ). ٣٠٩ قال الهيثمي: وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة، والثوري، واختلف في الاحتجاج به. اهـ. قلت: وفي رواية أبي يعلى شيخه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو أسوء حالاً من قیس. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٣/١ ب)، كتاب القبلة، باب في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، لضعف قيس بن الربيع. اهـ. ورواه ابن الجعد في مسنده (٨٠٧/٢: ٢١٦٩)، من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، به فذكر مثله. ورواه ابن مردويه. انظر: تفسير ابن كثير (١٩٣/١)، من طريق مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا قيس، به فذكره بلفظ مقارب. ورجاله إلى قيس ثقات. ورواه الذهبي في السير (٥٣٩/١٠)، في ترجمة يحيى الحماني، من طريق أبي يعلى، به، فذكر مثله. ورواه أيضاً من طريق أبي القاسم البغوي، حدثنا يحيى الحماني، به، فذكره مختصراً. قال الذهبي: هذا حديث غريب، من الأفراد العوالي. قلت: الظاهر أن الذهبي يعني بقوله: (غريب) غرابة السند، لانفراد قيس بن الربيع به، عن شيخه زياد بن علاقة، وقيس ممن لا يحتمل تفرده. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث، والكذب، وفيه أيضاً قيس بن الربيع، وهو صدوق سيِّىء الحفظ جداً، وأدخل عليه ابنه، وغيره ما ليس من حديثه، فاستحق الترك، كما قال ابن حبان. لكن تابع يحيى الحماني في رواية هذا الحديث عن قيس بن الربيع، مالك بن إسماعيل ٣١٠ النهدي - وهو ثقة - كما في رواية ابن مردويه، وبهذا يكون الحديث ضعيفاً غير شديد الضعف. وأما أحاديث تحويل القبلة فثابتة في الصحيحين، وغيرهما، وكذلك تحول أهل مسجد قباء حين بلغهم الأمر من جهة بيت المقدس إلى الكعبة وهم في الصلاة. فمن ذلك: ١ - عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: (كان رسول الله وَيهِ، صلَّى نحو بيت المقدس ستة عشر - أو سبعة عشر - شهراً، وكان رسول الله وَ ل# يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله: ﴿قَدْ تَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس - وهم اليهود - ﴿مَا وَلَّئُهُمْ عَن قِبَلَيِهِمُ الَّتِى كَانُواْ عَلَيْهَأَ قُل ◌ِلَِّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُّ يَهْدِى مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ (٦﴾﴾ فصلى مع النبي ◌َّه رجل، ثم خرج بعدما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر، نحو بيت المقدس، فقال: (هو يشهد أنه صلَّى مع رسول الله وَّه، وأنه توجه نحو الكعبة، فَتَحَرَّف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة) متفق عليه واللفظ للبخاري. البخاري (٥٠٢/١: ٣٩٩)، ومسلم (٣٧٤/١: ٥٢٥). ٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله وَ﴿، قد أُنْزِل عليه الليلة قرآن، وقد أُمِرَ أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة. متفق عليه. البخاري (٥٠٦/١: ٤٠٣)، ومسلم (٣٧٥/١: ٥٢٦). ٣ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صل و، كان يصلي نحو بيت المقدس، فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِىِ السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَهَاْ فَوَلٍ وَجْهَكَ تَظْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، فمر رجل من بني سَلِمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كما هم نحو القبلة. رواه مسلم (٣٧٥/١: ٥٢٧)؛ وأبو داود (٦٣٣/١: ١٠٤٥). ٣١١ ٣٠٩ - [وقال أيضاً](١): حدثنا مصعب - هو ابن عبد الله الزبيري - حدثني بشر بن السَّرِي، عن مصعب بن ثابت(٢)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((أَرْهِقوا القبلة)) (٣) . [٢] حدثنا هارون بن معروف، ثنا بشر بن السري، به. (١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، والقائل أبو يعلى. (٢) ابن عبد الله بن الزبير الأسدي. (٣) أَرْهِقوا - بفتح الهمزة، وسكون الراء، بعدها هاء مكسورة -: أي: ادنوا من السترة التي تصلون إليها، بحيث يكون بينكم وبينها ثلاثة أذرع فأقل، والمراد بالقبلة - هنا - : السترة. اهـ. من فيض القدير (٤٧٩/١). وانظر: تصحيفات المحدثين (٣١٧/١)؛ غريب الحديث لابن الجوزي (٤٢٤/١)؛ والنهاية (٢٨٣/٢). وقال ابن فارس: الراء والهاء والقاف أصلان متقاربان فأحدهما: غشيان الشيء الشيء، والآخر: العجلة والتأخير. فأما الأول فقولهم: رهقه الأمر: غشيه. اهـ. معجم مقاييس اللغة (٤٥١/٢). ٣٠٩ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣٥٠: ٤٣٨٧)، من طريق مصعب، ثنا بشر بن السري، به. وفي (٢٥٣/٨: ٤٨٤٠)، من طريق هارون بن معروف، ثنا بشر بن السري، به. وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٢٢: ٢٦١). وأيضاً (المجمع ٥٩/٢)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال: ورجاله موثقون. اهـ. قلت: بل مصعب بن ثابت: لين الحديث لكثرة غلطه. وذكره الهيثمي في كشف الأستار (٢٨٣/١: ٥٨٨)؛ وابن حجر في زوائد البزار ٣١٢ (ص ٨٠٠: ٣١٤)، من طريق عباس بن يزيد، ثنا بشر بن السري، به، فذكر مثله. قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلاَّ مصعب، ولا عنه إلاَّ بشر. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل (٤٤٩/٢)، من طريق محمود بن آدم، ثنا بشر بن السري، به، فذكر مثله. ورواه أيضاً (٢٣٥٩/٦)، من طريق بهلول بن إسحاق، ثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت، به، فذكره، وزاد: (وإن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه). قال ابن عدي: وهذا لم يروه عن هشام غير مصعب هذا، وعن مصعب بشر بن السري. اهـ. ورواه العسكري في تصحيفات المحدثين (٣١٨/١)، من طريق العباس بن يزيد، حدثنا بشر بن السري، به، فذكر مثله، غير أنه قال: (إرْهَقوا) بكسر الهمزة وفتح الهاء، والمحدثون يروونه بفتح الهمزة وكسر الهاء. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن فيه مصعب بن ثابت، وهو لين الحديث لكثرة غلطه، وقد تفرد بروايته عن هشام بن عروة ولم يتابعه أحد - قاله البزار، وابن عدي - . وقد جاءت الأحاديث بالإِخبار عن دنوه وَّه من سترته، وفي بعضها الأمر بذلك. ١ - فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: (كان بين مصلى رسول الله وَله) وبين الجدار ممر الشاة). متفق عليه. البخاري (٥٧٤/١: ٤٩٦)؛ ومسلم (٣٦٤/١: ٥٠٨). ٢ - وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، قال: (كان جدار المسجد عند ٣١٣ المنبر، ما كادت الشاة تجوزها) هذا لفظ البخاري، وعند مسلم (وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة). البخاري (٥٧٤/١: ٤٩٧)، ومسلم (٣٦٤/١: ٥٠٩). ٣ - وعن سهل بن أبي حثمة يبلغ به النبي و ليزر، قال: ((إذا صلَّى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته)). رواه أبو داود (٤٤٦/١: ٦٩٥)؛ والنسائي (٦٢/٢: ٧٤٨)؛ والطيالسي (١٩١/١: ١٣٤٢)؛ والحميدي (١٩٦/١: ٤٠١)؛ وأحمد (٢/٤)؛ وابن خزيمة (١٠/٢: ٨٠٣)؛ والطحاوي في المشكل (٢٥١/٣)؛ وفي شرح معاني الآثار (٤٥٨/١)؛ وابن حبان (٤٩/٤: ٢٣٦٧)؛ والحاكم (٢٥١/١)؛ والبيهقي (٢/ ٢٧٢)؛ من طرق عن ابن عيينة، عن صفوان بن سُلَيم، عن نافع بن جبير، به. قال أبو داود: رواه واقد بن محمد، عن صفوان، عن محمد بن سهل، عن أبيه، أو عن محمد بن سهل عن النبي و 98، قال بعضهم: عن نافع بن جبير، عن سهل بن سعد، واختلف في إسناده. اهـ. ورواه البيهقي (٢٧٢/٢)، من طریق ابن وهب قرىء عليه أخبرك داود بن قيس المدني، أن نافع بن جبير بن مطعم حدثه: أن رسول الله وَال#، فذكره مرسلاً. قال البيهقي: قد أقام إسناده سفيان بن عيينة، وهو حافظ حجة. اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. وهو كما قالا . ٤ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها فإن الشيطان يمر بينه وبينها، ولا يدع أحداً يمر بين یدیه)» هذا لفظ ابن حبان، ولأبي داود وابن ماجه (إذا صلى أحدكم فليصلٌ إلی سترة، ولا يدع أحداً يمر بين يديه، فإن جاء أحد يمر فليقاتله فإنه شيطان). رواه أبو داود (٤٤٨/١: ٦٩٨)؛ وابن ماجه (٣٠٧/١: ٩٥٤)؛ وابن أبي شيبة ٣١٤ (٢٧٩/١)؛ وابن حبان (٤٨/٤: ٢٣٦٦)؛ والبيهقي (٢٦٧/٢)، من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، به. وفيه أبو خالد الأحمر، وهو ثقة ربما وهم. وابن عجلان مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلاّ ما صرح فيه بالسماع وقد عنعن هنا. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٦)، وهو في الصحيحين - البخاري (١/ ٥٨١: ٥٠٩)؛ ومسلم (١/ ٣٦٢: ٥٠٥) - بلفظ: (إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان). وقوله: (في نحره) ليست في رواية البخاري. ٣١٥ ٣١٠ - [وقال أبو يعلى](١) حدثنا محمد بن بكار، ثنا حسان بن إبراهيم (٢)، ثنا(٣) سعيد بن مسروق(٤)، عن حصين بن عبد الرحمن الشيباني، عن معاوية بن قرة، عن أنس رضي الله عنه، قال: (ما أعرف شيئاً من أمور الناس غير القبلة). (١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك). (٢) هو الكرماني. (٣) في المسند: (عن). (٤) الثوري، والد سفيان الثوري. ٣١٠ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٧٢ : ٤٤١٩). وذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٤/١ أ)، كتاب القبلة، باب الائتمام بالكعبة والصلاة فيها، وعزاه لأبي يعلى. ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٩/٣)، من طريق علي - هو ابن المديني - حدثنا حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن حصين بن عبد الله الشيباني، عن معاوية بن قرة، عن أنس رضي الله عنه، قال: (ما أعرف إلاَّ القبلة). قال البخاري: ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن معاوية بن قرة، عن أنس. ورواه البخاري أيضاً في التاريخ (٩/٣)، من طريق عمرو بن عباس، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن حصين بن عبد الله الهفاني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: (ما أعرف شيئاً إلاَّ الصلاة). وروى البخاري (١٣/٢: ٥٢٩)، كتاب مواقيت الصلاة، باب تضييع الصلاة عن وقتها: عن أنس رضي الله عنه قال: (ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي وَلّ. قيل: الصلاة. قال: أليس صنعتم ما صنعتم فيها؟). ورواه الترمذي (٦٣٢/٤: ٢٤٤٧)، كتاب القيامة، وأحمد (١٠٠/٣)، من ٣١٦ . طريق زياد بن الربيع حدثنا أبو عمران الجوني، سمعت أنس بن مالك يقول: فذكر نحو رواية البخاري. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث أبي عمران الجوني، وقد روي من غیر وجه عن أنس. اهـ. قلت: هو عند البخاري من طريق غيلان بن جرير، عن أنس، ورجال الترمذي وأحمد ثقات. وروى البخاري (١٣/٢: ٥٣٠)، عن الزهري قال: دخلت على أنس بن مالك بدمشق، وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال: (لا أعرف شيئاً مما أدركت إلاَّ هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت). وروى أحمد (٢٧٠/٣)؛ وأبو يعلى (٧٤/٦: ٣٣٣٠)، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: (ما أعرف شيئاً كنت أعرفه على عهد رسول الله ﴿، ليس قولكم: لا إله إلاّ الله. قال: قيل: الصلاة يا أبا حمزة؟ قال: قد صليتموها عند المغرب، أفكانت تلك صلاة رسول الله وي ليه؟ مع أني لم أر زماناً خيراً لعامل من زمانكم هذا). لفظ أبي يعلى. وسنده صحيح. الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة حصين بن عبد الرحمن الشيباني، لكنه توبع في رواية معنى هذا الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه، كما بينت في التخريج. وقد شارك أنساً غيره من الصحابة في التعبير عن استيائهم مما يفعله الناس، والحُكّام، وما طرأ عليهم من التغير، والتغيير لسنة النبي وَطير، فهذا أبو الدرداء رضي الله عنه، يغضب ويستاء مما عليه الناس، بالرغم من كونه مات في الخلافة الراشدة، لكنه كان يعيش بالشام بعيداً عن مركز الخلافة، وهي التي بدأ منها الشقاق ٣١٧ والتغيير. روى أحمد (٤٤٣/٦) من طريق محمد بن عبيد، ثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء قالت: دخل عليَّ أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت له: مالك؟ فقال: ما أعرف من أمر محمد ◌َّله إلَّ الصلاة. وفي رواية: والله لا أعرف فيهم من أمر محمد ◌َله شيئاً إلاَّ أنهم يصلون جميعاً. وروى أبو نعيم في الحلية (٦/ ٨٥) نحوه. وإسناد أحمد رجاله ثقات، وليس فيه إلاَّ ما يُخْشى من عنعنة الأعمش. وروى مالك في الموطأ (٧٢/١)، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه: مالك بن أبي عامر الأصبحي أنه قال: ما أعرف شيئاً مما أدركت عليه الناس إلاَّ النداء بالصلاة. قلت: ومالك هذا من كبار التابعين، أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومات قبل أنس بن مالك بنحو عشرين سنة، لكنه أدرك ما أحدثه بنو أمية من تغيير مواقيت الصلاة وغير ذلك. ٣١٨ ٣١١ - حدثنا (١) أبو الربيع، نا(٢) [أبو] (٣) شِهاب [الحَنّاط](٤)، عن حمزة النصيبي(٥)، عن(٦) ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ويلي: ((أكرم المجالس ما استقبل به القبلة)). (١) هذا الحديث كالذي قبله من مسند أبي يعلى. (٢) في (عم) و (سد) و (ك): (ثنا)، وفي (حس): (أنا). (٣) في (مح) و (حس): (ابن)، وهو خطأ. (٤) في (مح) و (سد) و (حس): (الخياط) - بالخاء المعجمة والتحتانية -. وهو خطأ والصواب ما أثبته من (عم) و (ك) و (مصادر الترجمة). وهو عبد ربه بن نافع. (٥) في (عم): (الضبيعي). وهو خطأ. واسمه حمزة بن أبي حمزة الجعفي. (٦) لعل إسناده (النصيبي عن نافع عن ابن عمر) كما سيأتي. ٣١١ - تخريجه: لم أجده في المطبوع من مسند ابن عمر رضي الله عنهما، فالظاهر أنه من الرواية المطولة لمسند أبي يعلى، وليس من الرواية المختصرة التي بين أيدينا. ويدل على ذلك أن الهيثمي لم يذكره في المقصد العلي ولم يعزه في المجمع إلى أبي يعلى. وذكره الهيثمي (المجمع ٥٩/٨)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: وفيه حمزة بن أبي حمزة، وهو متروك. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٤/١ أ)، كتاب القبلة، باب الائتمام بالكعبة والصلاة فيها، وفضلها، وأنها خير المجالس، وأفضلها، زادها الله شرفاً، وعزاه لأبي يعلى. ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ق ١٠٦ ب)، باب ما جاء في حسن الاختيار في المجالس وأن تعطى حقها -. وابن عدي (٧٨٥/٢)، من طرق عن أبي الربيع الزهراني، ثنا أبو شهاب، عن حمزة النصيبي، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ◌َ له: ((أكرم المجالس ما استقبل به القبلة)). قال ابن عدي: وهذه الأحاديث - يعني هذا الحديث وأحاديث أخرى ذكرها - التي أمليتها من طريق نافع عن ابن عمر، منكرة ليس يرويها غير حمزة عن نافع. اهـ. ٣١٩ • ورواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٧٤/٢، ٣٤٤)، من طريق عبد الله بن محمود بن الفرج، ثنا يزيد بن خالد أبو مسعود، ثنا زيد بن الحريش، ثنا محمد بن الصلت، عن أبي شهاب، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلفيه: ((خير المجالس ما استقبل به القبلة)). وفي سنده: عبد الله بن محمود بن الفرج، وقد ترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (٧٤/٢)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم أجد من ترجمه غيره، فهو مجهول الحال. وكذلك يزيد بن خالد أبو مسعود، ترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (٣٤٤/٢)، وذكر أنه كان تاجراً، وأنه كان من الزهاد العباد. وهذه الأوصاف لا تقتضي توثيقه ولا قبول روايته، لأن العباد، والزهاد هم أضعف الناس في الحديث لإِنقطاعهم للعبادة وانشغالهم عن حفظ الحديث، وهذا ليس على إطلاقه لأن بعض الأئمة جمع بينها وبين حفظ الحديث والإمامة فيه، ولم أجد من ترجم ليزيد بن خالد غير أبي نعيم. وفيه: زيد بن الحريش، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٥٦١/٣)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات (٢٥١/٨)، وقال: ربما أخطأ. وذكره العراقي في ذيل الميزان (ص ٢٥٣)، ونقل عن ابن القطان قوله: مجهول الحال. والأظهر أنه صدوق یخطىء. وفيه أيضاً: عنعنة الأعمش، وهو مدلس يدلس عن الضعفاء. انظر: مراتب المدلسين (ص ٦٧)؛ إتحاف ذوي الرسوخ (ص ٢٩). وفيه أيضاً: المخالفة في إسناده، فإن المشهور في هذا الحديث أنه من طريق أبي شهاب الحناط، عن حمزة النصيبي، عن نافع، وهنا قال: عن أبي شهاب عن الأعمش، عن نافع، فلعل أحد هؤلاء الضعفاء أبدل حمزة بن أبي حمزة بالأعمش ليصلح إسناده. ٣٢٠